صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 678910
النتائج 136 إلى 146 من 146

الموضوع: اسرار العطف فى كتاب الله

  1. #136
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    قال القرطبي

    سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً } قيل: المعنى إذا رأتهم جهنم سمعوا لها صوت التغيظ عليهم. وقيل: المعنى إذا رأتهم خزّانها سمعوا لهم تغيظاً وزفيراً حرصاً على عذابهم. والأوّل أصح لما روي مرفوعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ بين عيني جهنم مقعداً " قيل: يا رسول الله! ولها عينان؟ قال: " أما سمعتم الله عز وجل يقول: { إِذَا رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً } يخرج عُنق من النار له عينان تبصران ولسان ينطق فيقول وُكِّلت بكل من جعل مع الله إلهاً آخر فلهو أبصر بهم من الطير بحب السمسم فيلتقطه " في رواية " فيخرج عُنق من النار فيلتقط الكفار لقط الطائر حب السمسم " ذكره رَزِين في كتابه، وصححه ابن العربي في قبسه، وقال: أي تفصلهم عن الخلق في المعرفة كما يفصل الطائر حب السمسم من التربة. وخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " يَخرج عُنق من النار يوم القيامة له عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إني وُكِّلت بثلاث بكل جبّار عنيد وبكلّ من دعا مع الله إلهاً آخر وبالمصوِّرين " وفي الباب عن أبي سعيد قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقال الكلبي: سمعوا لها تغيظاً كتغيظ بني آدم وصوتاً كصوت الحمار. وقيل: فيه تقديم وتأخير، سمعوا لها زفيراً وعلموا لها تغيظاً. وقال قطرب: التغيظ لا يسمع، ولكن يرُى، والمعنى: رأوا لها تغيظاً وسمعوا لها زفيراً كقول الشاعر:
    ورأيت زوجَكِ في الوَرى مُتقلِّداً سيفاً ورُمحا
    أي وحاملاً رمحاً. وقيل: { سَمِعُوا لَهَا } أي فيها أي سمعوا فيها تغيظاً وزفيراً للمعذَّبين. كما قال تعالى:{ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } [هود: 106] و«في واللام» يتقاربان تقول: أفعل هذا في الله ولله

  2. #137
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً }

    قال السمين

    قوله: { ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ }: يجوزُ فيه على قراءةِ العامَّةِ في " الرحمنُ " بالرفع أوجهٌ، أحدُها: أن يكونَ مبتدأ و " الرحمنُ " خبره، وأَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مقدرٍ أي: هو الذي خَلَقَ، وأَنْ يكونَ منصوباً بإضمارِ فعلٍ، وأَنْ يكونَ صفةً للحيِّ الذي لا يموت أو بدلاً/ أو بياناً. وأمَّا على قراءةِ زيدِ بن علي " الرحمنِ " بالجرِّ فيتعيَّن أَنْ يكونَ " الذي خلق " صفةً للحيِّ فقط؛ لئلا يُفْصَلَ بين النعتِ ومنعوتِه بأجنبيّ

  3. #138
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    قال السمين

    قوله: { إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ } فيه وجهان، أحدُهما: أنَّه منقطعٌ أي: لكنْ ربُّ العالمين ليس بعدُوّ لي. وقال الجرجاني: " فيه تقديمٌ وتأخيرٌ أي: أفَرَأَيْتُمْ ما كنتم تَعْبُدُوْنَ أنتم وآباؤكم الأَقْدمون، إلاَّ ربَّ العالمين فإنهم عدوٌّ لي، و " إلاَّ " بمعنى/ " دون " و " سوى ". والثاني: أنه متصلٌ. وهو قول الزجاج؛ لأنهم كانوا يَعْبدون اللهَ تعالى والأصنامَ.

  4. #139
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْاْ يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ }

    قال السمين
    قوله: { وَلاَ مَوْلُودٌ }: جوَّزوا فيه وجهين، أحدهما: أنه مبتدأٌ، وما بعدَه الخبرُ. والثاني: أنه معطوفٌ على " والدٌ " ، وتكون الجملةُ صفةً له. وفيه إشكالٌ: وهو أنه نَفَى عنه أن يَجْزيَ، ثم وَصَفَه بأنه جازٍ. وقد يُجاب عنه: بأنه وإن كان جازياً عنه في الدنيا فليس جازياً عنه يوم القيامة فالحالان باعتبار زَمَنين

  5. #140
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }

    قال السمين

    قوله: { أَوْ إِيَّاكُمْ }: عطفٌ على اسم إنَّ. وفي الخبرِ أوجهٌ، أحدها: أنَّ الملفوظَ به الأولُ وحُذِفَ خبرُ الثاني للدلالة عليه. أي: وإنَّا لعَلى هُدىً أو في ضلال، أو إنكم لعلى هدىً أو في ضلالٍ. والثاني: العكسُ أي: حُذِف الأولُ، والمَلْفوظُ به خبرُ الثاني. وهو خلافٌ مشهورٌ تقدَّم تحقيقُه عند قولِه:{ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ } [التوبة: 62]. وهذان الوجهان لا يَنْبغي أَنْ يُحْمَلا على ظاهرهِما قطعاً؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يَشُكَّ أنه على هدىً ويقينٍ، وأنَّ الكفارَ على ضلالٍ، وإنما هذا الكلامُ جارٍ على ما يَتَخاطَبُ به العربُ من استعمالِ الإِنصاف في محاوراتِهم على سبيل الفَرَضِ والتقدير ويُسَمِّيه أهلُ البيانِ الاستدراجِ وهو: أَنْ يَذْكُرَ لمخاطبهِ أمراً يُسَلِّمه، وإنْ كان بخلافِ ما يَذْكر حتى يُصْغَي إلى ما يُلْقيه إليه، /إذ لو بدأه بما يَكْرَهُ لم يُصْغِ. ونظيرُه قولُهم: أَخْزَى اللَّهُ الكاذبَ مني ومنك. ومثلُه قولُ الشاعر:
    3739 ـ فَأَيِّي ما وأيُّك كان شَرَّاً فَقِيْدَ إلى المَقامةِ لا يَرَاها
    وقولُ حسان:
    3740 ـ أَتَهْجُوه ولَسْتَ له بكُفْءٍ فَشَرُّكُما لخيرِكما الفِداءُ
    مع العلم لكلِّ أحدٍ أنه صلَّى الله عليه وسلَّم خيرُ خَلْقِ اللَّهِ كلِّهم.

    الثالث: أنه من بابِ اللفِّ والنَّشْرِ. والتقدير: وإنَّا لعلى هُدَىً وإنكم لفي ضلال مبين. ولكن لَفَّ الكلامين وأخرجَهما كذلك لعدمَ اللَّبْسِ، وهذا لا يتأتَّى إلاَّ أَنْ تكونَ " أو " بمعنى الواوِ وهي مسألةُ خلافٍ.

    ومِنْ مجيءِ " أو " بمعنى الواو قولُه:
    3741 ـ قَوْمٌ إذا سَمِعوا الصَّرِيْخَ رَأَيْتَهُمْ ما بين مُلْجم مُهْره أو سافِعِ
    وتقدَّم تقريرُ هذا وهذا الذي ذكرْتُه منقولٌ عن أبي عبيدة. الرابع: قال الشيخ: " وأو هنا على موضوعِها لكونِها لأحدِ الشيئَيْن وخبرُ { إِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ } هو { لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } ولا يُحتاج إلى تقديرِ حذفٍ؛ إذ المعنى: أنَّ أحَدنا لَفي أحدِ هذَيْن كقولِك: زيدٌ أو عمروٌ في القصر أو في المسجدِ لا يُحتاج إلى تقديرِ حَذْفٍ إذ معناه: أحدُ هذَيْن في أحدِ هذين. وقيل: الخبرُ محذوفٌ، ثم ذَكَرَ ما قَدَّمْتُ إلى آخره. وهذا الذي ذكره هو تفسيرُ معنًى لا تفسيرُ إعرابٍ، والناسُ نظروا إلى تفسيرِ الإِعراب فاحتاجوا إلى ما ذكرْتُ

  6. #141
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    قال القرطبي فى الصافات

    قوله تعالى: { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ } وحكى عيسى بن عمر «أَنَّهُمْ» بفتح الهمزة. قال الكسائي: أي لأنهم وبأنهم، يقال: وَقفتُ الدابَة أقفها وَقْفاً فوقفت هي وقوفاً، يتعدى ولا يتعدى أي ٱحبسوهم. وهذا يكون قبل السَّوق إلى الجحيم وفيه تقديم وتأخير، أي قفوهم للحساب ثم سوقوهم إلى النار. وقيل: يساقون إلى النار أولاً ثم يحشرون للسؤال إذا قربوا من النار

  7. #142
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    قال القرطبي فى الزخرف

    وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }
    فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: { وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً } الضمير في «جَعَلَهَا» عائد على قوله: { إِلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي }. وضمير الفاعل في «جَعَلَهَا» للّه عز وجل أي وجعل الله هذه الكلمة والمقالة باقية في عقبه، وهم ولده وولد ولده أي إنهم توارثوا البراءة عن عبادة غير الله، وأوصى بعضهم بعضاً في ذلك. والعقب من يأتي بعده. وقال السدي: هم آل محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عباس: قوله: «فِي عَقِبِهِ» أي في خلفه. وفي الكلام تقديم وتأخير المعنى فإنه سيهدين لعلهم يرجعون وجعلها كلمة باقية في عقبه. أي قال لهم ذلك لعلهم يتوبون عن عبادة غير الله. قال مجاهد وقتادة: الكلمة لا إلٰه إلا الله.

  8. #143
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ }

    قال السمين:

    قوله: { وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ }: يجوزُ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أَنْ يكونَ معطوفاً على " قومُ تُبَّع ". الثاني: أَنْ يكونَ مبتدأً، وخبرُه ما بعده مِنْ " أَهْلَكْناهم " ، وأمَّا على الأول فـ " أَهْلَكْناهم ": إمَّا مستأنفٌ، وإمَّا حالٌ من الضمير الذي اسْتَكَنَّ في الصلة. الثالث: أَنْ يكونَ منصوباً بفعلٍ مقدرٍ يُفَسِّره " أَهْلَكْناهم ". ولا مَحَلَّ لـ أَهْلكنا " حينئذٍ

  9. #144
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    { وَقَطَّعْنَاهُمُ ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ ٱسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ فَٱنبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

    قال الطبري

    واختلف أهل العربـية فـي وجه تأنـيث الاثنتـي عشرة والأسبـاط جمع مذكر، فقال بعض نـحويـي البصرة: أراد اثنتـي عشرة فرقة، ثم أخبر أن الفِرَق أسبـاط، ولـم يجعل العدد علـى أسبـاط. وكان بعضهم يَسْتَـخِـلُّ هذا التأويـل ويقول: لا يخرج العدد علـى عين الثانـي، ولكن الفِرق قبل الاثنتـي عشرة حتـى تكون الاثنتا عشرة مؤنثة علـى ما قبلها، ويكون الكلام: وقطعناهم فِرَقا اثنتـي عشرة أسبـاطاً، فـيصحّ التأنـيث لـما تقدّم. وقال بعض نـحويـي الكوفة، إنـما قال اثنتـي عشرة بـالتأنـيث والسبط مذكر، لأن الكلام ذهب إلـى الأمـم فغلَّب التأنـيث وإن كان السبط ذكراً، وهو مثل قول الشاعر:
    وَإنَّ كِلابـاً هَذِهِ عَشْرٌ أبْطُنٍ وأنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبـائِلِهاالعَشْرِ
    ذهب بـالبطن إلـى القبـيـلة والفصيـلة، فلذلك جمع البطن بـالتأنـيث. وكان آخرون من نـحويـي الكوفة يقولون: إنـما أنثت «الاثنتا عشرة» و «السبط» ذَكر، لذكر «الأمـم». والصواب من القول فـي ذلك عندي أن الاثنتـي عشرة أنثت لتأنـيث القطعة. ومعنى الكلام: وقطعناهم قطعاً اثنتـي عشرة، ثم ترجم عن القطع بـالأسبـاط. وغير جائز أن تكون الأسبـاط مفسرة عن الاثنتـي عشرة وهي جمع، لأن التفسير فـيـما فوق العشر إلـى العشرين بـالتوحيد لا بـالـجمع، والأسبـاط جمع لا واحد، وذلك كقولهم: عندي اثنتا عشرة امرأة، ولا يقال: عندي اثنتا عشرة نسوة، ففـي ذلك أن الأسبـاط لـيست بتفسير للاثنتـي عشرة، وإن القول فـي ذلك علـى ما قلنا. وأما الأمـم فـالـجماعات، والسبط فـي بنـي إسرائيـل نـحو القرن. وقـيـل: إنـما فرّقوا أسبـاطاً لاختلافهم فـي دينهم

    وقال البغوى فى معالم التنزيل


    قوله عزّ وجلّ: { وَقَطَّعْنَـٰهُمُ } أي: فرّقناهم، يعني بني إسرائيل، { ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًاً أُمَمًا }.

    قال الفراء: إنّما قال: " اثنتي عشرة " ، والسبط مذكَّر لأنه قال: " أُمماً " ، فرجع التأنيث إلى الأمم، وقال الزجاج: المعنى وقطعناهم اثنتا عشرة فرقة أمماً، وإنما قال: " أسباطاً أمماً " ، بالجمع وما فوق العشرة لا يفسر بالجمع، فلا يقال: أتاني اثنا عشرة رجالاً، لأن الأسباط في الحقيقة نعت المفسر المحذوف وهو الفرقة، أي: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أمما.

    وقيل: فيه تقديم وتأخير: تقديره: وقطعناهم أسباطاً أمما اثنتي عشرة، والأسباط القبائل واحدها سبط

    وقال السمين

    وقال الزجاج: " المعنى: " وقَطَّعناهم اثنتي عشرة فرقةً أسباطاً، من نعتِ فرقة كأنه قال: جَعَلناهم أسباطاً وفَرَّقْناهم أسباطاً " ، وجوَّز أيضاً أن يكون " أسباطاً " بدلاً من " اثنتي عشرة " وتبعه الفارسيُّ في ذلك.

    وقال بعضهم: " تقدير الكلام: وقطعناهم فرقاً اثنتي عشرة، فلا يُحتاج حينئذٍ إلى غيره. وقال آخرون: جَعَل كلَّ واحد من الاثنتي عشرة أسباطاً، كما تقول: لزيد دراهم ولفلان دراهم ولفلان دراهم، فهذه عشرون دراهم، يعني أن المعنى على عشرينات من الدراهم. ولو قلت: لفلان ولفلان ولفلان عشرون درهماً بإفراد " درهم " لأدَّى إلى اشتراك الكل في عشرين واحدة والمعنى على خلافه. وقال جماعة منهم البغوي: " وفي الكلام تقديمٌ وتأخير تقديرُه: وقطعناهم أسباطاً أمماً اثنتي عشرة ".

  10. #145
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    قال القرطبي فى الطلاق

    فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً } أي جازيناها بالعذاب في الدنيا { وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً } في الآخرة. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير فعذبناها عذاباً نُكْرا في الدنيا بالجوع والقَحْط والسيف والخَسْف والمَسْخ وسائر المصائب، وحاسبناها في الآخرة حساباً شَديداً

  11. #146
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    قال القرطبي فى المعارج

    وعن ابن عباس أيضاً أنه سئل عن هذه الآية وعن قوله تعالى: { فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } فقال: أيام سَمّاها الله عز وجل هو أعلم بها كيف تكون، وأكره أن أقول فيها ما لا أعلم. وقيل: معنى ذكر خمسين ألف سنة تمثيل، وهو تعريف طول مدّة القيامة في الموقف، وما يلقى الناس فيه من الشدائد. والعرب تصف أيام الشدّة بالطول، وأيام الفرح بالقِصر قال الشاعر:
    ويومٍ كظِلّ الرُّمْح قَصَّرَ طولَه دَمُ الزِّق عنّا واصطفاق المزاهر
    وقيل: في الكلام تقديم وتأخير والمعنى: سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له من الله دافع، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة تعرج الملائكة والروح إليه. وهذا القول هو معنى ما اخترناه، والموفق الإلٰه.

صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 678910

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •