صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 33

الموضوع: سؤال عن دلالة المعجزة

  1. سؤال عن دلالة المعجزة

    ما هو الدليل على استحالة أن يؤيد الله الكاذب بالمعجزة ؟

  2. أخي الكريم محمد فرج :
    المعجزة خارقة للعادة وهي مما لايقدر عليه بشر الا باذن من الله عز وجل فاجراؤها على يد مدعي النبوة تنزل بمثابة التصديق له من الله تعالى على دعواه لذلك لايصح عقلاً أن يجريها الحق تعالى على يد الكاذب في دعواه ..

    وللاطلاع باسهاب على الموضوع انظر الرابط التالي :
    http://www.al-razi.net/vb/showthread...E3%DA%CC%D2%C9
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  3. الأخ ماهر بركات
    شكرا لك على ردك
    لكن الرابط الذي وضعته لا يحل المشكلة فالأخ أسامة نمر عبد القادر يقول فيه

    ----------------------------
    يستحيل عقلا أن يظهر الله تعالى المعجزة على يد الكاذب في دعوى النبوة ، لأنها لو ظهرت لدلت على صدقه ، وأن يصدق الله تعالى الكاذب مستحيل عقلا .

    --------------------------

    وأقول تعليقا على ذلك:

    أن هذا الكلام لا يصح أن يصدر من أشعري لأن الأشاعرة قرروا القول بأن الحسن و القبح - من حيث أن الحسن يعني ما يوافق الطباع و القبح هو مايخالفها - هو بالشرع لا بالعقل فمثلا عند الأشاعرة لو أن الله عذب المحسن و أنعم على المسيئ لما كان هذا قبيحا بل كان أمرا حسنا لأن الحسن و القبح يتعلق بالشرع لا العقل .

    و هنا نفس المسألة فمنطلق القول باستحالة تأييد الله للكاذب بالمعجزة هو القول بقبح هذه المسألة و القبح هنا يكون لأن مثل هذا العمل منافر للطباع و بالتالي فلا حكم هنا للعقل و انما للشرع و هذا حسب ما هو معمول عند الأشاعرة .

    و بالتالي
    فإن الله إذا أيد الكاذب بالمعجزة يكون ذلك أمر حسنا لا قبيحا
    فالله لا يقبح منه شيء
    و ينبني على هذا عدم استحالة تأييد الله للكاذب بالمعجزة
    و بالتالي يكون تأييد الله للكاذب بالمعجزة ممكنا
    و هذا ما صرح به الشيخ محمد الحسيني الظواهري في كتابه التحقيق التام في علم الكلام

    لكنك تجد مثالا يورده الأشاعرة في كل كتبهم للرد على هذه المسألة و هو مثال الرجل الواقف أمام الملك و يقول ...... و هو مذكور في كلام الأخ أسامة نمر

    و لكن المشكة أن مثل هذا الطرح لا يقود إلى يقين منطقي في المسألة إنما هو ذو دلالة منبثقة من العادة و العقل إذا أقر بأن الله من الممكن أن يؤيد الكاذب بمعجزة و و إذا أقر بأنه ليس من المستحيل بأن يدعى الكاذب حصول معجزة فإنه يقر أيضا بامكانية التوافق بين الحدثين و يكون الناتج أن الكاذب طلب المعجزة فأيده الله بها و تنهار بذلك محاولة الحصول على يقين من هذه المثال الذي عندما طرحه العضد الإيجي قال عنه أنه للتقريب و التفهيم .
    --------
    ما أريد أن أقوله أن المسألة مشكلة كبيرة بالنسبة لي و أرغب في حلها و هي من المستلزمات التي أقامها المعتزلة على الأشاعرة و أذكر أن بعضا من أهل السنة و هو شمس الدين السمرقندي أقر بالحسن و القبح العقليين في كتابه الصحائف الآلهية ليتخلص من هذا الإلزام .

    و غاية ما وصل إليه تفكيري هو استدعاء مفهوم الخير المحض الذي يقول به الفلاسفة ولا أدري فقد يكون فيها حل للمشكلة لكن ربما يثير الامر مشاكل أخرى .

    وما زلت أسأل ما هو الدليل على استحالة أن يؤيد الله الكاذب بالمعجزة ؟

    مع تحياتي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839
    [ALIGN=CENTER]
    إذا اتفقنا على أن المعجزة هي بمثابة ( صدق عبدي فيما يبلغ عني)؛ فإن ظهورها على يد الكاذب موافقة له -في دعواه أن الله أرسله- مستحيلة عقلا .. لأنها بمثابة صدق عبدي، والعبد لم يصدق، وبالتالي يلزم عن ذلك إما الجهل وإما الكذب وكلاهما محال على الحق سبحانه وتعالى عقلا وشرعا.. فبطل ما أدى إليه وهو القول بجواز تأييد الله الكاذب بالمعجزة.

    فإن قيل: كيف ذلك والله يظهر على يد المسيح الدجال المعجزات والخوارق ؟
    قيل: المسيح الدجال لن يدعي النبوة أو الرسالة بل الألوهية كما جاء في الأخبار والآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم..
    فمعجزاته -إن صح التعبير- ليست بمثابة (صدق عبدي فيما يبلغ عني)، فظهر حينئذ ٍ الفارق بين ظهور المعجزة على يد الكاذب في ادعاء النبوة وظهورها على يد الكاذب في ادعاء الألوهية..فلا يصح الاعتراض بحال المسيح الدجال على ما سبق تقريره لأنه سيكذب في ادعاء الألوهية..

    والله تعالى أعلى وأعلم.
    [/ALIGN]
    محب الدين الأزهري

  5. سيدي الفاضل محمد فرج :

    اشكالك في محله حسب مايبدو لي والأمر يحتاج الى تبيين من فضيلة الشيخ سعيد .

    سيدي الأزهري :
    حتى لو فرضنا أنه سيدعي النبوة فيمكن الاجابة بأن معجزات المسيح الدجال مستثناة من كون المعجزة بمثابة التصديق من الله لصاحبها ولأنها مستثناة أخبرنا الله تعالى عن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم بها وحذرنا من تصديقه وبين لنا أنها لن تكون بمثابة التصديق من الله بل بمثابة الاختبار والامتحان فاستثنيت من القاعدة ..

    هذا ما أراه والله أعلم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839

    الأخ العزيز / ماهر .. بارك الله فيك

    أرجو أن تتحملني قليلا .. ,أرجو منك توضيح مقصدك بأن الإشكال في محله.
    عن أي إشكال تتكلم ؟ هلا صغت الإشكال المراد بعباراتك أنت أخي الفاضل.

    قولك: " حتى لو فرضنا أنه سيدعي النبوة فيمكن الاجابة بأن معجزات المسيح الدجال مستثناة من كون المعجزة بمثابة التصديق من الله لصاحبها ".
    ولماذا نخصص الدجال ونستثنيه، ألا يمكن أن يأتي ببعض الخوارق فيما يبدو لنا أناس غيره ؟!
    إذن فلندع الاستثناء ولنتمسك بالعموم، وهو ما جاء من نصوص قاطعة تفيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء وآخرهم عليهم السلام.. فكل من يدعي النبوة بعده وإن جاء بخارقة فهو كاذب في دعواه لا عذر لمن اتبعه مطلقاً لمخالفة ذلك لأمر قد علم من الدين بالضرورة، ولا يدخل في هذا القول نبي الله عيسى عليه السلام لأن الممنوع هو بعثة نبي آخر لم يكن موجودا لا ظهوره بعد اختفائه.

    والله تعالى أعلى وأعلم

    [/
    COLOR]
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمود علي ; 25-04-2005 الساعة 10:22
    محب الدين الأزهري

  7. Re: سؤال عن دلالة المعجزة

    [ALIGN=RIGHT]الأخوة الكرام،
    لو ترجعون للسؤال الأصلي الذي سأله الأخ فستجدونه كالآتي:
    (ما هو الدليل على استحالة أن يؤيد الله الكاذب بالمعجزة ؟)

    ماهي تعريف المعجزة:
    في اللغة مأخوذة من العجز وفي الشرع هي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي المصاحب لدعوى الرسالة أو النبوة

    هذه التي سماها الأخ (معجزة) لاتصلح لسؤاله لأنه صاحب كلمة معجزة بالكاذب وهذا يخالف تعريف المعجزة أصلا!! والخطأ الآخر قوله (يؤيد الله الكاذب) لأن الكاذب غير مؤيد من الله والتأييد يكون للمؤمن الصادق لا للكاذب..

    فكل خرق للعادة يجوز عقلاً وشرعاً أن يسري على يد أي إنسان ثم يفصل إن كان نبياً أو رسولاً يسمى ما خرق بـ (المعجزة)

    وإن لم يكن نبياً أو رسولاً سواء مدعي أو كاذب أو مؤمن أو ولي لايسمى ذلك الخرق للعادة بالمعجزة بل تختلف:
    فإن خرقت العادة على يد الرسول أو النبي قبل أن يصبح نبياً أو رسولاً تسمى (إرهاصاً) كإظلال الغمام لحبيبنا المصطفى
    فإن خرقت العادة على يد عبد أو ولي صالح فنسميها (كرامة)
    وإن خرقت العادة على يد عامي من العوام تخليصاً لهم من كربة تسمى (معونة)
    وإن خرقت العادة على يد فاسق خديعة ومكراً به تسمى (استدراج)
    وإن ظهرت على يد يد فاسق تكذيباً له تسمى (إهانة) كما وقع لمسيلمة الكذاب عندما تفل في عين أعور لتبرأ فعميت؟!!

    ومن هذا المنطلق ينبغي أن يكون السؤال هل يصح أن يجري الله على يد أي كاذب أمر يخرق للعادة؟
    وهنا نجاوب بأنه يجوز ويصير ولكننا لانسميها معجزة بل كما سقنا تختلف التسيمة باختلاف الشخص وحاله..

    ولهذا لانسمي الخرق للعادة على يد أي إنسان ليس بنبياً أو ليس برسولاً بأنها معجزة.. وأظن هذا الذي أوقع الإشكال

    ألا ترون معي عندما قال الإمام الجنيد قدس الله سره حينما قال: ((إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تلتفتوا إليه فإن الشيطان يطير من المشرق إلى المغرب ويمشي على الماء , ولكن انظروا في اتباعه الكتاب والسنة , فإن الشيطان لا يقدر على ذلك أبدا((
    إذا الإمام الجنيد يقر بوجود خرق للعادة للكاذب والفاسق ولكنه يوزن بميزان الشرع والعقل

    أما مابقي من أنه هل يجوز لمدع للنبوة؟! نقول لايجوز بل يستحيل لمدع للنبوة أن يؤيد بمعجزة كما عرفناها ونحن ننتظر شاهداً واحداً فقط منذ خلق الآرض حتى اليوم أن أحد من الناس ادعى النبوة (وهم كثر) وأيد بمعجزات .. بل كما رأينا مسيلمة الكذاب أعطي خرق للعادة كإهانة له وتكذيب له!!
    [/ALIGN]

  8. الأخ أحمد علي
    المشكلة ببساطة أنه ما الدليل على استحالة تأييد الكاذب بمعجزة
    و أنت رددت بأن ذلك يتضمن الجهل أو الكذب لواجب الوجود
    و قلت أن كليهما محالان عقلا

    و أقول لك ببساطة
    أن الجهل محال لأن الدليل قام على علم الله.
    أما الكذب فوجه استحالته عقلا ما هو برأيك ؟
    إن كنت تظن أن الامر لقبحه
    فأنت مخطئ
    لأن الكذب قبيح شرعا لا عقلا

  9. دعوني اخواني الكرام أوضح الفكرة :

    خرق العادة التي يجريها الله على يد مدعي النبوة تتنزل بمنزلة التصديق من الله تعالى لصاحبها لأنها تأتي موافقة لادعائه كما قال سيدي الأزهري (صدق عبدي فيما يبلغ عني) وهذه تختلف عن خوارق العادات الأخرى التي يمكن أن تجري على يد ولي أو صالح أو عاص أو كافر ..
    والخصوصية التي فيها هي ادعاء النبوة فهنا نقول : هل يمكن أن يؤيد الله مدعي النبوة الكاذب بخرق العادة أم لا ؟
    الجواب : قطعاً لا وهو مستحيل لأنه يكون بمثابة التصديق من الله على ادعائه ..
    أما غير مدعي النبوة فلا يجري عليه ماذكر فلا يكون خرق العادة بمثابة التصديق من الله لعدم وجود ادعاء النبوة وبالتالي يمكن أن يؤيد الله تعالى الكافر والفاسق بخوارق العادات اذا لم يكن هناك ادعاء للنبوة وهذا هو الفارق ..

    الآن نسأل هل الاستحالة في تأييد الله لمدعي النبوة بخرق العادة هي استحالة عقلية أم لا ؟؟
    هنا الاشكال الذي طرحه الأخ محمد فرج أنها ليست عقلية لأن الاستحالة ناتجة عن كون الكذب محال على الله تعالى واستحالة الكذب ليست استحالة عقلية لأن تقبيحها شرعي وليس عقلي فهنا الاشكال سيدي الأزهري ..

    وقولك : (ولماذا نخصص الدجال ونستثنيه، ألا يمكن أن يأتي ببعض الخوارق فيما يبدو لنا أناس غيره ؟! )
    أخي الفاضل : نعم يمكن لأناس غيره أن يأتوا بالخوارق لكن لا يكونون مدعين للنبوة كما ذكرنا ..
    فمدعي النبوة له خصوصية أن خارقته بمثابة التصديق من الله وهذه لايمكن أن يؤيد بها الله الا الصادق في ادعاء النبوة ..
    فاذا افترضنا أن الدجال ادعى النبوة فينبغي أن لايؤيد بالمعجزات لكن هو مستثنى باخبار الله تعالى لنا بأن خوارقه ليست بمثابة التصديق بل للفتنة والامتحان ..

    هذا ما أراه والله أعلم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839

    " أما الكذب فوجه استحالته عقلا ما هو برأيك ؟
    إن كنت تظن أن الامر لقبحه
    فأنت مخطئ
    لأن الكذب قبيح شرعا لا عقلا
    ".

    أولاً: قولك " الكذب قبيح شرعا لا عقلا "..
    هذه القاعدة صحيحة في حق العباد لا في حق رب العالمين سبحانه وتعالى.

    ثانياً: الكذب في حق الله عز وجل محال عقلاً ولا يتوقف تنزيهنا لله عنه على ورود الشرع.
    والدليل على ذلك ما يلي:-

    الكذب: هو الإخبار بما يخالف الواقع ( أو قل بما لا يوافقه).
    والصدق: هو الإخبار بما يوافق الواقع (أو قل بما لا يخالفه).
    فالصدق والكذب أمران متضادان كل منهما مساو لنقيض الآخر
    وهذه هي المقدمة الأولى --------> (1)

    والكذب إما أن يكون كمالاً وإما أن يكون نقصاً،
    فإن كان كمالا فالصدق حينئذ يكون نقصا والعكس صحيح،
    ولكن المقطوع به أن الصدق كمال لأنه قول حق يؤدي للعلم بالواقع على ما هو عليه، والعلم كمال، وما أدى للكمال فهو كمال..
    والكذب بخلاف ذلك فهو قول باطل يؤدي للجهل بالواقع، والجهل نقص وما أدى للنقص فهو نقص..
    وهذه هي المقدمة الثانية ---------> (2)

    بما أن الصدق والكذب متضادان فإنه يمتنع اجتماعهما، وعليه فإما أن يتصف إخبار الله تعالى بأنه صدق وإما أن يتصف بأنه كذب..
    ومحال أن يتصف بالكذب لأنه باطل ونقص والنقص ممتنع عقلا على واجب الوجود عز وجل، فوجب أن يتصف إخباره تعالى بالصدق واستحال عقلا أن يتصف بالكذب وهو المطلوب إثباته.
    وهذه هي ---------> (النتيجــــــة) .

    والله تعالى أعلى وأعلم
    محب الدين الأزهري

  11. الكذب يستخدمه من يخاف أن يصدق

    فإذا ثبت عقلاً أن الرب يجب أن يكون له الكمال المطلق

    فعقلاً يستحيل أن يكذب الرب لأن الرب لايخاف أصلاً

  12. إذاً الأصل في الكاذب أنه محتاج لتحقيق مصلحة من وراء الكذب

    فهل الرب يحتاج لأي من هذا عقلاً!!


    إذا كان يستحيل على الرسل الكذب خاصة لأنه لن يؤمن أحد بكذاب

    فكيف برب ذلك الرسول من سيؤمن به ياترى!
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839

    اعتراضان على قولي وجوابهما

    1- كيف تحكم بالوجوب عقلا على اتصاف إخباره تعالى بالصدق، والإخبار كلام، وقد قال فريق من علماء أهل السنة أن الأصح ثبوت صفة الكلام عن طريق السمع لا العقل..
    فإذا كان الشيء ثابت بالشرع فكيف يكون بعض لوازمه ثابت بالعقل ؟!!


    ويجاب: بأن الشيء قد يكون ثابتا بالشرع وإثبات بعض لوازمه يكون من طريق العقل على فرض وجود الشيء، ألا ترى أنني لو قلت مثلا : "إن الله تعالى سيخلق جسما على شكل جبل من ياقوت" فهذا أمر ممكن ولكن إثباته يتوقف على السمع..
    وإذا قلت لك: " إن هذا الجبل المذكور على فرض وقوعه يجب أن يكون إما متحركا وإما ساكنا"
    فهذا أمر واجب عقلا أحكم به على شيء يتوقف ثبوته على السمع.. فكذلك القول فيما اعترض به، فإن الكلام لو سلمنا بأن طريق ثبوته السمع، فإنه يجب عقلا اتصافه بالصدق على ما مضى تقريره.

    2- قولك بأن الصدق يؤدي للعلم والعلم كمال وما أدى للكمال فهو كمال، وعكس ذلك في الكذب ..
    يلزم عليه وجوب فعل الصلاح ؛ لأن العلم الذي يؤدي إليه الصدق هو علم العبد بالواقع، وبالتالي يكون كمالا للعبد، فأنت بذلك أوجبت على الله أن يجعل عبده عالما حتى يكون صدق كلامه كمالاً له عز وجل، وفي هذا أيضا توقف كمال الخالق على وجود المخلوق، فهل هناك أشنع من هذا الذي لزمك.


    ويجاب عن هذا: بأن المقصود من قولي هو أن الخبر الصادق الذي يكون حقا ويؤدي للعلم هو كمال ،
    وأن الخبر الكاذب الذي يكون باطلا ويؤدي إلى الجهل هو نقص .. وهذا بغض النظر عن استفادة العبد العلم أو الجهل من الخبر، فالمقصود التنبيه على أن الخبر الصادق أكمل من الخبر الكاذب ، والله تعالى أحق بكل كمال، وإذا كان الصدق والكذب لا يجتمعان ، فوصف كلام الله بالصدق أحق من وصفه بالكذب..
    إذا علمت هذا تبين أنه لا يلزمنا القول بالصلاح في هذه المسألة لا كما قال السائل.

    وأما قوله " وفي هذا أيضا توقف كمال الخالق ... إلخ" ، فهو غير لازم ؛ لأن صفة الكلام عندنا قديمة لا تتوقف على مخلوق حادث، فالاعتراض باطل من أصله.

    والله تعالى أعلى وأعلم.
    محب الدين الأزهري

  14. [ALIGN=JUSTIFY]جيد يا أحمد وكلامك لطيف

    يجب التنبه إلى أن صفة الكلام لله تعالى نفسية، وهي تتعلق بما يتعلق به العلم من المتعلقات، ولذلك لا يمكن أن يكون الكلام كذبا على مذهب أهل السنة.
    وأما من يجعل الكلام مجرد فعل لله تعالى كالمعتزلة والمجسمة، فهو عنده قد يكون كاذبا وقد يكون صادقا، فيلزمه إثبات أنه لا يكون إلا صادقا دائما.
    والرسالة وإن كان الدليل عليها كلاما إلا أن دلالته قطعية على الصدق، لأننا نرجع في دلالة القرآن إلى كونه معجزا لا إلى مجرد كونه كلاما.
    فيستحيل الكذب على الله تعالى ويستحيل أن يحكم الله تعالى بصدق من هو كاذب هذا هو التحقيق في المذهب الأشعري. وإن قال بخلافه بعض الأشاعرة فكلامهم مردود.
    والله الموفق. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الدولة
    الديار المصرية
    المشاركات
    839

    جزاكم الله خيرا يا شيخنا على ما أثلجتم به صدورنا من جواب وبارك الله فيكم ونفع بكم المسلمين عامة وخاصة.. اللهم آمين

    في الحقيقة قبل أن أقرأ كلام الشيخ سعيد حفظه الله كنت قد أنتهيت من الدليل الثاني في كون الكذب محالا عقلا على الله تعالى..
    فإن لم أكن متجاوزا لحدود الأدب فهاكم الدليل الثاني وإلا فافعلوا ما يليق فما يكون لي أن أعقب على كلام الشيخ العلامة ولو بكلمة واحدة وأنا التـُليميذ صاحب الجهل العريــــض سامحه الله وعفا عنه.


    الدليل الثاني:

    لو لم يكن الكذب على الله محالا عقلا لكان جائزا، ولما أفاد ورود الخبر بنفي الكذب لجواز أن يكون هو الآخر كاذباً، وبهذا ترتفع الثقة عن أخبار الشرع ويبطل لا محالة الدين، وهذا هو عين المحال ولباب الزندقة وجوهر الإلحاد، ولا قائل من المسلمين قاطبة بشيء من هذا الكفر البواح للاتفاق على بطلانه فبطل ما أدى إليه وهو جواز الكذب عقلا ، وثبت نقيضه وهو استحالة الكذب على الله تعالى عقلا وهو ما جاء الشرع الشريف مؤيدا له وموافقا..

    { وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ}

    { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ @
    وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ @
    وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ @}

    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد محمود علي ; 25-04-2005 الساعة 18:07
    محب الدين الأزهري

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •