النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: منــــح وهبــــــــات للسائرين فى طـــــريق الله

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1

    منــــح وهبــــــــات للسائرين فى طـــــريق الله

    الحمد لله الممتن على عباده بما شاء لمن شاء
    وصلى الله على الرحمة المهداة والنعمة المسداة وعلى آله وصحبه وسلم

    من بين كتب التصوف التى اقتنيها كتاب خزينة الأسرار الكبرى وهم من جمع رجل صالح، وهو يحتوى على فوائد جمة لسور وآيات ومواضيع دينية أخرى متنوعة
    ومن بين ما أعجبنى فيه هو مقالة عن أحوال السالك المختلى فى الخلوة وما يقع له فيها وما يجب عليه نحوها
    ومن زمن بعيد وأنا اتوق لعرض هذا الموضع للسادة القراء لمزيد من العلم والنفع ولمن يسلك طريق التصوف ويرغب فى الإنتفاع بها فى طريق سيره إلى الله
    ولكنى كنت مترددا كثيرا من ذلك، فالموضوع طويل وفى كتابته مشقة كبيرة
    ولكن خطر ببالى أن اقوم بإنزالها صورا مختصرا بذلك مشقة كبيرة
    وجاءنى هذا الخاطر بعد أن قمت بكتابة جزء من المقالة
    وهى لسيدى محيى الدين ابن عربى ..!!
    وأرجو ألا تكون هناك حساسية من الموضوع، فهى ليست لها علاقة ابدا بالجدل الدائر حول رأيه رحمه الله فى تحول العذاب إلى عذوبة
    وللحق ايضا أننى وجدت آراءً ترى أن كلام ابن عربى تأويل وآخرون يرون أنه كشف
    فرأيت أن أوضح معنى كل واحدة منهما والفرق بينهما كما سيأتى:

    فالتأويل، كما هو معلوم، هو استباط واستشفاف للمعانى المرادة من بين السطور والكلمات أو الأحداث
    وقيل التأويل هو التفسير ..
    وقال الأصبهاني: التفسير: كشف معاني القرآن وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ أو بحسب المعنى، والتأويل: أكثره باعتبار المعنى.
    وقال غيره : تفسير باطن اللفظ مأخوذ من الأول وهو: الرجوع لعاقبة الأمر فالتأويل: إخبار عن حقيقة المراد والتفسير: إخبار عن دليل المراد
    وقيل غير ذلك

    وتعبير الرؤى هو من علوم التأويل
    وفى سورة يوسف أمثلة على تأويل وتعبير المنامات
    فيعقوب عليه السلام عبر ليوسف عليه السلام رؤيا اصطفاء الله له نبيا
    وعبر يوسف عليه السلام لصاحبيه فى السجن رؤياهما
    كما عبر عليه السلام للملك رؤيا رأى فيها سبع بقرات سمان يأكلهن سبع بقرات عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات فأولها بسبع سنين رخاء يأتى بعدهن سبع سنوات قحط وجدب يأتين على ما أثمرت عنه سنوات الرخاء السبع
    وكانت الرؤيا تدل على أحداث تقع بالبلاد وفى زروعها خصوصا، وكونها فى البلاد لأن الرائى هو الملك واستبط يوسف عليه السلام عدد سنوات الرخاء والجدب من عدد البقرات وعدد السنابل

    وقال لى صديقى المعبر والذى ألف كتابا فى تعبير المنامات يعبر فيه المنامات التى تناسب عصرنا من رؤية أدوات ومعدات وأجهزة عصرية لم تكن موجودة فى عصر ابن سيرين ومن سبقوه أو جاؤا بعده ،
    قال لى : أما سنوات الرخاء وسنوات الجدب التى عبرها يوسف فواضحة، ولكن الذى لا افهمه من أين علم يوسف عليه السلام بعام الرخاء " ثم يأتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون"
    وليس فى الرؤيا ما يدل على ذلك ؟ فقلت له ربما كان ذلك من علمه بطبيعة الأحوال وصروف الدهر قال لا ..لابد أنه نور النبوة!
    وأقول ربما أخبره جبريل بشئ يخفى عليه ولابد أن يعلمه الناس

    وأخرج عن الموضوع قليلا فأقول ربما كان ذلك بعلمه بطبيعة الأرقام فربما كان رقم 15 يحدث فيه رخاءً بعد شدة، وربما يكون شدة بعد الرخاء..
    فعام الرخاء الذى أخبر به يوسف عليه السلام كان العام الخامس عشر
    والنبى صلى الله عليه وسلم انتصر فى بدر فى العام 15 من بعثته
    والعام 15 من سن الإنسان محورى وهام فى حياته
    ولكن ذلك لايكفى لتأكيد هذا الرأى فنعود إلى نور النبوة

    وإجمالا فالتأويل لايمكن معرفة حقيقة صحته وخطئه إلا أن يكون متناسقا منطقيا أومن اقرار آخرين على علم بالتأويل

    وقد عبر أبو بكر رضى الله عنه رؤيا لرجل بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له النبى صلى الله عليه وسلم " اصبت بعضا وأخطأت بعضا "


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #2
    والآن نقوم بإنزال الصفحات التي تحتوى على الموضوع وهى من كتاب " خزينة الأسرار الكبرى" وهو بعنوان التدبيرات الإلهية في إصلاح المملكة الإنسانية "

    والكتاب من جمع الأستاذ محمد حقى النازلى ..

    وأبدأ بوضع الجزء غير الواضح فى بداية الصفحة الأولى مكتوبا يليه صورة الصفحة الأولى :

    ".. واعلم أنك إذا أردت خدمة الحق والأنس به أنه لا يصح لك ذلك وفى قلبك ربانية لغيره فإنك لمن حكم عليك سلطانه هذا لاشك فيه، فلابد لك من العزلة عن الناس إيثار الخلوة عن الملا،
    فإنه على قدر بعدك عن الخلق يكون قربك من الحق ظاهرا أوباطنا، فأول فأول ما يجب عليك: طلب العلم الذى تقيم به طاعتك وتقواك وما فرض عليك خاصة لاتزيد على ذلك
    وأول باب السلوك العمل به ثم الورع ثم الزهد ثم التوكل، وأول حال من أحوال التوكل تحصل لك اربع كرامات هى علامات وأدلة على حصول توكلك فى اول درجات التوكل،
    وهى طى الأرض المشى على الماء واختراق الهواء والأكل من الكون وهى الحقيقة فى هذا الباب ثم بعد ذلك تتوالى االمقامات والكرامات والتنزلات إلى الموت ولا تدخل خلوتك حتى تعرف
    أين مقامك وقوتك من سلطان وهمك، فإن كان وهمك حاكما عليك فلا سبيل الى الخلوة الا على يد شيخ مميز عارف وإن كان وهمك تحت سلطانك فخذ الخلوة ولا تبالى وعليك بالرياضة قبل الخلوة والرياضة عبارة عن تهذيب الأخلاق وتحمل الأذى ..
    ثم يقول : فإن المراد من العزلة ترك الناس ومعاشرتهم
    ثم باقى الموضوع في هذه الصفحة التي على هذا الرابط

    97671937_583498599190931_8437671262553112576_n[1].jpg


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #3
    وهذه هى الصفحة الثانية من موضوع" التدبيرات الإلهية.."

    صفحة 2.jpg


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #4
    والصفحة الثالثة ...
    وهذا هو الرابط الفعال

    98142526_736678940202442_2796330817037533184_n[1].jpg
    الصور المرفقة الصور المرفقة


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #5


    والآن لنلقى الضوء على ما بعض ما سبق :

    مشروعية الخلوة :

    يرى إخواننا من الصوفية الخلوتية أن مشروعيتها مستمدة من عمل النبى صلى الله عليه وسلم
    فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلى قبل البعثة في غار حراء،ففى الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها " وكان يخلو بغار حراء،
    فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء.. الحديث
    كما كان يختلي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة في العشر الآواخر من رمضان(منقول)

    ويقول المعارضون لها وعلى رأسهم ابن تيمية والذى سيتابعه على رأيه هذا كثيرون من اتباعة : وأما الخلوات فبعضهم يحتج فيها بتحنثه بغار حراء قبل الوحي،
    وهذا خطأ؛ فإن ما فعله صلى الله عليه وسلم قبل النبوة : إن كان قد شرعه بعد النبوة، فنحن مأمورون باتباعه فيه وإلا فلا.

    نقول : هو عمل إن كان لم يأمر به صراحة، فهو لم ينه عنه صراحة ايضا!والمسلمون يتابعونه فى كل أفعاله وهو ما يسمى بالسنة الفعلية
    وإذا احتج بأنه فعل ذلك قبل بعثته فلا يلزمنا متابعته نقول: إما أن يكون عملا صحيحا مشروعا فيتابعه عليه من شاء، وإما أن يكون عملا غير صحيح ولا مشرع فلا نتابعه،
    عليه وهذا محال فى حقه صلى الله عليه وسلم فأعماله صلى الله عليه وسلم جميعها على الصحة وموافقة شرعه الشريف قبل بعثته وبعدها، وهو من السنة الفعلية أى الأعمال التى يفعلها فى حياته فيُتابع عليها بغير أن يأمر بها
    كأفعال الصلاة وهيئاتها من رفع لليدين وكيفية الجلوس فى التشهد وكيفية الوضوء وكيفية الجلوس للطعام وغير ذلك

    وهناك افعال اقتدى به فيها بعض الصحابة ولكن لم تكن مناسبة لهم فنهاهم عنها :

    كالوصال فى الصوم : فعنه صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والوصال، قالوا: إنك تواصل يا رسول الله، قال: إني لست كهيئتكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني

    ومن الواضح أن آخر الحديث لا يؤخذ على ظاهره وانما يحتاج الى تأويل

    أوجه الشبه بين خلوة النبى صلى الله عليه وسلم وبين خلوات الصوفية :

    ظل النبى صلى الله عليه وسلم يختلى فى غار حراء حتى فتح الله عليه بأعظم فتح يُفتح به على عبد من عباد الله في خلوته
    فقد جاءه الوحى وأمره بالخروج إلى الناس لتبليغ الدين الجديد

    وكذلك يخرج الصوفى المختلى من خلوته بعد تمام خلوته ليقوم بدعوة الناس ليس إلى دين جديد ولكن للسير فى طريق الله قائما بدور المعلم والمؤدب والمرشد لهم
    وإذا كان النبى تعرض للإيذاء من الكفار ويرمونه بالسحر والجنون ..

    وكذلك الصوفى لايخلو حاله من أن يرمى بالكفر أو يقال عنه أنه قبورى أو من عباد القبور
    ونقول أنه لا يوجد بين كافة فرق المسلمين ، حتى جماعة أهل السنة من اقتدى بالنبى فى اختلائه لعبادة ربه قبل بعثته إلا هذه الطائفة من المسلمين وهم الصوفية فهم وحدهم من أحيا هذه السنة بغير منازع..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #6



    وجميع الخلوات تتشابه فيما بينها فى خطوطها العامة والتى جاء ذكرها فى هذه الوريقات، وتختلف فى بعض أو كثير من التفاصيل..

    ويتوقف ذلك على الأسماء أو الآيات التى يذكرها المختلى فى خلوته

    وهى ضارة لمن دخلها بنفسه بغير أمر من شيخ، فالشيخ هام جدا للأخذ بيد المريد الراغب فى الخلوة وتفصيل ذلك فى هذه الورقات المصورة

    وأخيرا نذكر أن سبب وضع هذه الوريقات التى حوت موضعا هاما لأهل التصوف هو توضيح مـــا هيــــة الـكشـــف عنــد الصــــــوفيــــــة

    والله تعالى أعلم
    وبالله التوفيق


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •