النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: الأخوة من الجزائر--هل هذه حقائق؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    jerusalem
    المشاركات
    4,605

    الأخوة من الجزائر--هل هذه حقائق؟؟

    المقال منقول--وأرغب إن أعرف منكم إن كان ما فيه آراء أم حقائق

    -----------------------------

    كيف ظهرت الحركة السلفية في الجزائر؟

    ---------------------------
    في الجزائر نشأ العمل الإسلامي الحركي في صورته المنظمة في الأوساط الجامعية بعد أن أقصي من الحياة السياسية العامة من قبل الوطنيين الذين رفضوا السماح باستئناف نشاط جمعية العلماء، وقاموا بحل جمعية القيم التي حاولت وراثتها، ويرجع الفضل في ظهور الصحوة الإسلامية الجامعية إلى جهود المفكر الجزائري مالك بن نبي الذي استطاع أن يفتح ثغرة في الطريق المسدود بإقحام الفكرة الإسلامية بمحاضراته وندواته في أوساط النخبة الجامعية، وقد هيأت جهوده وتوجيهاته المناخ الثقافي المناسب لظهور التيار الحضاري الذي أطلق فيما بعد على نفسه عنوان البناء الحضاري وسماه بعضهم تيار الجزأرة.

    وفي السبعينات ظهر التيار الإخواني بجناحيه العالمي والإقليمي بتدخل جهات من الإخوان المسلمين في الكويت وفي سوريا، وتورط الإخوان بدافع عوامل الحزبية العمياء في صراع مع تيار النخبة الجامعية، وحدثت صدامات في الأحياء الجامعية في السبعينات والثمانينات كان الهدف منها إقصاء تيار النخبة من مواقع العمل المسجدي ليحل محلها التيار الإخواني الإقليمي خاصة ـ مما أدى ببعض الفعاليات الإسلامية التي كانت تطلق على نفسها عنوان الإتجاه الحيادي بالضغط على الجماعات الحركية الثلاث البناء الحضاري ـ والإخوان الإقليميون والإخوان العالميون للتوحد ضمن صيغة واحدة جرى ذلك بسنتين من الحوار قبل أحداث أكتوبر 88 تحت رعاية الشيخ أحمد سحنون وانتهى إلى طريق مسدود.

    حدثت أحداث أكتوبر المذكورة التي صرح بعض المسؤولين والعلمانيين أنها كانت مفتعلة لتوريط التيار الإسلامي وحدث لهم مايريدون بسبب التناقضات والفوضى الفكرية التي كانت تسود الحركة الإسلامية بتنظيماتها المختلفة في الداخل

    قبل أحداث أكتوبر كانت الحركة السلفية قد عرفت هي الأخرى طريقها إلى الجزائر عبر شخصيات كثيرة منهم من تعلم في السعودية وتأثر بشيوخها الوهابيين، غير أن الشخصية الأبرز كانت "علي بن حاج" الذي تبنى أطروحات السلفية اللامذهبية التي ورثت الحركة الوهابية واتخذ من مسجد السنة في باب الواد بالعاصمة المنبر المناسب لنشر أفكاره السلفية في أوساط الشباب المتدين من ذوي الثقافة المحدودة.

    هذه توطئة عامة تجلي الظروف التي ظهرت فيها الحركة السلفية في الجزائر، والموضوع يحتاج إلى دراسة توضح تفاصيله وجوانبه المختلفة لتبصير الأجيال الإسلامية الراهنة بالجذور والأسباب والمنعطفات التي أدت إلى تنوع العمل الإسلامي إلى الصيغ التي سبق ذكرها.

    --------------------------

    السلفية والمعترك السياسي

    كان علي بن حاج البوابة الكبرى التي دخلت عبرها السلفية الوهابية إلى الجزائر من موقع مسجد السنة في باب الواد كما سبق أن ذكرت، وقد زاد من شعبية علي بن حاج أنه كان لا يقتصر في دروسه وخطبه على الوعظ والإرشاد بل كان ينتقد السلطة بشكل حاد، ورغم خلافاته قبل أحداث أكتوبر مع عباسي مدني إلا أن الظروف التي أدت إلى ظهور الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة عجلت بالمصالحة بين الرجلين، فقد وجد مؤسسو الجبهة الإسلامية المحظورة في شخصية عباسي مدني الوجه أو اللسان الذي يحسن الخطاب السياسي الذي يُمكن الجبهة من الإنتشار الواسع في الأوساط الشعبية والمثقفة، كما وجد عباسي مدني في علي بن حاج وجماعته قاعدة نضالية تؤهله لكسب المعركة السياسية مع خصومه وتمكنه في الضغط على الجماعات الحركية النخبوية التي حاولت تهميشه بسبب تهوره وارتجاليته والتي جعلته يورطها في أحداث 1982التي أدت إلى اعتقالات تركزت على رموز تيار البناء الحضاري خاصة.

    ورغم الإفراج عنه وعن رفاقه بعد سنتين من السجن لم يعتبر عباسي من مواقفه الإرتجالية بل أقحم الحركة الإسلامية عبر تنظيم الجبهة الإسلامية المحظورة في الصدام مع السلطة معتمدا على الحركة السلفية كما قلت، وكان هو وفريقه من مؤسسي الجبهة يفتقدون إلى أبسط قواعد العمل الحركي والسياسي لأنه لم يسبق لهم الإنتظام في أي حركة إسلامية منظمة تعلمهم أساليب الممارسة السياسية الناجحة، وكيف يرسمون الخطط ويختارون الرجال.

    وهذا في اعتقادي لاينقص من قيمة الرجل، فهو كان أستاذا محاضرا ناجحا دافع عن الإسلام وجادل الشيوعيين، وماحاور أحدا إلا أفحمه ولكن ماذكرناه نقائص في الرجل جعلته غير مؤهل لقيادة عمل سياسي إسلامي ناضج في وضع معقد كالوضع الجزائري، وهو ماجعله يسقط في المأزق الذي زج فيه هو وحليفه علي بن حاج بالتيار الإسلامي كان من أكبر نكباته أن فقدت الحركة الإسلامية النخبوية أعني البناء الحضاري أو الجزأرة وجهها المشرق المعبر الشيخ محمد السعيد رحمه الله.

    كما ذاقت البلاد الويلات بسبب هذه الأخطاء مما لايحتاج إلى بيان أو تعليق، كما أن المسؤولية يتحملها جميع الذين صنعوا الأزمة وليس الإسلاميون وحدهم.

    ----------------------------------


    الحركة السلفية من جهاد الحكام إلى مطاردة الجن والشياطين

    كانت الحركة السلفية التي شكلت قاعدة الفيس الأولى قد أصابها الغرور بسبب تسامح نظام الشاذلي بن جديد الذي فضّل عدم المواجهة مع الإسلاميين، وهو ماأدى إلى أن يركب سياسة الخطاب المتمرد على السلطة كل دعي، كانت الحركة السلفية تعتقد أنها على وشك استلام السلطة ولم تضع في حسابها أن أعداءها قد أوقعوها في الفخ، ودفعوا بها وبالتيار الإسلامي برمته إلى متاهة العنف التي يعرف الجميع فصولها ونهايتها، وحدث الصدام وكان السلفية أول المتخاذلين لأنهم لم يكونوا في مستوى الصراع وكان لابد أن ينهار هذا التيار وينقسم على نفسه وتضل به السبل ليتمخض عن تيارين مختلفين.

    سلفية جهادية اختارت طريق العنف المسلح مع السلطة ثم انحرفت عن أهدافها السياسية لتتورط في مجازر الإرهاب ثم تحولت إلى جماعات من المجرمين تذكرنا بأعمال الخوارج ومسالك القرامطة والحشاشين فمن المسؤول عن الأفكار التي قادت كثيرا من الشباب في هذا المسار الخاطئ الضال؟ وسلفية أخرى أذهلها عنف النظام وماحدث من تجاوزات واعتقالات فآثرت التصالح والمسالمة معه وثارت على أفكار بن حاج ويحاضر دعاتها باستمرار ليؤكدوا على عدم جواز الخروج عن الحكام؟ وهي تطلق على نفسها السلفية العلمية وماهي كذلك، إنها سلفية علمانية تفصل الدين عن السياسة أو سلفية طرقية تدع مالله لله ومالقيصر لقيصر.

    لاشك أن هذا التيار الأخير أقل ضررا من تيار العنف، لكنه ضيق الأفق لايملك رؤية واضحة وشاملة عن المشروع الحضاري الرسالي الإسلامي كما أن تشرذم الحركة السلفية وكثرة تناسلها يرجع إلى أنها لم تكن في يوم من الأيام بناء منسجما من الأفكار يؤهلها لقيادة أكبر حزب سياسي إسلامي في بلد استراتيجي كالجزائر لينقذه مما غرق فيه من فوضى وفساد، بل إن تيار السلفية بأجنحته المختلفة قدم خدمات مجانية لأعداء الإسلام بأطروحاته السطحية التي تقزم الإسلام في مظاهر جوفاء وقد انساق الفريق الأخير من السلفية وراء علماء السعودية من أمثال بن باز والعثيمين وانصرف نهائيا عن السياسة بعد هزيمته النكراء، بل صار يُبَدّع من يعمل فيها وهكذا من تطرف إلى تطرف آخر

    وصار هم كثير من أتباع هذا الجناح مشغولين بالرقى والتعاويذ ومطاردة الجن والشياطين بعد أن هُزموا في ميدان النزال السياسي على أيدي شياطين الإنس الشاطرين وكثيرا ماقلت لهؤلاء لماذا لاتذهب هذه الجن إلى طواغيت العصر من أمثال جورج بوش وشارون وبوتين جزار الشيشان، أم أن الله العدل البر الرحيم لايسلط هذه الجن إلا على الغلابة والمستضعفين, لقد دوّخ هؤلاء السلفيون كثيرا من الشباب من ذوي الثقافة المحدودة وعقدوهم نفسيا بتلك الأوهام، وذلك مصير كل من يتنكر لمنطق العلم ومنطق السنن الإجتماعية والتاريخية التي تحكم تطور المجتمعات

    -------------------------------
    http://www.chihab.net/modules.php?na...rticle&sid=261

    التعديل الأخير تم بواسطة جمال حسني الشرباتي ; 08-01-2006 الساعة 20:04
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  2. سيدي جمال السلام عليكم
    ملف تجربة الجزائر كبير جدا و لا يمكن لمقال واحد أن يلم بكل أبعاده.
    اخواننا خارج الجزائر لا يعرفون من الحركة الاسلامية في الجزائر الا جبهة الانقاذ.
    و لتفهم حقيقة السلفية اليوم عندنا لابد من بعض التفصيل .
    أغلب من انتسب لجبهة الانقاذ من الواهبية كان من التائبين الجدد لا علاقة لهم بالحركة أصلا. و منهم السلفيون الذين ذكرهم المقال اذ هم التائبون الجدد الذين لا يعرفون شيئا لا عن السلفية و لا عن غيرها الا فئة قليلة جدا منهم.
    المقال في عمومه مقبول الى أن يتكلم عن السلفية و الجن فما جاء بعد هذا العنوان ففيه تلفيق و فيه عدم الموضوعية .

    لنبدا بتحليل المقال.

    أولا سيدي المقال مأخوذ من موقع جماعة الجزأرة كما يسمونهم عندنا و هي تسمية أطلقها عليهم الشيخ نحناح رحمه الله و هو زعيم اخوان الجزائر التابع للتنظيم العالمي فالتصقت بهم هذه التسمية و ان كانوا لا يحبونها . و هي تعني تشبثهم بالافراز الفكري الجزائري و المصادر و الجزائرية نابذين الافكار الخارجة عن البلد و خاصة الكتب الحركية للاخوان.
    فمصادرهم و قدواتهم جزائرية فقط فسموا بجماعة الجزأرة.
    " كما أشرت جزأريتهم تنحصر في ابن باديس و مالك بن نبي و الجزائر أنجبت الاف العلماء في كل العلوم أغلبهم أشاعرة مالكية صوفية قشتانا بين عالمين و ميراث أمة برمتها"
    لذلك تراهم يبنون أفكارهم على شخصيتين جزائريتين و يعتبرون أنفسهم امتدادا لهم و هم الشيخ ابن باديس رحمه الله و المفكر المرحوم مالك بن نبي.
    و لنا عليهم عتاب كبير في ذلك فلو كانوا جزأريين حقا لاهتموا بعلماء الجزائر و كتبهم منذ دخل الاسلام الجزائر \اي منذ 14 قرن.
    لكن هذا سيجعلهم أشاعرة مالكية صوفية من النوع الرفيع و هذا ما لا يروق لهم فحصروا جزأريتهم في عالمين من علماء الجزائر فلا يذكرون أبدا من مراجعهم عقائد الصوفية المجاهدة الجزائرية من أصحاب الزوايا ابتداء بالامير عبد القادر الصوفي الى اخر قلعة من مجاهدي التصوف كالشيخ ابو عمامة او اولاد سيدي الشيخ او المقراني او ثورة الرحمانيين او الولية الصالحة المجاهدة فاطمة نسومر أو أو أو ...
    المهم تراث الجزائر عند هؤلاء يبدأ و ينتهي بمالك بن نبي و جمعية علماء ابن باديس. و هذا الخطأ المنهجي كلفهم جهل كبير بتاريخ الجزائر و الشريعة عموما.
    بالنسبة لابن باديس ففي الحقيقة لا توجد علاقة مباشرة بينهم و جمعية ابن باديس لان جمعية العلماء لا زالت قائمة و لها مندوبون و ان كان نشاطهم يكاد لا يذكر فلو كانوا حقا امتدادا لابن باديس لدخلوا في جمعية العلماء و نشطوا فيها ملتزمين بمبادئها و أفكارها.
    لكن التزموا فقط بشخصية واحدة من الجمعية و هو الشيخ سحنون رحمه الله فالتزموا به كأب روحي فكانوا أقرب الناس اليه من ابناء الحركة الاخرين.
    تلامذة ابن باديس كثر و لا علاقة لهم بهم أصلا و لربما مواقف الشيخ سحنون ضد النظام جعلتهم يتقربون منه .
    الجمعية و الشيخ سحنون مالكية أشاعرة حتى النخاع لكن جماعة الجزأرة خليط بين مالكية و أشعرية خفيفة جدا لا تتجاوز ما في ابن عاشر من عقائد و كذا سلفية و هابية متفاوتة من المعتدل الا المحارب للاشاعرة و منهم من لا هم له في الجزأرة الا محاربة أصحاب الطرق و اعتبارهم كلهم مبتدعة و اذا تمعنت سيدي في المقالات المنشورة في موقعهم فانك تجد ذلك الخليط الكبير.
    لكن على عمومهم ليسو وهابية بالمفهوم السلفي الوهابي الذي نعرفه اليوم .
    لقد أهمل هؤلاء الاخوة التكوين الشرعي كما أهمله الاخوان عندنا و أغلب أصحاب الحركات الاسلامية فكانت القاعدة الشعبية العامة لهم لقمة صائغة تأكلها السلفية الوهابية بسرعة لعدم تمكنهم الشرعي فاما ان ينقلبوا ضد جماعتهم أصلا و يتحولون الى وهابية أقحاح أو يبقون في جماعتهم تنظيميا لكن فقههم و عقائهم و هابية لذلك تراهم لا يلتزمون باهداف و لا بمناهج الجماعة كما يليق فتراهم يجعلون من اهدافهم الاولية محاربة اصحاب الطرق كما قلت.
    فبقيت قيادات جماعة الجزأرة تلاطفهم خوف فقدانهم حتى انهم شاطروهم احيانا الانصياع وراء اولويات ليست من مبادىء الجماعة.
    فصاحب المقال يتكلم عن السلفية و كأن جماعتهم خالية منهم و هم عندهم كثر و منهم من لا يعتبر نفسه سلفيا لكن افكاره و منهجه و نشاطه سلفي وهابي . و يكفي الدخول في موقعهم او منتداهم لمعرفة صدق ما اقول.
    فكم من مقال كتبته عندهم لم ينشر و خاصة لي ردود على سلسلة مقالات كتبها أحدهم في محدث العصر كما يقول الشيخ الالباني رحمه الله.
    و كنت الوحيد الذي يدافع عن عقائد الاشاعرة و الصوفية في منتداهم الفرنسي الذي كان أغلبه من الوهابية و قلة من الشيعة.
    و كم واجهت اقحاحهم من الوهابية الذين كانوا اشد الناس كرها للصوفية و للاشاعرة فحتى شخصية كالامير عبد القادر الجزائري فان وهابيتهم انزلوه الى احط المنازل و حاولوا بكل جهد توسيخه .
    المهم أحببت سيدي جمال أن تعرف قبل الحكم على المقال الى اي جماعة ينتمي صاحب المقال فهو من جماعة الجزأرة التي تسمي نفسها جمعية البناء الحضاري و لم يتسموا بها الاسم الا بعد ظهور حزب الانقاذ فمن قبل كانوا يتسمون فقط باسم الجماعة.
    لهذه الجماعة فضل كبير في العمل الاسلامي الجامعي في الستينات و السبعينات و حتى الثمانينات و لكن مع الاسف دخلت في صراع كبير جدا مع الاخوان المحليين بقيادة عبد الله جاب الله و الاخوان العالميين بقيادة النحناح رحمه الله و كان الرجل الوحيد الذي لا تنظيم له هو عباسي مدني و ها أنت تبصر العجب كيف سبق الجميع فانشا حزبا قبل الجميع و قد كان لا يؤمن ابدا بالعمل التنظيمي و ينتقد الاخوان لتقزيمهم الاسلام في حزب.
    و قد قالها ذات يوم سأفجر الدعوة تحت أقدام المسؤولين في الحركات و سأذهب بالشعب الجزائري الى الامام و أترككم كلكم الى الخلف.
    و قد نفذ حقا ما قاله فالشعب المحب للاسلام الغيور على دينه لم يكن يعرف أن هناك جماعات تتصارع على الساحة بل يرى مسلمين ملتزمين و قيادات حركية تحاضر و تدرس و تنشط .
    و كأن عباسي مدني قطف ثمرة جهود الجميع و أدخلها في دوامة الامعقولية و الفوضى العارمة فكانت جبهة الانقاذ التي انجر الشعب ورائها و هو يحسب انها راية الاسلام الوحيدة في البلد و خاصة ان اصحابها يجابهون الحكام و يواجهونهم بشدة .
    فما كان لأصحاب التنظيمات التي كانت تتطاحن في المساجد و الجامعات الا انشاء أحزابا اسلامية اخرى و لكن عباسي سبقهم فانشاء الاخوان المحليين حزبا و العالميين حزبا و احزاب اسلامية اخرى صغيرة ذابت مع الوقت.
    و بقيت جماعة الجزأرة في مفترق الطرق هل تنشأ حزبا كذلك أو تنخرط في الجبهة لتستدرك الهاوية أم تبقى كعادتها جماعة ذات التنظيم السري المحكم المركز على الجامعات و النخبة فوقع نقاش كبير جدا بين قياداتها فنشأت كتلتان كتلة قيادية ضد الانخراط في جبهة الانقاذ بقيادة الشيخ بو جلخة " iو هو الرجل المنظر حقا و الذي مع الاسف الشديد لم يؤخذ برأيه " و أخرى تدعو للانظمام في جبهة الانقاذ و تفجير الحزب من الداخل و القيام بانقلاب داخلي ضد قاعدة الفوضى التي أنشأها عباسي من خليط لكل الأطياف و التي يغلب عليها التيار الوهابي السلفي الجديد يعني من التائبين الجدد فليس فيهم من الوهابيين المعروفين الى على بلحاج .
    و هذه الكتلة الثانية الداعية للانخراط كانت بقيادة الشيخ محمد السعيد رحمه الله و هذا الرجل للامانة العلمية و للتاريخ لا أكاد أبالغ ان قلت قد يستحيل أن تلد أمهات الجزائر رجلا مثله فكانت موته خسارة كبيرة جدا للجزائر و للمسلمين عامة .
    و مع قوة شخصية الشيخ محمد السعيد رجحت كفته و قررت الجماعة الدخول في الحزب باطاراتها الجامعية ففرح بهم عباسي ايما فرح لأنه يعرف تنظيمهم المحكم و قاموا بمؤتمر في مدينة باتنا قاموا فيه بانقلاب على الجماعة القديمة ف الحزب و خاصة القيادية عموما فجمدوا عضوية كل مشتبه فيه من المخابرات لأن الحزب كان مغمورا برجال المخابرات و كان منهم مسؤولون في الحزب و بعدها جائت الانتخابات التشريعية ففازت جبهة الانقاذ بأغلبية المقاعد و حدث ما حدث من الغاء الانتخابات و زجت قيادات الجبهة و قاعدتها بالالاف في سجون صحراء قاحلة .
    للتذكير قبل دخول جماعة الجزأرة في حزب الانقاذ فاز الحزب بأغلب البلديات في الجزائر و لم يتم الانقلاب لأن الجهال و المخابرات كانوا هم قيادات الحزب و قد حلت فوضى عارمة في البلد انذاك بسبب تصرفات مسؤولي هذه البلديات الاسلامية الجديدة الذين هم من التائبين السلفيين الجدد و من رجال المخابرات الذين كانوا يزيدون الفوضى غوغاء حتى يكره الناس الحزب و ينقلب السحر على الساحر.
    و قد نجحت هذه الخطة حقا.
    قلت سيدي جمال تلاحظ معي أن صاحب المقال لم يكن امينا لما ألصق كل سلبيات جبهة الانقاذ بالسلفية و كأن السلفية هي الوحيدة التي قادت الحزب و هذا غير صحيح كما أشرت بل السلفية كانت هي الحاكمة للحزب قبل مؤتمر باتنا و لكن بعد الانقلاب الداخلي في جبهة الانقاذ تحول الحزب الى قيادة الجزأرة و هذا ما يجعلنا نقول أن هذه الجماعة تتحمل كذلك مسؤولية ما حدث للانقاذ من جهة و ما حدث في الجزائر بسبب فوضى هذا الحزب من جهة اخرى.
    طبعا لا نحمل زيدا ورطات عمر و لكن كان على قياديي جماعة الجزأرة أن يتفطنوا للمكائد التي دبرت للحزب و لهم كذلك .
    سيقولون لم ننشىء نحن الحزب و كانت فيه فوضى كبيرة و كانت فيه أعداد كبيرة من المخابرات فأردنا أن ننقذ الحزب الذي علقت عليه الامة امالها و نصلحه من الداخل.
    قال الشيخ عباسي لمحمد السعيد لما القي عليه القبض هذه جبهة الانقاذ امانة في اعناقكم و كان يقصد جماعة الجزأرة فأجابه الشيخ محمد السعيد رحمه الله و الله لقد اعطيتني زجاجة محرقة ان امسكتها احرقتني و ان لم امسكها انكسرت أرضا.
    و كان للشيخ بو جلخة موقف عدم الدخول و قال هذا الأخير لمحمد السعيد
    عباسي مدني ورط نفسه و كل من تبعه فليحلها بأسنانه لسنا مسؤلون عن فوضى الرجل.
    لكن الاغلبية حكمت بالدخول في حزب الانقاذ فدفعت هذه الجماعة ثمن دخولها هذا غاليا حيث تمت تصفية أغلب قياداتها سواء من دخل في الحزب أو لم يدخل و كانت خسارة كبيرة للحركة الاسلامية في الجزائر لانها الجماعة التي كانت اكثر اعتدالا و انشطها في الاطار النخبوي الجامعي.
    المصيبة في الذين دخلوا في حزب الانقاذ من هذه الجماعة انهم انجروا الى خطأ اكبر و أعظم و هو انخراطهم في العمل المسلح لما حلت الجبهة و قبلوا العمل تحت لواء الجماعة الاسلامية المسلحة السلفية الوهابية.
    فبعد الضربة التي تلقوها في الانقاذ لجهلهم بدهاليز السياسة هاهم يدخلون الى حلبة أصعب و هي العمل المسلح و الحال أنهم كباقي أبناء الحركة أبعد الناس معرفة بالعمل المسلح تنظيما و تدريبا و استراتيجية و اختراقا وووو.
    فكانت الضربة القاضية لهذه الجماعة مع جنون الجماعة المسلحة في تقتيل الابرياء و ذبح ابناء الوطن الذين لا علاقة لهم بالصراع لا من قريب و لا من بعيد فكانت نهاية العمل المسلح و نهاية كل من دخل فيه
    و تبين في ما بعد اختراق بعض اجهزة المخابرات هذه الجماعات و تسييرها و ضربها ببعضها و دفعها الى تفكير تكفيري خارجي يقتل كل من خالفه و لو كان شيخا أو رضيعا .
    و قد استدرك أحد عقلاء الجناح العسكري للجزأرة الأمر و هو الشيخ علي بن حجر فجمع صفوف أصحابه و انسحب من الجماعة الاسلامية المسلحة و كشف تورطها في المجازر الشعبية و تورط بعض اجهزة المخابرات في تسييرها . و أعلن الهدنة و وقع مع النظام الجزائري المصالحة الوطنية و ترك العمل المسلح .
    ذكرت لك كل هذا سيدي جمال لتعلم أن جبهة الانقاذ لم تدخلها السلفية الفوضوية لوحدها بل دخلتها جماعات اخرى بل و دخلها اناس لا انتماء لهم .
    بالنسبة للتقسيم السلفي الوهابي الذي قام به صاحب المقال ففيه تحريف للحقيقة .
    لان السلفية الوهابية في الجزائر لم تدخل كحركة في جبهة الانقاذ كما أشرت و انما الذي انخرط في الحزب من شيوخ السلفية عندنا فقط علي بلحاج و تبعته قاعدة شعبية سلفية من التائبين الجدد أما أغلب السلفيين فلم يدخلوا أصلا و الذين سماهم صاحب المقال بالسلفية العلمية أو العلمانية كانوا كذلك من البداية و هم اتباع الالباني خاصة و المدخلي و قد شنع الالباني من البداية ضد الانقاذ .
    فشيوخ الوهابية السلفية في غالبيتهم لم يدخلوا الحزب و ان كان الغالب على الحزب التيار السلفي بسبب القاعدة الكبيرة التي دخلت من التائبين الجدد الذين سحرهم على بلحاج بسلفيته و خطاباته الصارمة ضد النظام.
    فشيوخ الوهابية عموما عندنا من البداية حاربوا من دخل في صراع مع النظام سلفيين مثلهم كانوا او جزأريين أو غيرهم .
    و قد استعملوا هم الاخرون من طرف اجهزة النظام لضرب كل من خالف سياسة النظام .
    كما حاربوا الصوفية و الاخوان و التبليغ و كل من خالفهم .
    و كون أن الساحة الحركية تحولت الى أحزاب سياسية يحرم عليهم القانون النشاط في المساجد اغتنمت الفرصة الحركة الوهابية المحاربة لمن خرج على الحاكم فاكتسحت المساجد والجامعات الاسلامية و عممت دعوتها في الشوارع و النوادي و اصبحت هي الحركة المنتشرة في اغلب المساجد و خاصة في المدن الجزائرية الكبيرة و العاصمة و اغتنمت دعم النظام لها لضرب الاخرين.
    فأصحاب الزوايا و الطرق منغلقون في زواياهم فلا نشاط لهم في المساجد غير مساجد الصحراء و بعض مدن الغرب الجزائري و الاخوان مهتمون بالعمل السياسي لانهم حزب يحكم عليه بموجب قانون الاحزاب
    و جماعة الجزأرة تنشط في اطار جمعية البناء الحضاري لكن بعد تلقيها الضربات الموجعة في الانقاذ و العمل المسلح فقدت أغلب كوادرها و من بقي على قيد الحياة اما في المهجر او في نشاط خفيف جدا لضعف الجماعة و قوة خصومهم من السلفيين الذين أتوا على الاخضر و اليابس فلم يتركوا لهم لا مسجد و لا نادي بل و حتى الجامعة الاسلامية بقسنطينة التي كانت لمصلحتهم ايام كان عندنا الشيخ الغزالي رحمه الله أخذت منهم و أصبحت سلفية و هابية و تمسلف طلابها و من بقي من الشيوخ الغير الوهابيين يعانون الامرين كل يوم مرارة جدال هؤلاء الجهال من الطلبة و مرارة الادارة التي أخذت تستسلم لواقع هؤلاء يوما بعد يوم حتى أصبح كل شيخ وهابي يفرض برنامجه و مراجعه و لا أحد من الادارة يحرك ساكنا..
    السلفية في الجزائر اليوم هي صاحبة الكلمة في المدن الكبيرة و قد ادرك النظام مؤخرا خطورة سياسته في دعمه بداية لضرب الاخرين فاخذ يعمل لترجيح كفة الصوفية و الطرقية و الزوايا لذلك تراه يهتم في السنين الاخيرة بالزوايا و شيوخها و ظهر للجهال من الناس ان النظام الجزائري صوفي يحب الطرق و انما ما هي الا من سياسة التوازن حتى يستقر و يتوازن الصراع الصوفي الوهابي .
    أخوكم ميثاق
    بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

    www.aslama.com
    المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
    أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    693
    سيدي اليعلاوي بوركت .
    مقالك يصلح تأريخا موضوعيا للحركات الإسلامية في الجزائر لأنه يعبّر عن الحقيقة ،وقد عشت شخصيا جانبا من فصولها وقت إشتداد الصراع بين تلك الحركات لكن اسمح لي بملاحظات وهي :
    1/في قولك: أما أغلب السلفيين فلم يدخلوا أصلا و الذين سماهم صاحب المقال بالسلفية العلمية أو العلمانية كانوا كذلك من البداية و هم اتباع الالباني خاصة و المدخلي و قد شنع الالباني من البداية ضد الانقاذ .
    أقول: بل أن الأغلبية من السلفية تبعوا علي بن حاج آنذاك ولم يكن هناك ما يسمى بالسلفية العلمية وظهر هذا المصطاح بعد الضربات الموجعة التي تلقاها التيار السلفي من طرف النظام (يتلونون كالحرباء )
    2/ قولك اغتنمت الفرصة الحركة الوهابية المحاربة لمن خرج على الحاكم فاكتسحت المساجد
    أقول:ذلك لغياب وزارة الشؤون الدينية وعدم إهتمامها بمهمتها في الحفاظ على الرسالة الدينية ووحدة المعتقد والمذهب بل أن القائمين عليها يتصارعون من أجل بعثة الحج وأموال الخدمات
    وأقوا لك أخي اليعلاوي :أعرف إطارا كبيرا في الشؤون الدينية لا يعرف الأصول الأساسية للدين ومنهم لا يدرك حقيقة الصراع المذهبي الدائر في المساجد ولايعرف معنى السلفية أصلا
    3/قولك :انما ما هي الا من سياسة التوازن حتى يستقر و يتوازن الصراع الصوفي الوهابي
    أقول : كيف يتحقق التوازن بين الصوفية و الوهابية وقد ذكرت ما يستحوذ عليه الوهابية ( مساجد وكليات )والصوفية الذين ينحصر عملهم في الصحراء والزوايا وبعض المدن الغربية ، القضية أكبر من أن يتحملها الصوفية لوحدهم
    1/الكلمة لأهل العلم بأن يفرضوا كلمتهم ( هناك الكثير ممن يرى ويدرك حقيقة الوضع لكن يُجامل أو لايبالي )
    2/ لابد للسلطة أن تفرض الرجوع إلى المذهب المالكي المعتمد وإقراره كمرجع أساس في المساجد والجامعات
    3/ على السلطة أن تدرك خطورة الوضع ولا بد أن تتدخل لإنهاء مهازل الوهابية وظلمهم لأنفسهم وللأمة باسم الدين .
    4/ على أبناء الحركات الإسلامية أن يهتموا بالجوانب العقدية والفقهية قبل إهتمامهم بالسياسة أو ليتجنبوا الكلام باسم الدين فعسى أن يأتي يوم يفقدون فيه السياسة والدين معا


    التعديل الأخير تم بواسطة عمر تهامي أحمد ; 11-01-2006 الساعة 21:28
    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

  4. عيدكم مبارك سيدي عمر تهامي أحمد و بارك الله فيك على ما تفضلت به.
    سيدي المحترم أتفق معك تماما في ما يجب أن يكون و نقدك للوزارة أنا معك تماما.
    و لكن في ما تكلمت فيه عن التوازن سيدي هو توظيح للسياسة التي يتبعها النظام ليظل في الحكم و هي سياسات متبعة في اغلب الانظمة الدكتاتورية و هي من فنون علم الاستراتيجية السياسية و قد استعملها النظام من قبل لضرب الشيوعيين بالاسلاميين و العكس كذلك.
    فلا يسمح بترجيح كفة أبدا حتى تتطاحن المعارضات و المتناقضات.
    بالنسبة للسلفية سيدي تكلمت عن الشيوخ و لم اتكلم عن القاعدة الشعبية للجبهة التي كما و ظحت لك ما هي الا من السلفيين التائين الجدد و لا يوجد من شيوخ السلفية الا بلحاج .
    و من عجائب الدهر ان يجتمع فيلسوف مختص قي علم النفس مع سلفي يكفر الديموقراطية في قيادة حزب اسلامي . النتيجة حتمية السير الى حيث لا سير . الفوضى و الفتنة.
    أخوكم ميثاق
    بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

    www.aslama.com
    المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
    أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    jerusalem
    المشاركات
    4,605
    ماذا عن الشارع؟؟


    هل الإنسان العادي على طبيعته مقدرا لشيوخه المالكية ؟


    أم هل استطاع السلفيون ايجاد توجه جماهيري مؤيد لمذهبهم؟؟


    وهل الجمهور ينتقد السلفيين على أنّهم هم المسؤولون عن الفوضى والإنفلات؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    693
    الإخوة الكرام ، اسمحوا لي بأن أقول لكم عيدكم مبارك كل عام وأنتم طيبون
    تعقيبا على ما سبق أقول :
    سيدي اليعلاوي بقي تعليق -لوسمحت- وهو قولك حتى الجامعة الاسلامية بقسنطينة التي كانت لمصلحتهم ايام كان عندنا الشيخ الغزالي رحمه الله أخذت منهم و أصبحت سلفية .
    أقول : نعم هناك تأثير ولكن لم تُصبح جامعة الامير وهابية والدليل ما حدث في السنة الماضية عندما شن الطلبة إضرابا إحتجاجيا ضد إلغاء شعبة الشريعة من الثانويات ، كيف استطاع الطلبة أن يشلوا الجامعة رغم معارضة الوهابية لذلك وقولهم بأن الإضراب بدعة لا يجوز شرعا عندهم

    أخي جمال : تعقيا على تدخلك ,لايُتصور أن الحال في الجزائر قد أصبح الأمر فيه للسلفية .وإنما هناك تأثير واضح للوهابية كما ذكر أخونا اليعلاوي نظرا لغياب السلطة وعدم وجود بديل يفرض نفسه . وحقيقة لم يتمكن الوهابية في التأثير على الشارع لعدم وجود منهج واضح وخطاب متوازن
    فالشارع منقسم على نفسه ، منهم المتمسك بالمذهب وأغلبهم من كبار السن وطلبة المعاهد الدينية والزوايا ، والمتخرجون من الجامعات الإسلامية - الدفعات الأولى -
    ومنهم - وهم الأغلب حسب اطلاعي - لا يدركون طبيعة السلفية والمذهبية فهم يؤدون عباداتهم بصفة عادية كما هو الحال في باقي الدول العربية والإسلامية
    ومنهم المتأثر بالوهابية وهم خليط من الشباب وطلاب المدارس والعامة الذين تأثروا بفكرهم خاصة الذين يؤدون الصلوات في المساجدالسلفية
    أما نظرة الجمهور للسلفية فأعتقد أنها نظرة مشوبة بالحذر رغم ولائهم للنظام .
    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

  7. كلامك سليم و موضوعي جدا سيدي عمر تهامي أحمد.
    بالنسبة للجامعة الاسلامية بالجزائر العاصمة الكفة عادت لأهل السنة و أصبح الوهابية شرذمة معدودة.
    بالنسبة للوزارة التقيت ببعض المسؤولين فاشتكوا لي أن الاخوة من أهل السنة المتخرجين من الجامعة اللاسلامية يترفعون عن الاشتغال بالامامة في حين الوهابي يغتنم فرصة دبلوم الجامعة ليشتغل اماما فيفرض مذهبه فالوهابية ينظرون للامامة كدور رسالي في حين اخوتنا يشتغلون في الادارة .
    الوزارة عندها مشاكل كبيرة مع عدد كبير من الائمة الوهابيين بسبب فتاويهم و تكفيراتهم و تبديعاتهم للناس عموما و لا تفعل الوزارة شيئا ضدهم حسب هؤلاء المسؤولين لعدم توفر البديل من اهل السنة للامامة.
    المشكلة عندنا في العاصمة تكمن في المساجد اما الوزارة و الجامعة الاسلامية فالحمد لله هي من نصيب اهل السنة و للامانة العلمية لو لا جماعة الاخوان في الوزارة لهضمت الوهابية الوزارة و لكانت الطامة الكبرى.
    فقد حاولوا بكل ما أوتوا من قوة اختراق المراكز الحساسة فيها و طرد ما سواهم و احتدم الصراع بينهم و بين بعض الاخوة المالكية الاشاعرة و معهم اطارات الاخوان في الوزارة و مع دعم كبير من الوزير عبد الله غلام الله تم طرد معظم الوهابية من الوزارة و ضبطت الأمور نهائيا ضدهم في الوزارة.
    لكن أغلب مساجد العاصمة في حوزتهم و هذا مشكل كبير حقا.
    أخوكم ميثاق
    بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

    www.aslama.com
    المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
    أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    693
    أخي اليعلاوي بارك الله فيك
    ولكن لماذا لاتستطيع الوزارة التحكم في الوضع القائم في المساجد ؟؟ لانقول تقوم بطردهم وإنما تفرض منهجا معينا وهو الإلتزام بالمذهب الواحد في العقيدة والفقه ومن خرج عليه تتخذ معه الإجراءات الصارمة .
    أعرف مفتشا ولائيا تابعا للقطاع الديني فرض نظاما الإلتزام بالمذهب في ولاية كانت مرتعا لهم والتزم الجميع والذي رفض إما اختار الخروج من الولاية أو الإستقالة ، وأعتقد أنه لو قامت الوزارة بمثل العمل لانتهت المشكلة ولكــــــــــــــــن..؟؟؟
    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

  9. #9
    [align=justify]هذا الموضوع مهم جدا وأدعو من خلال هذه الصفحة كل الإخوة إلى تفهم التجربة الجزائرية والاستفادة من أحداثها، وأدعوهم أن يكثروا قراءاتهم فيها لتميزها عن غيرها من التجارب الباقية؛ ولفهم الموضوع وفهم موقع الوهابية في خارطة الأحداث الجزائرية لا بد من فهم ثلاثة مداخل:
    المدخل الأول: طبيعة المجتمع الجزائري
    المجتمع الجزائري في طبيعته مالكي سني صوفي، تجسدت فيه هذه الميزات الثلاث منذ القرون الأولى للإسلام، فسنيته لم تعكرها محاولات الرستميين [الإباضية] ولا الفاطميين [الإسماعيلية] رغم المحاولات العديدة لنقله إلى مذاهبها بالترغيب والترهيب، ومالكيته لم تؤثر فيها ظاهرية واجتهاد الموحدين ولا حنفية العثمانيين، وكذلك الحال بالنسبة لصوفيته التي لم تؤثر فيها محاولات الاستعمار ولا جهود الإصلاحيين.
    هذه الطبيعة الثقافية للمجتمع جعلته مجتمعا متماسكا في وجه كل محاولات التغيير الثقافي التي لحقته غبر السنين، فرفَض الديانات الناشئة في المجتمع [البرغواطية] والديانات الوافدة عليه [الدروز] انطلاقا من هويته الثقافية، وهذا ما يجعل كل عمل سياسي أو ثقافي محكوما عليه بالفشل ما لم يراع هذه المعادلة، [ولأجل هذا ترى الوهابية تتوسل بالتقرب من رموز المجتمع الجزائري حتى تلقى قبولا لديه ولو كانت تلك الرموز ممن يخالفها فكريا].
    المدخل الثاني: طبيعة النظام السياسي الجزائري
    ترجع الجذور الفكرية للنظام السياسي الحاكم في الجزائر في جبهة التحرير الوطني المسؤولة عن ثورة الجزائر واستقلالها، هذه الجبهة التي تشكلت من تلاحم اضطراري [بسبب ثورة التحرير] بين تيارات متباينة ثقافيا [اسلاميين [إصلاحيين/تقليديين] ووطنيين [ديمقراطيين/مركزيين]وشيوعيين] واقتصاديا [ملاك/خماسين]، وجعل هذا التباين كقنبلة موقوتة تنتظر شرارة الانفجار، الأمر الذي جعل النظام الجزائري يعتمد سياسة التوازن وتقديم التنازلات لكل الأطراف، ففي الوقت الذي يلغي فيه نظام التعليم الأصلي [16/04/1976] ارضاء للشيوعيين يستبدل فيه عطلة الأسبوع بالجمعة [27/08/1976] ارضاء للإسلاميين، وفي الوقت الذي يسمح فيه بإنشاء مساجد حرة في الأحياء الجامعية والشعبية يقوم بالاستيلاء على ملتقيات الفكر الإسلامي ....
    فهدف النظام السياسي يكون في الابقاء على نفسه وإمدادها بشتى أنواع الحياة والديمومة من خلال فرض توازن نسبي بين فئات المجتمع من غير أن يغضب الراعي ويجوع الذئب.
    المدخل الثالث: طبيعة الصحوة الإسلامية الجزائرية
    يخطئ دائما -كصاحب هذا المقال "عبدالعزيز شوحة"الذي نقله الأخ جمال- من يحصر مظاهر الصحوة الإسلامية في الجزائر بالعمل الجامعي التي كانت جماعة البناء الحضاري رائدته، فأئمة المساجد [خصوصا العاصمة، قسنطينة، تلمسان، المدية، البليدة]والزوايا [الهاملية والعلاوية والهبرية] ونشاطات الجمعيات الدينية والثقافية [جمعية القيم، وجمعيات تحفيظ القرآن]وزيارات الأئمة والعلماء الكبار للجزائر [كبعثات مصرية وسورية وعراقية للمساعدة في التعليم الجزائري]كانت استجابات لتحدي فئات من النظام الجزائري لهوية المجتمع الجزائري من خلال نشر مظاهر الفساد الخلقي فيه، وكانت بذلك بدايات الصحوة الإسلامية الجزائرية، ولا ينسى هنا دور جماعة التبليغ الذي ساهم في ذلك مساهمات كبيرة منذ عام 1966م، ولا أدل على ذلك من أن مسجد الطلبة بالجامعة المركزية تم تأسيسه اشتراكا بين "حلقات التفكير" التي أقامها مالك بن نبي في بيته منذ 1966-1967 وحلقات الجامع الكبير بساحة الشهداء في العاصمة.
    ثم تبلور العمل الإسلامي التنظيمي بعد ذلك في تيارات أهمها:
    01- تيار البناء الحضاري أو الجزأرة أو الباديسيين كما يسمون، وهو تيار فكري تنظيمي نشأ نشأة جزائرية خاصة مبتعدا عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، "يسلك طريق التغيير من خلال الفكر والثقافة والتربية وتزويد المجتمع ومؤسساته بقيادات كفأة بصورة دائمة حتى ينجز المجتمع مشروعه الكامل في الانتقال إلى أرضية الإسلام"، تأسس فكريا على يد مالك بن نبي [ت1971م]وتأطر تنظيميا على يد أوائل الطلبة الجزائريين العائدين من أمريكا والمؤسسين لاتحاد الطلبة المسلمين في شمال أمريكا كعبدالحميد تشيكو ومصطفى بوجلخة.
    وكانت سيطرة هذا التيار كبيرة على الجامعات والمساجد الحرة وفرض في السبعينيات رؤيته من خلال فعاليته الكبيرة في النشاطات المجاورة والتعريفية بالإسلام وفكرِه.
    02-تيار الإخوان المسلمين: وهو تيار معروف في وسط الحركات الإسلامية لا داعي للتعريف به، وهو منقسم إلى جناحين: أحدهما تابع للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين وقد تأسس على يد محفوظ نحناح الذي بايعه رسميا سنة 1983م، رغم أنه يعني نحناح كان ينشط قبل ذلك في مجال الدعوة وشارك في أعمال قطع الهواتف في "منطقة الشريعة" كاحتجاج على دستور 1976المكرس لاشتراكية الدولة الجزائرية، وانتهى بسجنه بعد ذلك، وهذا التيار متجسد حزب "حركة مجتمع السلم" بقيادة "أبو جرة سلطاني".
    والتيار الثاني محلي ابتدأ سنة 1974 بقيادة "عبدالله جاب الله" متأثرا ببعض أساتذته الجامعيين في كلية الحقوق، وكانت بدايات هذه الجماعة أقرب إلى التطرف كتحريم العمل لدى الدولة وتحريم منحها ثم عدلت آراءها بمرور الزمن وأصبح يمثلها الآن حزبان: حركة الإصلاح الوطني بقيادة جاب الله وحركة النهضة بقيادة يزيد بن عائشة.
    03-التيار السلفي لم يكن معروفا في الجزائر أبدا، وإنما بدأ الناس يتحدثون عنه في الثمانينيات، ولم يكتب له ذيوع وانتشار حتى جاء "علي بن حاج" الذي ساهم في نشره بسبب خطاباته الجديدة على المجتمع الجزائري [أعني التهكم السياسي] والذي استمال إليه كثيرا من الشباب المتهور أو التائب من غيه
    هذه التيارات كان صراعها فيما بينها نخبويا لا يسمع بها أحد من خارج دائرة الاهتمام، فلم يكن عوام الناس يفهمون هذا ولا يبحثون عنه، وإنما يتبعون العالم والمفتي إذا استبان لهم علمه وخلقه.
    ثم جاءت أحداث 05/09/1988 وما تلاها من تأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ بزعامة الدكتور عباسي مدني وعلي بن حاج وضمت في صفوفها كل من هب ودب ممن آمن بنية حسنة بإمكانية قيام دولة إسلامية عن طريق الانتخاب، وجعل هذا الحلم بفعل إسهامات المخابرات الجزائرية المتمرسة في الصراع الكثير من الشباب ينضوون تحت هذا الحزب، الأمر الذي ولد صدمة كبيرة لدى سائر الجماعات الإسلامية العاملة في الجزائر.
    لقد أدت شعبية الجبهة إلى استنزاف رموز وأفراد التيارات الأخرى والتحاقهم بها، مما سبب أزمة شديدة لدى قيادات تلك التيارات تتضح مظاهرها من طريقة معالجتها لها، والتي تبلورت في:
    1- تأسيس أحزاب بديلة وهي الحلول التي ارتأتها جماعة التيار الإخواني بشقيه فأسسوا حركة النهضة وحركة مجتمع السلم للحد من انتشار الجبهة
    2- معارضة الجبهة باعتبار التحزب بدعة والانضمام إليها مخالفة لمنهج السلف، وهم الوهابية الذين تأثروا بشيوخ الخليج ومن تبعهم في الجزائر وقد كانوا قلة ولم يكن لهم شيخ معروف يرجع إليه في الجزائر.
    3- الانضواء تحت الجبهة وهو موقف أتباع بن حاج.
    وأما جماعة البناء الحضاري فالأمر مختلف، فلقد كان الانجذاب إلى الجبهة واضحا جدا في أفرادها لكن دخولهم فيها اقتصر في البداية على القليلين فقط، لكن بعد انتصار الجبهة الإسلامية في الانتخابات المحلية بنسبة فاقت 90% طلب عباسي مدني –تحسبا للانتخابات التشريعية- من محمد السعيد الدخول إلى الجبهة واستلام قيادتها هو وجماعته باعتبارهم إطارات كفؤة ومثقفة وقادرة على العمل الميداني والفكري وتتمتع بحس أمني جيد.
    [line]
    والذي حدث أن محمد السعيد عرض الأمر على الجماعة للشورى، والشورى في هذه الجماعة ملزمة وليست كما هي عند الإخوان للإعلام ومراعاة الجانب النفسي فقط، فاحتدم النقاش بين فصائلها وأطرافها ولما لم يصلوا إلى قرار نهائي موحد قرروا أن يتخذ كل واحد من أفراد الجماعة موقفه الخاص من غير أن يزج باسم الجماعة في هذا الموقف قبولا أو رفضا، والذي حدث أن وجد أبناء هذا التيار أنفسهم كلهم داخل الجبهة إلا قلة قليلة آثرت عدم الانضمام.
    ثم قاموا بالاستيلاء على قيادة الجبهة عبر عملية اختراق ذكية للمواقع القيادية، وكللوا نجاحهم بما عرف بمؤتمر الوفاء بباتنة سنة 1992م؛ الغريب في الأمر أن محمد السعيد الناطق باسم الجبهة لم يكن يملك بطاقة انخراط فيها.
    [line]
    ثم حدث الذي تعرفون من الانقلاب على نظام الشاذلي وحل الجبهة وبداية العمل المسلح والاغتيالات والمجازر ووجدت جماعة البناء الحضاري نفسها في الواجهة والتحق كثير من أفرادها العمل المسلح كقيادات ومناضلين وهرب بعضهم إلى أوربا وأمريكا، ثم أدركوا في تلك اللحظة أنهم وقعوا في فخ جديد راحوا ضحيته وراح ضحيته محمد السعيد الذي قتل على يد الجماعة التي كان فيها بدعوى السلفية تطهير العمل الجهادي من المبتدعة.
    والآن وجدت جماعة الجزأرة نفسها قد خسرت مكاسب ثلاثين سنة من العمل الدقيق والمنظم، وراحت تتساءل في لحظة من لحظات عن: "هل يجب أن ندخل المتحف؟"، هذا التساؤل المر الذي يكتمه أبناؤها اليوم تجده صريحا عند كثير ممن ندموا على دخولهم العمل السياسي أصلا، وتمنيهم لو بقوا مرابطين في ثغر العلم والدعوة، وتجد كثيرا منهم يرفضون أن يتحملوا من الناحية التاريخية مسؤوليتهم في الأحداث ويلصقون كل شيء بالنظام الحاكم، وقد نسوا مقولة شيخهم مالك بن نبي عن القابلية.[/align]
    قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

  10. #10
    [align=justify] لنعد الآن إلى الوهابية السلفية فنقول أنها الآن تنتشر على شكلين:
    أحدهما شكلها المعروف عند جميع الناس، وهي جماعة تبنى منهجا مغايرا لمنهج أهل السنة والجماعة باعتماد مجموعة آراء ملفقة ومتلقفة من مصادر التشبيه والتجسيم والنصب والخوارج، وهي جماعة قد كانت تنمو نموا علميا في بدايتها أعني كان يفرض على المنتمي مجموعة من الأفكار ليصبح واحدا منهم، فإن لم يقبلها لم يعد منهم، وهي الآن تنمو نموا اجتماعيا بمعنى أن الكثرة المزعومة لهذه الجماعة مردها إلى سبب اجتماعي لا إلى سبب علمي؛ بحيث تم استغلال رؤية الجزائري البسيط للإنسان المتدين والذي يحترمه ويقدره تقديرا جيدا، فلجأ الناس إلى الوهابية للحصول على هذه المكاسب الاجتماعية بطريقة أسهل، خصوصا أن نمط التعليم الوهابي بسيط للغاية بحيث يصبح الرجل شيخا في غضون أشهر وشيخا للإسلام في غضون سنوات قليلة، ولجأ إلى هذا الصنف قوم من المتحايلين الذي لا يحبون أن يزكوا الملايير العائدة من التجارة ويحبون أن يتزوجوا ثانيات وثالثات بدعوى تطبيق السنة في التعدد وتخفيف المهر...وهذا هو الشائع في المنتمين الجدد لهذا التيار.
    الشكل الثاني الوهابية التي تسللت إلى الإخوان والجزأرة وهي أخطر أنواع الوهابية في رأيي، بحيث أنه تمس قطاعات حيوية داخل المجتمع الجزائري، وقد تبنت هذه التيارات الوهابية فكريا بعد تزايد الضغط الوهابي عليها بأنها بالإضافة إلى أنها أحزاب، فهي مخالفة لمنهج أهل السنة في العقائد وبدأ التشنيع بهذه إلى الدرجة التي جعلت من مسؤولي التكوين يستبدلون كتب السنوسي والباجوري والبوطي وسعيد حوى بكتب ابن أبي العز والأشقر ...
    هذا الأمر لا تكاد تجد من يتنبه له من أبناء هذه التيارات، وقد سألت كثيرا منهم عن الفرق بينهم وبين الوهابية عقديا فإذا هم لا يجدون فرقا واضحا، وهذا صحيح لأن مشكلة انتشار الوهابية في الجزائر ترجع إلى طبيعة تعامل التيارات الأخرى معها من نشأتها إلى يومنا هذا؛ والتي لا تعدو أن تكون محاربة لأجل أنها مشوشة على زحفهم على مراكزهم الجامعية ونواديهم وتشويشهم عليها.
    وصاحب المقال عبدالعزيز شوحة وجماعته يُحمِّل السلفية دائما في كتبهم ما لا تحتمله، والحق أنه كان من دعاة جبهة الإنقاذ ومن منظريها، وهو يتحمل بما سبق أن شرحت جزءا من مسؤولية نشر الوهابية داخل المجتمع الجزائري من خلال تصوره وتصورهم للوهابية، فلاحظ أنه لم ينتبه في هذا المقال وفي غيره إلى أن السلفية ليست مدرسة سنية أو فرعا من فروعها بقدر ما هي مدرسة مشوشة على جماعته وغيرها فكريا وتنظيميا، وهذه مشكلة في حد ذاتها تبرز ضعف التكوين الشرعي لدى الأبناء المعاصرين من هذا التيار.
    ثم لاحظ في المقال إلى أن أكثر ما يشتكي من هذه الجماعة هو إطالة الجلباب وتقصير السروال وإطالة اللحية والرقية والمس والسواك ويعتمد في ذلك أسلوب السخرية، فالمشكلة بينهما ليست مشكلة تمثيل أهل السنة، ولا مشكلة حفاظ على تراث الأمة بقدر ما هي مشكلة تشويه الذوق الجمالي للإنسان المسلم.
    [line]
    هذا ما أحببت بيانه في هذه العجالة، وقبل أن أختم أود أن أنبه أخي عمر إلى أن إضراب الجامعة الإسلامية بقسنطينة والذي استدل به على ضعف الوهابية في الجامعة ليس كما تصوره تماما، فالإضرابات الجامعية مسموح بها في إطار معقول، بل لا أغالي لو قلت: ومبرمج، فإضراب الجامعة كان مقبولا إلى حد معين؛ ويمنع في هذا الحد أن يعارض الإضراب أو يكسره من طرف الوهابية أو من غيرها، لكن إن تجاوز الإضراب الحد المسموح به من طرف النظام فإن الوهابية والإدارة هم أول من سيكسره، وهذا ما حدث بالفعل في قسنطينة، حيث ضُرِبَ المنظمون للإضراب من طرف الوهابيين وسالت دماء يومها وعاقبت الإدارة من قاد الإضراب وفصلته من الجامعة.
    فالوهابية خصوصا في قسنطينة ورقة لعب تسيرها دوائر القرار بدعاوى شتى، فإن أريد تحييدهم حُيِّدوا وإن أُرِيد توظيفهم في صراع وُظِّفوا، ويشهد لهذا كل إضرابات الجامعة من سنة 1988 إلى يومنا هذا.
    وأعتذر عن إطالتي والسلام عليكم.[/align]
    قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    693
    صدقت أخي الطاهر ،ولكن في قولك :...لكن إن تجاوز الإضراب الحد المسموح به من طرف النظام فإن الوهابية والإدارة هم أول من سيكسره، ..
    ـــــــــــــــــ
    لقد حاولت الإدارة ومعها الوهابية بكل قواها-وذلك منذ الأيام الأولى - أن تكسر الإضراب فما استطاعت
    وأظن ان سبب ذلك يرجع إلى قوة التنظيمات الطلابية وخاصة الطلابي الحر التابع لحمس .. وربما يعتقد الوهابية بحماقتهم أن التكتل في تنظيمات يُعتبر بدعة لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الدولة
    عمَّان- الأردن
    المشاركات
    209
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    إخوتي جزاكم الله خيراً,

    نحن بأنَّا مراقِبون من الخارج -إذا صحَّ أن نتسمَّى بذلك! إذ مقالاتكم السابقة ترينا الأمور بشكل مختلف تماماً عمَّا كنَّا نرى, هذا لو كنَّا نرى شيئاً أصالة!!- يمكننا أن نرى من مقالاتكم المهمة هذه أنَّ الجزائر ستبدأ في المستقبل القريب بإعادة التشكُّل اجتماعيّاً ومعرفيّاً إمَّا بقوَّة وسرعة, أو ببطئ وتجذُّر, وربما يكون الأرجح الأول؛ فأمَّا أنَّ التغيُّر آت فهذا لأنَّ البقاء في حال متوترة غير مقبول حتى من الحكومة, وربما من الخارج للصلات مع أوروبا مثلاً, وهذه الحال كما نرى ربما تنطبق على الحال هنا في الأردن من هذه الجهة؛ فبين أن يكون الأمر في الجامعات متقلّباً وأن يكون رسميّاً مائلاً إلى الخطاب الوهابي من مثل علي الحلبي وجماعته الداعي إلى محاربة الإرهاب... مع احترام الصوفيّة رسميّاً.

    وأمَّا السؤال فأن يكون حال الجزائر مستقبلاً بأن يسيطر الوهابية تارة وأن يكون العلمانيُّون المسيطرين أخرى, سجالاً لا يظهر الغالب أو المغلوب بتقلُّبات سريعة.
    وأمَّا الانتقال التجذُّري البطيئ قلا يكون مرغوباً لا داخليّاً ولا خارجيّاً لأنَّه سيجعل الجميع على قلب رجل واحد.

    وعلى كلّ, لن يكون للصوفيَّة دور في هذا -إن مرَّت الأحوال بالتدبير الحالي- إلا بأنَّهم شكل مكانه المتحف أو عند الاحتفالات بالمولد وغيره!!

    فهل هناك حركة علميَّة ثقافيَّة لا سياسيَّة تنشأ في الجزائر, أو حتى في أن يُتوقَّع تنشئتها؟

    وهذا سؤال الجاهل(!!): متى توفي الشيخ محمد السعيد رحمه الله؟ وهل قتله الذين كان معهم ضدَّ الحكومة كما فهمت؟
    والسلام عليكم
    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •