من الطبيعي ان يكون السؤال هل ابويعلى من الاشاعرة او المعتزلة لكونه يقول بالجوهر لكن كمتمذهب له اتباع ينكرون اعتزالة او اشعريته ومن الشناعات التي يفتعلها الحشوية وهم يجهلون ما في كتبهم كما سترى قولهم ان القول بالجوهر هو تناقض وانه خرافة

واشهرهم في هذا العصر هراس لديه قول في الجوهر يفهم منه انه ينكره

قال الشيخ محمد خليل هراس:
وقد غلا المتكلمون من المعتزلة والأشاعرة في التعويل على نظرية الجواهر الفردة وهي في الأصل نظرية يونانية قديمة قال بها ديموكريتس الفيلسوف الطبيعي اليوناني وقد بنوا عليها كثيرا من الأصول الإيمانية فجعلوها عمدتهم في الاستدلال على حدوث العالم ووجود المحدث له حتى أن أحد كبار الأشاعرة وهو القاضي أبو بكر الباقلاني قد أوجب الإيمان بوجود الجوهر الفرد بناء على أن الإيمان بوجود الله متوقف على ثبوته وما لا يتم الواجب........

والحقيقه هي انه يقول هذا نصرة للحشوي ابن القيم برتقاله

و له ابيات في هذا
فالمثبتون الجوهر الفرد الذي ... زعموه أصل الدين والإيمان
قالوا بأن الجسم منه مركب ... ولهم خلاف وهو ذو ألوان
هل يمكن التركيب من جزئين أو ... من أربع أو ستة وثمان
أو ست عشرة قد حكاه الأشعري ... لذي مقالات على التبيان
أفلازم ذا من ثبوت صفاته ... وعلوه سبحان ذي السبحان
والحق أن الجسم ليس مركبا ... من ذا ولا هذا هما عدمان
... والجوهر الفرد الذي قد أثبتو ... ه ليس ذا أبدا وذا إمكان

طبعا ابن القيم برتقالة ينكر ان يكون هناك جوهر فرد ويقدم الادلة العقلية وهو لايعرف اصلا ما معنى جوهر فرد وفي نفس الوقت يقول ان ربه كري ولكن ابو يعلى يقول بهذا بل ويجعل له صفات ايضا ومن كتابه المعتمد
--------
يقول
والجواهر كلها جنس واحد خلافا للملحدة في قولها: انها مختلفة والدلالة على انها من جنس واحد ، ان معنى المثلين ماسد احدهما مسد صاحبه وناب عنه منابه في جميع ما يجوز عليه من الاحكام والصفات وما يجب له وما يستحيل عليه فوجب ان تكون متماثلة لعلمنا بان جميع الجواهر هذا صفتها لان كل واحد منهما يجب ان يكون متحيزا وحاملا للاعراض ويصح ان يكون كل واحد منهما متحركا وساكنا وعالما وقادرا وحيا ويصح ان يكونا موصوفين بسائر الصفات والاحكام ويستحيل ان يوجد كل واحد منهما بجنب الاخر ويصح بقاء كل واحد منهما ويجوز // عدم كل واحد منهما فعلم ان جميعها من جنس واحد

والسؤال من اين عرف ابو يعلى ان الجسم الفرد او الجواهر: صح ان يكون كل واحد منهما متحركا وساكنا وعالما وقادرا وحيا ويصح ان يكونا موصوفين بسائر الصفات والاحكام