صفحة 35 من 40 الأولىالأولى ... 25313233343536373839 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 511 إلى 525 من 600

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #511
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    { وَتَرَى كلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

    نقل الاشمونى جاثية حسن لمن رفع كل الثانية علي الابتداء ولاوقف علي قراءة النصب بدلا من الاولي..كتابها حسن علي القراءتين

  2. #512
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    { وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ }

    قال السمين

    قوله: { إِنَّ وعْدَ اللَّهِ }: العامَّةُ على كسرِ الهمزةِ: لأنها مَحْكِيَّةٌ بالقولِ. والأعرج وعمرو بن فائد بفتحها. وذلك مُخَرَّجٌ على لغة سُلَيْمٍ: يُجْرُون القولَ مُجْرى الظنِّ مطلقاً. وفيه قولُه:
    4036 ـ إذا قلتُ أنِّي آيِبٌ أهلَ بلدةٍ ........................
    قوله: " والساعةُ " قرأ حمزة بنصبِها عطفاً على " وعدَ الله ". والباقون برفعها، وفيه ثلاثةُ أوجهٍ: الابتداءُ وما بعدها من الجملةِ المنفيَّة خبرُها. الثاني: العطفُ على محلِّ اسم " إنَّ " لأنَّه/ قبل دخولِها مرفوعٌ بالابتداءِ. الثالث: أنه عطفٌ على محلِّ " إنَّ " واسمِها معاً؛ لأنَّ بعضَهم كالفارسيِّ والزمخشريِّ يَرَوْنَ أنَّ لـ " إنَّ " واسمِها موضعاً، وهو الرفعُ بالابتداء

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي وعد الله حق علي القراءتين

    الاظنا حسن ولاكراهة فى الابتداء بقول الكفار

  3. #513
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    سورة الاحقاف

    نقل الاشمونى الوقف علي مثله جائز لوجعلت جواب الشرط محذوف وهو الستم ظالمين وان جعلته بعد قوله استكبرتم فلاوقف

    { وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ }

    نقل الاشمونى عن بعضهم الوقف علي مصدق وقال فى الوقف عليه نظر.والوقف علي ظلموا لو رفعت بشري بالابتداء ولاوقف لو عطفت بشري علي كتاب او عطف نصبا علي اماما او لينذر

    اصحاب الجنة تام عند ابي حاتم وقيل لاتام ولاكاف لان وعد الصدق منصوب علي المصدرية

    وزعم بعضهم الوقف علي يستغيثان الله للتفريق بين الاستغاثة والدعاء وهو ويلك امن

    اوديتهم ليس بوقف لان قالوا جواب لما..والوقف علي بل هو قبيح لانه لايفصل بين المبتدأ والخبر

    اليم كاف ويبتديء تدمر ولاوقف ان جعلتها صفة للريح اى مدمرة

    مكناكم فيه حسن ان لم يعطف عليها وجعلنا

    ولاوقف علي افكهم ولامن بعد موسي

  4. #514
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    الجوهرة الثامنة عشر بعد الثلاثمائة

    { فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوۤاْ إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْفَاسِقُونَ }

    قال القرطبي

    { إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ } يعني في جنب يوم القيامة. وقيل: نسَّاهم هَوْل ما عاينوا من العذاب طول لبثهم في الدنيا. ثم قال: { بَلاَغٌ } أي هذا القرآن بلاغ قاله الحسن. فـ «ـبلاغ» رفع على إضمار مبتدأ دليله قوله تعالى:{ هَـٰذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ } [إبراهيم:2 5]، وقوله:{ إِنَّ فِي هَـٰذَا لَبَلاَغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ } [الأنبياء:06 1]. والبلاغ بمعنى التبليغ. وقيل: أي إن ذلك اللبث بلاغ قاله ٱبن عيسى، فيوقف على هذا على «بلاغ» وعلى «نَهَارٍ». وذكر أبو حاتم أن بعضهم وقف على «وَلاَ تَسْتَعْجِلْ» ثم ابتدأ «لَهُمْ» على معنى لهم بلاغ. قال ابن الأنباريّ: وهذا خطأ لأنك قد فصلت بين البلاغ وبين اللام، ـ وهي رافعة ـ بشيء ليس منهما. ويجوز في العربية: بلاغاً وبلاغٍ النصب على معنى إلا ساعة بلاغاً على المصدر أو على النعت للساعة. والخفض على معنى من نهارٍ بلاغ. وبالنصب قرأ عيسى بن عمر والحسن. وروي عن بعض القرّاء «بَلِّغ» على الأمر فعلى هذه القراءة يكون الوقف على «مِنْ نَهَارٍ» ثم يبتدىء «بلغ»

    ملحوظة

    القرطبي ينقل كثيرا فى الوقف والابتداء عن ابن الانباري

    ونقل الاشمونى نهار كاف وتبتديء بلاغ خبر مبتدأ محذوف اى القران بلاغ.وقيل بلاغ مبتدا خبره لهم الواقع بعد تستعجل اى لهم بلاغ والوقف علي تستعجل ثم تبتديء لهم بلاغ وهو غير معروف وغير جائز

    وقريء بلاغا بالنصب فلاوقف علي النهار لان المعنى الاساعة بلاغا ومن نصبه باضمار فعل وقف علي النهار

    وقريء بلاغ بالجر فالوقف علي بلاغ

    ونقل ابن الانباري الاساعة من نهار حسن ثم تبتديء بلاغ اى ذلك بلاغ.وعلي قراءة الامر بلغ فالوقف علي نهار ثم تقول بلغ

  5. #515
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    سورة محمد

    نقل الاشمونى اعمالهم تام للفصل بين عمل الكفار والمؤمنين

    هو الحق من ربهم ليس بوقف لان خبر الذين امنوا لم يأت بعد وهو كفر

    فضرب الرقاب حسن وقيل لاوقف لان حتى متعلقة به

    اوزارها كاف وقيل الوقف علي ذلك لانه تبيين لماقبله اى الامر ذلك كما قلنا فهو خبر مبتدأ محذوف واتصاله بماقبله اوضح ثم تبتديء ولو شاء الله

    فتعسا لهم ليس بوقف وان زعمه بعضهم لان مابعده معطوف علي الفعل الذى فسره فتعسا لهم

    دمر الله عليها كاف للابتداء بالتهديد

  6. #516
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    { مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ }

    قال السمين:

    قوله: { مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ }: فيه أوجهٌ، أحدها: أنه مبتدأٌ، وخبرُه مقدرٌ. فقدَّره النضر بن شميل: مثلُ الجنةِ ما تَسْمعون، فـ " ما تَسْمعون " خبرُه، و " فيها أنهارٌ " مُفَسِّرٌ له. وقَدَّره سيبويه: " فيما يُتْلَى عليكم مَثَلُ الجنة " ، والجملةُ بعدَها أيضاً مُفَسِّرةٌ للمَثل. الثاني: أن " مَثَل " زائدةٌ تقديرُه: الجنة التي وُعِدَ المتقون فيها أنهارٌ. ونظيرُ زيادةِ " مَثَل " هنا زيادةُ " اسم " في قولِه:
    4055 ـ إلى الحَوْلِ ثم اسْمُ السَّلامِ عليكما ........................
    الثالث: أنَّ " مَثَل الجنة " مبتدأٌ، والخبر قولُه: " فيها أنهارٌ " ، وهذا ينبغي أَنْ يمتنعَ؛ إذ لا عائدَ من الجملةِ إلى المبتدأ، ولا ينْفَعُ كونُ الضميرِ عائداً على ما أُضيف إليه المبتدأ. الرابع: أنَّ " مَثَل الجنة " مبتدأٌ، خبرُه " { كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ } ، فقَدَّره ابنُ عطية: " أمَثَلُ أهلِ الجنة كمَنْ هو خالدٌ " ، فقدَّر حرفَ الإِنكارِ ومضافاً ليصِحَّ. وقدَّره الزمخشري: " أَمَثَلُ الجنةِ كمَثَلِ جزاءِ مَنْ هو خالدٌ ". والجملةُ مِنْ قولِه: " فيها أنهارٌ " على هذا فيها ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: هي حالٌ من الجنة أي: مستقرَّةٌ فيها أنهارٌ. الثاني: أنها خبرٌ لمبتدأ مضمرٍ أي: هي فيها أنهارٌ، كأنَّ قائلاً قال: ما مَثَلُها؟ فقيل: فيها أنهار. الثالث: أَنْ تكونَ تكريراً للصلة؛ لأنَّها في حكمِها ألا ترى إلى أنَّه يَصِحُّ قولُك: التي فيها أنهار، وإنما عَرِيَ قولُه: " مَثَلُ الجنةِ " من حرفِ الإِنكار تصويراً لمكابرةِ مَنْ يُسَوِّي بين المُسْتَمْسِكِ بالبيِّنَةِ وبين التابِع هواه كمَنْ يُسَوِّي بين الجنة التي صفتُها كيتَ وكيتَ، وبين النارِ التي صفتُها أَنْ يُسْقَى أهلُها الحميمَ. ونظيرُه قولُ القائلِ:
    4056 ـ أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكرامَ وأَنْ أُوْرَثَ ذَوْداً شَصائِصاً نَبْلا
    هو كلامٌ مُنْكِرٌ للفرح برُزْئِه الكرامَ ووِراثةِ الذَّوْدِ، مع تَعَرِّيه من حرف الإِنكارِ، ذكر ذلك كلَّه الزمخشريُّ بأطولَ مِنْ هذه العبارةِ.

    وقرأ عليُّ بن أبي طالب " مثالَ الجنةِ ". وعنه أيضاً وعن ابن عباس وابن مسعود " أمثالُ " بالجمع

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي المتقون كاف لو جعل مثل مبتدا وخبره محذوف او خبر لمبتدا محذوف اى في مايتلي عليك ولاوقف لو جعلت مثل مبتدأ والخبر فيها انهار

    الا الساعة جائز علي قراءة ان تاتيهم بالكسر ولاوقف علي قراءة الفتح

    ذكراهم تام ولاوقف علي محكمة او القتال لان جواب اذا رأيت

  7. #517
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    الجوهرة التاسعة عشر بعد الثلاثمائة

    { وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ } * { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }

    قال السمين

    قوله: { فَأَوْلَىٰ لَهُمْ طَاعَةٌ } اختلف اللغويون والمُعْربون في هذه اللفظةِ، فقال الأصمعي: إنها فعلٌ ماضٍ بمعنى: قارَبَ ما يُهْلِكه وأنشد:
    4062 ـ فعادَى بينَ هادِيَتَيْنِ مِنْها وَأَوْلَى أَنْ يزيدَ على الثلاثِ
    أي: قارَبَ أن يزيدَ. قال ثعلب: " لم يَقُلْ أحدٌ في " أَوْلَى " أحسنَ مِنْ قولِ الأصمعيِّ " ، ولكنْ الأكثرون على أنه اسمٌ. ثم اختلف هؤلاء فقيل: هو مشتقٌّ من الوَلْيِ وهو القُرْبُ كقوله:
    4063 ـ يُكَلِّفُني لَيْلَى وقد شَطَّ وَلْيُها وعادَتْ عَوادٍ بيننا وخُطُوْبُ
    وقيل: هو مشتقُّ مِن الوَيْلِ. والأصلُ: فيه أَوْيَل فقُلبت العين إلى ما بعدَ اللام فصارَ وزنُه أَفْلَع. وإلى هذا نحا الجرجانيُّ. والأصلُ عدم القَلْبِ. وأمَّا معناها فقيل: هي تهديدٌ ووعيدٌ كقولِه:
    4064 ـ فأَوْلَى ثم أَوْلَى ثم أَوْلَى وهَلْ للدَرِّ يُحْلَبُ مِنْ مَرَدِّ
    وقال المبرد: يُقال لمَنْ هَمَّ بالغضبِ: أَوْلَى لك، كقولِ أعرابي كان يُوالي رَمْيَ الصيدِ فيَفْلَتُ منه فيقول: أَوْلى لك، ثم رمى صيداً فقارَبَه فأفلتَ منه، فقال:
    4065 ـ فلو كان أَوْلَى يُطْعِمُ القومَ صِدْتُهم ولكنَّ أَوْلى يَتْرُكُ القومَ جُوَّعا
    هذا ما يتعلَّقُ باشتقاقِه ومعناه. أمَّا الإِعرابُ: فإن قلنا بقول الجمهور ففيه أوجهٌ، أحدُها: أنَّ " أَوْلَى " مبتدأٌ، و " لهم " خبرُه، تقديرُه: فالهلاكُ لهم. وسَوَّغَ الابتداءَ بالنكرة كونُه دعاءً نحو:{ ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ } [الهمزة: 1]. الثاني: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ تقديرُه العقابُ أو الهلاكُ أَوْلَى لهم، أي: أقربُ وأَدْنى. ويجوز أن تكونَ اللامُ بمعنى الباءِ أي: أَوْلَى وأحَقُّ بهم. الثالث: أنه مبتدأٌ، و " لهم " متعلِّقٌ به، واللامُ بمعنى الباء. و " طاعةٌ " خبره، والتقدير: أولَى بهم طاعةٌ دونَ غيرِها. وإنْ قلنا بقول الأصمعيِّ فيكون فعلاً ماضياً وفاعلُه مضمر، يَدُلُّ عليه السِّياقُ كأنه قيل: فأَوْلَى هو أي: الهلاكُ، وهذا ظاهرُ عبارةِ الزمخشري حيث قال: " ومعناه الدعاءُ عليهم بأَنْ يَلِيَهم المكروهُ ". وقال ابن عطية:/ " المشهورُ من استعمالِ العرب أنك تقول: هذا أَوْلَى بك مِنْ هذا أي: أحقُّ. وقد تَسْتعملُ العربُ " أَوْلَى " فقط على جهةِ الحذفِ والاختصارِ لِما معها من القول فتقول: أَوْلَى لك يا فلانُ على جهةِ الزَّجْرِ والوعيد " انتهى.

    وقال أبو البقاء: " أَوْلَى مؤنثة أَوْلات " وفيه نظر لأن ذلك إنما يكون في التذكير والتأنيث الحقيقيَيْن، أمَّا التأنيثُ اللفظيُّ فلا يُقال فيه ذلك. وسيأتي له مزيدُ بيانٍ في سورة القيامة إنْ شاء الله.

    قوله: { طَاعَةٌ }: فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه خبرُ " أَوْلَى لهم " على ما تقدَّم. الثاني: أنها صفةٌ لـ " سورةٌ " أي: فإذا أُنْزِلَتْ سورةٌ مُحْكَمَةٌ طاعةٌ أي: ذاتُ طاعةٍ أو مُطاعةٌ. ذكره مكيٌّ وأبو البقاء وفيه بُعْدٌ لكثرةِ الفواصلِ. الثالث: أنها مبتدأٌ و " قولٌ " عطفٌ عليها، والخبرُ محذوفٌ تقديرُه: أَمْثَلُ بكم مِنْ غيرِهما. وقَدَّره مكي: مِنَّا طاعةٌ، فقدَّره مقدَّماً. الرابع: أن يكونَ خبرَ مبتدأ محذوفٍ أي: أَمْرُنا طاعةٌ. الخامس: أنَّ " لهم " خبرٌ مقدمٌ، و " طاعةٌ " مبتدأٌ مؤخرٌ، والوقف والابتداء يُعْرَفان مِمَّا قدَّمْتُه فتأمَّلْه.

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { فَأَوْلَىٰ لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } «فَأَوْلَى لَهُمْ» قال الجوهريّ: وقولهم: أَوْلَى لَكَ، تهديد ووعيد. قال الشاعر:
    فأوْلَى ثم أَوْلَى ثم أَوْلَى وهل لِلدَّرِّ يُحْلَبُ من مَرَدِّ
    قال الأصمعي: معناه قارَبَه ما يُهْلكه أي نزل به. وأنشد:
    فعادَى بين هادِيَتَيْن منها وأوْلَى أن يزيد على الثلاث
    أي قارب أن يزيد. قال ثعلب: ولم يقل أحد في «أَوْلَى» أحسن مما قال الأصمعي. وقال المُبَرِّد: يقال لمن هَمّ بالعَطَب ثم أفْلَت: أوْلى لك أي قاربت العطب. كما رُوِي أن أعرابيًّا كان يوالي رَمْيَ الصيد فيُفْلِت منه فيقول: أوْلى لك. ثم رمى صيداً فَقاربه ثم أفلت منه فقال:
    فلو كان أوْلَى يُطعِم القومَ صِدْتُهم ولكنّ أوْلَى يَتْرُكُ القومَ جُوَّعَا
    وقيل: هو كقول الرجل لصاحبه: يا محروم، أيّ شيء فاتك! وقال الجُرْجَانِيّ: هو مأخوذ من الويل فهو أفعل، ولكن فيه قلب وهو أن عين الفعل وقع موقع اللام. وقد تم الكلام على قوله: { فَأَوْلَىٰ لَهُمْ }. قال قتادة: كأنه قال العقاب أوْلَى لهم. وقيل: أي وَلِيَهم المكروه. ثم قال: «طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ» أي طاعة وقول معروف أمثل وأحسن وهو مذهب سيبويه والخليل. وقيل: إن التقدير أمرنا طاعة وقول معروف فحذف المبتدأ فيوقف على «فَأَوْلَى لَهُمْ». وكذا من قدّر يقولون مِنَّا طاعة. وقيل: إن الآية الثانية متصلة بالأولى. واللام في قوله: «لَهُمْ» بمعنى الباء أي الطاعة أولى وأليق بهم، وأحق لهم من ترك ٱمتثال أمر الله. وهي قراءة أُبَيّ «يَقُولُونَ طَاعَةٌ». وقيل إن: «طَاعَةٌ» نعت لـ «سورة» على تقدير: فإذا أنزلت سورة ذات طاعة، فلا يوقف على هذا على «فَأَوْلَى لَهُمْ». قال ابن عباس: إن قولهم «طَاعَةٌ» إخبار من الله عز وجل عن المنافقين. والمعنى لهم طاعة وقول معروف، قيل: وجوب الفرائض عليهم، فإذا أنزلت الفرائض شق عليهم نزولها. فيوقف على هذا على «فَأَوْلَى». قوله تعالى: { فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ } أي جدّ القتال، أو وجب فرض القتال، كرهوه. فكرهوه جواب «إذا» وهو محذوف. وقيل: المعنى فإذا عزم أصحاب الأمر. { فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ } أي في الإيمان والجهاد. { لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ } من المعصية والمخالفة.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى اولي لهم تام ان جعلت اولي مبتدا خبره لهم اى الهلاك لهم

    وقيل الوقف علي اولي تهديد ووعيدثم تبديء لهم طاعة

    وليس اولي بوقف ان جعلت طاعة خبر اى طاعتهم اولي من المخالفة

    فاذا عزم الامر جائز لو جوابه محذوف ولاوقف لو جوابه فلو صدقوا

    الهدى ليس بوقف لان خبر ان لم يات وهو الشيطان سول

  8. #518
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    الجوهرة العشرون بعد الثلاثمائة

    { إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّواْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ }

    قال القرطبي

    قال قتادة: هم كفار أهل الكتاب، كفروا بالنبيّ صلى الله عليه وسلم بعدما عرفوا نعته عندهم قاله ابن جريج. وقال ابن عباس والضحاك والسدي: هم المنافقون، قعدوا عن القتال بعدما علموه في القرآن. { الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ } أي زيّن لهم خطاياهم قاله الحسن. { وَأَمْلَى لَهُمْ } أي مدّ لهم الشيطان في الأمل ووعدهم طول العمر عن الحسن أيضاً. وقال: إن الذي أملى لهم في الأمل ومدّ في آجالهم هو الله عز وجل قاله الفرّاء والمفضل. وقال الكَلْبيّ ومقاتل: إن معنى «أَمْلَى لَهُمْ» أمهلهم فعلى هذا يكون الله تعالى أمْلَى لهم بالإمهال في عذابهم. وقرأ أبو عمرو وابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو جعفر وشيبة «وَأُمْلِي لَهُمْ» بضم الهمزة وكسر اللام وفتح الياء على ما لم يسمّ فاعله. وكذلك قرأ ابن هُرْمُز ومجاهد والجَحْدرِي ويعقوب، إلا أنهم سكّنوا الياء على وجه الخبر من الله تعالى عن نفسه أنه يفعل ذلك بهم كأنه قال: وأنا أملي لهم. واختاره أبو حاتم، قال: لأن فتح الهمزة يُوهم أن الشيطان يملي لهم، وليس كذلك فلهذا عدل إلى الضم. قال المهدويّ: ومن قرأ «وَأَمْلَى لَهُمْ» فالفاعل اسم الله تعالى. وقيل الشيطان. واختار أبو عبيد قراءة العامة، قال: لأن المعنى معلوم لقوله:{ لِّتُؤْمِنُواْ بِلللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ } [الفتح: 9] ردّ التسبيح على اسم الله، والتوقير والتعزيرَ على اسم الرسول

    وقال السمين

    قوله: " وأَمْلَى " العامَّةُ على " أَمْلَى " مبنياً للفاعل، وهو ضمير الشيطان. وقيل: هو للباري تعالَى. قال أبو البقاء: " على الأول يكونُ معطوفاً على الخبر، وعلى الثاني يكونُ مُسْتأنفاً ". ولا يَلْزَمُ ما قاله بل هو معطوفٌ على الخبر في كلا التقديرَيْن، أخبر عنهم بهذا وبهذا. وقرأ أبو عمروٍ في آخرين " أُمْلِيَ " مبنياً للمفعول، والقائمُ مَقامَ الفاعلِ الجارُّ. وقيل: القائم مَقامَه ضميرُ الشيطان، ذكره أبو البقاء، ولا معنى لذلك. وقرأ يَعْقُوبُ وسلام ومجاهد/ " وأُمْلِيْ " بضمِ الهمزةِ وكسرِ اللام وسكونِ الياءِ. فاحتملَتْ وجهَيْن، أحدُهما: أَنْ يكونَ مضارعاً مُسْنداً لضمير المتكلم أي: وأُمْلِي أنا لهم، وأَنْ يكونَ ماضياً كقراءة أبي عمروٍ سُكِّنَتْ ياؤه تخفيفاً. وقد مضى منه جملةٌ

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري من فتح الالف فلاوقف علي سول لهم لان املي نسق عليه ومن ضمها وقف علي سول لهم

  9. #519
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    ونقل الاشمونى عن نافع توفته الملائكة ثم تبتديء يضربون

    والصابرين جائز علي قراءة يعقوب مستأنف مرفوع ولا وقف علي قراءة الباقين والوقف علي اخباركم

    قال القرطبي

    وقراءة العامة بالنون في «نَبْلُوَنَّـكُـمْ» و «نعلم» و «نَبْلُوَ». وقرأ أبو بكر عن عاصم بالياء فيهنّ. وروى رُوَيس عن يعقوب إسكان الواو من «نبلو» على القطع مما قبل. ونصب الباقون ردًّا على قوله: «حَتَّى نَعْلَمَ

    الهدى ليس بوقف لان خبر ان لم يأت وهو لن يضروا

    وتدعو الي السلم جائز لان مابعده مبتدأ وجعله حالا اولي

  10. #520
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    سورة الفتح

    { لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }

    قال السمين

    قوله: { لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ }: متعلقٌ بفَتَحْنا، وهي لامُ العلةِ. وقال الزمخشري: " فإنْ قلتَ: كيف جُعِل فتحُ مكةَ علةً للمغفرة؟ قلت: لم يُجْعَلْ علةً للمغفرةِ، ولكن لِما عَدَّد من الأمور الأربعة وهي: المغفرةُ، وإتمامُ النعمةِ، وهدايةُ الصراطِ المستقيمِ، والنصرُ العزيزُ؛ كأنه قال: يَسَّرْنا لك فتح مكة ونَصَرْناك على عدوِّك؛ لنجمعَ لك بين عِزِّ الدارَيْن وأغراضِ العاجلِ والآجل. ويجوزُ أَنْ يكونَ فَتْحُ مكةَ من حيث إنَّه جهادٌ للعدو سبباً للغفران والثواب ". وهذا الذي قاله مخالِفٌ لظاهرِ الآية؛ فإنَّ اللامَ داخلةٌ على المغفرة، فتكونُ المغفرةُ علةً للفتح، والفتحُ مُعَلَّلٌ بها، فكان ينبغي أَنْ يقولَ: كيف جُعِل فتحُ مكةَ مُعَلَّلاً بالمغفرةِ؟ ثم يقول: لم يُجْعَلْ مُعَلَّلاً. وقال ابنُ عطية: " المرادُ هنا أنَّ اللَّهَ تعالى فَتَح لك لكي يجعلَ الفتح علامةً لغفرانه لك، فكأنها لامُ صيرورة " وهذا كلامٌ ماشٍ على الظاهر. وقال بعضُهم: إنَّ هذه اللامُ لامُ القسمِ والأصلُ: لَيَغْفِرَنَّ فكُسِرَتْ اللامُ تشبيهاً بـ لام كي، وحُذِفَتْ النونُ. ورُدَّ هذا: بأنَّ اللامَ لا تُكْسَرُ. وبأنَّها لا تَنْصِبُ المضارعَ. وقد يقال: إنَّ هذا ليس بنصبٍ، وإنما هو بقاءُ الفتحِ الذي كان قبل نونِ التوكيد، بقي ليدُلَّ عليها، ولكنه قولٌ مردودٌ

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري مبينا غير تام لتعلق اللام به ومن قال اللام للقسم فهو مخطيء لان لام القسم لاتكسر

    نقل الاشمونى ظن السوء حسن وكذلك دائرة السوء

    ووقف السجستانى علي نذيرا وتوقروه للفصل بين ماهو صفة لله وصفة للنبي لان التسبيح لله

    قال القرطبي

    { لِّتُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } قرأ ابن كثير وابن مُحَيْصن وأبو عمرو «لِيُوْمِنُوا» بالياء، وكذلك «يُعَزِّرُوهُ وَيُوَقِّرُوهُ وَيُسَبِّحُوهُ» كله بالياء على الخبر. وٱختاره أبو عبيد لذكر المؤمنين قبله وبعده فأما قبله فقوله: «لِيُدْخِلَ» وأما بعده فقوله: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ } الباقون بالتاء على الخطاب، واختاره أبو حاتم. { وَتُعَزِّرُوهُ } أي تعظموه وتفخّموه قاله الحسن والكلبي. والتعزير: التعظيم والتوقير. وقال قتادة: تنصروه وتمنعوا منه. ومنه التعزير في الحدّ لأنه مانع. قال القَطَامِيّ:
    ألا بَكَرَتْ مَيٌّ بغير سَفَاهةٍ تُعاتِبُ والْمَوْدُودُ ينفعه العَزْر
    وقال ابن عباس وعكرمة: تقاتلون معه بالسيف. وقال بعض أهل اللغة: تطيعوه. { وَتُوَقِّرُوهُ } أي تسوِّدُوه قاله السدي. وقيل تعظموه. والتوقير: التعظيم والتَّرْزِين أيضاً. والهاء فيهما للنبيّ صلى الله عليه وسلم. وهنا وقف تام، ثم تبتدىء «وَتُسَبِّحُوهُ» أي تسبحوا الله { بُكْرَةً وَأَصِيلاً } أي عَشِيًّا. وقيل: الضمائر كلّها للّه تعالى فعلى هذا يكون تأويل «تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ» أي تُثبتوا له صحة الربوبية وتَنفوا عنه أن يكون له ولد أو شريك. وٱختار هذا القول القشيري. والأوّل قول الضحاك، وعليه يكون بعض الكلام راجعاً إلى الله سبحانه وتعالى وهو «وَتُسَبِّحُوهُ» من غير خلاف. وبعضه راجعاً إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو «وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ» أي تدعوه بالرسالة والنبوّة لا بالاسم والكُنْيَة انتهي

  11. #521
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    نقل الاشمونى

    لتأخذوها ليس بوقف لان المحكى لم يأت بعد

    عن المؤمنين ليس بوقف لتعلق اذ به

    قريبا حسن ان نصبت مابعده بفعل مقدر ولاوقف لو جعلته معطوف علي فتحا

    مستقيما حسن وقيل ليس بوقف لان اخري عطف علي مغانم اى ومغانم اخري

    لاوقف علي المسجد الحرام لان الهدى معطوفة علي الكاف فى صدوكم

    ولاوقف من ولولا رجال الي بغير علم وجواب لولا محذوف.ولاوقف علي لم تعلموهم وان تطؤهم ولاوقف علي بغير علم

    من يشاء جائز لو جعل جواب الثانية عذبنا ولاوقف لو جعلت جواب للاولي والثانية

    قال السمين

    قوله: " أَنْ تَطَؤُوْهم " يجوز أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ رجال ونساء، وغَلَّبَ الذكورَ كما تقدَّمَ، وأن يكونَ بدلاً مِنْ مفعول " تَعْلَموهم " فالتقدير على الأول: ولولا وَطْءُ رجالٍ ونساءٍ غيرِ معلومين، وتقدير الثاني: لم تعلموا وَطْأَهم، والخبرُ محذوفٌ تقديره: ولولا رجالٌ ونساء موجودون أو بالحضرة. وأمَّا جوابُ " لولا " ففيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنَّه محذوفٌ لدلالةِ جواب لو عليه. والثاني: أنه مذكورٌ. وهو " لَعَذَّبْنا " ، وجوابُ " لو " هو المحذوفُ، فَحَذَفَ من الأول لدلالةِ الثاني، ومن الثاني لدلالةِ الأول. والثالث: أنَّ " لَعَذَّبْنا " جوابُهما معاً وهو بعيدٌ إن أرادَ حقيقة ذلك. وقال الزمخشري قريباً مِنْ هذا، فإنَّه قال: " ويجوزُ أَنْ يكونَ " لو تَزَيَّلوا " كالتكرير لـ { لَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ } لمَرْجِعِهما إلى معنىً واحدٍ، ويكون " لَعَذَّبْنا " هو الجوابَ ". ومنع الشيخ مرجِعَهما لمعنى واحدٍ قال: " لأنَّ ما تعلَّق به الأولُ غيرُ ما تعلَّق به الثاني

  12. #522
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    الجوهرة الواحدة العشرون بعد الثلاثمائة

    { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }

    قال السمين:

    قوله: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ }: يجوزُ أَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ، لأنه لَمَّا تقدَّمَ: { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ } دَلَّ على ذلك المقدَّرِ أي: هو أي: الرسولُ بالهدى محمدٌ، و " رسولُ " بدلٌ أو بيانٌ أو نعتٌ، وأن يكونَ مبتدأً أو خبراً، وأن يكونَ مبتدأً و " رسولُ اللَّهِ " على ما تقدَّم من البدلِ والبيانِ والنعتِ. و " الذين معه " عطفٌ على " محمدٌ " والخبرُ عنهم قوله: { أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ }. وابن عامر في روايةٍ " رسولَ الله " بالنصبِ على الاختصاصِ، وهي تؤيِّدُ كونَه تابعاً لا خبراً حالةَ الرفعِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ " والذين " على هذا الوجه مجروراً عطفاً على الجلالة أي: ورسولُ الذين آمنوا معه؛ لأنه لَمَّا أُرْسِل إليهم أُضيف إليهم فهو رسولُ اللَّهِ بمعنى: أنَّ اللَّهَ أرسله، ورسولُ أمتِه بمعنى: أنه مُرْسَلٌ إليهم، ويكون " أشدَّاءُ " حينئذٍ خبرَ مبتدأ مضمر أي: هم أشدَّاء. ويجوزُ أَنْ يكونَ تَمَّ الكلام على " رسولُ الله " و " الذين معه " مبتدأٌ و " أشدَّاءُ " خبره.....

    قوله: { وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ } يجوزُ فيه وجهان، أحدُهما: أنَّه مبتدأٌ وخبرُه " كزَرْعٍ " فيُوقَفُ على قولِه: " في التوراة " فهما مَثَلان. وإليه ذهب ابن عباس. والثاني: أنه معطوفٌ على " مَثَلُهم " الأولِ، فيكونُ مَثَلاً/ واحداً في الكتابَيْن، ويُوْقَفُ حينئذٍ على " الإِنجيل " وإليه نحا مجاهدٌ والفراء، ويكون قولُه على هذا: " كزَرْع " فيه أوجهٌ، أحدها: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: مَثَلُهم كزَرْعٍ، فَسَّر بها المثل المذكور. الثاني: أنه حالٌ من الضمير في " مَثَلُهم " أي: مُماثِلين زَرْعاً هذه صفتُه. الثالث: أنها نعتُ مصدرٍ محذوفٍ أي: تمثيلاً كزرع، ذكره أبو البقاء. وليس بذاك. وقال الزمخشريُّ: " ويجوزُ أَنْ يكونَ " ذلك " إشارةً مُبْهَمَةً أُوْضِحَتْ بقولِه: " كَزَرْع " كقوله: { وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ } "....

    قوله: " يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ " حالٌ أي: مُعْجِباً، وهنا تَمَّ المَثَلُ.

    قوله: " ليَغيظَ " فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه متعلِّقٌ بـ " وَعَدَ "؛ لأنَّ الكفارَ إذا سَمِعوا بعِزِّ المؤمنين في الدنيا وما أُعِدَّ لهم في الآخرة غاظَهم ذلك. الثاني: أَنْ يتعلَّق بمحذوفٍ دَلَّ عليه تشبيهُهم بالزَّرْعِ في نَمائِهم وتَقْويتِهم. قاله الزمخشري أي: شَبَّههم اللَّهُ بذلك ليَغيظَ. الثالث: أنه متعلِّقٌ بما دَلَّ عليه قولُه: { أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ } إلى آخره أي: جعلهم بهذه الصفاتِ ليَغيظَ.

    قوله: " مِنْهم " " مِنْ " هذه للبيانِ لا للتبعيضِ؛ لأنَّ كلَّهم كذلك فهي كقولِه:{ فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ } [الحج: 30]. وقال الطبري: " منهم أي: من الشَّطْء الذي أخرجه الزرعُ، وهم الداخلون في الإِسلامِ إلى يومِ القيامة " ، فأعاد الضميرَ على معنى الشَّطْءِ، لا على لفظِه، وهو معنى حسنٌ.

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ } «مُحَمَّدٌ» مبتدأ و «رَسُولُ» خبره. وقيل: «مُحَمَّدٌ» ابتداء و «رَسُولُ اللَّهِ» نعته. { وَٱلَّذِينَ مَعَهُ } عطف على المبتدأ، والخبر فيما بعده فلا يوقف على هذا التقدير على «رَسُولُ اللَّهِ». وعلى الأول يوقف على «رَسُولُ اللَّهِ» لأن صفاته عليه السلام تزيد على ما وصف أصحابه فيكون «مُحَمَّدٌ» ابتداء و «رَسُولُ اللَّهِ» الخبر «وَالَّذِينَ مَعَهُ» ابتداء ثان. و «أَشِدَّاءُ» خبره و «رُحَمَاءُ» خبر ثان. وكون الصفات في جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو الأشبه....

    قوله تعالى: { ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ } قال الفرّاء: فيه وجهان، إن شئت قلت المعنى ذلك مثلهم في التوراة وفي الإنجيل أيضاً كمثلهم في القرآن فيكون الوقف على «اْلإنْجِيلِ» وإن شئت قلت: تمام الكلام ذلك مثلهم في التوراة، ثم ابتدأ فقال: ومثلهم في الإنجيل. وكذا قال ابن عباس وغيره: هما مثلان، أحدهما في التوراة والآخر في الإنجيل فيوقف على هذا على «التَّوْرَاةِ». وقال مجاهد: هو مثل واحد يعني أن هذه صفتهم في التوراة والإنجيل، فلا يوقف على «التَّوْرَاةِ» على هذا، ويوقف على «اْلإنْجِيلِ»، ويبتدىء { كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ } على معنى وهم كزرع...

    ملحوظة

    نقل الاشمونى

    محمد رسول الله حسن لو جعل مبتدا وخبر ولاوقف لو جعل نعتا او والذين معه عطفا علي محمد والخبر اشداء والوقف علي الكفار حينئذ

    شطأه ليس بوقف ولا الزراع

  13. #523
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    سورة الحجرات

    نقل الاشمونى لاوقف علي صوت النبي لعطف مابعده عليه....ولاوقف علي لبعض لان ان متعلقه به ...ولاوقف علي عند رسول الله لان الخبر لم يأت بعد...فتبينوا ليس بوقف..بجهالة ليس بوقف لتعلق فتصبحوابماقبله...

    الراشدون حسن لو نصبت فضلا بفعل مقدر اى فعل فضلا ولاوقف لو نصبت فضلا مفعولا لاجله والعامل فيه حبب

    قال السمين

    قوله: { فَضْلاً }: يجوز أَنْ ينتصِبَ على المفعولِ من أجله. وفيما ينصِبُه وجهان، أحدهما: قوله: { وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ } ، وعلى هذا فما بينهما اعتراضٌ مِنْ قولِه: { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ }. والثاني: أنه الراشدون. وعلى هذا فكيف جازَ مع اختلاف الفاعلِ لأنَّ فاعلَ الرُّشدِ غيرُ فاعلِ الفضل؟ فأجاب الزمخشريُّ: بأنَّ الرُّشْدَ لَمَّا وقع عبارةً عن التحبيب والتزيين والتكريه مسندةً إلى أسمائِه صار الرُّشد كأنه فِعْلُه ". وجَوَّزَ أيضاً أَنْ ينتصِبَ بفعلٍ مقدرٍ أي: جرى ذلك أو كان ذلك. قال الشيخ: " وليس مِنْ مواضِع إضمارِ " كان " ، وجَعَلَ كلامَه الأولَ اعتزالاً. وليس كذلك؛ لأنه أراد الفعلَ المسندَ إلى فاعلِه لفظاً، وإلاَّ فالتحقيقُ أنَّ الأفعالَ كلَّها مخلوقةٌ للَّهِ تعالى، وإنْ كان الزمخشريُّ غيرَ موافقٍ عليه. ويجوزُ أَنْ ينتصِبَ على المصدرِ المؤكِّد لمضمونِ الجملة السابقةِ لأنها فضلٌ أيضاً. إلاَّ أنَّ ابنَ عطيةَ جعله من المصدرِ المؤكِّد لنفسه. وجَوَّزَ الحوفيُّ أن ينتصبَ على الحالِ وليسَ بظاهرٍ، ويكون التقديرُ: مُتَفَضِّلاً مُنَعِّماً، أو ذا فضلٍ ونِعْمة. انتهي

    عسي ان يكونوا خيرا منهم ليس بوقف

  14. #524
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }

    قال الالوسي

    وقوله تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عنْدَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ } تعليل للنهي عن التفاخر بالأنساب المستفاد من الكلام بطريق الاستئناف الحقيقي كأنه قيل: إن الأكرم عند الله تعالى والأرفع منزلة لديه عز وجل في الآخرة والدنيا هو الأتقى فإن فاخرتم ففاخروا بالتقوى. وقرأ ابن عباس { أَن } بفتح الهمزة على حذف لام التعليل كأنه قيل: لم لا تتفاخروا بالأنساب؟ فقيل: لأن أكرمكم عند الله تعالى أتقاكم لا أنسبكم فإن مدار كمال النفوس وتفاوت الأشخاص هو التقوى فمن رام نيل الدرجات العلا فعليه بها. وفي «البحر» أن ابن عباس قرأ { لتعرفوا أن أكرمكم } بفتح الهمزة فاحتمل أن يكون { أَنَّ أَكْرَمَكُمْ } الخ معمولاً { لتعرفوا } وتكون اللام في { لتعرفوا } لام الأمر وهو أجود من حيث المعنى، وأما إن كانت لام كي فلا يظهر المعنى إذ ليس جعلهم شعوباً وقبائل لأن يعرفوا أن أكرمهم عند الله تعالى أتقاهم فإن جعلت مفعولاً { لِتَعَـٰرَفُواْ } محذوفاً أي لتعرفوا الحق لأن أكرمكم عند الله أتقاكم ساغ في اللام أن تكون لام كي اهـ وهو كما ترى

    ملحوظة

    ربما علي هذه القراءة الشاذة بفتح الالف لاوقف علي لتعرفوا .ولم يذكرها الاشمونى ولا ابن الانباري وقال الاشمونى لتعارفوا كاف وابن الانباري قال وقف تام

    قال الاشمونى فى قلوبكم كاف عند ابي حاتم للابتداء بالشرط

    وان جعل الذين امنوا نعتا للمؤمنين فلاوقف علي شيء الي قوله الصادقون لان اولئك يكون خبر المؤمنين

    هداكم للايمان ليس بوقف لان الشرط بعده جوابه ماقبله

    قلت اسامة خيري يتضح كلام الاشمونى بقول الرازى

    قال الرازى

    اللطيفة الرابعة: لم يقل يمن عليكم أن أسلمتم بل قال: { أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَـٰنِ } لأن إسلامهم كان ضلالاً حيث كان نفاقاً فما منّ به عليهم، فإن قيل كيف من عليهم بالهداية إلى الإيمان مع أنه بيّن أنهم لم يؤمنوا؟ نقول الجواب عنه من ثلاثة أوجه أحدها: أنه تعالى لم يقل: بل الله يمن عليكم أن رزقكم الإيمان، بل قال: { أَنْ هَداكُمْ لإِيمَـٰنِ } وإرسال الرسل بالآيات البينات هداية ثانيها: هو أنه تعالى يمن عليهم بما زعموا، فكأنه قال أنتم قلتم آمنا، فذلك نعمة في حقكم حيث تخلصتم من النار، فقال هداكم في زعمكم ثالثها: وهو الأصح، هو أن الله تعالى بيّن بعد ذلك شرطاً فقال: { إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ }.

  15. #525
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,508
    استدراكات علي سورة الشورى

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً } فيه مسألتان: الأولى ـ قوله تعالى: { شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ } أي الذي له مقاليد السموات والأرض شرع لكم من الدين ما شرع لقوم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ثم بيّن ذلك بقوله تعالى: { أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ } وهو توحيد الله وطاعته، والإيمان برسله وكتبه وبيوم الجزاء، وبسائرِ ما يكون الرجل بإقامته مسلماً. ولم يرِد الشرائع التي هي مصالح الأمم على حسب أحوالها، فإنها مختلفة متفاوتة قال الله تعالى:{ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً } [المائدة: 48] وقد تقدّم القول فيه. ومعنى «شَرَعَ» أي نهج وأوضح وبيّن المسالك. وقد شَرَع لهم يَشْرَع شَرْعاً أي سنّ. والشارع: الطريق الأعظم. وقد شَرَع المنزِلُ إذا كان على طريق نافذ. وشرعت الإبلَ إذا أمكنتها من الشريعة. وشرعت الأديم إذا سلخته. وقال يعقوب: إذا شققت ما بين الرجلين، قال: وسمعته من أم الحُمَارِس البَكْرِيّة. وشرعت في هذا الأمر شروعاً أي خضت. { أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ } «أَنْ» في محل رفع، على تقدير والذي وصّى به نوحاً أن أقيموا الدّين، ويوقف على هذا الوجه على «عيسى». وقيل: هو نصب، أي شرع لكم إقامة الدين. وقيل: هو جرّ بدلاً من الهاء في «به» كأنه قال: به أقيموا الدين. ولا يوقف على «عيسى» على هذين الوجهين. ويجوز أن تكون «أن» مفسرة مثل: أن امشوا، فلا يكون لها محل من الإعراب

    وقال القرطبي

    { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ ٱللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ ٱلْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
    قوله تعالى: { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ } أي ألهم! والميم صلة والهمزة للتقريع. وهذا متصل بقوله: «شَرَعَ لَـكُم مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً»، وقولِه تعالى:{ ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ } [الشورى: 17] كانوا لا يؤمنون به، فهل لهم آلهة شرعوا لهم الشرك الذي لم يأذن به الله! وإذا استحال هذا فالله لم يشرع الشرك، فمن أين يدينون به. { وَلَوْلاَ كَلِمَةُ ٱلْفَصْلِ } يوم القيامة حيث قال: { بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ }. { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } في الدنيا، فعاجل الظالم بالعقوبة وأثاب الطائع. { وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ } أي المشركين. { لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } في الدنيا القتلُ والأسر والقهر، وفي الآخرة عذاب النار. وقرأ ابن هُرْمُز «وأنّ» بفتح الهمزة على العطف على «وَلَوْلاَ كلِمَةُ» والفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجواب «لَوْلاَ» جائز. ويجوز أن يكون موضع «أنّ» رفعاً على تقدير: وجب أنّ الظالمين لهم عذاب أليم فيكون منقطعاً مما قبله كقراءة الكسر فٱعلمه

    وقال القرطبي

    { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَاطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }
    قوله تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً } الميم صلة، والتقدير أيقولون افترى. واتصل الكلام بما قبلُ لأن الله تعالى لما قال:{ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَابٍ } [الشورى: 15]، وقال:{ ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ } [الشورى: 17] قال إتماماً للبيان: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً» يعني كفار قريش قالوا: إنّ محمداً اختلق الكذب على الله. { فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ } شرط وجوابه. { عَلَىٰ قَلْبِكَ } قال قتادة: يطبع على قلبك فينسيك القرآن فأخبرهم الله أنه لو افترى عليه لفعل بمحمد ما أخبرهم به في هذه الآية. وقال مجاهد ومقاتل: «إِنْ يَشَإِ اللَّهُ» يربط على قلبك بالصبر على أذاهم حتى لا يدخل قلبك مشقة من قولهم. وقيل: المعنى إن يشأ يزل تمييزك. وقيل: المعنى لو حدّثت نفسك أن تفتري على الله كذباً لطبع على قلبك قاله ابن عيسى. وقيل: فإن يشإِ الله يختم على قلوب الكفار وعلى ألسنتهم وعاجلهم بالعقاب. فالخطاب له والمراد الكفار ذكره القشيري. ثم ابتدأ فقال: { وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَاطِلَ } قال ٱبن الأنباري: «يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ» تام. وقال الكسائي: فيه تقديم وتأخير مجازه: والله يمحو الباطل فحذف منه الواو في المصحف، وهو في موضع رفع. كما حُذفت من قوله:{ سَنَدْعُو ٱلزَّبَانِيَةَ } [العلق: 18]،{ وَيَدْعُ ٱلإِنْسَانُ } [الإسراء: 11] ولأنه عطف على قوله: «يَخْتمْ عَلَى قَلْبِكَ». وقال الزجاج: قوله:{ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً } [الشورى: 24] تمام وقوله: { وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَاطِلَ } احتجاج على من أنكر ما أتى به النبيّ صلى الله عليه وسلم أي لو كان ما أتى به باطلاً لمحاه كما جرت به عادته في المفترين. { وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ } أي الإسلام فيثبته { بِكَلِمَاتِهِ } أي بما أنزله من القرآن. { إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ } عام، أي بما في قلوب العباد. وقيل خاص. والمعنى أنك لو حدّثت نفسك أن تفتري على الله كذباً لعلِمه وطبع على قلبك.

    وقال السمين:

    قوله: { وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَاطِلَ }: هذا مستأنَفٌ غيرُ داخلٍ في جزاءِ الشرطِ، لأنه تعالى يمحو الباطلَ مطلقاً، وسَقَطت الواوُ منه لفظاً لالتقاءِ الساكنين في الدَّرْج، وخَطَّاً حَمْلاً للخط على اللفظِ كما كتبوا{ سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ } [العلق: 18] عليه ولكن ينبغي أَنْ لا يجوزَ الوقفُ على هذا؛ لأنه إنْ وَقَفَ عليه بالأصلِ، وهو الواوُ، خالَفْنا خطَّ المصحفِ، وإنْ وَقَفْنا بغيرها موافَقَةً للرسمِ خالَفْنا الأصلَ، وقد مَرَّ لك بحثُ مثلِ هذا. وقد مَنَعَ مكي الوقفَ على نحوِ{ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّئَاتِ } [غافر: 9] وبابِه

    ملحوظة

    اشرنا الي هذا الوقف من قبل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •