صفحة 32 من 42 الأولىالأولى ... 22282930313233343536 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 466 إلى 480 من 621

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #466
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَٱسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ }

    قال الالوسي

    جواب من الله عز وجل لما تضمنه قول القائل{ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَانِي } [الزمر: 57] من نفي أن يكون الله تعالى هداه ورد عليه، ولا يشترط في الجواب ببلى تقدم النفي صريحاً وقد وقع في موقعه اللائق به لأنه لو قدم على القرينة الأخيرة أعني{ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلْعَذَابَ } [الزمر: 58] الخ وأوقع بعده غير مفصول بنيهما بها لم يحسن لتبتير النظم الجليل، فإن القرائن الثلاث متناسبة متناسقة متلاصقة، والتناسب بينهن أتم من التناسب بين القرينة الثانية وجوابها، ولو أخرت القرينة الثانية وجعلت الثالثة ثانية لم يحسن أيضا لأن رعاية الترتيب المعنوي وهي أهم تفوت إذ ذاك، وذلك لأن التحسر على التفريط عند تطاير الصحف على ما يدل عليه مواضع من القرآن العظيم، والتعلل بعدم الهداية إنما يكون بعد مشاهدة حال المتقين واغتباطهم، ولأنه للتسلي عن بعض التحسر أو من باب تمسك الغريق فهو لا حق وتمني الرجوع بعد ذوق النار، ألا ترى إلى قوله تعالى:{ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذّبَ } [الأنعام: 27] وكذلك لو حمل الوقوف على الحبس على شفيرها أو مشاهدتها، وكل بعد مشاهدة حال المتقين وما لقوا من خفة الحساب والتكريم في الموقف، ولأن اللجأ إلى التمني بعد تحقق أن لا جدوى للتعليل. وقال الطيبـي: إن النفس عند رؤية أهوال يوم القيامة يرى الناس مجزيين بأعمالهم فيتحسر على تفويت الأعمال عليها ثم قد يتعلل بأن التقصير لم يكن مني فإذا نظر وعلم أن التقصير كان منه تمنى الرجوع، ثم الظاهر من السياق أن النفوس جمعت بين الأقوال الثلاثة ـ فأو ـ لمنع الخلو، وجيء بها تنبيهاً على أن كل واحد يكفي صارفاً عن إيثار الكفر وداعياً إلى الإنابة واتباع أحسن ما أنزل وتذكير الخطاب في { جَاءتْكَ } الخ على المعنى / لأن المراد بالنفس الشخص وإن كان لفظها مؤنثاً سماعياً

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي بلي لانه لم يتقدم نفي ملفوظ بل نفى مقدر تقديره لم يتبين لي الامر فى الدنيا وماهدانى الله فرد الله عليه بلي فبلي ومابعدها جواب لنفى مقدر فلاوقف عليها

  2. #467
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِـآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَـئكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }

    قال السمين

    قوله: { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِـآيَاتِ اللَّهِ } في هذه الجملةِ وجهان، أحدُهما: أنَّها معطوفةٌ على قوله:{ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ } [الزمر: 61] أي: يُنَجِّي المتقين بمَفازَتِهم، والكافرون هم الخاسرون. واعتُرِضَ بينهما بأنَّه خالِقُ الأشياءِ كلِّها ومُهَيْمِنٌ عليها، قاله الزمخشري. واعترض عليه فخر الدين الرازي: بأنَّه عَطْفُ اسميةٍ على فعليةٍ، وهو لا يجوزُ، وهذا الاعتراضُ مُعْتَرَضٌ [عليه] إذ لا مانعَ من ذلك. الثاني: أنها معطوفةٌ على قولِه: { لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ }؛ وذلك أنه تعالى لَمَّا وَصَفَ نفسَه بأنَّه خالقُ كلِّ شيءٍ في السماوات والأرضِ، ومفاتيحُه بيده، قال: والذين كفروا أَنْ يكونَ الأمرُ كذلك أولئك هم الخاسرون.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لو علقت الذين كفروا عطفا علي ينجي فلاوقف بين الايتين الاعلي سبيل التسامح ونقل الوقف علي وكيل كاف و الارض كاف وقال هو الاجود

    بايات الله ليس بوقف لان الخبر لم ياتى بعد

    من قبلك جائز للابتداء بالقسم ولو جعلت الموحى لئن فلاوقف ومثله فى عدم الوقف عملك

    قال السمين:

    قوله: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ }: الظاهرُ أنَّ هذه الجملةَ هي القائمةُ مَقامَ الفاعلِ لأنها هي المُوْحاةُ. وأصولُ البصريين تأبى ذلك، ويُقَدِّرون أنَّ القائمَ مقامَه ضميرُ المصدرِ؛ لأنَّ الجملةَ لا تكونُ فاعلاً عندهم، والقائمُ هنا مقامَ الفاعل الجارُّ والمجرورُ وهو " إليك "

    وقال الالوسي

    وذهب البصريون إلى أن الجمل لا تكون فاعلة فلا تقوم مقام الفاعل، ففي «البحر» أن { إِلَيْكَ } حينئذ نائب الفاعل، والمعنى كما قال مقاتل أوحي إليك وإلى الذين / من قبلك بالتوحيد، وقوله تعالى: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ } الخ استئناف خوطب به النبـي صلى الله عليه وسلم خاصة وهو كما ترى

    انتهي

    يوم القيامة حسن ولاوقف لو عطفت السموات علي الارض

    ووقف بعضهم علي جهنم وابتدا زمر بالرفع وبها قريء بتقدير منهم زمر

    فتحت ابوابها جائز وهو جواب حتى اذا وقيل الجواب قال لهم خزنتها

    علي العرش كاف علي استئناف مابعده

    بحمد ربهم تام لان الماضي لايعطف علي المستقبل

  3. #468
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    سورة غافر

    { تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ }

    قال السمين

    قوله: { تَنزِيلُ }: إمَّا خبرٌ لـ " حَم " إنْ كانت مبتدأً، وإمَّا خبرٌ لمبتدأ مضمرٍ، وإمَّا مبتدأٌ. وخبرُه الجارُّ بعدَه

    ملحوظة

    نقل الاشمونى تنزيل الكتاب كاف لوجعلت خبر حم ولاوقف لوجعلت مبتدا خبره الجار بعده

  4. #469
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ }

    قال السمين:

    قوله: { رَفِيعُ }: فيه وجهان، أحدهما: أَنْ يكونَ مبتدأً والخبرُ " ذو العرشِ " ، و " يُلْقي الروحَ " / يجوزُ أَنْ يكونَ خبراً ثانياً، وأن يكونَ حالاً، ويجوزُ أَنْ تكونَ الثلاثةُ أخباراً لمبتدأ محذوفٍ. ويجوزُ أَنْ تكونَ الثلاثةُ أخباراً لقولِه: { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ }. قال الزمخشري: " ثلاثةُ أخبارٍ يجوزُ أَنْ تكونَ مترتبةً على قولِه: { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ } ، أو أخبارَ مبتدأ محذوفٍ وهي مختلفةٌ تعريفاً وتنكيراً ". قلت: أمَّا الأولُ ففيه طولُ الفَصْلِ وتعدُّدُ الأخبارِ، وليسَتْ في معنى خبرٍ واحدٍ. وأمَّا الثاني ففيه تَعدُّدُ الأخبارِ وليسَتْ في معنى خبرٍ واحدٍ، وهي مسألةُ خلافٍ. ولا يجوزُ أَنْ يكونَ " ذو العرش " صفةً لـ " رفيعُ الدرجاتِ " إنْ جَعَلْناه صفةً مشبهةً، أمَّا إذا جَعَلْناه مثالَ مبالغةٍ، أي: يرفع درجاتِ المؤمنين، فيجوزُ ذلك على أَنْ تُجْعَلَ إضافتُه مَحْضَةً، وكذلك عند مَنْ يُجَوِّزُ تمحُّضَ إضافةِ الصفةِ المشبهة أيضاً، وقد تقدَّمَ.

    وقُرِئ " رفيعَ " بالنصبِ على المدح، و " مِنْ أَمْرِه " متعلِّقٌ بـ " يُلْقِي " و " مِنْ " لابتداءِ الغايةِ. ويجوزُ أَن يكونَ متعلِّقاً بمحذوفٍ على أنه حالٌ من " الروح

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي العرش تام ان جعل ذو الغرش خبر لرفيع ..يوم التلاق ليس بوقف لان مابعده بدلا منه

    يوم الازفة ليس بوقف لان اذ القلوب بدلا منه ومثله فى عدم الوقف الحناجر

  5. #470
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    الجوهرة العاشرة بعد الثلاثمائة

    { وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ }

    قال السمين

    قوله: { مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ }: يُحتمل أَنْ يكونَ متعلِّقاً بـ " يَكْتُمُ " بعده أي: يكتمه مِنْ آلِ فرعون. والثاني: - وهو الظاهرُ - أنَّه متعلق بمحذوفٍ صفةً لرجل. وجاء هنا على أحسنِ ترتيبٍ: حيث قَدَّمَ المفردَ ثم ما يَقْرُبُ منه وهو حرفُ الجرِّ، ثم الجملةَ. وقد تقدم إيضاحُ هذه المسألةِ في المائدةِ وغيرِها. ويترتَّبُ على الوجهين: هل كان هذا الرجلُ مِنْ قَرابَةِ فرعونَ؟ فعلى الأولِ لا دليلَ فيه، وعلى الثاني فيه دليلٌ. وقد رَدَّ بعضُهم الأولَ: بأنه لا يُقال: كَتَمْتُ مِنْ فلانٍ كذا، إنما يقال: كَتَمْتُ فلاناً كذا، فيتعدَّى لاثنين بنفسِه. قال تعالى:{ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً } [النساء: 42]. وقال الشاعر:
    3925 ـ كَتَمْتُكَ هَمَّاً بالجَمومَيْنِ ساهِراً وهَمَّيْن هَمَّاً مُسْتَكِنَّاً وظاهراً
    أحاديثَ نَفْسٍ تشتكي ما برَبِّها ووِرْدَ هُمومٍ لَنْ يَجِدْنَ مَصادِرا
    أي: كتمتُك أحاديثَ نفسٍ وهَمَّيْن، فقدَّم المعطوفَ على المعطوفِ عليه، ومحلُّه الشعرُ

    ملحوظة

    الوقف علي مؤمن ثم تقول من ال فرعون يكتم ايمانه فيكون من قوم سيدنا موسي

    والوقف علي فرعون فيكون من ال فرعون

    نقل الاشمونى التناد ليس بوقف لان مابعده بدلا منه

  6. #471
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُـلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ }

    قال السمين:

    قوله: { ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ } يجوز فيه عشرةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه بدلٌ مِنْ قولِه: { مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ } وإنما جُمِع اعتباراً بمعنى " مَنْ ". الثاني: أَنْ يكونَ بياناً له. الثالث: أَنْ يكونَ صفةً له. وجُمِع على معنى " مَنْ " أيضاً. الرابع: أَنْ ينتصِبَ بإضمار أعني. الخامس: أَنْ يرتفعَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ أي: هم الذين. السادس: أَنْ يرتفعَ مبتدأً، خبرُه " يَطْبَعُ اللَّهُ ". و " كذلك " خبرُ مبتدأ مضمرٍ أيضاً، أي: الأمرُ كذلك. والعائدُ من الجملةِ وهي " يَطْبَعُ " على المبتدأ محذوفٌ، أي: على كلِّ قلبِ متكبِّرٍ منهم. السابع: أنْ يكونَ مبتدأً، والخبر " كَبُرَ مَقْتاً " ، ولكنْ لا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مُضاف ليعودَ الضميرُ مِنْ " كَبُرَ " عليه. والتقديرُ: حالُ الذين يُجادلون كَبُرَ مَقتاً ويكون " مَقْتاً " تمييزاً، وهو مَنْقولٌ مِنَ الفاعليةِ إذ التقديرُ: كَبُرَ مَقْتُ حالِهم أي: حالِ المجادلين. الثامن: أَنْ يكونَ " الذين " مبتدأً أيضاً، ولكن لا يُقَدَّرُ حَذْفُ مضافٍ، ويكونُ فاعلُ " كَبُرَ " ضميراً عائداً على جدالِهم المفهومِ من قوله: " ما يُجادِلُ ". والتقدير: كَبُرَ جِدالُهم مَقْتاً. و " مَقْتاً " على ما تقدَّمَ أي: كَبُرَ مَقْتُ جدالِهم. التاسع: أَنْ يكونَ " الذين " مبتدأً أيضاً، والخبرُ { بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ }. قاله الزمخشري: ورَدَّه الشيخ: بأنَّ فيه تفكيكَ الكلامِ بعضِه من بعضٍ؛ لأنَّ الظاهرَ تعلُّقُ " بغير سُلْطان " بـ " يُجادلون " ، ولا يُتَعَقَّلُ جَعْلُه خبراً لـ الذين لأنه جارٌّ ومجرورٌ، فيصيرُ التقديرُ: الذين يُجادلون كائنون أو مستقرون بغيرِ سلطان، أي: في غير سلطان؛ لأنَّ الباءَ إذ ذاك ظرفيةٌ خبرٌ عن الجُثَث. العاشر: أنه مبتدأٌ وخبرُه محذوفٌ أي: مُعانِدون ونحوه، قاله أبو البقاء.

    قوله: " كَبُرَ مَقْتاً " يُحْتمل أَنْ يُرادَ به التعجبُ والاستعظامُ، وأَنْ يُرادَ به الذمُّ كبِئْس؛ وذلك أنه يجوزُ أَنْ يُبْنَى فَعُل بضمِّ العَيْن مِمَّا يجوزُ التعجُّبُ منه، ويَجْري مَجْرى نِعْم وبئس في جميعِ الأحكامِ. وفي فاعلِه ستةُ أوجهٍ، الأول: أنه ضميرٌ عائدٌ على حالِ المضافِ إلى الذين، كما تقدَّم تقريرُه./ الثاني: أنه ضميرٌ يعودُ على جدالِهم المفهوم مِنْ " يُجادلون " كما تقدَّم أيضاً.

    الثالث: أنه الكافُ في " كذلك ". قال الزمخشري: " وفاعلُ " كَبُرَ " قولُه: " كذلك " أي: كَبُرَ مَقْتاً مثلُ ذلك الجدالِ، ويَطْبع اللَّهُ كلامٌ مستأنفٌ "

    ورَدَّه الشيخُ: بأنَّ فيه تَفْكيكاً للكلامِ وارتكابَ مذهبٍ ليس بصحيحٍ. أمَّا التفكيكُ فلأنَّ ما جاء في القرآن مِنْ " كذلك نَطْبَعُ " أو " يَطْبع " إنما جاء مربوطاً بعضُه ببعض فكذلك هذا، وأمَّا ارتكابُ مذهبٍ غيرِ صحيح فإنه جَعَل الكافَ اسماً ولا تكونُ اسماً إلاَّ في ضرورةٍ، خلافاً للأخفش.

    الرابع: أنَّ الفاعلَ محذوفٌ، نقله الزمخشري. قال: " ومَنْ قال: كَبُرَ مَقْتاً عند الله جِدالُهم، فقد حَذَفَ الفاعلَ، والفاعلُ لا يصِحُّ حَذْفُه ". قلت: القائلُ بذلك الحوفيُّ، لكنه لا يريدُ بذلك تفسيرَ الإِعراب، إنما يريدُ به تفسيرَ المعنى، وهو معنى ما قَدَّمْتُه مِنْ أنَّ الفاعلَ ضميرٌ يعودُ على جدالِهم المفهومِ مِنْ فعلِه، فصَرَّح الحوفيُّ بالأصلِ، وهو الاسمُ الظاهرُ، ومرادُه ضميرٌ يعودُ عليه.

    الخامس: أنَّ الفاعلَ ضميرٌ يعودُ على ما بعدَه، وهو التمييزُ نحو: " نِعْمَ رَجُلاً زيدٌ " ، و " بئس غلاماً عمروٌ ". السادس: أنه ضميرٌ يعودُ على " مَنْ " مِنْ قولِه: { مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ }. وأعاد الضميرَ مِنْ " كَبُرَ " مفرداً اعتباراً بلفظِها، وحينئذٍ يكونُ قد راعَى لفظَ " مَنْ " أولاً في { مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ } ، ثم معناها ثانياً في قوله: { ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ } إلى آخره، ثم لفظَها ثالثاً في قوله: " كَبُر ". وهذا كلُّه إذا أَعْرَبْتَ " الذين " تابعاً لمَنْ هو مُسْرِفٌ نعتاً أو بياناً أو بدلاً.

    وقد عَرَفْتَ أن الجملةَ مِنْ قولِه: " كَبُرَ مَقْتاً " فيها وجهان، أحدهما: الرفعُ إذا جَعلْناها خبراً لمبتدأ. والثاني: أنها لا محلَّ لها إذا لم تجْعَلْها خبراً. بل هي جملةٌ استِئْنافية. وقوله: " عندَ الله " متعلقٌ بـ " كَبُرَ " ، وكذلك قد تقدَّم أنَّه يجوزُ أَنْ يكونَ خبراً لمبتدأ محذوفٍ، وأنْ يكونَ فاعلاً وهما ضعيفان. والثالث - وهو الصحيحُ - أنه معمولٌ لـ " يَطْبَعُ " أي: مثلَ ذلك الطَّبْعِ يطبعُ اللَّهُ. و " يطبعُ اللَّهُ " فيه وجهان، أظهرُهما: أنه مستأنفٌ. والثاني: أنه خبرٌ للموصولِ، كما تقدَّم تقريرُ ذلك كلِّه.....

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي مرتاب تام لوجعلت الذين مبتدا خبره كبر مقتا ولايوقف علي اتاهم بل الذين امنوا..ولاقف علي مرتاب لوجعلت الذين بدلا من مسرف اونعت لماقبله ويكون هنا الوقف علي اتاهم

    وقلت انا اسامة خيري لاحظ مانقله السمين عن الزمخشري تعلم الوقف علي كذلك

  7. #472
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَـهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَـذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوء عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السبِيلِ وَمَا كَـيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ }

    قال السمين:

    قوله: { أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ }: فيه وجهان، أحدهما: أنه تابعٌ للأسبابِ قبله بدلاً أو عطفَ بيان. والثاني: أنه منصوبٌ بإضمار أَعْني، والأولُ أَوْلَى؛ إذ الأصلُ عدمُ الإِضمارِ.

    قوله: " فَأَطَّلِعَ " العامَّةُ على رفعِه عَطْفاً على " أَبْلُغُ " فهو داخِلٌ في حَيِّزِ الترجِّي. وقرأ حفصٌ في آخرين بنصبِه. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه جوابُ الأمرِ في قولِه: " ابْنِ لي " فنُصِبَ بأَنْ مضمرةً بعد الفاءِ في جوابِه على قاعدة البصريين كقولِه:
    3933 ـ يا ناقُ سِيْري عَنَقاً فَسِيحا إلى سليمانَ فَنَسْتريحا/
    وهذا أَوْفَقُ لمذهب البصريين. الثاني: أنه منصوبٌ. قال الشيخ: " عَطْفاً على التوهُّمِ لأنَّ خبر " لعلَّ " كثيراً جاء مَقْروناً بـ " أن " ، كثيراً في النظمِ وقليلاً في النثر. فمَنْ نَصَبَ تَوَهَّم أنَّ الفعلَ المرفوعَ الواقعَ خبراً منصوبٌ بـ " أنْ " ، والعطفُ على التوهُّمِ كثيرٌ، وإنْ كان لا ينقاسُ " انتهى. الثالث: أن يَنْتَصِبَ على جوابِ الترجِّي في " لعلَّ " ، وهو مذهبٌ كوفي استشهد أصحابُه بهذه القراءةِ وبقراءة عاصم{ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ } [عبس: 3-4] بنصب " فتنفَعَه " جواباً لِقوله: " لعلَّه ". وإلى هذا نحا الزمخشري قال: " تشبيهاً للترجِّي بالتمني " والبصريُّون يأبَوْن ذلك، ويُخَرِّجُون القراءتَيْنِ على ما تقدَّم. وفي سورة عبس يجوز أن [يكون] جواباً للاستفهام في قولِه: " وما يُدْريك " فإنه مترتبٌ عليه معنىً. وقال ابن عطية وابن جُبارة الهُذلي: " على جواب التمني " وفيه نظرٌ؛ إذ ليس في اللفظِ تَمَنٍّ، إنَّما فيه تَرَجٍّ. وقد فَرَّقَ الناسُ بين التمني والترجِّي: بأنَّ الترجِّيَ لا يكونُ إلاَّ في الممكنِ عكسَ التمني، فإنه يكونُ فيه وفي المستحيلِ كقولِه:
    3934 ـ لَيْتَ الشبابَ هو الرَّجيعُ على الفتى والشيبُ كان هو البَدِئُ الأولُ

    وقُرِئ " زَيَّنَ لفرعونَ " مبنياً للفاعلِ وهو الشيطانُ. وتقدَّم الخلافُ في { وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ } في الرعد فمَنْ بناه للفاعلِ حَذَفَ المفعولَ أي: صَدَّ قومَه عن السبيلِ. وابنُ وثَّاب " وصِدَّ " بكسرِ الصادِ، كأنه نَقَل حركةَ الدالِ الأولى إلى فاءِ الكلمة بعد توهُّمِ سَلْبِ حركتِها. وقد تقدَّم ذلك في نحو " رِدَّ " وأنه يجوزُ فيه ثلاثُ اللغاتِ الجائزةِ في قيل وبِيع. وابن أبي إسحاق وعبد الرحمن بن أبي بكرة " وصَدٌّ " بفتح الصادِ ورفع الدالِ منونةً جعله مصدراً منسوقاً على " سوءُ عملِه " أي: زَيَّن له الشيطانُ سوءَ العملِ والصدَّ. والتَّباب: الخَسارُ. وقد تقدَّم ذلك في قوله:{ غَيْرَ تَتْبِيبٍ } [هود: 101]. وتقدَّم الخِلافُ أيضاً في قوله:{ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ } في سورة النساء [الآية: 40].

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي الاسباب..والوقف علي السموات علي قراءة اطلع بالرفع ولاوقف علي قراءة النصب...ولاوقف علي سوء عمله علي قراءة صد مبنيا للمفعول وحسن علي قراءة صد

  8. #473
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوۤاْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ }

    قال السمين

    قوله: { ٱلنَّارُ }: الجمهورُ على رفعِها. وفيه ثلاثة أوجه، أحدُها: أنه بدلٌ مِنْ " سوءُ العذاب ". الثاني: أنها خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي: هو أي سوءُ العذابِ النارُ؛ لأنه جوابٌ لسؤالٍ مقدرٍ و " يُعْرَضُون " على هذين الوجهين: يجوز أَنْ يكون حالاً من " النار " ويجوز أن يكونَ حالاً من " آل فرعون ". الثالث: أنه مبتدأٌ، وخبرُه " يُعْرَضون ". وقُرئ " النارَ " منصوباً. وفيه وجهان، أحدهما: أنه منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ يُفَسِّره " يُعْرَضون " من حيث المعنى أي: يَصْلَوْن النارَ يُعْرَضون عليها، كقوله:{ وَٱلظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ } [الإنسان: 31]. والثاني: أَنْ ينتصبَ على الاختصاص. قاله الزمخشري، فعلى الأولِ لا مَحَلَّ لـ " يُعْرَضُون " لكونِه مفسِّراً، وعلى الثاني هو حالٌ كما تقدَّمَ.

    قوله: " ويومَ تقومُ " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرها: أنه معمولٌ لقولٍ مضمرٍ، وذلك القولُ المضمرُ محكيٌّ به الجملةُ الأمريَّةُ من قوله " أدخِلوا " والتقدير: ويُقال له/ يومَ تقومُ الساعةُ: أدْخِلوا. الثاني: أنه منصوبٌ بأَدخِلوا أي: أدْخِلوا يومَ تقومُ. وعلى هذين الوجهين فالوقفُ تامٌّ على قوله " وعَشِيَّاً ". والثالث: أنه معطوفٌ على الظرفَيْن قبلَه، فيكونُ معمولاً لـ " يُعْرَضُون ". فالوقفُ على هذا على قولِه " الساعة " و " أَدْخِلوا " معمولٌ لقولٍ مضمرٍ أي: يُقال لهم كذا وكذا. وقرأ الكسائي وحمزة ونافع وحفص " أدْخِلُوا " بقطع الهمزةِ أمراً مِنْ أَدْخَلَ، فآلَ فرعون مفعولٌ أولُ، و " أشدَّ العذاب " مفعولٌ ثانٍ. والباقون " ادْخُلوا " بهمزةِ وصلٍ مِنْ دَخَلَ يَدْخُلُ. فآلَ فرعونَ منادى حُذِف حرفُ النداءِ منه، و " أشدَّ " منصوبٌ به: إمَّا ظرفاً، وإمّا مفعولاً به، أي: ادخلوا يا آل فرعونَ في أشدِّ العذاب.

    وقال القرطبي

    و«عَشِيًّا» عطف عليه وتم الكلام. ثم تبتدىء «وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ» على أن تنصب يوماً بقوله: { أَدْخِلُوۤاْ } ويجوز أن يكون منصوباً بـ«ـيُعْرَضُونَ» على معنى «يُعْرَضُونَ» على النار في الدنيا «وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ» فلا يوقف عليه. وقرأ نافع وأهل المدينة وحمزة والكسائي: «أَدْخِلُوا» بقطع الألف وكسر الخاء من أدخل وهي اختيار أبي عبيد أي يأمر الله الملائكة أن يدخلوهم، ودليله { ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا }. الباقون «ادْخُلُوا» بوصل الألف وضم الخاء من دخل أي يقال لهم: «ادْخُلُوا» يا «آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ» وهو اختيار أبي حاتم. قال: في القراءة الأولى: «آل» مفعول أول و«أَشَدَّ» مفعول ثان بحذف الجر، وفي القراءة الثانية منصوب لأنه نداء مضاف. وآل فرعون: من كان على دينه وعلى مذهبه، وإذا كان من كان على دينه ومذهبه في أشد العذاب كان هو أقرب إلى ذلك. وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن العبد يولد مؤمناً ويحياً مؤمناً ويموت مؤمناً منهم يحيـى بن زكريا ولد مؤمناً وحيي مؤمناً ومات مؤمناً وإن العبد يولد كافراً ويحيا كافراً ويموت كافراً منهم فرعون ولد كافراً وحيي كافراً ومات كافراً " ذكره النحاس. وجعل الفرّاء في الآية تقديماً وتأخيراً مجازه: «أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ». «النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا» فجعل العرض في الآخرة، وهو خلاف ما ذهب إليه الجمهور من انتظام الكلام على سياقه على ما تقدّم. والله أعلم.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي العذاب ان جعلت النار بدلا منه...عشيا تام ان نصب يوم بفعل مضمر وعليه لايوقف علي الساعه

  9. #474
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { الذِينَ كَذَّبُواْ بِالكِـتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ }

    قال السمين:

    قوله: { الَّذِينَ كَذَّبُواْ }: يجوز فيه أوجه: أَنْ يكونَ بدلاً من الموصول قبلَه، أو بياناً له، أو نعتاً، أو خبرَ مبتدأ محذوفٍ، أو منصوباً على الذمِّ. وعلى هذه الأوجهِ فقولُه " فسوف يعلمونَ " جملةٌ مستأنفةٌ سِيقَتْ للتهديدِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ مبتدأً، والخبرُ الجملةُ مِنْ قولِه " فسوف يَعْلَمون " ودخولُ الفاءِ فيه واضحٌ

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ } قال ابن زيد: هم المشركون بدليل قوله: { الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِالْكِـتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا }. وقال أكثر المفسرين: نزلت في القدرية. قال ابن سيرين: إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية فلا أدري فيمن نزلت. قال أبو قبيل: لا أحسب المكذّبين بالقدَر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي يصرفون تام لوجعلت الذين كذبوا ابتداء. وهو يقوى من قال الذين يجادلون هم القدرية وليس بوقف ان جعلت الذين كذبوا بدلا من الذين يجادلون

    والوقف علي كن حسن علي قراءة رفع فيكون

  10. #475
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    الجوهرة الثانية عشر بعد الثلاثمائة

    { إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ والسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ }

    قال السمين

    قوله: " والسَّلاسِلُ " العامَّةُ على رَفْعِها. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه معطوفٌ على الأغلال، وأخبر عن النوعَيْن بالجارِ، فالجارُّ في نية التأخير. والتقديرُ: إذ الأغلالُ والسَّلاسلُ في أعناقِهم. الثاني: أنه مبتدأٌ، وخبرُه محذوفٌ لدلالةِ خبر الأولِ عليه. الثالث: أنه مبتدأٌ أيضاً، وخبرُه الجملةُ مِنْ قولِه " يُسْحَبُون ". ولا بُدَّ مِنْ ذِكْرٍ يعودُ عليه منها. والتقديرُ: والسَّلاسل يُسْحَبُون بها حُذِفَ لقوةِ الدلالةِ عليه. فَيُسْحَبُون مرفوع المحلِّ على هذا الوجهِ. وأمَّا في الوجهَيْن المتقدِّمين فيجوز فيه النصبُ على الحالِ من الضمير المَنْوِيِّ في الجارِّ، ويجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً.

    وقرأ ابن مسعود وابنُ عباس وزيد بن علي وابن وثاب والمسيبي في اختيارِه " والسلاسلَ " نَصْباً " يَسْحَبون " بفتح الياءِ مبنياً للفاعلِ، فيكون " السلاسلَ " مفعولاً مقدماً، ويكونُ قد عَطَفَ جملةً فعليةً على جملةٍ اسميةٍ. قال ابن عباس في معنى/ هذه القراءة: " إذ كانوا يَجُرُّوْنها، فهو أشدُّ عليهم يُكَلَّفون ذلك، ولا يُطيقونه ". وقرأ ابنُ عباس وجماعةٌ " والسلاسلِ " بالجرِّ، " يُسْحَبون " مبنياً للمفعولِ. وفيها ثلاثةُ تأويلاتٍ، أحدُها: الحَمْلُ على المعنى تقديرُه: إذ أعناقُهم في الأغلالِ والسلاسلِ، فلمَّا كان معنى الكلام ذلك حُمِل عليه في العطف. قال الزمخشري: " ووجهُه أنه لو قيل: إذ أعناقُهم في الأغلال، مكانَ قوله: { إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ } لكان صحيحاً مستقيماً، فلمَّا كانتا عبارتين مُعْتَقِبتين حَمَلَ قولَه: " والسلاسل " على العبارةِ الأخرى.

    ونظيرُه:
    3941 ـ مَشائيمُ ليسوا مُصْلِحين عشيرةً ولا ناعِبٍ إلاَّ بِبَيْنٍ غُرابُها
    كأنه قيل: بمُصْلحين " وقُرِئ " بالسلاسِل ". وقال ابن عطية: " تقديرُه: إذ أعناقُهم في الأغلالِ والسلاسِل، فعُطِفَ على المرادِ من الكلام لا على ترتيبِ اللفظِ، إذ ترتيبُه فيه قَلْبٌ وهو على حَدِّ قولِ العرب " أَدْخَلْتُ القَلَنْسُوَةَ في رأسي ". وفي مصحف أُبَيّ { وفي ظ±لسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ }. قال الشيخ بعد قولِ ابنِ عطيةَ والزمخشريِّ المتقدِّم: " ويُسمَّى هذا العطفَ على التوهُّم، إلاَّ أنَّ تَوَهُّمَ إدخالِ حرفِ الجرِّ على " مُصْلِحين " أقربُ مِنْ تغييرِ تركيب الجملةِ بأَسْرها، والقراءةُ مِنْ تغييرِ تركيبِ الجملةِ السابقة بأَسْرِها. ونظيرُ ذلك قولُه:
    3942 ـ أجِدَّكَ لن تَرَى بثُعَيْلِباتٍ ولا بَيْداءَ ناجيةً ذَمُوْلا
    ولا متدارِكٍ والليلُ طَفْلٌ ببعضِ نواشِغِ الوادي حُمُوْلا
    التقدير: لستَ براءٍ ولا متداركٍ. وهذا الذي قالاه سَبَقهما إليه الفراء فإنه قال: " مَنْ جَرَّ السلاسل حَمَله على المعنى، إذ المعنى: أعناقُهم في الأغلال والسلاسل ".

    الوجه الثاني: أنه عطفٌ على " الحميم " ، فقدَّم على المعطوف عليه، وسيأتي تقريرُ هذا. الثالث: أن الجرَّ على تقدير إضمار الخافِضِ، ويؤيِّدُه قراءةُ أُبيّ " وفي السلاسل " وقرأه غيرُه " وبالسلاسل " وإلى هذا نحا الزجَّاج. إلاَّ أنَّ ابنَ الأنباري رَدَّه وقال: " لو قلتَ: " زيد في الدارِ " لم يَحْسُنْ أَنْ تُضْمَر " في " فتقول: " زيدٌ الدارِ " ثم ذكر تأويلَ الفراء. وخَرَّج القراءةَ عليه ثم قال: كما تقول: " خاصَمَ عبدُ الله زيداً العاقلَيْن " بنصب " العاقلين " ورفعِه؛ لأنَّ أحدَهما إذا خاصمه صاحبه، فقد خاصمه الآخرُ. وهذه المسألةُ ليسَتْ جاريةً على أصول البصريين، ونَصُّوا على مَنْعها، وإنما قال بها من الكوفيين ابنُ سعدان. وقال مكيٌّ: " وقد قُرِئَ والسلاسلِ، بالخفضِ على العطف على " الأَعْناق " وهو غَلَط؛ لأنه يَصير: الأغلال في الأعناق وفي السلاسل، ولا معنى للأغلال في السلاسل ". قلت: وقوله على العطفِ على " الأعناقِ " ممنوعٌ بل خَفْضُه على ما تقدَّم. وقال أيضاً: " وقيل: هو معطوفٌ على " الحميم " وهو أيضاً لا يجوزُ؛ لأنَّ المعطوفَ المخفوضَ لا يتقدَّم على المعطوفِ عليه، لو قلت: " مررتُ وزيدٍ بعمروٍ " لم يَجُزْ، وفي المرفوع يجوزُ نحو: " قام وزيدٌ عمرو " ويَبْعُد في المنصوب، لا يَحْسُنُ: " رأيتُ وزيداً عمراً " ولم يُجِزْه في المخفوض أحدٌ ".

    قلت: وظاهرُ كلامِه أنه يجوزُ في المرفوع بعيدٌ، وقد نصُّوا أنه لا يجوزُ إلاَّ ضرورةً بثلاثة شروطٍ: أن لا يقعَ حرفُ العطفِ صدراً، وأَنْ يكونَ العاملُ متصرفاً، وأَنْ لا يكونَ المعطوفُ عليه مجروراً، وأنشدوا:


    3943 ـ........................ عليكِ ورحمةُ اللَّهِ السَّلامُ
    إلى غيرِ ذلك من الشواهدِ، مع تَنْصيصِهم على أنه مختصُّ بالضرورة

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ } أي عن قريب يعلمون بطلان ما هم فيه إذا دخلوا النار وغُلّت أيديهم إلى أعناقهم. قال التيمي: لو أن غُلاًّ من أغلال جهنم وضع على جبل لوَهَصه حتى يبلغ الماء الأسود. { والسَّلاَسِلُ } بالرفع قراءة العامة عطفاً على الأغلال. قال أبو حاتم: { يُسْحَبُونَ } مستأنف على هذه القراءة. وقال غيره: هو في موضع نصب على الحال، والتقدير: «إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ» مسحوبين. وقرأ ابن عباس وأبو الجوزاء وعكرمة وابن مسعود «والسَّلاسِلَ» بالنصب «يُسْحَبُونَ» بفتح الياء والتقدير في هذه القراءة ويسحبون السلاسل. قال ابن عباس: إذا كانوا يجرونها فهو أشدّ عليهم. وحكي عن بعضهم «والسلاسِلِ» بالجر ووجهه أنه محمول على المعنى لأن المعنى أعناقهم في الأغلال والسلاسلِ قاله الفرّاء. وقال الزجاج: ومن قرأ «والسلاسِلِ يسحبون» بالخفض فالمعنى عنده وفي «السلاسِلِ يُسْحَبُونَ». قال ابن الأنباري: والخفض على هذا المعنى غير جائز لأنك إذا قلت زيد في الدار لم يحسن أن تضمر «في» فتقول زيد الدارِ، ولكن الخفض جائز على معنى إذ أعناقهم في الأغلال والسلاسل، فتخفض السلاسل على النسق على تأويل الأغلال لأن الأغلال في تأويل الخفض كما تقول: خاصم عبد الله زيداً العاقلين فتنصب العاقلين. ويجوز رفعهما لأن أحدهما إذا خاصم صاحبه فقد خاصمه صاحبه أنشد الفرّاء:
    قد سَالَم الحياتِ مِنه القدَمَا الأُفْعُوَانَ والشُّجاعَ الشَّجْعَما
    فنصب الأفعوان على الإتباع للحيات إذا سالمت القدم فقد سالمتها القدم. فمن نصب السلاسل أو خفضها لم يقف عليها.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي يعلمون لان اذ متعلقه بها

    السلاسل تام لمن رفعها ثم يبتديء يسحبون

    وكذا الوقف علي السلاسل علي قراءة الجر

    وعلي قراءة نصب السلاسل ويسحبون للفاعل فالوقف علي اعناقهم اى يسحبون سلاسلهم فى النار

    ونقل ابن الانباري الوقف حسن علي السلاسل ثم تقول يسحبون فى الحميم ونقل من نصب وخفض السلاسل لم يقف عليها

    ونقل الاشمونى الوقف علي بأسنا والوقف علي اخر السورة تام وفيه رد علي من قال حم قسم جوابه ماقبله والتقدير خسر هنالك المشركون والله ولو كان ذلك لكان لايجوز الوقف علي اخر السورة

  11. #476
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    سورة فصلت

    { تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }

    قال السمين

    قوله: { تَنزِيلٌ }: يجوزُ أَنْ يكونَ خبرَ " حم " على القولِ بأنها اسمٌ للسورةِ، أو خبرَ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هذا تنزيلٌ أو مبتدأٌ، وخبرُه " كتابٌ فُصِّلَتْ

    { كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

    قوله: { كِتَابٌ }: قد تقدَّم أنه يجوزُ أَنْ يكونَ خبراً لـ " تَنْزيل " ويجوزُ أَنْ يكونَ خبراً ثانياً، وأَنْ يكونَ بدلاً مِنْ " تَنْزيل " ، وأَنْ يكونَ فاعلاً بالمصدرِ، وهو " تنزيلٌ " أي: نَزَلَ كتابٌ، قاله أبو البقاء، و " فُصِّلَتْ آياتُه " صفةٌ لكتاب

    ملحوظة

    علي القول ان خبر حم تنزيل لايتم الوقف علي حم ولاوقف علي الرحيم لوجعل كتاب فصلت خبر تنزيل

    ولاوقف علي عربيا ولالقوم يعلمون نقله الاشمونى لان بشيرا نعت للقران

    ولاوقف علي المشركين لان الذين تابع له

  12. #477
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    الجوهرة الثالثة عشر بعد الثلاثمائة

    { وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا فِيۤ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ }

    قال السمين

    قوله: { وَجَعَلَ }: مستأنف. ولا يجوز عَطْفُه على صلةِ الموصولِ للفصلِ بينهما بأجنبيّ، وهو قولُه: " وتَجْعلون " فإنه معطوفٌ على " لَتَكْفرون " كما تقدَّم.

    قوله: { فِيۤ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ } تقديرُه: في تمامِ أربعةِ أيام باليومَيْن المتقدِّمين. وقال الزجاج: " في تتمةِ أربعةِ أيام " يريدُ بالتتمَّةِ اليومينِ. وقال الزمخشري: " في أربعة أيام فَذْلَكَةٌ لمدةِ خَلْقِ اللَّهِ الأرضَ وما فيها، كأنه قال: كلُّ ذلك في أربعةِ أيامٍ كاملةٍ مستويةٍ بلا زيادةٍ ولا نقصانٍ ". قلت: وهذا كقولِك: بَنَيْتُ بيتي في يومٍ، وأكْمَلْتُه في يومَيْن. أي: بالأول. وقال أبو البقاء: " أي: في تمامِ أربعةِ أيامٍ، ولولا هذا التقديرُ لكانَتِ الأيامُ ثمانيةً، يومان في الأول، وهو قوله: { خَلَقَ ٱلأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ } ، ويومان في الآخِر، وهو قوله: { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ } [وأربعة في الوسط، وهو قولُه { فِيۤ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ } ].

    قوله: " سواءً " العامَّةُ على النصبِ، وفيه أوجهٌ، أحدُها: أنه منصوبٌ على المصدرِ بفعلٍ مقدرٍ أي: استَوتْ استواءً، قاله مكي وأبو البقاء. والثاني: أنه حالٌ مِنْ " ها " في " أقواتها " أو مِنْ " ها " في " فيها " العائدةِ على الأرض أو من الأرض، قاله أبو البقاء.

    وفيه نظرٌ؛ لأنَّ المعنى: إنما هو وصفُ الأيامِ بأنها سواءٌ، لا وصفُ الأرضِ بذلك، وعلى هذا جاء التفسيرُ. ويَدُلُّ على ذلك قراءةُ " سَواءٍ " بالجرِّ صفةً للمضافِ أو المضافِ إليه. وقال السدي وقتادة: سواءً معناه: سواءً لمن سألَ عن الأمرِ واستفهم عن حقيقةِ وقوعِه، وأرادَ العِبْرَةَ فيه، فإنه يَجِدُه كما قال تعالى، إلاَّ أنَّ ابنَ زيدٍ وجماعةً قالوا شيئاً يَقْرُبُ من المعنى الذي ذكره أبو البقاء، فإنهم قالوا: معناه مُسْتَوٍ مُهَيَّأٌ أمرُ هذه المخلوقاتِ ونَفْعُها للمحتاجين إليها من البشر، فعبَّر بالسائلين عن الطالبين.

    وقرأ زيد بن علي والحسن وابن أبي إسحاق وعيسى ويعقوب وعمرو بن عبيد " سَواءٍ " بالخفضِ على ما تقدَّمَ، وأبو جعفرٍ بالرفع، وفيه وجهان، أحدهما: أنه على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هي سواءٌ لا تَزيد ولا تنقصُ. وقال مكي: " هو مرفوعٌ بالابتداء " ، وخبرُه " للسائلين ". وفيه نظرٌ: من حيث الابتداءُ بنكرةٍ من غيرِ مُسَوِّغٍ، ثم قال: " بمعنى مُسْتوياتٍ، لمن سأل فقال: في كم خُلِقَتْ؟ وقيل: للسَّائلين لجميع الخَلْقِ لأنهم يَسْألون الرزقَ وغيرَه مِنْ عند اللَّهِ تعالى ".

    قوله: " للسَّائلين " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنه متعلقٌ بـ " سواء " بمعنى: مُسْتويات للسائلين. الثاني: أنه متعلِّقٌ بـ " قَدَّر " أي: قَدَّر فيها أقواتَها لأجلِ الطالبين لها المحتاجين المُقتاتين. الثالث: أَنْ يتعلَّق بمحذوفٍ كأنه قيل: هذا الحَصْرُ لأجلِ مَنْ سأل: في كم خُلِقَتِ الأرضُ وما فيها

    وقال القرطبي
    سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ } قال الحسن: المعنى في أربعة أيام مستوية تامة. الفراء: في الكلام تقديم وتأخير، والمعنى: وقدر فيها أقواتها سواء للمحتاجين. واختاره الطبري. وقرأ الحسن البصري ويعقوب الحضرمي «سَوَاءٍ لِلسَّائِلِينَ» بالجر. وعن ابن القعقاع «سَواءٌ» بالرفع فالنصب على المصدر و«سَوَاءً» بمعنى استواء أي استوت استواء. وقيل: على الحال والقطع والجر على النعت لأيام أو لأربعة أي «فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ» مستوية تامة. والرفع على الابتداء والخبر «لِلسَّائِلِينَ» أو على تقدير هذه «سَوَاءٌ لِلسَّائِلِينَ». وقال أهل المعاني: معنى «سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ» ولغير السائلين أي خلق الأرض وما فيها لمن سأل ولمن لم يسأل، ويعطي من سأل ومن لا يسأل.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي ايام علي قراءة جر سواء اى فى اربعة ايام مستويات

    والوقف علي مصابيح ان نصبت حفظا بفعل مقدر ولاوقف علي معنى وجعلنا النجوم زينة وحفظا فالوقف علي حفظا

  13. #478
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُواْ أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

    قال القرطبي

    وقيل: «وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ» ابتداء كلام من الله.

    ملحوظة

    علي هذا فالوقف علي كل شيء ولو من كلام الجلود فلاوقف

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ } يجوز أن يكون هذا من قول الجوارح لهم: ويجوز أن يكون من قول الله عز وجل أو الملائكة

  14. #479
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الُخَاسِرِينَ }

    قال الالوسي:

    { وَذَلِكُمْ } إشارة إلى ظنهم المذكور في ضمن قوله سبحانه:{ ظَنَنتُمْ } [فصلت: 22] وما فيه من معنى البعد للإيذان بغاية بعد منزلته في الشر والسوء، وهو مبتدأ وقوله تعالى: { ظَنُّكُمُ الذِي ظَنَنتُم بِرَبّكُمْ } بدل منه، وقوله سبحانه: { أَرْدَاكُمْ } أي أهلككم خبره، وجوز أن يكون { ظَنُّكُمُ } خبراً و { أَرْدَاكُمْ } خبراً بعد خبر. ورده أبو حيان بأن { ذلِكُمْ } إشارة إلى ظنهم السابق فيصير التقدير وظنكم بربكم أنه لا يعلم ظنكم بربكم فما استفيد من الخبر هو ما استفيد من المبتدأ وهو لا يجوز كقولهم: سيد الجارية مالكها وقد منعه النحاة. وأجيب بأنه لا يلزم ما ذكر لجواز جعل الإشارة إلى الأمر العظيم في القباحة فيختلف المفهوم باختلاف العنوان ويصح / الحمل كما في هذا زيد، ولو سلم فالاتحاد مثله في قوله:
    أنا أبو النجم وشعري شعري
    مما يدل على الكمال في الحسن كما في هذا المثال أو في القبح كما في الجملة المذكورة، وقيل: المراد منه التعجب والتهكم، وقد يراد من الخبر غير فائدة الخبر ولازمها. واختار بعضهم في الجواب ما أشار إليه ابن هشام في «شرح بانت سعاد» وبسط الكلام فيه من أن الفائدة كما تحصل من الخبر تحصل من صفته وقيده كالحال، وجوز في جملة { أَرْدَاكُمْ } أن تكون حالاً بتقدير قد أو بدونه، والموصول في جميع الأوجه صفة { ظَنُّكُمُ } وقيل: الثلاثة أخبار فلا تغفل

    وقال السمين

    قوله: { وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ }: فيه أوجهٌ، أحدها: أنَّ " ظنُّكم " خبرُه، و " الذي ظَنَنْتُمْ " نعتُه، و " أَرْدَاكم " حالٌ و " قد " معه مقدرةٌ على رَأْيِ الجمهورِ خلافاً للأخفشِ. ومَنْعُ مكيّ الحاليةَ للخلوِّ مِنْ " قد " ممنوعٌ لِما ذكرْتُه. الثاني: أَنْ يكونَ " ظنُّكم " بدلاً والموصولُ خبرُه. و " أَرْدَاكم " حالٌ أيضاً. الثالث: أَنْ يكونَ الموصولُ خبراً ثانياً. الرابع: أَنْ يكونَ " ظَنُّكم " بدلاً أو بياناً، والموصول هو الخبر، و " أَرْداكم " خبرٌ ثانٍ. الخامس: أن يكون " ظَنُّكم " والموصولُ والجملةُ مِنْ " أَرْداكم " أخباراً. إلاَّ أنَّ الشيخ رَدَّ على الزمخشري قوله: " وظنُّكم وأَرْدَاكم خبران ". قال: " لأنَّ قوله: " وذلكم " إشارةٌ إلى ظَنِّهم السابقِ فيصير التقديرُ: وظَنُّكم بربكم أنه لا يعلم ظنُّكم بربكم، فاسْتُفيد من الخبر ما اسْتُفيد من المبتدأ وهو لا يجوزُ، وهذا نظيرُ ما منعه النحاةُ مِنْ قولك: " سَيِّدُ الجارية مالِكُها "./ وقد منع ابنُ عطية كونَ " أَرْداكم " حالاً لعدمِ وجودِ " قد " وقد تقدَّم الخلافُ في ذلك.

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري لو رفعت ذلكم بما عاد عليه ارداكم وتجعل ظنكم تابعا لذلكم فلاوقف علي ظنكم بربكم ...ولو رفعت ذلكم بالظن وجعلت ارداكم حالا من ذلكم فالوقف حسن علي ظنكم بربكم

  15. #480
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,584
    { ذَلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الخُلْدِ جَزَآءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ }

    قال السمين

    قوله: { ذَلِكَ }: فيه وجهان، أحدهما: أنه مبتدأٌ و " جزاءُ " خبره. والثاني: أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي: الأمرُ ذلك و { جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ } جملةٌ مستقلةٌ مبيِّنَةٌ للجملةِ قبلَها

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي النار لو رفعت بدلامن جزاء وان رفعت خبر مبتدا محذوف وقفت علي اعداء الله ثم تقول النار لهم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •