هل يعرف ابو يعلى معنى الاستحالة او هو يهبد
القول بالاستحالة يقصد به اهل العلم والنظر ان ذات الله يستحيل ان تحل بها الحوادث كما يقول الحشوية المجسمة اهل الحلول ان الله سبحانه عما يصفون علا وصعد وارتفع على عرشه وكلها بمعنى استقر او جلس ولهم في الاستواء ثلاث مراحل المرحلة الاولى وهي مختلف فيها لديهم فمرة يقولون ان وجوده بذاته كان في وادي وج بعد ان خلق الارض وقالوا بهذا الحديث
عن ابن أبي سويد، عن عمر بن عبد العزيز قال: زعَمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم -امرأة عثمان بن مظعون- رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وهو محتضن أحدَ بني ابنتِه، وهو يقول: «والله، إنكم لَتُجَهِّلُونَ وَتُجَبِّنُونَ وَتُبَخِّلُونَ، وإنكم لمن رَيحَان الله، وإن آخر وَطْأة وَطِئها ربُّ العالمين بوَجٍّ»([2]).

وايضا عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري أنه جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضمَّهما إليه، وقال: «إنَّ الولد مَبخَلة مَجْبَنة، وإن آخر وَطأة وطِئها الرحمن بوَجٍّ»

ومرة يقولون انها وادي نعمان كما في تفسير الاية : إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ (172)
وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين
القول في تأويل قوله تعالى : { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين } يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : واذكر يا محمد ربك إذ استخرج ولد آدم من أصلاب آبائهم , فقررهم بتوحيده , وأشهد بعضهم على بعض شهادتهم بذلك , وإقرارهم به . كما : 11915 - حدثني أحمد بن محمد الطوسي , قال : ثنا الحسين بن محمد , قال : ثنا جرير بن حازم , عن كلثوم بن جبر , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : " أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان " يعني عرفة " فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها , فنثرهم بين يديه كالذر , ثم كلمهم فتلا فقال : ألست بربكم ؟ قالوا بلى شهدنا أن تقولوا الآية - إلى { ما فعل المبطلون } " . 11916 - حدثنا عمران بن موسى , قال : ثنا عبد الوارث , قال : ثنا كلثوم بن جبر , قال : سألت


ومع هذا الاختلاف في مكان تواجد الله الا انهم قالوا والاستواء الثاني كان الى السماء واستدلوا بهذه الاية : ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)
والاستواء الثالث عندهم هو بعد الاستواء الثاني استوى العرش وقالت اليهود ببعض هذا وزادوا عليه ان الله جلس واستراح وهذه المعاني يقول فيها اهل النظر بالاستحالة

لكن وجدنا ابويعلى يقول في كتابه المعتمد
فصل
ومعنى وصف الكسب في وضع اللغة : هو ما يجتلب المكتسب به نفعا ويدفع به ضررا ، ولذلك يقولون في الجوارح المعلمة انها كواسب لحصول الانتفاع بصيدها ، ويقولون في المحترف المنتفع بتصرفه أنه رجل كسوب وعبد كسوب والله // تع يستحيل عليه اجتلاب المنافع لنفسه ودفع المضار عنها.

يقول عن الله انه : يستحيل عليه اجتلاب المنافع لنفسه ودفع المضار عنها مع انه يريد ان ينفي عن الله الكسب لكنه اضافه اليه العجز ، والعجز من صفات البشر وليست من صفات الله .
فهل كلامه صحيح في ذات الله وهل سبقه احد الى هذا
----------
لاحظ ان هشام بن الحكم لم يصف الله بهذا الوصف ولكنه وصف نفسه ويشمل هذا الوصف كل البشر فيقول


٩ - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الخزاز الكوفي، قال: حدثنا سليمان بن جعفر قال: حدثنا علي بن الحكم، قال: حدثنا هشام بن سالم، قال: حضرت محمد بن النعمان الأحول فقام إليه رجل فقال له: بم عرفت ربك؟ قال بتوفيقه وإرشاده وتعريفه وهدايته، قال: فخرجت من عنده، فلقيت هشام بن الحكم فقلت له: ما أقول لمن يسألني فيقول لي بم عرفت ربك؟ فقال: إن سأل سائل فقال: بم عرفت ربك؟ قلت: عرفت الله جل جلاله بنفسي (١) لأنها أقرب الأشياء إلي، وذلك أني أجدها أبعاضا مجتمعة وأجزاء مؤتلفة، ظاهرة التركيب، متبينة الصنعة، مبينة على ضروب من التخطيط والتصوير، زائدة من بعد نقصان، وناقصة من بعد زيادة، قد أنشأ لها حواس مختلفة، وجوارح متباينة - من بصر وسمع وشام وذائق ولا مس - مجبولة على الضعف والنقص والمهانة، لا تدرك واحدة منها مدرك صاحبتها ولا تقوى على ذلك، عاجزة عند اجتلاب المنافع إليها، ودفع المضار عنها، و استحال في العقول وجود تأليف لا مؤلف له، وثبات صورة لا مصور لها، فعلمت أن لها خالقا خلقها، ومصورا صورها، مخالفا لها على جميع جهاتها (٢) قال الله عز وجل ﴿وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ (3).

------------
المقصد ان قوله حتى الرافضة لم يوافقوه عليه