النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ

  1. #1

    ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ

    وقال الأمين الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان: وقد اختلف أهل العلم في المراد بهذه الثلة من الأولين، وهذا القليل من الآخرين المذكورين هنا، كما اختلفوا في الثلتين المذكورتين في قوله: ثلة من الأولين وثلة من الآخرين {56 39ـ 40} فقال بعض أهل العلم: كل هؤلاء المذكورين من هذه الأمة، وإن المراد بالأولين منهم الصحابة، وبعض العلماء يذكر معهم القرون المشهود لهم بالخير في قوله صلى الله عليه وسلم: خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ـ الحديث، والذين قالوا: هم كلهم من هذه الأمة، قالوا: إنما المراد بالقليل وثلة من الآخرين وهم من بعد ذلك إلى قيام الساعة، وقال بعض العلماء: المراد بالأولين في الموضعين الأمم الماضية قبل هذه الأمة، فالمراد بالآخرين فيهما هو هذه الأمة، قال مقيده عفا الله عنه، وغفر له: ظاهر القرآن في هذا المقام أن الأولين في الموضعين من الأمم الماضية، والآخرين فيهما من هذه الأمة، وأن قوله تعالى: ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ـ في السابقين خاصة، وأن قوله: ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ـ في أصحاب اليمين خاصة، وإنما قلنا: إن هذا هو ظاهر القرآن في الأمور الثلاثة، التي هي شمول الآيات لجميع الأمم، وكون قليل من الآخرين في خصوص السابقين، وكون ثلة من الآخرين في خصوص أصحاب اليمين، لأنه واضح من سياق الآيات، أما شمول الآيات لجميع الأمم: فقد دل عليه أول السورة، لأن قوله: إذا وقعت الواقعة ـ إلى قوله: فكانت هباء منبثا ـ لا شك أنه لا يخص أمة دون أمة، وأن الجميع مستوون في الأهوال والحساب والجزاء، فدل ذلك على أن قوله: وكنتم أزواجا ثلاثة {56 7} عام في جميع أهل المحشر، فظهر أن السابقين وأصحاب اليمين منهم من هو من الأمم السابقة، ومنهم من هو من هذه الأمة، وعلى هذا، فظاهر القرآن أن السابقين من الأمم الماضية أكثر من السابقين من هذه الأمة، وأن أصحاب اليمين من الأمم السابقة ليست أكثر من أصحاب اليمين من هذه الأمة، لأنه عبر في السابقين من هذه الأمة بقوله: وقليل من الآخرين ـ وعبر عن أصحاب اليمين من هذه الأمة: وثلة من الآخرين ـ ولا غرابة في هذا لأن الأمم الماضية أمم كثيرة، وفيها أنبياء كثيرة ورسل، فلا مانع من أن يجتمع من سابقيها من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من سابقي هذه الأمة وحدها، أما أصحاب اليمين من هذه الأمة فيحتمل أن يكونوا أكثر من أصحاب اليمين من جميع الأمم، لأن الثلة تتناول العدد الكثير، وقد يكون أحد العددين الكثيرين أكثر من الآخر، مع أنهما كليهما كثير، ولهذا تعلم أن ما دل عليه ظاهر القرآن واختاره ابن جرير لا ينافي ما جاء من أن نصف أهل الجنة من هذه الأمة فأما كون قوله: وقليل من الآخرين ـ دل ظاهر القرآن على أنه في خصوص السابقين، فلأن الله قال: والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم {56 10ـ 12} ثم قال تعالى مخبرا عن هؤلاء السابقين المقربين: ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ـ وأما كون قوله: وثلة من الآخرين في خصوص أصحاب اليمين، فلأن الله تعالى قال: فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين {56 36ـ 40} والمعنى هم ـ أي أصحاب اليمين ـ ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، وهذا واضح كما ترى. اهـ.

    اذا كثر أقوال المفسرين في تفسير بعض الايات
    فخذوا أحسنها
    واتركوا ما ضره أقرب من نفعه

  2. #2
    اذا كثر أقوال المفسرين في تفسير بعض الايات
    فخذوا أحسنها
    واتركوا ما ضره أقرب من نفعه كقصة داود عليه السلام
    وقد ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد بالفتنة ما جرى لداود من رغبته في تزوُّج امرأة رجل من قوادِه، وذكروا قصة طويلة لا تصحُّ؛
    ولا ينفع بل ضره أقرب من نعه
    ولا يليق ذلك برجل صالح في الأمّة قكيف يليق بنبي الأمّة
    ومثل هذه الأباطيل الإسرائيليات يطلق ألسنة الملحدين في الطعن في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
    ثم في الاسلام كما نراه اليوم تكرارا ومرارا

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •