صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 24 من 24

الموضوع: حول إلقاء إبراهيم (عليه السلام) في النار

  1. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    بسم الله الرحمن الرحيم

    يا هيثم،

    أولاً: أنا لم أنح في نقاشي منحى شخصيّاً مطلقاً بل طالبت بحقي أن أفهم المراد من وراء أسئلتك. وأين نحوت منحى شخصيّاً وخرجت عن آداب البحث!؟

    ثانياً: قل لي بالضبط الموضع الذي أسأت أنا فيه فهمك. ألم أكن أصحح لك أسئلتك وأنت تعتذر وتعيد صياغتها، وكنت أجيبك عمّا تسألني عنه، وأزيد على الجواب حتّى أوضح مقصودي، مع أن ما يلزمني بحسب قواعد البحث هو فقط أن أجيب على قدر السؤال.
    فهل سألتني سؤالاً لم أجبك عنه؟ ومتى استكثرت عليك مشاركة أجيبك فيها عن أسئلتك على الرغم من انشغالي؟ أما قولك إنك صبرت عليّ أسبوعاً كاملاً لكي تحصل مني على جواب لسؤال واضح كنتُ أنا أعرف معناه منذ البداية كما صرّحتُ به وصرح به الأخ سعيد فودة. فهذا ليس صحيحاً. لوجوه:

    الأول: أن مشاركتك كانت فيما أعلم يوم 8/1 وأمس حين كتبت ترهاتك هذه هو 12/1 فلم يمض بعد أسبوع كامل.

    الثاني: أني لم أكن أعرف ما الذي تريده بالضبط من كلّ هذه الأسئلة إلا الآن. وما صرحت به أنا هو أني أدرك أنك لا تقصد الكلام عن نار سيدنا إبراهيم عليه السلام تحديداً، وإنما تريد الوصول إلى غاية ما لم أكن أعلمها على وجه التحديد لأني لا أعلم الغيب ولا الشيخ سعيد يعلم ذلك. ومن أين لي أن أعرف أنك تريد أن تتهمني وتلزمني بما لا يلزمني من الأمور الباطلة التي نسبتها لي. أما ما صرح به الشيخ سعيد فهو أنه بيّن للأخ راجي رحمة ربه أنني أجاريك في افتراضك التخيلي عن قوم إبراهيم الذين لم يكونوا يعرفون النار بحسب الفرض. وهذا هو الواقع.

    الثالث: إن سؤالك لم يكن واضحاً البتة، وكان مضطرباً وخاطئاً فكيف تقول إنه كان واضحاً. ولو كنت تعرف آداب البحث لدخلت المنتدى وسألتنا سؤالاً واضحاً بشأن المعجزة، وقولنا فيها من حيث ما هي أمر معقول أو لا، ومخالف للعادة أو لا... إلخ.

    ثالثاً: قولك: (وقد بيّنتُ أن كلامك في تحديد العلاقة بين التجربة والعقل جديد عليّ. فكان من الطبيعي أن أسأل أكثر لكي أعرف المقصود به تماماً)

    أقول: أنت لم تبيّن ذلك بل ذكرته مجرّد ذكر، ولم تقل لم هو جديد عليك. وقد سألك الشيخ سعيد وسألتك أنا ما هو الجديد في الأمر عليك. أي ما الذي كنت تعرفه عن مذهبنا فقلنا لك ما يخالفه. وبدل أن تجيب جواباً علميّاً سارعت في اتهامنا بما لا نقول به وبلا دليل، ولمجرّد توهمات في عقلك عن مذهبنا، أو توهمات حصلت عندك من قراءتك لكلامنا دون فهمه.

    رابعاً: قولك: (وأما جهلي بمذهب الأشاعرة فلا يضرّني بفضل الله، بل لعلّي أفخر به. فقد علمت مذهبي في العقيدة والذي أسأل الله أن يحييني عليه وأن يميتني عليه)

    أقول: أما أنا فلست فرحاً مثلك على فرحك وفخرك بجهلك. وليت شعري متى كان الجهل مفخرة. إني لم أر عاقلاً يفخر بجهله إلا اليوم حين عرفتك. وأسأل الله أن لا يحييك على هذا الجهل، وأن لا يحييك ولا يميتك على مذهب السلفيّة. أما أنّك تعلم مذهبك في العقيدة فإني أتحدّاك أن تثبت أنك تعلمه. إنك أيها الفرح الفخور لتتوهم أنك تعلمه فحسب. بالضبط كما تتوهم أنك فهمت كلامي وألزمتني بأمر باطل. فهل تقسم بالله أنّك قرأت كلامي وحللته ورجعت إلى كتب المصطلحات لتقف على ما أعنيه بالجائز والواجب والمستحيل والمعقول والحس والشرط والشطر والحقيقة والعادة وغير ذلك مما وقع في كلامي، إنني أقطع أنك ما فعلت ذلك، وأنك قرأته وفهمته كما تريد أنت أن تفهمه لا كما يفهم وفق قواعد الفهم ومصطلح أهل الفنّ.

    خامساً: قولك: (وأما علم المنطق بالذات، فقد قال عنه ابن تيمية (رحمه الله): علم لا يحتاجه الذكي ولا ينفع الغبي!)

    أقول: هذا مجرّد ادعاء منه، وتقليد منك له عن جهل بما يقوله في نقده للمنطق، وعن جهل بنفس المنطق باعترافك أنت. أما عن جهلك بما يقوله ابن تيمية في نقد المنطق فلأنك لا يمكنك أن تفهمه إذا لم تكن تعرف مسائل المنطق. وكلام ابن تيمية ليس حجّة عليّ ولا على غيري. فإن كان مثلك يستطيع أن ينقد المنطق ويبيّن عواره فافعل إن كنت رجلاً مسؤولاً عن كلامك.

    قولك: (والذي استفدته من كلامك أخي بلال هو أنك مضطرب في تحديد العلاقة بين المعقول والمعتاد. فالمعتاد شرط للمعقول عندك، لكنّ العقل يجيز خلاف المعتاد في نفس الوقت، يعني أنه يجيز خلاف شرطه!)

    أقول: أنت لم تستفد شيئاً من كلامي لأنك لم تفهمه كما يجب، وذلك لوجوه:

    الأول: أني لست مضطرباً في تحديد العلاقة بين المعقول والمعتاد. فأين رأيت هذا الاضطراب؟

    الثاني: أن المعتاد ليس شرطاً للمعقول عندي. وأين قلت أنا إن العادة شرط المعقول؟ أنا قلت إن الحس شرط العقل، ولم أقل إن العادة شرط المعقول. وهنالك فرق كبير بين المعقول والعقل. كما أن هنالك فرقاً كبيراً بين العادة والحس. لو كنت تفهم ما تقول. ولو استوضحت منّي ما تستشكله لأفهمتك، وقد حذّرتك أن تسارع في القفز إلى النتايج قبل الفهم ولكن ضاق فتر عن مسير.

    الثالث: العقل فعلاً يجيز خلاف المعتاد، لأن المعتاد جائز عقليّ وليس واجباً أيها الذكيّ. ولو كان العقل لا يجيز خلاف المعتاد لما آمنا بمعجزات الرسل أيها النبيه! والخلط والخبط صار عندك لأنك لا تفرّق بين الجواز العاديّ والجواز العقليّ، فإن خلاف العادة جائز عقلاً، ولكنه مستحيل عادة يا ناصح.

    الرابع: قولك: (يعني أن العقل يجيز خلاف شرطه) أقول: إنك تتوهم أن في كلامي دوراً ولا تحسن حتّى التعبير عن ذلك بصياغة دليل معارضة معتبر. وليس في كلامي خطأ مطلقاً: لأنك إنما تتوهم أشياء أنا لم أقلها لأنك لا تفهم المصطلحات التي أستخدمها. فتتوهم أني أقول بأن الإنسان لكي يجيز شيئاً ما عقلاً فإن شرط ذلك أن يكون ذلك الأمر معلوماً عنده من العادة، ولما رأيت أنني أقول بأن العادة يجوز في العقل أن تنخرق يعني أن العقل يجيز خلافها، تعجّبت مني كيف أقول بأن ثبوت العادة شرط تجويز العقل لجواز انخرام تلك العادة. لأنه إذا كان حكم العقل بجواز خلاف العادة يتوقف على ثبوت العادة شرطاً لهذا الحكم، فكيف ينقض المشروط شرطه بأنه يجيز خلافه؟
    وهذا في منتهى الغباء والله. أولاً لأن سؤالك مضطرب وغير ملخّص، ولا يؤدي ما تريد من إلزامي بالدور. لأنه حتى على هذه الصورة لا يلزمني الدور. فحتى لو كنت أقول بالترهات التي نسبتها لي، فيمكنني أن أنفك عنه. ولكني أبيّن لك تخبّطك بما يلي:
    أ: أنا لا أقول إن العادة شرط للمعقول بل أقول الحس شرط العقل.
    ب: هنالك فرق كبير بين العقل والمعقول.
    ج: هنالك فرق كبير بيان شرط الجواز وتجويز الشرط.
    د: أنا أقول إن حدوث خلاف العادة أمر جائز عقلاً مستحيل عادة. لأنّ هنالك فرقاً كبيراً بين حكم العقل وحكم العادة.
    فتأمل ما وقعتَ فيه من تخبّط في إلزامي بما لا يلزمني.

    سادساً: قولك: (ودليلك على جواز خرق العادة هو قصة إبراهيم (عليه السلام))

    أقول: أنا لم أصرح بأن دليلي على انخراق العادة هي قصّة إبراهيم عليه السلام. ولكني أقبل هذا القول على أنه دليل قطعي من الشرع الشريف على جواز انخراق العادة. فلا مشكلة.
    سابعاً: قولك: (فأنت تجيز اضطراب شروط العقل إذاً. فشرط الحس والتجربة يوجب الإحراق، وشرط الخبر الصادق يُجيز عدمه، فتعارضت الشروط عندك)

    أقول: اضطراب شروط العقل أمر جائز فعلاً كما هي الحال عندك. ولكن لا أدري من أين عرفت ذلك من كلامي السابق. ثم أين وجدتني أقول بأن (شرط الحس والتجربة يوجب الإحراق) أنا أقول بأن العادة أو التجربة توجب الإحراق، وليس شرط الحس هو الذي يوجب الإحراق، أو شرط التجربة يوجب الإحراق. فأنا لم أتكلّم مطلقاً في شرط الحواس، ولا في شروط التجربة، بل تكلّمت في الحس والتجربة والعقل وشرط العقل. وفرق كبير أيها البليد بين قولي: إن العادة أو التجربة توجب الإحراق أو تحيل عدم الإحراق، وبين ادعائك علي أني أقول: بأن شرط الحس والتجربة يوجب الإحراق. ولو كنت تفهم ما تقول لعرفت أن الشرط لا يوجب شيئاً مطلقاً، لأن الشروط لا يلزم من وجوده وجود المشروط. فالوضوء شرط للصلاة، كما مثل به الشيخ سعيد، فهل إذا توضأت وجدت صلاتك. فكيف تقول إن شرط الحس والتجربة يوجب الإحراق، وأين وقع في كلامي هذا أيها الأحمق.

    أما قولك: (وشرط الخبر يجيز عدمه) فليس كذلك. بل الخبر الصادق هو الذي نص على جواز عدم احتراق الإنسان إذا وقع في النار كما جاء في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام فمان دليلاً قاطعاً على جوازه. وليس شرط الخبر هو الذي أجاز عدمه!!!!!! وهذا يدل على أنك لا تقرأ ما أكتب، أو لا تفهم ما تقرأ، لأني ذكرت لك تعريف الشرط في رسالتي السابقة!!!!!!! ومع ذلك أنت لا تدرك بعد ما هو الشرط، مما يدلّ على أنّك لا تحقيق لك لا بالفقه ولا بالأصول ولا بالنحو ولا بالرياضيات ولا بالفيزياء ولا بأي علم ذكر فيه تعريف الشرط وطبق فيه مفهومه، فضلاً عن اعترافك بجهلك في علمي الكلام والمنطق. ومع كلّ هذا الجهل الذي عندك أنت فخور وفرح بحالك، وفوق ذلك تتحداني بأن تناظرني في بيتي... ولعلك تحلم بإفحامي أيضاً... إن هذا لشيء عجاب! تعال إلى بيتي إن كنت رجلاً مسؤولاً عن كلامه، وناظرني في هذه المسألة، وسأسجل لك شريطاً أنشره في هذا المنتدى لمن يحب أن يطلع على ما سيدور بيننا، وأرني ماذا بوسعك أن تفعل.
    قولك: (ودون التمثيل لذلك بمثال من الشرع (كما مثل الأخ سعيد فودة بمثال اشتراط الوضوء للصلاة) … خرط القتاد)

    أقول: أولاً: أنت لا تفهم ما هو الشرط، فكيف تمنع مثال الشيخ، وترفض تقريبه لكون التجربة ليست جزءاً من العقل بهذا المثال؟ ثانياً: ما هو المانع من مثال الشيخ، أهو مانع عقليّ أم شرعيّ أم لغويّ... ما وجه منعك لتمثيل الشيخ بهذا المثال، إن كنت تفهم ما تكتب!

    قولك: (ولا أجد مخرجاً لك من هذا الاضطراب سوى الإقرار بأن: المعجزة هي أمر مخالف للمعقول، وكفى. وأن عدم احتراق إبراهيم (عليه السلام) في النار إنّما بهر الناس لأنه مخالف لمعقولاتهم، أو: مخالف لما تحكم به عقولهم. ولذلك فإن الذي لا يعرف عادة النار بالإحراق، وبالتالي لا يحكم عقله باحتراق ما يسقط فيها، لن يتأثّر بما يراه، لأنه لم يخالف معقوله)

    أقول: لماذا تنسب إليّ هذا الكلام الفارغ يا هيثم. إنك أنت المضطرب. وكيف أقول بأن المعجزة أمر غير معقول وهي الدليل عندي على وجوب صدق الرسول صلى الله عليه وسلّم. أما عدم انبهار الناس بعدم احتراق إبراهيم عليه الصلاة والسلام فلأن ذلك أمر مخالف للعادة، لا لأنه مخالف للمعقول. فالعقل يجيز انخراق العادة. وأنا ذكرت لك في كلامي بالنصّ أن انخراق العادة أمر جائز عقلاً، والجواز ههنا حكم عقليّ فكيف تدّعي عليّ بأني أقول إن المعجزة تخالف حكم العقل بالجواز.
    وأما الذي لا يعرف النار وعادتها في الإحراق فهو -لن يتأثر على حدّ تعبيرك- ليس لأن ما حصل لا يجيزه العقل، لأنه لو كان ما حصل لا يجيزه العقل لاستحال وقوعه أصلاً، ولكنه حصل وماذا أكثر من حصول الشيء بالفعل أمام عينيك دليلاً على جوازه العقليّ. ولكن الشاهد الجاهل بتلك العادة لن يتأثر لأن ما حصل لا معرفة له به، فلا يمكنه أن يقرر أهو شيء عاديّ أو غير عاديّ.

    قولك: (فالأفضل (إخوتي الكرام) هو أن ننهي النقاش)

    أقول: أي نقاش هذا الذي تريد إنهاءه، وهل وقع فعلاً نقاش، إنك سارعت بالهرب لمجرّد تدقيقنا عليك ومطالبتك بالإجابة عن بعض الأسئلة. وتسمي هذا نقاشاً. فإذا كنت تريد الهرب فانصرف لشأنك، ويمكن لأي واحد أن يجد عذراً لإنهائه النقاش، وقد ناقشت أحد السلفية منذ أيام فطلب إنهاء النقاش لأن بطنه تؤلمه ولأن عنده ظرفاً صحّياً خاصّاً بعد حوالي الساعة الكلام معه. وكنّا بعد في أول الكلام. وقد قبلت عذره إذ ذاك، لأنه عذر لا يعلمه إلا الله تعالى وهو، أما أنت فعذرك أقبح من اتهاماتك الباطلة لي. أنت لم تقم عليّ حجّة يا فالح، ولم تسمع بعد جوابي عن توهّماتك، فهل من آداب البحث أن تنهي النقاش على هذا النحو؟!!

    قولك: (ولا أخفي سعادتي به -والله- وبالفائدة التي استفدتها منك أخي بلال)

    أقول: أنت للأسف لم تستفد شيئاً، ولو كنت صادقاً مع نفسك، لأحسنت انتهازك لفرصة كلامك معي، والتزمت الأدب، وأكملت مستفهماً لعلّ الله تعالى يمنّ عليك بمعرفة شيء من العلم، ويخرجك من ظلمات أوهامك. ولكن ليقضي الله تعالى أمراً كان مفعولاً. ولعمري كيف يحصّل العلم وينتفع به من يزدريه، ويحمد الله على جهله!
    لعمري ما هوّن عليّ من أمرك إلا تعريضك بشيخي وختم أبي الطّيب في لك يا منازل. ولو علمت من هو شيخي:
    إن الذي صوّر الأشياء صوّره بأساً من النار في بحر من الجود.

    ولقد أطلنا وكان يخلق بنا أن نجيبك إلا سلاماً.

    والحمد لله على كلّ حال.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  2. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بلال هذا كان قد ذكر نفس ملاحظتك في معرض كلامه، فاستغرب تنبيهك على أمر قد تم التنبملاحظتك، ولا هيثم كان غافلاً عما أبديته، بل كان محور الكلام بينهما على أن هذا الأمر غير واقع ولكنه مجرد فرض. ثم أنت تتأتي لتنبه على أنه مستحيل الوقوع، وبعد ذلك تقول يمكنكما متابعة النقاش.

    هذا ما أزعجني، فالأصل فيمن يقوم بمداخلة أن يكون قد قرأ المكتوب وتابع الحوار بشكل جيد، حتى تكون إضافته في محلها ومثرية للحوار في جانب من الجوانب التي لم يتم التنبه لها... إلخ

    هذا كل ما في الأمر.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  3. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    بسم الله الرحمن الرحيم

    صدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم.

    ويا أخي راجي، إن كنت ترى أني أسأت فهمك وأسأت لك شخصياً فاصفح الصفح الجميل أيها الكريم، فلا يخلو أن المرء في غمرة البحث العلميّ يشاب ويشحن ببعض العاطفة. فأدعو الله أن يغفر لي ولك. وإن لم يعجبك شيء منك خلقي فلا تقل تلك أخلاق تلميذ الشيخ، بل قل تلك أخلاق تلميذ، وتلك أخلاق شيخ. وأسأل الله أن يريك مني في القابل ما يسرّك.

    إن الكريم إذا رأى عيباً ستر أما اللئيم إذا رأى أفشى الخبر
    ليس اللئيم يضرّ إلا نفســه والله يغفر للكريم إذا غفر

    والحمد لله رب العالمين
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  4. لا حول ولا قوة إلا بالله
    لا حول ولا قوة إلا بالله

    أقسم بالله ... والله ثم والله ... إنني ليتفطر قلبي أن أجد مسلمين يخاطبون بعضهم البعض بهذه الطريقة ، و في هذه الأيام !!!
    سؤال لكل من أغلظ الكلام على أخيه و ظهر منه انتصار للنفس : ماذا تركتم في صدوركم من حصيلة الغيظ و الحقد و الكراهية و العنف لتوجهونه تجاه أعداء الله تعالى ؟
    والله إني أكاد أبكي ... أختنا المسلمة ينتهك عرضها و تغتصب و وتصور عملية اغتصابها بـ ( الفيديو ) ، ثم إخوتها من الذكور لم يكتفوا بأنهم تركوها على هذا الحال .. بل ذهبوا يتعاركون و ينتصر كل منهم لنفسه ...
    فليذهب النقاش إلى الجحيم
    فليحرق النقاش
    إن كان يؤدي إلى هذا الذي رأيت بين أصحاب (((((( لا إله إلا الله محمد رسول الله ))))))

    أخي في الله ( العين )
    هل هان عليك أخوك إلى هذه الدرجة التي تستقبله بها في منتدى أنت عضو فيه ؟
    هل هان عليك ؟
    والله يا أخي أنا لا أقول هذا الكلام لأنه سلفي أو غير سلفي .. فلو كان هو الذي استقبلك بهذه الطريقة لأنكرت عليه مثلما أنكر عليك الآن أو أشد .. لأني أعرف منه لين جانب .. و إن كنت لم أتعامل معه كثيرا في الجانب العلمي ..
    هل هان عليك ؟؟ والله أنا لا أصدق ،،
    قد قرأت استقبالك لأخيك مرتين و أتمنى أن لو كنت قرأت أو فهمت خطأ ...
    كيف هان عليك أخوك ... إنكم في خندق واحد أخي العين .. لو قام عدوكم بذبح أخيك ـ لا قدر الله ـ أمامك ،، أمام عينك ،، هل سيكون حينها هذا هو موقفك منه ؟ يا أخ ضع نفسك في هذا الموقف لأننا فيه بالفعل .... وامصيبتاه حينما أسنع عن إخوة داخل فلسطين الجريحة يتناحرون في عقائدهم و مناهجهم .. هذا سلفي و هذا صوفي و هذا أشعري و هذا تبليغي و هذا مدخلي و هذا من أتباع الشيخ فلان وهذا من أتباع الشيخ علان ... واسوءتاه ... في فلسطين ، لابد أخي الكريم أن نعلم أننا الآن كلنا في فلسطين ، إما بواقع الحال أو بما يؤول إليه الحال ... بل حتى الآن و نحن آمنون في أوطاننا لم نسلم ، فقد حبست شهرا في جهاز أمن الدولة المصري ، و تعرضت للتعذيب بالضرب و الصعق الكهربي ، و كان معي من هم يقال بأنهم يخالفونني في المنهج و ما إلى ذلك ، و نتفاوت من جهة الخطر و عدمه تفاوتا كبيرا ، إلا أننا عوملنا معاملة واحدة ، و كلنا تعرضنا للضغط ، و العجيب أننا كنا في زنزانة واحدة ثم يحدث بين البعض خلاف حول الاتجاه و المنهج ... (( لا تعليق ))

    الأخ ( هيثم حمدان ) هو مشرف موقع ( أهل الحديث ) ،،، إذهب أخي العين إلى الموقع ، و أخبرهم بأنك ( أشعري ) بل ( أشعري قح ) و انظر كيف ستعامل ... لا أقول لك ذلك على سبيل الافتراض ، بل على سبيل العمل ،،،، إذهب و سأخاطب الأخ هيثم ألا يخبر أحدا بما حدث ، فأنت الآن ضيف جديد على الموقع ... إذهب و قل لهم ( أنا أشعري قح متعصب ) و أريد أن أكون عضوا في المنتدى ، و أخبرني عما سيحدث معك أخي الكريم ...... والله ثم والله لو كلمك أحدهم فقط بلهجة فيها ( شيء ) من الحدة ( و ليس الطرد و الشتم و الاتهام بعدم الفهم ) ... أنظر ماذا سيفعل معه أهل الملتقى ، لن يقتصرا على ( رفقا بالضيف ) أو ( أرجو عدم استعمال هذا الأسلوب ) ... لن أخبرك بما سيكون ... إذهب و جرب بنفسك ... و أقسم لك بالله العظيم أنني لن أخبر أحدا بما كان ، بل سيكون التعامل تلقائيا ......
    أنظر أخي حينما دخلت إلى الملتقى أول مرة و ناقشت الأخ بلال كيف أن النقاش ناجح و جيد إلى الآن ، ثم انظر إلى شؤو مداخلتك ماذا صنع في النهاية ، لا شك أنه ملأ القلوب من أول مرة ، و لا شك أن الأخ هيثم بشر و أن كلامك له بهذه الطريقة قد جعل منك في قلبه ... و خاصة أن الداخل على قوم يخالفون و يصرح لهم بالمخالفة يكون متوقعا استقبالا حارا فهو فرصة لأن نظهر له حسناتنا و نرغبه فينا .... و لكن ... الله المستعان
    جزاك الله خيرا أخ بلال ، و إن شاء الله يكون ضبط الأعصاب و الكلمات أفضل إن شاء الله تعالى ، و لكني والله أظن بك خيرا ، و لست محتاجا لأن أنافقك ....
    و أما بالنسبة للأخ هيثم حمدان فأنا عاذره لما أوجده الأخ العين في قلبه من أول مشاركة له .. أعذره تماما كما كنت سأعذر الأخ العين لو أن الأخ هيثم كان هو الذي عامل أخيه هذه المعاملة .......
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [ إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم لعلكم ترحمون ]

  5. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ محمد يوسف رشيد المحترم،

    فيما يتعلق بالأحداث الجارية في فلسطين وغيرها فإنها أيضاً تمزقنا ألماً فنحن مسلمون ومن تلك البلاد أيضاً. ولكن إنشاء هذا المنتدى كان بغرض نشر مذهب أهل السنّة والجماعة، وإحياء ونشر العلوم التي كادت تندثر لقلة المشتغلين بها، من توحيد وأصول فقه ومنطق وغير ذلك. ثمّ تطور موقع الرازي من كونه مكاناً للحصول على بعض الكتب، ليصبح منتدى يمكن لمن له استفسار أو لمن يرغب في حوار هادئ أن يؤمّه فيجد إن شاء الله من يحسن مباحثته من أهل الاختصاص.

    ولكنك تعلم أنه ليس بالإمكان ضبط الناس جميعاً على خلق واحد، وطبيعة واحدة، وتلك سنة الله تعالى في خلقه، فطبيعة عمر رضي الله عنه ليست كطبيعة أبي بكر، ولن تجد لسنّة الله تحويلا. وقد نبه القائمون على المنتدى كثيراً على عدم الانتقاص من الآخرين، ولكن لا يخلو نقاش من أن تخرج عبارة من هنا وعبارة من هناك، فالإنسان ليس عقلاً خالصاً، بل ركبت فيه المشاعر التي تتحرك، ولا شكّ أن ضبط النفس مطلوب إلى أقصى درجاته.

    أشكر لك إحسانك الظنّ بي. وأما وقع من العين فلم يتلقَّ بالترحيب من أهل المنتدى، بل لقد تداركت الموقف أنا والأخ جلال مباشرة، ورحبنا بالأخ هيثم. ولكنك إذا تابعت ما دار بيني وبين الأخ هيثم، فإنك ستستغرب منه تماماً فقد كان يسألني وأنا أجيب، وأستحلفك بالله أن تقول هل وجدت في إجاباتي عدم تعاون أو حيدة أو مواربة، وهل في كلامي معه شيء يخالف قواعد البحث؟! وأن خبير بنقاشاتي.

    وبعد أن كنا نسير في الكلام بشكل جيّد دون منغصات، دخلت يوماً إلى الموقع فوجدته يتهمني بما لا أقول به، ولا يلزم من كلامي مطلقاً، ووجدته يصفني بالتخبط وغير ذلك، ولا أخفيك أني تضايقت جدّاً من ذلك، ووالله لو أنّه قرن دعاويه هذه بالأدلة وأثبت أني متناقض وكلامي خطأ لكان الأمر هيّناً عليّ، ولكن للأسف تبيّن من كلامه أنه لم يفهم معنى الشرط ولا يفرق بين الأمر وشرطه، وبين العقل والمعقول، ولا يفرق بين العادة والحس، وغير ذلك مما يمكنك الاطلاع عليه.

    وأنت بحسب علمي تعرف المنطق وتعرف أصول الفقه ولك اطلاع على علم الكلام والمذهب الأشعريّ، فهل سمعت يوماً أن أشعرياً يقول بما اتهمني به الأخ هيثم؟ وهل أنصفني الأخ هيثم في نقاشه معي قبل أن أشتد معه في الكلام؟ إنه يسعدني أن أعرف رأيك في ذلك.

    وعلى أي حال، كان ما كان، ومع ذلك فأنا لحقته في أكثر من محلّ طرح فيه مسائل للنقاش. وها أنا الآن أحاوره في مسألة الكلام، وأرجو أن يبقى ملتزماً بقواعد البحث، وسيجد مني إن شاء الله، ومن إخوتي كلّ خير. وإن كنت لا أقبل وصفه للأشعريّة بالجهمية وغير ذلك، وأرجو منه أن يؤجل أحكامه واتهاماته حتى يقيم الحجة على خصمه. كما هو اللائق بالمتباحثين.

    أشكرك على ملاحظاتك، وأحترم رأيك وإن كنت أخالفك في بعض ما ذهبت إليه. فالنقاش الهادف البناء مثمر ويفيد المتناقشين، وكائن اهتدى من أمثال هذه النقاشات أناس إلى حقائق لم يكونوا يعلمونها، وبتخلية النفس عن الموانع وتحكيم العقل والدليل، والالتزام وترك المكابرة والعناد، لا شكّ أن النقاش يؤتي أكله بإذن الله، ونحن لا نعرف وجوه كثير ممن نتكلم معهم ولا حتى أسماءهم الحقيقية، ولكن الكلام صفة المتكلم، والمرء مخبوء وراء لسانه، فإذا تكلّم أبان عن جوهره. وإذا تبيّن لي أن الشخص الذي أناقشه معاند أو جاهل أو مكابر، ولا يريد أن ينصاع للدليل، فالشدة معه مطلوبة. كما تعلم. وذلك إن شاء الله ليس بقادح في المناظرة ولا المناظرين. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الأوقات التي نقضيها في الحوار في ميزان حسناتنا يوم القيامة، وأن لا تكون وبالاً علينا، وأن يغفر لنا ولجميع المسلمين. آمين.

    والحمد لله رب العالمين
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  6. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المشاركات
    299
    جزاك الله خيراً أخي محمد على غيرتك ونصيحتك.

    الذي حصل أخي الكريم هو أن الأخ بلال (هداه الله) غضب لأنه ظن أنني أعرّض بالمثال الذي ضربه الأخ سعيد فودة. وأقسم بالله أنني لم أقصد الطعن فيه أو تخطئته، بل على العكس، أنا طالبتُ الأخ بلال بمثال صحيح يشبه مثال أستاذه، فكيف أكون معترضاً عليه؟!

    الأخ بلال غضب ووصفني بالغباء والبلادة والحماقة وعدم التزام الأدب وأن الأجدر كان أن يجيبني بـ "سلاماً"، وفهم أنني أريد تحدّيه في بيته لمجرد أنني ذكرت احتمال زيارته في المستقبل. ووالله ما قصدتُ تحدّيه.

    كما فهم تكراري للسؤال بصيغ مختلفة على أنه تسرّع وعدم تأمّل مني في السؤال. والحقيقة أنه كان توضيحاً لما أشكل عليه هو. ولو تأملت في أول سؤال سألته هنا واستدراك الأخ بلال عليه لوجدت العجب! فهل يُعقل أنني أرى مجرد إلقاء إبراهيم عليه السلام في النار معجزاً؟! لكي يأتي ويقول بأن الإلقاء ليس هو المعجز! فاضطررتُ لإعادة صياغة السؤال لأزيل ما أشكل عليه هو، وليس لأنني تسرعت ولم أتأمّل. ثم كيف لا أعيد صياغة أسئلتي وقد شطح الأخ بلال إلى الحديث عن مسألة قيام الحجة.

    وتأمّل هنا كيف أساء فهمي مرّة أخرى عندما اتهمني بأنني وصفت الأشعرية بالجهمية. أين قلتُ ذلك؟ وهل قولي باشتراك الجهمية والأشاعرة في مبدأ من المبادئ يعني أنني أصفهم بأنهم جهمية؟!

    وأما بالنسبة لمسألة تعريف الأشاعرة للعقل فأنا أقررت بأن تعريف الأخ بلال للعقل مخالف لما علمته من أحد كبار منظريهم في هذا العصر. وهذا أحدث انقطاعاً في سيل أفكاري والاتجاه الذي كنت أعتقد الحوار سيتجه فيه. لذا اضطررتُ لسؤاله بعض الأسئلة التي أجاب عنها باستياء، وتدخل الأخ سعيد فودة أيضاً بمشاركة تدل على أن له تحفظات على النقاش.

    ووالله ما ازددتُ في اعتقاد بطلان تعريف الأشاعرة للمعجزة -خصوصاً- وفي قولهم بعقيدة العادة عموماً إلا بصيرة. وأن قول ابن حزم بوجود مستحيلات عقلية جائزة في الحقيقة أصوب بكثير من قولهم.

    وأمّا ملاحقته لي في أكثر من موضوع فأنا أرحّب بالنقاش معه. لكن تأمّل مثلاً وصفه لكلامي في موضوع توحيد الألوهية بأنه عجيب! أنا تدخلتُ في ذلك الموضوع لأن الأخ الحائر ذكر تعريفاً ينسِبُه الكثيرون للسلفيين، فأردتُ أن أوضّح للأخ الحائر أن التعريف المعتمد عند مشايخنا السلفيين يختلف عمّا أورده، ولم أذكر كلمة واحدة فيها اعتراض على كلام الأخ بلال، فإذا به يفهم كلامي بأنه عجيب!

    أسأل الله أن يصلح أحوالنا جميعاً، آمين.

  7. هذه المداخلة ما هي إلا توضيح لبعض ما تم الكلام عليه لا لجميع الكلام فإنني أترك تفاصيل ذلك للأخ بلال

    تعليقي على كلام الأخ محمد يوسف: أقول لك لا داعي والله لكل هذه الضجة التي أثرتها وكأن أحدا قتل أخاه، أو فعل ما لا يحمد عقباه، ولو أنصفت لعلقت أيضا على كثير من المغالطات التي أثارها ونطق بها هيثم حمدان، ولم تصبَّ جام عاطفتك على غيره.

    تعليقي على كلام الأخ هيثم حمدان: أولا: أما ما أشرت إليه من تحفظي على المناقشة، فأعظم جهة منه إنما هي ما احتوى عليه كلامك من تناقض في الفرض والسؤال والإشكال وغير ذلك، مما أوضحته لك سابقا، فأرجو أن تعيد النظر فيه.
    وقد كنت سألتك عن ما تعرفه من مفهوم العقل عند الأشاعرة فلم تذكر لي شيئا حتى الآن.
    ثانيا: أنت قلت الآن "ووالله ما ازددتُ في اعتقاد بطلان تعريف الأشاعرة للمعجزة -خصوصاً- وفي قولهم بعقيدة العادة عموماً إلا بصيرة. وأن قول ابن حزم بوجود مستحيلات عقلية جائزة في الحقيقة أصوب بكثير من قولهم."
    وهذا قول عظيم خطير آخر يصدر منك، يدل على ما وراءه من أفكار غريبة عجيبة فعلا.
    أنت تفضل القول بجواز حصول بعض المستحيلات العقلية على القول بالعادة على حسب ما يقول به الأشاعرة، ألا ترى هذا تناقضا كبيرا صادرا منك، فلا أحد من الناس العاقلين يرضى بالقول بجواز حصول المستحيل العقلي إلا ما كان من ابن حزم ومن ابن عربي.
    ألا تعرف أن من المستحيلات العقلية وجود شريك آخر مع الله تعالى، هل أنت تقول إن وجود شريك آخر مع الله أصوب عند العقل من مفوم العادة التي يقول بها الأشاعرة؟؟؟
    إذا كنت تقول بذلك فعلا فاعلم أن هناك إشكالا كبيرا عندك في فهم العادة وفي فهم المستحيل العقلي أو في شيء آخر؟؟ فأرجو أن تتأنى عندما تنطق ببعض الأمور.
    ولولا أن هذا الأمر خطير فعلا من ناحية التوحيد لما تدخلت هنا فيما بينك وبين بلال.فأرجو منك التدقيق في كلامك وعدم الوقوع في مغالطات كبيرة مثل هذه لاحقا. لأنك إنما تتكلم في علم التوحيد وما يتعلق به وهو علم ينبغي على المسلم الاعتناء بفكره فيه وعدم التخبط والتسرع.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  8. #23
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ هيثم،

    لا أريد أن أطيل الكلام في أمور أجبت عنها وانتهيت منها، ولا أريد أن أعلق على بعض المواضع من كلامك لكي لا يسير الحديث في اتجاه لا طائل من ورائه. وسأركز على المسائل العلمية الخالصة.

    المسألة الأولى: قولك: (وأما بالنسبة لمسألة تعريف الأشاعرة للعقل فأنا أقررت بأن تعريف الأخ بلال للعقل مخالف لما علمته من أحد كبار منظريهم في هذا العصر. وهذا أحدث انقطاعاً في سيل أفكاري والاتجاه الذي كنت أعتقد الحوار سيتجه فيه)

    أقول أولاً: أنا سألتك ما الذي كنت تعرفه، وأريد فعلاً أن أعرف ما الذي كنت تعرفه ومن أين عرفته. وبخاصة أنك تشير ههنا إلى أن ما قلته عن العقل في حوارنا مخالف لما تعلمه من أحد كبار منظرينا نحن الأشعريّة. فأريد فعلاً أن أعرف من هو هذا المنظر الكبير، وماذا قال. حبذا لو تعرفني من هو وتنقل لي قوله.
    ثانياً: بصرف النظر عما كنت تعرفه عن مذهب الأشاعرة، فما هو الخطأ في كلامي عن العقل والحس والعادة، أرجو أن تبين اعتراضاتك على ذلك بشكل موجز وملخّص؟

    المسألة الثانية وهي الأهم والأخطر: قولك: (ووالله ما ازددتُ في اعتقاد بطلان تعريف الأشاعرة للمعجزة -خصوصاً- وفي قولهم بعقيدة العادة عموماً إلا بصيرة. وأن قول ابن حزم بوجود مستحيلات عقلية جائزة في الحقيقة أصوب بكثير من قولهم)

    أقول: أنا أجزم يا هيثم بأنك لم تتأمل هذه العبارة مطلقاً قبل أن تقولها، وهو كلام غريب عجيب!
    فكيف يكون القول بوقوع المستحيل في الوجود أصوب من القول بوقوع الممكن!! ما هو وجه أصوبيته يا هيثم؟ وهل مستحيل الوجود يمكن أن يوجد؟!

    وحتّى يكون واضحاً الكلام للجميع وذا فائدة فنحن باختصار نقول: إن المعجزة أمر خارق للعادة.
    ونحن نقول: العادة وخرق العادة أمران ممكنان عقلاً. ولذا فإن المعجزة أمر ممكن عقلاً.
    فكيف يكون القول بوقوع المستحيل العقلي أقرب وأصوب عندك من القول بوقوع الممكن العقلي؟!
    كيف تقول هذا الكلام الغريب الذي يستحيل أن يتصوره عاقل، وتنسبه في نفس الوقت إلى الأشاعرة يا هيثم؟!
    أرجو أن تبين معنى هذا الكلام الخطير وأن تجيب بدقة ووضوح عن هذا السؤال.

    وأنا في انتظار ردّك.
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  9. جزى الله المشايخ خير الجزاء
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •