صفحة 24 من 42 الأولىالأولى ... 1420212223242526272834 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 346 إلى 360 من 621

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #346
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَـلَٰوةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَـٰبَكُمْ مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَٰوةِ ٱلْعِشَآءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَٰفُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأَيَـٰتِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }

    قال السمين


    قوله: { ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ } قرأ الأخَوان وأبو بكر " ثلاثَ " نصباً. والباقون رفعاً. فالأَُوْلىٰ تَحْتملُ ثلاثةَ أوجهٍ، أحدُها: وهو الظاهر أنَّها بدلٌ مِنْ قوله: { ثَلاَثَ مَرَّاتٍ }. قال ابن عطية: " إنما يَصِحُّ البدلُ بتقديرِ: أوقات ثلاثِ عَوْراتٍ، فَحُذِف المضافُ وأُقيم المضافُ إليه مُقامَه " ، وكذا قَدَّره الحوفي والزمخشري وأبو البقاء. ويحتمل أَنَّه جَعَل نفسَ ثلاثِ المراتِ نفسَ ثلاثِ العوراتِ مبالغةً، فلا يُحتاج إلى حَذْفِ مضافٍ. وعلى هذا الوجهِ ـ أعني وجهَ البدل ـ لا يجوزُ الوقفُ على ما قبل { ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ } لأنه بدلٌ منه وتابعٌ له، ولا يُوْقَفُ على المتبوعِ دونَ تابعِه.

    الثاني: أنَّ { ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ } بدلٌ مِنَ الأوقاتِ المذكورةِِ قاله أبو البقاء. يعني قولَه: { مِّن قَبْلِ صَـلَـٰوةِ ٱلْفَجْرِ } وما عُطِفَ عليه، ويكونُ بدلاً على المحلِّ؛ فلذلك نُصِبَ.

    الثالث: أَنْ يَنْتَصِبَ بإضمارِ فِعْلٍ. فقَدَّره أبو البقاء أعني. وأَحْسَنُ من هذا التقديرِ " اتَّقوا " أو " احْذروا " ثلاثَ.

    وأمَّا الثانية فـ " ثلاثُ " خبرُ مبتدأ محذوفٍ، تقديرُه: هنَّ ثلاثُ عَوْراتٍ. وقدَّره أبو البقاء مع حَذْفِ مضافٍ فقال: " أي: هي أوقاتُ ثلاثِ عوراتٍ، فحُذِف المبتدأُ والمضافُ ". قلت: وقد لا يُحتاج إليه على جَعْلِ العوراتِ نفسَ الأوقاتِ مبالغةً وهو المفهومُ من كلامِ الزمخشريِّ، وإن كان قد قَدَّره مضافاً كما قدَّمْتُه عنه.

    قال الزمخشري: " وسَمَّىٰ كلَّ واحدٍ من هذه الأحوالِ عورةً؛ لأنَّ الناسَ يَخْتَلُّ تَسَتُّرُهم وتَحَفُّظُهم فيها. والعَوْرَةُ: الخَلَلُ ومنه أَعْوَرَ الفارِسُ، وأَعْوَرَ المكانُ. والأَعْوَرُ: المختلُّ العينِ " فهذا منه يُؤْذِنُ بعدمِ تقديرِ أوقاتِ، مضافةً لـ " عَوْراتٍ " بخلافِ كلامِه أولاً. فيُؤْخَذُ من مجموعِ كلامِه وجهان، وعلى قراءةِ الرفع وعلى الوجهين قبلها في تخريجِ قراءةِ النصبِ يُوقف على ما قبلَ { ثَلاَثَ عَوْرَاتٍ } لأنَّها ليسَتْ تابعةً لما قبلها.....

    وقرأ ابن أبي عبلة " طوَّافين " بالنصبِ على الحال من ضميرِ " عليهم ".

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي العشاء لو رفعت ثلاث علي الابتداء..وعلي نصب طوافين لاوقف علي عليكم

  2. #347
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    { لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } * { أَلاۤ إِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ }

    قال السمين

    وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ } في " يوم " وجهان أحدُهما: أنه مفعولٌ به لا ظرفٌ لعطفِه على قولِه: { مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ } أي: يعلمُ الذي أنتم عليه مِنْ جميعِ أحوالِكم، ويَعْلَمُ يومَ يُرْجَعُون كقولِه: { إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ } { لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ }. والثاني: أنه ظرفٌ لشيءٍ محذوف. قال ابن عطية: " ويجوزُ أَنْ يكونَ التقديرُ: والعلمُ الظاهرُ لكم ـ أو نحو هذا ـ يومَ، فيكونُ النصبُ على الظرفِ " انتهى.

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري الوقف علي بعضا حسن ..والوقف علي انتم عليه تام

  3. #348
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    استدراك علي سورة الحج

    قال السمين:

    { وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ }

    قوله: { وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ } نسَقٌ على " رِجالاً " فيكون حالاً أي: مُشاةً وركباناً.

    قوله: { يَأْتِينَ } النونُ ضميرُ " كلِّ ضامِرٍ " حَمْلاً على المعنى؛ إذ المعنى: على ضوامرَ. و " يَأْتِيْنَ " صفةٌ لـ " ضامِر ". وأتىٰ بضميرِ الجمعِ حَمْلاً على المعنىٰ. وكان قد تقرَّر أولَ هذا التصنيفِ أنَّ " كل " إذا أُضِيْفَتْ إلى نكرةٍ لم يُراعَ معناها، إلاَّ في قليلٍ كقوله:
    3383ـ جادَتْ عليه كلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ فتركْنَ كلَّ حَديقةٍ كالدِّرْهَمِ
    وهذه الآيةُ تَرُدُّه؛ فإنَّ " كلاً " فيها مضافةٌ لنكرةٍ وقد روعي معناها. وكان بعضُهم أجاب عن بيتِ زهير بأنه إنما جاز ذلك لأنه في جملتين، فقلت: فهذه الآيةُ جملةٌ واحدةٌ لأنَّ " يَأْتِيْنَ " صفةٌ لـ " ضامِر ".

    وجَوَّز الشيخ أَنْ يكونَ الضميرُ يَشْمَلُ رجالاً وكل ضامر قال: " على معنى الجماعات والرفاق " قلت: فعلىٰ هذا يجوزُ أَنْ يقالَ عنده: الرجال يَأْتِيْنَ.

    ولا ينفعُه كونُه اجتمع مع الرجال هنا كلُّ ضامر فيقال: جاز ذلك لَمَّا اجتمع معه ما يجوزُ فيه ذلك؛ إذ يلزمُ منه تغليبُ غيرِ العاقلِ على العاقلِ، وهو ممنوعٌ.

    وقرأ ابن مسعود والضحاك وابنُ أبي عبلة " يَأْتُونَ " تغليباً للعقلاءِ الذكورِ، وعلى هذا فيحتمل أَنْ يكونَ قولُه: { وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ } حالاً أيضاً. ويكون " يَأْتُون " مستأنفاً يتعلَّقُ به { مِن كُلِّ فَجٍّ } أي: يَأْتُوك رِجالاً وركباناً ثم قال: يأتون من كلِّ فَج، وأَنْ يتعلَّقَ بقوله: " يَأْتُون " أي: يأتون على كلِّ ضامرٍ من كلِّ فَج، و " يَأْتُون " مستأنفٌ أيضاً. ولا يجوز أن يكونَ صفةً لـ " رجالاً " ولـ " ضامِر " لاختلافِ الموصوفِ في الإِعرابِ؛ لأنَّ أحدَهما منصوبٌ والآخَرَ مجرورٌ. لو قلت " رأيتُ زيداً ومررت بعمرٍو العاقِلَيْن " على النعتِ لم يَجُزْ، بل على القطعِ. وقد جَوَّزَ ذلك الزمخشري فقال: " وقرىء " يِأْتُون " صفةً للرجال والركبان " وهو مردودٌ بما ذكرتُه.

    ملحوظة

    علي قراءة ابن مسعود الوقف علي ضامر ظاهر لان الضمير عائد للناس ثم تبتديء يأتون والله اعلم

  4. #349
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    استدراك علي سورة النور

    { ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ }

    قال القرطبي

    واختلف المتأوّلون في عود الضمير في «نوره» على من يعود فقال كعب الأحبار وابن جُبير: هو عائد على محمد صلى الله عليه وسلم أي مَثَل نور محمد صلى الله عليه وسلم. قال ابن الأنبارِيّ: «الله نور السموات والأرض» وقف حسن، ثم تبتدىء «مَثَلُ نورِه كمشكاة فيها مِصبَاحٌ» على معنى نور محمد صلى الله عليه وسلم. وقال أُبَيّ بن كعب وابن جبير أيضاً والضحاك: هو عائد على المؤمنين. وفي قراءة أُبَيّ «مثل نور المؤمنين». وروي أن في قراءته «مثل نور المؤمن». وروي أن فيها «مثل نور من آمن به». وقال الحسن: هو عائد على القرآن والإيمان.

    قال مكِّيّ: وعلى هذه الأقوال يوقف على قوله: «والأرض». قال ابن عطية: وهذه الأقوال فيها عود الضمير على من لم يجر له ذكر، وفيها مقابلة جزء من المثال بجزء من الممثَّل فعلى من قال: الممثّل به محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قول كَعْب الحبر فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو المشكاة أو صدره، والمصباح هو النبوّة وما يتصل بها من عمله وهداه، والزجاجة قلبه، والشجرة المباركة هي الوحي، والملائكة رسل الله إليه وسببه المتصل به، والزيت هو الحجج والبراهين والآيات التي تضمّنها الوَحْي.

    ومن قال: الممثّل به المؤمن، وهو قول أُبَيّ فالمشكاة صدره، والمصباح الإيمان والعلم، والزجاجة قلبه، وزيتها هو الحجج والحكمة التي تضمّنها. قال أُبَيّ: فهو على أحسن الحال يمشي في الناس كالرجل الحيّ يمشي في قبور الأموات. ومن قال: إن الممثّل به هو القرآن والإيمان فتقدير الكلام: مثل نوره الذي هو الإيمان في صدر المؤمن في قلبه كمشكاة أي كهذه الجملة. وهذا القول ليس في مقابلة التشبيه كالأولين لأن المشكاة ليست تقابل الإيمان.

    وقالت طائفة: الضمير في «نوره» عائد على الله تعالى. وهذا قول ابن عباس فيما ذكر الثعلبِيّ والماوَرْدِيّ والمهدوِيّ، وقد تقدّم معناه. ولا يوقف على هذا القول على «الأرض». قال المهدوِيّ: الهاء لله عز وجل والتقدير: الله هادي أهل السموات والأرض، مَثَل هداه في قلوب المؤمنين كمِشْكاة وروي ذلك عن ابن عباس. وكذلك قال زيد بن أسلم، والحسن: إن الهاء لله عز وجل. وكان أُبَيّ وابن مسعود يقرأانها «مثلُ نُوره في قلب المؤمن كمشكاة». قال محمد بن علي الترمذي: فأما غيرهما فلم يقرأها في التنزيل هكذا، وقد وافقهما في التأويل أن ذلك نوره في قلب المؤمن، وتصديقه في آية أخرى يقول:{ أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ } [الزمر: 22]. واعتلّ الأوّلون بأن قالوا: لا يجوز أن يكون الهاء لله عز وجل لأن الله عز وجل لا حدّ لنوره

  5. #350
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    استدراك علي سورة النور

    { لَّيْسَ عَلَى ٱلأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَّفَاتِحهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةً طَيِّبَةً كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }

    قال ابن الجوزى

    قوله تعالى: { ليس على الأعمى حَرَجٌ } في سبب نزولها خمسة أقوال.

    أحدها: أنه لمّا نزل قوله تعالى:{ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } [النساء: 29] تحرَّج المسلمون عن مؤاكلة المرضى والزَّمنى والعُمْي والعُرْج، وقالوا: الطعام أفضل الأموال، وقد نهى الله تعالى عن أكل المال بالباطل، والأعمى لا يُبْصِر موضع الطعام الطيِّب، والمريض لا يستوفي الطعام، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.

    والثاني: أن ناساً كانوا إِذا خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضعوا مفاتيح بيوتهم عند الأعمى والأعرج والمريض وعند أقاربهم، وكانوا يأمرونهم أن يأكلوا مما في بيوتهم إِذا احتاجوا، فكانوا يَتَّقون أن يأكُلوا منها، ويقولون: نخشى أن لا تكون أنفُسُهم بذلك طيِّبة، فنزلت هذه الآية، قاله سعيد بن المسيب.

    والثالث: أن العُرجان والعُميان كانوا يمتنعون عن مؤاكلة الأصحاء، لأن الناس يتقذَّرونهم، فنزلت هذه الآية، قاله سعيد بن جبير، والضحاك.

    والرابع: أن قوماً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إِذا لم يكن عندهم ما يُطعمون المريض والزَّمِن، ذهبوا به إِلى بيوت آبائهم وأُمهاتهم وبعض من سمَّى اللّهُ عز وجل في هذه الآية، فكان أهل الزمَّانَة يتحرَّجون من أكل ذلك الطعام لأنه أطعمهم غير مالكه، فنزلت هذه الآية، قاله مجاهد.

    والخامس: أنها نزلت في إِسقاط الجهاد عن أهل الزمَّانَة المذكورين في الآية، قاله الحسن، وابن زيد.

    فعلى القول الأول يكون معنى الآية: ليس عليكم في الأعمى حرج أن تأكلوا معه، ولا في الأعرج، وتكون «على» بمعنى «في»، ذكره ابن جرير. وكذلك يخرَّج [معنى الآية] على كل قول بما يليق به. وقد كان جماعة من المفسرين يذهبون إلى أن آخر الكلام { ولا على المريض حرج } وأن ما بعده مستأنَف لا تعلُّق له به، وهو يقوِّي قول الحسن، وابن زيد

    وقال القرطبي

    فأما ما قال الناس في هذا الحرج هنا وهي: الثانية: فقال ابن زيد: هو الحرج في الغزو أي لا حرج عليهم في تأخرهم. وقوله تعالى: { وَلاَ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ } الآية، معنًى مقطوع من الأوّل. وقالت فرقة: الآية كلّها في معنى المطاعم. قالت: وكانت العرب ومَن بالمدينة قبل المَبْعث تتجنّب الأكل مع أهل الأعذار فبعضهم كان يفعل ذلك تقَذُّراً لجَوَلان اليد من الأعمى، ولانبساط الجلسة من الأعرج، ولرائحة المريض وعلاّته وهي أخلاق جاهلية وكبر، فنزلت الآية مؤذنة. وبعضهم كان يفعل ذلك تحرّجاً من غير أهل الأعذار، إذ هم مقصرون عن درجة الأصحاء في الأكل، لعدم الرؤية في الأعمى، وللعجز عن المزاحمة في الأعرج، ولضعف المريض فنزلت الآية في إباحة الأكل معهم. وقال ابن عباس في كتاب الزّهْرَاوِيّ: إن أهل الأعذار تحرّجوا في الأكل مع الناس من أجل عذرهم فنزلت الآية مبيحة لهم. وقيل: كان الرجل إذا ساق أهل العذر إلى بيته فلم يجد فيه شيئاً ذهب به إلى بيوت قرابته فتحرّج أهل الأعذار من ذلك فنزلت الآية. الثالثة: قوله تعالى: { وَلاَ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ } هذا ابتداء كلام أي ولا عليكم أيها الناس. ولكن لما اجتمع المخاطَب وغير المخاطب غلّب المخاطب لينتظم الكلام

  6. #351
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    سورة الفرقان

    { تَبَارَكَ ٱلَّذِيۤ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً }

    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ } أي ضربوا لك هذه الأمثال ليتوصلوا إلى تكذيبك. { فَضَلُّواْ } عن سبيل الحق وعن بلوغ ما أرادوا. { فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً } إلى تصحيح ما قالوه فيك. قوله تعالى: { تَبَارَكَ ٱلَّذِيۤ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِّن ذٰلِكَ جَنَّاتٍ } شرط ومجازاة، ولم يدغم { جَعَلَ لَكَ } لأن الكلمتين منفصلتان، ويجوز الإدغام لاجتماع المثلين. { وَيَجْعَل لَّكَ } في موضع جزم عطفاً على موضع { جعل }. ويجوز أن يكون في موضع رفع مقطوعاً من الأوّل. وكذلك قرأ أهل الشام. ويروى عن عاصم أيضاً: { ويَجْعَلُ لَكَ } بالرفع أي وسيجعل لك في الآخرة قصوراً

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي الانهار لمن جزمه عطفا علي جواب الشرط

  7. #352
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    { فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ } أي يقول الله تعالى عند تبرّي المعبودين: { فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ } أي في قولكم إنهم آلهة. { فَمَا تَسْتَطِيعُونَ } يعني الآلهة صرف العذاب عنكم ولا نصركم. وقيل: فما يستطيع هؤلاء الكفار لما كذبهم المعبودون { صَرْفاً } للعذاب { وَلاَ نَصْراً } من الله. وقال ابن زيد: المعنى فقد كذبكم أيها المؤمنون هؤلاء الكفار بما جاء به محمد وعلى هذا فمعنى { بِمَا تَقُولُونَ } بما تقولون من الحق وقال أبو عبيد: المعنى فيما تقولون فما يستطيعون لكم صرفاً عن الحق الذي هداكم الله إليه، ولا نصراً لأنفسهم مما ينزل بهم من العذاب بتكذيبهم إياكم. وقراءة العامة { بِمَا تَقُولُونَ } بالتاء على الخطاب. وقد بيّنا معناه. وحكى الفراء أنه يقرأ: { فَقَدْ كَذَبُوكُمْ } مخففاً، { بِمَا يَقُولُونَ }. وكذا قرأ مجاهد والبَزّي بالياء، ويكون معنى { يَقُولُونَ } بقولهم. وقرأ أبو حَيْوَة: { بِمَا يَقُولُونَ } بياء { فَما تَسْتَطِيعُونَ } بتاء على الخطاب لمتخِذِي الشركاء. ومن قرأ بالياء فالمعنى: فما يستطيع الشركاء.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى جواز الوقف علي تقولون علي قراءة يستطيعون والمراد الالهة ولا وقف علي قراءة التاء والمراد العباد

  8. #353
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    الجوهرة الرابعة والسبعون بعد المائتين

    { يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلاَئِكَةَ لاَ بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً }

    قال القرطبي

    وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً } يريد تقول الملائكة حراماً محرماً أن يدخل الجنة إلا من قال لا إلٰه إلا الله، وأقام شرائعها عن ابن عباس وغيره. وقيل: إن ذلك يوم القيامة قاله مجاهد وعطية العوفيّ. قال عطية: إذا كان يوم القيامة تلقى المؤمن بالبشرى: فإذا رأى ذلك الكافر تمناه فلم يره من الملائكة. وانتصب { يَوْمَ يَرَوْنَ } بتقدير لا بشرى للمجرمين يوم يرون الملائكة. { يومَئِذٍ } تأكيد لـ { ـيَوْمَ يَرَوْنَ }. قال النحاس: لا يجوز أن يكون { يَوَمْ يَرَوْنَ } منصوباً بـ { ـبُشْرَى } لأن ما في حيز النفي لا يعمل فيما قبله، ولكن فيه تقدير أن يكون المعنى يمنعون البشارة يوم يرون الملائكة ودلّ على هذ الحذف ما بعده. ويجوز أن يكون التقدير: لا بشرى تكون يوم يرون الملائكة، و { يَوْمَئِذٍ } مؤكد. ويجوز أن يكون المعنى: اذكر يوم يرون الملائكة: ثم ابتدأ فقال: { لاَ بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً } أي وتقول الملائكة حراماً محرّماً أن تكون لهم البشرى إلا للمؤمنين. قال الشاعر:
    أَلاَ أَصْبَحتْ أسماءُ حِجْراً مُحرَّماً وأَصْبَحْتُ من أَدْنَى حُمُوَّتِها حَمَا
    أراد ألا أصبحت أسماء حراماً محرماً. وقال آخر:
    حنَّت إلى النَّخْلَةِ الْقُصْوَى فقلتُ لها حِجْرٌ حرامٌ أَلاَ تِلْكَ الدَّهارِيسُ
    وروي عن الحسن أنه قال: «وَيَقُولُونَ حِجْراً» وقفٌ من قول المجرمين فقال الله عز وجل: { مَحْجُوراً } عليهم أن يعاذوا أو يجاروا فحجر الله ذلك عليهم يوم القيامة.

    والأوّل قول ابن عباس. وبه قال الفرّاء قاله ابن الأنباريّ. وقرأ الحسن وأبو رجاء: { حُجْراً } بضم الحاء والناس على كسرها. وقيل: إن ذلك من قول الكفار قالوه لأنفسهم قاله قتادة فيما ذكر الماوردي. وقيل: هو قول الكفار للملائكة. وهي كلمة استعاذة وكانت معروفة في الجاهلية فكان إذا لقي الرجل من يخافه قال: حجراً محجوراً أي حراماً عليك التعرض لي. وانتصابه على معنى: حجرت عليك، أو حجر الله عليك كما تقول: سقيا ورعيا. أي إن المجرمين إذا رأوا الملائكة يلقونهم في النار قالوا: نعوذ بالله منكم ذكره القشيريّ، وحكى معناه المهدوي عن مجاهد. وقيل: { حِجْراً } من قول المجرمين. { مَحْجُوراً } من قول الملائكة أي قالوا للملائكة نعوذ بالله منكم أن تتعرضوا لنا. فتقول الملائكة: { مَحْجُوراً } أن تعاذوا من شر هذا اليوم قاله الحسن.

  9. #354
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    الجوهرة الخامسة والسبعون بعد المائتين

    { وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً } * { وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً } اختلف في قائل ذلك على قولين: أحدهما: أنهم كفار قريش قاله ابن عباس. الثاني: أنهم اليهود حين رأوا نزول القرآن مفرقاً قالوا: هلا أنزل عليه جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود. فقال الله تعالى: { كَذَلِكَ } أي فعلنا { لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ } نقوي به قلبك فتعيه وتحمله لأن الكتب المتقدّمة أنزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون، والقرآن أنزل على نبيّ أميّ ولأن من القرآن الناسخ والمنسوخ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور، ففرقّناه ليكون أوعى للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وأيسر على العامل به فكان كلما نزل وحي جديد زاده قوّة قلب. قلت: فإن قيل هلا أنزل القرآن دفعة واحدة وحفظه إذا كان ذلك في قدرته؟. قيل: في قدرة الله أن يعلمه الكتاب والقرآن في لحظة واحدة، ولكنه لم يفعل ولا معترض عليه في حكمه، وقد بيّنا وجه الحكمة في ذلك. وقد قيل: إن قوله { كَذَلِكَ } من كلام المشركين، أي لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك، أي كالتوراة والإنجيل، فيتم الوقف على { كَذَلِكَ } ثم يبتدىء { لِنُثْبِّتَ بِهِ فُوَادَكَ }. ويجوز أن يكون الوقف على قوله: { جُمْلَةً وَاحِدَةً } ثم يبتدىء { كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُوَادَكَ } على معنى أنزلناه عليك كذلك متفرّقا لنثبت به فؤادك. قال ابن الأنباري: والوجه الأوّل أجود وأحسن، والقول الثاني قد جاء به التفسير، حدّثنا محمد بن عثمان الشيبي قال: حدّثنا مِنجاب قال: حدّثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى:{ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ } [القدر: 1] قال: أنزل القرآن جملة واحدة من عند الله عز وجل في اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء، فنجمه السفرة الكرام على جبريل عشرين ليلة، ونجمه جبريل عليه السلام على محمد عشرين سنة. قال: فهو قوله:{ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ } [الواقعة: 75] يعني نجوم القرآن{ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } [الواقعة: 76 ـ 77]. قال: فلما لم ينزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم جملة واحدة، قال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة فقال الله تبارك وتعالى: { كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ } يا محمد. { وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً } يقول: ورسَّلناه ترسيلا يقول: شيئاً بعد شيء. { وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً } يقول: لو أنزلنا عليك القرآن جملة واحدة ثم سألوك لم يكن عندك ما تجيب به، ولكن نمسك عليك فإذا سألوك أجبت. قال النحاس: وكان ذلك من علامات النبوّة لأنهم لا يسألون عن شيء إلا أجيبوا عنه، وهذا لا يكون إلا من نبيّ، فكان ذلك تثبيتاً لفؤاده وأفئدتهم، ويدلّ على هذا { وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً } ولو نزل جملة بما فيه من الفرائض لثقل عليهم، وعِلم الله عز وجل أن الصلاح في إنزاله متفرقاً، لأنهم ينبهون به مرة بعد مرة، ولو نزل جملة واحدة لزال معنى التنبيه وفيه ناسخ ومنسوخ، فكانوا يتعبدون بالشيء إلى وقتٍ بعينه قد علم الله عز وجل فيه الصلاح، ثم ينزل النسخ بعد ذلك فمحال أن ينزل جملة واحِدة: افعلوا كذا ولا تفعلوا

    قال النحاس: والأولى أن يكون التمام { جُمْلَةً وَاحِدَةً } لإنه إذا وقف على { كَذَلِكَ } صار المعنى كالتوراة والإنجيل والزبور ولم يتقدّم لها ذكر...

  10. #355
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    الجوهرة السادسة والسبعون بعد المائتين

    { فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً }

    قال السمين:

    قوله: { فَدَمَّرْنَاهُمْ }: العامَّةُ على " فَدَمَّرْنا " فعلاً ماضياً معطوفاً على محذوفٍ أي: فَذَهبا فكذَّبُوهما فدَمَّرْناهم. وقرأ عليٌّ كرَّم اللهُ وجهَه " فَدَمِّراهم " أمراً لموسىٰ وهارون. وعنه أيضاً " فَدَمِّرانِّهم " كذلك أيضاً، ولكنه مؤكَّدٌ بالنونِ الشديدةِ. وعنه أيضاً: " فدَمِّرا بهم " بزيادةِ باءِ الجر بعد فعلِ الأمرِ، وهي تُشْبِهُ القراءةَ قبلَها في الخَط. ونَقَلَ عنه الزمخشري " فَدَمَّرْتُهم " بتاءٍ المتكلِّمِ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي اياتنا علي قراءة العامة ولا وقف علي قراءة الامام علي

  11. #356
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    { ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً }

    قال السمين:

    قوله: { ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ }: يجوزُ فيه على قراءةِ العامَّةِ في " الرحمنُ " بالرفع أوجهٌ، أحدُها: أن يكونَ مبتدأ و " الرحمنُ " خبره، وأَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مقدرٍ أي: هو الذي خَلَقَ، وأَنْ يكونَ منصوباً بإضمارِ فعلٍ، وأَنْ يكونَ صفةً للحيِّ الذي لا يموت أو بدلاً/ أو بياناً. وأمَّا على قراءةِ زيدِ بن علي " الرحمنِ " بالجرِّ فيتعيَّن أَنْ يكونَ " الذي خلق " صفةً للحيِّ فقط؛ لئلا يُفْصَلَ بين النعتِ ومنعوتِه بأجنبيّ.

    قوله: { ٱلرَّحْمَـٰنُ } مَنْ قرأ بالرفعِ ففيه أوجهٌ، أحدُها: أنه خبرُ " الذي خَلَق " وقد تقدَّم. أو يكونُ خبرَ مبتدأ مضمرٍ أي: هو الرحمنُ، أو يكونُ بدلاً من الضمير في " استوىٰ " أو يكونُ مبتدأ، وخبرُه الجملةُ مِنْ قولِه { فَسْئَلْ بِهِ } على رأيِ الأخفش. كقوله:
    3489ـ وقائلةٍ خَوْلانُ فانكِحْ فتاتَهُمْ ........................
    أو يكونُ صفةً للذي خلق، إذا قلنا: إنه مرفوعٌ. وأمَّا على قراءةِ زيدٍ فيتعيَّن أَْن يكونَ نعتاً.

    قوله: " به " في الباء قولان: أحدهما: هي على بابِها، وهي متعلقةٌ بالسؤالِ. والمرادُ بالخبير اللهُ تعالى، ويكونُ مِنَ التجريدِ، كقولك: لقيت به أَسَداً. والمعنى: فاسألِ اللهَ الخبيرَ بالأشياء. قال الزمخشري: " أو فاسْأَلْ بسؤالِه خبيراً، كقولك: رأيتُ به أسداً أي: برؤيتِه " انتهىٰ. ويجوزُ أَنْ تكونَ الباءُ صلةً " خبيراً " و " خبيراً " مفعول " اسْأَلْ " على هذا، أو منصوبٌ على الحالِ المؤكِّدة. واستضعفه أبو البقاء. قال " ويَضْعُفُ أَنْ يكونَ خبيراً حالاً مِنْ فاعل " اسألْ " لأنَّ الخبيرَ لا يُسْأل إلاَّ على جهةِ التوكيد كقوله:{ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً } [البقرة: 91] ثم قال: " ويجوز أَنْ يكونَ حالاً من " الرحمن " إذا رَفَعْتَه بـ استوىٰ. والثاني: أن تكونَ الباءُ بمعنى " عن ": إمَّا مطلقاً، وإمَّا مع السؤالِ خاصةً كهذه الآيةِ الكريمةِ وكقولِ الشاعر:
    3490ـ فإنْ تَسْأَلُوني بالنِّساءِ............. .........................
    البيت. والضميرُ في " عنه " للهِ تعالى و " خبيراً " من صفاتِ المَلَكِ وهو جبريلُ عليه السلام. ويجوز على هذا ـ أعني كونَ " خبيراً " من صفاتِ جبريل ـ أَنْ تكونَ الباءُ على بابِها، وهي متعلقةٌ بـ " خبيراً " كما تقدَّم أي: فاسْأَلِ الخُبَراء به

    ملحوظة

    نقل الاشمونى عدم الوقف علي خبيرا فى الاية السابقة لو جعلت الذى هنا بدلا من الهاء فى به ..ووقف تام لو جعلت الذى مبتدأ خبره الرحمن..ووقف علي العرش تام لو جعل الرحمن مبتدأ..ويجوز الوقف علي الرحمن وتبتديء فسئل به

  12. #357
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَـٰنِ } أي لله تعالى. { قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ } على جهة الإنكار والتعجب، أي ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة الكذاب. وزعم القاضي أبو بكر ابن العربيّ أنهم إنما جهلوا الصفة لا الموصوف، واستدلّ على ذلك بقوله: { وَما الرَّحْمنُ } ولم يقولوا ومن الرحمن. قال ابن الحصار: وكأنه رحمه الله لم يقرأ الآية الأخرى{ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَـٰنِ } [الرعد: 30]. { أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا } هذه قراءة المدنيين والبصريين أي لما تأمرنا أنت يا محمد. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائيّ: { يأْمُرُنَا } بالياء. يعنون الرحمن كذا تأوّله أبو عبيد، قال: ولو أقرّوا بأنّ الرحمن أمرهم ما كانوا كفاراً. فقال النحاس: وليس يجب أن يتأوّل عن الكوفيين في قراءتهم هذا التأويل البعيد، ولكن الأولى أن يكون التأويل لهم { أَنَسْجُدُ لِمَا يَأْمُرُنا } النبيّ صلى الله عليه وسلم فتصح القراءة على هذا، وإن كانت الأولى أبين وأقرب تناولاً

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي الرحمن علي قراءة تأمرنا....لماتأمرنا لمن قرأ بالتاء جائز وتستأنف زادهم

  13. #358
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً }

    قال السمين:

    قوله: { وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ }: رفعٌ بالابتداءِ. وفي خبره وجهان، أحدهما: الجملةُ الأخيرةُ في آخرِ السورة:{ أُوْلَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ } [الآية: 75] وبه بَدَأ الزمخشريُّ. " والذين يَمْشُون " وما بعده صفاتٌ للمبتدأ. والثاني: أنَّ الخبرَ " يَمْشُوْن ".

    ملحوظة

    علي الوجه الاول نقل الاشمونى لاوقف من عباد الرحمن الي حسنت مستقرا ومقاما الا لضيق النفس..ومن جعل الذين يمشون خبرا وقف علي هونا

    انتهي

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً. يُضَاعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ } قرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي «يُضَاعَفْ. وَيَخْلُدْ» جزماً. وقرأ ابن كثير: «يُضَعَّفْ» بشد العين وطرح الألف وبالجزم في «يُضَعَّفْ. وَيَخْلُد». وقرأ طلحة بن سليمان «نُضَعِّفْ» بضم النون وكسر العين المشدّدة. «الْعَذَابَ» نصب «وَيَخْلُدْ» جزم، وهي قراءة أبي جعفر وشيبة. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: «يُضَاعَفُ. وَيُخْلَدُ» بالرفع فيهما على العطف والاستئناف. وقرأ طلحة بن سليمان: «وَتَخْلُدْ» بالتاء على معنى مخاطبة الكافر. وروي عن أبي عمرو «وَيُخْلَدْ» بضم الياء من تحت وفتح اللام. قال أبو علي: وهي غلط من جهة الرواية. و«يُضَاعَفْ» بالجزم بدل من «يَلْق» الذي هو جزاء الشرط. قال سيبويه: مضاعفة العذاب لُقيُّ الأثام. قال الشاعر:
    مَتَى تَأتنا تُلْمِمْ بنا في دِيارنا تَجدْ حَطَباً جَزْلاً وناراً تَأَجَّجَا
    وقال آخر:
    إنّ عليّ اللَّه أَنْ تُبايِعَا تُوْخَذَ كَرْهاً أو تَجِيءَ طائعَا
    وأما الرفع ففيه قولان: أحدهما أن تقطعه مما قبله. والآخر أن يكون محمولاً على المعنى كأن قائلاً قال: ما لُقيّ الأثام؟ فقيل له: يضاعف له العذاب.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي اثاما علي قراءة رفع يضاعف..والوقف علي غراما لوجعل مابعدها ليس من كلام القوم

  14. #359
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    سورة الشعراء

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ } { إِذْ } في موضع نصب المعنى: واتل عليهم { وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ } ويدلّ على هذا أنّ بعده. { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ } ذكره النحاس. وقيل: المعنى واذكر إذ نادى كما صرح به في قوله:{ وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ } [الأحقاف: 21] وقوله:{ وَٱذْكُرْ عِبَادَنَآ إِبْرَاهِيمَ } [صۤ: 45] وقوله:{ وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مَرْيَمَ } [مريم: 16]. وقيل: المعنى { وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى } كان كذا وكذا. والنداء الدعاء بيا فلان، أي قال ربك يا موسى { أَنِ ٱئْتَ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ } ثم أخبر من هم فقال: { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ } فـ { ـقومَ } بدل ومعنى { أَلاَ يَتَّقُونَ } ألا يخافون عقاب الله؟ وقيل هذا من الإيماء إلى الشيء لأنه أمره أن يأتي القوم الظالمين، ودلّ قوله: { يَتَّقُونَ } على أنهم لا يتقون، وعلى أنه أمرهم بالتقوى. وقيل: المعنى قل لهم { أَلاَ تَتَّقُونَ } وجاء بالياء لأنهم غيب وقت الخطاب، ولو جاء بالتاء لجاز. ومثله{ قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ } [آل عمران: 12] بالتاء والياء. وقد قرأ عبيد بن عمير وأبو حازم { أَلاَ تَتَّقُونَ } بتاءين أي قل لهم { أَلاَ تَتَّقُونَ }

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي قوم فرعون وزيادة الحسن علي قراءة يتقون للعدول من الامر للاستفهام...ولاوقف علي الظالمين لان قوم بدل منه

  15. #360
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,597
    الجوهرة السابعة والسبعون بعد المائتين

    { وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ }

    قال السمين:

    قوله: { وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنطَلِقُ }: الجمهورُ على الرفع. وفيه وجهان، أحدُهما: أنه مستأنفٌ، أخبر بذلك. والثاني: أنه معطوفٌ على خبر " إنَّ ". وقرأ زيد بن علي وطلحة وعيسىٰ والأعمش بالنصب فيهما. والأعرج بنصبِ الأولِ ورفعِ الثاني: فالنصبُ عطفٌ على صلة " أنْ " فتكونُ الأفعالُ الثلاثة: يُكَذِّبُونِ ، ويَضيقُ، ولا يَنْطَلِقُ، داخلةً في حَيِّز الخوف. قال الزمخشري: " والفرقُ بينهما ـ أي الرفع والنصب ـ أن الرفعَ فيه يُفيد أن فيه ثلاثَ عللٍ: خوفَ التكذيبِ، وضيقِ الصدر، وامتناعَ انطلاقِ اللسانِ. والنصبُ: على أنَّ خَوْفَه متعلقٌ بهذه الثلاثة. فإنْ قلتَ: في النصبِ تعليقُ الخوفِ بالأمور الثلاثةِ. وفي جُملتها نفيُ انطلاقِ اللسانِ، وحقيقةُ الخوف إنماهي غَمٌّ يَلْحَقُ الإِنسانَ لأمرٍ سيقعُ، وذلك كان واقعاً، فكيف جازَ تعليقُ الخوفِ به؟ قلت: قد عَلَّقَ الخوفَ بتكذيبهم، وبما يَحْصُل له [بسببِه] من ضيقِ الصدرِ، والحَبْسَةُ في اللسانِ زائدةٌ على ما كان به.على أن تلك الحَبْسَةَ التي كانَتْ به زالَتْ بدعوتِه. وقيل: بَقيَتْ منها بقيةٌ يسيرةٌ. فإنْ قلت: اعتذارُك هذا يَرُدُّه الرفعُ؛ لأن المعنى: إني خائفٌ ضَيِّقُ الصدرِ غيرُ منطلقِ اللسانِ. قلت: يجوز أن يكونَ هذا قبلَ الدعوةِ واستجابتِها. ويجوز أَنْ يريدَ القَدْرَ اليسيرَ الذي بقي ".

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي يكذبون علي قراءة رفع يضيق وينطلق والرفع يفيد ثلاث علل ولاوقف علي قراءة النصب...والوقف حسن علي لسانى

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •