النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مسائل منتقاة في الصيام على مذهب السادة الحنابلة

  1. مسائل منتقاة في الصيام على مذهب السادة الحنابلة


    بمناسبة قرب شهر رمضان ..شهر البركات ...شهر النفحات ...شهر الخيرات أحببنا أن نتدارس مع الإخوة الفضلاء ..السادة النجباء مسائل تتعلق بالصيام على مذهب السادة الحنابلة ؛ ليعم النفع بيننا .

  2. مَرْحبَاً بسيّدي الجليل فهد، وهاكَ أوَّلها :


    المَسْالةُ الأوْلى:

    مَا حكْمُ صيَامِ يُوْم الثلاثيْن منْ شَعْبَان؟

    الجَوَابُ : صيَامُ يُومِ الثَلاثيْن مِنْ شَعْبَانَ لَهُ حَالتان :

    الحَالَةُ الأوْلى : أنْ تكونَ السمَاءُ فيْ ليلتِهِ صَافيةً لا غيْمٌ فِيْهَا وَلا قَتَرٌ ، فَهَذا يُسمّى يومَ الشكِ ، ولَهُ ستُ حَالاتٍ :

    أولُهَا : أنْ يُوافِقَ صيَامُ يوم الشكِّ عَادةً له ، كَأنْ يَعْتادَ صَومَ يوم الخَميْس ، وحَصَلَ أنْ وافق يومُ الشك يومَ الخميس ، فالصحيح من المذهب أنه لا يكره .

    ثانيها : أنْ يَصومَهُ مَوْصُولاً بمَا قَبْلَهُ مِنْ الصُومِ ، فَهَذا ضَرْبَان :
    الضَربُ الأولُ : أنْ يَكونَ صيَامَه موصُولاً بمَا قبْل النْصفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَلا يُكرَه اتفاقاً عـِنْدَ الأصْحَابِ .
    الضَربُ الثاني : أنْ يَكونَ صيَامَه مَوصُولاً بمَا بَعْدَ النْصفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَلا يُكرَه على الصَحِيْحِ مِنْ المَذْهَبِ .
    والفرقُ بيْنَ الضَرْبيْن هو : أنَّ الأول مَحلُ اتفَاقٍ بيْنَ الأصْحَاب خلافَاً للثَانِي.

    ومَبْنى الخِلافِ فِيْ المَسْألةِ ، مَسْألةٌ مَشْهُورَةٌ وهِي : هلْ يَجُوزُ صَومُ التطوعِ بَعْدَ النْصفِ مِنْ شَعْبَانَ ؟
    ذهبَ جَمْعٌ مِنْ الأصْحَابِ إلى القولِ بِالكرَاهَةِ ، لِظاهِر حَدِيْثِ أبيْ هريْرةَ ( إذا انْتصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا ) رَوَاهُ الخَمْسَةُ وضَعفَهُ الإمَامُ أحْمَدُ.
    واخْتارَ أكْثرُ الأصْحَابِ أنّهُ لا يُكرَهُ ، وَهوَ الصَحيْحُ مِنْ المَذْهَبِ .

    ثالثُهَا : أنْ يَصُومَ يوْم الشَكِّ عنْ قَضَاءِ فَرْضٍ ، فَفيْه روَايَتان:

    الروَايَةُ الأوْلى : أنّهُ لا يُكْرَه ، وَهُوَ الصَحيْحُ مِنْ المَذْهَبِ .قَالَهُ المَرْدَاوِيُّ فيْ الإنْصَاف( 3/349) .
    الروَايَةُ الثانيَةُ : أنّ الصومَ مَكرُوهٌ ، جَزمَ بهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الأصْحَابِ ، ومِنْ أولئك الإمَامُ الشيْرَازي فِيْ الإيْضَاحِ .

    رابعُهَا : أنْ يُوافقَ صيَامُ ليومِ الشكِّ صومَ نذرٍ ، معيّناً كَانَ أو مُطْلَقاً ، فَلا يُكْرَهُ قَوْلاُ وَاحِداً.

    خامسُهَا : أنْ يَصومَهُ بنيّة الرَمَضَانيّة احتيَاطاً ، فيُكْرَهُ صوْمُهُ.

    سادسها : أن يصومَ يوم الشكِّ تَطوّعاً مِنْ غيْر سَبَبٍ ، ففيه روَايَتان :

    الروَايَةُ الأوْلى : أنّ صيَامَهُ مَكْرُوهٌ ، وَعَليْهِ جَمَاهيْرُ الأصْحَابِ ، وَهُوَ الصحيْحُ مِنْ المَذْهَبِ .

    الروَايَةُ الثَانيَةُ : أنّهُ لا يُكْرَهُ .

    واخْتَارَ جَمْعٌ مِنْ الأصْحَابِ التَحْريْمَ ، وَمِنْ أوْلئكَ : أبُوالخَطّابِ الكَلْوَذَاني ، وَالمَجْدُ أبُوالبَرَكَاتِ وَغيْرُهُمْ .

    الحَالَةُ الثانِيَة : أنْ يَحيْلَ غيْمٌ أوْ قَتَرٌ أوغيْرُهُما ليْلةَ الثلاثيْنَ مِنْ شَعْبَانَ دوْنَ رؤيْةِ الهِلالِ ، ففِيْ المَسْألَةِ أرْبَعُ رِوَايَاتٍ مَشْهُورَةٍ صَحيْحَةٍ عَنِ الإمَامِ أحْمَدَ رحمَه الله .

    ذَكَرَهَا : ابنُ قُدَامَةَ فِيْ الكَافِيْ (1/340) ، والمَجْدُ أبُو البَرَكَات فِيْ المُحَرّرِ ( 1/322) ، وأبُو الخَطّاب الكَلْوَذَانِيْ فِيْ الهدَايَةِ ( 1/96) ، والسَامُريُّ فِيْ المُسْتوعِب (4/401) ، وابن مفلح في الفروع ( 4/410) ، والمَرْدَاويُّ فِيْ الإنْصَاف (3/269)، وغيرُهُمْ مِنْ الأصْحَاب :

    الرِوَايَةُ الأوْلَى : أنّ صيامَهُ وَاجبٌ بنيّةِ أنّهُ مِنْ شَهْر رَمَضَانَ ، حكْمَاً ظنيّاًلا يَقيْنيّاً، عَـلَى أصَح الروَايَتيْنِ ، وَيُجْزِئه إنْ بَانَ أنّهُ مِنْهُ ، وَهَذَا هُوَ الصَحيْحُ مِنْ المَذْهَبِ كمَا قَالَهُ الإمَامُ المَرْدَاوِيُّ فِيْ الإنْصَافِ (3/269)، وقَالَهُ أبُوالخَطّابِ فِيْ الهِدَايَةِ (1/96) : (وهي اختيار عامة أصحابنا) ، واخْتَارَ هذه الروَايَةَ فِيْ المُسْتَوْعِب ( 4/401).

    وَثَمّةَ دَليْلانِ مَشْهُورٌ ذِكْرُهُما عنْدَ الأصْحَابِ:

    الدَليْلُ الأولُ : مَا أخْرَجَهُ الإمَامُ البُخَارِيُّ فِيْ صَحيْحِهِ_فتح الباري_( 4/143) ، والإمَامِ مُسْلِم _شرح النووي_ (7/189)، عنْ نَافِع ، عن ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَليْه وسلّم : (( إنّمَا الشَهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، فَلا تَصُومُوا حَتَى تَرَوه ، وَلا تُفْطِرُوا حَتّى تَرَوه ، فَإنْ غُمّ عليْكُمْ فَاقْدِرُوا لَه )).

    وَجْهُ الإسْتِدلالِ :
    قَولُهُ صَلى الله عليْه وسَلّم ( فَاقْدِرُوا لَه) أي ضَيّقوا لَهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ قُدرَ عَليْهِ رزْقُهُ ) أي ضُيق عَليْهِ رزْقُهُ ، والتَضْييق بأنْ يَجْعَلَ شَعْبَانَ تِسْعَاً وَعِشْريْن يَومَاً.
    ويُحْتمَلُ أنْ يَكونَ المَعْنَى : ضَيّقوا لَه عَدَدَاً يَطْلعُ فِيْ مِثْلِهِ ، وَذَلك يَكونُ لِتِسْعٍ وَعِشْريْن.

    الدَليْلُ الثاني : مَا أخْرَجَهُ أبوداود فِيْ سُنَنهِ (1/542) ، وَالإمَامُ أحْمَدُ فِيْ مُسْنَدِهِ (2/5) :
    قَالَ نَافِعٌ : ( كَانَ عَبْدُالله بنُ عُمَرَ إذا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعٌ وَعِشْرون يومَاً ، بَعَثَ مَنْ يَنْظرُ لهُ ، فَإنْ رآه فذاك . وإنْ لمْ يَره ولمْ يَحل دَونَ مَنْظرِهِ سَحَابٌ وَلا قَتَرٌ ؛ أصْبَحَ مفطراً . وإنْ حَالَ دونَ مَنْظرِهِ سَحَابٌ أوْ قَتَرٌ ؛ أصْبَحَ صَائماً).

    وَجْهُ الإسْتدْلالِ :
    أنّ عبدَالله بن عُمَرَ رَضي الله عنْه ، هو رَاوي الخَبَرَ _ أي خَبَرَ الدَليْلِ الأولِ_ ، وَلا شَكّ أنّ رَاوي الخَبَر أعْلم بمعْنَاه ، فَتعيّن المَصيْرُ إليْهِ ، كَمَا رُجعَ إليْه فِيْ تَفْسِير خِيار المتبايعين.

    الروَايَةُ الثانيْةُ : لا يَجبُ صومُهُ قبل رؤية هلالِهِ ، أو إكمَال شَعْبَانَ ثلاثيْن ،( أي اعْمَالاً للأصل) واخْتَار هَذه الرواية جمعٌ من الأصحاب ومن أولئك :
    أ- ابن عقيل ب – تقي الدين ابن تيمية ج - ابن مفلح في الفروع وصححه ابن رزين في شرحه.

    ويَدلّ عَلى صِحةِ هذه الروايِة أدلةٌ ، مِنْهَا دَليْلان :

    الدليْلُ الأولُ : مَا أخْرَجَهُ البخَاريُّ فِيْ صَحيْحِهِ _كتَابِ الصوْم_ (2/229) : عن أبيْ هريْرَة رضي الله عنه ، أنّهُ صلى الله عليه وسلّم قَالَ : ( صُوْمُوا لِرؤيَتِهِ ، وَأفْطِرُوا لِرؤيَتِه ، فإنْ غُمّيَ عَليْكُمْ فَأكمِلوا عدّة شَعْبَانَ ثلاثيْن).

    الدَليْل الثاني : حديْثُ عبْدِالله بْنِ عُمَرَ : أنّهُ صلى الله عليه وسلم قال : ( الشَهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرون ليْلة ، فَلا تَصُوموا حتّى تَروْهُ ، فَإنْ غمّ عليْكمْ فَأكمِلوا العدّة ثلاثيْن). أخْرَجَهُ الإمَامُ البخَاريُّ فِيْ صَحيْحِهِ ( 2/229).

    وَوجْهُ الدَلالةِ فيْهمَا عَلى المَقْصُودِ ظَاهِرةٌ .

    الروايَةُ الثالثةُ : أنّ النّاسَ تَبَعٌ للإمَامِ ، إنْ صَامَ صَامُوا ، وإنْ أفْطَرَ أفْطَرُوا، إلا مَنْ رآه وَحْدَهُ فَيَجبُ عليْه الصومُ .

    الروايَةُ الرَابِعَةُ : أنّ الصومَ فيْه مَنْهيٌ عَنْهُ ، اختَارَهُ أبوالقاسِم بنُ مندَه ، وَأبوالخَطاب ، وابنُ عَقيْل ، ثمّ اختلف فِيْ النَهي هلْ هُوَ نَهيُ تَحْريْمٍ أمْ نَهيُ كرَاهةٍ، عَلى قَوْليْن.

    تنبيه : الرواية الرابعة لم يذكرها ابن قدامة وأبو الخطاب و السامري ، وإنما ذكروا الثلاث الأوَل .

    كتبَهُ : خالد حمد .
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  3. جمع ..موفق ومبارك ..!!!
    بارك الله بكم حبيبنا خالد


    المسألة الثانية : قال صاحب (منتهى الإرادت ) :(( فلو غم لشعبان ورمضان وجب تقدير رجب و شعبان ناقصين فلا يفطروا قبل اثنين وثلاثين بلا رؤية )

    المسألة الثالثة : ( وكذا الزيادة لو غم لرمضان وشوال وأكملنا شعبان ورمضان و كانا ناقصين )

    المسألتان السابقة بحاجة لمزيد تصوير , وتوضيح ..وبإذن الله أرجع لشروحها وأذكرها ..!!

    والمشاركة مفتوحة للجميع .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •