صفحة 34 من 42 الأولىالأولى ... 24303132333435363738 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 496 إلى 510 من 621

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #496
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { وَقَالُواْ يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ }

    قال الالوسي


    { ادْعُ لَنَا رَبَّكَ } ليكشف عنا العذاب { بِمَا عَهِدَ عِندَكَ } أي بعهده عندك، والمراد به النبوة وسميت عهداً إما لأن الله تعالى عاهد نبيه عليه السلام أن يكرمه بها وعاهد النبـي ربه سبحانه على أن يستقل بأعبائها أو لما فيها من الكلفة بالقيام بأعبائها ومن الاختصاص كما بين المتواثقين أو لأن لها حقوقاً تحفظ كما يحفظ العهد أو من العهد الذي يكتب للولاة كأن النبوة منشور من الله تعالى بتولية من أكرمه بها والباء إما صلة ـ لادع ـ أو متعلق بمحذوف وقع حالاً من الضمير فيه أي متوسلاً إليه تعالى بما عهد أو بمحذوف دل عليه التماسهم مثل أسعفنا إلى ما نطلب، وإما أن تكون للقسم والجواب ما يأتي، وهي على هذا للقسم حقيقة وعلى ما قبله للقسم الاستعطافي وعلى الوجه الأول للسببية، وإدخال ذلك في الاستعطاف خروج عن الاصطلاح، وجوز أن يراد بالعهد عهد استجابة الدعوة كأنه قيل: بما عاهدك الله تعالى مكرماً لك من استجابة دعوتك أو عهد كشف العذاب عمن اهتدى، وأمر الباء في الوجهين على ما مر؛ وأن يراد بالعهد الإيمان والطاعة أي بما عهد عندك فوفيت به على أنه من عهد إليه أن يفعل كذا أي أخذ منه العهد على فعله ومنه العهد الذي يكتب للولاة.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي عندك حسن وخطيء من قال الباء للقسم ..وقلت ان اسامة خيري علي انها للقسم فالوقف علي ربك والله اعلم

  2. #497
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    الجوهرة الخامسة عشر بعد الثلاثمائة

    { وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيۤ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ }

    قال السمين:

    قوله: { وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَارُ }: يجوزُ في " وهذه " وجهان، أحدهما: أَنْ تكونَ مبتدأةً، والواوُ للحالِ. والأنهارُ صفةٌ لاسمِ الإِشارةِ، أو عطفُ بيانٍ. و " تجري " الخبرُ. والجملةُ حالٌ مِنْ ياء " لي ". والثاني: أنَّ " هذه " معطوفةٌ على " مُلْك مِصْرَ " ، و " تَجْري " على هذا حالٌ أي: أليس مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهارُ جاريةً أي: الشيئان

    ملحوظة

    قلت انا اسامة علي الوجه الاول الوقف علي مصر والله اعلم

  3. #498
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    الجوهرة السادسة عشر بعد الثلاثمائة

    { أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَـذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ }

    قال السمين:

    قوله: { أَمْ أَنَآ خَيْرٌ }: في " أم " أقوالٌ، أحدها: أنها منقطعةٌ، فتتقدَّرُ بـ بل التي لإِضرابِ الانتقال، وبالهمزة التي للإِنكار. والثاني: أنها بمعنى بل فقط، كقوله:
    4001 ـ بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ في رَوْنَق الضُّحى وصورتِها أم أنتِ في العينِ أَمْلَحُ
    أي: بل أنتِ. الثالث: أنها منقطعةٌ لفظاً، متصلةٌ معنىً. قال أبو البقاء: " أمْ هنا منقطعةٌ في اللفظ لوقوع الجملةِ بعدَها في اللفظ، وهي في المعنى متصلةٌ معادِلةٌ؛ إذ المعنى: أنا خيرٌ منه أم لا، وأيُّنا خيرٌ " وهذه عبارةٌ غريبةٌ: أن تكونَ منقطعةً لفظاً، متصلةً معنى، وذلك أنهما معنيان مختلفان؛ فإن الانقطاعَ يَقْتضي إضراباً: إمَّا إبطالاً، وإمّا انتقالاً. الرابع: أنها متصلةٌ، والمعادِلُ محذوفٌ تقديره: أم تُبْصِرون. وهذا لا يجوزُ إلاَّ إذا كانت " لا " بعد أم نحو: أتقومُ أم لا؟ أي: أم لا تقوم. وأزيدٌ عندك أم لا؟ أي: أم لا هو عندك. أمَّا حَذْفُه دون " لا " فلا يجوزُ، وقد جاء حَذْفُ " أم " مع المعادِلِ وهو قليلٌ جداً. قال الشاعر:
    4002 ـ دعاني إليها القلبُ إني لأَمْرِها سميعٌ فلا أَدْري أَرُشْدٌ طِلابُها
    أي: أم غَيٌّ. وكان الشيخ قد نقل عن سيبويه أنَّ هذه هي " أم " المعادِلَةُ أي: أم تُبْصِرُون الأمرَ الذي هو حقيقٌ أَنْ يُبْصَرَ عنده، وهو أنَّه خيرٌ مِنْ موسى. قال: " وهذا القولُ بدأ به الزمخشريُّ فقال: " أم/ هذه متصلة لأنَّ المعنى: أفلا تُبْصِرون أم تُبْصرون، إلاَّ أنه وَضَعَ قولَه: " أنا خيرٌ " موضعَ " تُبْصِرون "؛ لأنهم إذا قالوا: أنت خيرٌ، فهم عنده بُصَراءُ، وهذا من إنزالَ السببِ منزلةَ المسبب ". قال الشيخ: " وهذا متكلَّفٌ جداً؛ إذ المعادِلُ إنما يكونُ مقابلاً للسابقِ. فإن كان المعادِلُ جملةً فعليةً كان السابقُ جملةً فعليةً أو جملةً اسميةً يتقدَّر منها فعليةٌ، كقوله:{ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ } [الأعراف: 193] لأنَّ معناه: أم صَمَتُّم، وهنا لا تتقدَّرُ منها جملةٌ فعليةٌ؛ لأنَّ قولَه: { أَمْ أَنَآ خَيْرٌ } ليس مقابلاً لقولِه: " أفلا تُبْصِرون ". وإن كان السابقُ اسماً كان المعادِلُ اسماً، أو جملةً فعليةً يتقدَّر منها اسمٌ نحو قولِه:
    4003 ـ أمُخْدَجُ اليدَيْنِ أم أَتَمَّتِ
    فـ " أتمَّت " معادِلٌ للاسم، فالتقديرُ: أم مُتِمًّا " قلت: وهذا الذي رَدَّه على الزمخشريِّ رَدٌّ على سيبويه؛ لأنه هو السابقُ به، وكذا قولُه أيضاً: إنه لا يُحْذَفُ المعادِلُ بعد " أم " إلاَّ وبعدها " لا " فيه نظرٌ؛ من حيث تجويزُ سيبويه حَذْفُ المعادِلِ دون " لا " فهو رَدٌّ على سيبويهِ أيضاً.

    [قوله: { وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ } هذه الجملةُ يجوزُ أَنْ تكونَ معطوفةً على الصلةِ، وأَنْ تكونَ مستأنفةً، وأن تكونَ حالاً]. والعامَّة على " يُبين " مِنْ أبان، والباقر " يَبين " بفتحِها مِنْ بان أي: ظهر

    وقال القرطبي

    ثم صرح بحاله فقال: { أَمْ أَنَآ خَيْرٌ } قال أبو عبيدة والسُّدِّي «أَمْ» بمعنى «بل» وليست بحرف عطف على قول أكثر المفسرين. والمعنى: قال فرعون لقومه بل أنا خير { مِّنْ هَـذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ } أي لا عِزّ له فهو يمتهن نفسه في حاجاته لحقارته وضعفه { وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ } يعني ما كان في لسانه من العقدة على ما تقدّم في «طه». وقال الفراء: في «أَمْ» وجهان: إن شئت جعلتها من الاستفهام الذي جعل بأم لاتصاله بكلام قبله، وإن شئت جعلتها نَسَقاً على قوله: { أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ }. وقيل: هي زائدة. وروى أبو زيد عن العرب أنهم يجعلون «أَمْ» زائدة والمعنى أنا خير من هذا الذي هو مهين.

    وقال الأخفش: في الكلام حذف، والمعنى: أفلا تبصرون أم تبصرون كما قال:
    أيا ظَبْيَةَ الوَعْساء بين جُلاجِلٍ وبين النَّقا آأنتِ أمْ أمُّ سالمِ
    أي أنت أحسن أم أمّ سالم. ثم ابتدأ فقال: «أَنَا خَيْرٌ». وقال الخليل وسيبويه: المعنى «أَفَلاَ تُبْصِرُونَ»، أم أنتم بصراء، فعطف بـ «ـأم» على «أَفَلاَ تُبْصِرُونَ» لأن معنى «أَمْ أَنَا خَيْرٌ» أم أي تبصرون وذلك أنهم إذا قالوا له أنت خير منه كانوا عنده بصراء. وروي عن عيسى الثَّقفِيّ ويعقوب الحضرميّ أنهما وقفا على «أم» على أن يكون التقدير أفلا تبصرون أم تبصرون فحذف تبصرون الثاني. وقيل من وقف على «أم» جعلها زائدة، وكأنه وقف على «تُبْصِرُونَ» من قوله: { أَفَلاَ تُبْصِرُونَ }. ولا يتم الكلام على «تُبْصِرُونَ» عند الخليل وسيبويه لأن «أم» تقتضي الاتصال بما قبلها. وقال قوم: الوقف على قوله: { أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } ثم ابتدأ «أَمْ أَنَا خَيْرٌ» بمعنى بل أنا وأنشد الفرّاء:
    بدت مثل قَرْن الشمس في رَوْنَقِ الضحى وصورتِها أم أنتِ في العين أمْلَحُ
    فمعناه: بل أنتِ أملح. وذكر الفرّاء أن بعض القراء قرأ «أَمَا أَنَا خَيْرٌ» ومعنى هذا ألست خيراً. وروي عن مجاهد أنه وقف على «أم» ثم يبتدىء «أَنَا خَيْرٌ» وقد ذُكر.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي القول ان ام عاطفة فلاوقف علي تبصرون والوقف علي ام بمعنى افلاتبصرون ام تبصرون وعلي انها استفهامية فالوقف علي تبصرون وقيل الوقف علي تبصرون علي جعل ام زائدة

    تحزنون تام ان جعل الذين مبتدأ والخبر ادخلوا الجنة.وان جعل الذين نعتا لعبادى او بدلا متصلا بماقبله فالوقف علي مسلمين

    نجواهم بلي كاف عند ابي حاتم وقيل الوقف علي نجواهم

    للرحمن ولد تام ان جعلت مانافية وان جعلت شرطية فالوقف علي العابدين

    قال السمين

    قوله: { إِن كَانَ لِلرَّحْمَـنِ }: قيل: هي شرطيةٌ على بابِها. واخْتُلِفَ في تأويلِه فقيل: إنْ صَحَّ ذلك فأنا أولُ مَنْ يَعْبُده لكنه لم يَصِحَّ البتةَ بالدليلِ القاطعِ، وذلك أنَّه عَلَّق العبادةَ بكيْنونة الولدِ، وهي مُحالٌ في نفسِها، فكان المُعَلَّقُ بها مُحالاً مثلَها، فهو في صورةِ إثباتِ الكينونةِ والعبادةِ، وفي معنى نَفْيهِما على أَبْلغِ الوجوهِ وأَقْواها، ذكره الزمخشريُّ. وقيل: إن كان له ولدٌ في زَعْمِكم. وقيل: العابدين بمعنى: الآنفين. مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ إذا اشْتَدَّ أَنَفَةً فهو عَبِدٌ وعابِدٌ. ويؤيِّدُه قراءةُ السُّلَميِّ واليماني " العَبِدين " دون ألفٍ. وحكى الخليل قراءةً غريبةً وهي " العَبْدِيْن " بسكون الباءِ، وهي تخفيفُ قراءةِ السُّلَمي فأصلها الكسرُ. قال ابنُ عرفة: " يقال: عَبِدَ بالكسر يَعْبَد بالفتح فهو عَبِد، وقلَّما يقال: عابِد، والقرآن لا يجيْءُ على القليلِ ولا الشاذِّ ". قلتُ: يعني فتخريج مَنْ قال: إنَّ العابدين بمعنى الآنفين لا يَصِحُّ، ثم قال كقول مجاهد. وقال الفرزدق:
    4010 ـ أولئك آبائي فجِئْني بمثْلِهم وأَعْبَدُ أنْ أَهْجُوْ كُلَيْباً بدارِمِ
    أي: آنَفُ. وقال آخر:
    4011 ـ متى ما يَشَأْ ذو الوُدِّ يَصْرِمْ خليلَه ويُعْبَدْ عليه لا مَحالةَ ظالما
    وقال أبو عبيدة: " معناه الجاحِدين ". يقال: عَبَدَني حَقِّي أي: جَحَدنيه. وقال أبو حاتم: " العَبِدُ بكسر الباءِ: الشديدُ الغَضَبِ " ، وهو معنى حسنٌ أي: إنْ كان له ولدٌ على زَعْمِكم فأنا أولُ مَنْ يَغْضَبُ لذلك.

    وقيل: " إنْ " نافيةٌ أي: ما كان، ثم أَخْبَرَ بقولِه: { فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } وتكونُ الفاءُ سببيةً. ومنع مكي أَنْ تكونَ نافيةً قال: " لأنه يُوْهِمُ أنَّك إنما نَفَيْتَ عن الله الولدَ فيما مضى دونَ ما هو آتٍ، وهذا مُحالٌ ".

    وقد رَدَّ الناسُ على مكيّ، وقالوا: كان قد تَدُلُّ على الدوامِ كقوله:{ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } [النساء: 96] إلى ما لا يُحْصَى، والصحيحُ من مذاهبِ النحاةِ: أنها لا تدُلُّ على الانقطاعِ، والقائلُ بذلك يقولُ: ما لم يكنْ قرينة كالآياتِ المذكورةِ

  4. #499
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    الجوهرة السابعة عشر بعد الثلاثمائة

    { وَقِيلِهِ يارَبِّ إِنَّ هَـؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ }

    قال السمين

    قوله: { وَقِيلِهِ }: قرأ حمزةُ وعاصمٌ بالجرِّ. والباقون بالنصب. فأمَّا الجرُّ فعلى وجهَيْن، أحدهما: أنَّه عطفٌ على " الساعة " أي: عنده عِلْمُ قيلِه، أي: قولِ محمدٍ أو عيسى عليهما السلام. والقَوْلُ والقالُ والقِيْلُ بمعنى واحد جاءَتْ المصادرُ على هذه الأوزانِ. والثاني: أنَّ الواوَ للقَسم. والجوابُ: إمَّا محذوفٌ تقديرُه: لتُنْصَرُنَّ أو لأَفْعَلَنَّ بهم ما أريد، وإمَّا مذكورٌ وهو قولُه: { إِنَّ هَـؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ } ذكره الزمخشريُّ.

    وأمَّا قراءةُ النصبِ ففيها ثمانيةُ أوجهٍ، أحدُها: أنَّه منصوبٌ على محلِّ " الساعة ". كأنَّه قيل: إنه يَعْلَمُ الساعةَ ويعْلَمُ قِيْله كذا. الثاني: أنَّه معطوفٌ على " سِرَّهم ونجواهم " أي: لا نعلم سِرَّهم ونجواهم ولا نعلمُ قِيْلَه. الثالث: عطفٌ على مفعولِ " يكتُبون " المحذوفِ أي: يكتبون ذلك ويكتبون قيلَه كذا أيضاً. الرابع: أنَّه معطوفٌ على مفعولِ " يعلمون " المحذوفِ أي: يَعْلمون ذلك ويعلمون قيلَه. الخامس: أنه مصدرٌ أي: قالَ قيلَه. السادس: أَنْ ينتصِبَ بإضمارِ فعلٍ أي: اللَّهُ يعلمُ قيلَ رسولِه وهو محمدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم. السابع: أَنْ ينتصِبَ على محلِّ " بالحق " أي: شَهِدَ بالحقِّ وبِقيْلِه. الثامن: أَنْ ينتصِبَ على حَذْفِ حرفِ القسمِ كقوله:
    4012 ـ..................... فذاك أمانةَ اللَّهِ الثَّريدُ
    وقرأ الأعرجُ وأبو قلابةَ ومجاهدٌ والحسنُ بالرفع، وفيه أوجه [أحدها:] الرفعُ عطفاً على " علمُ الساعةِ " بتقديرِ مضافٍ أي: وعنده عِلْمُ قِيْلِه، ثم حُذِفَ وأُقيم هذا مُقامَه. الثاني: أنَّه مرفوعٌ بالابتداءِ، والجملةُ مِنْ قولِه: " يا رب " إلى آخره هي الخبر. الثالث: أنه مبتدأٌ وخبرُه محذوفٌ تقديرِه: وقيلُه كيتَ وكيتَ مَسْموعٌ أو مُتَقَبَّلٌ. الرابع: أنه مبتدأ وأصلُه القسمُ كقولِهم: " ايمُنُ الله " و " لَعَمْرُ الله " فيكونُ خبرُه محذوفاً. والجوابُ كما تقدَّم، ذَكرَه الزمخشري أيضاً.

    واختار القراءةَ بالنصب جماعةٌ. قال النحاس: " القراءةُ البَيِّنَةُ بالنصب من جهتَيْن، إحداهما: أنَّ التفرقةَ بين المنصوبِ وما عُطِفَ عليه مُغْتَفَرَةٌ بخلافِها بين المخفوضِ وما عُطِفَ عليه. والثانيةُ تفسيرُ أهلِ التأويل بمعنى النصب ". قلت: وكأنَّه يُريدُ ما قال أبو عبيدة قال: " إنما هي في التفسيرِ: أم يَحْسَبون أنَّا لا نَسْمع سِرَّهم ونجواهم ولا نسمعُ قِيْلَه يا رب. ولم يَرْتَضِ الزمخشريُّ من الأوجهِ المتقدمةِ شيئاً، وإنما اختار أَنْ تكونَ قَسَماً في القراءاتِ الثلاثِ، وتقدَّم تحقيقُها

    وقال القرطبي

    في «قِيلِهِ» ثلاث قراءات: النصب، والجرّ، والرفع. فأمّا الجرّ فهي قراءة عاصم وحمزة. وبقية السبعة بالنصب. وأما الرفع فهي قراءة الأعرج وقتادة وابن هُرْمُز ومسلم بن جُنْدُب. فمن جرّ حمله على معنى: وعنده علم الساعة وعلم قِيلِه. ومن نصب فعلى معنى: وعنده علم الساعة ويعلم قِيلَه وهذا اختيار الزجاج. وقال الفرّاء والأخفش: يجوز أن يكون { وَقِيلِهِ } عطفاً على قوله:{ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم } [الزخرف: 80]. قال ابن الأنباري: سألت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد بأيّ شيء تنصب القيل؟ فقال: أنصبه على «وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيَعْلَم قِيلَهِ». فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على «تُرْجَعُونَ»، ولا على «يَعْلَمُونَ». ويحسن الوقف على «يَكْتُبُونَ». وأجاز الفراء والأخفش أن ينصب القيل على معنى: لا نسمع سِرّهم ونجواهم وقِيلَه كما ذكرنا عنهما. فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على «يَكْتُبُونَ». وأجاز الفراء والأخفش أيضاً: أن ينصب على المصدر كأنه قال: وقال قِيله، وشكا شكواه إلى الله عز وجل، كما قال كعب بن زهير:
    تمشي الوُشاةُ جَنابَيها وقِيَلُهُم إنّك يا بْنَ أبي سُلْمَى لَمَقْتُولُ
    أراد: ويقولون قيلهم. ومن رفع «قيله» فالتقدير: وعنده قيلُه، أو قِيلُه مسموع، أو قيلُه هذا القول. الزمخشريّ: والذي قالوه ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضاً ومع تنافر النظم. وأقوى من ذلك وأوجه أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه. والرفع على قولهم: أيمن الله وأمانة الله ويمين الله ولعمرك، ويكون قوله: { وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } جواب القسم كأنه قال: وأقسم بقيله يا ربّ، أو قيله يا ربّ قسمي، إن هؤلاء قوم لا يؤمنون. وقال ابن الأنباري: ويجوز في العربية «وقيلُه» بالرفع، على أن ترفعه بإن هؤلاء قوم لا يؤمنون. المهدوِيّ: أو يكون على تقدير وقِيلُه قِيلُه يا ربّ فحذف قيله الثاني الذي هو خبر، وموضع «يا ربّ» نصب بالخبر المضمر، ولا يمتنع ذلك من حيث امتنع حذف بعض الموصول وبقي بعضه لأن حذف القول قد كثر حتى صار بمنزلة المذكور. والهاء في «قِيله» لعيسى، وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم، وقد جرى ذكره إذ قال:{ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـظ°نِ وَلَدٌ } [الزخرف: 81]

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة الرفع الوقف علي يؤفكون وعلي قراءة الجر لاوقف لان المعنى وعلم قيله وتام ان نصبت قيله علي المصدر اى قال قيله او نصب علي محل الساعة اى ويعلم قيله او عطفا علي سرهم ونجواهم

    قل سلام كاف للابتداء بالتهديد ومن قرا يعلمون لايكون التهديد داخلا فى القول ومن قرا تعلمون كان ارقي فى الوقف لكى لاتدخل جملة التهديد فى الامر بقل

  5. #500
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    سورة الدخان

    { حـمۤ } * { وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ } * { إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ } * { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ }

    نقل ابن الانباري لو جعلت حم جواب قسم فالوقف علي المبين ولو جعلت الحواب انا فالوقف علي منذرين

    نقل ابن الانباري امر حكيم كاف لو نصبت امرا بفعل مقدر ولاوقف لو نصبته بيفرق

    من عندنا حسن وكذلك انا كنا مرسلين لو نصبت رحمة بفعل مقدر

    العليم تام لمن قرأ رب بالرفع ولاوقف لمن جره بدلا من ربك فلايوقف علي ربك ولا العليم

  6. #501
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ }

    نقل الاشمونى الوقف علي عائدون احسن ونصب يوم بفعل مقدر ولايجوز نصبه بعائدون لان عودهم للكفر يوم القيامة او بدر غير ممكن ولا بمنتقمون لان مابعد ان لايعمل في ماقبلها

    قال ابن الجوزى

    قوله تعالى: { إِنكم عائدون } فيه قولان.

    أحدهما: إِلى الشرك، قاله ابن مسعود.

    والثاني: إلى عذاب الله قاله قتادة

    وان نصبت عباد بادوا فلاوقف علي الي

    قال السمين

    عبادَ الله " يُحتمل أَنْ يكونَ مفعولاً به. وفي التفسير: أنَّه طلبَ منهم أَنْ يُؤَدُّوا إليه بني إسرائيل، ويَدُلُّ عليه { فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ } ، وأَنْ يكونَ منادى، والمفعولُ محذوفٌ أي: أَعْطوني الطاعةَ يا عبادَ الله.

  7. #502
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ }

    قال السمين

    قوله: { كَذَلِكَ }: يجوزُ أَنْ تكونَ الكافُ مرفوعةَ المحلِّ خبراً لمبتدأ مضمر أي: الأمرُ كذلك، وإليه نحا الزجَّاج. ويجوزُ أَنْ تكون منصوبةَ المحلِّ، فقَدَّرها الحوفيُّ: أَهْلكنا إهْلاكاً وانتقَمْنا انتقاماً كذلك. وقال الكلبيُّ: " كذلك أَفْعَلُ بمَنْ عَصاني ". وقيل: تقديرُه: يَفْعل فِعْلاً كذلك. وقال أبو البقاء: " تَرْكاً كذلك " فجعله نعتاً للتركِ المحذوفِ. وعلى هذه الأوجهِ كلِّها يُوْقَفُ على " كذلك " ويُبْتدأ " وأَوْرَثْناها ". وقال الزمخشري: " الكافُ منصوبةٌ على معنى: مثلَ ذلك الإِخراجِ أَخْرَجْناهم منها وأَوْرَثْناها قوماً آخرين ليسوا منهم " ، فعلى هذا يكون " وأَوْرَثْناها " معطوفاً على تلك الجملةِ الناصبةِ للكاف، فلا يجوزُ الوقفُ على " كذلك " حينئذٍ

    وقال القرطبي

    قال الزجاج: أي الأمر كذلك فيوقف على «كَذَلِكَ». وقيل: إن الكاف في موضع نصب، على تقدير نفعل فعلاً كذلك بمن نريد إهلاكه. وقال الكلبي: «كَذَلِكَ» أفعل بمن عصاني. وقيل: «كَذَلِكَ» كان أمرهم فأهلكوا

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لو الكاف فى محل رفع الامر كذلك كان الوقف علي فاكهين لعدم تعلقها بما قبلها وان كانت فى محل جر صفة لمقام اى مقام كريم كالذي كان لهم او نصب اى اخرجناهم كما وعدنا بنى اسرائيل فالوقف علي كذلك ثم يبتديء بها او باورثناها

    اجمعين جائز ان نصب يوم بفعل مقدر ولاوقف لو ابدل من يوم الفصل

    كالمهل حسن لمن قرأ تغلي ولاوقف علي قراءة يغلي

    الجحيم ليس بوقف للعطف بثم

    ذق كاف لمن قرأ إنك علي الاستئناف ولاوقف علي قراءة الفتح بمعنى لانك استهزاءا به فيوقف علي الحميم ويبتديء ذق

  8. #503
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ }

    قال السمين

    قوله: { كَذَلِكَ }: في هذه الكاف وجهان، أحدُهما: النصبُ نعتاً لمصدرٍ أي: نفعلُ بالمتقين فعلاً كذلك أي: مِثْلَ ذلك الفعلِ. والثاني: الرفعُ على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ أي: الأمرُ كذلك. وقَدَّر أبو البقاء قبلَه جملةً حاليةً فقال: " تقديرُه: فَعَلْنا ذلك والأمرُ كذلك " ، ولا حاجةَ إليه. والوقفُ على " كذلك " ، والابتداءُ بقولِه " وزَوَّجْناهم

    انتهي

    نقل الاشمونى الوقف علي الموتة الاولي حسن علي اتصال الاستثناء وبعضهم وقف علي الموت علي انقطاع الاستثناء وللسمين فائدة عظيمة هنا قال:

    قوله: { إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى} فيه أوجهٌ، أحدُها: أنَّه منقطعٌ أي: لكنْ الموتةُ الأولى قد ذاقُوها. الثاني: أنه متصلٌ وتَأَوَّلوه: بأنَّ المؤمنَ عند موتِه في الدنيا بمنزلته في الجنة لمعاينة ما يُعْطاه منها، أو لِما يَتَيَقَّنُه مِنْ نعيمِها. الثالث: أنَّ " إلاَّ " بمعنى سِوى نقله الطبريُّ وضَعَّفَه. قال ابن عطية: " وليس تَضْعيفُه بصحيحٍ، بل هو كونُها بمعنى سِوى مستقيمٌ مُتَّسِقٌ ". الرابع: أن " إلاَّ " بمعنى بَعْد. واختاره الطبريُّ، وأباه الجمهورُ؛ لأنَّ " إلاَّ " بمعنى بعد لم يَثْبُتْ. وقال الزمخشري: " فإنْ قلت: كيف اسْتُثْنِيَتِ الموتةُ الأُولى المَذُوْقَةُ قبلَ دخول الجنةِ مِنَ الموتِ المنفيِّ ذَوْقُه؟ قلت: أُريدَ أَنْ يُقالَ: لا يَذُوْقون فيها الموتَ البتةَ، فوضع قولَه { إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى} مَوْضِعَ ذلك؛ لأنَّ الموتَةَ الماضيةَ مُحالٌ ذَوْقُها في المستقبل فهو من بابِ التعليقِ بالمُحال: كأنَّه قيل: إنْ كانت الموتةُ الاُولى يَسْتقيم ذَوْقُها في المستقبلِ؛ فإنَّهم يَذْوْقونها في الجنة ". قلت: وهذا عند علماءِ البيانِ يُسَمَّى نَفْيَ الشيء بدليلِه. ومثلُه قول النابغةِ:
    4022 ـ لا عَيْبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهُمْ بهنَّ فُلولٌ مِنْ قِراعِ الكتائبِ
    يعني: إنْ كان أحدٌ يَعُدُّ فُلولَ السيوفِ مِنْ قِراع الكتائب عَيْباً فهذا عيبُهم، لكنَّ عَدَّهُ من العيوبِ مُحالٌ، فانتفى عنهم العيبُ بدليل تعلُّقِ الأمرِ على مُحال. وقال ابن عطية بعد ما قَدَّمْتُ حكايَته عن الطبريِّ: فَبيَّنَ أنه نَفَى عنهم ذَوْقَ الموتِ، وأنه لا ينالُهم من ذلك غيرُ ما تقدَّم في الدنيا ". يعني أنه كلامٌ محمولٌ على معناه.

    انتهي

    نقل الاشمونى عذاب الجحيم جائز لو نصبت فضلا بفعل مقدر ولاوقف لو نصب مفعولا لاجله والعامل يدعون او وقاهم

  9. #504
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    سورة الجاثية

    { تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ }

    قال الالوسي

    وقوله تعالى: { تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ } خبر بعد خبر على أنه مصدر أطلق على المفعول مبالغة، وقوله سبحانه: { مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ } صلته أو خبر ثالث أو حال من { تَنزِيلَ } عاملها معنى الإشارة أو من { ٱلْكِتَـٰبِ } الذي هو مفعول معنى عاملها المضاف، وقيل: { حمۤ } مبتدأ وهذا خبره والكلام على المبالغة أيضاً أو تأويل { تَنزِيلَ } بمنزل، والإضافة من إضافة الصفة لموصوفها، واعتبار المبالغة أولى أي المسمى به تنزيل الخ. وتعقب بأن الذي يجعل عنواناً للموضوع حقه أن يكون قبل ذلك معلوم الانتساب إليه وإذ لا عهد بالتسمية بعد فحقها الإخبار بها، وجوز جار الله جعل { حمۤ } مبتدأ بتقدير مضاف أي تنزيل حم و { تَنزِيلَ } المذكور خبره و { مِنَ ٱللَّهِ } صلته، وفيه إقامة الظاهر مقام المضمر إيذاناً بأنه الكتاب الكامل إن أريد بالكتاب السورة، وفيه تفخيم ليس في تنزيل حم تنزيل من الله، ولهذا لما لم يراع في حم السجدة هذه النكتة عقب بقوله تعالى:{ كِتَـٰبٌ فُصّلَتْ } [فصلت: 3] ليفيد هذه الفائدة مع التفنن في العبارة، وإن أريد الكتاب كله فللإشعار بأن تنزيله كإنزال الكل في حصول الغرض من التحدي والتهدي، فدعوى عراء هذا الوجه عن فائدة يعتد بها عراء عن إنصاف يعتد به. وإن جعل تعديداً للحروف فلا حظ له من الإعراب وكان { تَنزِيلَ } خبر مبتدأ مضمر يلوح به ما قبله أي المؤلف من جنس ما ذكر تنزيل الكتاب أو مبتدأ خبره الظرف بعده على ما قاله جار الله. وقيل: { حمۤ } مقسم به ففيه حرف جر مقدر وهو في محل جر أو نصب على الخلاف المعروف فيه و { تَنزِيلَ } نعت مقطوع فهو خبر مبتدأ مقدر والجملة مستأنفة وجواب القسم قوله تعالى: { إِنَّ فِي ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ لأَيَـٰتٍ لّلْمُؤْمِنِينَ }.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي حم تام لو رفعت تنزيل بالابتداء وكاف لو خبر مبتدأ محذوف

  10. #505
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لأيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ } * { وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } * { وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ءَايَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } أي في خلقهما { لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ } يعني المطر. { فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } تقدّم جميعه مستوفى في «البقرة» وغيرها. وقراءة العامة «وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ» «وتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ» بالرفع فيهما. وقرأ حمزة والكسائي بكسر التاء فيهما. ولا خلاف في الأوّل أنه بالنصب على اسم «إنّ» وخبرها «فِي السَّمَوَاتِ». ووجه الكسر في «آيَات» الثاني العطف على ما عملت فيه التقدير: إن في خلقكم وما يبث من دابة آياتٍ. فأما الثالث فقيل: إن وجه النصب فيه تكرير «آيَاتٌ» لما طال الكلام كما تقول: ضربت زيداً زيداً. وقيل: إنه على الحمل على ما عملت فيه «إنّ» على تقدير حذف «في» التقدير: وفي اختلاف الليل والنهار آيات. فحذفت «في» لتقدّم ذكرها. وأنشد سيبويه في الحذف:
    أكُلَّ امرىء تَحْسِبِين امرأً ونارٍ تَوَقُّدُ بالليل نارا
    فحذف «كل» المضاف إلى نار المجرورة لتقدّم ذكرها. وقيل: هو من باب العطف على عاملين. ولم يُجِزه سيبويه، وأجازه الأخفش وجماعة من الكوفيين فعطف «واخْتِلاَفِ» على قوله: { وَفِي خَلْقِكُمْ } ثم قال: { وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ } فيحتاج إلى العطف على عاملين، والعطف على عاملين قبيح من أجل أن حروف العطف تنوب مناب العامل، فلم تَقْوَ أن تنوب مناب عاملين مختلفين إذ لو ناب مناب رافع وناصب لكان رافعاً ناصباً في حال. وأما قراءة الرفع فحملا على موضع «إن» مع ما عملت فيه. وقد ألزم النحويون في ذلك أيضاً العطف على عاملين لأنه عَطَف «وَاخْتِلاَفِ» على «وفِي خَلْقِكُمْ»، وعطف «آيَات» على موضع «آيات» الأوّل، ولكنه يقدّر على تكرير «في». ويجوز أن يرفع على القطع مما قبله فيرفع بالابتداء، وما قبله خبره، ويكون عطف جملة على جملة. وحكى الفراء رفع «واختِلاف» و «آيات» جميعاً، وجعل الاختلاف هو الآيات

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي للمؤمنين علي رفع ايات بالابتداء ولاوقف علي قراءة الكسر ونقله ابن الانباري فحسن الوقف علي المؤمنين ورفع الايات بفي ونقل قراءة الجر

    ونقل الاشمونى يوقنون كاف قراءة تصريف الرياح ايات بالرفع خبر مبتدأ محذوف وعلي الكسر فلاوقف علي الايتين

    هذا هدى حسن لان الذين مبتدأ

  11. #506
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الارْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

    قال السمين

    قوله: { جَمِيعاً مِّنْهُ }: " جميعاً " حالٌ مِنْ { مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ } أو توكيدٌ. وقد عدَّها ابنُ مالكٍ في ألفاظِه. و " منه " يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً لـ " جميعاً " ، وأَنْ يتعلَّقَ بـ " سَخَّر " أي: هو صادرٌ مِنْ جهته ومِنْ عندِه. وجَوَّزَ الزمخشريُّ في " منه " أَنْ يكونَ خبرَ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هي جميعاً منه، وأَنْ تكونَ { وَمَا فِي الأَرْضِ } مبتدأً، و " منه " خبرَه. قال الشيخ: " وهذان لا يجوزان إلاَّ على رَأْيِ الأخفش مِنْ حيث إنَّ الحالَ تَقدَّمَتْ بمعنى جميعاً، فقُدِّمَتْ على عاملِها المعنويِّ، يعني الجارَّ، فهي نظيرُ: " زيد قائماً في الدار ". والعامَّةُ على " مِنْه " جارّاً ومجروراً. [وقرأ] ابن عباس بكسرِ الميمِ وتشديدِ النونِ ونصبِ التاءِ، جعله مصدراً مِنْ: مَنَّ يَمُنَّ مِنَّةً، فانتصابُه عنده على المصدرِ المؤكِّد: إمَّا بعاملٍ مضمرٍ، وإمَّا بسَخَّر؛ لأنَّه بمعناه. قال أبو حاتم: " سَندُ هذه القراءةِ إلى ابنِ عباسِ مظلمٌ ". قلت: قد رُوِيَتْ أيضاً عن جماعة جِلَّةٍ غيرِ ابنِ عباس، فنقلها ابنُ خالويه عنه وعن عبيد بن عمير، ونقلها صاحبُ " اللوامح " وابنُ جني، عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو والجحدري وعبد الله بن عبيد بن عمير.

    وقرأ مَسْلمة بن محارب كذلك، إلاَّ أنَّه رفع التاءَ جَعَلَها خبرَ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هي منه. وقرأ أيضاً في روايةٍ أخرى بفتحِ الميم وتشديدِ النون وهاءِ كنايةٍ مضمومة، جعله مصدراً مضافاً لضمير الله تعالى.

    ورَفْعُه من وجهين، أحدهما بالفاعلية بـ " سَخَّر " أي: سَخَّر لكم هذه الأشياءَ مَنُّه عليكم. والثاني: أَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ أي: هو، أو ذلك مَنُّه عليكم

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري علي القراءتين الوقف علي جميعا منه و نقل الاشمونى اغرب من وقف علي سخر لكم

    العلم ليس بوقف لان المعنى اختلافهم للبغي

    بصائر للناس ليس بوقف لان مابعده عطف عليه

  12. #507
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ } أي ٱكتسبوها. والاْجتراح: الاْكتساب ومنه الجوارح، وقد تقدم في المائدة. { أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } قال الكلبي: «الَّذِينَ اجْتَرَحُوا» عُتبة وشَيبة ٱبنا ربيعة والوليد بن عتبة. و «الَّذِينَ آمَنُوا» عليّ وحمزة وعُبيدة بن الحارث ـ رضي الله عنهم ـ حين برزوا إليهم يوم بدر فقتلوهم. وقيل: نزلت في قوم من المشركين قالوا: إنهم يعطون في الآخرة خيراً مما يعطاه المؤمن كما أخبر الربّ عنهم في قوله:{ وَلَئِن رُّجِّعْتُ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ } [فصلت: 50]. وقوله: «أَمْ حَسِبَ» ٱستفهام معطوف معناه الإنكار. وأهل العربية يجوّزون ذلك من غير عطف إذا كان متوسطاً للخطاب. وقوم يقولون: فيه إضمار أي والله وليّ المتقين أفيعلم المشركون ذلك أم حسبوا أنا نسوّي بينهم. وقيل: هي أم المنقطعة، ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان. وقراءة العامة «سَوَاءٌ» بالرفع على أنه خبر ٱبتداء مقدّم، أي محياهم ومماتهم سواء. والضمير في «مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ» يعود على الكفار، أي محياهم محيا سوء ومماتهم كذلك. وقرأ حمزة والكسائي والأعمش «سَوَاء» بالنصب، واختاره أبو عبيد قال: معناه نجعلهم سواء. وقرأ الأعمش أيضاً وعيسى بن عمر «وَمَمَاتَهم» بالنصب على معنى سواء في محياهم ومماتهم فلما أسقط الخافض انتصب. ويجوز أن يكون «مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ» بدلاً من الهاء والميم في نجعلهم المعنى: أن نجعل محياهم ومماتهم سواء كمحيا الذين آمنوا ومماتهم. ويجوز أن يكون الضمير في «مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ» للكفار والمؤمنين جميعاً

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي الصالحات علي قراءة رفع سواء ولاوقف علي قراءة النصب

  13. #508
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { وَتَرَى كلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

    نقل الاشمونى جاثية حسن لمن رفع كل الثانية علي الابتداء ولاوقف علي قراءة النصب بدلا من الاولي..كتابها حسن علي القراءتين

  14. #509
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ }

    قال السمين

    قوله: { إِنَّ وعْدَ اللَّهِ }: العامَّةُ على كسرِ الهمزةِ: لأنها مَحْكِيَّةٌ بالقولِ. والأعرج وعمرو بن فائد بفتحها. وذلك مُخَرَّجٌ على لغة سُلَيْمٍ: يُجْرُون القولَ مُجْرى الظنِّ مطلقاً. وفيه قولُه:
    4036 ـ إذا قلتُ أنِّي آيِبٌ أهلَ بلدةٍ ........................
    قوله: " والساعةُ " قرأ حمزة بنصبِها عطفاً على " وعدَ الله ". والباقون برفعها، وفيه ثلاثةُ أوجهٍ: الابتداءُ وما بعدها من الجملةِ المنفيَّة خبرُها. الثاني: العطفُ على محلِّ اسم " إنَّ " لأنَّه/ قبل دخولِها مرفوعٌ بالابتداءِ. الثالث: أنه عطفٌ على محلِّ " إنَّ " واسمِها معاً؛ لأنَّ بعضَهم كالفارسيِّ والزمخشريِّ يَرَوْنَ أنَّ لـ " إنَّ " واسمِها موضعاً، وهو الرفعُ بالابتداء

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي وعد الله حق علي القراءتين

    الاظنا حسن ولاكراهة فى الابتداء بقول الكفار

  15. #510
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    سورة الاحقاف

    نقل الاشمونى الوقف علي مثله جائز لوجعلت جواب الشرط محذوف وهو الستم ظالمين وان جعلته بعد قوله استكبرتم فلاوقف

    { وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ }

    نقل الاشمونى عن بعضهم الوقف علي مصدق وقال فى الوقف عليه نظر.والوقف علي ظلموا لو رفعت بشري بالابتداء ولاوقف لو عطفت بشري علي كتاب او عطف نصبا علي اماما او لينذر

    اصحاب الجنة تام عند ابي حاتم وقيل لاتام ولاكاف لان وعد الصدق منصوب علي المصدرية

    وزعم بعضهم الوقف علي يستغيثان الله للتفريق بين الاستغاثة والدعاء وهو ويلك امن

    اوديتهم ليس بوقف لان قالوا جواب لما..والوقف علي بل هو قبيح لانه لايفصل بين المبتدأ والخبر

    اليم كاف ويبتديء تدمر ولاوقف ان جعلتها صفة للريح اى مدمرة

    مكناكم فيه حسن ان لم يعطف عليها وجعلنا

    ولاوقف علي افكهم ولامن بعد موسي

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •