صفحة 20 من 42 الأولىالأولى ... 1016171819202122232430 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 286 إلى 300 من 621

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #286
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    الجوهرة الرابعة والخمسون بعد المائتين

    قال السمين:

    والجملةُ مِنْ قولِه { عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ } خبرٌ لقولِه " الرحمنُ " على القول بأنه مبتدأٌ، أو خبرُ مبتدأ مضمرٍ إنْ قيل: إنه مرفوعٌ على خبر مبتدأ مضمر، وكذلك في قراءةِ مَنْ جَرَّه.

    وفاعلُ " استوىٰ " ضميرٌ يعودُ على الرحمنِ، وقيل: بل فاعلُه " ما " الموصولةُ " بعده أي: استوى الذي له في السماوات، قال أبو البقاء: " ويقال بعضُ الغلاةِ: " ما " فاعلُ " استوىٰ ". وهذا بعيدٌ، ثم هو غيرُ نافعٍ له في التأويل، إذ يبقى قولُه { ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ } كلاماً تاماً ومنه هرب ". قلت: هذا يُروى عن ابنِ عباس، وأنه كان يقف على لفظ " العرش " ، ثم يبتدِىءُ " استوىٰ له ما في السماوات " وهذا لا يَصِحُّ عنه

  2. #287
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    الجوهرة الخامسة والخمسون بعد المائتين

    { وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىۤ }

    قال السمين:

    قوله: { وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ }: قرأ حمزةُ في آخرين " وأنَّا اخترناك " بفتحِ الهمزة بضمير المتكلمِ المعظمِ نفسَه. وقرأ السلميُّ والأعمش وابن هرمز كذلك، إلاَّ أنهم كسروا الهمزةَ. والباقون " وأنا اخْتَرْتُك " بضميرِ المتكلم وحدَه. وقرأ أُبَيٌّ " وأني اخترتك " بفتح الهمزة.

    فأمَّا قراءةُ حمزة فعطفٌ على قوله { إِنِّيۤ أَنَاْ رَبُّكَ } ، وذلك أنه بفتح الهمزة هناك، ففعل ذلك لَمَّا عطف غيرَها عليها. ومَنْ كسرها فلأنه يقرأ " إنِّي أنا ربك " بالكسر. وقراءة أُبَيّ كقراءةِ حمزة بالنسبة للعطف. وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ الفتحُ على تقديرِ: ولأنَّا اخترناك فاستمع، فعلَّقه باستمع. والأولُ أَوْلَى. ومفعولُ " اخترتك " الثاني محذوف أي: اخترتك مِنْ قومك.

    قوله { لِمَا يُوحَىۤ } الظاهرُ تعلُّقه بـ " استمِعْ ". ويجوزُ أن تكونَ اللامُ مزيدةً في المفعول على حَدِّ قولِه تعالى:{ رَدِفَ لَكُم } [النمل: 72]. وجَوَّز الزمخشريُّ وغيرُه أن تكونَ المسألة من باب التنازع بين " اخْتَرْتُك " وبين " استمع " كأنه قيل: اخترتُك لِما يوحى فاستمع لِما يوحىٰ. قال الزمخشري: " فَعَلَّق اللامَ بـ " استمعْ " أو بـ " اخترتُك ".

    وقد رَدَّ الشيخُ هذا بأنْ قال: " ولا يجوزُ التعليقُ بـ " اخترتك " لأنَّه مِنْ بابِ الإِعمال، يجب ـ أو يُختار ـ إعادةُ الضميرِ مع الثاني فكان يكونُ: فاستمعْ له لِما يوحى، فَدَلَّ على أنه من باب إعمال الثاني ". قلت: الزمخشريُّ عنى التعليقَ المعنويَّ من حيث الصلاحيةُ، وأما تقديرُ الصناعةِ فلم يَعْنِه.

    و " ما " يجوزُ أَنْ تكونَ مصدريةً، وبمعنى الذي أي: فاستمعْ للوحيِ أو للذي يُوْحىٰ.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة حمزة لايوقف علي طوى..ولايوقف علي لمايوحى لان مابعده بيان له

  3. #288
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    الجوهرة السادسة والخمسون بعد المائتين

    قال ابن الجوزى:

    قوله تعالى: { أكادُ أخفيها } أكثر القراء على ضم الألف.

    ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال.

    أحدها: أكاد أخفيها من نفسي، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد في آخرين. وقرأ ابن مسعود، وأُبيّ بن كعب، ومحمد بن عليّ: أكاد أخفيها من نفسي، قال الفراء: المعنى: فكيف أُظهركم عليها؟! قال المبرِّد: وهذا على عادة العرب، فإنهم يقولون إِذا بالغوا في كتمان الشيء: كتمتُه حتى مِنْ نَفْسي، أي: لم أُطلع عليه أحداً.

    والثاني: أن الكلام تم عند قوله: «أكاد»، وبعده مضمر تقديره: أكاد آتي بها، والابتداء: أخفيها، قال ضابىء البرجمي:
    هَمَمْتُ ولَم أَفْعَلْ وكِدْتُ ولَيْتَنِي تَرَكْتُ على عُثْمانَ تَبْكِي حَلاَئِلُهْ

    أراد: كدتُ أفعل.

    والثالث: أن معنى «أكاد»: أريد، قال الشاعر:
    كادَتْ وكِدْتُ وَتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ لَوْ عَادَ مِنْ لَهْو الصَّبابَة مَا مَضَى
    معناه: أرادت وأردتُ، ذكرهما ابن الأنباري.

    فإن قيل: فما فائدة هذا الإِخفاء الشديد؟

    فالجواب: أنه للتحذير والتخويف، ومن لم يعلم متى يهجم عليه عدوُّه كان أشد حذراً. وقرأ سعيد بن جبير، وعروة ابن الزبير، وأبو رجاء العطاردي، وحميد بن قيس، «أَخفيها» بفتح الألف. قال الزجاج: ومعناه: أكاد أظهرها، قال امرؤ القيس:
    فإنْ تَدفِنُوا الدَّاءَ لا نَخْفِهِ وإِنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُدِ
    أي: إِن تدفنوا الداء لا نُظهره. قال: وهذه القراءة أَبْيَن في المعنى، لأن معنى «أكاد أُظهرها»: قد أخفيتُها وكدت أُظهرها. { لتُجزى كُلُّ نَفْسٍ بما تسعى } أي: بما تعمل. و«لتُجزى» متعلق بقوله: «إِن الساعة آتية» لتجزى، ويجوز أن يكون على «أقم الصلاة لذكري» لتجزى.

    قال ابو حيان:

    ولما ذكر تعالى الأمر بالعبادة وإقامة الصلاة ذكر الحامل على ذلك وهو البعث والمعاد للجزاء فقال { إن الساعة آتية } وهي التي يظهر عندها ما عمله الإنسان وجزاء ذلك إما ثواباً وإما عقاباً. وقرأ أبو الدرداء وابن جبير والحسن ومجاهد وحميد أَخْفِيها بفتح الهمزة ورويت عن ابن كثير وعاصم بمعنى أظهرها أي إنها من صحة وقوعها وتيقن كونها تكاد تظهر، ولكن تأخرت إلى الأجل المعلوم وتقول العرب: خفيت الشيء أي أظهرته. وقال الشاعر:
    خفاهن من إيقانهن كأنما خفاهن ودق من عشي مجلب
    وقال آخر:
    فإن تدفنوا الداء لا نخفه وإن توقدوا الحرب لا نقعد
    ولام { لتجزَى } على هذه القراءة متعلقة بأخفيها أي أظهرها { لتجزَى } كل نفس. وقرأ الجمهور { أُخْفِيها } بضم الهمزة وهو مضارع أخفي بمعنى ستر، والهمزة هنا للإزالة أي أزلت الخفاء وهو الظهور، وإذا أزلت الظهور صار للستر كقولك: أعجمت الكتاب أزلت عنه العجمة. وقال أبو علي: هذا من باب السلب ومعناه، أزيل عنها خفاءها وهو سترها، واللام على قراءة الجمهور.

    قال صاحب اللوامح متعلقة بآتية كأنه قال { إن الساعة آتية } لنجزي انتهى، ولا يتم ذلك إلاّ إذا قدرنا { أكاد أخفيها } جملة اعتراضية، فإن جعلتها في موضع الصفة لآتية فلا يجوز ذلك على رأي البصريين لأن أسم الفاعل لا يعمل إذا وصف قبل أخذ معموله. وقيل: { أخفيها } بضم الهمزة بمعنى أظهرها فتتحد القراءتان، وأخفى من الأضداد بمعنى الإظهار وبمعنى الستر. قال أبو عبيدة: خفيت وأخفيت بمعنى واحد وقد حكاه أبو الخطاب وهو رئيس من رؤساء اللغة لا شك في صدقه و { أكاد } من أفعال المقاربة لكنها مجاز هنا، ولما كانت الآية عبارة عن شدة إخفاء أمر القيامة ووقتها وكان القطع بإتيانها مع جهل الوقت أهيب على النفوس بالغ في إبهام وقتها فقال { أكاد أخفيها } حتى لا تظهر ألبتة، ولكن لا بد من ظهورها. وقالت فرقة { أكاد } بمعنى أريد، فالمعنى أريد إخفاءها وقاله الأخفش وابن الأنباري وأبو مسلم. قال أبو مسلم: ومن أمثالهم لا أفعل ذلك: ولا أكاد أي لا أريد أن أفعله. وقالت فرقة: خبر كاد محذوف تقديره { أكاد } أتى بها لقربها وصحة وقوعها كما حذف في قول صابيء البرجمي:
    هممت ولم أفعل وكذت وليتني تركت على عثمان تبكي حلائله
    أي وكدت أفعل. وتم الكلام ثم استأنف الإخبار بأنه يخفيها واختاره النحاس. وقالت فرقة: معناه { أكاد أخفيها } من نفسي إشارة إلى شدة غموضها عن المخلوقين وهو مروي عن ابن عباس.

    ولما رأى بعضهم قلق هذا القول قال معنى من نفسي: من تلقائي ومن عندي. وقالت فرقة { أكاد } زائدة لا دخول لها في المعنى بل الإخبار أن الساعة آتية وأن الله يخفي وقت إتيانها، وروي هذا المعنى عن ابن جبير، واستدلوا على زيادة كاد بقوله تعالى { لم يكد يراها } وبقول الشاعر وهو زيد الخيل:
    سريع إلى الهيجاء شاك سلاحه فما إن يكاد قرنه يتنفس
    وبقول الآخر:
    وأن لا ألوم النفس مما أصابني وأن لا أكاد بالذي نلت أنجح
    ولا حجة في شيء من هذا. وقال الزمخشري: { أكاد أخفيها } فلا أقول هي آتية لفرط إرادتي إخفاءها، ولولا ما في الإخبار بإتيانها مع تعمية وقتها من اللطف لما أخبرت به. وقيل: معناه { أكاد أخفيها } من نفسي ولا دليل في الكلام على هذا المحذوف، ومحذوف لا دليل عليه مطرح. والذي غزهم منه أن في مصحف أبي { أكاد أخفيها } من نفسي وفي بعض المصاحف { أكاد أخفيها } من نفسي فكيف أظهركم عليها انتهى. ورويت هذه الزيادة أيضاً عن أُبَيّ ذكر ذلك ابن خالويه. وفي مصحف عبد الله { أكاد أخفيها } من نفسي فكيف يعلمها مخلوق. وفي بعض القراءات وكيف أظهرها لكم وهذا محمول على ما جرت به عادة العرب من أن أحدهم إذا بالغ في كتمان الشيء قال: كدت أخفيه من نفسي، والله تعالى لا يخفى عليه شيء قال معناه قطرب وغيره.

    وقال الشاعر:
    أيام تصحبني هند وأخبرها ما كدت أكتمه عني من الخبر
    وكيف يكتم من نفسه ومن نحو هذا من المبالغة، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ....

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري العبد الفقير الحقير

    اعلم اخى الحبيب ان السر فى هذا الوقف ان لو علقت اخفيها باكاد فدل علي انها غير مخفية وهو غير ظاهر ومن قال لاوقف قال المعنى اكاد اخفيها عن نفسي لانها ظاهرة لي. وعلي القراءة الشاذة لااشكال فالمعنى اظهرها لتجزى وعلي قراءة الجمهور تتعلق اللام بأتيه اى اتية لتجزى

  4. #289
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { يَفْقَهُواْ قَوْلِي } * { وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي } * { هَارُونَ أَخِي }

    قال الالوسي:

    وجعل قوله تعالى: { يَفْقَهُواْ قَوْلِي } جواب الطلب وغرضاً من الدعاء فبحلها في الجملة يتحقق إيتاء سؤاله عليه السلام. واعترض على ذلك بأن قوله تعالى:{ هُوَ أَفْصَحُ مِنّى } [القصص: 34] قال عليه السلام قبل استدعاء الحل على أنه شاهد على عدم بقاء اللكنة لأن فيه دلالة على أن موسى عليه السلام كان فصيحاً غايته أن فصاحة أخيه أكثر وبقية اللكنة تنافي الفصاحة اللغوية المرادة هنا بدلالة قوله{ لساناً } [القصص: 34]. ويشهد لهذه المنافاة ما قاله ابن هلال في كتاب «الصناعتين»: الفصاحة تمام آلة البيان ولذا يقال: لله تعالى فصيح وإن قيل لكلامه سبحانه فصيح ولذلك لا يسمى الالثغ والتمتام فصيحين لنقصان آلتهما عن إقامة الحروف وبأن قوله تعالى:{ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ } [الزخرف: 52] معناه لا يأتي ببيان وحجة، وقد قال ذلك اللعين تمويهاً ليصرف الوجوه عنه عليه السلام، ولو كان المراد نفي البيان وإفهام الكلام لاعتقال اللسان لدل على عدم زوال العقدة أصلاً ولم يقل به أحد، وبانا لا نسلم صحة الخبر، وبأن تنكير{ عُقْدَةً } [طه: 27] يجوز أن يكون لقلتها في نفسها. ومن يجوز تعلقها بـِ{ ٱحْلُلْ } [طه: 27] كما ذهب إليه الحوفي واستظهره أبو حيان فإن المحلول إذا كان متعلقاً بشيء ومتصلاً به فكما يتعلق الحل به يتعلق بذلك الشيء أيضاً باعتبار إزالته عنه أو ابتداء حصوله منه، وعلى تقدير تعلقها بمحذوف وقع صفة لعقدة لا نسلم وجوب تقدير مضاف وجعل من تبعيضية، ولا مانع من أن تكون بمعنى في ولا تقدير أي عقدة في لساني بل قيل: ولا مانع أيضاً من جعلها ابتدائية مع عدم التقدير وأي فساد في قولنا: عقدة ناشئة من لساني. والحاصل أن ما استدل به على بقاء عقدة ما في لسانه عليه السلام وعدم زوالها بالكلية غير تام لكن قال بعضهم: إن الظواهر تقتضي ذلك وهي تكفي في مثل هذه المطالب وثقل ما في اللسان لا يخفف قدر الإنسان. وقد ذكر أن في لسان المهدي المنتظر رضي الله عنه حبسة وربما يتعذر عليه الكلام حتى يضرب بيده اليمني فخذ رجله اليسرى وقد بلغك ما ورد في فضله. وقال بعضهم: لا تقاوم فصاحة الذات إعراب الكلمات. وأنشد قول القائل:
    سر الفصاحة كامن في المعدن لخصائص الأرواح لا للألسن
    وقول الآخر:
    لسان فصيح معرب في كلامه فياليته في موقف الحشر يسلم
    وما ينفع الأعراب ان لم يكن تقي وما ضر ذا تقوى لسان معجم
    / نعم ما يخل بأمر التبليغ من رتة تؤدي إلى عدم فهم الوحي معها ونفرة السامع عن سماع ذلك مما يجل عنه الأنبياء عليهم السلام فهم كلهم فصحاء اللسان لا يفوت سامعهم شيء من كلامهم ولا ينفر عن سماعه وإن تفاوتوا في مرات تلك الفصاحة وكأنه عليه السلام إنما لم يطلب أعلا مراتب فصاحة اللسان وطلاقته عند الجبائي ومن وافقه لأنه لم ير في ذلك كثير فضل، وغاية ما قيل فيه إنه زينة من زينة الدنيا وبهاء من بهائها والفضل الكثير في فصاحة البيان بالمعنى المشهور في عرف أهل المعاني والبيان وما ورد مما يدل على ذم ذلك فليس على إطلاقه كما بين في شروح الأحاديث

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي لسانى لان يفقهوا جواب احلل

    { وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي } * { هَارُونَ أَخِي } * { ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي } * { وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي }

    قال القرطبي:

    وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي } أي في النبوة وتبليغ الرسالة. قال المفسرون: كان هارون يومئذٍ بمصر، فأمر الله موسى أن يأتي هو هارون، وأوحى إلى هارون وهو بمصر أن يتلقى موسى، فتلقاه إلى مرحلة وأخبره بما أوحى إليه فقال له موسى: إن الله أمرني أن آتي فرعون فسألت ربي أن يجعلك معي رسولاً. وقرأ العامة «أخي ٱشْدُدْ» بوصل الألف «وَأَشْرِكْهُ» بفتح الهمزة على الدعاء، أي اشدد يا رب أزري، وأشركه معي في أمري. وقرأ ابن عامر ويحيـى بن الحارث وأبو حَيْوة والحسن وعبد الله بن أبي إسحاق «أَشْدُدْ» بقطع الألف «وَأُشرِكْه» [بضم الألف أي أنا أفعل ذلك أشدد أنا به أزري «وأشركه»] أي أنا يا رب «في أمري».

    قال النحاس: جعلوا الفعلين في موضع جزم جواباً لقوله: { وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً } وهذه القراءة شاذة بعيدة لأن جواب مثل هذا إنما يتخرج بمعنى الشرط والمجازاة فيكون المعنى: إن تجعل لي وزيراً من أهلي أشدد به أزري، وأشركه في أمري. وأمره النبوة والرسالة، وليس هذا إليه صلى الله عليه وسلم فيخبر به، إنما سأل الله عز وجل أن يشركه معه في النبوة.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي اخى علي قراءة ابن عامر

  5. #290
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ }

    قال السمين:

    قوله: { وَلِتُصْنَعَ } قرأ العامَّةُ بكسر اللام وضم التاء وفتحِ النون على البناءِ للمفعول، ونصبِ الفعلِ بإضمار أَنْ بعد لام. وفيه وجهان، أحدهما: أن هذه العلةَ معطوفةٌ على علةٍ مقدرة قبلها. والتقديرُ: ليتلطَّفَ بك ولتُصْنَعَ، أو ليعطفَ عليك وتُرامَ ولتصنعَ. وتلك العلةٌ المقدرةُ متعلقةٌ بقوله: " وألقيتُ " أي: ألقيتُ عليكم المحبة ليَعْطفَ عليك ولتُصْنَعَ. ففي الحقيقة هو متعلقٌ بما قبله من إلقاءِ المحبة.

    والثاني: أن هذه اللامَ تتعلقُ بمضمرٍ/ بعدها تقديرُه: ولتُصْنَعَ على عيني فعلتُ ذلك، أو كان كيت وكيت. ومعنى لتُصْنَعَ أي: لِتُرَبَّىٰ ويُحْسَنَ إليك، وأنا مراعِيْكَ ومراقُبكَ كما يراعي الإِنسانُ الشيءَ بعينِه إذا اعتنى به. قاله الزمخشري.

    وقرأ الحسن وأبو نهيك " ولِتَصْنَعَ " بفتح التاء. قال ثعلب: " معناه لتكون حركتُك وتصرُّفُك على عينٍ مني. وقال قريباً منه الزمخشري. وقال أبو البقاء: " أي لتفعلَ ما آمُرك بمرأى مني ".

    وقرأ أبو جعفر وشَيْبَةُ " ولْتُصْنَعْ " بسكون اللام والعين وضم التاء وهو أمرٌ معناه: ليُرَبَّ وليُحْسَن إليك. وروي عن أبي جعفر في هذه القراءةِ كسرُ لامِ الأمر. قلت: ويحتمل مع كسرِ اللام أو سكونِها حالةً تسكينِ العين أن تكونَ لامَ كي، وإنم سُكِّنَتْ تشبيهاً بكَتْف وكَبْد، والفعل منصوب. والتسكينُ في العين لأجل الإِدغام لا يُقْرأ في الوصل إلاَّ بالإِدغام فقط

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة فتح التاء فلاوقف علي عينى.ولاوقف علي محبة منى لتعلق مابعده بماقبله

  6. #291
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى }

    قال السمين:

    قوله: { لاَّ يَضِلُّ رَبِّي } في هذه الجملة وجهان، أحدهما: أنها في محلِّ جرٍّ صفةً لـ " كتاب " ، والعائدُ محذوفٌ، تقديرُه: في كتاب لا يَضِلُّه ربي، أو لا يَضِلُّ حِفْظَه ربي، فـ " ربي " فاعل " يَضِلُّ " على هذا التقدير، وقيل: تقديرُه: الكتابَ ربي. فيكون في " يَضِلُّ " ضميرٌ يعود على " كتاب " ، وربي منصوبٌ على التعظيمِ. وكان الأصلُ: عن ربي، فحُذِفَ الحرفُ اتِّساعاً، يُقال: ضَلَلْتُ كذا وضَلَلْتُه بفتح اللام وكسرها، لغتان مشهورتان وشُهراهما الفتحُ. الثاني: أنها مستأنفةٌ لا محلَّ لها من الإِعراب ساقها تبارك وتعالىٰ لمجرد الإِخبارِ بذلك حكايةً عن موسى.

    وقرأ الحسنُ وقتادة والجحدريُّ وعيسى الثقفي وابن محيصن وحَمَّاد بن سلمة " لا يُضِلُّ " بضم الياء أي: لا يُضِلُّ ربي الكتابَ أي: لا يُضَيِّعه يقال: أَضْلَلْتُ الشيءَ أي: أضعتُه.

    فـ " ربي " فاعلٌ على هذا التقدير. وقيل: تقديرُه: لا يُضِلُّ أحدٌ ربي عن علمه أي: عن علم الكتاب، فيكون الربُّ منصوباً على التعظيم.....

    قوله: { ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ }: في هذا الموصولِ وجهان، أحدُهما: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أو منصوبٌ بإضمار " أمدح " ، وهو على هذين التقديرين مِنْ كلامِ الله تعالىٰ لا مِنْ كلامِ موسىٰ، وإنما احْتجنا إلى ذلك لأنَّ قولَه { فَأَخْرَجْنَا بِهِ } ، وقوله: { كُلُواْ وَٱرْعَوْا أَنْعَامَكُمْ } وقولَه { مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ } إلى قوله { وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ } لا يَتَأتَّى أن يكونَ مِنْ كلام موسىٰ؛ فلذلك جَعَلْناه من كلامِ الباري تعالىٰ. ويكون فيه التفاتٌ من ضمير الغَيْبةِ إلى ضمير المتكلِّم المعظمِ نفسَه، فإن قلتَ: أجعلهُ مِنْ كلامِ موسى، يعني أنه وَصَفَ ربَّه تعالىٰ بذلك ثم التفتَ إلى الإِخبار عن الله بلفظِ المتكلِّمِ. قيل: إنما جَعَلناه التفاتاً في الوجهِ الأول؛ لأنَّ المتكلمَ واحدٌ بخلاف هذا، فإنه لا يتأتَّىٰ فيه الالتفاتُ المذكورُ وأخواتُه من كلام الله.

    والثاني: أنَّ " الذي " صفةٌ لـ " ربي " فيكونُ في محلِّ رفعٍ أو نصبٍ على حَسَبِ ما تقدَّم من إعراب " ربي ". وفيه ما تقدَّم من الإِشكال في نظمِ الكلام مِنْ قوله " فأَخْرَجْنا " وأخواتِه من عدم جوازٍ الالتفاتِ، وإن كان قد قال بذلك الزمخشري والحوفي. وقال ابن عطية: " إن كلامَ موسى تَمَّ عند قوله { وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً } وإنَّ قولَه " فأخرَجْنا " إلى آخره مِنْ كلام الله تعالىٰ " وفيه بُعْدٌ.....

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف تام علي ينسي لانه اخر كلام الكليم ولاوقف لو جعل مابعده صفة او بدل

  7. #292
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَا فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَآ }

    قال السمين:

    قوله: { وَٱلَّذِي فَطَرَنَا }: فيه وجهان، أحدهما: أن الواوَ عاطفةٌ، عَطَفَتْ هذا الموصولَ على " ما جاءنا " أي: لن نؤثرَك على الذي جاءنا، ولا على الذي فطرنا. وإنما أخَّروا ذِكْرَ البارِيْ تعالى لأنه من باب الترقِّي من الأدنى إلى الأعلى. والثاني: أنها واوُ قسمٍ، والموصولُ مقسمٌ به. وجوابُ القسمِ محذوفٌ أي: وحَقِّ الذي فطرنا لا نؤثرك على الحق. ولا يجوز أن يكونَ الجوابُ " لن نُؤْثرك " عند مَنْ يَجَوِّزُ تقديمَ الجواب؛ لأنه لا يُجاب القسمُ بـ " لن " إلاَّ في شذوذٍ من الكلام

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي الذى فطرنا والواو للقسم وقال الاصح انها للعطف

  8. #293
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    الجوهرة السابعة والخمسون بعد المائتين

    { إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ }

    قال السمين:
    قوله: { وَمَآ أَكْرَهْتَنَا }: يجوز في " ما " هذه وجهان، أحدهما: أنها موصولةٌ بمعنىٰ الذي. وفي محلها احتمالان، أحدهما: أنها منصوبةُ المحلِّ نَسَقاً على " خطايانا " اي: ليغفر لنا أيضاً الذي أكرهتنا. والثاني من الاحتمالين: أنها مرفوعةُ المحلِّ على الابتداء والخبرُ محذوفٌ تقديرُه: والذي أكرَهْتَنا عليه مِنَ السحر محطوطٌ عنا، أو لا نؤاخَذُ به ونحوُه.

    والوجه الثاني: أنها نافيةٌ. قال أبو البقاء: " وفي الكلامِ تقديمٌ، تقديرُه: ليغفر لنا خطايانا من/ السِّحرِ، ولم تُكْرِهْنا عليه " وهذا بعيدٌ عن المعنى. والظاهرُ هو الأولُ.

    ملحوظة

    قال الاشمونى من جعل مانافية وقف علي خطايانا

  9. #294
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ وَٱللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ } * { إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَىٰ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً } قيل: هو من قول السحرة لما آمنوا. وقيل: ابتداء كلام من الله عز وجل

    ملحوظة

    لو من كلام الله فالوقف علي ابقي ظاهر

  10. #295
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ } * { فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ }

    قال القرطبي:

    { لاَّ تَخَافُ دَرَكاً } أي لحاقاً من فرعون وجنوده. { وَلاَ تَخْشَىٰ } قال ابن جريج قال أصحاب موسى له: هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد غشينا، فأنزل الله تعالى { لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ } أي لا تخاف دركاً من فرعون ولا تخشى غرقاً من البحر أن يَمسَّك إن غشيك. وقرأ حمزة «لا تخف» على أنه جواب الأمر. التقدير إن تضرب لهم طريقاً في البحر لا تخف. و«لا تخشى» مستأنف على تقدير: ولا أنت تخشى. أو يكون مجزوماً والألف مشبعة من فتحة كقوله:{ فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ } [الأحزاب: 67] أو يكون على حدّ قول الشاعر:
    كَأنْ لَم تَرَى قَبْلي أسِيراً يَمانِيَا
    على تقدير حذف الحركة كما تحذف حركة الصحيح. وهذا مذهب الفراء. وقال آخر:
    هَجوت زَبَّان ثم جئتَ معتذراً من هجوِ زَبَّانَ لَمْ تَهْجُو ولَمْ تَدَعِ
    وقال آخر:
    أَلَمْ يأتيكَ والأنباءُ تَنْمِي بِما لاَقَتْ لَبُون بَنيِ زِيَادِ
    قال النحاس: وهذا من أقبح الغلط أن يحمل كتاب الله عز وجل على الشذوذ من الشعر وأيضاً فإن الذي جاء به من الشعر لا يشبه من الآية شيئاً لأن الياء والواو مخالفتان للألف لأنهما تتحركان والألف لا تتحرك، وللشاعر إذا اضطر أن يقدرهما متحركتين ثم تحذف الحركة للجزم، وهذا محال في الألف والقراءة الأولى أبين لأن بعده «وَلاَ تَخْشَى» مجمع عليه بلا جزم وفيها ثلاث تقديرات: الأول: أن يكون «لا تخاف» في موضع الحال من المخاطب، التقدير فاضرب لهم طريقاً في البحر يبسا غير خائف ولا خاشٍ. الثاني: أن يكون في موضع النعت للطريق لأنه معطوف على يبس الذي هو صفة، ويكون التقدير لا تخاف فيه فحذف الراجع من الصفة. والثالث: أن يكون منقطعاً خبر ابتداء محذوف تقديره: وأنت لا تخاف

    وقال السمين

    وقرأ] حمزةُ وحدَه من السبعة " لا تَخَفْ " بالجزم على النهي. وفيه أوجهٌ، أحدُها: أن يكونَ نَهْياً مستأنِفاً. الثاني: أنه نهيٌ أيضاً في محلِّ نصب على الحال من فاعل " اضرِبْ " أو صفةٌ لطريقاً، كما تقدَّم في قراءةِ العامَّةِ، إلاَّ أن ذلك يحتاج إلى إضمار قول أي: مقولاً لك، أو طريقاً مقولاً فيها: لا تخف. كقوله:
    3308ـ جاؤوا بمَذْقٍ هل رَأَيْتَ الذئبَ قَطّ
    الثالث: مجزومٌ على جوابِ الأمر أي: إن تضربْ طريقاً يَبَساً لا تَخَفْ.

    قوله: { وَلاَ تَخْشَىٰ } لم يُقْرأ إلاَّ ثابتَ الألفِ. وكان مِنْ حَقِّ مَنْ قرأ " لا تَخَفْ " جزماً أن يَقْرأ " لا تَخْشَ " بحذفِها، كذا قال بعضُهم. وليس بشيءٍ لأنَّ القراءةَ سُنَّةٌ. وفيها أوجه أحدها: أن تكونَ حالاً. وفيه إشكالٌ: وهو أنَّ المضارعَ المنفيَّ بـ " لا " كالمُثْبَتِ في عدمِ مباشرةِ الواو له. وتأويلُه على حذف مبتدأ أي: وأنت لا تَخْشَىٰ كقولِه:
    3309ـ........................ نَجَوْتُ وأَرْهَنُهـــم مالِكــا
    والثاني: أنه مستأنفٌ. أخبره تعالىٰ أنه لا يَحْصُل له خوفٌ.

    والثالث: أنه مجزومٌ بحذفِ الحركةِ تقديراً كقولِه:
    3310ـ إذا العَجوْزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ ولا تَرَضَّاها ولا تَمَلَّقِ
    وقولِ الآخر:
    3311ـ........................ كَأَنْ لم تَرَى قبلي أسيراً يمانيا
    ومنه{ فَلاَ تَنسَىٰ } [الأعلى: 6] في أحد القولين، إجراءً لحرفِ العلة مُجْرى الحرفِ الصحيح. وقد تقدَّم لك من هذا جملةٌ صالحة في سورةِ يوسف عند{ مَن يَتَّقِ } [الآية: 90]. والرابع: أنه مجزومٌ أيضاً بحذفِ حرفِ العلةِ. وهذه الألفُ ليسَتْ تلك، أعني لامَ الكلمة، إنما هي ألفُ إشباع أُتِيَ بها موافقةً للفواصلِ ورؤوسِ الآي، فهي كالألفِ في قولِه:{ ٱلرَّسُولاَ } [الأحزاب: 66] و{ ٱلسَّبِيلاْ } [الأحزاب: 67] و{ ٱلظُّنُونَاْ } [الأحزاب: 10] وهذه الأوجهُ إنما يحتاجُ إليها في قراءةِ جزمِ " لا تَخَفْ ". وأمَّا من قرأه مرفوعاً فهذا معطوفٌ عليه

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري علي قراءة حمزة يحسن الوقف علي دركا ثم تبتديء ولاتخشي ولو جعلت تخشي مجزومة مع ثبوت الياء فلاوقف

  11. #296
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ }

    قال الالوسي

    { فَقَالُواْ } أي السامري ومن افتتن به أول ما رآه، وقيل: الضمير للسامري، وجيء به ضمير جمع تعظيماً لجرمه، وفيه بعد. { هَـٰذَا إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِىَ } أي فغفل عنه موسى وذهب يطلبه في الطور، فضمير نسي لموسى عليه السلام كما روي عن ابن عباس وقتادة والفاء فصيحة أي فاعبدوه والزموا عبادته فقد نسي موسى عليه السلام، وعن ابن عباس أيضاً ومكحول أن الضمير للسامري والنسيان مجاز عن الترك والفاء فصيحة أيضاً أي فأظهر السامري النفاق فترك ما كان فيه من أسرار الكفر، والأخبار بذلك على هذا منه تعالى وليس داخلاً في حيز القول بخلافه على الوجه الأول

    سؤال

    علي جعل فنسي خارجة عن كلام السامري هل يجوز الوقف علي موسي؟

  12. #297
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَىٰ }

    قال السمين:

    قوله: { وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ }: قرأ نافع وأبو بكر و " إنك " بكسرِ الهمزةِ. والباقون بفتحها. فَمَنْ كَسَرَ فيجوز أن يكونَ ذلك استئنافاً، وأن يكونَ نَسَقاً على " إنَّ " الأولىٰ. ومَنْ فتح فلأنَّه عَطَفَ مصدراً مؤولاً على اسمِ " إنَّ " الأولى. والخبرُ " لك " المتقدمُ. والتقديرُ: إنَّ لك عَدَمَ الجوعِ وعدمَ العُرِيِّ وعَدَمَ الظمأ والضُّحا. وجاز أن تكون " أنَّ " بالفتح أسماً لـ " إنَّ " بالكسر للفصل بينهما، ولولا ذلك لم يَجُزْ. لو قلت: " إن إنَّ زيداً قائم/ حَقٌّ " لم يَجُزْ فلمَّا فُصِل بينهما جاز. وتقول: " إنَّ عندي أن زيداً قائم " فـ " عندي " هو الخبرُ قُدِّم على الاسمِ وهو " أنَّ " وما في تأويلِها لكونِه ظرفاً، والآيةُ من هذا القبيل؛ إذ التقديرُ: وإنَّ لك أنَّك لا تظمأ. وقال الزمخشري: " فإنْ قلت: " إنَّ " لا تدخل علىٰ " أنَّ " فلا يُقال: " إنَّ أنَّ زيداً منطلق " ، والواوُ نائبةٌ عن " أنَّ " ، وقائمةٌ مقامَها فِلمَ دَخَلَتْ عليها؟ قلت: الواوُ لم تُوْضَعْ لتكون أبداً نائبةً عن " أنَّ " إنما هي نائبةٌ عن كلِّ عاملٍ، فلمَّا لم تكنْ حرفاً موضوعاً للتحقيق خاصة كـ " إنَّ " لم يمتنعْ اجتماعُهما كما [امتنع اجتماع] إنَّ وأنَّ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي تعري علي قراءة الفتح

  13. #298
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى }

    قال السمين:

    قوله: { وَأَجَلٌ مُّسَمًّى }: في رفعِه وجهان، أظهرُهما: عطفُه على " كلمةٌ " أي: ولولا أجلٌ مُسَمَّى لكان العذابُ لازماً لهم.

    الثاني: ـ جَوَّزه الزمخشريُّ ـ وهو أَنْ يكونَ مرفوعاً عطفاً على الضمير المستتر. والضميرُ عائدٌ على الأخذِ العاجلِ المدلولِ عليه بالسياقِ. وقام الفصلُ بالجرِّ مَقامَ التأكيدِ. والتقدير: ولولا كلمةٌ سَبَقَتْ مِنْ ربك لكان الأخذُ العاجل وأجلٌ مُسَمَّى لازِمَيْن لهم، كما كانا لازِمَيْنِ لعادٍ وثمودَ، ولم ينفردِ الأجلُ المُسَمىٰ دون الأخذِ العاجل.

    قلت: فقد جعل اسمَ " كان " عائداً على ما دَلَّ عليه السياقُ، إلاَّ أنه قد تُشْكِلُ عليه مسألةٌ: وهو أنه قد جَوَّز في " لزام " وجهين، أحدهما: أَنْ يكونَ مصدرَ لازَمَ كالخِصام، ولا إشكال على هذا.

    والثاني: أن يكون وصفاً على فِعال بمعنى مُفْعِل أي: مُلْزِم، كأنه آلةُ اللُّزوم لفَرْطِ لُزومه كما قالوا: لِزازُ خَصْمٍ، وعلى هذا فيُقال: كان ينبغي أَنْ يطابق في التثنية فيقال: لِزَامَيْنِ بخلاف كونه مصدراً فإنه يُفْرَدُ على كل حال.

    وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ " لزاماً " جمعَ لازم كقِيام جمعَ قائِم.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي لزاما لو عطف اجل مسمى علي كلمة وهناك وقف علي معنى له اجل مسمى

  14. #299
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    { وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ }

    قال القرطبي

    و { زَهْرَةَ } نصب على الحال. وقال الزجاج: «زهرة» منصوبة بمعنى «متعنا» لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة أو بفعل مضمر وهو «جعلنا» أي جعلنا لهم زهرة الحياة الدنيا عن الزجاج أيضا. وقيل: هي بدل من الهاء في «به» على الموضع، كما تقول: مررت به أخاك. وأشار الفراء إلى نصبه على الحال والعامل فيه «مَتَّعْنَا» قال: كما تقول مررت به المسكين وقدره: متعناهم به زهرةَ في الحياة الدنيا وزينة فيها. ويجوز أن ينتصب على المصدر مثل{ صُنْعَ ٱللَّهِ } [النمل: 88] و{ وَعْدَ ٱللَّهِ } [الروم: 6] وفيه نظر. والأحسن أن ينتصب على الحال ويحذف التنوين لسكونه وسكون اللام من الحياة كما قرىء «وَلاَ اللَّيلُ سَابِقُ النَّهَارَ» بنصب النهار بسابق على تقدير حذف التنوين لسكونه وسكون اللام، وتكون «الحياة» مخفوضة على البدل من «ما» في قوله: { إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ } فيكون التقدير: ولا تمدنّ عينيك إلى الحياة الدنيا زهرةً أي في حال زهرتها. ولا يحسن أن يكون «زهرة» بدلاً من «ما» على الموضع في قوله: «إلى ما متعنا» لأن { لِنَفْتِنَهُمْ } متعلق بـ«ـمتعنا

    ملحوظة

    الظاهر عدم الوقف علي ازواجا منهم

  15. #300
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,593
    سورة الأنبياء

    { لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ }

    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ } أي ساهيةً قلوبهم، معرضةً عن ذكر الله، متشاغلةً عن التأمل والتفهم من قول العرب: لَهَيْتُ عن ذكر الشيء إذا تركتَه وسلوتَ عنه أَلْهَى لهِيًّا ولِهْيَاناً. و«لاهيةً» نعت تقدّم الاسم، ومن حق النعت أن يتبع المنعوت في جميع الإعراب، فإذا تقدّم النعت الاسم انتصب كقوله:{ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ } [القلم: 43] و{ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا } [الإنسان: 14] و { لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ } قال الشاعر:
    لِعَزَّةَ مُوحِشاً طَلَلُ يَلُوحُ كَأنَّه خَلَلُ
    أراد: طلل موحش. وأجاز الكسائي والفراء «لاَهِيَةٌ قُلُوبُهُمْ» بالرفع بمعنى قلوبهم لاهية. وأجاز غيرهما الرفع على أن يكون خبراً بعد خبر وعلى إضمار مبتدأ. وقال الكسائي: ويجوز أن يكون المعنى إلا استمعوه لاهية قلوبهم. { وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } أي تناجوا فيما بينهم بالتكذيب، ثم بين من هم فقال: { ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } أي الذين أشركوا فـ«ـالذين ظلموا» بدل من الواو في «أسروا» وهو عائد على الناس المتقدّم ذكرهم ولا يوقف على هذا القول على «النجوى». قال المبرّد وهو كقولك: إن الذين في الدار انطلقوا بنو عبد الله فبنو بدل من الواو في انطلقوا. وقيل: هو رفع على الذم، أي هم الذين ظلموا. وقيل: على حذف القول التقدير: يقول الذين ظلموا وحذف القول مثل{ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم } [الرعد: 23 ـ 24]. واختار هذ القول النحاس قال: والدليل على صحة هذا الجواب أن بعده { هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ }. وقول رابع: يكون منصوباً بمعنى أعني الذين ظلموا. وأجاز الفراء أن يكون خفضاً بمعنى اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم ولا يوقف على هذا الوجه على «النجوى» ويوقف على الوجوه الثلاثة المتقدّمة قبله فهذه خمسة أقوال.

    وأجاز الأخفش الرفع على لغة من قال: أكلوني البراغيث وهو حسن قال الله تعالى:{ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ } [المائدة: 71]. وقال الشاعر:
    بك نال النِّضالُ دون المساعي فاهتديْنَ النِّبالُ للأغراض
    وقال آخر:
    ولكِنْ دِيافِيٌّ أبوه وأمُّهُ بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُهْ
    وقال الكسائي: فيه تقديم وتأخير مجازه: والذين ظلموا أسروا النجوى. أبو عبيدة: «أسروا» هنا من الأضداد فيحتمل أن يكونوا أخفوا كلامهم، ويحتمل أن يكونوا أظهروه وأعلنوه....

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •