النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: سؤال الي الساده الاحناف

  1. سؤال الي الساده الاحناف

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
    سوال اليكم ساداتنا الاحناف

    اذا ثبتت صحة قول فقهي معين بالمشاهده والتجارب العلميه القطعيه

    فما حكم ما قابله من الاقول وجواز إمكانية العمل بها من عدمه وما موقف المقلد من قول إمامه إن قلنا ببطلان العمل بما قابل المقطوع بصحته علميا وهل ينقلب القطعي إلي ظني والعكس ؟
    إذا كان يؤذيك حر المصيف 000000 وكرب الخريف وبرد الشتا
    ويلهيك حسن زمان الربيع 000000 فأ خذك للعلم قل لي متى

    عماد الدين الأزهري

  2. هذا مما ينبغي التبه إليه من صاحب كل مذهب
    و أظن أنه لا يتصف مذهب من المذاهب الأربعة ـ و خاصة مذهبنا الحنفي ـ بقدر من الجمود بحيث يكون معارضا للثابت علميا وواقعيا ثبوتا قطعيا ، بل تكون الفتوى عليه ...

    و أمر مخالفة المذهب أمر يسير إن شاء الله تعالى

    فأنا مثلا أخالف مذهبنا في نسبة الولد لزوج الأم لو أنجبته و بنينها و بين الزوج عقد صحيح و هو في المشرق و هي في المغرب لااحتمال الكرامة أو نقل الجني للنطفة !!

  3. اخي الفاضل الاستاذ محمد يوسف رشيد

    بارك اله فيك علي حسن فهمك وسرعة تجاوبك ولكن لي ملاحظتان علي كلامك ولعلك توافقني

    انا انما طرحت هذا السؤال لساداتنا الاحناف لا لاني اعتقد فيهم جمودا ولا في غيرهم بل فكرة الجمود هذه بعيدة كل البعد عن ذهني وانا اكتب هذا السؤال ولست ادري من اين وكيف جئت بالجمود من سؤالي هذه واحده

    اما الثانيه

    فهمت من كلامك والله اعلم انك تري انه اذا ثبتت صحة قول فقهي بالتجارب العلميه فما قابله من الاقوال باطل ولايجوز العمل به والذي حملني علي هذا الفهم قولك

    و أمر مخالفة المذهب أمر يسير إن شاء الله تعالى

    فأنا مثلا أخالف مذهبنا في نسبة الولد لزوج الأم لو أنجبته و بنينها و بين الزوج عقد صحيح و هو في المشرق و هي في المغرب لااحتمال الكرامة أو نقل الجني للنطفة

    واقول معقبا الاتري اننا اذا قلنا بما تقول به للزم من ذلك بطلان كثير من اقوال الفقهاء ام انك لاتبالي بهذا ومع ذلك كله لاتزال المشكله قائمه فانك وان كنت قد ساهمت برايك والذي لاباس به الا انك لم تجب علي سائر النقاط التي يتضمنها السؤال وبقيت انا متحيرا في هذه المساله

    فان كان ثمة كلام لك فليكن باسهاب حتي يذهب الله ما بنفسي من
    اشكالات حول هذه المساله والمساله عندي لها لاوزم واصول عليها تنبني ولكن خوفي من كثير التفريعات قيدني عن ان ازيد او انقص
    فما زال سؤالي يحتاج الي جواب بارك الله فيك
    إذا كان يؤذيك حر المصيف 000000 وكرب الخريف وبرد الشتا
    ويلهيك حسن زمان الربيع 000000 فأ خذك للعلم قل لي متى

    عماد الدين الأزهري

  4. بارك الله فيك أخي
    أنا لم أفهم من كلامكم اتهام المذهب بالجمود
    بل أردت بيان أن لا اجتماع بين أن يقرر الواقع قطعية عدم صلاحية الفتوى ، ثن يظل مقررا الإفتاء بها داخل المذهب بحيث يقع التعارض

  5. فلو كان الأمر كذلك للزم اتصاف المذهب بالجمود
    و هذا و لله تعالى الحمد غير متصف به إلا الظاهرية
    و التي أصبحت اليوم ليست مجرد فقها ظاهريا ، بل و فكرا ظاهريا في كل شيء

    و من هنا فقط كان كلامي عن الجمود

    و لعلك تعلم الفساد العريش الذي يكون في الأرض إذا أفتينا بما كان يفتى به ... تصور قدر الخيانات الزوجية و أعداد الاولاد اللا شرعيين ، لا سيما في مسلمي بلاد الغرب حيث يزداد عغدد المسلمين يوما بعد يوم مع الجهل بالإسلام ، بل القيام على أشد عادات الفسق مما أدمنه الغرب
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    لا ضير أخي أن يكون الزمان مثبتا لصحة أقوال و بطلان أخرى

    فإنه لا يمتنع عقلا أن تظهر ملابسات الزمان و ما يجري فيه صحة قول ، بل قوة مصداقيته ، و بطلان قول ، بل قوة بطلانه

    و لا تفزع من أن هذا يعني اعتقاد بطلان المذاهب الأخرى

    فإنه لا يخفاك أن الدارس لمذهب ما ـ غير المقلد ـ فإنه بدراسته للمذهب بأدلته و قناعته بها تورثان عنده اعتقاد صحة هذا القول و لو ظنا ، و بطلان غيره و لو ظنا أيضا

    فهذا واقع .. و لا يعني وقوع القول المخالف
    ولو قلت لي / أنا أقطع ببطلان هذا القول .. فهذا واقع سلفا أيضا .. فلا يخفاك أن سائر المذاهب ـ غير الشافعية ـ يعتقدون بطلان قول الشافعي في حل المخلوقة من ماء الزنا ، بل ذكر أحمد أن صاحب هذا القول يستتاب
    و غير ذلك من الأقوال التي قطع غير قائلها ببطلانها

    و الله تعالى أعلم

    لو لم يكن وصلك المراد فنرجو التوضيح فنسهب إن شاء الله تعالى

  6. الفقير قليل البضاعة في الفقه والأصول ومع ذلك يمكن أن يكون كلامي هذا مفيداً في جانب من حوانب الموضوع :

    لاشك أن الأحكام الفقهية مختلفة العلل فبعضها تكون علته نصاً شرعياً ثابتاً وبعضها تكون علته مبنية على أقوال أهل الخبرة والعلم المادي التكويني في مسألة ما ..
    فان كان الحكم الفقهي مبنياً أساساً على قول أهل الخبرة من أهل العلم الدنيوي في مجال العلوم التكوينية كالطب والفلك والطبيعة وغيرها .. ثم تبين أن هذه الخبرة كانت غير صحيحة وتبدلت الى ماهو قطعي أو قريب من القطعي من الظنيات القوية أو الغالبة فالحكم هو تبديل ذلك الحكم الفقهي بناء على مااستحدث من قرار أهل الخبرة والعلم من أصحاب هذه العلوم ..
    لكن هذا التبديل لايكون الا من فقيه متمرس عالم بالأصول ومجتهد ولو نسبياً ..

    بل من أهم مايجب على الفقيه فعله في كل عصر وزمان هو النظر الى النصوص الفقهية ومعرفة ماهو قابل للتبديل منها وفق معطيات العصر والزمن المتجدد بناء على معرفته بالثوابت والمتغيرات من النصوص وعللها وماهي النصوص التي تغيرت عللها بتغير الزمن من غيرها ..

    ومن هنا تأتي أهمية وجود فقيه مجتهد عالم بالأصول في كل زمان وأوان من أجل النظر في النصوص الفقهية وتنزيلها على الواقع والنظر في الثوابت منها والمتغيرات ..

    ولايجوز بحسب رؤيتي القاصرة للمقلد أن يغير الحكم من تلقاء نفسه من غير الرجوع الى قول فقيه مجتهد متضلع قد أفتى بتبديل هذا الحكم لخفاء العلل وعدم معرفتها من قبل العامي وقد يكون مايظنه علة ليس بعلة أو قد تكون هناك علل أخرى للحكم وليس فقط ماتبادر الى ذهنه أنه العلة الوحيدة للحكم .

    مثال على ماذكرت :
    سمعت مرة فضيلة الشيخ علي الجفري حفظه الله يشرح أهمية هذه المتغيرات ومثل بالمثال التالي :
    من المعروف أن الماء المشمس عند السادة الشافعية بشروطه هو طاهر مكروه استعماله ..
    وعلة هذا الحكم كما يقول هو ماقرره الأطباء في زمان الفقهاء الذين دونوا هذا الحكم في كتبهم من أن الماء المشمس يورث البرص ..
    فبناء على هذه الخبرة الطبية قالوا أنه مكروه فهو اذاً ليس مبنياً على نص شرعي ..
    واليوم ثبت طبياً أن مثل هذا القول غير صحيح طبياً ولا علاقة للبرص بهذا فهنا يجب على الفقيه أن يعيد النظر في هذا الحكم وأن يغيره لتغير علته ومناطه ..

    وهكذا اذا كان الحكم الفقهي مبنياً على خبرة علمية كانت معتقدة في زمن ما ثم تغيرت وتبين بطلانها فمن المفترض أن يقوم الفقيه المجتهد في الزمن الحديث بالنظر في تبدل مناط هذا الحكم ثم الافتاء بتغيير الحكم بناء على تغير علته وهذا من أهم وظائف الفقيه المجتهد في كل زمان ومكان وخاصة أن كتب الفقهاء القدماء لاتخلو في الحقيقة من كثير من أمثال تلك المسائل التي بنيت على فكرة أو نظرية علمية تبين بطلانها فيما بعد ..

    والله تعالى أعلم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  7. اخي الفاضل بورك فيك

    هذا مما لاباس به ولكني اراك تجعل التجارب العلميه من القطعيات التي يسلم بعد وقوعها قطعية بطلان القول المقابل يعني كان دليل الفقيه في هذه المساله ظنيا
    ثم انقلب الي قطعي بتغير الازمان وهذه النقطه اوردتها في سؤالي

    هل ينقلب الظني الي قطعي والعكس ولماذا ؟
    ولان كثيرا من مشايخي انا علي الاقل جزمو بان التجارب الطبيه ظنيه
    يعني لاتقطع بصحة قول ولا ببطلان مقابله كمسالة تعدد المطالع مثلا
    حيث ثبت علميا ان القمر له مطلع واحد وكذلك مسالة القطره هل هي مفسده للصوم ام لا وكما تعلم انها لاتفسد عند الاحناف لانه لايوجد شريان يصل بين العين والحلق بينما ثبت علميا خطأ هذا وعليه فبعض المشايخ عندنا يري انها ظنيه مما اثار حفيظتي وفي الحقيقه هو لم يسق ادلة علي ظنيتها وانت ايضا لم تات بدليل علي قطعيتها يعني هل هي مما يثبت به العلم القطعي هل هي من قبيل التواتر ام المشاهدات ام العقليات ام ماذا وانا لا اختلف معك كثيرا ولكن اري ان المساله تحتاج الي مزيد من الدرس والمدراسه بيننا وبين اعضاء المنتدي حتي تخرج في ثوبها النقي الساطع بنور العلم المؤيد بالادله والله اعلم
    إذا كان يؤذيك حر المصيف 000000 وكرب الخريف وبرد الشتا
    ويلهيك حسن زمان الربيع 000000 فأ خذك للعلم قل لي متى

    عماد الدين الأزهري

  8. سيدي المبارك :

    دعني أوضح الأمر أكثر :
    أنت قلت :
    ( ولكني اراك تجعل التجارب العلميه من القطعيات التي يسلم بعد وقوعها قطعية بطلان القول المقابل )

    ياسيدي أنا لم أقل ذلك وهاهو كلامي :
    (فان كان الحكم الفقهي مبنياً أساساً على قول أهل الخبرة من أهل العلم الدنيوي في مجال العلوم التكوينية كالطب والفلك والطبيعة وغيرها .. ثم تبين أن هذه الخبرة كانت غير صحيحة وتبدلت الى ماهو قطعي أو قريب من القطعي من الظنيات القوية أو الغالبة فالحكم هو تبديل ذلك الحكم الفقهي بناء على مااستحدث من قرار أهل الخبرة والعلم من أصحاب هذه العلوم .. )

    فأنا ياأخي الفاضل لم أقل أن كل الحقائق العلمية قطعية بل بعضها قطعي وبعضها ظني معتمد على نظريات رجحت بقرائن علمية فهي من باب غلبة الظن لا أكثر ..
    لكن بعضها تكون قطعية بالفعل جاءت قطعيتها من التجربة الحسية والمشاهدة .. والحس والمشاهدة من وسائل العلم اليقيني القطعي عند أهل العلم ..
    فالقول بأن التجارب الطبية ظنية فهو صحيح نسبياً لا كلياً لأن بعض الحقائق الطبية وصلت الى درجة القطع واليقين بالمشاهدة بتطور الوسائل الطبية الحديثة ..

    فمثلاً : وجود قناة دمعية تصل بين العين والحلق أمر قطعي لامجال للارتياب فيه لأنه مرئي بالمشاهدة ولايمكن انكاره وأنت تعلم أن الطب الآن وصل الى مستوى يمكنك أن ترى فيه مايجري داخل الخلية الصغيرة الواحدة (والفقير يتكلم هنا عن خبرة طبية لأني طبيب وأعلم ماذا أقول وهذه القناة مشاهدة بالنسبة لنا بشكل يقيني قطعي)
    فمثل هذه تعتبر حقيقة علمية قطعية .. وبعضها ليس قطعياً بعد انما ظني أو يغلب على الظن صحته ..

    لكن حتى لو فرضنا أن الحقيقة العلمية ظنية أو غالبة فهي يؤخذ بها في الأحكام اذا ثبت رجحانها على حقيقة أخرى تبين أنها باطلة بالفعل أو موهومة فيؤخذ بما يغلب الظن به ..
    ولا يخفى عليك أن جل الأحكام الفقهية مبنية على غلبة الظن فلايضير أن نبني الأحكام على مايغلب عليه ظننا أنه علة الحكم ..

    فمثلاً تركيب جسم الانسان ومحتوياته بدقائقها الصغيرة باتت مرئية لايمكن انكارها وقد كانت سابقاً ظنية لعدم توفر الوسائل الحديثة التي كشفت خفايا جسم الانسان ..
    وقس على ذلك ..

    لكن المهم في المسألة أنه يمكن بناء الحكم الفقهي على غلبة الظن وبالأولى القطعي في مقابل ماتبين أنه موهوم أو باطل ..

    هذا هو مبلغي من العلم في هذه المسألة ..

    وأنتظر تعليقك .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  9. لابد من التنبيه الى أن كلامنا هنا هو في حالة أن حكم الفقيه في المسألة متوقف على قول أهل الخبرة العلمية في مجالهم (كمسألة الماء المشمس) بحيث أن معرفة علة الحكم متوقفة على قول هذا العالم ..

    أما ان كان الحكم الفقهي ثابت بالنص الشرعي فلايلتفت فيه لما يعارضه من الحقائق العلمية الظنية ولعل هذا هو مقصود المشايخ بالقول أن التجارب الطبية ظنية أي في مقابل مايثبت بالنص ..
    على أن هذا القول لايسلم على اطلاقه
    ..


    وأفضل مثال يحضرني الآن حول الأحكام الفقهية التي تتغير بتغير ما يظهر من الحقائق العلمية مسألة التدخين ..
    فنحن نرى أن العلماء الذين أفتوا بحرمة التدخين أو كراهته على أقل تقدير يزدادون يوماً بعد يوم حتى صاروا يشكلون الأغلبية المطلقة ..
    ومنذ عشر أو عشرين سنة لم نكن نسمع بمثل هذه الفتوى لماذا ؟؟
    لأن ضرر التدخين ثبت ضرره علمياً والقاعدة تقول (كل ماثبت ضرره ثبتت حرمته) (لاضرر ولاضرار) وهكذا
    ..
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,542

    .

    للاستفادة حول هذا الموضوع :
    انظروا كتاب : ضابط المفطرات ، للشيخ العلامة محمد رفيع العثماني .
    مطبعة دار العلوم / كراتشي
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

  11. بارك الله فيكم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •