النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: في دليل الوحدانيَّة

  1. في دليل الوحدانيَّة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    إثبات الوحدانيَّة بدليل التوارد والتمانع كاف... لكن عندي سؤال بأن هل يجوز الاستدلال بالدليل الآتي -أي هل هو تامّ-؟

    وهو: بعد إثبات وجود واجب وجود -أكان واحداً أم أكثر- نقول إنَّه لا يخلو إمَّا أن يكون واجب الوجود واحداً, أو أن يكون عدد من واجبي الوجود محدود -قلَّ أو كثر-, أو أن يكون لا نهاية لعددهم.

    فأن يكون عددهم لا نهائيّاً باطل؛ وذلك بأنَّ وجود واجبي الوجود المتعددين لا يكون إلا بعدد؛ واللانهاية ليس عدداً؛ والفرض بأنَّ واجبي الوجود لهم عدد؛ فيستحيل أن يكون عددهم = اللانهاية من نفس التناقض في القول بأنَّ اللانهاية عدد وهو ليس بعدد.

    فلم يبقَ إلا أن نقول إنَّه واجب وجود واحد أو أكثر بعدد محدود.

    فكون التعدُّد في وجوب الوجود باطل بأن نقول: إنَّه إن كان عددهم =س, فما المخصّص لأن يكون لهم هذا العدد دون أن يكون عددهم=ص مثلاً؟ فيستحيل أن يكون هذا التخصيص من كلّ واحد منهم, وذلك لأنَّه يلزم إمَّا أن يكون تخصيص من بعضهم لبعض, أو أن يكونوا كلَّهم مخصِّصين ومخصَّصين؛ فمن دليل إثبات واجب الوجود ثبت استحالة كون واجب الوجود مخصَّصاً... فيستحيل كون واجب الوجود مخصَّصاً بعدد... فيستحيل أن يكون غير واجب وجود واحد سبحانه وتعالى. وأمَّا كونه واحداً فليس من جهة التخصيص بل من جهة الدليل على وجوده ووجوب وجوده واستحالة احتياجه إلى مُخصّص.

    وإنَّما طريقة الاستدلال هذه من غير جهة دليل التوارد والتمانع لأنَّه فيه ردٌّ أيضاً على القول بتعدُّد القدماء ولو ما كان منهم إلا إله مريد قادر واحد...

    فالإيراد هو بأنَّه لماذا لا نقول إنَّه ثمَّة قديم غير الله سبحانه وتعالى لكنَّه ليس له إرادة, فلنفترض أنَّ له علم ... وهو ليس في مكان ولا زمان... وليس متغيّراً... فلا ينطبق دليل الحدوث عليه.

    فما سبق ممَّا قلتُ مانع له من جهة أنَّ وجود واحد من هؤلاء القدماء المفترضين غير الله سبحانه وتعالى مخصَّص بأن يكون واحداً, فكما أنَّه جاز افتراضاً أن يكون واحداً جاز أن يكونا اثنين أو أن يكونوا ثلاثة... فالتخصيص للعدد دليل حدوث كلِّ ما افترضنا فاستحال قدم غير الله سبحانه وتعالى.

    فما رأي مشايخنا الكرام بتمام هذا الدليل؟ وما الذي يمكن أن يورد عليه؟

    جزاكم الله خيراً...
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد أكرم أبو غوش ; 26-01-2006 الساعة 20:28
    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

  2. سيد محمد أكرم أبو غوش

    أنت تبحث عن نفي القديم العاجز

    يمكن نفيه بطريقتين

    1- بالنقل

    2- بالعقل

    و عند علماء الكلام من الاشاعرة أدلة غير التوارد و التمانع بل أقوى منها

    و هو البرهان التالي


    لو كان اثنان واجبا الوجود

    فكل منه يصدق عليه أنه واجب الوجود

    فقد اشتركا في أمر و هو وجوب الوجود

    لكنها مختلفان

    فلا بد أن يتمايزا بشيء آخر

    فيكون كل واحد منهما مركب مما به الاشتراك و ما به الامتياز

    فيكون واجب الوجود مركبا

    فيكون ممكنا
    و قد فرضناه واجبا

    هذا خلف
    فيتعين أنه لا واحب وجود إلا واحد
    ----------

    و هذا الدليل وصفه الإمام الرازي بأنه دليل شريف تنبني عليه جملة من القواعد الآلهية

    و هو عليه اشكال شهير لكنه مقدور حله



    ----------

    أما الدليل الذي ذكرته فلا أعتقد أنه صحيح

    لكنها محاولة أكثر من جيدة
    و أنتظر رأي أهل العلم
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد محمود فرج,
    هلا قلت لي لمَ لا يصحّ؟

    وأمَّا قولك: (...فلا بد أن يتمايزا بشيء آخر فيكون كل واحد منهما مركباً مما به الاشتراك و ما به الامتياز فيكون واجب الوجود مركباً فيكون ممكناً و قد فرضناه واجباً...) فهذا لا يرد على من قال بوجود واجبي وجود أحدهما قادر والآخر لا...

    فالله سبحانه وتعالى قادر... ومن افترض واجب الوجود الآخر غير قادر فليس من تركيب لا عند القادر ولا عند غير القادر... فالقادر سبحانه وتعالى غير مركّب كما قال أهل الحق... فالآخر الذي ليس قادراً ليس مركباً أيضاً... فلا يصحُّ هذا الإيراد.

    وإنَّما كان ما قلتُ في المقالة الأولى لدفعه هذه الشبهة أيضاً...

    والسلام عليكم...
    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

  4. السيد محمد أبو غوش

    هذا الدليل الذي قدمته ليس قولي

    و إنما هو دليل مشهور يستخدمه كل المتكلمين من الفخر الرازي فالتفتازاني فالدواني و غيرهم

    و أصلا التفتازاني اعتبر برهان التمانع خطابيا و عول على هذا البرهان الذي ذكرته .

    على كل سأعيد طرح البرهان مرة أخرى

    و هذا كما ذكره أحد العلماء

    وجوب وجوده تعالى، يدل على وحدته، لأنه لو كان هناك واجب وجود آخر لتشاركا في مفهوم كون كل واحد منهما واجب الوجود، فإمّا أن يتميزا أو لا، والثاني يستلزم المطلوب وهو انتفاء الشركة، والأول يستلزم التركيب وهو باطل وإلا لكان كل واحد منهما ممكنا وقد فرضناه واجبا، هذا خلف

    و هذا هو الدليل ببساطة و اختصار

    و ما اعترضته
    هو أن يكون واجب قادر و واجب عاجز و كل منهما بسيطان و بالتالي لا تركيب

    و أنا قد أشرت لك إلى أم على هذا البرهان اشكال

    و أنت قد ذكرت الاشكال -عرفته عالطاير-

    على كل اسم هذا الاشكال شبهة ابن كمونة و يلقبونها بافتخار الشياطين
    و ابن كمونة فيلسوف يهودي
    و قد قرر هذا الشبهة و أنه لا يستطيع حلها

    و شبهته

    إنه لم لا يكون هناك ماهيتين بسيطتين متمايزتين بتمام الذات يصدق على كل منهما مفهوم واجب الوجود

    و الجواب عليها ذكره صدر الدين الشيرازي
    و هو أنه يلزم منها انتزاع المفهوم الواحد(وجوب الوجود) بما هو واحد من المصاديق الكثيرة (القادر و غير القادر) بما هي كثيرة

    فيكون الواحد بما هو واحد كثيرا بما هو كثير و هو محال
    --------------

    على كل
    قرأت في أحد الكتب تقرير لدليل التمانع بشكل مختلف

    و هو التالي باختصار

    الماهيات المتخالفة تقتضي لوازم مختلفة

    لو كان آلهين فماهياتهما متخالفة و إلا امتنع التمايز و بطل التعدد

    علم الآله أمر ذاتي لا زم لذاته (لماهيته)

    علم الآله فعلي و ليس انفعالي

    ارادة كل آله و فعله ستكون بمقتضى علمه

    و لما كان علماها لازمان لذاتيها المتخالفتان كان علماهما متخالفان

    و بالتالي ارادة كل منهما و فعل كل منهما و النظام الذي سينشء عليه العالم سيكون مختلفا

    ينتج أن العالم المخلوق من آلهين هو عالم له نظامان و هيئتان مختلفتان

    وما كان كذلك كان لا نظام له

    و ما كان كذلك كان فاسدا

    فيلزم أن يفسد الكون

    إذا لو كان فها آلهة إلا الله لفسدتا

    لكنهما لم يفسدا (بالمشاهدة )

    إذا لا آله إلا الله
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد محمود فرج,

    أعتذر عن التأخر لأنّي كنت مسافراً...

    وبعدُ فإنّي لا أرى إشكالاً في الدليل الذي ذكرتَ أولاً ابتداءً.

    لكنَّ سؤالي في أن يجوز الاستدلال بما ذكرتُ أولاً على شبهة ابن كمُّونة غير ما أجاب به الملا صدرا.

    والسلام عليكم...
    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

  6. "وأمَّا كونه واحداً فليس من جهة التخصيص بل من جهة الدليل على وجوده ووجوب وجوده واستحالة احتياجه إلى مُخصّص."

    فتح الله عليكم سيدي أبو غوش
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •