النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: براءة العلامة البوطي من أكاذيب وافتراءات محمد خير موسى

  1. براءة العلامة البوطي من أكاذيب وافتراءات محمد خير موسى

    براءة العلامة البوطي من أكاذيب وافتراءات محمد خير موسى

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ،
    فقد فوجئت كما فوجئ كثيرون بكاتب جديد يضاف إلى سلسلة كتّاب أخذوا على عاتقهم أن يأكلوا لحوم كبار العلماء في عصرنا مستندين إلى مجموعة من الشبهات والأكاذيب والافتراءات ، فقد كتب المدعو محمد خير موسى مقالتين أحدهما بعنوان : البوطي الساكن في جلباب أبيه والثانية بعنوان : البُوطِي؛ طباعٌ وسِماتٌ نفسيَّةٌ خلفَ المواقِف السّلوكيّة و مقالة ثالثة وسنناقش بأسلوب علمي وموضوعي ما تناوله الكاتب في مقالاته .

    يقول محمد خير موسى :
    إنّ الحديث عن أستاذنا الدّكتور محمّد سعيد رمضان البوطي ..هو كالسّير في حقل الألغام ؛ .. ، ولكنّ شقَّ الطّريقِ في حقل الألغام هذا بل مسحه هو مما لا بدّ منه حتّى يُجابَ عن كثيرٍ من الأسئلةٍ العالقةٍ التي ما تزالُ تؤرّق كثيرًا من الشباب والكبار على حدًّ سواء متعلّقة بتصرف وتعامل العلماء على مستوى المؤسسات والأفراد لا سيما بعد الثّورات.
    أسئلةٍ عن المواقف الصّادمة إذ تصدرُ عمّن بلغَ في العلم رتبةً عزّ نظيرُها في أعين النّاس، وعن التّصريحات المعاكسةِ تمامًا لما كانوا يترقّبونَه وينتظرونَه، وأسئلةٍ عن البنية الفكريّة التي تنتجُ هذه القناعات والمواقف الصّادمة.
    فكيفَ يساندُ عالمٌ كبيرٌ مثل البوطي بشّارَ الأسد في إجرامِه، وكيفَ يصفُ شبابَ الثّورات وكثيرٌ منهم من روّاد مسجده وطلّابه بأوصاف لا تليقُ ولم يخطر لهم ببالٍ أن يوصموا بها من علّامة الشّام البوطي. اه من كلام الكاتب .
    أقول (محمد غياث) : ذكر الكاتب سبب تأليفه هذه المقالة أنه يريد أن يحلل سبب وقوف الدكتور البوطي مع الحكومة في إجرامها ، وكيف وصف شباب الثورات بأوصاف لا تليق ولا تخطر لهم على بال ، إذن فكل المقالات التي سيكتبها هذا الكاتب إنما هي تحليلات لهذا الأمر الذي يدعيه الكاتب :
    ولنا هنا وقفة : فهل ساند العلامة البوطي قتل المتظاهرين وهل وصف شباب المعارضة بأوصاف لا تليق ؟
    أقول وبالله التوفيق : هذا الكلام كله هراء لا صحة له و هذا كلام العلامة البوطي بحذافيره وقد وضعت له عناوين توضيحية :
    د. البوطي : لا يجوز للجندي أن يقتل المتظاهرين حتى لو قتل :
    ورد الشيخ البوطي هذا السؤال على موقعه نسيم الشام :
    شيخي الفاضل أنا جندي في الجيش السوري وقد اختلفنا مع بعض هنا في حال إذا أمرنا الضابط المسؤول عنا بضرب المتظاهرين بالرصاص الحي هل نمتثل للأمر أم لا ؟ وللعلم فإننا إن لم نقم بضرب المتظاهرين سنقتل حتماً ونريد جواباً شرعياً فكلنا نثق بعلمكم لنعرف كيف نتصرف نرجو الجواب بأقصى سرعة. وشكراً
    أجاب الشيخ : نص الفقهاء على أن الملجَأَ (قلت أي المجبر) إلى القتل بدون حق لا يجوز له الاستجابة لمن يلجئه(قلت أي يجبره) إلى ذلك، ولو علم أنه سُيقتل إن لم يستجب له ، ذلك لأن كلا الجريمتين في درجة الخطورة سواء ، ومن ثم فلا يجوز للملجَأ إلى القتل تفضيل حياته على حياة برئ مثله . اه
    د. البوطي يعلن على التلفاز قتل الناس حرام :
    ورده السؤال التالي على موقعه : إلى أين تذهب سوريا ... أفتيت لأحد المتسائلين أنه لا يجوز قتل المتظاهرين ... لماذا لا تظهر على التلفزيون وتعلن وتكرر هذه الفتوى والله لو أعلنت هذه الفتوى على شاشة التلفاز لحقنت الكثير من الدماء في سوريا
    أجاب الشيخ البوطي :
    قلت هذا من قبل، وقلته في آخر حديث تلفزيوني لي. ألم تسمع استشهادي في هذا بقول رسول الله " وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَ فَاجِرَهَا، ولا يتحاشا مؤمنها، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ بِعَهْدِهِ، فَلَيْسَ منْ أُمَتِي" (رواه مسلم وأحمد) هل هنالك تحذير وتحريم لما ذكرته من قبل أوضح وأقوى من هذا الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    توبة الجنود من قتل المتظاهرين لفتوى د. البوطي :
    ورده السؤال التالي : فضيلة الشيخ الحبيب أنا مجند في الجيش السوري أطلقت النار على بعض المتظاهرين، بعد صدور الأوامر، فلا أدري من قتل ومن جرح، غير أني منذ ذلك الحين في عذاب وضيق صدر لا يعلمه إلا الله، حتى تأتي أفكار ولم أعلم بفتواكم في حكم الجندي الملجأ إلى القتل إلا مؤخراً. سؤالي: تطاردني الكوابيس المفزعة ليل نهار، وتفكر النفس كثيرا بالانتحار، هل يجب أن أقدم نفسي للقصاص، أم يجب علي الدية مع العلم أني لا أعلم من قتلت أو جرحت، أم ماذا أفعل؟
    أجاب الشيخ البوطي :
    هوّن الأمر على نفسك، فإن ربك عز وجل أرحم مما تتصور. تقول: إنك لا تعلم من قتل أو جرح من جراء إطلاقك النار، فإذا كنت تقصد أنك لا تعلم هل كان ما أقدمت عليه سبباً لجروح أم سبباً لقتل، ولم تتأكد أن في الناس من قد قتل بسببك، إذن فالشرع لا يجرمك ولا يحملك جريرة القتل، لأن الأصل براءة الذمة. وفي هذه الحال يكفي أن تتوب صادقاً إلى الله تعالى، وأن تدعوا الله لمن تسببت لهم بالجروح أن يصفحوا عنك.
    أما إن تأكدت أن في المصابين من قد قتل، فالمطلوب أولاً إعطاء الدية لأولياء المقتول، ونظراً إلى أنك لا تعرفهم، فالمطلوب منك أن تعاهد الله إذا ظهر الشخص الذي قتلته وعرفته فستعطي ورثته الدية التي يطلبونها، ثم يطلب منك بالإضافة إلى هذا أن تصوم شهرين متتابعين، فإذا علمت أنك لا تطيق ذلك، فينبغي أن تخرج عن صيام كل يوم قيمة وجبة طعام لفقير من أوسط الوجبات التي تتناولها في بيتك. وكن على يقين بعد هذا بأن الله قد عفا عنك وغفر لك ذنبك وإياك أن تعود.انتهى .

    قلت :لقد نهى عن القتل نهياً صريحاً و و أوجب على التائب من القتل دفع الدية .

    د. البوطي الهروب من الجيش جائز إذا علم الجندي أنه سيجبر على قتل نفس بريئة :
    ورده السؤال التالي : أنا كنت في صفوف الجيش السوري لغاية 2012 أكملت الخدمة الإلزامية سنة ونصف وعشرة شهور كاحتياط ولكن لم أتسرح فهربت عوابلماً أني لم أقم بالأعمال القتالية كي لا أتسبب في مقتل أحد وإلى الآن أنا فار خوفاً من الفتنة والقتل هل يعتبر فراراً من الزحف علماً أني هربت لأن الأمر اختلط علي واستخرت الله سبحانه وتعالى وتحت إلحاح الأهل والأقارب قررت الهرب .
    أجاب عنه د.البوطي :
    إن عرفت أو غلب على ظنك أنك ستكلف بقتل نفس بريئة بغير حق، من خلال وجودك في الخدمة العسكرية، ففرارك مشروع، وإن علمت أنك ستُدعى إلى قتال الصائلين الذين يقصدون إلى العدوان على الأرواح البريئة أو تخريب المنازل والبنى التحتية أو اغتصاب البيوت من أصحابها، فالاستجابة واجبة، والفرار من هذا الواجب فرارٌ من الزحف، وقد أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أن من قُتِل دون دمه أو ماله أو دينه فهو شهيد.انتهى
    د.البوطي المعتدي من جيش الدولة أو الأمن على العرض مجرم ودمه مهدر :
    ورده السؤال التالي :
    السلام عليكم فضيلة الدكتور بارك الله لنا بكم وحفظكم وامد في عمركم فضيلة الدكتور انا من قرية الزيارة التابعة لجسر الشغور سيدي الفاضل الفقير لم يكن يوما مشاركا في مظاهرات ولن اشارك ولكن سيدي دخل الى بيتنا الجيش بعملية تفتيش وفتشوا الرجال والنساء وحتى الاطفال كان تفتيش النساء بطريقة مهينة ووضع ايديهم على اجسادهن ولمس اماكن العورة امام اعيننا اخي لم يستطع التحمل وهاجمهم بيده فما كان منهم الا انهم قتلوه فهل يعتبر شهيدا فنرجو منكم توجيه رسالة الى الجيش مع العلم ان قريتنا عشائرية وقد اقسموا اليمين على ان يأخذوا بالثأر جراء ما فعل الجيش بحقهم نرجو منكم التبيين سيدي فإننا نثق بعلمكم ولكم جزيل الشكر .
    أجابه الشيخ البوطي :
    إن هذا المجرم الذي تجاوز حدّ وظيفته إلى ممارسة عمله الغريزي صائل ولو أن أخاك عاجله وكان هو القاتل له، لكان دمه (أي الجندي) في شريعة الله هدراً ولتعلم يا أخي أن مثل هذه الأعمال يدعى إلى القيام بها أناس لم يتلق كثير منهم تربية فكرية أو سلوكية، بل لا يخلو حشدهم من أراذل أصحاب الموبقات، ومن ثم فلا بدّ أن تتعرض البيوت الآمنة أو بعضها لشيء من هذه الجرائم المؤسفة.
    ذم ومدح العلامة البوطي للجيش السوري و تفنيد شبهة وصف جنود الجيش النظامي بالصحابة :
    انتشر مقطع مبتور للدكتور البوطي ادعى فيه ناشروه أنه يصف القتلة من جيش الدولة بالصحابة ، فهل ما زعموه صحيح ؟.
    الصحيح أن الدكتور البوطي وصف جنود جيش الدولة الذين قتلوا المتظاهرين و المدنيين بالمجرمين و لم يصفهم بالصحابة ، وقد مرت معنا الفتاوى الواضحة في ذلك ، و أما المقطع المبتور فقد كان في معرض حديثه عن قتال قطاع الطريق من الخاطفين واللصوص و من شابههم من الصائلين وقد أوضح ذلك في فتواه السابقة عن جواز الهروب من الجيش إن علم أنه سيقتل نفساً بريئة و عن عدم جواز الهروب إن كان سيدعى لقتال الخاطفين واللصوص ومن شابههم ،وبيّن في فتوى أخرى أنه لا يقصد بذلك المعارضة المسلحة ، فقال عن هؤلاء الذين يقاتلون هؤلاء الخاطفين أن لهم أجراً مثل أجر الصحابة بشرط أن يتقوا الله و يرعوا حق الله في أنفسهم و يتوبوا إلى الله جهد استطاعتهم ، فوصفه هو لهذا الصنف حصراً من المسلمين الذين يقاتلون الصائلين بشرط التقوى وهي تعني عدم سفك دماء الأبرياء والامتناع عن كل الكبائر والصغائر و القيام بكل الفرائض ، وهو لم يساوي بينهم وبين الصحابة وإنما قال إنه سيكون لهم أجر كأجر الصحابة لقوله عليه الصلاة والسلام : (إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم ، قالوا : يا نبي الله أو منهم ؟ قال بل منكم) أخرجه أبو نصر في كتاب السنة والبزار والطبراني بنحوه .
    ولكن كثيراً من الناس زعموا أن الشيخ يصف قتلة المتظاهرين بأنهم صحابة وهذا كلام باطل كما بينا ، كما أنهم أيضاً بتروا كلامه ولم يذكروا الشروط التي اشترطها لهذا الأجر .
    إذن نتبين مما سبق أن الكاتب محمد خير موسى كذب وافترى عندما زعم أن العلامة البوطي دعم قتل المتظاهرين ، بل العكس هو الصحيح ، فقد وجدنا بالأدلة القاطعة أنه حرّم وجرّم قتل المتظاهرين حتى لو هُدّد الجندي بالقتل ، ورأينا كيف أوجب الدية على من تاب و أهدر دم الجنود في حال اعتدوا على أعراض الناس ، وأباح الهروب من الجيش إذا علم الجندي أنه سيدعى إلى قتل أنفس بريئة ، فالكاتب كما يظهر لا يعرف من موقف العلامة البوطي نقيراً ولا قطميراً ، وإنما استقى موقفه من مواقع التواصل التي يكتب عليها من هبّ ودب دون تحقيق أو تمحيص ، ولقد شاهدنا حملة مسعورة ضد الشيخ رحمه الله في أوائل الأحداث فاجتزؤوا من دروسه وخطبه ما شاؤوا اجتزاء مخلاً على طريقة فويل للمصلين ، موهمين الناس أن الدكتور البوطي مؤيد للقتل وضد الشعب والعكس صحيح ففتاواه تؤيد جانب الشعب لا جانب الحكومة ، فكان المفروض على الكاتب الذي ادعى أنه سيكتب بعلمية وموضوعية أن يجعل أمامه قول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) فيتحقق ويتثبت ولا يكون كبعض البسطاء والسذج يصدقون أي إشاعة و يبادرون إلى اعتماد أي مقطع دون رجوع إلى الأصل وكان عليه أيضاً أن يشاهد العديد من المقاطع مع قراءة كل فتاوى الشيخ قبل أن يكتب ما كتب .
    و أما ما ادعاه الكاتب أن الدكتور البوطي وصف المتظاهرين بأوصاف لا تليق ولا تخطر لهم على بال فهو يشير بذلك إلى ذلك المقطع المبتور الذي انتشر في أوائل الأحداث وفيه يقول الشيخ البوطي : وجوههم لا تعرف الصلاة ، جباههم لا تعرف السجود وكانوا يخرجون هذا الفيديو مع صور المتظاهرين لإيهام الناس أنه يتكلم عن المتظاهرين ، فهل كان الدكتور البوطي يصف المتظاهرين بعدم الصلاة ؟؟؟
    أقول : إن أي شخص عنده تحليل دقيق وتفكير عميق سينتبه إلى أن قول الشيخ وجوههم لا تعرف الصلاة فيه ضمير يعبر عن جماعة ولا نعلم على من يعود ، يقول وجوههم : فوجوه من يقصد ؟ ولماذا لم يأتوا بأول المقطع ؟ وكيف عرفتم أن كلمة وجوههم يعني بها وجوه المتظاهرين وما دليلكم على هذه الدعوى ؟ والجواب أنه لا جواب لديهم سوى سوء الظن بالعلماء وعدم التحقق .
    والسؤال المطروح هل هناك ما يدل على كذب هذه الدعوى من كلام الشيخ نفسه ؟

    الجواب نعم .

    يقول العلامة البوطي في فيديو على موقع يوتيوب بعنوان موقف البوطي من منتقديه :

    (لم أتهم المتظاهرين سواء المؤيدين أو المعارضين بأن جباههم لا تعرف السجود أو الصلاة) وقال أيضاً : ( نحن الآن أيها الأخوة نرى شيئاً غريباً عجيباً، عصر المونتاج و عصر الغرف السوداء وعصور غريبة وعجيبة جداً ، صور لا أصل لها تركب ، الآن وصل المونتاج لعندي ، في أول أسبوع قامت به مسيرة كنت خطيب الأموي أثناء الخروج من المسجد كان في ثلة قليلة في مدخل المسجد من الداخل، أُناس لم يشتركوا في الصلاة ولكنهم كانوا ينتظرون خروج المصلين ولما خرج المصلون اندسوا بينهم و بدؤوا بالهتاف ، طبعاً أنا قلت عن هؤلاء الناس أن جباههم لا تعرف السجود ، كانوا ينتظرون في داخل المسجد ريثما يخرج المصلون ، فيندمجوا فيهم ، وكأن الكل يهتفون ، ويأتي من يسقط كلامي هذا على كل المسيرات في كل المحافظات ويجعلني أتهم كل الناس بأنهم لا يصلون ، هذا مثال للمونتاج الذي يُختلق بواسطته شهادة زور ، هذا شيء لا نرضى عنه ولا يرضى الله عز وجل عنه ) . انتهى كلام د. البوطي ، وقد تكلم جورج صبرة عضو الائتلاف الوطني في فيديو منشور على موقع يوتيوب وهو ينتمي لأسرة مسيحية أنه ابنه في أوائل الأحداث في سورية كان يذهب إلى المسجد الأموي يوم الجمعة ليس للصلاة وإنما للتظاهر وهذا ما يؤكد صدق البوطي فيما قاله.
    كما أحب أن أبين موقفه المعارض للفساد الذي يظهر من بعض الجهات الحكومية وبعض أياديه البيضاء و الكاتب تغافل عنها ولم يذكر شيئاً منها وهي :

    -كان سبباً في العفو عن 150 من السجناء السياسيين حيث طلب ذلك من الحاكم.
    - تحدث مع النظام حتى قبل وجود المظاهرات عن مشكلة الحريات وعن مشكلة الحزب الواحد .
    -استنكر من الحكومة عرض مسلسل ما ملكت أيمانكم .
    -استنكر من الحكومة بعض المقاطع في مسلسل بقعة ضوء .
    -استنكر منع الصلاة في بعض قطع الجيش وقال : أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى في أحد دروسه .
    -استنكر من الحكومة تسريح مئات من المنقبات من وزارة التربية .
    -استنكر العبث بمناهج التربية الإسلامية ولا سيما في المدارس الخاصة .
    -استنكر قرار وزير الداخلية بعدم السماح لمدير الفندق بسؤال النزلاء عن عقد الزواج إذا اصطحبوا نساء معهم .
    وما سبق يفند الكذبة الصلعاء التي كذبها محمد خير موسى أنه مؤيد للسلطة فكيف يكون ذلك وهو قد جهر بإنكار الفساد قبل الناس جميعاً وقبل أن يخرج متظاهر واحد في سوريا .
    هل د. البوطي مع النظام ؟ :
    ورد الشيخ البوطي السؤال التالي: ما موقفكم من النظام في سورية ؟
    أجاب الشيخ : لست معنياً بالنظام السوري من حيث هو ولكني معني بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا ما يأمر به الله ورسوله وهذا ما قمت به من قبل ولا أزال جهد استطاعتي والقتل بغير حق من أكبر الكبائر التي يجب إنكارها .
    وقال في موضع آخر لست مؤيداً أو معارضاً إنما أحذر من بلاء أعم .اهـ

    هذا هو موقف الشيخ من الدولة ، فكان من أشد معارضي الفساد خلافاً لما افتراه الكاتب ،ولكنه مع التغيير بالحكمة والموعظة الحسنة وليس بحمل السلاح ، فقد كان الشيخ يفتي بما أجمع عليه أهل العلم بناء على الأحاديث النبوية الصحيحة التي حرمت الخروج بالسلاح على الحاكم الظالم والتي بلغت مبلغ التواتر المعنوي كما يقول العالم الشوكاني، بل إن العلماء حرموا الخروج على الكافر إن كانت المفسدة بالخروج عليه أكبر من المفسدة بالبقاء معه وهذه بعض النصوص النبوية الصحيحة التي تؤكد ذلك :
    قال عليه الصلاة والسلام : ( من كره من أميره شيئاً فليصبر فإن من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية ).رواه البخاري ومسلم
    (سأل سلمة بن يزيد الجعفي النبي عليه الصلاة والسلام : يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله في الثالثة فجذبه الاشعث بن قيس فقال عليه الصلاة والسلام : اسمعوا واطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم ). رواه مسلم
    قال عليه الصلاة والسلام : ( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك، قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع). رواه مسلم .
    و من أقوال العلماء :
    قال الإمام أحمد : لا يتعرض إلى السلطان فإن سيفه مسلول .
    و قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم : (وأما الخروج عليهم- أي الحكام- وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته وأجمع اهل السنة انه لا ينعزل بالفسق )
    ونقل ابن حجر العسقلاني رحمه الله عن ابن بطال الإجماع على عدم جواز الخروج على السلطان الظالم و إن كان متغلباً فقال في الفتح : (قال ابن بطال : وفي الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار- ظلم - وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء ). فتح الباري 13/7
    أقول يتبين لنا مما سبق أن الحكم الذي أصدره الكاتب على الشيخ البوطي حكم باطل ، وأراد أن يذكر تحليلات لهذا الحكم الباطل ، و إذا كان الحكم فاسداً فما سيأتي من تحليلات ستكون فاسدة حتماً، كالذي يصدق إشاعة بأن أمراً معيناً قد حصل ، ثم يريد أن يذكر أسباب وقوع هذه الأمر الذي لم يقع أصلاً ، وبذلك نكون قد وأدنا مقالاته وما تضمنته من أباطيل وأكاذيب في مهدها .
    وأحب أن أعلن عن استنكاري عن نشر مقالة الكاتب السوداء في ما يسمى برابطة العلماء السوريين بإدارة المدعو مجد مكي وهو تلميذ يوسف القرضاوي صاحب المواقف المعروفة بالخروج المسلح على الحكام ، وقد ناقشت مجداً قبل سنوات وذكرت له أدلة براءة الشيخ البوطي من افتراءات المفترين وأقمت عليه الحجة في ذلك فقام بحظري مع أنه ممن يدعو إلى الحرية في سورية !!!!! .
    وأحب أن يكف عن جعل موقع رابطة العلماء السوريين موقعاً للنيل من أهل العلم الكبار وإسقاطهم ، وأنا أعلم أن مجد مكي و بعض من معه يخالفون إجماع أهل السنة في تحريم الخروج المسلح على الحاكم الظالم و لعل هذا سبب خلافه مع العلامة البوطي ، ولكن ذلك لا يبيح له فسح المجال للطعن به كذباً وزوراً وبهتاناً ، فإن أبيت يا مجد مكي إلا ذلك فأقترح عليك تسمية موقع الرابطة بموقع رابطة أكل لحوم العلماء السوريين .
    و إني أذكّر مجد مكي بتفسيره الذي كتبه وذلك في كلامه على قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ) سورة البقرة الآية 208 صفحة 32 من تفسير المعين حيث قال : (يا أيها الذين آمنوا بالله رباً وبمحمد نبياً ورسولاً وبالإسلام ديناً ادخلوا في أحكام الإسلام وشرائعه جميعاً وقوموا بها كلها مجتمعين غير متفرقين ولا متنابذين ، وحققوا السلم في مجتمعكم بالعمل على إصلاح الفساد بالطرق السلمية ، فالدواعي القائمة ربما تجعل القتال بين المسلمين إلى ما هو أشد شراً وفساداً من الفساد الذي قام به المصلحون لمحاربة ناشريه الطغاة المفسدين ، فلا تتبعوا خطوات الشيطان المتنازلات الماكرات لئلا تقعوا فريسة له ، إنه لكم عدو ظاهر العداوة مظهر لها )اهـ كلام مجد مكي ، وأقول له : لقد وقعت فيما حذّرت الناس منه و اتبعت خطوات الشيطان ، ولم نجدك وغيرك من بعض المشايخ الداعين للخروج المسلح على الحكومة في ساحات المعارك التي تهللون لها وتكبرون بل ولم نجد أبناءكم ، ولكننا وجدنا بعضكم يجاهد على الفيس بوك وتويتر .
    وليس من الإسلام في شيء أن يسلك بعض الشيوخ في البلاد العربية سبيل الحركات المتطرفة التي تخرج على الحكام بعد أن تكفّرهم بسبب عدم تطبيق الشريعة حتى وإن أعلن الحكام أنهم مسلمون ظاهراً مع أن الشريعة تحكم بالظاهر .
    وأختم كلامي بأن أقول للكاتب :
    فدع عنك الكتابة لست منها **** ولو سوّدت وجهك بالمداد
    وستكون لنا مع الكاتب صولات وجولات قادمة للرد على ما تبقى من تدليساته وافتراءاته في مقالاته بعون الله تعالى فانتظرونا .

  2. جزاك الله خيرا .. يقدمون نتائج من مقدمات يفترضون أنها مسلمات فلا يلتفتون حتى لإثباتها أو للتشكيك في صحتها
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •