النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: كل الناس..كلنا!

  1. #1

    كل الناس..كلنا!





    مصائرنا بيدنا أخى..

    " .. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها.."


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #2
    دعاء وتوسل وفرج والحمد لله..

    بعد عشاء يوم الجمعة قبل الماضية قال لى ابنى ذو الأربعة وعشرين عاما : أنا ذاهب لأشاهد الماتش فى القهوة مع صاحبى فلان، وكانت مباراة بين الأهلى والزمالك، ثم قال: وسأذهب بعد ذلك للمظاهرات،
    وكانت المظاهرات قد اشتعلت فى هذه الليلة، فقلت له إذاً صلى العشاء أولا ثم اذهب..فهز رأسه وذهب بغير أن يصلى..ولم يعد..! فساورتنى شكوك أن يكون قد قبض عليه فى هذه التظاهرات ..
    ولكنى قلت ربما يكون قد بات عند أحد أصدقائه كعادته أحيانا! فاخذنا فى الإتصال بمن نعرفهم من أصدقائه نسألهم عنه ولكنهم جميعا نفوا أن يكون قد حضر إليهم، ثم مضى يوم آخر أويومان ولم يأت..
    وبعد يومين أو ثلاثة جاءنى شاب يسأل عنه فقلت له أنه غائب منذ أيام فقال إنه خرج مع قريبى فلان ولم يعد منذ هذا الوقت فقلت له أخشى أن يكونا قد قبض عليهما فى هذه المظاهرت فقال ربما..
    وأن أهله قائمون بالبحث عنه، فقلت له إن علمتم عنهما شيئا فأخبرونا ونحن ايضا سنخبركم ..
    وبعد عدة أيام اتصل هذا الشاب بنا وأخبرنا أنهما مقبوض عليهما ومحجوزان فى مكان كذا وسيتم ترحيل كل واحد من المحتجزين إلى القسم التابع له سكنه
    وذهبنا إلى القسم التابع له حينا ووجدناه فيه بالفعل، وتسلمناه من الضابط بعد توقيع إقرار! ..
    كان ابنى شاحبا هزيلا قد نقص وزنه كثيرا، مع أنه لم يقض فى معتقله سوى اسبوعين فقط
    وقال لى أنهم كانوا يطعمونهم كوب زبادى صغير ورغيفان لكل اثنين من المعتقلين
    وكانوا يقيدون أيديهم خلف ظهورهم وينامون على الأرض منبطحين ..وكأنهم أسرى من الأعداء!
    وقال لى أن هناك صبية ماتوا من التعذيب وهناك آخرون انتحروا
    وذكر أشياء أخرى كثيرة مؤلمة ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #3
    وقبل أن أستكمل الكلام عما يصيب المأسورين فى سجون الشرطة أو الجيش فلابد أن نقررأن هذا التعذيب الممنهج لا يقره شرع ولا عرف وأن فاعليه مجرمون بلا ريب ولا تفعله الأمم الراقية،
    الراقية فى أمور الدنيا، فكيف بأمة هى أرقى من جميع من فى الدنيا بدينها وبكتابها وسنة نبيها وتوعدهم النبى صلى الله عليه وسلم بالحرمان من الجنة ودخول النار يوم القيامة
    فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس.." الحديث
    وهؤلاء جميعا داخلون فى هذا الوعيد الشديد بأنهم من أهل النار وليس بعد ذلك وعيد ..
    وغمسة فى النار لأحدهم تساوى بل تزيد عن جميع العذاب الذى أوقعه بهؤلاء المعذبين!!
    بكيف به وهى ستكون مقره ومستقره إلى ما شـاء الله
    المهم أننى بدأت أفكر ماذا سأفعل فقلت ليس أمامى إلا اللجوء إليه تعالى فليس هناك من يقدر أن يغيث فى مثل هذه الشدة إلا الله تعالى، ففكرت فى نفسى هل هناك شئ مشابه لما أنا فيه فى كتاب الله أو سنة نبيه ؟
    فتذكرت قوله تعالى عن يونس على لسانه عليه السلام".. لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين " فجاءه الفرج من الله تعالى، قال تعالى "
    فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " الأنبياء الآية 88 "
    فهاهو ذا سجين نجا من سجنه بهذا النداء" لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين"
    فكنت أكررها وإذا ذكرتها بعد صلاتى تذكرت قوله تعالى فلولا أنه كان من المسبحين143 للبث
    فى بطنه إلى يوم يبعثون
    144" الصافات
    أى لولا أنه كان دأبه التسبيح لما خرج من سجنه ببطن الحوت إلى يوم القيامة، وليس المقصود هو فقط ما سبحه عليه السلام فى بطن الحوت
    فكنت أقول بعد الإنتها من تسبيح الصلاة : هذا هو التسبيح فنجى أسيرى كما نجيت عبدك يونس عليه السلام ..وكنت أعنى بالتسبيح هو ما داومت عليه بعد كل صلاة منذ بدأت الصلاة
    فصلى الله على من علمنا ما ينفعنا دنيا وأخرى
    وإن كان المقصود بالتسبيح الصلاة فإن الأمر لن يختلف كثيرا ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #4

    وحاولت أن أتذكر شيئا مشابها لما أنا فيه فى سيرة النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام..

    فتذكرت قصة الصحابى الذى أسر الأعداء ابنه فجاء إلى النبى يشكو إليه ذلك فأمره أن يكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله

    ففعل الرجل ففك الله أسر ابنه وانفكت قيوده وهو في الأسر بقدرة الله تعالى فخرج في غفلة من العدو وعاد إلى والده ومعه قطيعا من الإبل !

    فأخذت أكررها وأمرت أمه أن تفعل

    وكنت ادعو بتفريج كربى وفك أسر ابنى بعد كل ختمة قرآن، فقد ذكر علماؤنا أن عند كل ختمة قرآن دعوة مستجابة فجعلتها لهذا الكرب

    وفى صلاة الوتر كان دعائى كذلك

    فقد وجدت أننى لن استطيع استخلاص ابنى من أيدى هؤلاء الذين لا يراعون إلا ولا ذمة فى مسلم إلا بحسن اللجوء إلى الله تعالى..

    والله المستعان


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #5


    ولابد من أن أذكر أننى لم أخص ابنى وحده بالدعاء وتفريج الكرب، بل لجميع المأسورين معه

    وهكذا ظللت أدعو إلى الله وأتوسل إليه بما أرى أنه يصلح للتوسل به

    ففكرت هل له من عمل صالح ينتفع به الآن، فتذكرت أنه ذو شهامة ونجدة ..

    فكثيرا ما كان يسهر على رعاية صديقه الذى دخل العناية المركزة وليس هناك من يقوم على شئونه أو يتناوب مع أحد من ذويه

    ويظل على ذلك حتى يتعافى صديقه

    وتذكرت له عاملا من أعمال الشهامة كان قد فعله منذ أسابيع ماضية..

    فقد خرجت جارتنا من شقتها لتتسوق وعادت وقد نسيت مفتاح الشقة بالداخل ..

    وكان زوجها المريض بشلل شبه كامل نائما، فظلت تطرق على الباب لمدة ما يقرب من الساعة

    فاستأذنتها أن يقوم ابنى هذا بالدخول إلى شقتها عن طريق شباك شقتى إلى شباك شقتها المجاور لنا..

    فاعترضت في بادئ الأمر خشية عليه من هذه المخاطرة، ثم اضطرت في النهاية إلى الموافقة

    فقمت بإيقاظه من نومه وأعلمته بمشكلة جارتنا، فوافق وقام بالعبور من نافذتنا إلى نافذة جارتنا ودلف إلى داخل شقة جارتنا

    فلما تذكرت ذلك توسلت إلى الله تعالى بعمله هذا فقلت يا رب قد فعل ابنى كذا فكن له الآن ..

    وأظن أن هذا أهم ما توسلت به..

    والله المستعان




    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #6
    وكنت اقضى وقتى بين الدعاء والتوسل والاستغفار والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وعلى رأس ذلك كله القرآن الكريم

    وأمرت من معى بالبيت بالتخفف من المباحات ..!

    ولقد صارت ظاهرة سيئة في بلادى وبكثير من بلاد الإسلام عموما هو ظاهرة الاستبداد والطغيان من الحكام وأذرعتهم في التحكم بالبلاد من الشرطة

    وصارت أعمالهم أقرب إلى الفجر والكفر

    فالكفار في بلاد الكفر يعيشون في أمان وعدل وحرية، ولا يتمتع بذلك المسلم في بلاده إلا أن يكون فاسدا..

    وعندما خرج ابنى من معتقله أمره أخوه الأكبر منه أن يحضر إليه ليصطحبه إلى أحد معامل التحليل ليتأكد من خلوه من عدوى لمرض خبيث

    ليس من أحد من المساجين معه، ولكن من ذلك الطعام الذى يطعمه رجال الشرطة للمعتقلين ..

    فقد أصيب كثير من المعتقلين بأمراض خبيثة وأصيب بعضهم في كبده بفيروس سى الخطير مما حرك الشكوك والظنون بأن ذلك قد تم

    عن قصد للتخلص من المعارضين

    نسأل الله تعالى الغوث والنجدة وأن يقضى على جميع الطغاة والبغاة وأن يعاملنا بما هو أهله ولا يعاملنا بما نحن أهله إنه تعالى سميع مجيب

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #7
    لم يكن هذا هو عنوان الموضوع : كل الناس..كلنا!

    ولكن كان العنوان هو : دعاء وتوسل وفرج والحمد لله..

    ولكن حدث خطأ منى ..فأعتذر


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •