النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: محاولة لتجريد الموضوع لمساعدة جميع الأطراف في إعادة النظر وتسديد الفكر

  1. #1

    محاولة لتجريد الموضوع لمساعدة جميع الأطراف في إعادة النظر وتسديد الفكر

    محاولة لتجريد الموضوع لمساعدة
    جميع الأطراف في إعادة النظر وتسديد الفكر

    الحمد لله الذي أخرجنا من ظلمات العدم وأسبغ علينا نور العلم والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه الكرام،

    نَعَمْ التفاوتُ في طرح العقيدة
    تفصيلا وإجمالاً
    سواء كان التفاوت في مستويين أو ثلاثة أو أربعة ...الخ
    كل ذلك لا يضرُّ ولا ينصب فيه نزاع...
    النزاع أصلا في جعل العقيدة مستويات اثنين فصاعداً، ثم نفرض وجود تناقض بين مستوى وآخر ولو في بعض الأحكام، ولا يشترط أن يكون التناقض في جميعها..
    هذه هي المسألة التي ينبغي مناقشتها أصلا، وهي التي علقنا عليها في منشور سابق...
    فلو فرضنا وجود هذا التناقض في بعض الأحكام، ماذا يقال أيها السادة؟
    أتقبل العقيدتان مع تخالفهما!؟
    أيصغى إلى العقيدة التي تخالف ما تم النص عليه بأنه الموافق للقرآن؟
    سيقولون لنا لا بد من التأويل لحسن الظن؟
    نقول: نعم ما دام التأويل سائغا قامت عليه القرائن فلا بد من ذلك...ولكن أن تحمل الكلام على معنى هو لا يحتمله قسرا هذا ليس بتأويل، فالتأويل له ضوابط، بل يسمى تعسفا وتكلفاً وهذا لا يلتفت إليه...
    وقد ضربنا مثلا منذ سنوات عديدة لا يستطيع واحد منهم أبداً أن يقوم بتأويله تأويلا معتبرا، ولا أن يقيم الدليل على عدم وجوده، وهو انقلاب العذاب عذوبة...وحمله على معان لا يقبلها قول القائل بهذه المسألة تعسف محض...غير ملزم للناس قبوله...أتكلم من ناحية علمية...ويمكننا ضرب أمثلة أخرى كهذا.
    فما القول في هذه الحالة التي يثبت فيها التناقض ظاهراً صريحاً؟!...هل عبارة من يقول لا يلزم قبوله كافية، بل الحكم والإنصاف أنه ينبغي رده...هذا إذا لم نكن باطنية، أي نبطن شئيا ونظهر شيئا...
    فماذا لو ظهرت هناك أمثلة أخرى يعسر تأويلها، ولا يمكن إلا التعسف فيها أو دعوى الدس ونحو ذلك بلا دليل ظاهر...
    أيُّ مسوغ بعد ذلك يبقى لمن يقول أنتم تطعنون في الأولياء...وأنتم تسعون للتكفير...وأنتم وأنتم...الى آخر الأكاذيب التي بها يريدون تنزيه أنفسهم...لا مجرد تهمة الآخر..
    وهؤلاء الذين يقولون لا بد أن نحتمل النزاع المعتبر في الفهم، وأما نحن فقد احتملناه حتى بين المعتزلة وأهل السنة، وبين أهل السنة والزيدية...فخطأناهم ولم نكفرهم...أيحرم بعد ذلك أن نحكم بالخطأ على بعض الناس في مسائل ظاهرة تأويلها صعب مستصعب بل محال!! ثم نشتغل بلي أطراف الكلام يمينا وشمالا، وتوزيع الاتهامات هنا وهناك...
    وأما الكشف فأمره سهل خصوصا في الأذواق والأحوال وأما إذا كان في الأخبار والأحكام:
    فما كان منه غير معارض في الأخبار لما جاءت به النصوص ودلت عليه الأدلة، فلا نشتغل بالحمل عليه، قبلناه أو لم نقبله، ولا نناصب أحدا النزاع فيه إلا إذا ألجا الآخرين إليه وجعله ميزانا بين الناس...أما ما كان منه مخالفا لما جاء به ولو الراجح من دلالات الكتاب والسنة وقامت عليه الأدلة كمثال تحول العذاب إلى عذوبة، فما القول فيه؟! ألا يجب علينا شرعاً التزام قانون الشريعة فيه...
    دعكم من لزوم التكفير...فلا يلزم مَنْ حَكَمَ بالغلط في هذا أنْ يَحْكُمَ بالتكفير، ومَن أكفر أحدا فهو يحمل ربقةَ ذلك أمام الله تعالى وأمام الناس. ولكن أن تشنعوا على كل من انتقد بسبب احتمال التكفير أو وجوده من بعض الناس، وتحاولوا بكل وسيلة محقة أم مبطلة أن تمنعوا حقَّ النظر والنقد لأجل ذلك، فهذا ليس من شريعة الإسلام ولا من قانون أهل العلم ولا الحكمة، ولن يسلِّمَ أحد بذلك الطريق المنحرف...ولو أقمتم من النكير ما أقمتم..
    والتبجح بعد ذلك بأننا نراعي حمى الأولياء وأنهم ينفون الولاية محض كذب وافتراء لا بد من الكف عنه، فحتى لو سلم واحد من الناس أن هذه الأخطاء تنفي الولاية عن قائلها أو تستلزم التكفير، فلا يصح لكم أن تقولوا بل هو ولي غصبًا عنك وجبراً ولو ثبتت هذه الأغلاط له، فالولي لا يلزم تعيينه خلافا للنبيّ كما هو قانون أهل السنة... أهذا هو العدل والإنصاف، بل ينبغي إلزامه بحسب القواعد العلمية وإظهار أن طريقته غير ظاهرة ولا راجحة بالأدلة لا بمجرد التلويح والتنفير وإلقاء الاتهامات..
    وها أنتم تُخَوِّفونَ الناسَ في كلِّ حين من الوقوع في التكفير في هذا المعين أو ذاك، وهذا حقٌّ على وجه العموم...فكيف وأكثر الناس يبتعدون عن التكفير، ويقولون بأنَّ هناك بعض المسائل كثرت أو قلت غلط وغير صواب، ولا يلزم التكفير ولا ننصب النقاش لأجله، أهذا ممنوع أيضا...
    وحتى لو فرضنا أن هذه المسائل لها تأويل ظهر لديكم، فما القول لو لم يظهر لغيركم وجه هذا التأويل لو فرضناه تأويلاً، بل ظهر له فساده وبطلانه وبالتالي رجح عنده لزوم الاعتراض عليه، هذا مع اشتراك الجميع -على الأقل مَن ينتسب منهم انتساباً حقا لأهل السنة- بأن ظاهر معناها فيها يدلُّ على معنى غلط منحرف عن قواعد أهل الحق -بل بعضُ صريحِ نظم ِ ألفاظها كذلك باطل، وأقل ما يقال فيه إنه مرجوح جدا بحيث لا عبرة باللجوء إليه، وحاله في ذلك كحال بعض اجتهادات الظاهرية القدماء التي قال العلماء إن قولهم فيها غير معتبر ولا يلتفت إليه...وفي هذه الحال: هل تقسرون الآخرين على السكوت لمجرد أنكم اخترتم التوقف أو لتسليم مع التأويل(مهما كان السبب الذي أداكم لهذا الاختيار) وما تزعمون أنه مبني على حسن الظنّ، فالآخرون يقولون ما تزعمونه مبنياً على حسن الظن، مخالف عندنا أصلاً لقواعد الشريعة، وما كان كذلك فلا محلَّ لحسن ظنٍّ فيه لأن المعنى الظاهر الذي لا موجب للعدول عن ظاهره ، ولا قرائن تنافيه يُلْزَمُ به صاحبه ويُنسب إليه بمقتضاه...وأقل ما يقال يعترض على القول إن لم تكونوا بصحة نسبته للقائل، لسبب من الأسباب، كدسٍّ أو شطح أو غيبة أو نحو ذلك، وهذا طريق معتبر بل هو الأصل...وحمل الكلام على معنى يصححه بدون قرينة مع رجحان ظاهره في الفساد أمر يتعارض مع قواعد الشريعة فضلا عن قوانين الفهم. غاية الأمر أن نعذر قائله لسبب خارج عن دلالات الألفاظ كأن نقول: شَطَحَ، أو: قال في حال غيبةٍ، أو محوٍ، أو نحو ذلك، أما بلحاظ الدلالات فهذا تحكم محض. وفرق بين هذا وبين تصحيح القول وقبوله، أو حمله على محامل حسنة.
    وهذا المسلك مبني على تأويل الحال، لا على تصحيح تأويل المقال، ونزاعنا في الثاني لا الأول إن سلمناه.
    كم تذكرني هذه الأحوال بما كان الوهابية يقولون لما كان أصحابنا هؤلاء المحدَثون نائمين أو لم يولدوا بعد أو كاوا غائبين أصلا، وصاروا يفرخون في زمان استقر لمعظم أهل السنة القول واتضحت لهم الأحوال...أقول: لما كان التيمية قبل ثلاثين سنة أو نحو ذلك يعارضون مَنْ ينسب ابن تيمية للحد والتجسيم وقيام الحوادث...الخ أو حتى من يعترض عليه في أي مسألة، أو يذكر اسمه مجرداً ولا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ومَنْ نسمعهم الآن يثيرون جَلَبَة لم نكن نسمع لأحد منهم حسا وقتها ولا لشيخ من مشايخهم، وكان التيمية يقولون وقتها -وما يزالون على ضعف طرأ عليهم-: إن من يعترض على ابن تيمية يطعن فيه بغير حقٍّ! ويفتري عليه! ويطعن في السلف بناء على ما يزعمون أن قوله قول السلف، ويخالف اهل السنة بناء على التطابق بين كلامه وكلامه كما يظنون، وأنه ينبغي حسن الظنّ وتأويل الكلام والكف عن الاعتراض والانتقاد...الخ ويقولون غير ذلك من التهويلات! التي يكع منها إلا مرتجف جبان...أو طالب منفعة عالقة لديهم في تلك الأزمان أو الآن.
    هذا مع أن كلام في تلك العقائد واضح ظاهر وكثير منه صريح فيما يُنْسَبُ إليه...
    وهؤلاء الآن يقولون: اعتراضكم على فلان ولو في بعض المسائل طعن في الأولياء وإنكار للولاية و..و...و... وسوء ظنّ ...الى آخر ما اعتدنا سماعَه من بعض المتسرعة المتهوكة هنا وهناك، ويتسارعون إلى عمل المكايد سرا وباطنا بالباطل والكذب والافتراء مع إظهار حسن الخلق والتنسك والتلطف ظاهراً...ومما لا يبعث على العجب أننا نشاهد أنه يوافقهم في ذلك أيضًا كثير من المدافعين عن ابن تيمية: بعضُهم ظاهراً وبعضُهم باطنًا، والدافع في الحالتين واحد...وبعضهم من الوجوه القديمة وبعضهم من الوجوه الجديدة، فعلام التقى الفريقان المتنافران!؟
    هل ترون أن النزاع يصح أن ينحرف إلى هذا المنحرَفِ أم يبقى الأمر بين تحكيم القواعد العلمية التي قامت الشريعة وأصول الدين عليها...وهذا الأمر: أي نقد الأفكار بناءً على قواعد الشريعة والقواعد العلمية سيستمر، ولا أحد سيوقفه رضي من رضي وأبى من أبى..
    نحن ندعو الجميع إلى التزام القواعد العلمية سواء من ينفي أو من يثبت...ومن لم يُمضِ سنواتٍ طويلة يقرأ في مواضع الإشكال ويراجعها ويتفحصها زماناً بعد زمان، ويعيد دراسة الكتب المختلفة ويتفهمها، فنقول له تمهل قليلاً وأمهل نفسك ورفقا بها، فسوف تلاقي ربا حكيما عادلا، وكما هو غفور رحيم فهو منتقم جبار...وحقوق الناس لا يعفى عنها إلا بحق أهلها.... وواجبك الكف عن الخوض، كما أعلنه حجة الإسلام... هذا نقوله للفريقين، لا يصلح في الدين الحكمة إلا هذا..
    وأصلُ الشريعة وكذا أحكامُها المسلمة والظاهرة إذا تمَّ الانحراف عنها لا يُعذر مَنْ قصَّرَ في نصرتها أو تلبس بالانحراف عنها بأن يقول معللا انحرافه ذاك: كنت أُحسِنُ الظنَّ بفلان فنصرته ونصرت قوله وهاجمت مَنْ عارضَه، أو نحو ذلك، ثم دفعته هذه الحال للعزوف عن الجدّ والحزم في تطبيق القوانين العلمية، تلك القواعد التي يطبقها العلماء على ألفاظ القرآن، فضلا عن تطبيقها على سائر الكلام كل بحسب ما يناسب...لا سيما ونحن نراه قد تصدى للناس في مجال النظر والإعذار والإنذار أو المفارقة ودعوى الإفحام والإلزام ونحو هذه المقامات التي لا يتصدى لها إلا من يدعي التأهل لتحمل أوزارها... وإلا فالسكوت أولى بحقه.
    والله هو الموفق وعليك التكلان، وصلى الله وسلم وبارك على خير الأنام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب


    https://www.facebook.com/saeedfodeh/...580?__tn__=K-R
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. بارك الله فيكم سيدي
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •