السلام عليكم سادتي الكرام بمناسبة ذكري الاسراء و المعراج أقدم لكم تلك التحفة ألا وهي قصيد الاسراء و المعراج لفضيلة مولانا الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله و رضي عنه وهي أول قصيدة كتبها في حياته و تركها كما هي دون أي تعديل فقد أراد فضيلته أن يراجعها و يعدل فيها و استشار في ذلك – علي ما أظن – الدكتور عبد المنعم خفاجي فأشار عليه أن لا ليعلم الجميع أنك ولدت عملاقا




مناجاة و استعطاف:

يا ليلة المعراج و الاسـراء وحي الجلال و فتنة الشعراء
الدهر أجمع أنت سر نواله و بما أتاك الله ذات رواء
فلك العلا دارت عليه شموسه و الشمس و احدة من الإنشاء
من ذا الذي يحظي بما استعصي علي موسي و عيسي صاحب الإحياء
لله عذراء تفيض نضارة من ذا الذي يخظي بتي العذراء؟
لا غرو إن كانت كعاب محمد إن العظيم يكون للعظماء
يا ليلة في الدهر جل مقامها نور عليك يفوق نور ذكاء
يا ليلة فيها الفضائل أينعت لنبينا ذي الرتبة العلياء
يا ليلة صارت لأمة أحمد عيدا تجدده يد العظماء
يا ليلة قصي حديثا شائقا عما علمت فأنت أصدق راء
يا ليلة قصي حديث محمد فستبترين جهالة الجهلاء
قصي بربك ما علمت و ما الذي قد حازه ذو العزة القسعاء
قصي بربك لا تضني فالبخل ممقوت لدي الكرماء
قصي حديث رسولنا خير الملا قصي علينا أطيب الأنباء
هل في سكوتك لي مجيب ناطق يحنو علي مستوكف الأنباء
إن كنت تبغين الدلال فإنني صب أحن إليك كالورقاء
أو كنت تبغين انقباض وصالنا أعلي المشوق تعزز الهيفاء؟
فصلي برغم الحاسدين و خبري فالخبر منك يزيل كل عناء

تلبية و عطف :

رقت و لبت و انحنت طربا معي قد أمطرتني سحرها و دوائي
قد أمطرتني من ثناياها المنا قولا أتي كالغيث للجدباء
قالت : و قد دارت بكأس شمولها كف النداء فذاك خير بداء
يا من تنادي ما أقول وقد بدا ؟ إسراؤه و عروجه بجلاء
المنكرون لما يقول محمد لا شك فيهم خلة السفهاء
لكن سأذكر نبذة مما جري فاسمع فإن الخير في الإصغاء

منة الله علي سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم :

الله فضله علي كل الوري أهداه خير العقل و الأراء
هو سيد الثقلين طه المصطفي يس أكمل من علي البطحاء

نسبه الشريف :

هو شبل عبدالله في أقوامه هو سبط مطلب حيا الصحراء
هو زهرة من آل هاشم نفحها نور الهدي هو دعوة استجداء
مضر نضارة خلقه ثم اصطفي منها كنانة بلا ارجاء
ثم اصطفي منها قريشا و اصطفي الـ هادي فأشرق صفوة الآباء
فهو الخيار من الخيار من الملا قاصي المفاخر أيما إقصاء

حكمة رسالته :

لما رأي رب الخلائق أنهم ضلوا الطريق أتي بخير دواء
أهدي بك الدنيا لتصلح أهلها يا رافع الفقراء و البؤساء
أرسلت في الدنيا نبيا صادقا فأنرت داجيها بخير ضياء
بك يا رسول الله يا علم الهدي قد أشرقت شمس علي الغبراء

همته صلي الله عليه و سلم :

قد كان سيف البغي سل بهمة لكن عدلك فك كل بلاء
طهرت أرض الله من أوضارها و رفعت قيمتها علي الجوزاء
وطدت إيمانا بها ومهابة لله في قلب و في أحشاء
لك معجزات يا محمد سطرت رفعت مقامك فوق كل لواء

ميلاده و ارهاصاته:

وضعتك أمك كاملا و مكملا فبهرت كون الله بالأضواء
إيوان كسري شق يوم بزوغه نار بفارس أخمدت للرائي
قد حطمت أصنام مكة بعدما كانت إله الجاحد المتنائي

يتمه صلي الله عليه وسلم:

نعم اليتيم كلؤلؤ في يتمه و اليتم كونك فاقد النظراء
كلأتك عين الله دون أبوة و أمومة تحنو و دون ثراء
و إذا العناية لاحظتك عيونها نم فالمخاوف عنك في إغضاء

رضاعه صلي الله عليه و سلم:

ندبوا نساء الحي حين رضاعه فنفرن عنه نفار الاستهزاء
جاءت حليمة والعجيفة تمتطي مذ أرضعت صارت من السعداء
فاقت جميع المرضعات نبالة و قد استعارت منه كل رواء

حالته قبل البعثة:

في مهده الإيمان كان خليله و كذا الشباب ذريعة الإغواء
قد كان و البدع استطال شواظها يشدو بذكر الله في حراء
ظهرت بوادره أمين عشرة كانت تضن به علي الأمناء
ماضي العزيمة حرفة وديانة ساس الرعايا بعد رعي الشاء

تنبؤ الأخبار به :

قد شاع في الأصقاع طيب ذكره و تضوعت رياه في الأنحاء
و تنبأ الأحبار هذا أحمد بشري من الإنجيل بعد كل بلاء

زواجه بخديجة :

سادت نبالته فتم قرانه بخديجة عن رغبة وصفاء

اصطفاؤه و نزول الوحي:

لما أتيت الأرعين أتيتهم تهدي قطين البر والدأماء
جبريل روح الله و حي رسوله أدلي له في الغار بالأنباء
ضم النبي إليه ضمة وامق قال اقرأن يا سيد القراء
قد أحجم الهادي فقال مكررا باسم الإله اقرأ وعم برضاء
قد قال رعبا زملوني دثروا وأتي ابن نوفل مؤذنا برجاء
بشري فهذا المرتجي في كتبنا و رسولنا في آخر الآناء

دعوته إلي الإسلام:

و دعا النبي إلي الحقيقة مرهفا ماض مضاء الصعدة السمراء
قد صدق المحمود قلب سعيدهم و نأي و كذبه ذوو الأهواء

موقف الأعراب منه :

وتجهم الأعراب مما قد أتي و تفرقت عنه نهي الكبراء
لولا التعصب في القبيلة ديدن لشفوا غليلهم بسكب دماء

حكمة اضطهادهم له :

خافوا رواج دعاية تقضي علي عزاهمو و اللات أي قضاء
خافوا كساد متاجر إن أذعنوا و تمسكوا برزيلة الإيذاء

عزيمة النبي صلي الله عليه وسلم :

لم تثن من عزم النبي فعالهم أو كان في التسفيه ذا استحياء
و الحق منصور وإن يك معدما و الزور مقهور علي الجوزاء

دعوة النبي في مأربة عمه:

جمعت شباب بني الجزيرة حفلة فدعا إلي الأخري بخير نداء
يا قوم إني قد أتيت بخيري الـ دنيا مع الأخري بخير جزاء
فاغتاظ جاهلهم : لذاك جمعتنا؟ تبت يداك تجئ بالنكراء؟
لم يغضب الهادي فرد إلهه تبت يدا ذي الفعلة الشنعاء
و إذا أسئت من امرئ وتركته فالله مقتص من الاعداء

موقف الأعراب إزاء عزيمة النبي :

لما رأي الأعراب أن محمدا سيظل يدعو رغم كل بلاء
عرجوا إلي حامي النبي و عمه ناداه أن دع جالب الغوغاء
فأجابه و الله لو وهبوا إلي النيرين لما تركت دعائي
قالوا تروم الملك أم تبغي علا فتسود فينا مالك الغبراء
أو كان بك يا محمد قومنا رأيا نداويه بخير دواء
فأجابهم ما بي مقالة رهفكم لكنه عهد وذاك وفائي

هجرته صلي الله عليه وسلم :

و رأي النبي ببطن يثرب أمة خرجت إليه بخيرة النصراء
فسري إليها مع أبي بكر سري فيه تجلت آية الإيفاء
قد كان ساعده وطوع يمينه و رفيقه في الليلة الليلاء

ترحيب المدينة بمقدمه :

قالوا له و لصحبه يا مرحبا أهلا بكم يا بلسم الأدواء
قد أكرموه باتباع شريعة وقروه فيهم أيما إقرء
قد كانت الأنصار خدن مهاجر شركاء في السراء والضراء
بسطوا علي الاقوام راية دينه و استعذبوا خطرا بلا غلواء


كيف انتشر الإسلام:

بالسيف حينا و الهوادة تارة و الحلم أخري دون أي رياء
لله لا لنفوسهم قد أخلصوا قد سربلوا الإسلام بالسيراء

عظمته و قلبه لنظم العالم :

أنت العظيم من المناحي كلها يا منقذ المعمورة السجواء
سلما و حربا حكمة و سياسة نبلا جمعت بأبهج الأزياء
صيرت أصقاع الجزيرة بعدما كانت كما الجرداء كالغناء
جذام شرك للمهيمن غاضب لكن له يغتر بالإغضاء
صيرت امر الناس فيما بينهم شوري بل قصر علي الأكفاء
و قلبت فردا ما ينئ عرمرما في الأرض فتاك و في الأجواء
يا أحمد الإنعام إنك أسوتي و مناط عزي يا ذري العلياء

معجزة القرآن :

قد أنزل المولي عليه قرانه يرمي بعي أفصح الفصحاء
سجدت له اللسن المقاول بعدما يتخبطون تخبط العشواء
نسبوه للبشر افتراء منهمو هل تبصر العينان بالأقذاء
قال الإله ائتوا به من مثله فتقهقروا بظهورهم لوراء
قد عارضوه ببدعة و خرافة أين الثريا من ثري الغبراء؟

معجزة الإسراء :

يا حبذا إسراؤه و عروجه من مكة البيت إلي الزرقاء
اشتاق طه المصطفي لمليكه يا حبذا المشتاق للعلياء
قد قال يا جبريل بلغ خالقي اني أود ان أكون الرائي
أرجو المثول أمامه حتي أري ذاتا فهيئني تفز بشيائي
ذهب الأمين إلي الإله مخبرا و الله يعلم كل شئ ناء
قال الإله الضيف عندي أحمد أحضر أيا جبريل تي الأضواء
الأرض شرفها ضياء محمد فامثل به حتي يزور سمائي

بدء الإسراء:

ذهب الامين وميكئل صحبة أخذا رسول الله للإسراء
قد يمما بئرا لزمزم نابعا ليطهرا قلبا له بالماء
ذهبا فشقا صدره بمرؤة غسلاه غسلك أنظف الأشياء
ملآه إيمانا وعلما راسخا قد أثلجاه بحكمة الحكماء
خلاه توا كالنطاسي بارعا لكن هما نطس بغير دواء

البراق:

ختماه ختما للنبوة محكما و اتي البراق لأحمد بولاء
لا بالمذكر و المؤنث مسرج خير المطايا مركب السعداء
هو جامع من كل حسن خلقة متوسط في الخفض و الإعلاء
رجلاه بل ويداه عند ضرورة قصرت وطالت ساقها برضاء
و خطاه في قطع الفلاة كلحظه و لحاظه استولت علي أرجاء

ركب النبي :

ركب الرسول عليه جل مقامه و مشي البراق بمشية الخيلاء
ساروا إلي الأقصي ينار بركبهم كالشمس فوق القبة الزرقاء
قطعوا الفيافي و القفار كطرفة للعين أو كإشارة الإيماء
راوا العجائب في الطريق بأسرها صلوا سويا عند طور سناء
المسجد الاقصي رأوا فتهللوا نزل النبي ببابه بمضاء
أخذ البراق الوحي جبريل العلا لوكائه في الصخرة الصماء

دخول المسجد و الصلاة فيه :

دخل النبي البيت بدرا ساطعا فأعاره نورا يراه النائي
صلي الملائك خلف أحمدهم علي دين الخليل و أعلنوا بدعاء
رسلا يلي ضربا سقوه ظامئا ورووه من هذا بديل الماء
و قد انتهي الإسراء مقطوعا به و عروجوه بالجسم ذاك الجائي

معراجه صلي الله عليه وسلم :

جاءوا بمرقاة من الذهب الذي هو عسجد يدمي عيون الرائي
صعد النبي إلي السماء مكبرا جبريل ميكائيل كالعشراء
ساروا بقدرته كأن طريقهم جسر عريض مريم بفضاء

ولوج السماء الأولي :

لما أتوا أولي السموات العلا قرع الأمين لبابها بمضاء
قال الموكل بالسماء مخاطبا جبريل هذا قائد الأضواء
من معك يا جبريل قال محمد نور الهداية صادق الأنباء
سأل الموكل هل حظي برسالة فأجابه مهدي إلي الغبراء
فتح الموكل بالسما فإذا به أصل الخليقة دوحة الآباء
نوران قد لمعا علي أرجائها و تري السماء تزينت ببهاء
و أراه آدم كل شئ فوقها متهللا بفضيلة شماء

السماء الثانية:

صعد النبي لما يليها شاكرا لله من نعم وخير عطاء
جبريل يقرع بابها مستئذنا رد الموكل سائلا بوفاء
من معك يا جبريل قال محمد خير البرية أحمد الوجهاء
فتح السماء مرحبا بمحمد عيسي كذا يحيي من الشهداء
قد قابلاه بكل بشر واضح يا مرحبا بالقادم الوضاء
دعيا له بالخير خالص دعوة و كذا يكون الحب للنبهاء

السماء الثالثة:

صعد النبي مع الأمين إلي العلا وصلا لثالثة بغير عناء
جبريل يقرع بابها بولوجه مرحا فقال موكل بسماء
من معك ياجبريل قال محمد قطب الوجود و احمد النبلاء
فتح السماء مرحبا بمحمد فإذا بيوسف فاتن الحسناء
حياه خير تحية ممزوجة حبا و ذلك أعظم الآلاء

السماء الرابعة :

وصلا لرابعة السموات العلا جبريل يقرعها بخير نداء
من معك يا جبريل قال محمد ضيف العلا و منور الأدجاء
فتح الموكل بالسما فإذا به إدريس قوم صادق الانباء
فدعا له بالخير حتي المرتقي صعدا لخامسة بغير تناء

السماء الخامسة:

قرع الأمين لبابها مستئذنا قال الموكل من بباب سمائي
فأجابه جبريل فافتح بابها سأل الموكل قائد النبلاء
من معك يا جبريل قال محمد مستأصل الإشراك بالأبراء
فتح الموكل بالسما فإذا به هارون ذو اللحية البيضاء

السماء السادسة :

صعدا لسادسة السموات العلا و محمد هو أفضل النزلاء
قرع الأمين لبابها مستئذنا سأل الذي فيها بكل حياء
من معك يا جبريل قال محمد هادي البرايا أول الشفعاء
فتح الذين ببابها و تهللوا و إذا بحفل كان كالجماء
و إذا بموسي بينهم متهلل و محمد كالزهرة الفيحاء

السماء السابعة :

صعدا لسابعة السموات العلا حتي أتوها جيئة الأنواء
قرع الأمين لبابها مستئذنا سأل الذي فيها بكل حياء
من معك يا جبريل قال محمد تاج الفخار و مصطفي الأسماء
فتح الموكل مسرعا و مرحبا فإذا خليل الله جا للقاء
و أراه أمته أراه مقامها في جنة الأخري بغير خفاء
و أراه شيئا غاب عني وصفه و أراه مأوي محتد الأكفاء
و رأي النبي عجائبا في طيها للكافرين به و للأعداء

سدرة المنتهي :

وصلا إلي المعمور ثم لسدرة الـ منتهي عن صادق الإيحاء

موقف جبريل :

و هنا تري جبريل ذا متأخرا عن سيره فرنا له بنداء
أكذاك يترك كل خل خله عند الشدائد ؟ لا تكن متنائي
فأجابه هذا مقامي يا أخي و سأحرقن إذا تركت بقائي
لكن تقدم للعلا في مأمن و الله إنك أرفع الأشياء

طريق النبي :

حجب لطه المصطفي قد فتحت فاجتازها في مأمن و رخاء
قد زج في بحر من النور الذي هو نور وجه الله خير ضياء

رؤية الله و كلامه :

و رأي الإله بغير كيف رؤية بالعين فاقطع مرية الجهلاء
و دنا من المحمود جل جلاله قال التحية خالق الأرجاء
قال السلام عليك يا خير الملا أهلا بمطلوبي وعز سمائي

نعمة الله عليه :

أبدي له كل الفضائل ساقيا كأس المحبة أحمدا بصفاء
غمس النبي ببحر ماء جلاله و وقاره و سقاه بالصهباء

فرض الصلاة :

فرض الإله علي النبي لأمة خمسين فرضا واجبي الأداء

أوبته صلي الله عليه وسلم:

حظي النبي محمد بإلهه و قد انثني المحفوف بالآلاء
و إذا بموسي قال كم فرضا لكم ؟ فأجابه خمسون للأداء
ارجع فسله كي يخفف ربكم فرضا فأنتم أضعف الأبناء

تخفيف الصلاة و رجوعه:

رجع النبي غلي الإله مكررا أبقي لنا خمسا بخير دواء
نزل النبي و قد تحلي بالعلا و أتي بخير شريعة سمحاء
و السر في تزويد موسي أحمدا كي يستريح محمد النبلاء
ركب النبي مفاخرا ببراقه جبريل سار به بغير ثناء

وصف البعير:

نظرا لعير في الطريق فإذ به هو من قريش قد رنا بنداء
قالوا لذاك صوت طه أحمد و الله خصصهم من الشهداء
عرف النبي صفات عيرهمو لكي يجلي قلوبهم من الأصداء

موقف قريش من خبره:

ذهب النبي إلي مقر مقامه و مكانه بحرارة البرحاء
لما بدا فلق الصباح بنوره و أتي أبوجهل أبو الجهلاء
قص النبي عليه خبرا صادقا فأتاه بالآباء و الأبناء
حقا أبوجهل له الجهل انتمي جهل المعارض فذاك أفحش داء
قد كذبوه سوي أبي بكر فقد وافاه بالتصديق والاصغاء

حجتهم علي أنفسهم :

قد لقبوك أمينهم يا مصطفي مذ كنت طفلا صادق الأنباء
فعلام قاموا ينقضون كلامهم عجبا يجيء البرء بالأشفاء

استشهاد النبي بغيرهم:

قالوا بعيد أن يكون مقاله فأجابهم يأتيكمو نصرائي
يأتيكمو عير لكم هو ناظري فسلوه يخبركم بتي الانباء

تأخير غروب الشمس لتأخر العير عن ميعاده :

جلسوا لمقدم عيرهم فتأخرت و الشمس قد حانت إلي الإخفاء
فدعا النبي إلي الإله فردها حتي أتي عير لهم بولاء
قالوا رأينا ركبه ليلا سري قطعوا لسان الزور للجهلاء

حسم تعجيزه :

قالوا له صف يا محمد ما رأت عيناك في بيت بالاستزراء
خجل النبي إذا بجبريل أتي بالبيت بين يديه كاللألاء
وصف النبي البيت وصفا جامعا فأصاب كل حقيقة بجلاء
لا ينظر البيت المقدس غيره عحبا لمعجزة دليل براء

كيف كان الإسراء و المعراج:

قالوا بأنك كنت في سنة الكري و سريت ثم عرجت في إغفاء
قد كنت يقظانا بجسمك ساريا لكن رجعت بسرعة الوجناء

رد علي المنكر :

إن كان هذا يستحيل وجوده فلغير أحمد سيد الغبراء
إن لم يكن إسراؤه وعروجه منهن أغرب ما حظي ببهاء
فأذعن بمعجزة تخص بأحمد نور البسيطة دوحة الزهراء
و قد انتهي معراجه فلتؤمنوا و لتقبلوه مرتبا ببنائي

الختام:

هي من عواطف وامق متوسل ناء فجاء بها كما التأساء
مني إلي روح النبي تحية في مدحه هي من دليل ولائي
لا عيب إن ند الفصيح فكونها في المصطفي قد زاد من خيلائي
مولاي عذدا في سماح إنني لك جد مشتاق و تلك عدائي
مالي و مدح أبي المكارم كلها من ألفها حتي انتهاء الياء
يا رب صلي عليه صحبة آله و الصحب و الأحباب والخلصاء
ما أشرقت شمس وما قال الفتي يا ليلة المعراج و الإسراء


تمت القصيدة بحمد الله ورضي الله عن مولانا الإمام