صفحة 29 من 42 الأولىالأولى ... 1925262728293031323339 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 421 إلى 435 من 621

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #421
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    { وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَٱلطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ }

    قال الالوسي

    { وَٱلطَّيْرَ } بالنصب وهو عند أبـي عمرو بن العلاء بإضمار فعل تقديره وسخرنا له الطير وحكى أبو عبيدة عنه أن ذاك بالعطف على { فَضْلاً } ولا حاجة إلى الإضمار لأن إيتاءها إياه عليه السلام تسخيرها له، وذكر الطيبـي أن ذلك كقوله:
    علفتها تبنا وماء بارداً
    وقال الكسائي: بالعطف أيضاً إلا أنه قدر مضافاً أي وتسبيح الطير ولا يحتاج إليه، وقال سيبويه: الطير معطوف على محل { جِبَالٍ } نحو قوله:
    ألا يا زيد والضحاك سيرا
    بنصب الضحاك، ومنعه بعض النحويين للزوم دخول يا على المنادى المعرف بأل. والمجيز يقول: رب شيء يجوز تبعاً ولا يجوز استقلالاً، وقال الزجاج: هو منصوب على أنه مفعول معه. وتعقبه أبو حيان بأنه لا يجوز لأن قبله { مَعَهُ } ولا يقتضي اثنين من المفعول معه إلا على البدل أو العطف فكما لا يجوز جاء زيد مع عمرو مع زينب إلا بالعطف كذلك هذا، وقال الخفاجي: لا يأباه { مَعَهُ } سواء تعلق بأوبـي على أنه ظرف لغو أو جعل حالاً لأنهما معمولان متغايران إذ الظرف والحال غير المفعول معه وكل منها باب على حده وإنما الموهم لذلك لفظ المعية فما اعترض به أبو حيان غير متوجه وإن ظن كذلك، وأقبح من الذنب الاعتذار حيث أجيب بأنه يجوز أن يقال حذفت واو العطف من قوله تعالى: { وَٱلطَّيْرُ } استثقالاً لاجتماع الواوين أو اعتبر تعلق الثاني بعد تعلق الأول.

    وقرأ السلمي وابن هرمز وأبو يحيـى وأبو نوفل ويعقوب وابن أبـي عبلة وجماعة من أهل المدينة وعاصم في رواية { وَٱلطَّيْرُ } بالرفع وخرج على أنه معطوف على { جِبَالٍ } باعتبار لفظه وحركته لعروضها تشبه حركة الإعراب ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع، وقيل معطوف على الضمير المستتر في { أوبِى } وسوغ ذلك الفصل بالظرف، وقيل: هو بتقدير ولتؤوب الطير نظير ما قيل في قوله تعالى:{ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ } [البقرة: 35]. وقيل: هو مرفوع بالابتداء والخبر محذوف أي والطير تؤوب

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي فضلا لو المعنى واتيناه الطير ووقف لو نصب مفعولا معه او عطفا علي موضع الجبال..ونقل الوقف علي الحديد لو علقت ان باعمل ولا وقف لوعلقتها بالنا

  2. #422
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    { وَلِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ ٱلْقِطْرِ وَمِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ }

    نقل الاشمونى عدم الوقف علي القطر لو عطفت ومن الجن علي معنى وسخرنا له من الجن عطفا علي الريح

  3. #423
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُواْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }

    قال السمين

    قوله: " شُكْراً " يجوز فيه أوجهٌ، أحدها: أنه مفعولٌ به أي: اعْمَلوا الطاعةَ. سُمِّيَتِ الصلاةُ ونحوُها شكراً لسَدِّها مَسَدَّه. الثاني: أنه مصدرٌ مِنْ معنى اعْمَلوا، كأنه قيل: اشكروا شكراً بعملكم، أو اعملوا عملَ شكرٍ. الثالث: أنه مفعولٌ من أجله. أي: لأجل الشكر. الرابع: أنه مصدرٌ واقعٌ موقعَ الحالِ أي: شاكرين. الخامس: أنه منصوبٌ بفعلٍ مقدرٍ مِنْ لفظِه، تقديره: واشكروا شكراً. السادس: أنه صفةٌ لمصدرِ " اعْمَلوا " تقديره: اعْمَلوا عَمَلاً شُكْراً أي: ذا شكر.

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري الوقف علي داود ثم تبتديء شكرا اى اشكروا شكرا وضعفه لان المعنى عنده اعملوا شكرا لله علي ماانعم عليكم وهذا الوقف يبطل المعنى

  4. #424
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    الجوهرة السادسة والتسعون بعد المائتين

    { فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ }

    قال ابن الجوزى

    قوله تعالى: { فلَّما خَرَّ } أي: سقط { تبينَّت الجنُّ } أي: ظهرت، وانكشف للناس أنهم لا يعلمون الغيب، ولو علموا { ما لَبِثوا في العذاب المُهين } أي: ما عملوا مسخَّرين وهو ميت وهم يظنُّونه حيّاً. وقيل: تبيَّنت الجن، أي: عَلِمت لأنَّها كانت تَتَوَهَّم باستراقها السمع أنها تعلم الغيب، فعلمت حينئذ خطأَها في ظنِّها. وروى رويس عن يعقوب { تُبُيِّنَتْ } برفع التاء والباء وكسر الياء

    وقال السمين

    وقرأ ابنُ جُبَيْر " مِنْ سَأَتِه " فَصَل " مِنْ " وجَعَلَها حَرفَ جَرٍّ، وجَعَل " سأَتِه " مجرورةً بها. والسَّأَةُ والسِّئَةُ هنا العصا. وأصلُها يَدُ القوسِ العليا والسفلى يقال: سَاةُ القوسِ مثلُ شاة، وسِئَتُها، فَسُمِّيَتِ العصا بذلك على وجهِ الاستعارة. والمعنى: تأكلُ مِنْ طَرَفِ عصاه. ووجهُ ذلك كما جاء في التفسير: أنه اتَّكأ على عصا خضراءَ مِنْ خَرُّوب، والعصا الخضراءُ متى اتُّكِئ عليها تَصيرُ كالقوسِ في الاعوجاجِ غالباً. وساة فَعَلة، وسِئَة: فِعلة نحو: قِحَة وَقَحة، والمحذوفُ لامُهما.

    وقال ابن جني: " سَمَّى العَصا ساءة لأنها تَسُوء، فهي فَلَة، والعينُ محذوفةٌ " قلت: وهذا يَقْتضي أَنْ تكون القراءة بهمزةٍ ساكنةٍ، والمنقولُ أن هذه القراءةَ بألفٍ صريحة ولأبي الفتح أَنْ يقولَ: أصلُها الهمزُ، ولكن أُبْدِلَتْ.....

    قوله: " تَبَيَّنَتْ " العامَّةُ على بنائِه للفاعلِ مسنداً للجنِّ. وفيه تأويلاتٌ، أحدُها: أنه على حَذْفِ مضافٍ تقديرُه: تبيَّن أَمْرُ الجنِّ أي: ظهر وبان. و " تبيَّن " يأتي بمعنى بان لازماً، كقولِه:
    3733 ـ تَبَيَّنَ لي أنَّ القَماءَةَ ذِلَّةٌ وأنَّ أَعِزَّاءَ الرجالِ طِيالُها
    فلمَّا حُذِفَ المضافُ، وأقيم المضافُ إليه مُقامَه، وكان ممَّا يجوز تأنيثُ فعلِه، أُلْحِقَتْ علامةُ التأنيثِ.

    وقوله: { أَن لَّوْ كَانُواْ } بتأويلِ المصدرِ مرفوعاً بدلاً من الجنِّ. والمعنى: ظهر كَوْنُهم لو عَلِموا الغيبَ لَما لَبِثوا في العذاب أي: ظَهَرَ جَهْلُهُمْ. الثاني: أنَّ " تبيَّن " بمعنى بانَ وظَهَر أيضاً. و " الجنُّ " فاعلٌ. ولا/ حاجةَ إلى حَذْفِ مضاف و { أَن لَّوْ كَانُواْ } بدلٌ كما تقدَّم تحريرُه. والمعنى: ظهر للجن جَهْلُهم للناسِ؛ لأنهم كانوا يُوْهِمُون الناسَ بذلك، كقولك: بان زيدٌ جهلُه.

    الثالث: أنَّ " تَبَيَّن " هنا متعدٍّ بمعنى أَدْرك وعَلِم، وحينئذٍ يكون المرادُ بالجنِّ ضَعَفَتَهم، وبالضميرِ في " كانوا " كبارَهُمْ ومَرَدَتَهم، و { أَن لَّوْ كَانُواْ } مفعولٌ به، وذلك أنَّ المَرَدَةَ والرؤساءَ من الجنِّ كانوا يُوْهِمون ضعفاءَهم أنهم يَعْلمون الغيبَ. فلمَّا خَرَّ سليمان عليه السلامَ مَيِّتاً، مكثوا بعده عاماً في العملِ، تبيَّنَتِ السَّفَلَةُ من الجنِّ أنَّ الرؤساءَ منهم لو كانوا يعلمون الغيبَ كما ادَّعَوْا ما مكثوا في العذابِ. ومِنْ مجيءِ " تَبَيَّن " متعدِّياً بمعنى أَدْرك قولُه:
    3734 ـ أفاطِمُ إنِّي مَيِّتٌ فَتَبَيَّني ولا تَجْزَعي كلُّ الأنامِ يموتُ
    أي: تَبَيَّني ذلك.

    وفي كتاب أبي جعفر ما يَقْتضي أنَّ بعضَهم قرأ " الجنَّ " بالنصب، وهي واضحةٌ أي: تبيَّنت الإِنسُ الجنَ. و { أَن لَّوْ كَانُواْ } بدلٌ أيضاً من " الجن ". وقرأ ابن عباس ويعقوب " تُبُيِّنَتِ الجنّ " على البناءِ للمفعولِ، وهي مؤيِّدَةٌ لِما نَقَله النحاسُ. وفي الآيةِ قراءاتٌ كثيرةٌ أَضْرَبْتُ عنها لمخالفتِها السَّوادَ.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى عدم الوقف علي تبينت الجن لا ان لو بدل منه اى ظهر امرها للانس لو كانوا يعلمون الغيب ...

  5. #425
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُواْ لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ }

    نقل الاشمونى الوقف علي ايه لو جعلت جنتان جواب لسؤال مقدر ماهي الاية ولاوقف لو جعلت جنتان بدلا...ونقل الوقف تام علي فيها السير...واذن له..ولا وقف علي ماذا قال ربكم وجمع الضمير فى قالوا تعظيما لله اى ماذا قال ربكم فى الشفاعة فتقول الملائكة قال الحق اى القول الحق وقد نقل الشيخ الاكبر فى الفتوحات وقفا غريبا فى ايه ماذا قال ربكم لن اذكره لانه وقف غريب لم اجد احد اشار اليه وقد سبق ان ذكرت مانقله فى فعله كبيرهم ونقلته لانى وجدت الرازى اشار اليه وان كان الرازى مال الي انه الخليل لا رب العزة

  6. #426
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    { قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ }
    قال القرطبي:

    { كَلاَّ } أي ليس الأمر كما زعمتم. وقيل: إن «كَلا» ردّ لجوابهم المحذوف، كأنه قال: أروني الذين ألحقتم به شركاء. قالوا: هي الأصنام. فقال كلا، أي ليس له شركاء { بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي كلا ثم استأنف بل هو الله..ولاوقف علي بواحدة لوجعل مابعدها تفسيرا لها..والوقف علي ثم تتفكروا...

  7. #427
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    سورة فاطر

    { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ }

    قال السمين:

    قوله: { ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }: يجوزُ رَفْعُه ونصبُه وجَرُّه. فرفعُه مِنْ وجهين، أقواهما: أَنْ يكونَ مبتدأً. والجملةُ بعده خبرُه. والأحسنُ أَنْ يكونَ " لهم " هو الخبرَ، و " عذابٌ " فاعلَه. الثاني: أنه بدلٌ مِنْ واوِ " ليكونوا ". ونصبُه مِنْ أوجهٍ: البدلِ مِنْ " حزبَه " ، أو النعتِ له، وإضمارِ فعلِ " أَذُمُّ " ونحوِه.

    وجرُّه مِنْ وجهَين: النعتِ أو البدليةِ من " أصحابِ ". وأحسنُ الوجوهِ: الأولُ لمطابقةِ التقسيم. واللامُ في " ليكونوا ": إمَّا للعلَّةِ على المجازِ، مِنْ إقامةِ المُسَبَّبِ مُقام السببِ، وإمَّا للصيروة

    ملحوظة

    نقل الاشمونى عدم الوقف علي السعير لو جعلنا الذين بدلا من الواو فى ليكونوا

  8. #428
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    { أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }

    قال السمين:

    قوله: { أَفَمَن }: موصولٌ مبتدأٌ. وما بعدَه صلتُه، والخبرُ محذوفٌ. فقدَّره الكسائيُّ { تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ } لدلالةِ " فلا تَذْهَبْ " عليه. وقَدَّره الزجَّاجُ وأضلَّه اللَّهُ كمَنْ هداه. وقَدَّره غيرُهما: كمن لم يُزَيَّن له، وهو أحسنُ لموافقتِه لفظاً ومعنىً. ونظيرُه:{ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ } [هود: 17]،{ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ } [الرعد: 19].

    ملحوظة

    نقل الاشمونى عدم الوقف علي حسنا لمن جعل جواب الاستفهام تذهب نفسك ووقف لوجعل محذوفا

  9. #429
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    الجوهرة السابعة والتسعون بعد المائتين

    مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }

    قال السمين:

    قوله: { مَن كَانَ يُرِيدُ }: شرطٌ جوابُه مقدرٌ، ويختلف تقديرُه باختلافِ التفسير في قوله: { مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ } فقال مجاهد: " معناه مَنْ كان يريد العزَّةَ بعبادةِ الأوثان، فيكونُ تقديرُه: فَلْيَطْلبها ". وقال قتادة: " مَنْ كان يريد العزَّة وطريقه القويم ويحب نيْلَها على وجهِها، فيكون تقديره على هذا: فليطلبها ". وقال الفراء: " من كان يريد عِلمَ العزة، فيكون التقدير: فليَنْسُبْ ذلك إلى الله تعالى ". وقيل: مَنْ كان يريد العزة التي لا تَعْقُبها ذِلَّةٌ، فيكونُ التقديرُ: فهو لا يَنالُها. ودَلَّ على هذه الأجوبةِ قولُه: " فَلِلَّهِ العِزَّةُ " وإنما قيل: إن الجوابَ محذوفٌ، وليس هو هذه الجملةَ لوجهين، أحدهما: أنَّ العزَّةَ لله مطلقاً، مِنْ غيرِ ترتُّبِها على شرطِ إرادةِ أحدٍ. الثاني: أنَّه لا بُدَّ في الجواب مِنْ ضميرٍ يعودُ على اسم الشرط، إذا كان غيرَ ظرف، ولم يُوْجَدْ هنا ضميرٌ. و " جميعاً " حالٌ، والعاملُ فيها الاستقرارُ.

    قوله: " إليه يَصْعَدُ " العامَّةُ على بنائِه للفاعل مِنْ " صَعِد " ثلاثياً، " الكَلِمُ الطيِّبُ " برفعِهما فاعِلاً ونعتاً. وعلي وابن مسعود " يُصْعِدُ " مِنْ أَصْعَدَ، " الكلمَ الطيبَ " منصوبان على المفعولِ والنعت. وقُرئ " يُصْعَدُ " مبنيَّاً للمفعول. وقال ابنُ عطية: " قرأ الضحَّاك " يُصْعد " بضم الياء " لكنه لم يُبَيِّن كونَه مبنيَّاً للفاعلِ أو للمفعول.

    قوله: " والعملُ الصالحُ " العامَّةُ على الرفعِ. وفيه وجهان، أحدهما: أنَّه معطوفٌ على " الكلمُ الطيبُ " فيكون صاعداً أيضاً. و " يَرْفَعُه " على هذا استئنافُ إخبارٍ من اللَّهِ تعالى بأنه يرفعُهما، وإنِّما وُحِّد الضميرُ، وإنْ كان المرادُ الكَلِمَ والعملَ ذهاباً بالضميرِ مَذْهَبَ اسمِ الإِشارة، كقوله:{ عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ } [البقرة: 68]. وقيل: لاشتراكِهما في صفةٍ واحدةٍ، وهي الصعودُ. والثاني: أنه مبتدأٌ، و " يرفَعُه " الخبرُ، ولكن اختلفوا في فاعل " يَرْفَعُه " على ثلاثةِ أوجهٍ، أحدُها: أنه ضميرُ اللَّهِ تعالى أي: والعملُ الصالحُ يرفعه اللَّهُ إليه. والثاني: أنه ضميرُ العملِ الصالحِ. وضميرُ النصبِ على هذا فيه وجهان، أحدُهما: أنه يعودُ على صاحب العمل، أي يَرْفَعُ صاحبَه. والثاني: أنه ضميرُ الكلمِ الطيبِ أي: العمل الصالح يرفع الكلمَ الطيبَ. ونُقِلَ عن ابن عباس. إلاَّ أنَّ ابنَ عطية منع هذا عن ابن عباس، وقال: " لا يَصِحُّ؛ لأنَّ مَذْهَبَ أهلِ السنَّة أنَّ الكلمَ الطيبَ مقبولٌ، وإنْ كان صاحبُه عاصياً ". والثالث: أنَّ ضميرَ الرفعِ للكَلِمِ، والنصبِ للعملِ، أي: الكَلِمُ يَرْفَعُ العملَ.

    وقرأ ابن أبي عبلة وعيسى بنصبِ " العمل الصالح " على الاشتغالِ، والضميرُ المرفوعُ للكلم أو للَّهِ تعالى، والمنصوبُ للعملِ.

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ } وتم الكلام. ثم تبتدىء { وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } على معنى: يرفعه الله، أو يرفع صاحبه. ويجوز أن يكون المعنى: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب فيكون الكلام متصلاً على ما يأتي بيانه. والصعود هو الحركة إلى فوق، وهو العروج أيضاً. ولا يتصوّر ذلك في الكلام لأنه عَرض، لكن ضرب صعوده مثلاً لقبوله لأن موضع الثواب فوق، وموضع العذاب أسفل.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف تام علي العزة ..وكاف علي جميعا والكلم الطيب وليس وقف علي الطيب ان عطفت العمل عليه..ونقل ابن الانباري الوقف حسن علي الكلم الطيب ثم تبتديء والعمل الصالح يرفعه اى يرفعه الله او العمل الصالح يرفع الكلم الطيب

  10. #430
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    الجوهرة الثامنة والتسعون بعد المائتين

    { وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }

    قال السمين


    قوله: " كذلك " فيه وجهان، أظهرهما: أنه متعلِّقٌ بما قبله أي: مختلفٌ اختلافاً مثلَ الاختلافِ في الثمرات والجُدَدِ. والوقفُ على " كذلك ". والثاني: أنه متعلِّقٌ بما بعده، والمعنى: مثلَ ذلك/ المطرِ والاعتبارِ في مخلوقات الله تعالى واختلافِ ألوانِها يَخْشَى اللَّهَ العلماءُ. وإلى هذا نحا ابن عطية وهو فاسدٌ من حيث إنَّ ما بعد " إنَّما " مانِعٌ من العمل فيما قبلها، وقد نَصَّ أبو عُمر الداني على أنَّ الوقفَ على " كذلك " تامٌّ، ولم يَحْكِ فيه خِلافاً.

    وقال القرطبي

    كَذَلِكَ } هنا تمام الكلام أي كذلك تختلف أحوال العباد في الخشية، ثم استأنف فقال: { إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لو جعل لام ليوفيهم للقسم فالوقف علي تبور وليس بوقف ان علقت بلن تبور..والوقف حسن علي عبادنا وكذلك ظالم لنفسه لو المراد الكافر وجائز لو المراد العاصي

  11. #431
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ }

    قال السمين:

    قوله: { جَنَّاتُ عَدْنٍ }: يجوزُ أَنْ يكونَ مبتدأً، والجملةُ بعدها الخبرُ، وأن يكونَ بدلاً مِن " الفضلُ " قاله الزمخشري وابنُ عطية. إلاَّ أنَّ الزمخشريَّ اعترض وأجاب فقال: " فإن قلتَ: كيف جَعَلْتَ قوله: " جنات عدنٍ " بدلاً من " الفضل " الذي هو السَّبْقُ بالخيرات المشارُ إليه بـ " ذلك "؟ قلت: لَمَّا كان السببَ في نيل الثواب نُزِّل منزلةَ المُسَبَّب، كأنه هو الثواب، فَأَبْدَل عنه " جناتُ عدن

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي الكبير لوجعلت جنات بدلا من الفضل..والوقف علي لؤلؤ كاف علي قراءة الجر وبالنصب عطف علي محل من اساور....جهنم كاف علي استئناف مابعده.....يصطرخون جائز علي استئناف مابعده اى يقولون ربنا وقيل لاوقف لان يصطرخون معناها يقولون فيحتاج لما بعده ...(مكر السيء) حسن علي السيء الاول ولاوقف علي السيء الثانى...من دابة ليس بوقف لتعلق مابعده بماقبله...اجلهم ليس بوقف

  12. #432
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    استدراك علي سورة الروم

    { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ذَلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }

    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ ٱللَّهِ } فيه ثلاث مسائل: الأولى: قال الزجاج: «فِطْرَةَ» منصوب بمعنى اتبع فطرة الله. قال: لأن معنى «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ» اتبع الدّين الحنيف واتبع فطرة الله. وقال الطبري: «فِطْرَةَ اللَّهِ» مصدر من معنى: «فَأَقِمْ وَجْهَكَ» لأن معنى ذلك: فطر الله الناس على ذلك فِطرة. وقيل: معنى ذلك اتبعوا دين الله الذي خلق الناسَ له وعلى هذا القول يكون الوقف على «حَنِيفاً» تاماً. وعلى القولين الأوّلين يكون متصلاً، فلا يوقف على «حَنِيفاً». وسميت الفِطْرة دِيناً لأن الناس يُخلقون له....

    وقال إسحاق بن رَاهْوَيه الحنظلي: تم الكلام عند قوله: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً } ثم قال: { فِطْرَةَ ٱللَّهِ } أي فطر الله الخلق فِطرة إمّا بجنة أو نار، وإليه أشار النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: " كل مولود يولد على الفطرة " ولهذا قال: { لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ } قال شيخُنا أبو العباس: من قال هي سابقة السعادة والشقاوة فهذا إنما يليق بالفِطرة المذكورة في القرآن لأن الله تعالى قال: { لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ } وأما في الحديث فلا لأنه قد أخبر في بقية الحديث بأنها تبدل وتغيّر. وقالت طائفة من أهل الفقه والنظر: الفطرة هي الخِلقة التي خلق عليها المولود في المعرفة بربه فكأنه قال: كل مولود يولد على خِلْقة يعرِف بها ربّه إذا بلغ مبلغ المعرفة يريد خِلقة مخالفة لخلقة البهائم التي لا تصل بخلقتها إلى معرفته. واحتجوا على أن الفطرة الخِلقة، والفاطر الخالق لقول لله عز وجل:{ ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } [فاطر: 1] يعني خالقهن، وبقوله:{ وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي } [يۤس: 24] يعني خلقني، وبقوله:{ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ } [الأنبياء: 56] يعني خلقهن. قالوا: فالفطرة الخِلقة، والفاطر الخالق وأنكروا أن يكون المولود يُفْطَر على كفر أو إيمان أو معرفة أو إنكار. قالوا: وإنما المولود على السلامة في الأغلب خِلْقةً وطبعاً وبِنية ليس معها إيمان ولا كفر ولا إنكار ولا معرفة ثم يعتقدون الكفر والإيمان بعد البلوغ إذا ميّزوا. واحتجوا بقوله في الحديث: " كما تُنْتَج البَهِيمةُ بهيمةً جَمعاءً ـ يعني سالمة ـ هل تُحِسّون فيها من جَدْعاء " يعني مقطوعة الأذن. فمثّل قلوبَ بني آدم بالبهائم لأنها تولد كاملة الخَلْق ليس فيها نقصان، ثم تقطع آذانها بعدُ وأنوفها فيقال: هذه بحائر وهذه سوائب. يقول: فكذلك قلوب الأطفال في حين ولادتهم ليس لهم كفر ولا إيمان، ولا معرفة ولا إنكار كالبهائم السائمة، فلما بلغوا استهوتهم الشياطين فكفر أكثرهم، وعصم الله أقلّهم.

    قالوا: ولو كان الأطفال قد فطِروا على شيء من الكفر والإيمان في أوليّة أمورهم ما انتقلوا عنه أبداً، وقد نجدهم يؤمنون ثم يكفرون. قالوا: ويستحيل في المعقول أن يكون الطفل في حين ولادته يعقل كفراً أو إيماناً، لأن الله أخرجهم في حال لا يفقهون معها شيئاً، قال الله تعالى:{ وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً } [النحل: 78] فمن لا يعلم شيئاً استحال منه كفر أو إيمان، أو معرفة أو إنكار. قال أبو عمر بن عبد البر: هذا أصح ما قيل في معنى الفِطرة التي يولد الناس عليها. ومن الحجة أيضاً في هذا قوله تعالى:{ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [الطور: 16] و{ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } [المدثر: 38] ومن لم يبلغ وقت العمل لم يرتهن بشيء. وقال:{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً } [الإسراء: 15] ولما أجمعوا على دفع القَوَد والقصاص والحدود والآثام عنهم في دار الدنيا كانت الآخرة أولى بذلك. والله أعلم

    { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }

    قال القرطبي:

    وزعم الفرّاء أنه يجوز أن يكون التمام «وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ» ويكون المعنى: من الذين فارقوا دينهم «وَكَانُوا شِيَعاً» على الاستئناف، وأنه يجوز أن يكون متصلاً بما قبله. النحاس: وإذا كان متصلاً بما قبله فهو عند البصريين على البدل بإعادة الحرف كما قال جل وعز:{ قَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ } [الأعراف: 75] ولو كان بلا حرف لجاز.

    وقال السمين

    قوله: { فَرِحُونَ }: الظاهر أنَّه خبرُ " كلُّ حِزْب " وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يرتفعَ صفةً لـ " كل " قال: " ويجوز أن يكونَ " من الذين " منقطعاً مَمَّا قبله. ومعناه: من المفارقين دينَهم كلُّ حزب فَرِحين بما لديهم، ولكنه رَفَع فرحين وصفاً لـ " كل " كقولِه:
    3650 ـ وكلُّ خليلٍ غيرُ هاضمِ نَفْسِه ........................
    قال الشيخ: " قَدَّر أولاً " فرحين " مجروراً صفةً لـ حِزْب ثم قال: ولكنه رُفِع على الوصف لـ " كل " لأنك إذا قلتَ: " مِنْ قومِك كلُّ رجلٍ صالح " جاز في " صالح " الخفضُ نعتاً لرجل وهو الأكثر، كقوله:
    3651 ـ جادَتْ عليه كلُّ عينٍ ثَرَّةٍ فَتَرَكْنَ كلَّ حديقةٍ كالدِّرْهمِ
    وجاز الرفعُ نعتاً لـ " كل " كقوله:
    3652 ـ وَلِهَتْ عليه كلُّ مُعْصِفَةٍ هَوْجاءُ ليس لِلُبِّها زَبْرُ
    برفع " هوجاء " صفةً لـ " كل ". انتهى. وهو تقريرٌ حسنٌ.

  13. #433
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    استدراك علي سورة لقمان

    خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } تكون «تَرَوْنَهَا» في موضع خفض على النعت لـ«ـعَمَد» فيمكن أن يكون ثَمّ عَمَد ولكن لا تُرَى. ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من «السَّمَوَات» ولا عَمَد ثَمّ الْبَتّة. النحاس: وسمعت علي بن سليمان يقول: الأولى أن يكون مستأنفاً، ولا عَمَد ثَمّ قاله مكيّ. ويكون «بِغَيْرِ عَمَدٍ» التمام. وقد مضى في «الرعد» الكلام في هذه الآية

    ملحوظة

    ذكرناها قبل ذلك وفى الاعادة إفادة

    وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يابُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }

    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ } قال السُّهَيْلِي: اسم ابنه ثاران في قول الطبري والقُتَبِيّ. وقال الكلبي: مشكم. وقيل أنعم حكاه النقاش. وذكر القشيري أن ابنه وامرأته كانا كافرين فما زال يعظهما حتى أسلما. قلت: ودلّ على هذا قوله: { لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }. وفي صحيح مسلم وغيره عن عبد الله قال: لما نزلت{ الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } [الأنعام: 82] شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: يا بنيّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " واختلف في قوله: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } فقيل: إنه من كلام لقمان. وقيل: هو خبر من الله تعالى منقطعاً من كلام لقمان متصلاً به في تأكيد المعنى ويؤيد هذا الحديث المأثور أنه لما نزلت: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } أشفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يظلم فأنزل الله تعالى: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } فسكن إشفاقهم، وإنما يسكن إشفاقهم بأن يكون خبراً من الله تعالى وقد يسكن الإشفاق بأن يذكر الله ذلك عن عبد قد وصفه بالحكمة والسداد

    ملحوظة

    ذكرنا الاية فى رحلتنا مع سورة لقمان

  14. #434
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    استدراك علي سورة الاحزاب

    { هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً }

    قال القرطبي

    و«هنالِك» يجوز أن يكون العامل فيه «ابْتُلِيَ» فلا يوقف على «هنالك». ويجوز أن يكون «وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُّونَا» فيوقف على «هنالك»

  15. #435
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,591
    استدراك علي سورة الأحزاب

    أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ أوْلَـٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ } أي بخلاء عليكم أي بالحفر في الخندق والنفقة في سبيل الله قاله مجاهد وقتادة. وقيل: بالقتال معكم. وقيل: بالنفقة على فقرائكم ومساكينكم. وقيل: أشِحّةً بالغنائم إذا أصابوها قاله السدي. وانتصب على الحال. قال الزجاج: ونصبه عند الفرّاء من أربع جهات: إحداها: أن يكون على الذم ويجوز أن يكون عنده نصباً بمعنى يعوّقون أشحة. ويجوز أن يكون التقدير: والقائلين أشحة. ويجوز عنده «وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً» أشحة أي أنّهم يأتونه أشحة على الفقراء بالغنيمة. النحاس: ولا يجوز أن يكون العامل فيه «المعوقين» ولا «القائلين» لئلا يفرق بين الصلة والموصول. ابن الأنباري: «إلاَّ قَلِيلاً» غير تام لأن «أَشَّحِةً» متعلق بالأول، فهو ينتصب من أربعة أوجه: أحدها: أن تنصبه على القطع من «المعوّقين» كأنه قال: قد يعلم الله الذين يعوقون عن القتال ويشحِون عن الإنفاق على فقراء المسلمين. ويجوز أن يكون منصوباً على القطع من «القائلين» أي وهم أشحة. ويجوز أن تنصبه على القطع مما في «يأتون» كأنه قال: ولا يأتون البأس إلا جبناء بخلاء. ويجوز أن تنصب «أشحة» على الذمّ. فمن هذا الوجه الرابع يحسن أن تقف على قوله: { إِلاَّ قَلِيلاً }. { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ } وقف حسن. ومثله «أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ» حال من المضمر في «سَلَقُوكُمْ» وهو العامل فيه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •