فلسفة الاستخلاف: تعريفها وخصائصها ومفاهيمها ومباحثه ( 2)
د. صبرى محمد خليل/ استاذ فلسفة القيم الاسلامية فى جامعة الخرطوم
Sabri.m.khalil@gmail.com
مفهوما الميتافيزيقا والغيب:
الدلالة الاصليه لمصطلح الميتافيزيقا: ترجع الدلالة الأصلية للمصطلح إلى أندرونيقوس الروديسي أحد شراح وناشري كتب أرسطو، والذي رتب مؤلفات أرسطو ، بحيث وضع أولاً كتاب بعنوان " الطبيعة" درس فيه أرسطو فيه الظواهر الطبيعية، وتلاه بكتاب تناول فيه أرسطو الألوهية أسماء اندرونيقوس (ما وراء الطبيعة)، أي الكتاب الذي يلي كتاب الطبيعة في الترتيب.
دلاله خاطئة للمصطلح: ثم اكتسب المصطلح دلالة أخرى ، وهى" الدراسات النظرية المجردة التي تبحث في ماهية الظواهر أي فيما هو خارج الطبيعة"، وجاءت هذه الدلالة نتيجة سوء فهم الدلالة الأصلية ،إذ أن أرسطو لم يكن يؤمن بوجود وجود ما وراء الطبيعة ، والإله عنده كامن في الطبيعة كمون النفس في الجسد. كما اكتسب المصطلح دلالات أخرى خلال تاريخ الفلسفة الغربية. هذه الدلالة رفضها بعض فلاسفة الغرب المحدثين . و تلتقي فلسفة الاستخلاف معهم في رفض الدلالة السابقة لمصطلح ميتافيزيقا ، لأنها مؤسسة على سوء الفهم السابق ذكره. ولأنها اتخذت من الطبيعة معياراً لها (طبيعة وما وراء الطبيعة). فضلاً عن أنها تناقض التصور ألتنزيهي لله تعالى ،والقائم على عدم توافر إمكانية إدراك أو تصور العقل الإنساني المحدود بالزمان والمكان، للوجود الغيبي المطلق عن قيود الزمان أو المكان، قال تعالى (يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً)، وفي الحديث القدسي (تفكروا في مخلوقاتي ولا تفكروا في ذاتي فتهلكوا).
دلاله الميتافيزيقا على الإيمان بالغيب: لكن هناك دلالة أخرى لمصطلح ميتافيزيقا لا ترفضها فلسفة الاستخلاف ، ومضمونها هو الإيمان بأن الوجود لا يقتصر على الوجود الشهادي ، المحدود بالحركة خلال الزمان والتغيير في المكان، ويمكن للإنسان أن "يشاهده"بحواسه ، وبالتالي يدركه بوعيه ، بل يمتد ليشمل الوجود الغيبي – اى غائب عن حواس الإنسان وبالتالي عن إدراكه وتصوره- بشكليه : المحدود غير القائم بذاته "كوجود الملائكة" ، والمطلق القائم بذاته " وجود الله تعالى" .
ضرورة الميتافيزيقا: ففلسفة الاستخلاف تقر بضرورة الميتافيزيقا طبقا لهذه الدلالة (الإيمان بالغيب) ،استنادا الى ان حركة الإنسان ليست مجرد فعل غائي " اى ليست مجرد تطور" ، بل هي فعل غائي محدود بفعل مطلق (الربوبية) ، وغاية مطلقة (الألوهية) " أي كدح إلى الله بالتعبير القرآني" (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه) ، و الميتافيزيقا (طبقا لهذه الدلاله) تحدد للإنسان هذا الفعل المطلق وتلك الغاية المطلقة - اى تحدد له صفات الربوبية والالوهية –لانه لا تتوافر له امكانية ادراكهما بحواسه او عقله.
كما ان الميتافيزيقا طبقا لهذه الدلالة تجعل العلاقة بين الوجود الغيبى المطلق عن قيود الزمان والمكان،والوجود الشهادى المحدود بالزمان علاقة تحديد وتكامل ، وليست علاقة الغاء وتناقض – كما فى الفلسفات المثالية كالفلسفة الافلاطونية - فالاول يحدد الثانى - كما يحدد الكل الجزء - فيكمله ويغنيه ولكن لا يلغيه، وبالتالى لا يترتب علي هذه الدلاله إنكار الوجود الموضوعي " الحقيقي" للوجود الشهادي أو انضباط حركته بسنن إلهية لا تتبدل " السببية " ، (فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً) ،أو إنكار كون الحواس والعقل كوسائل لمعرفته، قال تعالى (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها) (الحج: 46) . ولكن يترتب علي الميتافيزيقا طبقا لهذه الدلاله إنكار دلالة أخرى لمصطلح الميتافيزيقا ، قائمة على التسليم والإقرار بصحة فكرة أو اعتقاد عن ظاهرة تقع في نطاقه ، دون التحقق من كونها صادقة أو كاذبة بالتجربة والاختبار العلميين ، قال تعالى(ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)(الإسراء: 26).
مباحث الفلسفة الاساسيه فى فلسفة الاستخلاف:
اولا: نظريه الوجود: تستند فلسفة الاستخلاف إلى نظرية في الوجود ، تنطلق من ثلاثة مفاهيم قرانية كلية هي:
ا/ مفهوم التوحيد : ومضمونه إفراد الربوبية والالوهية لله تعالى ، فهو بالتالي ينقسم إلى توحيد الربوبية الذي مضمونه أن الله تعالى ينفرد بكونه الفاعل المطلق، اى الدائم كونه فاعلا بتعبير ابن تيميه ، الذى يقول في معرض رفضه لاستدلال المتكلمين على وجود الله بطريقة الأعراض الدالة على حدوث الأجسام ( إن هذا المسلك مبنى على امتناع دوام كون الرب فاعلا ، وامتناع قيام الأفعال الاختيارية بذاته) (درء التعارض: ج1 / ص98) . وتوحيد الربوبية هو ضمان موضوعي مطلق لتحقيق الوجه السلبي للحرية "على المستوى الموضوعي"، والمتمثل في تحرير الفعل الإنساني من أي فعل مطلق زائف، وهو ما عبر عنه القرآن بالاستكبار.. أما مضمون توحيد الإلوهية فهو أن الله تعالى ينفرد بكونه الغاية المطلقة ، اى الغاية المطلوب بتعبير ابن تيميه، الذى يقول ( …. ولكن المراد المستعان على قسمين: منه ما يراد لغيره ….. ومنه ما يراد لنفسه فمن المرادات ما يكون هو الغاية المطلوب فهو الذي يذل له الطالب ويحبه وهو الإله المعبود ومنه ما يراد لغيره) . وتوحيد الالوهيه هو ضمان موضوعي مطلق لتحقيق الوجه السلبي للحرية "على المستوى الذاتي"، والمتمثل في تحرير الذات من الغايات المطلقة الزائفة، وهو ما عبر عنه القرآن باجتناب الطاغوت.. فالتوحيد بقسميه (توحيد الربوبية و الالوهيه) يتعلق إذا بإفراد الوجود المطلق " فعلا وغاية" لله تعالى، والوجود المطلق هو الوجود القائم بذاته، وكل وجود سواه قائم به ، وبتعبير الغزالي( فهو القيوم لان قوامه بذاته ،وقوام كل شيء به ،وليس ذلك إلا الله تعالى)( المقصد الاسنى في شرح أسماء الله الحسنى).
الظهور الصفاتى والذاتي للربوبية : وللفعل المطلق الذي عبر عنه القران الكريم بمصطلح " الربوبية"، شكلين من اشكال :
اولا: ظهور صفاتى : ومضمونه أن عالم الشهادة قائم على ظهور صفات الربوبية " اى ما دل على الفعل المطلق لله تعالى"، يقول ابن القيم ( فالكون كما هو محل الخلق والأمر ، مظهر الأسماء والصفات ، فهو بجميعه شواهد وأدله وآيات دعا الله سبحانه عباده إلى النظر فيها)، ولهذا الظهور شكلين:
الشكل الأول: التكويني: يتمثل في الكون، والسنن الإلهية التي تضبط حركته ، يقول ابن تيميه(المخلوقات كلها آيات للخالق والفرق بين الايه والقياس إن الايه تدل على عين المطلوب الذي هو أيه وعلامة عليه)(مجموع الفتاوى: 1/48 )،
ظهور صفه الخلق : ويتضمن هذا الشكل التكوينى للظهور الصفاتى ظهور صفه الربوبيه ( الخلق) ، اى ظهور الفعل المطلق في الإيجاد، والذي ينفرد به الله تعالى، في عالم الشهادة المحدود بالزمان والمكان، ومضمونه إيجاده للنوع المعين "المخلوق" ،في عالم الشهادة المحدود بالزمان والمكان، بعد أن كان غائباً عنه في عالم الغيب المطلق عن قيود الزمان والمكان، فهو "عند الله" إنزال هذا النوع من درجات الوجود المطلق "عالم الغيب"، إلى الوجود المحدود" عالم الشهادة" ، لذا عبر القران عن الخلق في بعض المواضع بالإنزال كما في قوله تعالى (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد …) .
التمييز بين الخلق والجعل: وقد ميز القران الكريم بين مصطلحي الخلق والجعل، دون أن يفصل بينهما، مع تأكيده الارتباط بينهما، ومرجع هذا التمييز أن مصطلح الخلق في القران يشير إلى مجمل الفعل المطلق في الإيجاد الذي ينفرد به الله تعالى، كما يشير إلى ظهور هذا الفعل المطلق ، في عالم الغيب المطلق عن قيود الزمان والمكان كما في قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ) ( الأنعام :1) ، أما مصطلح الجعل في القران فيشير إلى ظهور هذا الفعل المطلق في عالم الشهادة المحدود في الزمان والمكان، كما في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ) ( يس : 34) .
اشكال الخلق: وهذا الظهور للفعل المطلق في الإيجاد " الخلق" ، لا يأخذ شكل واحد، بل اشكال متعددة ،بعضها متصل بعالم الغيب "المطلق"، وبعضها متصل بعالم الشهاده "المقيد" .
اولا: شكل متصل بعالم الغيب:
الأمر: وهو امر لا يتم في زمان أو مكان، قال تعالى(إنما أمره أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون).
ثانيا: اشكال متصله بعالم الشهاده:
ا/ التسوية: وهو جعل النوع في أحسن الهيئات ، قال تعالى(الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى )،يقول ابن كثير في تفسير الايه ( أَيْ خَلَقَ الْخَلِيقَة وَسَوَّى كُلّ مَخْلُوق فِي أَحْسَن الْهَيْئَات…) .
ب/ التقدير: وهو إيجاد فعلي للنوع المعين، في عالم الشهادة القائم على السببية، بعد إيجاد شروط (أسباب) وجوده ، قال تعالى (وما من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم) .
ج/ الهدايه : وهو ضبط حركة النوع المعين بسنن إلهية كلية ونوعية بعد إيجاده، قال تعالى (الذي أَعْطَى كلَّ شيء خَلْقَه ثم هَدَى) ، وورد في (لسان العرب) (من أَسماء الله تعالى سبحانه: الهادي؛ قال ابن الأَثير: هو الذي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ معرفته حتى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى كل مخلوق إِلى ما لا بُدَّ له منه في بَقائه ودَوام وجُوده).
الشكل الثاني: التكليفي : اما الشكل الثانى للظهور الصفاتى فيتمثل في الوحي ومفاهيمه وقيمه وقواعده الكلية ، يقول ابن القيم ( القران كلام الله وقد تجلى الله فيه لعباده بصفاته) .
درجتا الوجود الشهادى: وللوجود الشهادى درجتان هما: الوجود التسخيرى "الطبيعي" والوجود الاستخلافى "الانسانى"، واللتان يمكن تفسيرهما من خلال مفهوما التسخير والاستخلاف على التوالى :
ب/ مفهوم التسخير: ومضمونه أن الأشياء والكائنات التي لها درجه التسخير، تظهر صفات ربوبية والوهية الله تعالى ، على وجه الإجبار ، فهي دائما آيات داله على وجوده المطلق ، يقول ابن القيم ( فالكون كما هو محل الخلق والأمر مظهر الأسماء والصفات فهو بجميعه شواهد وأدله وآيات دعا الله سبحانه عباده إلى النظر فيها). ويترتب على مفهوم التسخير قاعدتان هما:
أولا. الموضوعية: وتنقسم إلى قسمين هما : الموضوعية التكوينية " وتتمثل في الوجود الموضوعي للكون"، والموضوعية التكليفية "وتتمثل في الوحي كوضع الهي مطلق". ويترتب عليهما تقرير أن الوجود الانسانى غير منفصل عن العالم الطبيعي وقوانينه " سننه الالهيه" ، أو الوحي ومفاهيمه وقيمه وقواعده الكلية.
ثانيا: السببية: وطبقا لها فان مضمون السنن الالهيه "الكلية والنوعية " التي تضبط حركه الوجود الشهادى ، هو تحقق المسبب بتوافر السبب وتخلفه بتخلف السبب. ويترتب على قاعدة السببية تقرير أن الضرورة " ممثلة في انضباط حركة الوجود الشهادي بسنن إلهية لا تتبدل" هي شرط – وليس إلغاء – للوجود الانسانى ، أي أن تحقق الوجود الإنساني يتوقف على معرفة والتزام حتمية هذه السنن الإلهية.
ج/ مفهوم الاستخلاف : ومضمونه إظهار الإنسان لربوبية وإلوهية الله تعالى في الأرض ،على المستوى الصفاتى، على وجه الاختيار. وهو ما يكون بالعبودية والعبادة. يقول الالوسى ( فلابد من إظهار من تم استعداده وقابليته ليكون مجليا لي ومراه لاسمائى وصفاتي)( روح المعنى،ص223) . وإظهار صفات الالوهية يكون بتوحيد الالوهية والعبادة. وللاخيره معنى خاص ومعنى عام ، ومضمون الأخير كل فعل الغاية المطلقة منه الله تعالى ، يقول الإمام ابن تيميه ( العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة) (رسالة العبودية ، ص 38) ، والعبادة – طبقا لهذا التعريف – هي ضمان موضوعي مطلق لتحقيق البعد الايجابي للحريه" على المستوى الذاتي" ، لأن اتخاذ الله تعالى غاية مطلقة، يمد الذات بإمكانيات غير محدودة للترقي”الروحي” ، لأنه لا تتوافر للذات الإنسانية إمكانية التحقيق النهائي لها. أما إظهار صفات الربوبية فيكون بتوحيد الربوبية والعبودية، والاخيره تعنى تحديد الفعل الانسانى – وليس إلغائه – وذلك باتخاذ مقتضى صفات الربوبية ضوابط موضوعيه مطلقه له ، والعبودية- طبقا لهذا التعريف – ضمان موضوعي مطلق لتحقيق البعد الإيجابي للحريه "على المستوى الموضوعي" ، لان الفعل الالهى المطلق عندما يحدد الفعل الانسانى ، فانه يكمله ولا يلغيه.
الظهور والاحتجاب الصفاتى: والظهور الصفاتى: هو جزء من – وليس كل - الجزاء الدنيوى على اظهار صفات الربوبية والالوهية، كما ان الاحتجاب الصفاتى هو جزء من – وليس كل- العقاب الدنيوى على محاوله كتم صفات الربوبية و الالوهية .
ب/ الظهور الذاتي( الحياة الاخره): ومضمونه ظهور ذات الفعل المطلق ، وقد عبر عنه القران بمصطلح التجلي كما في قوله تعالى (…فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) (الأعراف: 143)، ولهذا الظهور الذاتي شكلين:
الشكل الأول :مقيد: ويتم في الحياة الدنيا ، وله شكل تكويني يتمثل في معجزات الأنبياء، وشكل تكليفي يتمثل في نزول الوحي على الأنبياء.
الشكل الثاني : مطلق: ويتم في الاخره ، فالحياة الاخره هي درجه من درجات الوجود قائمه على الظهور الذاتي " التجلي" ، قال تعالى(وأشرقت الأرض بنور ربها). هذا التجلي يترتب عليه تغيير الوجود الشهادى المحدود بالزمان والمكان- والقائم على الظهور الصفاتى- بوجود غيبي- قائم على الظهور الذاتى - قال تعالى (كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا)،وقال تعالى ( يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ )، غير أن هذا الظهور الذاتي أو التجلي" بالنسبة إلي الناس" ليس شاملا لجميعهم، بل هو مقصور على المؤمنين، وهو ما عبر عنه أهل السنة برؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة،استنادا إلى العديد من النصوص كقوله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ . إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ (القيامة: 22، 23). فهذا الظهور الذاتى "التجلى" هو جزء من- وليس كل - الجزاء الاخروى على اظهار صفات الربوبية والالوهية فى الدنيا . كما ان الاحتجاب الذاتى هو جزء من- وليس كل - العقاب اخروى على كتم صفات الربوبية الالوهية فى الدنيا (كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ).