صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 19

الموضوع: مقتطفات من كتاب (الردّ على الجهمية) من صحيح البخاري

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المشاركات
    299

    مقتطفات من كتاب (الردّ على الجهمية) من صحيح البخاري

    بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلّم على رسول الله.

    كتاب (التوحيد) من صحيح أمير المؤمنين في الحديث الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (رحمه الله ورضي عنه) هو أكبر كتب الجامع الصحيح، واسمه في نسخة الكُشميهني (كتاب الردّ على الجهمية).

    وقد اخترت هذا الكتاب بالذات للأسباب التالية:

    1) اتفاق الجميع على صحة نسبة الجامع الصحيح إلى الإمام البخاري.
    2) كون الكتاب رداً على الجهمية.
    3) اتفاق الجميع على صحّة عقيدة الإمام البخاري.

    والله الموفّق وهو الهادي إلى سواء السبيل.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المشاركات
    299
    أولاً: ما أصّله (رحمه الله) حول مسألة الحدوث وعلاقتها بأفعال الله (سبحانه وتعالى) قوله:

    "باب قول الله تعالى: (كل يوم هو في شأن) و (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) وقوله تعالى: (لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً) وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين لقوله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وقال ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وسلم): (إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة)". اهـ.

    وكلامه (رحمه الله) واضح جداً في تأصيل العقيدة السلفية حول هذه المسألة، فلا يهمّنا كلام بعض شرّاح الصحيح ممّن تأثّر بأفكار حدثت بعد عصور السلف الأولى.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,005
    مقالات المدونة
    2
    سؤالان أخي هيثم قبل أن تكمل النقول التي تريد، وقبل البدء في تحليل معانيها:

    السؤال الأول: هل الحجة عندك في نفس قول الإمام البخاري رحمه الله وفهمه، أم الحجة عندك في الحديث الذي ينقله ؟ أم فيهما معاً ؟ وفي حالة اختيار أن فهمه حجة نرجو بيان الدليل الشرعي على ذلك ؟

    السؤال الثاني: وهل عرضك لهذا الموضوع من أجل البحث أم الإلزام ؟ أي هل المطلوب منا بحث الموضوع لبيان رأي أئمة أهل السنة في فهم كلام الإمام البخاري، أم تريد إلزامنا بأن ما يقوله الإمام البخاري رحمه الله يخالف معتقدنا نحن الأشاعرة ؟

    وشكراً لك
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المشاركات
    299
    الأخ جلال،

    1) الحجّة عندي في نفس قول الإمام البخاري لأنه يمثل معتقد السلف الصالح.

    2) أريد أن تظهر موافقة الأشاعرة للجهمية في جوانب عقدية معينة تخالف عقيدة السلف الصالح والتي يمثلها كلام الإمام البخاري.

    والله أعلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,005
    مقالات المدونة
    2
    هلا أكملت جواب السؤال الأول، بذكر الدليل على حجية قول الإمام البخاري، فأي الأدلة تحتج به على ذلك من الأدلة الشرعية ؟

    وماذا تقول في تأويله للضحك بالرحمة، وفي قوله بمسألة اللفظ في القرآن الكريم، وغيرها من المسائل ؟ هل أصاب فيها على رأيك أم لا، وهل كلامه فيها حجة شرعية أيضاً عندك ؟ (يا حبذا أن يكون جوابك بنعم أو لا)

    ====================

    أما بالنسبة للمسألة المذكورة من كلام الإمام البخاري، فهلا شرحت لنا جزاك الله خيراً، معنى كلام الإمام البخاري، ومعنى الآيات الكريمات، ووجه مخالفة الجهمية لها، وكيف أن الأشاعرة يقولون بقول الجهمية، وليس عليك أن تطيل الشرح، فقط اذكر لنا الأسس العامة في هذه المسألة، مع رجائي أن يكون ما تكتبه هو تلخيصات لك، وليس قص ولصق من كتب أناس آخرين، حتى يكون الكلام معك أنت أخي، وليس مع آخرين، وشكراً لك ...

    ================
    اللهم أرنا الحق حقاً وازرقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا
    اجتنابه، ولا تجعلنا من أهل الأهواء الذين يتبين لهم الحق، فيصرون
    على ما لديهم من الباطل بعد قيام الحجة .. آمين
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المشاركات
    299
    اللهمّ آمين أخي جلال.

    1) الدليل الشرعي هو إجماع السلف الصالح ومنهم البخاري على نفس العقيدة الصحيحة.
    * أرجو أن تبيّن لي أخي جلال إن كنتَ توافق على أن السلف الصالح ومنهم البخاري مجمعون على نفس العقيدة الصحيحة.
    2) لم يثبت عن البخاري تأويله للضحك بالرحمة. قال الحافظ ابن حجر (الفتح 4889): قال [الخطابي] وقال أبو عبدالله: معنى الضحك هنا الرحمة. قلت [ابن حجر]: ولم أر ذلك النسخ التي وقعت لنا من البخاري. اهـ.
    3) ثبت عن البخاري أنه قال: من نقل عني أني قلت: لفظي بالقرآن مخلوق فقد كذب. (الفتح 7529).
    4) هذه الترجمة تعني أن الإمام البخاري يعتقد أن الله (سبحانه) يُحدث كلاماً وأوامر، وأن إحداثه (سبحانه) ليس كإحداث المخلوقين. أما الجهمية والأشاعرة فيقولون بأن الله ليس محلاً للأفعال الحادثة، وأن الإحداث والخلق مترادفان.
    * أرجو منك أخي جلال أن تبيّن فهمك الشخصي (دون قص ولصق لو تكرمت) لكلام البخاري، وهل هو موافق للعقيدة السليمة؟

    والله أعلم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,005
    مقالات المدونة
    2
    إذا الدليل على حجية كلام الإمام البخاري هو إجماع الأمة على صحة عقيدته ..

    أما أن عقيدة الإمام البخاري صحيحة، فهذا لا شك فيه عندي ولا عند أحد من الأشاعرة، وأن معتقد السلف الصالح هو معتقد أهل الحق ..

    ويبقى بعد ذلك، أننا نقول: إن كلام الذين يدعون الانتساب إلى السلف من غير الأشاعرة والماتريدية وفضلاء الحنابلة، ينسبون إلى السلف ما لا يقول به السلف أبداً.

    =======
    أما بالنسبة لتأويل الضحك بالرحمة عند البخاري، ومسألة اللفظ، فما أردت البحث فيهما معك الآن، ولكن أردت أن أنبهك على أنك إذا قلت بأنك تقبل كل ما يرد عن الإمام البخاري من عقائد لأن كلامه حجة، فيلزمك قبول هذا التأويل وتلك المسألة وغيرها ..
    على أن تأويل البخاري للضحك بالرحمة قد ثبت بطريق صحيح الإسناد، وليس الآن وقت الكلام عنه (أثبته له ابن حجر وقال: إنه ليس في الصحيح، وأثبته عنه الخطابي والبيهقي كما تعرف)، وكذلك مسألة اللفظ وثبوتها عنها، سنرجع إليها إن شاء الله لبيان ما قال به الإمام البخاري.

    =================
    أما عن كلام الإمام البخاري رحمه الله في الموضع الذي نقلته يا أخي، فقد جاء في سياق الكلام عن صفة كلام الله تعالى، وما ذكره البخاري صحيح يوافق عليه كل المسلمين، لأن الجميع يقول بأن الله تعالى هو الذي ينسب إليه الكلام المتلو بين أيدينا، وأن هذا الكلام منه تعالى. لكن السلف وأهل السنة ينسبونه لله صفة، والمعتزلة ينسبونه إليه خلقاً.


    ولكن ما فهمته أنت أخي من أن معنى كلام البخاري أنه يحدث الكلام في نفسه وذاته، وأنه يقع في ذاته شيء حادث (غير مخلوق على تفريقك بين معنى اللفظين)، أين ورد في كلام الإمام البخاري ؟ وهل قال البخاري بأن الله يحدث في ذاته كلاماً؟ لم يقل ذلك في هذه الترجمة، وإنما قال: إن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين، أي ما يحدثه الله تعالى لا يشبه ما يحدثه المخلوق، فأفعال الله تعالى مخالفة تماماً لأفعال الخلق.
    والذي يدور الكلام حوله في ترجمة البخاري المفهوم من ذكره للآيات الكريمة وللحديث في الترجمة هو الكلام عن كلام الله تعالى الواصل إلينا، فهي ما تتحدث عنه الآيات، فمن أين لك أن مقصد البخاري هو الكلام عن الذات ؟

    أما الفرق بين كلمة أحدث وخلق، في اللسان العربي، فمرجعها إلى أهل اللغة، فهل ذكرت أخي ما الفرق بينهما لغة وشرعاً، مستنداً بقولك إلى الدليل من اللغة ومن الشرع ؟

    فما يقول به أكثر أهل العلم أنه لا فرق بينهما في المعنى، فالإحداث هو الوجود بعد العدم، والخلق كذلك، ولا نقول بأن الإحداث خاص بما يحدثه الله تعالى في نفسه، والخلق بما يحدثه في غيره، فذلك ليس له مستند عندنا لا من اللسان العربي، ولا من الدليل الشرعي.

    باختصار الكلام الآن يدور معك أخي في نقطتيك:
    الأولى: معنى كلام الإمام البخاري المذكور في الترجمة، وأطلب منك بيان كيف فهمت أنه ينسب الحدث إلى ذات الله تعالى.

    الثاني: التفريق بين حدث وخلق، ودليلك عليه، لأنه ينبني عليه فهم كلام الإمام البخاري.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المشاركات
    299
    أرى أن نبدأ بالنقطة الثانية إن لم يكن لديك مانع أخي جلال:

    قلتَ أخي: "أما عن كلام الإمام البخاري رحمه الله في الموضع الذي نقلته يا أخي، فقد جاء في سياق الكلام عن صفة كلام الله تعالى"، وقلتَ: "لكن السلف وأهل السنة ينسبونه [أي الكلام] لله صفة، والمعتزلة ينسبونه إليه خلقاً"، وقلتَ: "أي ما يحدثه الله تعالى لا يشبه ما يحدثه المخلوق، فأفعال الله تعالى مخالفة تماماً لأفعال الخلق".

    وأقول: إن قول البخاري: "وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين" متعلّق بكلام الله وأمره الذي جاء السياق بالحديث عنهما.

    فهو يقول بحدوث الكلام (ودعنا نغضّ النظر عن كونه حدث في الذات أم لا الآن) وينفي خلق الكلام لأن البخاري من أهل السنة، فكيف يرى ترادف الحدوث والخلق إذاً؟!

    ولعل ذلك يتضح أكثر إذا علمنا أن الجهمية يستدلون بآية "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث" على أن القرآن مخلوق: بحجّة أن كل محدث لا بدّ وأن يكون مخلوقاً، فأراد البخاري أن يردّ عليهم.

    فأرجو أن تبدي رأيك فيما قلت هنا ثم ننتقل للكلام عن المسألة الأخرى.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,005
    مقالات المدونة
    2
    الإمام البخاري، من أهل السنة، وهم يعتقدون أن كلام الله تعالى يطلق على عدة أشياء: على صفة الله تعالى، وعلى اللفظ، وعلى المحفوظ في الصدور، وعلى الرسم في الورق، وإطلاق الحدث على غير صفة الله جائز، بل هو الوارد في كلام الإمام البخاري هنا، ويتنزهون عن إطلاق صفة الخلق، لعدم ثبوتها، ولثبوتها في كلام من ينفي أصل الصفة.

    أما أن الحدث غير الخلق، فهذا ما طلبت منك الشاهد عليه في اللغة أو نص الإمام البخاري، غاية ما قاله الإمام البخاري أنه وصف كلام الله بأنه حدث، ونحن نفهم منه أن يتكلم عن اللفظ أو الرسم أو المحفوظ في الصدور، ولا نفهم منه كلام الإمام البخاري أنه يتكلم عن الصفة القائمة بالله تعالى، فالبخاري لم يقل ذلك، ونحن لا نعتقده.

    لاحظ أني استخدمت أسلوبك في المصادرة على المطلوب، فأنت قلت: (وينفي خلق الكلام لأن البخاري من أهل السنة)، مع أن في هذه الكلمة تقرير لأصل قبل النظر في نفس كلام البخاري، فأنا أيضاً أقول: البخاري من أهل السنة، وهم يطلقون الكلام على أربعة أشياء ذكرتها لك في كلامي.
    والواجب هو تنزيه أي اعتقاد سابق عن البحث، إلا في المتفق عليه بيننا حتى لا نقع في مثل هذا الخلل في المناقشة، وإلا فإني أحمل كلام البخاري على وجه صحيح، ولا نص من الإمام البخاري أنه يتكلم عن الصفة القائمة بالذات.

    فيبقى سؤالي قائماً في المطالبة بنص عن الإمام البخاري يفرق فيه بين معنى الحدوث ومعنى الخلق، وليس إطلاق الحدوث وإطلاق الخلق، فذلك إطلاق شرعي، وليس كل ما صح في اللغة معناه جاز إطلاقه في الشرع عند جمهور علمائنا الأشاعرة والماتردية.

    والله تعالى أعلم.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المشاركات
    299
    أخي جلال:

    ألا ترى أنه لو ثبت أن البخاري يتكلم عن الصفة القائمة بالله يكون قد ثبت عندنا أنه يرى الفرق بين الحدوث والخلق؟

    حيث أننا متفقان على أن الصفات القائمة بالله غير مخلوقة، وعلى أن البخاري وصف كلام الله بأنه حدث. أقول هذا بحسب علمي وأرجو أن تصحّح كلامي إن كان خاطئاً.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,005
    مقالات المدونة
    2
    الذي يكفي أن ينص هو على ذلك، أما أنه يجيز الوصف بالمحدث لكلام الله تعالى، ولا يجيز وصفه بالمخلوق، فهناك احتمال أنه يرى جواز إطلاق ذلك إطلاقاً شرعياً للمحدث، ومنعاً شرعياً للمخلوق، والدليل إذا تطرقه الاحتمال سقط به الاستدلال.

    والذي نقول نحن به في صفات الله تعالى أنها ليست حادثة، وأن ذات الله تعالى لا تتغير ولا يجوز عليها التبدل، وأن صفاته الذاتية الصلوحية لا تتبدل ولا تتغير ..

    فإذا كنت تقصد ذلك بقولك، فنحن متفقان نعم.

    ============

    على أني أود تنبيهك على مسألة مهمة هنا لم تجب بعد عنها، وهي أننا نعتقد صحة اعتقاد الإمام البخاري، ولكننا لا نرى أن كلامه حجة شرعية، لأن الحجج المقبولة عندنا في الاعتقاد هي: الخبر الصادق، والعقل، والحس، وما تركب منها مثل الإجماع الذي تركب عن الحس والخبر الصادق مثلاً. هذا فقط تنبيه، لكي لا تظن أننا نقول بعصمة أحد من الأمة بعد النبي عليه الصلاة والسلام، حاشا إجماع الأمة على شيء فهو معصوم عندنا بلا شك.

    والله الموفق
    ===============

    وأخلص إلى أني أطلب منك التنصيص على تفريق الإمام البخاري بين معنى الحدوث ومعنى الخلق، وليس مجرد إطلاقهما، إذا كان لك في ذلك نقل عنه رحمه الله تعالى. وإلا فننتقل إلى الكلام عن المسألة الثانية، والله تعالى الموفق لكل خير.

    ====================
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المشاركات
    299
    أرجو أن تعيد تأمّل مشاركتي التي قبل هذه يا أخ جلال.

    نحن متفقان على أنّ الإمام البخاري وصف كلام الله بأنه حدث. لكنّنا مختلفان في مقصود البخاري بـ "الكلام".

    وأنا ليس لدي نصّ يقول فيه البخاري: إن الخلق و الحدوث ليسا مترادفين.

    لكن بإمكاني (إن شاء الله) إثبات أن البخاري يرى عدم ترادفهما عن طريق إثبات أن البخاري يقصد بهذه الترجمة كلامَ الله الذي هو صفة قائمة به. وأنه ليس مقصوراً على الكلام الذي هو غير صفة قائمة بالله (سبحانه) أي: المحفوظ في الصدور والمتلو في الكتاتيب والمدوّن في المصاحف.

    فهل توافق على أن هذا يثبت أن البخاري يرى عدم ترادف الحدوث والخلق؟ وبهذا نضرب عصفورين بحجر كما يقولون.

    أرجو أن تصدّر إجابتك بـ "نعم" أو "لا".

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اسمحا لي أن أتدخل في هذا النقاش.

    أولاً: يا أخ هيثم أنت تقول إن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق، وهي عبارة الإمام أحمد كما هو معلوم. وهذا القدر لا ينازعك فيك الشيخ جلال.

    ثانياً: الأخ جلال يقول لك كلام الله تعالى الذي هو صفته القائمة به والتي لاتصافه تعالى بها سمّي الله تعالى متكلّماً إنما هي صفة قديمة قائمة بذاته ولا يجوز أن تكون مخلوقة. ولا يظهر لي أنّك تخالف في أنها غير مخلوقة. ولكن الظاهر أنك تقول إن الكلام فعل من أفعال الله يحدثه الله في ذاته، فهل هذا بالضبط ما تريده؟

    ثالثاً: أنت يا أخ هيثم تقول إن البخاريّ يقول بأنّ كلام الله تعالى محدث مستدلاً بتبويبه: (باب قول الله تعالى: (كل يوم هو في شأن)، و(ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) وقوله تعالى: (لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً) وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين لقوله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، وقال ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وسلم): (إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة). والأخ جلال لا ينازعك في أنّ الذكر الوارد في الآيتين محدث بنصّ الكتاب العزيز. ولا يمكنه أن يجادل في ذلك. ولكن الاختلاف بينكما في معنى هذا الذكر. فهو لا يجيز كون هذا الذكر المحدث قائم بذاته الله تعالى، وأنت تجيزه كما هو ظاهر، فأين الدليل على أن هذا الذكر -الموصوف في هاتين الآيتين بأنه محدث- هو الصفة القائمة بذات الله. أو أنه فعل من أفعال الله تعالى التي يحدثها في ذاته. ائتنا بدليل من الشرع، أو من أقوال السلف على ذلك. أو على الأقل من قول البخاريّ الذي كلامه هو محلّ النزاع الآن.

    رابعاً: أنت يا أخ هيثم تقول بأن البخاريّ يفرّق في المعنى بين المحدث والمخلوق. ولم تأتنا بدليل على أنّه يفرّق بينهما في المعنى، بل كلّ ما أتيت به لا يدلّ إلا على التزامه بعبارة القرآن الكريم. أي أنّه يلتزم بما أطلقه القرآن على الذكر بأنه محدث. سلّمنا أن الذكر ههنا هو القرآن وهو كلام الله تعالى، ولكن التزام البخاري بوصفه بأنه محدث لا يدلّ على أنّه يفرّق بين المحدث والمخلوق. ولا يدلّ على أنّه يقصد بأن هذا الكلام المحدث من حيث ما هو محدث هو صفة قائمة بالله، أو أنه فعل قائم بالله، بحيث يجوز لك أن تقلّده فتقول إن الكلام الذي هو صفة لله تعالى أو فعل له حادث في الذات الإلهية.
    فلا يدل كلام البخاري بمنطوقه ولا بمفهومه على أن كلام الله تعالى سواء كان صفة له أو فعلاً من أفعاله أن كلامه يحدث في ذاته العليّ سبحانه. فعليك أن تقول لنا أولاً هل الكلام عندك صفة لله تعالى، أو هو فعل من أفعاله؟ ثمّ تقول لنا: ما معنى الحدوث في ذات الله؟ ثمّ عليك أن تدلل على أن المعنى الذي تقول به أنت هو عين المعنى الذي يقصده البخاريّ في ترجمته.

    خامساً: لا شكّ عندي بأن إطلاقك لفظ المحدث على كلام الله، وعدم إطلاقك لفظ المخلوق عليه هو فرع فهمك لمعنى المحدث ولمعنى المخلوق، وإلا لا يجوز في العقل تفريقك بين شيئين إذا لم تكن فاهماً لمعنييهما. فقل لنا ما معنى المحدث الذي تصف به كلام الله تعالى وما معنى المخلوق. وهل ما يخلقه الله فعل من أفعال الله أو لا؟ وهل ما يحدثه الله فعل من أفعال الله أو لا؟ فالظاهر من كلامك أن أفعال الله تعالى تنقسم إلى قسمين: قسم يفعله في ذاته أي أن ذاته تكون محلاً له ويسمّى محدثاً، وقسم يفعله خارج ذاته ويسمى مخلوقاً؟! وأنتم السلفية لا تعتقدون بعقيدة إلا إذا كان لكم عليها –كما تدعون- دليل من القرآن أو السنة أو الإجماع أو أقوال الصحابة والتابعين وتابعيهم من السلف الصالح. فهات لي أي دليل تختاره على هذه القسمة؟
    سادساً: عليكم أن تلاحظوا أن لفظ القرآن وكلام الله لما جاز في الشرع إطلاقه على أكثر من معنى، صار إطلاق لفظ المحدث ولفظ غير المخلوق دون تبيين وتحديد المعنى الذي أخبر عنه بأنه محدث والمعنى الذي أخبر عنه بأنه غير مخلوق، منشأ للغط. فتحرير النزاع تماماً بيننا وبين الأخ هيثم، يكون بالجواب على الأسئلة التالية:

    أولاً: هل القرآن المتلو من الناس بالأصوات والحروف، والمكتوب في المصاحف، والمحفوظ في الصدور مخلوق أو غير مخلوق؟

    ثانياً: هل القرآن المتلو من الناس بالأصوات والحروف، والمكتوب في المصاحف، والمحفوظ في الصدور محدث أو غير محدث؟

    ثالثاً: هل الصفة القائمة بالله تعالى والتي نسميها الكلام والقرآن مخلوقة أو غير مخلوقة؟

    رابعاً: هل الصفة القائمة بالله تعالى والتي نسميها الكلام والقرآن محدثة أو غير محدثة؟

    واعلم أن الأخ جلال والأشاعرة عموماً يقولون بأن الكلام صفة لله تعالى قائمة بذاته قديمة قدم ذاته العليّ سبحانه، ولذا يستحيل عندنا أن يكون كلامه تعالى القائم بذاته فعلاً من أفعاله، أي مخلوقاً من مخلوقاته، أي محدثاً بإحداثه له تعالى في ذاته أو خارج ذاته. ونحن لا نفرق بين المحدث والمخلوق. وأما الورق الكتابة والأصوات والحروف والمحفوظ في الصدور فلا نعلم عاقلاً يقول إن هذه الأشياء ليست مخلوقة من مخلوقات الله تعالى أو أنها ليست بحوادث. ولكننا في نفس الوقت نقول إن هذه الألفاظ المنطوقة والمحفوظة في الصدور والكلمات المكتوبة في المصاحف دالة على كلامه تعالى الذي هو صفته، وهي عبارة عليه.
    وأما الآيتان اللتان وصفتا القرآن الكريم بأنه محدث فإن قولنا فيهما هو قول الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره، قال: (القول في تأويل قوله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون يقول تعالى ذكره ما يحدث الله من تنزيل شيء من هذا القرآن للناس ويذكرهم به ويعظهم إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الآية يقول ما ينزل عليهم من شيء من القرآن إلا استمعوه وهم يلعبون). انتهى

    وقال: (القول في تأويل قوله تعالى وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين يقول تعالى ذكره وما يجيء هؤلاء المشركين الذين يكذبونك ويجحدون ما أتيتهم به يا محمد من ثم ربك من تذكير وتنبيه على مواضع حجج الله عليهم على صدقك وحقيقة ما تدعوهم إليه مما يحدثه الله إليك ويوحيه إليك لتذكرهم به إلا أعرضوا عن استماعه وتركوا إعمال الفكر فيه وتدبره) انتهى

    وأين هذا مما تقوله أنت من أن الكلام محدث في ذات الله تعالى، أي أنه تعالى يحدثه في ذات نفسه. أين كلام الطبريّ من كلامك. وهو عندك إمام المفسرين. ائتنا بواحد من المفسرين أو واحد من السلف يقول بقولك هذا يا هيثم. فأنت تقول: (...أما الجهمية والأشاعرة فيقولون بأن الله ليس محلاً للأفعال الحادثة، وأن الإحداث والخلق مترادفان) فهات لنا قولاً لأحد من السلف يقول بأن الخلق غير الإحداث، أو أن الله تعالى محلّ للأفعال الحادثة. أو أن الكلام فعل لله وليس صفة له؟

    ولألخّص لك ما أريده مرّة أخرى لكي لا تقول أكثر عليّ الأسئلة:
    - ما هو تعريف المخلوق وما هو تعريف الحادث؟
    - وما الدليل على تفريق البخاري بينهما؟
    - ما هو الدليل على أن أفعال الله تعالى قسمان: حادثة تقوم بذاته وتكون ذاته محلاً لها، ومخلوقة تقوم خارج ذاته؟
    - ما الدليل على أن البخاري يقول بهذا الكلام الذي تقوله أنت؟
    - هل المكتوب في المصاحف المحفوظ في الصدور والمقروء بالألسن المسموع بالآذان مخلوق أم غير مخلوق؟
    - هل القائم في ذات الله تعالى هو عين الألفاظ والحروف والأصوات والمقاطع التي نعرفها أم غيرها؟
    - إنني ألاحظ أنك أحياناً تطلق على القرآن بأنه صفة وأحياناً تريد بأنه فعل حادث يقوم بذات الله كما أفهمه من بعض عباراتك، فهل القرآن صفة أم فعل؟

    أجب عن هذه الأسئلة، ثم نتمم النقاش.
    وأما السؤال الذي سألته آخراً للأخ جلال فالجواب عنه:
    قال ابن حجر في الفتح: (قال ابن بطال: .... فالذكر الموصوف في الآية بأنه محدث هو الرسول لأن الله تعالى قد سماه في قوله تعالى قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً فيكون المعنى ما يأتيهم من رسول محدث ويحتمل أن يكون المراد بالذكر هنا وعظ الرسول إياهم وتحذيره من المعاصي فسماه ذكراً وأضافه إليه إذ هو فاعله ومقدر رسوله على اكتسابه. وقال بعضهم في هذه الآية أن مرجع الإحداث إلى الإتيان لا إلى الذكر القديم لأن نزول القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شيئاً بعد شيء فكان نزوله يحدث حيناً بعد حين كما أن العالم يعلم ما لا يعلمه الجاهل فإذا علمه الجاهل حدث عنده العلم ولم يكن إحداثه عن التعلم إحداث عين المعلم. قلت: والاحتمال الأخير أقرب إلى مراد البخاري لما قدمتُ قبل أن مبنى هذه التراجم عنده على إثبات أن أفعال العباد مخلوقة ومراده هنا الحدث بالنسبة للإنزال وبذلك جزم بن المنير ومن تبعه). اهـ

    والمعنى أننا لا نسلّم أن مراد البخاريّ بهذه الترجمة هي وصف كلام الله تعالى الذي هو صفة له، بل بيان أن أفعال العباد مخلوقة. ومراده بالحدث بالنسبة للإنزال لا أن القرآن الذي هو صفة الله تعالى محدث. ولا نسلّم أن البخاريّ يفرّق بين المحدث والمخلوق. فعلى من يدّعي ذلك أن يأتي بالدليل الواضح. ثمّ لو كان هذا كما تقول هو اعتقاد أهل الحق سلفاً وخلفاً فإنك ستجد لديهم الكثير من النقول التي تؤيد هذه التفرقة، فائتنا بشيء من ذلك.
    ولنا عودة إن شاء الله بعد أن تجيبنا على أسئلتنا. والحمد لله رب العالمين.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المشاركات
    299
    أنا أرى يا أخ بلال تلازماً بين المسألتين: مسألة ما هو مقصود البخاري بكلام الله الذي يتعلق به سياق الترجمة، ومسألة: هل البخاري يفرّق بين الحدوث والخلق.

    فعلى فرض أننا أثبتنا أن مقصود البخاري بكلام الله والذي اتفقنا على أنه قد وصفه بأنه حدث أنه الصفة القائمة بالله سبحانه (أقول على فرض)، فكيف يعتقد أنها مخلوقة؟ وقد اتفقنا على أن البخاري لا يرى صفة الكلام القائمة بالله أنها مخلوقة.

    فهل توافق على أن إثبات كون مقصود البخاري هو الصفة القائمة بالله يكفي في إثبات أنه يرى الفرق بين الحدوث والخلق؟

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ هيثم،

    بحسب اطلاعي وبحثي ومعرفتي بالبخاري، فإن البخاريّ لا يمكن أن يصف كلام الله تعالى الذي هو الصفة القائمة بذاته تعالى أنه مخلوق أو أنه محدث. وعلى من يدّعي عليه أحد الأمرين أن يثبت ذلك بدليل معتبر.

    أما سؤالك على فرض كذا ... إلخ فأنت هنا تفرض فرضاً وتبني عليه سؤالاً يلزم منه تناقض البخاريّ إذا لم يفرق بين المحدث والمخلوق. فنقول: إن البخاري لا يرى بأن صفة الكلام القائمة بالله تعالى صفة مخلوقة وهذا محلّ اتفاق بيننا. وأنت تدّعي أنه يفرّق بين المحدث والمخلوق، ويصف صفة الله القائمة به بأنها محدثة. فأثبت أنه يقول ذلك أولاً ثم اسأل ما تشاء.

    سؤالك: (فهل توافق على أن إثبات كون مقصود البخاري هو الصفة القائمة بالله يكفي في إثبات أنه يرى الفرق بين الحدوث والخلق؟)

    أولاً: لا يمكن أن يقول البخاري بأن صفة محدثة قامت بذات الله تعالى القديم كما قدمنا.

    ثانياً: إن إثبات كونه يرى فرقاً بين المحدث والمخلوق أمر آخر. فإذا استطعت أن تثبت أنه يقول بقيام المحدث في ذات الله سبحانه وتعالى عن ذلك فيلزم دليل آخر لنعرف أنه يفرّق بين المحدث والمخلوق. لأن المعروف أن المحدث هو عين المخلوق. ولا أعتقد أن بوسع أحد أن يثبت تفرقته بين المحدث والمخلوق، ولا أن يثبت أنه يصف أمراً قائماً بذات الله تعالى بأنه محدث. كيف وقد عرفوا بشدة تورّعهم وشدة التزامهم بإطلاقات الشرع؟!

    وأرجو أن لا تستغرب من هذا الجواب، وتتنبه إلى ما أقصده منه. فإني أسلم بأن البخاري لا يقول بأن القرآن مخلوق. ولكني أعرف ما اتسم به علماء تلك الفترة من الحرص على حسم مادة الخلاف، والتورع عن التفصيل، والتمسك بلفظ الإجماع، حتّى أنّهم نعتوا بعض العلماء بالابتداع والجهميّة لمجرّد قولهم إن لفظ القرآن مخلوق، وهو أمر بديهي لا يخالف فيه عاقل. والمعنى أنهم أحياناً صدر منهم عبارات مثل: لا نقول لفظنا بالقرآن مخلوق. وليس ذلك لأنهم يعتقدون بأن لفظنا بالقرآن قديم، فهذا لا يقول به عاقل، ولكن لسد ذريعة الكلام في هذه المسألة والوقوع في البدع التي أثارتها المعتزلة والجهميّة. فإذا وضعت عبارة للبخاري يقول فيها: (من قال لفظي بالقرآن مخلوق فقد كذب) بإزاء عبارة يفهم منها أنه يصف كلام الله بالمحدث. فلا يمكنني أن أستنتج من هاتين العبارتين أنه يفرّق بين المحدث والمخلوق. فهو في العبارة الأولى صادق تماماً لما أنه لا يتكلّم في هذه المسألة أصلاً، فلا يقول لفظي بالقرآن مخلوق ولا لفظي بالقرآن غير مخلوق. فهو يكذب من يدّعي عليه بأنه قال ذلك. لأن الغالب من صفة المبتدعة في ذلك العصر كلامهم بهذه التفاصيل. وأما عبارته الثانية التي يفهم منها وصفه لكلام الله تعالى بالمحدث، فلا دليل على أنه يقصد بالكلام ههنا الصفة القائمة بذات الله تعالى. بل هو التزام منه بوصف الذكر بما ورد في القرآن الكريم من أنه محدث. ولن تجده يصفه بأنه مخلوق ليس لأنه يفرّق بين المحدث والمخلوق، بل لأنه يلتزم بإطلاقات الشرع. وكلّ ذلك لشدة تورّعهم رحمهم الله تعالى.

    فيلزم دليل معتبر لمن يدّعي بأن البخاريّ يفرّق بين المحدث والمخلوق، يوضح المعنى الذي يقصده البخاري بهذه التفرقة، لأن الفرق فرع معرفة المعنى. والتزام لفظ وترك آخر إذا كان سمة بعض علماء ذلك العصر الذين من المفوّضة المتورّعين غاية التورع كحال غالب الأئمة فلا يدلّ على الفرق بينهما.

    وعلى أي حال، أثبت ذلك إن استطعت ما تدّعيه على البخاري. ثم يكون لكل حادث حديث.

    وأرجو أن تجيبني على الأسئلة التي سألتكها ولا تتركها، لأنها تحرر النزاع بين قول الأشعريّة وقول السلفيّة في مسألة كلام الله تعالى. ويحلّ كثيراً مما نختلف فيه أنا وأنت بشأن البخاري وغيره. فقط أجب عن أسئلتي وسترى ذلك بأم عينك. وليكن هدفنا يا أخ هيثم تحقيق المسألة ومعرفة القول الصواب بالمدعم بالدليل، لا مجرّد الجدل. وإلا فيمكنك ويمكنني أن نبقى نرد كلّ على الآخر حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً دون أن نصل إلى نتيجة وثمرة من هذا الخلاف. وأرجو أن لا تسارع في الحكم على ما أقول قبل تأمله بما يكفي كما حدث في نقاشنا السابق.
    والحمد لله رب العالمين
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •