صفحة 31 من 42 الأولىالأولى ... 2127282930313233343541 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 451 إلى 465 من 621

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #451
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    { أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ } * { ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ }

    قال القرطبي

    { ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ } بالنصب في الأسماء الثلاثة قرأ الربيع بن خيثم والحسن وٱبن أبي إسحاق وٱبن وثّاب والأعمش وحمزة والكسائي. وإليها يذهب أبو عبيد وأبو حاتم. وحكى أبو عبيد أنها على النعت. النحاس: وهو غلط وإنما هو على البدل ولا يجوز النعت هاهنا لأنه ليس بتخلية. وقرأ ٱبن كثير وأبو عمرو وعاصم وأبو جعفر وشيبة ونافع بالرفع. قال أبو حاتم: بمعنى هو اللّه ربكم.

    قال النحاس: وأولى مما قال ـ أنه مبتدأ وخبر بغير إضمار ولا حذف. ورأيت علي بن سليمان يذهب إلى أن الرفع أولى وأحسن لأن قبله رأس آية فالاستنئاف أولى. ٱبن الأنباري: من نصب أو رفع لم يقف على «أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ» على جهة التمام لأن اللّه عز وجل مترجم عن «أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ» من الوجهين جميعاً.

  2. #452
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    { فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ البَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ }

    قال السمين:

    قوله: { فَاسْتَفْتِهِمْ }: قال الزمخشريُّ: " معطوفٌ على مثلِه في أولِ السورة، وإنْ تباعَدَتْ ". قال الشيخ: " وإذا كانوا قد عَدُّوا الفصلَ بجملةٍ نحو: " كُلْ لحماً واضْرِب زيداً وخبزاً " من أقبح التركيبِ، فكيف بجملٍ كثيرةٍ وقِصَصٍ متباينةٍ؟ " قلت: ولقائلٍ أن يقول: إنَّ الفَصْلَ - وإنْ كَثُرَ بين الجملِ المتعاطفةِ - مغتفرٌ. وأمَّا المثالُ الذي ذكره فمِنْ قبيلِ المفرداتِ. ألا ترى كيف عطف " خبزاً " على لَحْماً

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي القول بجعله استفتهم عطف علي الاولي فلاوقف بينهما وهو خلاف مانقل ارباب الشأن بوجود وقوف كثيره تامة وكافية وحسنه

    الوقف علي البنون حسن لو جعلت ام منقطعة بمعنى بل ولاوقف لو عطفت علي ماقبلها

    ولد الله جائز لانه اخر كلامهم

  3. #453
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    الجوهرة السادسة بعد الثلاثمائة

    { أَصْطَفَى البَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ }

    قال السمين

    قوله: { أَصْطَفَى }: العامَّةُ على فتحِ الهمزة على أنها همزةُ استفهامٍ بمعنى الإِنكارِ والتقريعِ، وقد حُذِفَ معها همزةُ الوَصْلِ استغناءً عنها.

    وقرأ نافعٌ في روايةٍ وأبو جعفر وشيبةُ والأعمش بهمزةِ وَصْلٍ تَثْبُتُ ابتداءً وتَسْقُطُ دَرْجاً. وفيه وجهان، أحدُهما: أنَّه على نيةِ الاستفهامِ، وإنما حُذِفَ للعِلْمِ به. ومنه قولُ عُمَرَ بن أبي ربيعة:
    3824 ـ ثم قالُوا: تُحِبُّها قلتُ بَهْراً عددَ الرَّمْلِ والحَصَى والترابِ
    أي: أتُحبها. والثاني: أن هذه الجملةَ بَدَلٌ من الجملة المحكيَّةِ بالقول، وهي " وَلَدَ اللَّهُ " أي: يقولون كذا، ويقولون: اصطفى هذا الجنسَ على هذا الجنس. قال الزمخشري: " وقد قرأ بها حمزةُ والأعمشُ. وهذه القراءة وإنْ كان هذا مَحْمَلَها فهي ضعيفةٌ. والذي أَضْعَفَها أنَّ الإِنكارَ قد اكتنف هذه الجملةَ مِنْ جانَبيْها، وذلك قولُه: " وإنهم لَكاذبون " ، { مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } فمَنْ جَعَلَها للإَثباتِ فقد أَوْقَعها دخِيلةً بين نَسِيبَيْنِ ". قال الشيخ: " وليسَتْ دخيلةً بين نَسِيْبَيْن؛ لأنَّ لها مناسَبةً ظاهرةً مع قولِهم: " وَلَدَ اللَّهُ ". وأمَّا قولُه: " وإنهم لَكاذبون " فهي جملةُ اعتراضٍ بين مقالتَيْ الكفرة جاءَتْ للتنديدِ والتأكيدِ في كَوْنِ مقالتِهم تلك هي مِنْ إفْكِهم ".

    ونَقَلَ أبو البقاء أنه قُرِئ " آصْطفى " بالمدِّ. قال: " وهو بعيدٌ جداً

    وقال القرطبي

    وقراءة العامة «أَصْطَفَى» بقطع الألف لأنها ألف استفهام دخلت على ألف الوصل، فحذفت ألف الوصل وبقيت ألف الاستفهام مفتوحة مقطوعة على حالها مثل: { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ } على ما تقدم. وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وحمزة «اصْطَفَى» بوصل الألف على الخبر بغير استفهام. وإذا ابتدأ كسر الهمزة. وزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها لأن بعدها { مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } فالكلام جارٍ على التوبيخ من جهتين: إحداهما أن يكون تبييناً وتفسيراً لما قالوه من الكذب ويكون «مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» منقطعاً مما قبله. والجهة الثانية أنه قد حكى النحويون ـ منهم الفراء ـ أن التوبيخ يكون باستفهام وبغير استفهام كما قال جل وعز:{ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا } [الأحقاف: 20]. وقيل: هو على إضمار القول أي ويقولون «اصْطَفَى الْبَنَاتِ». أو يكون بدلاً من قوله: «وَلَدَ اللَّهُ» لأن ولادة البنات واتخاذهنّ اصطفاء لهنّ، فأبدل مثال الماضي من مثال الماضي فلا يوقف على هذا على «لَكَاذِبُونَ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة الخبر من غير استفهام فلاوقف علي لكاذبون لانه من تمام قولهم..والوقف حسن علي قراءة الاستفهام والاستنكار واختار الثانى ابن الانباري

    سبحان ربك ليس بوقف لان مابعده بدلا منه

  4. #454
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    سورة ص

    { صۤ وَٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ } * { بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ } * { كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ }

    قال ابن الجوزى

    واختلفوا في معنى { ص } على سبعة أقوال:

    أحدها: أنه قَسَم أَقسم اللهُ به، وهو من أسمائه، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

    والثاني: أنه بمعنى صَدَقَ محمدٌ، رواه عطاء عن ابن عباس.

    والثالث: صَدَقَ اللهُ، قاله الضحاك. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: معناه صادق فيما وَعََدَ. وقال الزجاج: معناه: الصادقُ اللهُ تعالى.

    والرابع: أنه اسم من أسماء القرآن، أَقسَمَ اللهُ به، قاله قتادة.

    والخامس: أنه اسم حَيَّة رأسُها تحت العرش وذَنَبُها تحت الأرض السُّفلى، حكاه أبو سليمان الدمشقي، وقال: أظنه عن عكرمة.

    والسادس: أنه بمعنى: حادِثِ القرآن، أي: انظُر فيه، قاله الحسن، وهذا على قراءة من كسروا، منهم ابن عباس، [والحسن]، وابن أبي عبلة. قال ابن جرير: فيكون المعنى: صادِ بِعَمَلِكَ القرآن، أي: عارِضْه. وقيل: اعْرَضْه على عملك، فانظُر أين هو [منه].

    والسابع: أنه بمعنى: صادَ محمدٌ قلوبَ الخَلْق واستمالها حتى آمَنوا به وأَحَبُّوه. حكاه الثعلبي، وهذا على قراءة من فتح. وهي قراءة أبي رجاء، وأبي الجوزاء، وحميد، ومحبوب عن أبي عمرو. قال الزجاج: والقراءة " صادْ " ، بتسكين الدال، لأنها من حروف التَّهجِّي، وقد قُرئتْ بالفتح وبالكسر، فمن فتحها، فعلى ضربين:

    أحدهما: لالتقاء الساكنين.

    والثاني: على معنى: أُتْلُ " صاد " ، ويكون [صاد] اسماً للسورة لاينصرف؛ ومن كسر، فعلى ضربين:

    أحدهما: لالتقاء الساكنين أيضاً.

    والثاني: على معنى: صادِ القرآن بعملك، من قولك: صَادَى يُصَادِي: إِذا قابَل وعادَل، يقال: صادَيْتُه: إِذا قابَلْته.

    قوله تعالى: { ذِي الذِّكْرِ } في المراد بالذِّكْر ثلاثة أقوال:

    أحدها: أنه الشَّرَف، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، والسدي.

    والثاني: البيان، قاله قتادة.

    والثالث: التذكير، قاله الضحاك.

    فإن قيل: أين جواب القسَم بقوله: { ص والقرآنِ ذِي الذِّكْرِ }؟

    فعنه خمسة أجوبة:

    أحدها: أن " ص " جواب لقوله: { والقرآن } ، فـ { ص } في معناها، كقولك: وَجَبَ واللهِ، نَزَلَ واللهِ، حَقٌّ واللهِ، قاله الفراء، وثعلب.

    والثاني: أن جواب { ص } قوله { كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِم مِنْ قَرْنٍ } ، ومعناه: لَكَمْ. فلمّا طال الكلام، حُذفت اللامُ، ومِثله:{ والشَّمْسِ وضُحاها } [الشمس: 1]{ قد أَفْلَحَ } [الشمس: 9]، فإن المعنى: لقد أَفْلَحَ، غير أنه لمّا اعترض بينهما كلام، تبعه قوله: { قد أَفْلَحَ } ، حكاه الفراء، وثعلب أيضاً.

    والثالث: أنه قوله:{ إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ } [ص:14]، حكاه الأخفش.

    والرابع: أنه قوله:{ إِنَّ ذلكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّارِ } [ص: 64]، قاله الكسائي. وقال الفراء: لا نجده مستقيماً في العربية، لِتأخُّره جداً عن قوله { والقرآنِ }.

    والخامس: أن جوابه محذوف، تقديره: والقرآنِ ذي الذِّكْر ما الأَمْرُ كما يقول الكُفَّار، ويدل على هذا المحذوف قولُه { بَلِ الذين كَفَروا في عِزَّةٍ وشقاقٍ } ، ذكره جماعة من المفسرين، وإِلى نحوه ذهب قتادة

    ملحوظة

    نقل الاشمونى بمعرفة جواب القسم تعلم الوقف

    لو جوبه ص فالوقف علي الذكر كاف

    ولا وقف لو جوابه ان ذلك لحق او ان كل الاكذب الرسل اوبل الذين كفروا فى عزة وشقاق والوقف علي شقاق هنا تام

    وقيل جوابه كم اهلكنا فالوقف علي قرن نقله الاشمونى ولايتم هنا الوقف علي شقاق نقله ابن الانباري

  5. #455
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    وقال القرطبي

    ذِي ٱلذِّكْرِ } خفض على النعت وعلامة خفضه الياء، وهو ٱسم معتل والأصل فيه ذَوَى على فَعَل. قال ٱبن عباس ومقاتل معنى «ذِي الذِّكْرِ» ذي البيان. الضحاك: ذي الشرف أي من آمن به كان شرفاً له في الدارين كما قال تعالى: { لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ } أي شرفكم. وأيضاً القرآن شريف في نفسه لإعجازه وٱشتماله على ما لا يشتمل عليه غيره. وقيل: «ذِي الذِّكْرِ» أي فيه ذكر ما يحتاج إليه من أمر الدين. وقيل: «ذِي الذِّكْرِ» أي فيه ذكر أسماء اللّه وتمجيده. وقيل: أي ذي الموعظة والذكر. وجواب القسم محذوف. وٱختلف فيه على أوجه: فقيل جواب القسم «صۤ» لأن معناه حقّ فهي جواب لقوله: { وَٱلْقُرْآنِ } كما تقول: حقًّا واللّهِ، نزل واللّهِ، وجب واللّهِ، فيكون الوقف من هذا الوجه على قوله: { وَٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ } حسَنّا، وعلى «في عِزَّةِ وَشِقَاقٍ» تماما. قاله ٱبن الأنباري. وحكى معناه الثعلبي عن الفراء. وقيل: الجواب «بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ» لأن «بل» نفي لأمر سبق وإثبات لغيره قاله القتبيّ فكأنه قال: { وَٱلْقُرْآنِ ذِي ٱلذِّكْرِ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ } عن قبول الحق وعداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. أو «وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ» ما الأمر كما يقولون من أنك ساحر كذاب لأنهم يعرفونك بالصدق والأمانة بل هم في تكبر عن قبول الحق. وهو كقوله:{ قۤ وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوۤاْ } [قۤ: 1]. وقيل: الجواب «كَمْ أَهْلَكْنَا» كأنه قال: والقرآنِ لَكَمْ أهلكنا فلما تأخرت «كَمْ» حذفت اللام منها كقوله تعالى:{ وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا } [الشمس: 1] ثم قال: «قَدْ أَفْلَحَ» أي لقد أفلح. قال المهدوي: وهذا مذهب الفراء. ٱبن الأنباري: فمن هذا الوجه لا يتم الوقف على قوله: «فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ». وقال الأخفش: جواب القسم{ إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرٌّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ } [صۤ: 14] ونحو منه قوله تعالى:{ تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } [الشعراء: 97] وقوله:{ وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ - إِن كُلُّ نَفْسٍ } [الطارق:1-4]. ٱبن الأنباري: وهذا قبيح لأن الكلام قد طال فيما بينهما وكثرت الآيات والقصص. وقال الكسائي: جواب القسم قوله:{ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ } [صۤ: 64]. ٱبن الأنباري: وهذا أقبح من الأوّل لأن الكلام أشدّ طولاً فيما بين القسم وجوابه. وقيل الجواب قوله:{ إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ } [صۤ: 54]. وقال قتادة: الجواب محذوف تقديره «وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ» لتبعثنّ ونحوه.

  6. #456
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ }

    قال القرطبي

    فَنَادَواْ } أي بالاستغاثة والتوبة. والنداء رفع الصوت ومنه الخبر: " ألقِه على بلالٍ فإنّه أَنْدى منك صوتاً " أي أرفع. { وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ } قال الحسن: نادوا بالتوبة وليس حين التوبة ولا حين ينفع العمل. النحاس: وهذا تفسير منه لقوله عز وجل: { وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ } فأما إسرائيل فروى عن أبي إسحاق عن التميمي عن ٱبن عباس: «وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ» قال: ليس بحين نَزْوٍ ولا فِرار قال: ضُبِط القوم جميعاً قال الكلبي: كانوا إذا قاتلوا فٱضطروا قال بعضهم لبعض مناص أي عليكم بالفرار والهزيمة، فلما أتاهم العذاب قالوا مناص فقال اللّه عز وجل: { وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ } قال القشيري: وعلى هذا فالتقدير: فنادوا مناص فحذف لدلالة بقية الكلام عليه أي ليس الوقت وقت ما تنادون به. وفي هذا نوع تحكم إذ يبعد أن يقال: كل من هلك من القرون كانوا يقولون مناص عند الاضطرار. وقيل: المعنى «وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ» أي لا خلاص وهو نصب بوقوع لا عليه. قال القشيري: وفيه نظر لأنه لا معنى على هذا للواو في «وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ» وقال الجرجاني: أي فنادوا حين لا مناص أي ساعة لا منجىً ولا فوت. فلما قدم «لا» وأخّر «حين» ٱقتضى ذلك الواو، كما يقتضي الحال إذا جعل ابتداء وخبرا مثل قولك جاء زيد راكباً فإذا جعلته مبتدأ وخبرا ٱقتضى الواو مثل جاءني زيد وهو راكب، فحين ظرف لقوله: { فَنَادَواْ }. والمناص بمعنى التأخر والفِرار والخلاص أي نادوا لطلب الخلاص في وقت لا يكون لهم فيه خلاص. قال الفرّاء:
    أَمِنْ ذكر ليلى إذ نَأتكَ تَنُوصُ
    يقال: ناص عن قِرْنه يَنُوص نَوْصاً ومناصاً أي فَرَّ وزاغ. النحاس: ويقال: ناص ينوص إذا تقدم. قلت: فعلى هذا يكون من الأضداد، والنَّوْص الحمار الوحشي. وٱستناص أي تأخر قاله الجوهري. وتكلم النحويون في «وَلاَتَ حِينَ» وفي الوقف عليه، وكثّر فيه أبو عبيدة القاسم بن سلاّم في كتاب القراءات وكل ما جاء به إلا يسيراً مردود. فقال سيبويه: «لات» مشبّهة بليس والاسم فيها مضمر أي ليست أحياننا حين مناص. وحكي أن من العرب من يرفع بها فيقول: ولات حِينُ مناصٍ. وحكي أن الرفع قليل ويكون الخبر محذوفاً كما كان الاسم محذوفاً في النصب أي ولات حينُ مناصٍ لنا. والوقف عليها عند سيبويه والفراء «ولات» بالتاء ثم تبتدىء «حِينَ مَنَاصٍ» وهو قول ٱبن كيسان والزجاج. قال أبو الحسن بن كيسان: والقول كما قال سيبويه لأنه شبهها بليس فكما يقال ليست يقال لات.

    والوقوف عليها عند الكسائي بالهاء وَلاْه. وهو قول المبردّ محمد بن يزيد. وحكى عنه علي بن سليمان أن الحجة في ذلك أنها دخلت عليها الهاء لتأنيث الكلمة، كما يقال ثُمَّهْ ورُبَّهْ. وقال القشيري: وقد يقال ثُمَّتْ بمعنى ثُمَّ، ورُبَّتْ بمعنى رُبَّ فكأنهم زادوا في لا هاء فقالوا لاه، كما قالوا في ثُمَّ ثُمَّهْ ثم عند الوصل صارت تاء. وقال الثعلبي: وقال أهل اللغة: و «لاَتَ حِينَ» مفتوحتان كأنهما كلمة واحدة، وإنما هي «لا» زيدت فيها التاء نحو ربّ ورُبّتْ، وثمّ وثُمّتْ. قال أبو زبيد الطائي:
    طَلَبُوا صُلْحَنا ولاَتَ أَوَانِ فأَجَبْنَا أَنْ ليس حينَ بقَاءِ
    وقال آخر:
    تذكَّر حُبَّ ليلى لاَتَ حِينَا وأمسى الشَّيْبُ قد قَطَعَ الْقَرينا
    ومن العرب من يخفض بها وأنشد الفراء:
    فَلَتَعْرِفَنّ خَلاَئقًا مَشْمُولَةً ولَتَنْدَمَنَّ ولاَتَ ساعةِ مَنْدَمِ
    وكان الكسائي والفراء والخليل وسيبويه والأخفش يذهبون إلى أن «وَلاَتَ حِينَ» التاء منقطعة من حين، ويقولون معناها وليست. وكذلك هو في المصاحف الجدد والعتق بقطع التاء من حين. وإلى هذا كان يذهب أبو عبيدة مَعْمَر بن المثنَّى. وقال أبو عبيد القاسم بن سلاّم: الوقف عندي على هذا الحرف «ولا» والابتداء «تحين مناصٍ» فتكون التاء مع حين. وقال بعضهم: «لات» ثم يبتدىء فيقول: «حين مناصٍ». قال المهدوي: وذكر أبو عبيد أن التاء في المصحف متصلة بحين وهو غلط عند النحويين، وهو خلاف قول المفسرين. ومن حجة أبي عبيد أن قال: إنا لم نجد العرب تزيد هذه التاء إلا في حين وأوان والآن وأنشد لأبي وَجْزَةَ السعدي:
    العاطفُون تَحِينَ ما مِنْ عاطِفٍ والمُطْعِمون زَمانَ أَيْنَ الْمُطْعِمُ
    وأنشد لأبي زبيد الطائي:
    طلبوا صلحنا ولا تأوانِ فأجبنا أن ليس حين بقاءِ
    فأدخل التاء في أوان. قال أبو عبيد: ومن إدخالهم التاء في الآن، حديث ٱبن عمر وسأله رجل عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه، فذكر مناقبه ثم قال: ٱذهبْ بها تَلاَنَ معك. وكذلك قول الشاعر:
    نَوِّلِي قَبل نأَيِ دَارِي جُمانا وصِـلِينا كما زَعمْتِ تَلاناً
    قال أبو عبيد: ثم مع هذا كله إني تعمدت النظر في الذي يقال له الإمام ـ مصحف عثمان ـ فوجدت التاء متصلة مع حين قد كتبت تحين. قال أبو جعفر النحاس: أما البيت الأول الذي أنشده لأبي وجزة فرواه العلماء باللغة على أربعة أوجه، كلها على خلاف ما أنشده وفي أحدها تقديران رواه أبو العباس محمد بن يزيد:
    العاطِفونَ ولاتَ ما مِن عاطِفٍ
    والرواية الثانية:
    العاطِفونَ ولاَتَ حِينِ تَعاطفٍ
    والرواية الثالثة رواها ابن كيسان:
    العاطِفونَةَ حِينَ ما مِن عاطِفٍ
    جعلها هاء في الوقف وتاء في الإدراج، وزعم أنها لبيان الحركة شبهت بهاء التأنيث. الرواية الرابعة:
    العاطِفونهُ حين ما مِن عاطِفٍ
    وفي هذه الرواية تقديران أحدهما وهو مذهب إسماعيل بن إسحاق أن الهاء في موضع نصب كما تقول: الضاربون زيداً فإذا كنّيت قلت الضاربوه.

    وأجاز سيبويه في الشعر الضاربونهُ، فجاء إسماعيل بالتأنيث على مذهب سيبويه في إجازته مثله. والتقدير الآخر العاطفونهْ على أن الهاء لبيان الحركة، كما تقول: مرّ بنا المسلمونهْ في الوقف. ثم أجريت في الوصل مجراها في الوقف كما قرأ أهل المدينة:{ مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ } [الحاقة: 28 ـ 29] وأما البيت الثاني فلا حجة له فيه لأنه يوقف عليه ولات أوان غير أن فيه شيئاً مشكلاً لأنه يروى ولات أوانِ بالخفض، وإنما يقع ما بعد لات مرفوعاً أو منصوباً. وإن كان قد روي عن عيسى بن عمر أنه قرأ «ولاتِ حِينِ مناصِ» بكسر التاء من لات والنون من حين فإن الثبت عنه أنه قرأ «ولاتِ حينَ مناص» فبنى «لاتِ» على الكسر ونصب «حين». فأما «ولاَتَ أوانِ» ففيه تقديران قال الأخفش: فيه مضمر أي ولات حين أوان.قال النحاس: وهذا القول بيّن الخطأ. والتقدير الآخر عن أبي إسحاق قال: تقديره ولات أواننا فحذف المضاف إليه فوجب ألا يعرب، وكسره لالتقاء الساكنين. وأنشده محمد بن يزيد ولات أوانُ بالرفع. وأما البيث الثالث فبيت مولّد لا يعرف قائله ولا تصح به حجة. على أن محمد بن يزيد رواه كما زعمت الآن. وقال غيره: المعنى كما زعمت أنت الآن. فأسقط الهمزة من أنت والنون. وأما ٱحتجاجه بحديث ٱبن عمر، لما ذكر للرجل مناقب عثمان فقال له: ٱذهب بها تَلاَنَ إلى أصحابك فلا حجة فيه لأن المحدّث إنما يروي هذا على المعنى. والدليل على هذا أن مجاهداً يروي عن ٱبن عمر هذا الحديث وقال فيه: ٱذهب فٱجهد جهدك. ورواه آخر: ٱذهب بها الآن معك. وأما ٱحتجاجه بأنه وجدها في الإمام «تحِينَ». فلا حجة فيه لأن معنى الإمام أنه إمام المصاحف فإن كان مخالفاً لها فليس بإمام لها، وفي المصاحف كلها «وَلاَتَ» فلو لم يكن في هذا إلا هذا الاحتجاج لكان مقنعاً. وجمع مناص مناوص.

    ملحوظة

    لم يذكر الاشمونى ولا ابن الانباري الوقف فى هذه الاية

  7. #457
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    { وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ أُوْلَـٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ }

    قال السمين

    قوله: { أُوْلَـٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ }: يجوزُ أَنْ تكون مستأنفةً لا محلَّ لها، وأنْ تكونَ خبراً. والمبتدأ قال أبو البقاء: " من قوله: و " عادٌ " وأَنْ يكونَ من " ثمود " ، وأَنْ يكونَ مِنْ قولِه: " وقومُ لوط ". قلت: الظاهرُ عطفُ " عادٌ " وما بعدَه على " قومُ نوحٍ " واستئنافُ الجملةِ بعدَه. وكان يَسُوْغُ على ما قالَه أبو البقاءِ أَنْ يكونَ المبتدأُ وحدَه " وأصحابُ الأَيْكَة

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي الايكة لو جعلت اولئك مبتدا

    والوقف كاف علي الاشراق ولو وصل بمابعده لم يحسن

    ان هذا اخى وقف جائز عند بعضهم

    ونقل ابن الانباري الوقف علي لاتخف ثم تبتديء خصمان

    ونقل الاشمونى الهوى ليس بوقف لان فيضلك منصوب جواب للنهي

    حيث اصاب ليس بوقف لان الشياطين عطف علي الريح

    هذا ذكر كاف لانه لما انتهي من ذكر الانبياء انتقل لذكر مقام اخر وهو الجنة

    ولاوقف علي الابواب لان متكئين حال منها

  8. #458
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    { هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ } * { جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ } * { هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { هَـٰذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ } لما ذكر ما للمتقين ذكر ما للطاغين. قال الزجاج: «هَذَا» خبر ابتداء محذوف أي الأمر هذا فيوقف على «هذا» قال ابن الأنباري: «هذا» وقف حسن ثم تبتدىء «وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ» وهم الذين كذبوا الرسل. { لَشَرَّ مَآبٍ } أي منقلب يصيرون إليه. ثم بيّن ذلك بقوله: { جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ } أي بئس ما مهدوا لأنفسهم، أو بئس الفراش لهم. ومنه مهد الصبي. وقيل: فيه حذف أي بئس موضع المهاد. وقيل: أي هذا الذي وصفت لهؤلاء المتقين، ثم قال: وإن للطاغين لشر مرجع فيوقف على «هذا» أيضاً. قوله تعالى: { هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ } «هَذَا» في موضع رفع بالابتداء وخبره «حَمِيمٌ» على التقديم والتأخير أي هذا حميم وغساق فليذوقوه. ولا يوقف على «فلْيَذُوقُوهُ» ويجوز أن يكون «هَذَا» في موضع رفع بالابتداء و«فَلْيَذُوقُوهُ» في موضع الخبر، ودخلت الفاء للتنبيه الذي في «هَذَا» فيوقف على «فَلْيَذُوقُوهُ» ويرتفع «حَمِيمٌ» على تقدير هذا حميم. قال النحاس: ويجوز أن يكون المعنى الأمر هذا، وحميم وغساق إذا لم تجعلهما خبرا فرفعهما على معنى هو حميم وغسّاق. والفرّاء يرفعهما بمعنى منه حميم ومنه غسّاق وأنشد:
    حتّى إذا ما أَضَاءَ الصُّبْحُ في غلَسٍ وغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ ومَحْصُودُ
    وقال آخر:
    لها مَتَاعٌ وأَعْوانٌ غَدَوْنَ بِهِ قِتْبٌ وغَرْب إذا ما أُفْرغَ انْسَحَقَا
    ويجوز أن يكون «هذَا» في موضع نصب بإضمار فعل يفسره «فَلْيَذُوقُوهُ» كما تقول زيداً اضربه. والنصب في هذا أولى فيوقف على «فَلْيَذُوقُوهُ» وتبتدىء «حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ» على تقدير الأمر حميم وغسّاق.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى من جعل هذا مبتدا وخبره حميم وغساق لم يقف علي فذوقوه.ونقل الوقف علي هذا باضمار شيء ثم تبتديء فليذوقوه..ولو جعل فليذوقوه خبر هذا فالوقف عليه ويكون حميم وغساق خبر مبتدا محذوف

  9. #459
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    { وَقَالُواْ مَا لَنَا لاَ نَرَىٰ رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرَارِ } * { أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَار }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَقَالُواْ } يعني أكابر المشركين { مَا لَنَا لاَ نَرَىٰ رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ ٱلأَشْرَارِ } قال ابن عباس: يريدون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقول أبو جهل: أين بلال أين صُهَيْب أين عَمّار أولئك في الفردوس! واعجباً لأبي جهل! مسكين أسلم ابنه عكرمة، وابنته جُوَيرية، وأسلمت أمه، وأسلم أخوه، وكفر هو قال:
    ونوراً أضاءَ الأرضَ شَرْقاً ومَغْرِباً وموضِعُ رِجلِي مِنْهُ أَسْوَدُ مُظْلِمُ
    { أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً } قال مجاهد: أتخذناهم سخريا في الدنيا فأخطأنا { أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَـرُ } فلم نعلم مكانهم. قال الحسن: كل ذلك قد فعلوا اتخذوهم سخريًّا، وزاغت عنهم أبصارهم في الدنيا محقرة لهم. وقيل: معنى { أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَـرُ } أي أهم معنا في النار فلا نراهم. وكان ابن كثير والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي يقرؤون «مِنَ الأَشْرَارِ اتَّخَذْنَاهُمْ» بحذف الألف في الوصل. وكان أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وابن عامر يقرؤون «أَتَّخَذْنَاهُمْ» بقطع الألف على الاستفهام وسقطت ألف الوصل لأنه قد استغنى عنها فمن قرأ بحذف الألف لم يقف على «الأَشْرَارِ» لأن «اتَّخَذْنَاهُمْ» حال. وقال النحاس والسجستاني: هو نعت لرجال. قال ابن الأنباري: وهذا خطأ لأن النعت لا يكون ماضياً ولا مستقبلاً. ومن قرأ: «أَتخذناهم» بقطع الألف وقف على «الأَشْرَارِ» قال الفراء: والاستفهام هنا بمعنى التوبيخ والتعجب. «أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ» إذا قرأت بالاستفهام كانت أم للتسوية، وإذا قرأت بغير الاستفهام فهي بمعنى بل

  10. #460
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ }

    قال السمين

    قوله: { تَخَاصُمُ }: العامَّةُ على رَفْعِ " تَخاصُمُ " مضافاً لأهل. وفيه أوجه، أحدها: أنَّه بدلٌ مِنْ " لَحَقٌّ ". الثاني: أنه عطفُ بيانٍ. الثالث: أنه بدلٌ مِنْ " ذلك " على الموضعِ، حكاه مكي، وهذا يُوافِقُ قولَ بعض الكوفيين. الرابع: أنه خبرُ ثانٍ لـ " إنَّ ". الخامس: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: هو تخاصُمُ. السادس: أنه مرفوعٌ بقولِه " لَحَقٌّ ". إلاَّ أنَّ أبا البقاء قال: " ولو قيل: هو مرفوعٌ بـ " حَقٌّ " لكان بعيداً لأنه يَصيرُ جملةً/ ولا ضميرَ فيها يعود على اسم " إن ". وهذا ردٌّ صحيحٌ. وقد يُجابُ عنه: بأنَّ الضميرَ مقدرٌ أي: لحقٌّ تخاصُمُ أهلِ النار فيه كقوله:{ وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } [الشورى: 43] أي: منه. وقرأ ابن محيصن بتنوين " تخاصم " ورفع " أهلُ " فَرَفْعُ " تخاصُمٌ " على ما تقدَّم. وأمَّا رَفْعُ " أهلُ " فعلى الفاعلية بالمصدرِ المنونِ كقولك: " يُعْجبني تخاصمٌ الزيدون " أي: أنْ تخاصَموا. وهذا قولُ البصريين وبعضِ الكوفيين خلا الفراءَ.

    وقرأ ابنُ أبي عبلة " تخاصُمَ " بالنصب مضافاً لأهل. وفيه أوجه، أحدها: أنه صفةٌ لـ " ذلك " على اللفظِ. قال الزمخشري: " لأنَّ أسماءَ الإِشارة تُوْصَفُ بأسماءِ الأجناس ". وهذا فيه نظرٌ؛ لأنهم نَصُّوا على أنَّ أسماء الإِشارة لا تُوْصَفُ إلاَّ بما فيه أل نحو: " يا هذا الرجلُ " ، ولا يجوز " يا هذا غلامَ الرجل " فهذا أبعدُ، ولأن الصحيحَ أنَّ الواقع بعد اسمِ الإِشارة المقارنِ لـ أل إنْ كان مشتقاً كان صفةً، وإلاَّ كان بدَلاً و " تخاصُم " ليس مشتقاً. الثاني: أنه بدلٌ من ذلك. الثالث: أنه عطفُ بيانٍ. الرابع: على إضمارِ " أعني ". وقال أبو الفضل: " ولو نُصِبَ " تخاصم " على أنَّه بدلٌ من " ذلك " لجاز " انتهى. وكأنه لم يَطَّلِعْ عليها قراءةً.

    وقرأ ابن السَّمَيْفع " تخاصَمَ " فعلاً ماضياً " أهل " فاعلٌ به. وهي جملةٌ استئنافيةٌ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لو جعلت تخاصم خبر ثان فلاوقف علي لحق ولو جعلته خبرا مبتدا محذوف كان الوقف تاما علي لحق

    بالملأ الاعلي ليس بوقف لان مابعده ظرف لما قبله

    ولاوقف علي مبين لو جعلت اذ بدلا من يختصمون

  11. #461
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    الجوهرة الثامنة بعد الثلاثمائة

    { قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ }

    قال ابو حيان:

    وقرأ الجمهور: فالحق والحق، بنصبهما. أما الأول فمقسم به، حذف منه الحرف كقوله: (أمانة الله لأقومن)، والمقسم عليه { لأملأن }. { والحق أقول }: اعتراض بين القسم وجوابه. قال الزمخشري: ومعناه: ولا أقول إلا الحق. انتهى، لأن عنده تقدم المفعول يفيد الحصر. والحق المقسم به إما اسمه تعالى الذي في قوله:{ إن الله هو الحقّ المبين } [النور: 25]، أو الذي هو نقيض الباطل. وقيل: فالحق منصوب على الإغراء، أي فالزموا الحق، ولأملأن: جواب قسم محذوف. وقال الفراء: هو على معنى قولك: حقاً لا شك، ووجود الألف واللام وطرحهما سواء، أي لأملأن جهنم حقاً. انتهى. وهذا المصدر الجائي توكيداً لمضمون الجملة، لا يجوز تقديمه عند جمهور النحاة، وذلك مخصوص بالجملة التي جزآها معرفتان جامدتان جموداً محضاً. وقال صاحب البسيط: وقد يجوز أن يكون الخبر نكرة، قال: والمبتدأ يكون ضميراً نحو: هو زيد معروفاْ، وهو الحق بيننا، وأنا الأمير مفتخراً؛ ويكون ظاهراً كقولك: زيد أبوك عطوفاً، وأخوك زيد معروفاً. انتهى. وقالت العرب: زيد قائم غير ذي شك، فجاءت الحال بعد جملة، والخبر نكرة، وهي حال مؤكدة لمضمون الجملة، وكأن الفراء لم يشترط هذا الذي ذكره أصحابنا من كون المبتدأ والخبر معروفين جامدين، لأنه لا فرق بين تأكيد مضمون الجملة الابتدائية وبين تأكيد الجملة الفعلية. وقيل: التقدير فالحق الحق، أي افعله. وقرأ ابن عباس، ومجاهد، والأعمش: بالرفع فيهما، فالأول مبتدأ خبره محذوف، قيل: تقديره فالحق أنا، وقيل: فالحق مني، وقيل: تقديره فالحق قسمي، وحذف كما حذف في: لعمرك لأقومن، وفي: يمين الله أبرح قاعداً، أي لعمرك قسمي ويمين الله قسمي، وهذه الجملة هي جملة القسم وجوابه: لأملأن. وأما { والحق أقول } فمبتدأ أيضاً، خبره الجملة، وحذف العائد، كقراءة ابن عباس:

    { وكلاًّ وعد الله الحسنى } [النساء: 95]. وقال ابن عطية: أما الأول فرفع على الابتداء، وخبره في قوله: { لأملأن } ، لأن المعنى: أن أملأ. انتهى. وهذا ليس بشيء، لأن لأملأن جواب قسم، ويجب أن يكون جملة، فلا يتقدر بمفرد. وأيضاً ليس مصدراً مقدراً بحرف مصدري، والفعل حتى ينحل إليهما، ولكنه لما صح له إسناد ما قدر إلى المبتدأ، حكم أنه خبر عنه. وقرأ الحسن، وعيسى، وعبد الرحمن بن أبي حماد عن أبي بكر: بجرهم، ويخرج على أن الأول مجرور بواو القسم محذوفة تقديره: فوالحق، والحق معطوف عليه، كما تقول: والله والله لأقومن، وأقوال اعتراض بين القسم وجوابه. وقال الزمخشري: { والحق أقول }: أي ولا أقول إلا الحق على حكاية لفظ المقسم به، ومعناه التوكيد والتسديد، وهذا الوجه جائز في المنصوب والمرفوع، وهو وجه دقيق حسن. انتهى. وملخصه أنه أعمل القول في لفظ المقسم به على سبيل الحكاية نصباً أو رفعاً أو جراً. وقرأ مجاهد، والأعمش: بخلاف عنهما؛ وأبان بن تغلب، وطلحة في رواية، وحمزة، وعاصم عن المفضل، وخلف، والعبسي: برفع فالحق ونصب والحق، وتقدم إعرابهما

    وقال السمين

    قوله: { فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ }: قرأهما العامَّةُ منصوبَيْن. وفي نصب الأول أوجهٌ، أحدُها: أنه مُقْسَمٌ به حُذِفَ منه حرفُ القسمِ فانتصَبَ كقولِه:
    3881 ـ........................... فذاكَ أمانةَ اللَّهِ الثَّرِيْدُ
    وقوله: { لأَمْلأَنَّ }: جوابُ القسم. قال أبو البقاء: " إلاَّ أنَّ سيبويهِ يَدْفَعُه لأنه لا يُجَوِّزُ حَذْف حرفِ القسمِ إلاَّ مع اسم الله، ويكون قولُه: " والحقَّ أقولُ " معترضاً بين القسم وجوابِه ". قال الزمخشري: " كأنه قيل: ولا أقولُ إلاَّ الحقَّ " يعني أن تقديمَه المفعولَ أفاد الحصرَ. والمرادُ بالحق: إمَّا الباري تعالى كقوله:{ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ } [النور: 25] وإمَّا نقيضُ الباطل. والثاني: أنه منصوبٌ على الإِغراءِ أي: الزموا الحقَّ. والثالث: أنه مصدرٌ مؤكِّدٌ لمضمونِ قولِه: " لأَمْلأَنَّ ". قال الفراء:/ " هو على معنى قولك: حقاً لا شكَّ، ووجودُ الألفِ واللام وطَرْحُهما سواءٌ أي: لأملأن جهنَّم حقاً " انتهى. وهذا لا يَتَمَشَّى على قولِ البصريين؛ فإنَّ شَرْطَ نَصْبِ المصدرِ المؤكِّد لمضمونِ الجملة أَنْ يكونَ بعد جملةٍ ابتدائية خبراها معرفتان جامدان جموداً مَحْضاً.

    وجَوَّز ابنُ العِلْج أَنْ يكونَ الخبرُ نكرةً. وأيضاً فإنَّ المصدرَ المؤكِّدَ لا يجوزُ تقديمُه على الجملةِ المؤكِّدِ هو لمضمونِها. وهذا قد تقدَّم. وأمَّا الثاني فمنصوبٌ بـ " أقولُ " بعدَه. والجملةُ معترضةٌ كما تقدَّم. وجَوَّزَ الزمخشري أَنْ يكونَ منصوباً على التكرير، بمعنى أنَّ الأول والثاني كليهما منصوبان بـ أقولُ. وسيأتي إيضاحُ ذلك في عبارتِه.

    وقرأ عاصم وحمزةُ برفعِ الأولِ ونصبِ الثاني. فَرَفْعُ الأولِ من أوجهٍ، أحدها: أنه مبتدأ، وخبرُه مضمرٌ تقديرُه: فالحقُّ مني، أو فالحقُّ أنا. الثاني: أنه مبتدأ، خبرُه " لأملأنَّ " قاله ابن عطية. قال: " لأنَّ المعنى: أنْ أَمْلأَ ". قال الشيخ: " وهذا ليس بشيءٍ؛ لأنَّ لأملأنَّ جوابُ قسمٍ. ويجب أَنْ يكونَ جملةً فلا تتقدَّرُ بمفردٍ. وأيضاً ليس مصدراً مقدراً بحرفٍ مصدري والفعل حتى يَنْحَلَّ إليهما، ولكنه لَمَّا صَحَّ له إسنادُ ما قَدَّرَ إلى المبتدأ حَكَمَ أنه خبرٌ عنه " قلت: وتأويلُ ابنِ عطيةَ صحيحٌ من حيث المعنى لا من حيث الصناعةُ.

    الثالث: أنه مبتدأٌ، خبرُه مضمرٌ تقديرُه: فالحقُّ قَسَمي، و " لأملأنَّ " جوابُ القسم كقوله:{ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } [الحجر: 72] ولكنَّ حَذْفَ الخبرِ هنا ليسَ بواجبٍ، لأنه ليس نصاً في اليمين بخلافِ لَعَمْرك. ومثلُه قولُ امرئ القيس:
    3882 ـ فقلت يمينُ اللَّهِ أبْرَحُ قاعداً ولو قطعوا رأسي لديكِ وأوصالي
    وأمَّا نصبُ الثاني فبالفعل بعدَه. وقرأ ابنُ عباس ومجاهد والأعمش برفعهما. فرفْعُ الأولِ على ما تقدَّم، ورفعُ الثاني بالابتداءِ، وخبرُه الجملةُ بعده، والعائد محذوفٌ كقولهِ تعالى في قراءةِ ابنِ عامر: { وَكُلٌ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ } وقول أبي النجم:
    3883 ـ قد أصبَحَتْ أمُّ الخيارِ تَدَّعي عليَّ ذَنباً كلُّه لم أَصْنَعِ
    ويجوز أَنْ يرتفعَ على التكريرِ عند الزمخشري وسيأتي. وقرأ الحسنُ وعيسى بجرِّهما.

    وتخريجُها: على أنَّ الأولَ مجرورٌ بواوِ القسم مقدرةً أي: فوالحقِ والحقِ عطفٌ عليه كقولِك: واللَّهِ واللَّهِ لأقومَنَّ، و " أقول " اعتراضٌ بين القسم وجوابِه. ويجوز أَنْ يكونَ مجروراً على الحكايةِ. وهو منصوبُ المحل بـ " أقولُ " بعده. قال الزمخشري: " ومجرورَيْن - أي وقُرئا مجرورَيْن - على أنَّ الأولَ مُقْسَمٌ به قد أُضْمِرَ حرفُ قَسَمِه كقولك: " اللَّهِ لأفعَلَنَّ " والحقَّ أقول أي: ولا أقول إلاَّ الحقَّ على حكايةِ لفظ المقسمِ به، ومعناه التوكيدُ والتشديدُ. وهذا الوجهُ جائزٌ في المرفوعِ والمنصوبِ أيضاً، وهو وجهٌ حسنٌ دقيق " انتهى. يعني أنه أعملَ القولَ في قوله: " والحق " على سبيلِ الحكايةِ فيكونُ منصوباً بـ " أقول " سواءً نُصِب أو رُفِعَ أو جُرَّ، كأنه قيل: وأقولُ هذا اللفظَ المتقدمَ مُقَيَّداً بما لُفِظ به أولاً.

    وقال القرطبي
    قوله تعالى: { قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ } هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة والكسائي. وقرأ ابن عباس ومجاهد وعاصم والأعمش وحمزة برفع الأول. وأجاز الفرّاء فيه الخفض. ولا اختلاف في الثاني في أنه منصوب بـ«ـأقول» ونصب الأوّل على الإغراء أي فاتبعوا الحق واستمعوا الحق، والثاني بإيقاع القول عليه. وقيل: هو بمعنى أُحِقّ الحقّ أي أفعله. قال أبو علي: الحق الأوّل منصوب بفعل مضمر أي يحق الله الحق، أو على القسم وحذف حرف الجر كما تقول: الله لأفعلنّ ومجازه: قال فبالحق وهو الله تعالى أقسم بنفسه. «والْحَقَّ أَقُولُ» جملة اعترضت بين القسم والمقسم عليه، وهو توكيد القصة، وإذا جعل الحق منصوباً بإضمار فعل كان «لأملانّ» على إرادة القسم. وقد أجاز الفرّاء وأبو عبيد أن يكون الحق منصوباً بمعنى حقاً «لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ» وذلك عند جماعة من النحويين خطأ لا يجوز زيداً لأضربنّ لأن ما بعد اللام مقطوع مما قبلها فلا يعمل فيه. والتقدير على قولهما لأملانّ جهنم حقّاً. ومن رفع «الحقّ» رفعه بالابتداء أي فأنا الحقُّ أو الحقُّ مني. رويا جميعاً عن مجاهد. ويجوز أن يكون التقدير هذا الحقّ. وقول ثالث على مذهب سيبويه والفراء أن معنى فالحقّ لأملأن جهنم بمعنى فالحق أن أملأ جهنم. وفي الخفض قولان وهي قراءة ابن السَّمَيْقَع وطلحة بن مُصَرِّف: أحدهما أنه على حذف حرف القسم. هذا قول الفراء قال كما يقول: الله عز وجل لأفعلنّ. وقد أجاز مثل هذا سيبويه وغلطه فيه أبو العباس ولم يُجِز الخفض لأن حروف الخفض لا تضمر، والقول الآخر أن تكون الفاء بدلاً من واو القسم كما أنشدوا:
    فمثـلِـكِ حُبْـلَـى قـد طَـرَقْـتُ ومُـرْضِـع
    { لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ } أي من نفسك وذريتك { وَمِمَّن تَبِعَكَ } من بني آدم { أَجْمَعِينَ }

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري من رفع الحق الاول باضمار انا الحق وقف عليه ثم بدأ والحق اقول

    ومن رفع الاول باملان لم يتم الوقف عليه

    ومن نصب الحق الاول باضمار وقف عليه ومن نصبه باملان لم يقف عليه كانه قال حقا لاملأن

    ومن خفض الحق باضمار واو قسم لم يقف علي الحق الاول لان القسم لاغنى له عن جوابه وهو لاملأن كما نقل الاشمونى واقول اعتراض بين القسم وجوابه

    والوقف علي الحق الثانى قبيح لانه منصوب باقول

    ونقل الاشمونى ليس الحق الاول بوقف لم نصبه باقول

  12. #462
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    سورة الزمر

    { تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ }

    قال السمين:

    قوله: { تَنزِيلُ }: فيه وجهان، أحدهما: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ تقديرُه: هذا تنزيلُ. وقال الشيخ: " وأقولُ إنه خبرٌ، والمبتدأ " هو " ليعودَ على قولِه:{ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } [ص: 87] كأنه قيل: وهذا الذِّكْرُ ما هو؟ فقيل: هو تنزيلُ الكتابِ ". الثاني: أنه مبتدأٌ، والجارُّ بعده خبرُه أي: تنزيلُ الكتابِ كائنٌ من اللَّهِ. وإليه ذهب الزجاج والفراء

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف جائز علي تنزيل الكتاب علي الوجه الاول ولاوقف علي الوجه الثانى ويلاحظ طالب العلم ان الاشمونى اعتمد علي كتاب السمين اعتمادا كبيرا

  13. #463
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    { أَلاَ لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىۤ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَـفَّارٌ }

    قال السمين:

    قوله: { وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ }: يجوز فيه أوجهٌ، أحدها: أن يكونَ " الدينُ " مبتدأً، وخبرُه قولٌ مضمرٌ حُذِف وبقي معمولُه وهو قولُه " ما نَعْبُدهم ". والتقديرُ: يقولون ما نعبدهم. الثاني: أن يكونَ الخبرُ قولَه: { إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ } / ويكونُ ذلك القولُ المضمرُ في محلِّ نصبٍ على الحال أي: والذين اتَّخذوا قائلين كذا، إنَّ اللَّهَ يحكمُ بينهم. الثالث: أَنْ يكونَ القولُ المضمرُ بدلاً من الصلةِ التي هي " اتَّخذوا ". والتقديرُ: والذين اتخذوا قالوا ما نعبدُهم، والخبرُ أيضاً: { إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ } و " الذين " في هذه الأقوالِ عبارةٌ عن المشركين المتَّخِذين غيرَهم أولياءَ. الرابع: أن يكونَ " الذين " عبارةً عن الملائكةِ وما عُبِد من دونِ اللَّهِ كعُزَيْرٍ واللاتِ والعُزَّى، ويكونُ فاعلُ " اتَّخَذَ " عائداً على المشركين. ومفعولُ الاتخاذِ الأولُ محذوفٌ، وهو عائدُ الموصولِ، والمفعولُ الثاني هو " أولياءَ ". والتقديرُ: والذين اتَّخذهم المشركون أولياءَ. ثم لك في خبرِ هذا المبتدأ وجهان، أحدهما: القولُ المضمرُ، التقدير: والذين اتَّخذهم المشركون أَوْلِياءَ يقول فيهم المشركون: ما نعبدهم إلاَّ. والثاني: أنَّ الخبرَ هي الجملةُ مِنْ قولِه: { إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي من دونه اولياء لو جعلت خبره محذوف او خبره ان الله يحكم وليس بوقف ان جعلت مانعبدهم قام مقام الخبر

  14. #464
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    الجوهرة التاسعة بعد الثلاثمائة

    { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ ٱلَّيلِ سَاجِداً وَقَآئِماً يَحْذَرُ ٱلآخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلأَلْبَابِ }

    قال السمين:

    قوله: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ }: قرأ الحَرميَّان: نافعٌ وابنُ كثير بتخفيف الميم، والباقون بتشديدها.

    فأمَّا الأُولى ففيها وجهان، أحدهما: أنها همزةُ الاستفهامِ دَخَلَتْ على " مَنْ " بمعنى الذي، والاستفهامُ للتقريرِ، ومقابلُه محذوفٌ، تقديرُه: أمَنْ هو قانتٌ كمَنْ جعل للَّهِ تعالى أنداداً، أو أَمَنْ هو قانِتٌ كغيرِه، أو التقدير: أهذا القانِتُ خيرٌ أم الكافرُ المخاطبُ بقوله: { قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً } ويَدُلُّ عليه قولُه: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } فحذفَ خبرَ المبتدأ أو ما يعادِلُ المُسْتَفْهَم عنه. والتقديران الأوَّلان أَوْلى لقلةِ الحَذْفِ. ومن حَذْفِ المعادِلِ للدلالةِ قولُ الشاعر:
    3890 ـ دَعاني إليها القلبُ إنِّي لأَمْرِها سميعٌ فما أَدْري أَرُشْدٌ طِلابُها
    يريد: أم غَيٌّ.

    والثاني: أَنْ تكونَ الهمزةُ للنداءِ، و " مَنْ " منادى، ويكون المنادى هو النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو المأمورُ بقولِه: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ } كأنه قال: يا مَنْ هو قانِتٌ قل كَيْتَ وكَيْتَ، كقولِ الآخرِ:
    3891 ـ أزيدُ أخا وَرْقاءَ إنْ كنتَ ثائراً .............................
    وفيه بُعْدٌ، ولم يَقَعْ في القرآن نداءٌ بغير يا حتى يُحْمَلَ هذا عليه. وقد ضَعَّفَ الشيخُ هذا الوجهَ بأنه أيضاً أجنبيٌّ مِمَّا قبله وممَّا بعده. قلت: قد تقدَّمَ أنه ليس أجنبياً ممَّا بعدَه؛ إذ المنادَى هو المأمورُ بالقولِ. وقد ضَعَّفَه الفارسي أيضاً بقريبٍ مِنْ هذا. وقد تَجَرَّأ على قارئِ هذه القراءةِ أبو حاتم والأخفش.

    وأمَّا القراءةُ الثانيةُ فهي " أم " داخلةً على " مَنْ " الموصولةِ أيضاً فأُدْغِمَتْ الميمُ. وفي " أم " حينئذٍ قولان، أحدهما: أنها متصلةٌ، ومعادِلُها محذوفٌ تقديرُه: آلكافرُ خيرٌ أم الذي هو قانِتٌ. وهذا معنى قولِ الأخفشِ. قال الشيخ: ويحتاج حَذْفُ المعادِلِ إذا كان أولَ إلى سَماعٍ ". وقيل: تقديرُه: أمَّنْ يَعْصي أمَّن هو مطيعٌ فيستويان. وحُذِفَ الخبرُ لدلالةِ قولِه: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ }. والثاني: أنَّها منقطعةٌ فتتقدَّرُ بـ بل والهمزةِ أي: بل أمَّن هو قانِتٌ كغيرِه أو كالكافر المقولِ له: تمتَّعْ بكفرِك. وقال أبو جعفر: " هي بمعنى بل، و " مَنْ " بمعنى الذي تقديرُه: بل الذي هو قانتٌ أفضلُ مِمَّنْ ذُكِرَ قبله ". وانتُقِدَ عليه هذا التقديرُ: من حيث إنَّ مَنْ تَقَدَّم ليس له فضيلةٌ البتةَ حتى يكونَ هذا أفضلَ منه. والذي ينبغي أَنْ يُقَدَّرَ: " بل الذي هو قانِتٌ مِنْ أصحاب الجنة "؛ لدلالة ما لقسيمِه عليه مِنْ قولِه: { إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ }. و " آناءَ " منصوبٌ على الظرفِ. وقد تقدَّم اشتقاقُه والكلامُ في مفردِه

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري علي قراءة التخفيف علي معنى النداء لاوقف علي رحمة ربه لان المعنى قل هل يستوى والله اعلم

  15. #465
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,656
    { أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ }

    قال السمين

    قوله: { أَفَمَنْ حَقَّ }: في " مَنْ " هذه وجهان، أظهرهما: أنها موصولةٌ في محلِّ رفعٍ بالابتداء. وخبرُه محذوفٌ، فقدَّره أبو البقاء " كمَنْ نجا ". وقَدَّره الزمخشري: " فأنت تُخَلِّصُه " قال: " حُذِفَ لدلالةِ " أفأنت تُنْقِذُ " عليه. وقَدَّره غيرُه " تتأسَّفُ عليه ". وقدَّره آخرون " يَتَخَلَّص منه " أي: من العذاب/ وقدَّر الزمخشريُّ على عادته جملةً بين الهمزة والفاء. تقديرُه: أأنت مالِكُ أَمْرِهم، فمَنْ حَقَّ عليه كلمةُ العذاب. وأمَّا غيرُه فيدَّعي أن الأصلَ تقديمُ الفاءِ وإنما أُخِّرَتْ لِما تستحقُّه الهمزةُ من التصديرِ. وقد تقدَّمَ تحقيق هذين القولين غيرَ مرةٍ. والثاني: أَنْ تكون " مَنْ " شرطيةً، وجوابُها: أفأنت. فالفاء فاءُ الجوابِ دَخَلَتْ على جملةِ الجزاءِ، وأُعيدتِ الهمزةُ لتوكيد معنى الإِنكار، وأوقع الظاهرَ وهو { مَن فِي النَّارِ } موقعَ المضمرِ، إذ كان الأصلُ: أفأنت تُنْقِذُه. وإنما وَقَعَ موقعَه شهادة عليه بذلك. وإلى هذا نحا الحوفيُّ والزمخشري. قال الحوفي: " وجيْءَ بألف الاستفهام لَمَّا طَال الكلامُ توكيداً، ولولا طولُه لم يَجُزْ الإِتيانُ بها؛ لأنه لا يَصْلُحُ في العربيةِ أَنْ يأتيَ بألف الاستفهام في الاسمِ وألفٍ أخرى في الجزاء. ومعنى الكلام: أفأنت تُنْقِذُه. وعلى القول بكونِها شرطيةً يترتَّبُ على قولِ الزمخشري وقولِ الجمهور مسألةٌ: وهو أنَّه على قولِ الجمهورِ يكونُ قد اجتمع شرطٌ واستفهامٌ. وفيه حينئذٍ خلافٌ بين سيبويه ويونسَ: هل الجملة الأخيرةُ جواب الاستفهام وهو قولُ يونسَ، أو جوابٌ للشرط، وهو قولُ سيبويه؟ وأمَّا على قَوْلِ الزمخشريِّ فلم يَجْتمع شرطٌ واستفهامٌ؛ إذ أداةُ الاستفهامِ عندَه داخلةٌ على جملةٍ محذوفةٍ عُطِفَتْ عليها جملةُ الشرط، ولم يَدْخُلْ على جملةِ الشرطِ. وقوله: " أفأنت تُنْقِذُ " استفهامُ توقيفٍ وقُدِّم فيها الضميرُ إشعاراً بأنك لست قادراً على إنقاذِه إنَّما القادرُ عليه اللَّهُ وحدَه

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي العذاب حسن والخبر محذوف تقديره كمن وجبت له الجنة ولو جعلت الخبر افانت فلاوقف ونقل ابن الانباري الوقف علي العذاب حسن

    سوء العذاب يوم القيامة حسن عند ابن الانباري وتقديره كمن هو فى الجنة

    ونقل ابن الانباري الوقف علي فبشر عباد ثم تبتديء الذين يستمعون فترفع الذين بماعاد من قوله اولئك الذين هداهم الله وهو الخبر ونقل الاشمونى لاوقف لو جعلت الذين صفة لعباد

    من ربه كاف باضمار افمن شرح كمن كفر ولاوقف لو جعل فويل دليلا علي جواب افمن اى كمن قسي قلبه

    يتذكرون جائز باضمار امدح قرانا ولاوقف لو نصب بيتذكرون اى يتذكرون قرآنا

    صدق به ليس بوقف لان خبر الذى اولئك

    ولاوقف علي المحسنين لو علقت ليكفر بما قبله

    بكاف عبده حسن

    حين موتها ليس بوقف

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •