النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: جواز مدح الرجل الفاضل لنفسه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543

    جواز مدح الرجل الفاضل لنفسه

    قال ابن عبدالبر في التمهيد (20/39) في شرح قول النبي صلى الله عليه وسلم لما صدر من حنين وهو يريد الجعرانة : ( والذي نفسي بيده لو أفاء الله عليكم مثل سمر تهامة نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدونني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً ) قال : ( وفيه جواز مدح الرجل الفاضل الجليل لنفسه ، ونفيه عن نفسه ما يعيبه بالحق الذي هو فيه وعليه إذا دفعت إلى ذلك ضرورة أو معنى يوجب ذلك ، فلا بأس بذلك ، وقد قال الله عز وجل حاكياً عن يوسف _ عليه السلام _ أنه قال : ( إني حفيظ عليم ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا أول من تنشق عنه الأرض ، وأول شافع ، وأول مشفع ، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر ، ومثل هذا كثير في السنن ، وعن علماء السلف لا ينكر ذلك إلا من لا علم له بآثار من مضى ).

    وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم (16/16_17) في شرحه لقول ابن مسعود رضي الله عنه : ( ولقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أعلمهم بكتاب الله ، ولو أعلم أن أحداً أعلم مني لرحلت اليه …) قال : ( وفي هذا الحديث جواز ذكر الإنسان نفسه بالفضيلة والعلم ونحوه للحاجة .
    وأما النهي عن تزكية النفس فإنما هو لمن زكاها ومدحها لغير حاجة ، بل للفخر والإعجاب .
    وقد كثرت تزكية النفس من الأماثل عند الحاجة ، كدفع شر عنه بذلك ، أو تحصيل مصلحة للناس ، أو ترغيب في أخذ العلم عنه ، أو نحو ذلك .
    فمن المصلحة قول يوسف صلى الله عليه وسلم ( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) . ومن دفع الشر قول عثمان رضي الله عنه في وقت حصاره أنه جهز جيش العسرة وحفر بئر رومة . ومن الترغيب قول ابن مسعود هذا ، وقول سهل بن سعد : ( ما بقي أحد أعلم بذلك مني ) ، وقول غيره : على الخبير سقطت ، وأشباهه ).

    وقال ابن حجر في فتح الباري (11/291) في شرحه لقول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ( إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله …) : ( قال ابن الجوزي : إن قيل كيف ساغ لسعد أن يمدح نفسه ومن شأن المؤمن ترك ذلك لثبوت النهي عنه ؟ فالجواب أن ذلك ساغ له لما عيره الجهال بأنه لا يحسن الصلاة ! فاضطر إلى ذكر فضله . والمدحة إذا خلت عن البغي والاستطالة ، وكان مقصود قائلها إظهار الحق وشكر نعمة الله لم يكره ، كما لو قال القائل : إني لحافظ لكتاب الله ، عالم بتفسيره ، وبالفقه في الدين ، قاصداً إظهار الشكر ، أو تعريف ما عنده ليستفاد ، ولو لم يقل ذلك لم يعلم حاله .
    ولهذا قال يوسف عليه السلام : ( إني حفيظ عليم ) ، وقال علي : ( سلوني عن كتاب الله ) ، وقال ابن مسعود : ( لو أعلم أحداً اعلم بكتاب الله مني لأتيته ) . وساق _ يعني ابن الجوزي _ في ذلك أخباراً وآثاراً عن الصحابة والتابعين تؤيد ذلك ).


    منقول
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  2. شكرا أخى لؤى ، وبارك الله فيك. ولاكن اشارة لطيفة. توضيح نهاية كلام الأئمة. فمثلا قال الامام النووى....... . انتهى كلام الامام. ليعرف القارىء بداية كلام الامام ونهايته . وشكرا جزيلا
    ماجد الطيب

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •