النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ملاحظات حول أطروحات لبعض الملاحدة الجدد!

  1. #1

    ملاحظات حول أطروحات لبعض الملاحدة الجدد!

    ملاحظات حول أطروحات لبعض الملاحدة الجدد!
    سمعت بعض الملاحدة المعاصرين الذين يتحدثون في بعض المباحث الفلسفية والدينية يقول
    إن أبا حامد الغزالي لم يفعل شيئا في مسألة الشك، فالشك كان معروفا قبله، وحتى إن الغزالي عندما شك رجع إلى مذهبه ومذهب آبائه فما معنى أنه شكَّ إذن، وأيضا فإن مسألة شكه مغايرة لشك ديكارت، فإنه كان يريد الوصول إلى نقد آرائه الدينية لا الدنيوية. وما معنى أن يشك إنسان ثم يصل إلى عين ما كان عليه من عقيدة أو رأي! هذا كلام فارغ!
    تعليقات موجزة:
    -لم يدَّعِ أحد أن الذي اخترع الشك في العالم هو الغزالي، ولا هو زعم ذلك أصلاً! غاية ما يقال إن الغزالي -كغيره- وظفه توظيفا جريئا، وتحدث عن تجربته الشخصية في ذلك وهذا أشد ما يميزه! فلا داعي لإيهام الناس أن هناك من ادعى أن الغزالي اخترع أصل الشك أو طريقة التفكير المنهجية.
    -أما استغرابه من أن شك الغزالي لم يترتب عليه إبطال عقيدته ورؤيته السابقة، فنقول لهذا المفكر الإلحادي: لا يشترط في قانون الشك والبحث المنهجي أن يصل الإنسان إلى خلاف ما يعتقده، فكثيرا ما ينطلق الإنسان للتفكير في بعض الأمور، مفترضا فكرة معينة، فيصل إلى تثبيت هذه الفكرة، وقد يصل إلى نقضها ورفضها، فكل من الاحتمالين وارد وأمر ممكن. ولا داعي يدعو من يظهر نفسَه بسمة المفكر الحر للاستغراب من ذلك، ولا سيما وهو يكرر هذه الفكرة في كثير من محاضراته وكأنها أمر مسلم!
    -وأما أن الغزالي استعمل شكه في أمر يتعلق بالعقيدة، بينما استعملها ديكارت لإعادة بناء الفكر الدنيوي لا العقيدة فقط، فهذا غريب جدا من هذا المفكر الحر المنطلق في إلحاده! فإن ديكارت كان قد طبق طريقته الشكية أول ما طبقها على الأمور العقدية كالإمام الغزالي، كما يعرف من كتابه تأملات وغيره فبحوثه فيه مسلطة على أمور لاهوتية وميتافيزيقية كما هو معلوم، وإن أرشد إلى استعمالها في جميع أنحاء الفكر خصوصا في بعض كتبه الأخرى، وكذلك الإمام الغزالي لم يخصص طريقته هذه ولم يحصرها في موضوع العقيدة ومعرفة الإله، بل نص في الاقتصاد على أنها عامة في كل أمر، كما صرح بتعميمها سائر المتكلمين في النظر مطلقا سواء كان في العقيدة او غيرها من الأمور العلمية والدنيوية! فما نسمعه من هذا الموصوف بالمفكر لا يثير إلا عجبنا منه هو ولا يدل إلا على سذاجة تفكيره في هذه الأمور وحرصه العظيم على ملء جوانب محاضراته بالمغالطات المكثفة.
    ويضيف هذا المفكر العبقري: أن ما أضافه الغزالي في الفكر الأشعري أنه جعل التصوف مهيمنا على الأشعرية لا غير!!
    بعد أن نعرف أن مجال التصوف هو السلوك، ومجال النظر في المذهب الأشعري الأدلة العقلية والنقلية القائمة على العقيدة، فأنا لا أعرف بالضبط ما الذي يقصده هذا المفكر العبقري!! من هذا القول السخيف، كيف يكون التصوف مهيمنا على المذهب الأشعري وكيف تكون هذه الفكرة هي التي أضافها الغزالي بعد رحلته الفكرية!
    هذا المحاضر الإلحادي المعاصر وغيره من نراهم من نوعه في الحقيقة يقدمون أنفسهم بصورة المفكرين الأحرار والاهتمام بالإنسانية من حيث هي!! ولكنهم في الحقيقة يقصدون من جميع ما يقدمونه نقض الدين من نفوس الناس. وأحلى ما هنالك عندما نسمع الواحد منهم يقول بعد إيراد كم هائل من المغالطات والتشكيكات والطروحات الباطلة المبنية على أغاليط وجهالات، يقولون ليظهروا أنفسهم بصورة الباحث الموضوعي الذي لا يقصد من بحوثه شيئا خاصاً: "كل واحد عقله في راسه يعرف خلاصه"، وهي كلمة حق أريد بها باطل ...
    وأما تركيزهم جدا -أعني: هذا الملحد الضاحك وغيره من الملاحدة الضاحكين والعابسين- على مسألة التكفير وكيف أن الغزالي كفر من قال بالمسائل الثلاثة الشهيرة من الفلاسفة، وما يراكمه هؤلاء الملاحدة على هذه المسألة وكيف يجعلونها قميص عثمان المعاصر ويتباكون عليها ويتحسرون وينددون بها، فقد نتكلم عليه في وقت آخر.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. بوركتم شيخنا .. إذا كان الأساس العلمي ركيكا فمن الطبيعي أن يولد ذلك قراءات ونظرات كذلك ركيكة

    بدأ بمغالطة مقدمتها الموهومة أن الغزالي هو الذي اخترع الشك مع تهميش تميزه في توظيف ذلك بجرأة.

    ثنى بمغالطة أخرى مقدمتها أن قانون الشك وظيفته تغيير المعتقد مع تحييد وظيفة تثبيت نفس المعتقد.

    ثلث بمغالطة مقدمتاها أن الغزالي شك في الأمور الدينية وديكارت شك في الأمور الدنيوية وكلتاهما دعاو كاذبة لا دليل عليها بل الدليل بخلافها.
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

  3. #3
    (2)
    من آراء هذا الملحد المعاصر أيضاً
    1-الغزالي ابن وقته، يريد أنه منتج (بفتح التاء) لعصره، وقال هذا الكلام أيضا في حق ابن تيمية.
    التعليق: كل واحد بهذا التعبير ابن عصره، وأنت يا حضرة المتشكك المعجب بآراء الملاحدة المتبع لطريقتهم المروج لمذهبهم ابن عصرك أيضاً، فماذا في هذا التعبير.
    ولكن: هل كان الغزالي حقيقة متابعا لعصره ومنتجا لعصره كما تزعم، ألا ترى في إنتاج الغزالي ما يعطيه لمسة خاصة به وإضافة كانت نتيجة لفكره وجهده: رده على الفلاسفة، كتاباته الفقهية، دراساته ونتاجه الصوفي...الخ.
    وبعد فيا ترى لو كان عصرنا الذي نعيش فيه حاليا يغلب عليه احترام الأديان وخصوصا الإسلام هل كنت لتقول هذه الآراء القادحة في الأديان وخصوصا الإسلام!
    2-كانت ردود الغزالي على الباطنية نتيجة لطلب السلطان فقد كان الغزالي من علماء السلاطين.
    التعليق: يا ترى هل كان الغزالي يعتقد في داخله مثلاً بصحة الباطنية فكتب ردوده عليهم فقط طلبا لأمر السلطان! ولم لا تفترض أن معارضته للباطنية كانت قناعة داخلية وحقيقية عنده ولا سيما قد بقيت معه حتى آخر عمره وصرح بذلك في المنقذ من الضلال الذي لم يكتبه تلبية لأمر السلاطين...ولم تفترض أن السلطان أمره أو طلب منه ذلك فلبى أمره! وهل يقال ذلك أيضا في رد الغزالي على الفلاسفة مثلاً وغيرهم!
    3-كان الغزالي رجل دولة يقول ما يقوله السلطان.
    التعليق: طبعا يريد بهذا الكلام القدح في الغزالي وعدم الاعتراف به مستقلاً فقد كان ابن عصره كما صرح من قبلً. ولكن: لم لا يقال إنّ الغزالي كان أحد صناع الدولة كأشياخه من قبله (الجويني والبيهقي وغيرهم) وقد كانت هذه هي سمة الأعلام السابقين سواء المعتزلة أو الأشاعرة، كانوا يساهمون في صناعة الدول، ولم يكونوا صنيعة للسلاطين كما يحلو للسخفاء في عصرنا أن يرددوا.
    4-كان ينبغي على الغزالي تسمية كتابه تهافت الفلاسفة بتهافت ابن سينا والفارابي، فلم يكن يعرف مذاهب الفلاسفة أصلاً حتى يقول إن رده ردٌّ على الفلاسفة هكذا بإطلاق.
    التعليق: لقد صرح الغزالي في أوائل كتابه أنه إنما يعتني بآراء ابن سينا والفارابي لأنهم أعلم وأشهر الفلاسفة في عصره، ولا يجب عليه أن يسمي كتابه على ذوقك حضرة المتحذلق فله أن يسميه بتهافت الفلاسفة هكذا لأن أي واحد يطلع على عصر الغزالي أو يطالع مقدمته يعرف مراده.
    وأما عدم معرفة الغزالي لآراء الفلاسفة السابقين فيبدو أن حضرة هذا الملحد الضحوك المبتسم الذي يخفي وراء ابتسامته حقدا وكراهية لا تخفى على أحد، أقول يبدو أن فضيلة! هذا الملحد المعاصر لا يعرف أصلا أن المتكلمين كانوا يدرسون آراء الفلاسفة بجميع أنواعهم أشكالهم في كتب علم الكلام، وفي كتب الفرق والملل والنحل. وسبب تخصيص الغزالي رده على ابن سينا والفارابي في مجموعة من أهم المسائل لا يخفى على أحد ممن لديه أدنى ثقافة.
    5-كان الغزالي قد درس الفلسفة من مخطوطات فلم تكن هناك كتب مطبوعة! هو ينكت ويريد إضحاك جمهوره! ويخفف دمه!
    التعليق: طيب ولم ذكرت هذه المعلومة المهمة فضيلة المروج للإلحاد وللآراء المشككة في الإسلام على وجه الخصوص! هر تراها خافية على الناس حتى تتذاكى أو تتلاطف وتذكرها. نعم لقد درس الغزالي الفلسفة مطالعة خلال فترة وجيزة، وحق له ذلك، فعقليته الغزالي ومكانته ورتبته العلمية تؤهله لذلك، وقد أجاد فيما فعل، وأصاب في أكثر مواضع نقده، وهو وإن انتقده بعض المنتقدين في مواضع من كتبه وسلمنا تصويبهم في نقدهم، فلا يضيره ذلك كثيراً، فكل كتاب لا يخلو من ذلك.
    6-معظم الفلسفة الإسلامية معتمدة على الفلسفة اليونانية، ولها إضافات جانبية.
    التعليق: نعم إذا كان المرد بالفلسفة الإسلامية فلسفة ابن سينا والفارابي وغيرهما من الفلاسفة، فأكثرهم كذلك، وهذا هو ما نقوله أيضاً، ولذلك السبب أبدع الغزالي في نقد الفلاسفة المذكورين، وأوضح أنه لا ينقد الفلسفة من حيث هي هي بل من حيث نتاج المذكورين وما قدموه للناس، فلا يوجد فلسفة مطلقة هكذا. ولذلك كان هناك نزاع بين المتكلمين والفلاسفة ولا يزال، كما أنك أفكارك أنت وغيرك من المعاصرين المائلين عن الدين متأثرة ومقلدة لآراء كثير من متفلسفة الغرب الملاحدة المعارضين للأديان ومستشرقيهم. وهذا هو أعظم سبب يجرؤك على نقد الدين أصلاً.
    7-قسم الغزالي الناسَ إلى ثلاث طبقات وقال إن طبقة العوام ينبغي أن يظلوا على عاميتهم ولذلك كتب إلجام العوام.
    التعليق: تقسيم الناس إلى مراتب بحسب معارفهم أمر علمي وموضوعي تماماً، لا إشكال فيه، لأن المقصود منه كيفية التعامل مع كل طبقة ومرتبة علمية، مع ملاحظة أن أي فرد يصنف حاليا أنه من رتبة العوام في الفقه أو في أصول الفقه أو علم التوحيد، فلا يوجد مانع يمنع من عدِّه بعد سنوات مثلاً في رتبة طلاب العلم أو العلماء في هذه العلوم إذا استنفذ جهده وطلب العلم، فهذا التصنيف تصنيف متحرك لا ثابت، فالعامي لا يبقى عاميا، ولكنه إذا بقي فحكمه كذا وكذا. والإمام الغزالي يقول كما يقول أهل الحكمة وجميع المعلمين من سائر الفرق والملل أن العامي لا ينبغي أن نجادله في مسائل لا تبلغه ولا يعرفها ولا يدريها، بل هذا تحميل له بما لا يحتمل، ولذلك يقول الغزالي كغيره من العلماء إن وظيفة العامي في أي علم أن يكف لسانه عما لا يعلمه من العلوم، لأن هذا يوقعه في الغلط والخلل، وهذا ما نراه في حق كثير من الذين يتكلمون في مسائل الدين والفلسفة في هذا الزمان.
    وأما قوله إن العامة في نظر الغزالي مطلوب منهم البقاء على العامية فهذا كذب محض، وفرية مكشوفة، بل الحكم ما ذكرناه.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  4. 1- بدأ بنتيجة دون مقدمة .. دعوى بلا دليل .. وهذا شأن الأسلوب الخطابي لتحريك الجماهير
    2- تحكم بلا حجة ولا برهان ولا دليل .. فقط ظنون وقرائن واهمة لا يرجحها إلا الحكم المسبق والهوى والتشهي
    3- النظرة غير الموضوعية في منتجات الغزالي .. نقد هدام وتصنيف مشخصن دون تجرد لموافقة ما يقوله للحقيقة أو لا
    4- يتخبط في نقده حتى وصل إلى عنوان كتاب أراد أن يتفصحن في دقته المزعومة من كون الغزالي يعمم حكما دون استقراء .. والحقيقة أنه يضخم الصغير ويحقر الكبير!
    5- يفترض في العالم عصمته من الخطأ بحيث لو أخطأ سقط كل علمه .. وهذا فرض للمستحيل في العادة ولا ينطلق من المستحيلات إلا مشاغب أو مسفسط
    6- لا يميز بين الفلسفة وعلم الكلام ويجعل من جهله هذا حكما على علم لم يتصوره .. جاهل عدو نفسه وعدو ما جهله
    7- من المحال عادة أن يكون جميع الناس علماء .. وهذا ثابت بالمشاهدة والاستقراء .. فكان هذا منطلق الغزالي في تصنيفه وليس من افتراضاته
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

  5. https://m.facebook.com/story.php?sto...composer=false

    8- يدعي أن الغزالي شخصية حائرة.. هل لأنه اتخذ الشك طريقة في تثبيت معتقداته؟ إذا كان كذلك فليحدد هذا الملحد موقفه من الشك هل هو معه أو لا أما أن يظل هكذا حائرا في انتقاده للغزالي إذا شك أو لم يشك ويحيرنا معه أيضا فهذا ليس من العلم في شيء!

    9- الاستدلال على دعواه السابقة تلك لا يكون بسوق دعاوى بعض المتقدمين هكذا دون برهان ولا حجة.. هذا جهل بأصول الاستدلال ومجرد حشد الكلام والحشو بكلام فارغ لا قيمة له في ساحة العلم

    10- الجويني عنده الآن إمام عظيم فهذا الثناء يخدمه الآن عند انتقاده للغزالي لكنه سيغير رأيه فيه إذا أراد أن ينتقده بالطبع.. هذا هو الفرق بين إبداء الرأي (ويتقنه العوام) وتقرير الدليل، وتحقير الكثير بمسمى صدفة وكذلك تضخيم الصغير إذا بان خطأ في مسألة فرعية هذا لا ينم إلا على شخصية مزاجية رداحة لا تبحث على هدى ولا ترجو حقا.

    11- من أهوى الانتقادات المضحكة التي يمكن أن تسمعها من ملحد جهول تجاه قامة كبيرة كحجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله.. لا تستحق الرد أصلا

    12- هو هنا يتذاكى كأن أستدل على جهله بالقرآن لعدم استشهاده بأي آية في مقالته!

    13- هنا يقتل البحث العلمي قتلا في منهجه هذا الذي يوحي بأنه يتبنى فكر الليبرالية والبراجماتية في حرية الفكر وتقبل الاعتقادات دون نقد بينما هو يمارس في نفس الوقت خلاف ذلك مع الغزالي! تناقض وتخبط مستمر وممل.

    14- وكأنه يتحث تماما عن نفسه ولكن باسم الغزالي.. رمتني بدائها وانسلت.. جهل مركب محض
    15- تماما يبدو هنا كمشجعي الرياضة عندما ينتصرون لفريقهم! تطفيف بميزان الجهل والهوى

    16- أكبر دليل على جهل هذا الملحد بكتب الغزالي وتراثه الغزير.

    17- بعد إفلاسه وقصوره في النقد العلمي انتقل للانتقاد الشخصي الاجتماعي ولكن بنفس المنهجية المزاجية غير العلمية أو بالأحرى الطريقة اللامنهجية!

    18- فعلا من تكلم فيما لا يعنيه أتى بالعجائب.. هو لا يميز بين الكسب والجبر ثم يتكلم في السببية.. عيب والله!
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •