النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: شروط صحة خُطبتي الجُمُعة

  1. #1

    شروط صحة خُطبتي الجُمُعة

    شروط صحة خُطبتي الجُمُعة
    من شروط صحة صلاة الجمعة أن تتقدّمها خطبتان لقوله تعالى : (يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) الجمعة 9
    والذكر هو الخطبة لقول ابن عمر رضي الله عنهما : « كان النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس » متفق عليه
    ـ كذلك في قوله تعالى:{ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}الجمعة 11،قوله :{ وَتَرَكُوكَ قَائِماً}ووجه الاستدلال أن الآية تثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطُب قائما وأن فعله يُحمل على الوجوب
    شروط صحة الخطبتين:
    1- أن يكون الخطيب يصلح إماماً في الصلاة ، فالخطيب هو الإمام فما يشترط في الإمام يُشترط في الخطيب
    2- أن يحضرهما الجماعة ، لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلّم ، ولأن الغرض من الخطبة التذكير والوعظ الذي يلزمه الجماعة ، أما العدد المطلوب في الجماعة فالعبرة بكونها يمكن أن يُطلق عليها جماعة ، وفي المذهب ( مالك ) حضور اثنا عشر فأكثر
    3-أن تكون قبل الصلاة لفعله صلى الله عليه وسلّم فإن اُخّرتا عن الصلاة أُعيدت الصلاة لعدم صحتها قبلهما .
    4- أن يكون الخطيب قائما لما رواه جابر بن سُمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم : (كان يخطب قائما ، ثم يجلس ،ثم يقوم فيخطب قائما ، فمن نبّأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب . فقد والله , صلّيت معه أكثر من ألفي صلاة ) مسلم
    5- أن تكون داخل المسجد الجامع ، لأن الجامع شرط لصحة الجمعة ,
    6- أن يجلس بين الخطبتين لحديث جابر السابق في قوله : (ثم يجلس )
    7- أن يبدأ الإمام بحمد الله ، بلفظ : الحمد لله ، لقوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ : « كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم » . [ رواه أبو داود عن أبي هريرة ] .
    8- الصلاة على رسوله محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ ؛ لأن كل عبادات افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر رسوله كالآذان ، ويسن أن تكون بعد لفظ الشهادتين
    8 - قراءة آية كاملـة ، لقـول جـابر بن سمـرة : « كـان رسـول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ يقرأ آية ويذكر الناس » . [ رواه مسلم ] ويُشترط أن تكون الآية مما يؤدي المعنى فلا تُجزئ آية لا تُفهم مستقلة كقوله تعالى :{ثم نظر } المدثر 21

    9ــ الوصية بتقوى الله ــ عزَّ وجلَّ ــ ؛ لأنه المقصـود من حضور الجمعة ومن الخطبتين
    ملاحظة :1/ الشروط الثلاثة الأخيرة تكرر في الخطبتين .
    2/ ويُسنّ الدعاء في آخر الخطبة الثانية
    .
    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

  2. شروط الإمامة والخطابة

    نعم إن خطيب الجمعة كالإمام الراتب فيما يشترط في الإمامة من شروط لكنه يزيد على الإمام الراتب بشيئين : هما الحرية والإقامة ، وهذا ما أجمله العلامة الفقيه عبد الواحد بن عاشرالفاسي في منظومته" المرشد المعين على الضروري من علوم الدين "وذلك عند قوله رحه الله :
    شرط الإمام ذكر مكلف * * * آت بالأركان وحكما يعرف
    وغير ذي فسق ولحن واقتدا * * * في جمعة حر مقيم عددا
    وإلى جانب ذلك هناك جملة من الصفات والمؤهلات التي بها يستطيع الخطيب القيام بمهمته على أحسن وجه من أهمها :
    أولا: الفقه والثقافة :إن أول ما يجب تحققه في الإمام ، العلم بأحكام الصلاة وما لاتصح إلا به من القراءة والفقه وأولى الناس بالإمامة أفقههم كما قال الإمام مالك رحمه الله وفي الحديث :" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله "
    وهذا وإن كان عاما فإنه في الخطيب آكد ،بل يزيد على ذلك بضرورة امتلاك ثقافة إسلامية واسعة ...
    إن عليه أن يكون دائم الاتصال بالقراءة والتحصيل ... ثم إن عليه بموازاة مع ذلك أن يكون خبيرا بأحوال المجتمع وما يسيطر على النفوس من هموم وهواجس ليتسنى له أن يعالج كل حالة أو داء بما يناسبه من أدوية وعقاقير يزخر بها كتاب الله تعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، وإلا فلا قيمة لخطبة خرساء لا حياة فيها ولا أثر لها في سامعيها
    ثانيا: حسن الإلقاء وصدق اللهجة :إن الخطيب الناجح هو الذي يستطيع أن يشد انتباه السامعين ويمتلك قلوبهم ويوقظ ضمائرهم وذلك لا يتحقق إلا بأمرين هما:
    أ- حسن الإلقاء : ويفتقر إلى جملة من الشروط كبراءة اللسان من العيوب كاللثغة والتمتمة والفأفأة ونحو ذلك من العيوب الخلقية - بكسر الخاء- وكالمهارة في لفت انتباه السامعين وتحريك نفوسهم مع حسن الأداء وجهارة الصوت وانطلاقه وتدفقه ...
    ب- صدق اللهجة: كلما كان الخطيب صادق فيما يصدر عنه ، كلما كان مندفعا إلى تكييف صوته وانفعاله بشكل يحقق له التأثير في مخاطبيه -بفتح الطاء - لأن الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب وإذا خرجت من اللسان لم تتجاوز الآذان وقديما قيل :" ليست النائحة المأجورة ، كالنائحة الثكلى"
    وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما :" إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول : صبحكم ومساكم " رواه مسلم والنسائي
    ثالثا: الورع وحسن الخلق:إن مما يتوقف عليه نجاح الخطيب إخلاصه لله تعالى والتزامه التام بمباديءالإسلام عقيدة وسلوكا
    قال الإمام علي كرم الله وجهه ورضي عنه :"من نصب نفسه إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تعليمه بسيرته قبل تعليمه بلسانه "....

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    قال الإمام علي كرم الله وجهه ورضي عنه :"من نصب نفسه إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره وليكن تعليمه بسيرته قبل تعليمه بلسانه "
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  4. للتنبيه

    ان الذي ذكره الاخ عمر تهامي منه ما هو من الشروط وما هو من الاركان

    الا ان الجامع بين الشرط والركن ان كليهما يؤتى به(مبني للمجهول)
    ويترتب على فقدان الركن او الشرط البطلان
    افوض امري اليك

    لا ملجا منك الا اليك

    لا حاجة لي الى سواك

  5. المشهور في مذهب مالك أن الخطبة الاولى والثانية واجبة ولا تصح الجمعة بدونها اذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الجمعة بدون خطبة.
    وتكون الخطبة قبل الصلاة لقوله تعالى (فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض)
    ولا يشترط أن تكون سجعا. فلو نظمها الخاطب او نثرها، لجازت.
    والترضي على الصحابة فيها والدعاء للسلطان والحاكم بدعة حسنة.
    ويجلس الخطيب في أول الخطبة وفي وسطها، لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج يوم الجمعة جلس حتى يسكت المؤذنون، ثم قام فخطب. رواه ابو داوود
    ومن مستحابتها كذلك أن تكون خفيفة أي غير طويلة
    ولا يؤم في الجمعة غير الخاطب، فاذا خطب امام وصلى آخر بطلت الجمعة إلا لعذر، كما لو أغمي على الخطيب أو مرض أو خاف على نفسه من قتل أو تلف مال، أو غيرها...
    فان جاء بعدها أو زال العذر كرعاف أو سبقه الحدث وجب انتظاره على المشهور كما قال الشيخ سيدي خليل...
    والله أعلم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    775
    //ويترتب على فقدان الركن او الشرط البطلان

    ليس مطلقا لكن لكل باب فقهه
    هو اللهُ الذي لا إلهَ إلاّ هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم.

    بكـيت بدمــع واكـف فـقـد مــالـك *** ففي فقـــــده سـدت عليـنا المـســــالـك
    ومــالي لا أبكـي علـيه وقـد بكـت *** عـليـه الثريـا والنجـــوم الـشـــوابــك
    حلفـت بما أهــــدت قريش وجلـلـت *** صبيحة عشر حين تقضى المـناسـك
    لنعم وعـاء العـلم والفقـه مـــالـك *** إذا عـد مفقــــود من النــــاس هـــالـك

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •