صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 39

الموضوع: تنبيه المغترين

  1. #1

    تنبيه المغترين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
    فلما كان الدين هو العلم والعمل بالعلم، وكان رأس العمل الإخلاص، وهو العمل على حسب الشريعة ظاهرا وباطنا. وهو المقصود بالتصوف عند أهل الحق، أحببت أن أنقل لكم بعض ما ذكره الإمام الشعراني في هذا الباب من كتابه المسمى بـ"تنبيه المغترين أواخر القرن العاشر على ما خالفوا فيه سلفهم الطاهر"، ونعلق على ما ننقله بحسب ما يقع في البال، داعين الله تعالى أن يوفقنا إلى ما فيه رضاه، وأن يحسن خاتمتنا، وهو اللطيف الخبير.

    هذا الكتاب قال الإمام الشعراني معرفا به ص3:"فهذا كتاب نفيس صغير الحجم كبير القدر ضمنته جملة صالحة مما كان عليه السلف الصالح من صفات معاملتهم مع الله تعالى ومع خلقه، وحررته على الكتاب والسنة تحرير الذهب والجوهر، وذلك بحسب فهمي حال التأليف، فهو كالكتاب المسمى المنهاج للإمام النووي في الفقه، فكما أن علماء العصر يفتون الناس بما فيه وما حوى من الترجيحات كذلك علماء الصوفية رضي الله عنهم يفتون بما في هذا الكتاب من النقول المحررات الجيدات، فإني شيدت أخلاقه بأفعال السلف الصالح من الصحابة والتابعين والعلماء العاملين رضي الله عنهم أجمعين."اهـ
    وفي هذه الفقرة نعرف أسلوب الشعراني في هذا الكتاب، فهو قد حرره على حسب فهمه من الكتاب والسنة، كما صنع في غيره من كتبه كما في كشف الغمة، وغيره، وهدفه من الكتاب أن يظهر أن حقيقة التصوف هو الالتزام الخلقي بأحكام الكتاب والسنة ظاهرا وباطنا، ويستأنس في ذلك بما نقله عن السلف الصالح، لأنهم مشهود لهم، فهم أنس لنا في حسن فهمنا. وليس التصوف عقيدة جديدة في جانب عقيدة أهل السنة (أعني الأشاعرة والماتريدية). بل هو عمل بهذه العقيدة عينها، وعمل بالأحكام التي استنبطها فقهاء الملة المشهود لهم وعلى رأسهم الأئمة الأربعة المعروفون.

    وقد ذكر الشعراني رحمه الله تعالى في ص5 أن السلف الصالح من الصوفية والزهاد العاملين، كانوا "لا يقبلون شيئا من أموال الولاة ولو كان في غاية الضيق بل يطوي يوجوع حتى يجد شيئا من الحلال"اهـ . ومن الواضح أن هذا التصرف منهم إنما كان لا لوجوب البعد عن الولاة الصالحين، بل هذا خاص بمن كان من الولاة غير صالح، فإن ماله الذي يعطيه قد يكون حراما، وإنما يعطيه ليستعمل هؤلاء الصوفية فيما فيه منفعته هو لا في منفعة الدين، ولذلك كان هؤلاء الصالحون يبتعدون عنه، ويصبرون على أنففسهم حتى يجدوا حلالا، والتعبير بالحلال في كلامه يدل على ما فهمناه كما هو ظاهر.
    وإنما قلنا إنه لا يجب البعد عن الولاة الصالحين، لأن من كان صالحا من الولاة فيجب على العلماء والصالحين أن يعينوه في عمله، ولا يجوز لهم أن يبتعدوا عنه ويتركوه، فإنهم بهذا يفتحون بابا عظيما لغيرهم من الفاسدين ليملأوا محلهم الفارغ. ولكن الاحتراز واجب وعظيم الخطر، في ادعاء صلاح بعض العمال والولاة أو غيرهم من القائمين على الأعمال العامة للمسلمين، كما يقول الشعراني عن زمانه، فكيف بنا في هذا الزمان، بل لا قياس. ولا نعمم القول على الجميع، فلا يخلو بعض الناس من خير.

    والله الموفق.

    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد فودة ; 21-05-2006 الساعة 13:20
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. #2
    ملازمة الكتاب والسنة

    قال الشعراني:"من أخلاق السلف الصالح ملازمة الكتاب والسنة، كلزوم الظل للشاخص، ولا يتصدر أحدهم للإرشاد إلا بعد تبحره في علوم الشريعة المطهرة، بحيث يطلع على جميع أدلة المذاهب المندرسة والمستعملة ويصير يقطع العلماء في مجالس المناظرة بالحجج القاطعة أو الراجحة الواضحة."اهـ
    ولا يخفى أيها الإخوة أن هذا شرط أكيد لمن يتصدر لإرشاد الناس، وهدايتهم في أمور الحياة، ثم يجب أن يكون مخلصا لله تعالى في مقصده، ولا يكون قصده الوصول إلى الشهرة أو المجد الدنيوي ، ولا يتوسل في ذلك بالدين، فقد أعجبني قول بعض أصحابي: إننا لو أردنا من اشتغالنا بالدين والتعليم الوصول إلى رواتب أعلى، أو الوصول إلى مصاف الأغنياء بالتكسب بالعلم الديني الشريف، لكنا مخالفين للحكمة، فإننا نستطيع الوصول إلى هذه المقاصد بواسطة الاشتغال بالعلوم الهندسية أو التجارات الدنيوية وغير ذلك من مكاسب الحياة الدنيا، فسيكون احتمال وصولنا إلى المجد المالي والمكاسب المادية حينذاك أقوى وأسهل. ولكننا لا نريد باشتغالنا بالعلم والتعليم إلا مصلحة الدين، فلذلك اشتغلنا لإعالة أنفسنا بالتجارة والمكايب الدنيوية، واستعنا بما نكسبه من ذلك على الاستمرار في العلم الشرعي والتعليم، فجعلنا بحمد الله تعالى وتوفيقه الدنيا خادمة للدين، ولم نعكس الأمر كما هو الحال عند بعض الذين يبيعون دينهم بثمن دنيوي بخس، فيغيروا من آرائهم وينحرفون في مواقفهم العلمية لمجرد مصلحة دنيوية ومنفعة شخصية ، فهم يتكسبون إذن بالدين، فشابهو اليهود في هذه الجهة، حين اشتروا بآيات الله تعالى ثمنا قليلا.
    وندعو الله تعالى أن يوفق المسلمين جميعا إلى الالتزام بالخير وبأحكام الدين.

    قال الشعراني في ص10:"وكان شيخنا سيدي علي الخواص رحمه الله يقول: إن طريق القوم رضي الله عنهم محررة على الكتاب والسنة، تحرير الذهب والجوهر، وذلك لأن لهم في كل حركة وسكون نية صالحة بميزان شرعي ولا يعرف ذلك إلا من تبحر في علوم الشريعة.اهـ
    قلت:فكذب والله وافترى من يقول إن طريق الصوفية لم يأت بها كتاب ولا سنة، وقوله من أكبر العلامات الدالة على كثرة جهله، فإن حقيقة الصوفي عند القوم هو عالم عمل بعلمه على وجه الإخلاص لا غير."اهـ
    وهذا الكلام من الإمام الشعراني في غاية اللطف والوضاءة. فاحرص على فهمه.
    قال الشعراني في ص9:"وهذا الخلق قد صار غريبا في هذا الزمان، فصار أحدهم يجتمع بمن ليس له قدم في الطريق ويتلقف منه كلمات في الفناء والبقاء والشطح مما لا يشهد له كتاب ولا سنة، ثم يلبس له جبة ويرخي له عدبة ثم يسافر إلى بلاد الروم مثلا ويظهر الصمت والجوع، فيطلب له مرتبا أو مسموحا ويتوسل في ذلك بالوزراء والأمراء، فربما رتبوا له شيئا فيصير يأكله حراما في بطنه، لكونه أخذه بنوع تلبيس على الولاة، واعتقادهم فيه الصلاح."اهـوهذا الحال نراه في زماننا يحصل تماما مع من يتلبس بنوع علم في العقيدة الفقه أو الأصول أو الحديث أو غيرها من علوم الدين الشريفة، فنراه يدخل على بعض الأمراء أو الحكام أو المسؤولين، فيتوسل له أن يرتب له جاها أو وظيفة أو مصلحة مقابل هذا الذي يدعيه، ويا ليته يكون مخلصا لله تعالى، أو متمكنا في علمه، وإلا لخف الوطء.
    فحاذروا إخواني من الوقوع في هذه اللجة، وابتعدوا عن الانزلاق في هذا المنزلق.
    والله تعالى هو الموفق.
    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد فودة ; 21-05-2006 الساعة 13:45
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الدولة
    ISLAM VOICE OF ASHAERA على برنامج الإنسبيك
    المشاركات
    796
    بوركت على هذه الكلمات ، وبعضهم يكون تلميذا عند أحد المشايخ ، ويأكل من طعامه ، ويلازم شيخه ، ثم تراه يبيع دينه ببعثة دراسية لإستكمال تعليمه الذي سيكون حجة عليه ، وينكشف الغطاء حتى يصرّح يوما بأنه بالفعل كان جاسوسا لا أكثر.

    قدعرفنا الداء فهل من دواء؟؟؟
    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

    [/frame]

  4. #4
    الإخلاص في العمل وترك الرياء
    قال الشعراني ص12:"ومن أخلاقهم كثرة إخلاصهم في عملهم وعلمهم وخوفهم من دخول الرياء في ذلك.... وكان وهب بن منبه يقول: من طلب الدنيا بعمل الآخرة نكس الله قلبه وكتب اسمه في ديوان أهل النار."اهـ
    والإخلاص أيها الإخوة ضروري في العمل الديني، وبعض المغرورين يحسب أن العلوم الدينية مجرد إتقان للتصرف بالكلام، فيظن أنه بمجرد تمكنه بعض التمكن من بعض المسائل في العلوم الشرعية، فإنه يستغني عن الإخلاص، وطلب الآخرة، وهذا ضلا عن الطريق الحق، فالعلوم ومالعارف الدينية لا تنفك عن الإخلاص إن أراد صاحبها أن يؤثر بالناس، أي إن أراد أن يترتب الأثر الصالح على عمله عند الله تعالى.
    ومن الإخلاص أن يعمل بقوانين العلوم، ولا يحرفها عن طريقها، فيعدل عن الطريق الحق، والسبيل الصحيح. فإننا نرى بعض من انصرف عن الحق من يؤجر نفسه لمن ينفعه، وهذا نوع من بيع آيات الله تعالى بعرض من الدنيا قليل.
    ولا شك أن هذا نوع من أنواع الرياء في الدين، قال الشعراني في ص13:"لو أن المرائي بعلمه وعمله أخبر الناس بما في ضميره لمقتوه وسفهوا عقله."اهـ
    وهذا من قبيح صنيعه وسفاهة عقله.
    وقد يشتد الحال بالمرائي، فيرائي على الناس بما لا يعمل ولا يعتقد، فتراه يعلن على رؤوس الناس أنه إنما يريد الوصول إلى الحق، وهو منحرف عن الحق، متشكك لا يتبع إلا الباطل من القول، والتلفيق، فهذا قد شابه ما وصفه بعض السلف، كما أخبر به الشعراني فقال في ص13:" وكان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول: أدركنا الناس وهم يراءون بما يعملون فصاروا الآن يراءون بما لا يعملون."اهـ، وهذه مصيبة من المصائب، وانحدار إلى الدرك الأسفل في العمل الباطل. فترى من الناس من يدعي أنه يطلب الحق والإنصاف، فيلوي عنق القواعد ويحرف الكلام عن مواضعه، ليصل إلى ما يوهم به الناس مما طلب أن يصل إليه، ولو بالباطل والزور من القول، وهؤلاء يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ولكنهم غفلوا عن أن الله تعالى كاشف عما في نفوسهم وغاياتهم. وهذا من غفلتهم عن الله تعالى.
    قال الشعراني في ص14:"وكان أبو داود الطيالسي رحمه الله تعالى يقول: ينبغي للعالم إذا حرر كتابه أن يكون قصده بذلك نصرة الدين لا مدحه بين الأقران لحسن التأليف."اهـ
    فأنت ترى أن ذلك مطلوب من الناس في تأليف كتاب نافع، فكيف يتلبس البعض بالهوى فيكتب كلاما باطلا عاريا عن الحق والحقيقة، ثم يطلب من الناس أن يصدقوا أنه يطلب وجه الله تعالى، وأنه لا يريد إلا الحق. أتراه يحسب سوء عمله خافيا عن الناس!!!
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مطلب
    .
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  5. #5
    قال الإمام الشعراني في ص14:"وقد كان أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه يقول:إن للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، ويصلي النوافل جالسا وينشط إذا كان مع الناس، ويزيد في العمل إذا مدحوه كما ينقص منه إذا ذموه."اهـ
    فليزن كل واحد نفسه بهذا الميزان، فالرياء يدخل على العمل فيبطله، ويتخلل في النفس فيفسدها. فليحتط المخلص لنفسه.
    وقال الإمام الشعراني في ص14:"وقد مرَّ الحسن البصري على طاوس رحمهما الله تعالى وهو يملي الحديث في الحرم في حلقة كبيرة فقرب منه وقال له في أذنه: إذا كانت نفسك تعجبك فقم من هذا المجلس، فقام طاوس فورا."اهـ
    فكم من الناس من تعجبه نفسه إذا تكلم بكلمة، وقد لا تكون صحيحة، وقد لا يكون مخلصا لربه فيها، فليقارن نفسه مع طاوس إذن، الذي كان لربه مريدا ولرضاه قاصدا، ومع ذلك خاف أن يفسد إعجابه عمله فقام من المجلس لأنه إنما عمل المجلس لله تعالى لا للناس، فقام من أجل الله تعالى كما كان جلوسه من أجل الله تعالى.
    فهل يقوى طلاب العلم على ان يضعوا هؤلاء الأعلام في مقاصدهم عناوين لهم، فيرقبوا الله تعالى ويفعلوا كما يفعلون، فإنهم لنا قدوة وعظة في أعمالهم لصلاحها.
    وقال الإمام الشعراني في ص15:"وكان ابن وهب رحمه الله تعالى يقول:"سألت الإمام مالكا رضي الله عنه عن الراسخين في العلم من هم؟ فقال هم العاملون بالعلم وليس شيء أعز من العلم، لأن صاحبه يحكم به على الملوك."اهـ
    فانظر أخي كيف كان العلماء متنبهين إلى فائدة العلم ومدى أثره، فليخف الله تعالى من جعل العلم خادما لشهوات نفسه، يبعه بثمن بخس، ومن يفعل ذلك فقد سفه نفسه وأرداها إلى الهاوية وهو لا يعلم بل ربما يظن أنه يحسن صنعا.
    ولا تكونوا إخواني ممن قال فيهم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام:"سيأتي على الناس زمان يكون عبادهم جهالا وعلماؤهم فساقا."اهـ.
    وما أكثر المنحرفين في هذا الزمان عن هذه المعاني، فالله تعالى المستعان، اللهم احفظنا بحفظ، وامنع نفوسنا عن معصيتك.
    قال الإمام الشعراني في ص15:"وكان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول:"من أفتى الناس في المشكلات من غير تربص ولا تأمل، فقد عرض نفسه لدخول النار."اهـ
    وهذا عام في الفقه وفي علم التوحيد، بل إفتاء الناس ودعوتهم إلى ما يراه من غير تأمل من أعظم المفاسد في علم التوحيد. فكم تعجبت عندما يتبجح أحدهم فيظن نفسه قد وصل إلى مرتبة الاجتهاد وما هو إلا مبتدئ، سقيم الفكر منحرف النفس، له غايات ملتوية، فيتصدى للرد على العلماء في أصول الدين، وكم من المفاسد يثيرها، وكم من النفوس يصرفهاعن الحق المبين. فيلتف حوله بعض المنتفعين والمغرورين وأصحاب الأهواء، وقد ينخدع بهؤلاء بعض ذوي المقاصد السليمة، ولكنهم لعدم تمكنهم في العلوم يتأثرون بهؤلاء، فينخدعون بهم. وأما من يعترف بأن صاحبه ليس أهلا للاجتهاد المقصود في عرف علماء الشريعة، ومع ذلك فإنه يندفع لمحاولة تسويغ دعوته لآراء نفسه الباطلة واعتقاداته السقيمة بحجة أنه بذلك جهده -أي تعب- في الوصول إلى تلك الآراء، فقد غفل هذا المدعي عن أن كل المبتدعة قد حققوا ما يزعمه من بذل الجهد، فإن كان مسوغا عنده لنصب المنحرف نفسه إماما ودعوة الناس إلى ما يشتهيه بنفسه، فليسوغ لهم شرعا ذلك، وبناء على ذلك فلا ينبغي أن يعترض عليهم ولا يدفع شرهم. ونسي هذا أم المسوغ للإفتاء هو العلم بمعنى الوصول إلى تلك المنزلة العالية من الاجتهاد التي عرفها العلماء، وأما مجرد بذلك الجهد والتعب في البحث دون الوصول إلى تلك المرتبة فإنما تعود على صاحبها بالويل والثبور، وإن أخطأ فيما يسميه اجتهادا وليس هو كلذلك حقيقة، فكيف يصح للواحد أن يقول هو معذور مأجور؟ وهذا في الفقه فكيف في علم التوحيد والأصول..!؟
    فليتق القائل ربه، فإن الهوى قد يجعل الباطل دينا. وسوف يلاقي ربه ولو بعد حين.
    والله تعالى هو الموفق.
    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد فودة ; 26-05-2006 الساعة 00:57
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  6. ما أحلاها من كلمات ووقفات .

    هذا هو العلم المفقود اليوم الذي يحتاج اليه الناس أكثر من حاجتهم للطعام والشراب .

    تابعوا سيدي فنحن متابعون بارك الله بكم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  7. #7
    بارك الله فيك يا أخي العزيز،
    وسأكمل إن شاء الله تعالى، ولكن ما منعني إلا كثرة انشغالي.
    ونفع الله بكم .
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  8. بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا وقائدنا الى الجنة رسول الله محمد عليه وعلى آله واصحابه افضل الصلوات واتم التسليمات ...
    سيدي وتاج رأسي الشيخ سعيد بارك الله فيكم على هذه التعليقات الاكثر من رائعة ورضي الله عن مولانا الامام الشعراني ..
    فعلا يا سيدي ان وجود المرشد الكامل اصبح كالكبريت الاحمر لا يظفر به بسهولة وكم وكم سمعنا عن اقطاب تدق لهم الطبول وكم دهشنا عند الرؤية واللقاء بمآربهم من جاه ودنيا سبحان الله يتصدر التسليك ويرشد المريدين الى ذم الدنيا وهو اول من يلهث ورائها ...
    وكم سمعنا من مشايخ يتصدرون المنابر يرشدون الناس الى ذم التشاحن والتباغض ثم ان اختليت بهم تجدهم قد ذموا فلانا وبغضوا فلانا والاسباب ليست الا غيرة وحسدا ...نعم غيرة وحسدا فمعلوم مقام كل من الذام والمذموم ...
    فياعجبي منهم ...
    كم وكم سمعنا من سادة يتشدقون بنسبهم لاشرف الانساب وهو نسب النبي الاكرم محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ثم يطلقون انيابهم تخدش وتأكل في لحوم اخوانهم من العلماء بحجة ودليل ومن غير حجة ودليل
    يخالفون شرع الله ويتلبسون بلباس العلم وهم ابعد ما يكونون عن العلم
    نصر الله علمائنا وحفظهم من شر الحساد ومن شر الدنيا وجاهها وايدهم برحمة من عنده ..
    حفظ الله سيدي الشيخ سعيد ونصره على كل من عاداه اللهم امين
    سيدي ننتظر اكمالكم لهذا الموضوع الغاية في الاهمية
    اللهم صلِّ على سيدّنا محمد وعلى آل سيدّنا محمد بعدد كل داء ودواء وبارك وسلّم عليه وعليهم كثيراً وصلِّ وسلِّم على جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل وصحب كل أجمعين والحمد لله رب العالمين
    (لمولانا العارف بالله سيدي الشيخ خالد النقشبندي مجدد الطريقة النقشبندية رضي الله عنه )

    شارك ولك الأجر
    http://www.aslein.net/showthread.php?p=39943#post39943
    نتشرف بالاستفادة من علومكم في رباط الفقراء الى الله تعالى من كافة المشارب الصوفية
    www.rubat.com

  9. #9
    بارك الله تعالى فيك يا أخ حمزة على هذه الكلمات اللطيفة، وشكرا لك
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  10. بسم الله الرحمن الرحيم
    سيدي الفاضل الشيخ سعيد حفظه الله تعالى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الفقراء ينتظرون باقي تعليقاتكم على كلام الامام الشعراني فهلا تكرمتم علينا بالبقية
    نسال الله لكم النصر والحماية
    خويدمكم
    حمزة
    اللهم صلِّ على سيدّنا محمد وعلى آل سيدّنا محمد بعدد كل داء ودواء وبارك وسلّم عليه وعليهم كثيراً وصلِّ وسلِّم على جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل وصحب كل أجمعين والحمد لله رب العالمين
    (لمولانا العارف بالله سيدي الشيخ خالد النقشبندي مجدد الطريقة النقشبندية رضي الله عنه )

    شارك ولك الأجر
    http://www.aslein.net/showthread.php?p=39943#post39943
    نتشرف بالاستفادة من علومكم في رباط الفقراء الى الله تعالى من كافة المشارب الصوفية
    www.rubat.com

  11. غرور العالم

    قال الشعراني ص16: "وكان عبدالله بن المبارك رحمه الله تعالى يقول : (لا يزال المرء عالما ما دام يظن أن في بلده من هو أعلم منه، فإذا ظنَّ أنه أعلمهم فقد جهل.)"اهـ
    ظنُّ انحصار العلمية في النفس، مانع لها من الاستفادة، فما بالك إذا كان المرء قاطعا بذلك!
    وقد علمنا أن المرء لا يزال يتعلم، فالأصل في المرء الجهل لا العلم، ولا يحيط بالعلوم كلها واحد من الخلق، فلا واحد محيط بكل العلوم، فمن زعم أنه أعلم الجميع، فقد زعم أنه أحاط بالعلوم كلها وهذا ممنوع بالضرورة.

    قال الشعراني ص16:"وكان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول: ( إني لأبكي على العالم إذا رأيت الدنيا تلعب به ولو كان لأهل القرآن والحديث صبر على الزهد في الدنيا ما تمندل بهم الناس، واسوأتاه من أن يقال :فلان العالم أو العابد قد قدم حاجا في نفقة فلان التاجر.
    وكان يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى يقول:إذا طلب العالم الدنيا ذهب بهاؤه.
    وكان الحسن البصري يقول : عقوبة العلماء تكون بموت قلوبهم، وموت قلوبهم يكون بطلبهم الدنيا بعمل الآخرة، فيتقربون بذلك عند أبناء الدنيا.
    ."اهـ
    تأملوا رحمكم الله تعالى في هذه الكلمات النيرات، فهي معيار للطريق، وإنارات في السبيل.
    والعالم الشرعي لا يجوز أن يتخذ دنياه غاية، لعلمه، فلا يبيع علمه بما يكسبه في الدنيا. فيكون قد تاجر بالله، ولا يكون تاجرا مع الله.
    والعلم الشرعي يبقى نافعا بإذن الله تعالى ما دام صاحبه قاصدا الله تعالى، وأما إذا قصد ما عند الناس، فينطفئ نوره ولا يبقى له نور، فيموت قلبه، فيكون ممن خسر.
    ولا عيب في أن يعمل العالم الشرعي في الدنيا لكي يكف نفسه عن طلب المال من التجار والأمراء، بل يكون هذا في حقه أوجب خاصة في هذا الزمان الذي أصبحت ذمم هؤلاء فيه أقرب ما يكون إلى الفساد، إلا من رحم الله. فمن عمل ليعف نفسه ويكفيها بالحلال فهو قد قام بالطريق الكامل.فهذا يحفظ له استقلاله العلمي، ويساعده على إبقاء نيته مع الله تعالى، فلا يكون في قوله وعمله قاصدا غير الله تعالى. فيكون هذا الأمر أشد إعانة له على الإخلاص.
    ومن رمى بنفسه بين أيدي التجار والأمراء وباع نفسه فلا يتكلم إلا بما يرضى هؤلاء، ولا يسكت إلا حينما يأمرونه بذلك، فهذا قد جعل علمه قربانا لهم لا لله.
    وهذا هو اللص.....فاحذروه.....
    أما من استطاع أن يحفظ نفسه في ظل هؤلاء فلا يتوجه عليه الذم كل الذم خاصة إذا قام بحق علمه، عمل بمقتضاه. وهذا نادر وموقف فيه امتحان كبير للعالم، ندر أن يطيق حفظ نفسه فيه أحد.
    والله الموفق.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,117
    جزاكم الله تعالى خيراً يا شيخ سعيد، وإنا لنطمع في المزيد
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  13. بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله واصحابه ومن والاه,
    سيدي الفاضل شمس اهل السنة والجماعة الاستاذ سعيد جزاك الله خيرا على هذه التعليقات التي تضرب وتدق عنوق كثير من اهل هذا الزمان المرير ...
    ننتظر منكم المزيد يا مولانا لعل العقول تدرك والقلوب ترجع
    اللهم صلِّ على سيدّنا محمد وعلى آل سيدّنا محمد بعدد كل داء ودواء وبارك وسلّم عليه وعليهم كثيراً وصلِّ وسلِّم على جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل وصحب كل أجمعين والحمد لله رب العالمين
    (لمولانا العارف بالله سيدي الشيخ خالد النقشبندي مجدد الطريقة النقشبندية رضي الله عنه )

    شارك ولك الأجر
    http://www.aslein.net/showthread.php?p=39943#post39943
    نتشرف بالاستفادة من علومكم في رباط الفقراء الى الله تعالى من كافة المشارب الصوفية
    www.rubat.com

  14. هل انتهى كلامكم مولانا الشيخ سعيد أم ليس بعد ؟
    وهل تأذنون لنا بتنسيقه على شكل كتاب، وماذا تقترحون له اسما ؟

  15. #15
    في انتظارأن يكمل الأستاذ سعيد التعليق المفيد على الكتاب
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •