ولكن كتيمية او حنابلة لم يتقبلوا انتقاد وردود علماء عصر ابن تيمية عليه مثل الاخميمي الشافعي وردهم ليس على شخص ابن تيمية ولا على مخالفته في الفقه لكن على اقواله المشهوره عنه مثل فناء النار مما يعني ان لدينا فرقة مثل الرافضة لديهم مذهب وتريد ان تنسبه لامام فلم يقبلهم زيد فانتسبوا الى جعفر ولاحقهم تسمية زيد لهم ، وابن تيمية وان انتسب اليه هؤلاء ونسبوا اليه مذهبهم فمذهبه الحقيقة انه اكبر منهم بكثير ويحوي العديد من المخالفات العقدية التي اصلها وحدة الوجود

انظر مثلا كلام ابن القيم وهو تلميذ ابن تيمية الوفي يقول في كتاب: الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة
المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)

فصل: الطريق الرابع (الوجه الحادي والخمسون بعد المائة) : إنه إذا كان سبحانه مباينا للعالم فإما أن يكون محيطا به أو لا يكون محيطا به فإن كان محيطا به لزم علوه عليه قطعا ضرورة علو المحيط على المحاط به ولهذا لما كانت السماء محيطة بالأرض كانت عالية عليها ولما كان الكرسي محيطا بالسماوات كان عاليا عليها ولما كان العرش محيطا بالكرسي كان عاليا فما كان محيطا بجميع ذلك كان عاليا عليه ضرورة ولا يستلزم ذلك محايثته لشيء مما هو محيط به ولا مماثلته ومشابهته له فإذا كانت السماء محيطة بالأرض وليست مماثلة لها فالتفاوت الذي بين العالم ورب العالم أعظم من التفاوت الذي بين الأرض والسماء وإن لم يكن محيطا بالعالم بأن لا يكون العالم كريا بل تكون السماوات كالسقف المستوي فهذا وإن كان خلاف الإجماع وخلاف ما دل عليه العقل والحس فلو قال به قائل لزم أيضا أن يكون الرب تعالى عاليا على العالم لأنه إذا كان مباينا وقدر أنه غير محيط فالمباينة تقتضي ضرورة أن يكون في العلو أو في جهة غيره ومن المعلوم بالضرورة أن العلو أشرف بالذات من سائر الجهات فوجب ضرورة اختصاص الرب بأشرف الأمرين وأعلاهما والمعطلة تقول هذه القضية خطابية لا برهانية ولعمر الله إنك لو سألت كل صحيح التمييز والفطرة عن ذلك لوجدت في فطرته أن الرب تعالى أولى وأحق بهذه القضية التي يسميها هؤلاء خطابية وليس في المعقول أصح من هذه المقدمة وتسميتها خطابية لا تقتضي جحد العقول الصحيحة لها وإنكارها للرب سبحانه.
---------------------------
هو يعتقد ان العرش كروي وملتف(مُغلف للكرسي) حول الكرسي والكرسي مثله ملتف حول السماوات والسماوات ملتفه حول الارض وملتف هنا او محيط كما قالها تعني التغليف للشيء مثلما يغلف الهواء الارض ويقول ردا على من قال بسطحية الكون : وإن لم يكن محيطا بالعالم بأن لا يكون العالم كريا بل تكون السماوات كالسقف المستوي فهذا وإن كان خلاف الإجماع وخلاف ما دل عليه العقل والحس ، مما يعني ان عقيدته في الكون كله كروي كل جزء منه يحيط بجزء اسفله الى ان نصل الى العرش ثم فوقه الله وهو محيط بالعرش يعني مغلف له او بالعامي ملتف عليه
------
هذا هو معنى المحيط عندهم وفي نفس الوقت حاول ان ينفي ان الكون خلقه الله داخله او خارجه ولا عبرة لقوله هذا لكونه يقول ان الله محيط ومعروف المحيط هنا هو الخط الذي يحيط بالدائرة او الكرة ولهذا لما اراد ان ينفي ان الله خلق الكون داخله توهيما فقط اورد كلام احمد كما يلي : (الوجه الثاني والخمسون بعد المائة) : ما احتج به الإمام أحمد نفسه على الجهمية فقال وإذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله فقل له أليس الله كان ولا شيء فيقول نعم فقل له فحين خلق الخلق خلقه في نفسه أو خارجا من نفسه فإنه يصير إلى ثلاثة أقوال لا بد له من واحد منها إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه فقد كفر حين زعم أنه خلق الجن والشياطين في نفسه وإن قال خلقهم خارجا من نفسه ثم دخل فيهم كان هذا أيضا كفرا حين زعم أنه دخل في كل مكان وحش قذر رديء وإن قال خلقهم خارجا من نفسه ثم لم يدخل فيهم رجع قوله كله أجمع وهو قول أهل السنة وبقي هاهنا قسمان سكت الإمام أحمد عن التعرض لإبطالهما لأن بطلانهما معلوم بالضرورة فإن أحدهما يتضمن إثبات النقيضين والآخر يتضمن رفعهما.
فالأول: يكون خلقهم خارجا عن نفسه وداخلا في نفسه. انتهى النقل

وكل كلام احمد في الجهمية اعلاه لا عبره له لكون الجهمية لم يقولوا ان الله خلق الكون داخل نفسه والزيادات من عند احمد دليل على انه يقول بالاحاطة ، والا ما معنى رد احمد هنا، واستدلال ابن القيم بكلام احمد مثله لا عبرة له لكونه يقول ان الله محيط بالعرش مثل الكرة تحيط بكرة اصغر منها او مثل قشر البرتقالة يحبط بما في داخلها او لب التفاح يحيط بما في داخلها بمعنى ان لدينا قشرة برتقال هي العرش ثم قشرة هي الكرسي وهكذا ( هم لهم نقل عزفت عن نقلهه حول الافلاك)........ فهو يقر بان الله مثل قشرة البرتقال تحيط بقشور تحتها يعني ان هذه المخلوقات كلها التييحيط الله بها هي مخلوقة داخله
تخيل الجنين في بطن امه
نعم امه حامل به
ولكن الرحم هو الذي يحيط به
الله هنا مثل الرحيم يحيط بالكون كله..
ينمو الكون او تتوسع السماوات والارض وهي في داخله مثلما الجنين يكبر وتزداد عدد خلاياه
هذه من عندي ولكن هو في الاخير معنى كلامهم

ثم نحن لا ندري لماذ كلام احمد هذا موجه للجهمية و لماذا، وهل احمد يقول ان الله محيط بمثل قول ابن تيمية وتلميذه ابن الجوزي ورد عليه الجهمية او ماذا والا من اين اتى احمد بهذا الرد وهو لا يلزمه ان يرد الا ان كان يقول بالاحاطة ...
----------
في كتاب كتاب شرح الطحاوية للراجحي
[عبد العزيز الراجحي]

انكر جملة الاحاطة هنا بالمعنى الذي ذكره ابن القيم عند شرحه لجملة : والعرش والكرسي حق، وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوقه وقد أعجز عن الإحاطة خلقه

فقال : وليس المراد من إحاطته بخلقه -سبحانه- أنه كالفلك، وأن المخلوقات داخل ذاته المقدسة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، هذا معنى فاسد قد يفهمه البعض، بعض الملاحدة بعض الحلولية الذين يقولون: إن الله حال في المخلوقات، يقولون: معنى إحاطة الله بخلقه، أنه كالفلك، وأن المخلوقات داخله، هذا باطل.
والمعنى الصحيح للإحاطة، المراد بإحاطة عظمته، سبحانه وسعة علمه وقدرته، وأن المخلوقات بالنسبة إلى عظمته كالخردلة حبة صغيرة،