صفحة 1 من 14 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 201

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055

    Smile كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

    والصلاة والسلام علي أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلي أله وصحبه وسلم

    فهذا بحث أخر من سلسلتنا المباركة فى علوم التفسير

    وهذا البحث سيكون عن أثر الوقف فى علم التفسير من اول القرآن الي اخره إن شاء الله

    وفى هذا البحث سوف اذكر الوقوف التى لها اثر علي التفسير فقط ولا اذكر جميع الوقوف فماأكثرها

    وسوف يكون الاعتماد علي كتب التفسير وكتب الوقف والابتداء المشهورة

    الجوهرة الأولي

    سورة الفاتحة

    { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ }


    قال ابو حيان فى البحر:

    عدَّ الجمهور المكيون والكوفيون { بسم الله الرحمن الرحيم } آية، ولم يعدوا { أنعمت عليهم } ، وسائر العادين، ومنهم كثير من قراء مكة والكوفة لم يعدوها آية، وعدوا { صراط الذين أنعمت عليهم } آية، وشذ عمرو بن عبيد، فجعل آية { إياك نعبد } ، فهي على عده ثمان آيات، وشذ حسين الجعفي، فزعم أنها ست آيات. قال ابن عطية: وقول الله تعالى:{ ولقد آتيناك سبعاً من المثاني } [الحجر: 87] هو الفصل في ذلك. ولم يختلفوا في أن البسملة في أول كل سورة ليست آية، وشذ ابن المبارك فقال: إنها آية في كل سورة، ولا أدري ما الملحوظ في مقدار الآية حتى نعرف الآية من غير الآية.

    قلت انا اسامة خيري لعل فى كون البسملة ايه ام لا اثر فى الوقوف فى سورة الفاتحة وهو الظاهر وهذا وإن كان ليس له مزيد اثر علي التفسير لكن ذكرته للفائدة

    وقال ابن كثير:

    وقوله تعالى { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّآلِّينَ } قرأ الجمهور غير بالجر على النعت، قال الزمخشري وقرىء بالنصب على الحال، وهي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب، ورويت عن ابن كثير. وذو الحال الضمير في عليهم. والعامل أنعمت. والمعنى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم ممن تقدم وصفهم ونعتهم، وهم أهل الهداية والاستقامة والطاعة لله ورسله وامتثال أوامره وترك نواهيه وزواجره، غير صراط المغضوب عليهم، وهم الذين فسدت إرادتهم، فعلموا الحق، وعدلوا عنه، ولا صراط الضالين، وهم الذين فقدوا العلم، فهم هائمون في الضلالة، لا يهتدون إلى الحق. وأكد الكلام بلا ليدل على أن ثَمّ مسلكين فاسدين، وهما طريقة اليهود والنصارى، وقد زعم بعض النحاة أن غير ههنا استثنائية، فيكون على هذا منقطعاً لاستثنائهم من المنعم عليهم، وليسوا منهم، وما أوردناه أولى...

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري

    نقل ابن الانباري ان نصب غير علي الاستثناء وبهذا لايتم الوقف علي عليهم لان المستثنى متعلق بالمستثنى منه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة الثانية

    سورة البقرة


    { الۤـمۤ }

    قال الألوسي عن هذه الحروف:

    والذي يغلب على الظن أن تحقيق ذلك علم مستور وسر محجوب عجزت العلماء ـ كما قال ابن عباس ـ عن إدراكه وقصرت خيول الخيال عن لحاقه، ولهذا قال الصديق رضي الله تعالى عنه: لكل كتاب سر وسر القرآن أوائل السور، وقال الشعبي: سر الله تعالى فلا تطلبوه:
    بين المحبين سر ليس يفشيه قول ولا قلم للخلق يحكيه
    فلا يعرفه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الأولياء الورثة فهم يعرفونه من تلك الحضرة وقد تنطق لهم الحروف عما فيها كما كانت تنطق لمن سبح بكفه الحصى وكلمه الضب والظبـي صلى الله عليه وسلم كما صح ذلك من رواية أجدادنا أهل البيت رضي الله تعالى عنهم بل متى جنى العبد ثمرة شجرة قرب النوافل علمها وغيرها بعلم الله تعالى الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وما ذكره المستدل سابقاً من أنه لو لم تكن مفهمة كان الخطاب بها كالخطاب بالمهمل الخ فمهمل من القول وإن جل قائله لأنه إن أراد/ إفهام جميع الناس فلا نسلم أنه موجود في العلمية وإن أراد إفهام/ المخاطب بها وهو هنا الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مما لا يشك فيه مؤمن وإن أراد جملة من الناس فيا حيهلا إذ أرباب الذوق يعرفونها وهم كثيرون في المحمديين والحمد لله.

    ملحوظة

    قلت لعل قراءة ابي جعفر بالسكت علي هذه الحروف توضح ان لهذه الحروف معنى وان لكل حرف معنى كما نقل ابن الانباري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة الثالثة


    { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }

    قال الرازى:

    المسألة الرابعة: في بيان اتصال قوله: { ألم } بقوله: { ذلِكَ الْكِتَابُ } قال صاحب الكشاف: إن جعلت { ألم } اسماً للسورة ففي التأليف وجوه: الأول: أن يكون { ألم } مبتدأ و { ذلِكَ } مبتدأ ثانياً و { الْكِتَـابِ } خبره والجملة خبر المبتدأ الأول، ومعناه أن ذلك هو الكتاب الكامل، كأن ما عداه من الكتب في مقابلته ناقص، وإنه الذي يستأهل أن يكون كتاباً كما تقول: هو الرجل، أي الكامل في الرجولية الجامع لما يكون في الرجال من مرضيات الخصال، وأن يكون الكتاب صفة، ومعناه هو ذلك الكتاب الموعود، وأن يكون { ألم } خبر مبتدأ محذوف أي هذه { ألم } وَيَكُونَ { ذلِكَ الْكِتَابُ } خبراً ثانياً أو بدلاً على أن الكتاب صفة، ومعناه هو ذلك، وأن تكون هذه { الم } جملة و { ذلِكَ الْكِتَابُ } جملة أخرى وإن جعلت { الم } بمنزلة الصوت كان { ذلِكَ } مبتدأ وخبره { الْكِتَـابِ } أي ذلك الكتاب المنزل هو الكتاب الكامل، أو الكتاب صفة والخبر ما بعده أو قدر مبتدأ محذوف، أي هو يعني المؤلف من هذه الحروف ذلك الكتاب...

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري ومن هنا تعلم هل الوقف علي الم ام لا؟

    فان جعلت ذلك الكتاب متعلقة بها فلاوقف والمعنى كما قال ابن الانباري تلك الكلمات التى اوحيت اليك ذلك الكتاب

    وان جعلت ذلك الكتاب متعلقة بما بعدها فالوقف علي الم


    وقال الرازى:

    المسألة الثانية: الوقف على { فِيهِ } هو المشهور، وعن نافع وعاصم أنهما وقفا على { لاَ رَيْبَ } ولا بدّ للواقف من أن ينوي خبراً، ونظيره قوله:{ قَالُواْ لاَ ضَيْرَ } [الشعراء: 50] وقول العرب: لا بأس، وهي كثيرة في لسان أهل الحجاز والتقدير: { لاَ رَيْبَ فِيهِ } { فِيهِ هُدًى }. واعلم أن القراءة الأولى أولى لأن على القراءة الأولى يكون الكتاب نفسه هدى، وفي الثانية لا يكون الكتاب نفسه هدى بل يكون فيه هدى، والأول أولى لما تكرر في القرآن من أن القرآن نور وهدى والله أعلم....

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة الرابعة

    { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }

    قال الالوسي

    صفة للمتقين قبل، فإن أريد بالتقوى أولى مراتبها فمخصصة أو ثانيتها فكاشفة أو ثالثتها فمادحة. وفي «شرح المفتاح الشريفي» إن حمل المتقي على معناه الشرعي ـ أعني الذي يفعل الواجبات ويترك السيآت ـ فإن كان المخاطب جاهلاً بذلك المعنى كان الوصف كاشفاً وإن كان عالماً كان مادحاً وإن حمل على ما يقرب من معناه اللغوي كان مخصصاً، واستظهر كون الموصول مفصولاً قصد الإخبار عنه بما بعده لا إثباته لما قبله وإن فهم ضمناً فهو وإن لم يجر عليه كالجاري وهذا كاف في الارتباط، والاستئناف إما نحوي أو بياني كأنه قيل ما بال المتقين خصوا بذلك الهدى، والوقف على{ الْمُتَّقِينَ } [البقرة:2] تام على هذا الوجه حسن على الوجه الأول...

    قال الرازى

    لسائل أن يسأل فيقول: ما السبب في اختصاص المتقين بذلك؟ فوقع قوله: { الذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } إلى قوله: { وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } جواباً عن هذا السؤال، كأنه قيل: الذي يكون مشتغلاً بالإيمان وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والفوز بالفلاح والنجاة لا بدّ وأن يكون على هدى من ربه. وثانيها: أن لا ينوي الابتداء به بل يجعله تابعاً { لّلْمُتَّقِينَ } ثم يقع الابتداء من قوله: { أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مّن رَّبّهِمْ } كأنه قيل أي سبب في أن صار الموصوفون بهذه الصفات مختصين بالهدى؟ فأجيب بأن أولئك الموصفين غير مستبعد أن يفوزوا دون الناس بالهدى عاجلاً وبالفلاح آجلاً. وثالثها: أن يجعل الموصول الأول صفة المُتَّقِينَ ويرفع الثاني على الابتداء و { أُوْلَـئِكَ } خبره ويكون المراد جعل اختصاصهم بالفلاح والهدى تعريضاً بأهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ظانون أنهم على الهدى وطامعون أنهم ينالون الفلاح عند الله تعالى...

    ملحوظة

    قال ابن الانباري الوقف علي المتقين لايجوز ان جعلت مابعدها فى موضع الجر صفة

    وجائز الوقف علي المتقين ان جعلت الذين يؤمنون بالغيب متعلقة بما بعدها

    وقال القرطبي

    { والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ }

    قيل: المراد مؤمنو أهل الكتاب كعبد اللَّه بن سَلاَم وفيه نزلت، ونزلت الأولى في مؤمني العرب. وقيل: الآيتان جميعاً في المؤمنين، وعليه فإعراب «الذين» خفضٌ على العطف، ويصح أن يكون رفعاً على الاستئناف أي وهم الذين. ومن جعلها في صنفين فإعراب «الذين» رفع بالابتداء، وخبره { أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى } ويحتمل الخفض عطفاً. قوله تعالى: { بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ } يعني القرآن { وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ } يعني الكتب السالفة بخلاف ما فعله اليهود والنصارى حسب ما أخبر الله عنهم في قوله:{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا } [البقرة:91] الآية....

    وقال ابن كثير

    وتأويل قوله تعالى { وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } أي المنجحون، المدركون ما طلبوا عند الله بأعمالهم، وإيمانهم بالله وكتبه ورسله، من الفوز بالثواب، والخلود في الجنات، والنجاة مما أعد الله لأعدائه من العقاب. وقد حكى ابن جرير قولاً عن بعضهم أنه أعاد اسم الإشارة في قوله تعالى { أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } إلى مؤمني أهل الكتاب الموصوفين بقوله تعالى{ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ } البقرة 4 الآية، على ما تقدم من الخلاف، وعلى هذا فيجوز أن يكون قوله تعالى{ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ } البقرة 4 منقطعاً مما قبله، وأن يكون مرفوعاً على الابتداء، وخبره { وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } وأختار أنه عائد إلى جميع من تقدم ذكره من مؤمني العرب وأهل الكتاب لما رواه السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما الذين يؤمنون بالغيب، فهم المؤمنون من العرب، والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك هم المؤمنون من أهل الكتاب، ثم جمع الفريقين فقال { أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } وقد تقدم من الترجيح أن ذلك صفة للمؤمنين عامة، والإشارة عائدة عليهم، والله أعلم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة الخامسة

    { إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }


    قال القرطبي

    قوله تعالى: { لاَ يُؤْمِنُونَ } موضعه رفعٌ خبر «إنّ» أي إن الذين كفروا لا يؤمنون. وقيل: خبر «إنّ» «سواء» وما بعده يقوم مقام الصلة قاله ٱبن كَيسان. وقال محمد بن يزيد: «سواء» رفع بالابتداء، { أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ } الخبر، والجملة خبر «إنَّ»....

    وقال السمين:

    ورُوِيَ الوقفُ على قولِهِ " أم لم تُنذِرْهم " والابتداء بقوله: " لا يؤمنون " على أنها جملةٌ من مبتدأ وخبرٍ، وهذا ينبغي أن يُرَدَّ ولا يُلْتفتَ إليه، وإنْ كانَ قد نقله الهذلي في " الوقف والابتداء " له.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة السادسة

    { خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ }

    قال القرطبي:

    والوقف هنا: «وعلى سمعهم». و «غِشَاوَةٌ» رفع على الابتداء وما قبله خبر. والضمائر في «قلوبهم» وما عُطِف عليه لمن سبق في علم الله أنه لا يؤمن من كفار قريش، وقيل من المنافقين، وقيل من اليهود، وقيل من الجميع، وهو أصوب لأنه يعم. فالختم على القلوب والأسماع. والغشاوة على الأبصار. والغشاء: الغطاء. وهي: التاسعة: ومنه غاشية السَّرْج وغشيت الشيء أغشيه. قال النابغة:
    هلاّ سألت بني ذُبْيان ما حسبِي إذا الدُّخَانُ تَعشَّى الأشمْطَ البَرَمَا
    وقال آخر:
    صحبتُكَ إذ عيني عليها غشاوةٌ فلما ٱنجلَتْ قطَّعتُ نفسي أَلُومُها
    قال ٱبن كَيسان: فإن جمعت غشاوة قلت: غشاء بحذف الهاء. وحكى الفرّاء: غشاوى مثل أداوى. وقرىء: «غشاوةً» بالنصب على معنى وجعل، فيكون من باب قوله:
    علفتُها تبْناً وماء بارداً

    وقال الآخر:
    يا ليت زوجَك قد غدا متقلِّداً سيفاً ورُمْحَا
    المعنى وأسقيتها ماء، وحاملا رمحا لأن الرمح لا يتقلد. قال الفارسي: ولا تكاد تجد هذا الاستعمال في حال سعة وٱختيار فقراءة الرفع أحسن، وتكون الواو عاطفة جملة على جملة. قال: ولم أسمع من الغشاوة فعلاً متصرفاً بالواو.

    وقال بعض المفسرين: الغشاوة على الأسماع والأبصار والوقف على «قلوبهم».

    وقال آخرون: الختم في الجميع، والغشاوة هي الختم فالوقف على هذا على «غشاوة».

    وقرأ الحسن «غُشاوة» بضم الغين، وقرأ أبو حَيْوَةَ بفتحها وروي عن أبي عمرو: غشوة ردّه إلى أصل المصدر. قال ٱبن كيسان: ويجوز غَشْوة وغُشْوة وأجودها غِشاوة كذلك تستعمل العرب في كل ما كان مشتملاً على الشيء، نحو عِمامة وكِنانة وقِلادة وعِصابة وغير ذلك...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة السابعة

    الوقف وعلم التوحيد

    { اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }


    قال الرازى

    السؤال الثاني: كيف ابتدأ قوله: { اللَّهُ يَسْتَهْزِىء بِهِمْ } ولم يعطف على الكلام الذي قبله؟ الجواب: هو استئناف في غاية الجزالة والفخامة. وفيه أن الله تعالى هو الذي يستهزىء بهم استهزاء العظيم الذي يصير استهزائهم في مقابلته كالعدم، وفيه أيضاً أن الله هو الذي يتولى الاستهزاء بهم انتقاماً للمؤمنين، ولا يحوج المؤمنين إلى أن يعارضوهم باستهزاء مثله. السؤال الثالث: هل قيل: إن الله مستهزىء بهم ليكون مطابقاً لقوله: { إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ } الجواب. لأن «يستهزىء» يفيد حدوث الاستهزاء وتجدده وقتاً بعد وقت، وهذا كانت نكايات الله فيهم:{ أَوْ لاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ } [التوبة: 126] وأيضاً فما كانوا يخلون في أكثر أوقاتهم من تهتك أستار وتكشف أسرار واستشعار حذر من أن تنزل عليهم آية{ يَحْذَرُ الْمُنَـافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبّئُهُمْ بِمَا قُلُوبِهِم في قُلِ اسْتَهْزِءواْ إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ } [التوبة:64]

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري ورد علي من قال بعدم استحباب الاستئناف بالاية بل يصلها بما قبلها وذكر مذهب اصحابنا اهل السنة فى معنى الاستهزاء بمعنى المجازاة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة الثامنة


    { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً } فمثلهم رفع بالابتداء والخبر في الكاف، فهي ٱسم كما هي في قول الأعْشَى:
    أتنتهون ولن يَنْهَى ذوِي شَطَطٍ كالطعن يذهب فيه الزيتُ والفُتُلُ
    وقول ٱمرىء القيس:
    ورُحْنَا بِكَابْنِ الماءِ يُجَنبُ وسطَنا تَصَوَّبُ فيه العينُ طَوْراً وتَرْتقِي
    أراد مثل الطعن، وبمثل ٱبن الماء. ويجوز أن يكون الخبر محذوفاً تقديره مثلهم مستقر كمثل فالكاف على هذا حرف. والمَثَل والمِثْل والمِثيل واحد ومعناه الشبيه. والمتماثلان: المتشابهان هكذا قال أهل اللغة. قوله: { ٱلَّذِي } يقع للواحد والجمع. قال ٱبن الشَّجَرِي هبةُ الله بن عليّ: ومن العرب من يأتي بالجمع بلفظ الواحد كما قال:
    وإن الذي حانَتْ بفَلْج دماؤهم هُمُ القومُ كلُّ القومِ يا أمَّ خالدِ
    وقيل في قول الله تعالى:{ وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ } [الزمر:33] إنه بهذه اللغة، وكذلك قوله: { مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي } قيل: المعنى كمثل الذين ٱستوقدوا، ولذلك قال تعالى: { ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ } فحمل أوّل الكلام على الواحد، وآخره على الجمع. فأما قوله تعالى:{ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِي خَاضُوۤاْ } [التوبة:69] فإن الذي ها هنا وصف لمصدر محذوف تقديره وخضتم كالخوض الذي خاضوا. وقيل: إنما وحّدَ «الذي» و «ٱستوقد» لأن المستوقد كان واحداً من جماعة تولّى الإيقاد لهم، فلما ذهب الضوء رجع عليهم جميعاً فقال: «بنورهم». وٱستوقد بمعنى أوقد مثل ٱستجاب بمعنى أجاب فالسين والتاء زائدتان، قاله الأخفش ومنه قول الشاعر:
    وداعٍ دَعَا يا من يُجيب إلى النَّدَى فلم يَستجِبْه عند ذاك مُجِيبُ
    أي يجبه. وٱختلف النحاة في جواب لمّا، وفي عود الضمير من «نورهم» فقيل: جواب لمّا محذوف وهو طَفِئت، والضمير في «نورهم» على هذا للمنافقين، والإخبار بهذا عن حال تكون في الآخرة كما قال تعالى:{ فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ } [الحديد:13]. وقيل: جوابه «ذهب»، والضمير في «نورهم» عائد على «الذي» وعلى هذا القول يتم تمثيل المنافق بالمستوقد، لأن بقاء المستوقد في ظلمات لا يبصر كبقاء المنافق في حيرته وتردُّده. والمعنى المرادُ بالآية ضَرْبُ مَثَلٍ للمنافقين، وذلك أن ما يظهرونه من الإيمان الذي تثبت لهم به أحكام المسلمين من المناكح والتوارث والغنائم والأمن على أنفسهم وأولادهم وأموالهم بمثابة من أوقد ناراً في ليلة مظلمة فاستضاء بها ورأى ما ينبغي أن يتقيه وأمن منه فإذا طَفِئت عنه أو ذهبت وصل إليه الأذى وبقي متحيراً فكذلك المنافقون لما آمنوا ٱغْتَرُّوا بكلمة الإسلام، ثم يصيرون بعد الموت إلى العذاب الأليم ـ كما أخبر التنزيل:{ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ } [النساء:145] ـ ويذهب نورهم ولهذا يقولون:{ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ } [الحديد:13]. وقيل: إن إقبال المنافقين إلى المسلمين وكلامهم معهم كالنار وٱنصرافهم عن مودتهم وٱرتكاسهم عندهم كذهابها. وقيل غير هذا.

    وقال السمين:

    قولُه تعالى: { ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ } هذه الجملةُ الظاهرُ أنَّها جوابُ " لَمَّا ". وقال الزمخشري: " جوابُها محذوفٌ، تقديرُه: فلمَّا أضاءَتْ خَمَدَت " ، وجَعَل هذا أبلَغَ من ذِكْرِ الجواب، وجعلَ جملةَ قوله: { ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ } مستأنفة أو بدلاً من جملة التمثيل. وقد رَدَّ عليه بعضُهم هذا بوجْهَيْن أحدهما: أنَّ هذا تقديرٌ مع وجودِ ما يُغْني عنه فلا حاجةَ إليه، إذ التقديراتُ إنما تكونُ عند الضروراتِ. والثاني: أنه لا تُبْدَلُ الجملةُ الفعليةُ من الجملةِ الاسميةِ....

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة التاسعة


    { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ }

    قال الطبري

    قال أبو جعفر: وإذ كان تأويـل قول الله جل ثناؤه:{ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ } [البقرة: 17] هو ما وصفنا من أن ذلك خبر من الله جل ثناؤه عما هو فـاعل بـالـمنافقـين فـي الآخرة، عند هتك أستارهم، وإظهاره فضائح أسرارهم، وسلبه ضياء أنوارهم من تركهم فـي ظلـم أهوال يوم القـيامة يترددون، وفـي حنادسها لا يبصرون فبـينٌ أن قوله جل ثناؤه: { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } من الـمؤخر الذي معناه التقديـم، وأن معنى الكلام:{ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ * أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ } [البقرة: 16-19] وإذ كان ذلك معنى الكلام، فمعلوم أن قوله: { صُمّ بُكْمٌ عُمْيٌ } يأتـيه الرفع من وجهين، والنصب من وجهين. فأما أحد وجهي الرفع، فعلـى الاستئناف لـما فـيه من الذم، وقد تفعل العرب ذلك فـي الـمدح والذم، فتنصب وترفع وإن كان خبراً عن معرفة، كما قال الشاعر:
    لا يَبْعَدَنْ قَوْمِي الَّذِينَ هُم ُسُمُّ العُداةِ وآفَةُ الـجُزْرِ
    النَّازِلِـينَ بِكُلّ مُعْتَرَكٍ وَالطَّيِّبِـينَ مَعَاقِدَالأُزُرِ
    فـيروي: «النازلون والنازلـين» وكذلك «الطيبون والطيبـين»، علـى ما وصفت من الـمدح. والوجه الآخر علـى نـية التكرير من أولئك، فـيكون الـمعنى حينئذٍ:{ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } [البقرة: 16] أولئك { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ }. وأما أحد وجهي النصب، فأن يكون قطعاً مـما فـي «مهتدين»، من ذكر «أولئك»، لأن الذي فـيه من ذكرهم معرفة، والصمّ نكرة. والآخر أن يكون قطعاً من «الذين»، لأن «الذين» معرفة والصم نكرة. وقد يجوز النصب فـيه أيضاً علـى وجه الذم فـيكون ذلك وجهاً من النصب ثالثاً. فأما علـى تأويـل ما روينا عن ابن عبـاس من غير وجه رواية علـيّ بن أبـي طلـحة عنه، فإنه لا يجوز فـيه الرفع إلا من وجه واحد وهو الاستئناف. وأما النصب فقد يجوز فـيه من وجهين: أحدهما الذمّ، والآخر القطع من الهاء والـميـم اللتـين فـي «تركهم»، أو من ذكرهم فـي «لا يبصرون». وقد بـينا القول الذي هو أولـى بـالصواب فـي تأويـل ذلك. والقراءةُ التـي هي قراءةُ الرفعُ دون النصب، لأنه لـيس لأحد خلاف رسوم مصاحف الـمسلـمين، وإذا قرىء نصبـاً كانت قراءة مخالفة رسم مصاحفهم. قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن الـمنافقـين، أنهم بـاشترائهم الضلالة بـالهدى، لـم يكونوا للهدى والـحق مهتدين، بل هم صمّ عنهما فلا يسمعونهما لغلبة خذلان الله علـيهم، بُكْمٌ عن القـيـل بهما، فلا ينطقون بهما والبكم: الـخُرْس، وهو جمع أبكم عميٌ عن أن يبصروهما فـيعقلوهما لأن الله قد طبع علـى قلوبهم بنفـاقهم فلا يهتدون.

    ملحوظة

    قال الطبري فى الاية قبلها:

    فأولـى تأويلات الآية بـالآية مثل استضاءة الـمنافقـين بـما أظهروا بألسنتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الإقرار به، وقولهم له وللـمؤمنـين: آمَنا بـاللَّهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وَالـيَوْمِ الآخِر، حتـى حُكم لهم بذلك فـي عاجل الدنـيا بحكم الـمسلـمين فـي حقن الدماء والأموال والأمن علـى الذرية من السبـاء، وفـي الـمناكحة والـموارثة كمثل استضاءة الـموقد النار بـالنار، حتـى إذا ارتفق بضيائها وأبصر ما حوله مستضيئاً بنوره من الظلـمة،حتى خمدت النار وانطفأت، فذهب نوره، وعاد الـمستضيء به فـي ظلـمة وحيرة. وذلك أن الـمنافق لـم يزل مستضيئاً بضوء القول الذي دافع عنه فـي حياته القتل والسبـاء مع استبطانه ما كان مستوجبـاً به القتل وسلب الـمال لو أظهره بلسانه، تُـخيِّـل إلـيه بذلك نفسه أنه بـالله ورسوله والـمؤمنـين مستهزىء مخادع، حتـى سوّلت له نفسه، إذ ورد علـى ربه فـي الآخرة، أنه ناج منه بـمثل الذي نـجا به فـي الدنـيا من الكذب والنفـاق. أوَ ما تسمع الله جل ثناؤه يقول إذ نعتهم ثم أخبر عند ورودهم علـيه:{ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهِ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْء أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ } [المجادلة: 18] ظناً من القوم أن نـجاتهم من عذاب الله فـي الآخرة فـي مثل الذي كان به نـجاتهم من القتل والسبـاء وسلب الـمال فـي الدنـيا من الكذب والإفك، وأن خداعهم نافعهم هنالك نفعه إياهم فـي الدنـيا. حتـى عاينوا من أمر الله ما أيقنوا به أنهم كانوا من ظنونهم فـي غرور وضلال، واستهزاء بأنفسهم وخداع، إذ أطفأ الله نورهم يوم القـيامة فـاستنظروا الـمؤمنـين لـيقتبسوا من نورهم، فقـيـل لهم: ارجعوا وراءكم فـالتـمسوا نوراً واصلوا سعيراً. فذلك حين ذهب الله بنورهم وتركهم فـي ظلـمات لا يبصرون، كما انطفأت نار الـمستوقد النار بعد إضاءتها له، فبقـي فـي ظلـمته حيران تائها لقول الله جل ثناؤه:{ يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَـٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغرَّتْكُمُ ٱلأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ * فَٱلْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ }

    الحديد: 13-15] فإن قال لنا قائل: إنك ذكرت أن معنى قول الله تعالـى ذكره: { كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ }: خمدت وانطفأت، ولـيس ذلك بـموجود فـي القرآن، فما دلالتك علـى أن ذلك معناه؟ قـيـل: قد قلنا إن من شأن العرب الإيجاز والاختصار إذا كان فـيـما نطقت به الدلالة الكافـية علـى ما حذفت وتركت، كما قال أبو ذؤيب الهذلـي:
    عَصَيْتُ إلَـيْهَا القَلْبَ إنـي لأمْرِها سَمِيعٌ فَمَا أدْرِي أَرُشْدٌ طِلاُبِها
    يعنـي بذلك: فما أدري أرشد طلابها أم غيّ، فحذف ذكر «أم غيّ»، إذ كان فـيـما نطق به الدلالة علـيها. وكما قال ذو الرمة فـي نعت حمير:
    فَلَـمَّا لَبِسْنَ اللَّـيْـلَ أوْ حِينَ نَصَّبَتْ لَهُ مِنْ خَذَا آذَانها وَهْوَ جانِـحُ
    يعنـي: أو حين أقبل اللـيـل. فـي نظائر لذلك كثـيرة كرهنا إطالة الكتاب بذكرها. فكذلك قوله: { كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ } لـما كان فـيه وفـيـما بعده من قوله: { ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ } دلالة علـى الـمتروك كافـية من ذكره اختصر الكلام طلب الإيجاز. وكذلك حذف ما حذف واختصار ما اختصر من الـخبر عن مثل الـمنافقـين بعده، نظير ما اختصر من الـخبر عن مثل الـمستوقد النار لأن معنى الكلام: فكذلك الـمنافقون ذهب الله بنورهم وتركهم فـي ظلـمات لا يبصرون بعد الضياء الذي كانوا فـيه فـي الدنـيا بـما كانوا يظهرون بألسنتهم من الإقرار بـالإسلام وهم لغيره مستبطنون، كما ذهب ضوء نار هذا الـمستوقد بـانطفـاء ناره وخمودها فبقـي فـي ظلـمة لا يبصر، والهاء والـميـم فـي قوله: { ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ } عائدة علـى الهاء والـميـم فـي قوله: { مَثَلُهُمْ }.

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري

    مااجمل كلام الطبري فى نظم الايات وعلاقة بعضها ببعض وهو نفيس جدا فى فهم الايات فتأمله جيدا يفتح الله لك سر نظمها ومن المعروف ان هناك قراءة صما بالنصب قال ابن الانباري ويجوز عليها ان تتعلق بتركهم فلايوقف علي هذا علي يبصرون

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة العاشرة

    { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ }

    قال السمين

    وقال جماعةٌ من المفسرين: معنى الآيةِ: وادعوا شهداءَكم مِنْ دونِ اللهِ إنْ كنتم صادِقين، ولَنْ تَفْعلوا فإنْ لم تَفْعلوا فاتَّقوا النار. وفيه نظرٌ لا يَخْفى.

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري مانقله السمين ذكره ابن الانباري وقال وعليه فلايتم الوقف علي صادقين


    قال السمين:

    قوله تعالى: { أُعِدَّتْ } فعلُ ما لم يُسَمَّ فاعلُه، والقائمُ مَقَامَ الفاعلِ ضميرُ " النار " والتاء واجبة، لأن الفعلَ أُسْنِدَ إلى ضمير المؤنث، ولا يُلتفت إلى قوله:
    283ـ فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ولا أرضَ أَبْقَلَ إبْقالَها
    لأنه ضرورةٌ خلافاً لابن كيسان. و " للكافرين " متعلقٌ به، ومعنى أُعِدَّت: هُيِّئَتْ، قال:
    284ـ أَعْدَدْتَ للحَدَثان سا بِغَةً وعَدَّاءً عَلَنْدى
    وقرئ: " أُعْتِدَتْ " من العَتاد بمعنى العُدَّة. وهذه الجملةُ الظاهر أنها لا محلَّ لكونِها مستأنفةً جواباً لمَنْ قال: لِمَنْ أُعِدَّتْ؟ وقال أبو البقاء: " محلُّها النصبُ على الحالِ من " النار " ، والعامِلُ فيها اتقوا ". قيل: وفيه نظرٌ فإنها مُعَدَّةٌ للكافرين اتَّقَوْا أم لم يَتَّقُوا، فتكونُ حالاً لازمةً، لكن الأصل في الحال التي ليسَتْ للتوكيدِ أن تكونَ منتقلةً، فالأَوْلَى أن تكونَ استئنافاً. قال أبو البقاء: " ولا يجوزُُ أن تكون حالاً من الضمير في " وَقُودُها " لثلاثة أشياء أحدها: أنها مضافظ° إليها. الثاني: أنَّ الحَطَب لا يعمل، يعني أنه اسمٌ جامدٌ. الثالث: الفصلُ بين المصدرِ أو ما يَعْمَلُ عَمَلَهُ وبين مَا يَعْمَلُ فيه بالخبر وهو " الناسُ " ، يعني أنَّ الوُقودَ بالضمِّ وإن كان مصدراً صالحاً للعملِ فلا يجوزُ ذلك أيضاً؛ لأنه عاملٌ في الحالِ وقد فَصَلْتَ بينه وبينها بأجنبي وهو " الناسُ ". وقال السجستاني: { أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } من صلة " التي " كقوله:{ وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } [آل عمران: 131]، قال ابن الأنباري: " وهذا غَلَطٌ لأن " التي " هُنا وُصِلَتْ بقوله: { وَقُودُهَا النَّاسُ } فلا يجوز أن تُوصل بصلةٍ ثانية، بخلافِ التي في آل عمران. قلت: ويمكن ألاَّ يكون غَلطاً، لأنَّا لا نُسَلِّم أنَّ { وَقُودُهَا النَّاسُ } ـ والحالةُ هذه ـ صلةٌ، بل إمَّا معترضةً لأنَّ فيها تأكيداً وإمَّا حالاً، وهذان الوجهان لا يَمْنَعهُما معنىً ولا صناعةً.

    ملحوظة

    ذكر ابن الانباري ان الوقف علي الحجارة علي ضربين

    ان جعلت اعدت حالا من النار فلايتم الوقف علي الحجارة

    وان جعلت اعدت كلاما منقطعا كان الوقف علي النار احسن

    وقال الاشمونى

    وقيل الوقف علي الحجارة حسن ان جعلت اعدت مستأنفا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    استدراك علي الجوهرة الثالثة

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { لاَ رَيْبَ } نفي عام، ولذلك نُصب الريب به. وفي الرّيْب ثلاثة معان: أحدها: الشك قال عبد اللَّه بن الزِّبَعْرَى:
    ليس في الحق يا أُمَيْمَةُ ريْبٌ إنما الرَّيبُ ما يقول الجهول

    وثانيها: التُّهَمَة قال جَمِيل:
    بُثَينةُ قالت يا جَميلُ أَرَبْتَنِي فقلت كلاَنا يابثين مُريب
    وثالثها: الحاجة قال:
    قضينا من تِهَامةَ كلَّ ريْب وخَيْبَرَ ثم أَجْمَعْنَا السيوفا
    فكتاب الله تعالى لا شك فيه ولا ٱرتياب والمعنى: أنه في ذاته حق وأنه منزل من عند الله، وصفة من صفاته، غير مخلوق ولا مُحْدَث، وإن وقع ريب للكفار. وقيل: هو خبر ومعناه النهي أي لا ترتابوا، وتم الكلام كأنه قال ذلك الكتاب حقاً. وتقول: رابني هذا الأمرُ إذا أدخل عليك شكاً وخوفًا. وأراب: صار ذا رِيبة فهو مُرِيب. ورابني أمره. ورِيَبُ الدهر: صروفه

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة الحادية عشر

    الوقف وعلم التوحيد


    { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَٰسِقِينَ }

    قال الالوسي

    وقرأ ابن أبـي عبلة وجماعة: (بعوضة) بالرفع والشائع على أنه خبر، واختلفوا فيما يكون عنه خبراً؛ فقيل: مبتدأ محذوف أي هي أو هو بعوضة، والجملة صلة (ما) على جعلها موصولة، وهو تخريج كوفي لحذف صدر الصلة من غير طول، وقيل: (ما) بناءً على أنها استفهامية مبتدأ، واختار في «البحر» أن تكون (ما) صلة أو صفة وهي (بعوضة) جملة كالتفسير لما انطوى عليه الكلام، وقيل: { بَعُوضَةً } مبتدأ، و { مَا } نافية والخبر محذوف أي متروكة لدلالة { لاَ يَسْتَحْىِ } عليه.

    وقال السمين

    وقرأ ابن أبي عَبْلة والضحاك برفع " بعوضةٌ " ، واتفقوا على أنها خبرٌ لمبتدأ، ولكنهم اختلفوا في ذلك المبتدأ، فقيل: هو " ما " على أنها استفهاميةٌ، أي: أيُّ شيء بعوضةٌ، وإليه ذهب الزمخشري ورجَّحه. وقيل: المبتدأ مضمرٌ تقديرُه: هو بعوضةٌ، وفي ذلك وجهان، أحدُهما: أن تُجْعَلَ هذه الجملةُ صلةً لـ " ما " لكونِها بمعنى الذي، ولكنه حَذَفَ العائد وإن لم تَطُل الصلةُ، وهذا لا يجوزُ عند البصريين إلا في " أيّ " خاصةً لطولِها بالإِضافة، وأمَّا غيرُها فشاذٌّ أو ضرورةٌ، كقراءةِ: { تَمَاماً عَلَى ٱلَّذِيۤ أَحْسَنُ } [الأنعام: 154]، وقولِه:306ـ مَنْ يُعْنَ بالحَقِّ لا يَنْطِقْ بما سَفَهٌ ولا يَحِدْ عن سَبيلِ الحَمْدِ والكَرمِ
    أي: الذي هو أحسنُ، وبما هو سَفَهٌ، وتكونُ " ما " على هذا بدلاً من " مثلاً " ، كأنه قيل: مَثَلاً الذي هو بعوضةٌ. والثاني: أن تُجْعَلَ " ما " زائدةٌ أو صفةً وتكونَ " هو بعوضةٌ " جملةً كالمفسِّرة لِما انطوى عليه الكلامُ

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري نقل الاشمونى ان قراءة بعوضة بالرفع يكون الوقف علي ما تاما...

    وقال الرازى فى تفسير الضلال فى الاية عند المعتزلة:

    ....وسادسها: أن يحمل الإضلال على الإضلال عن الجنة، قالت المعتزلة: وهذا في الحقيقة ليس تأويلاً بل حملاً للفظ على ظاهره فإن الآية تدل على أنه تعالى يضلهم وليس فيها دلالة على أنه عما ذا يضلهم، فنحن نحملها على أنه تعالى يضلهم عن طريق الجنة ثم حملوا كل ما في القرآن من هذا الجنس على هذا المحمل وهو اختيار الجبائي قال تعالى:{ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ } [الحج: 4] أي يضله عن الجنة وثوابها. هذا كله إذا حملنا الهمزة في الإضلال على التعدية.

    وسابعها: أن نحمل الهمزة لا على التعدية بل على الوجدان على ما تقدم في أول هذه المسألة بيانه فيقال أضل فلان بعيره أي ضل عنه فمعنى إضلال الله تعالى لهم أنه تعالى وجدهم ضالين.

    وثامنها: أن يكون قوله تعالى: { يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا } من تمام قول الكفار فإنهم قالوا ماذا أراد الله بهذا المثل الذي لا يظهر وجه الفائدة فيه ثم قالوا: يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً وذكروه على سبيل التهكم فهذا من قول الكفار ثم قال تعالى جواباً لهم: { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَـٰسِقِينَ } أي ما أضل به إلا الفاسق. هذا مجموع كلام المعتزلة....

    وقال فى الرد عليهم:

    ....وأما التأويل الثامن: فهو في هذه الآية يوجب تفكيك النظم لأنه إلى قوله { يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً } من كلام الكفار ثم قوله: { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَـٰسِقِينَ } كلام الله تعالى من غير فصل بينهما بل مع حرف العطف وهو الواو، ثم هب أنه ههنا كذلك لكنه في سورة المدثر وهو قوله: { كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِى مَن يَشَاء } لا شك أنه قول الله تعالى فهذا هو الكلام في الإضلال....

    وقال القرطبي:

    قوله تعالى: { يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً } قيل: هو من قول الكافرين أي ما مراد الله بهذا المَثل الذي يفرّق به الناس إلى ضلالة وإلى هُدًى. وقيل: بل هو خبر من الله عز وجل، وهو أشبه لأنهم يقرّون بالهُدَى أنه من عنده فالمعنى: قل يضل الله به كثيراً ويهدي به كثيراً أي يوفّق ويَخْذِل وعليه فيكون فيه ردّ على من تقدّم ذكرهم من المعتزلة وغيرهم في قولهم: إن الله لا يخلق الضلال ولا الهدى.

    قالوا: ومعنى «يُضِلّ بِهِ كَثِيراً» التسمية هنا، أي يسميه ضالاً كما يقال: فسّقت فلاناً، يعني سَمّيته فاسقاً لأن الله تعالى لا يُضل أحداً. هذا طريقهم في الإضلال، وهو خلاف أقاويل المفسرين، وهو غير محتمل في اللغة لأنه يقال: ضَلَّله إذا سمّاه ضالاًّ ولا يقال: أضله إذا سماه ضالاً ولكن معناه ما ذكره المفسرون أهلُ التأويل من الحق أنه يخذل به كثيراً من الناس مجازاة لكفرهم. ولا خلاف أن قوله: { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَاسِقِينَ } أنه من قول الله تعالى. و «الفاسقين» نصب بوقوع الفعل عليهم، والتقدير: وما يُضل به أحداً إلا الفاسقين الذين سبق في علمه أنه لا يهديهم. لا يجوز أن تنصبهم على الاستثناء لأن الاستثناء لا يكون إلا بعد تمام الكلام. وقال نَوْف البِكالِيّ: قال عزير فيما يناجي ربّه عز وجلّ: إلهي تخلق خلقاً فتُضل من تشاء وتهدي من تشاء. قال فقيل: يا عزير أعرض عن هذاٰ لتُعْرِضنّ عن هذا أو لأمْحُونك من النبوّة، إني لا أُسأل عما أفعل وهم يُسألون. والضلال أصله الهلاك يقال منه: ضلّ الماءُ في اللبن إذا ٱستهلك ومنه قوله تعالى:{ أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ }...

    وقال السمين:

    وقُرئَ: { يُضِلُّ به كثيرٌ ويُهْدىٰ به كثيرٌ، وما يُضَلُّ به إلا الفاسقُون } بالبناء للمفعول، وقُرئَ أيضاً: { يَضِلُّ به كثيرٌ ويَهْدي به كثيرٌ، وما يَضِلُّ بِه إلا الفاسقون } بالبناء للفاعل، قال بعضهم: " وهي قراءة القَدَرِيَّة " قلت: نقل ابنُ عطية عن أبي عمرو الداني أنها قراءةُ المعتزلة، ثم قال: " وابنُ أبي عَبْلة مِنْ ثِقات الشاميّين " يعني قارئها، وفي الجملة فهي مخالفةٌ لسواد المصحف.

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري نقل الاشمونى الوقف علي مثلا لو كان من كلام الله ردا علي الكفار والوقف علي كثيرا لو من كلام الكفار

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة الثانية عشر

    كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

    قلت انا اسامة خيري


    نقل ابن الانباري عن السجستاتى ان الوقف علي فاحياكم تام لانه لايوبخهم رب العزة الا علي شيء معترفين به وهم لايعترفوا بالحياة بعد موت

    ورد عليه ابن الانباري وقال وبخهم علي الكفر وهم لايعترفوا بكفرهم فلايلزم ان يوبخهم علي شيء معترفين به فتعقبه الاشمونى وقال كانوا معترفين بكفرهم مع اقامة الحجج

    وفى الاية نزاع طويل فى علم التوحيد فى اثبات عذاب القبر

    ولا يكشف اسرار كتاب الله الا اهل الله وكلها محاولات للاغتراف من رشاشات بحر القرآن

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة الثالثة عشر

    { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوۤاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ }

    قال الالوسي:

    { فَتَابَ عَلَيْكُمْ } جواب شرط محذوف بتقدير ـ قد ـ إن كان من كلام موسى عليه السلام لهم، تقديره إن فعلتم ما أمرتم به فقد تاب عليكم ومعطوف على محذوف ـ إن كان خطاباً من الله تعالى لهم، كأنه قال: ففعلتم ما أمرتم فتاب عليكم بارئكم وفيه التفات لتقدم التعبير عنهم في كلام موسى عليه السلام بلفظ القوم وهو من قبيل الغيبة، أو من التكلم إلى الغيبة في { فَتَابَ } حيث لم يقل: فتبنا، ورجح العطف لسلامته من حذف الأداة والشرط وإبقاء الجواب، وفي ثبوت ذلك عن العرب مقال، وظاهر الآية كونها إخباراً عن المأمورين بالقتل الممتثلين ذلك. وقال ابن عطية: جعل الله تعالى ـ القتل ـ لمن ـ قتل ـ شهادة وتاب عن الباقين وعفا عنهم، فمعنى { عَلَيْكُمْ } عنده، على باقيكم.

    ملحوظة

    هل الوقف اولي علي بارئكم لو كان مابعدها خطابا من الله؟

    { وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ ٱلأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيْرٌ ٱهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ذٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ }

    قال الالوسي:

    ٱهْبِطُواْ مِصْرًا } جملة محكية بالقول كالأولى، وإنما لم يعطف إحداهما على الأخرى في المحكي لأن الأولى خبر معنى، وهذه ليست كذلك، ولكونها كالمبينة لها فإن الإهباط طريق الاستبدال، هذا إذا جعل الجملتان من كلام الله تعالى أو كلام موسى، وإن جعل إحداهما من موسى والأخرى من الله تعالى، فوجه الفصل ظاهر، والوقف على (خير) كاف على الأول: وتام على الثاني

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف تام علي خير لو كان اهبطوا مصرا من كلام الله والوصل اولي لو كان كلاما واحدا

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    الجوهرة الرابعة عشر

    { قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ }

    قال الالوسي:

    وقرىء ـ يسر ـ بالياء فيحتمل أن يكون (لونها) مبتدأ ـ ويسر ـ خبره ويكون (فاقع) صفة تابعة لصفراء على حد قوله:
    وإني لأسقى الشرب (صفراء فاقعا) كأن ذكى المسك فيها يفتق
    إلا أنه قليل حتى قيل: بابه الشعر، ويحتمل أن يكون لونها فاعلاً بفاقع و ـ يسر ـ إخبار مستأنف

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي صفراء حسن غير تام لان فاقع لونها من نعت البقرة

    ومن وقف علي فاقع وقرأ يسر صفة للون لا للبقرة لم يقف علي لونها

صفحة 1 من 14 1234511 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •