علاقة الحجارة والجبال بالإيمان: تكامل المجالات المعرفية فى منهج المعرفة الاسلامى(1)
د. صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم
Sabri.m.khalil@gmail.com
تمهيد: تكامل المجالات المعرفية فى منهج المعرفة الاسلامى: تتناول هذه الدراسه علاقة الحجارة والجبال بالايمان. فهي إذا تتناول العلاقة بين الطبيعة"ممثلة فى الحجارة والجبال كأحد مكوناتها" ، والإنسان" المؤمن بالله تعالى كخالق للكون الذى احد مكوناته الحجارة والجبال"، والله تعالى"موضوع الإيمان" . هذه العلاقة سيتم تناولها طبقا لثلاثة مستويات تحدد طبيعة المجال المعرفى الذى ستتناوله من خلالها .
المنظور العلمى: فهى تتناولها طبقا لمستوى جزئى (اى البحث في الحجارة والجبال كنوع معين من أنواع الوجود –الشهادى- تضبط حركته قوانين نوعية ) ، عينى (اى البحث فى الحجارة والجبال كواقع معين زماناً ومكاناً)، اى تتناول هذه العلاقة من المنظور العلمى .
المنظور الفلسفي: كما تتناول هذه العلاقة طبقا لمنظور كلى ( اى كجزء من مفهوم كلي للوجود) مجرد (اى البحث عن المبادئ السابقة على التجربة التي تستند إليها العلوم التى تبحث فى الحجارة والجبال كعلم الجيولوجيا وعلم التربة ...) ، اى تتناول هذه العلاقة طبقا للمنظور الفلسفي.
المنظور الديني: كما ستتناول هذه العلاقة طبقا لمنظور غيبي (اى غائب عن حواس ووعي الإنسان )، مطلق(اى مطلق عن قيود الزمان والمكان وبالتالي لا يخضع للتغير أو التطور في المكان وخلال الزمان) اى تتناول هذه العلاقة طبقا للمنظور الدينى.
علاقة تكامل : وتنطلق الدراسه من تكامل المجالات المعرفية فى منهج المعرفة الاسلامى ، وطبقا له فإن العلاقة بين هذه المستويات والمجالات المعرفية هي علاقة تكامل وتحديد ،وليست علاقة تناقض وإلغاء..
اولا: الحجارة والجبال فى التصور الاسلامى للوجود:
الحجارة والجبال فى القران الكريم :
1- الحجاره: وردت الإشارة الى الحجارة فى كثير من آيات القران الكريم:
• معرض المقارنه بقلوب بنى اسرائيل: فقد وردت الاشاره اليها فى معرض المقارنه بينها وبين قلوب بنى اسرائيل فى القسوه، ورجحان قلوب بنى اسرائيل فى القسوه لاسباب عده ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِىَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) [البقرة :74].
• عقاب:كما وردت الاشاره اليها كعقاب فى شكل مطر (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ) [الذاريات: 31-34]. (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ)[هود: 82].
• جزء من النار:كما وردت الاشارة اليها كجزء من النار فى الآخرة( فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين. (
2- الجبال: كما وردت الاشارة الى الجبال فى كثير من آيات القران الكريم :
• كتاريخ: فهناك آيات تشير إلى جبال لها تاريخ كقوله تعالى( وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) [الحجر 82].
• شهود معجزات الانبياء: وهناك آيات تشير إلى الجبال التي شهدت بعض معجزات الانبياءكقوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) [سبأ: 10] ،
• ملجا وسكن: وهناك آيات تذكر استخدام كل من الإنسان والحيوان للجبال كملجأ وسكن كقوله تعالى (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا ) [النحل: 68]،وقوله تعالى (وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) [الأعراف 74].
• عباده الله: وهناك آيات تشير إلى الجبال في إطارها الروحاني بوصفها تعبد الله وتسجد له كقوله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ )[الحج 18] .
• نهايه الجبال: وهناك آيات تشير إلى نهاية الجبال في الآخرة كقوله تعالى( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً) [الكهف 47] و( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً) [طه 105] و (وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً) [الحاقة 14]
• الجانب العلمى: وهناك آيات تتحدث عن الجانب العلمي للجبال:
1. كالايات التى تصف الجبال بأنها أوتاد، و تؤكد أن الجبال لها دور في تثبيت القشرة الأرضيةأَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ) [النبأ: 6-7].
2. والآيات التى تصف الجبال من الناحية المادية بأنها من جدد بيض وحمر وسود ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) [فاطر27-28 ].
3. والايات التى تشير إلى أن الجبال تتحرك وليست ساكنة: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُون) َ[النمل: 88] .
التصور الاسلامى للوجود والايمان بالغيب : التصور الاسلامى للوجود يقوم على الإيمان بالغيب ( ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ{2} الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) [البقرة:2-3] . والغيب لغة كل ما غاب عن الحواس ، واصطلاحا ما أخبر به الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وسلم) مما غاب عن حواس الإنسان.
الوجود لا يقتصر على الوجود الشهادى: فالايمان بالغيب اذا يعنى ان التصور الإسلامي للوجود قائم على ان الوجود لا يقتصر على الوجود الشهادى المحدود بالزمان والمكان ، ويمكن للإنسان أن (يشاهده) بحواسه وبالتالي يدركه بوعيه. بل يمتد ليشمل الوجود الغيبي بشكليه المحدود "كوجود الملائكة" والمطلق "وهو وجود الله تعالى"، فهو (غائب) عن حواس الإنسان وبالتالي عن إدراكه وتصوره.
لكل وجود مادى بعد غيبى :كما ان الايمان بالغيب يعنى ايضا ان لكل وجود او موجود شهادى بعد غيبى( وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) (سورة الروم: 7). ويترتب على ما سبق ان للحجاره والجبال- شأن سائر الموجودات المكونة لعالم الشهادة – بعدان : بعد شهادى مادي وبعد غيبى روحى.
أولا: البعد الشهادى للحجاره والجبال :
مفهوم التسخير: كما يستند التصور الإسلامي للوجود على مفاهيم قرآنية كليه ثلاثة هى التوحيد والاستخلاف والتسخير، وما يهمنا هنا هو المفهوم الاخير، فطبقا له فان البعد الشهادى للحجاره والجبال هو درجة من درجات الظهور الصفاتى التكويني، اى أن حكمته تعالى من خلقها- شأن غيرها من المخلوقات- إظهار صفاته تعالى، والصفة هى ما دل على وجوده تعالى يقول ابن القيم ( ومصدر الأمر والخلق عن أسمائه الحسنى)( بدائع الفوائد ج1، ص184) لذا فإنها - كباقي أجزاء الكون- آيات دالة على وجوده تعالى يقول ابن القيم( فالكون كما هو محل الخلق والأمر مظهر الأسماء والصفات فهو بجميعه شواهد وأدلة وآيات دعا الله سبحانه عباده الى النظر فيها)( مدارج السالكين، ج3،ص 198) ، غير أنها كسائر الأشياء والظواهر والكائنات التي في درجة التسخير إنما تظهر صفات الله تعالى على وجه الإجبار فهي دائما آيات دالة على وجوده تعالى.
ويترتب على مفهوم التسخير قاعدتان هما الموضوعية والسببية :
الموضوعية:مضمونها ان الحجارة والجبال - شان باقى مكونات الكون - ذات وجود مستقل عن وعي الإنسان غير متوقف عليه وسابق على معرفته ،قال تعالى(لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون).
السببية:فالفعل المطلق لله تعالى (مضمون الربوبية) إنما يتجلى من خلال السببية ويأخذ شكل سنن إلهية لا تتبدل، وبالتالي فإن الكون بكل اجزائه -والتى من ضمنها الحجارة والجبال- قائم على قاعدة السببية ومنضبطة حركته بسنن إلهية لا تتبدل.
ثانيا:البعد الغيبي للحجارة و الجبال:وكما سبق بيانه فان التصور الإسلامي للوجود ينظر الى الحجارة والجبال- شأن سائر مكونات عالم الشهادة- باعتبار أن لها بعدا غيبيا روحيا يحدد بعدها الشهادى المادى ولكن لا يلغيه ،و من اشكاله :
اولا: خشيه الحجارة والجبال لله تعالى: قال تعالى ( (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله).
ثانيا: عرض امانه التكليف على الجبال ورفضها حملها: قال تعالى (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)
استقبال الحجر الأسود كركن من أحد أركان العبادة : و طبقا للتصور الإسلامي للوجود وتقريره للبعد الغيبي الروحى للحجاره، جاء اعتبار استقبال الحجر الأسود ركن من أركان أحد العبادات التي فرضتها الشريعة الإسلامية وهو الحج.
تعريفه: والحجر الأسود هو حجر لونه أسود مائل للحمرة، موجود في الركن الجنوبي، يسار باب الكعبة المشرفة، يرتفع عن أرض المطاف بـ1.10 متر، وهو مغروس داخل جدار الكعبة المشرفة.و من الحجر الأسود يبدأ الطواف وينتهي. ولذا يقال له الركن بإعتبار وجوده في الركن الأهم من البيت الحرام، وهو الركن الذي يبتدئ الطواف منه وهو الركن الشرقي، وأصل لونه أبيض عدا ما يظهر منه فإنه أسود .
اصله: اما عن اصله فقد اختلف العلماء الى مذهبين:
المذهب الاول : أن الحجر الأسود نزل من الجنة أبيضاً ، ثم سودته ذنوب أهل الشرك ، استنادا الى جمله أحاديث منها ما رواه أحمد وغيره( الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضاً من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك).
المذهب الثانى: أن الحجر الاسود يرجع عهده إلى إبراهيم (عليه السلام)، فعندما كان يبني وإبنه إسماعيل يناوله الحجارة وصل إلى موضع الحجر الاسود، فقال إبراهيم عليه السلام لإبنه إسماعيل: ابغي حجرا أضعه هاهنا ، يكون للناس علماً يبتدون منه الطواف، فذهب إسماعيل يطلب له حجرا ورجع وقد جاءه جبريل بالحجر الاسود، فقال إسماعيل: يا أبتي من أين لك هذا، قال: جاءني به من لم يكلني إلى حجرك، جاء به جبريل. وهو حينئذٍ يتلأ لأ من شدة البياض، فأضاء نوره شرقا وغربا.
عبادة الحجارة عند القدماء والتصور التشبيهي للاله: وقد عرف القدماء أن للحجاره والجبال بعد روحى غيبى، ولكنهم لم لم يتمكنوا من معرفه طبيعة هذا البعد ، لأنهم استندوا الى التصور التشبيهي للاله، فقد ذكر الأخباريون أن أهل الجاهلية كانوا يطوفون حول الرجمات، وهي حجارة تجمع فتكون على شبه بيت مرتفع كالمنارة، ويقال لها الرجمة. وكان الجاهليون يطوفون حول الأصنام والأنصاب كذلك. و"عن أبي رجاء العطاردي(... وكنا نعبد الحجر في الجاهلية،فإذا وجدنا حجراً هو أحسن منه، ألقينا ذلك وأخذناه..).
الحجارة والجبال فى الايات الكونية والعلمية : غاية النص القرآني في الآيات العلمية والكونية كالتي تصف الحجارة والجبال... الخ. هداية الناس إلي العلم ، وان يستخدموا العلم في تسخير الطبيعة باعتبار ذلك جزء من المفهوم العام للعبادة (في مجال العلم) ،والاستدلال بالوجود المحدود لعالم الشهادة على الوجود المطلق (الذي ينفرد به الله تعالى) ، واتصافه بالفاعلية فينفرد بكونه الفاعل المطلق (مضمون الربوبية)، والغائية فينفرد بكونه غاية مطلقة (مضمون الألوهية) "في مجال العقيدة". ولتحقيق هاتان الغايتان انقسم النص القرآني إلي قسمين:
الأصول:هي الآيات ذات الدلالة القائمة بذاتها والتي يمكن اعتبارها غايات يتحقق من خلالها غاية النص القرآني هداية الناس إلي مصالحهم في كل زمان ومكان وتتمثل هنا في غايتين:
الأولى: هداية الناس إلي الله واتصافه بالربوبية والألوهية،وذلك من خلال الاستدلال القرآني القائم على الانتقال من عالم الشهادة (مقدمة) إلي عالم الغيب (نتيجة).
الثانية: هداية الناس إلي أسس المنهج العلمي كتقرير أن الكون ومفرداته ذو وجود موضوعي مستقل عن معرفتهم وقابل للمعرفة بالحواس والعقل والدعوة إلي معرفته ﴿ وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم﴾ (الذاريات: 20- 21) (قاعدة الموضوعية)، وتقرير أن حركة هذا الكون منضبطة بسنن لا تتبدل ﴿ فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً ﴾ (فاطر:3 ). قاعدة السببية﴾ ..الخ.
ادله وامثله: وتتضمن هذه الأصول الآيات الكونية القطعية الدلالة(التي لا تحتمل التأويل) المتضمنة لتفسير بعض الظواهر الطبيعية ، وهي بمثابة أدله لإثبات إعجاز القران ، وفى نفس الوقت أمثلة مضروبة للنا، وليس الاكتفاء بما في القرآن.
الفروع: وهى الآيات ذات الدلالة غير القائمة بذاتها ، بل القائمة بدلالة الآيات السابقة ، فهي بمثابة وسائل لتحقيق الغايات التي تضمنتها آيات الأصول ، وتتمثل في الآيات التي تتحدث عن وصف مشاهد الكون المختلفة، وتتضمن هذه الفروع الآيات الكونية الظنية الدلالة(التي تحتمل التأويل) .