صفحة 19 من 42 الأولىالأولى ... 915161718192021222329 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 271 إلى 285 من 621

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #271
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    الجوهرة الخامسة و الاربعون بعد المائتين

    { إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً }

    قال السمين:

    قوله: { إِنَّا لاَ نُضِيعُ }: يجوزُ أَنْ يكونَ خبرَ { إِنَّ ٱلَّذِينَ } والرابطُ: إمَّا تَكَرُّرُ الظاهرِ بمعناه، وهو قولُ الأخفش. ومثلُه في الصلة / جائزٌ. ويجوز ان يكونَ الرابطُ محذوفاً، أي: منهم، ويجوز أن يكونَ الرابطُ العمومَ، ويجوز أن يكونَ الخبرُ قولَه: { أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ } ، ويكونَ قولُه: { إِنَّا لاَ نُضِيعُ } اعتراضاً. قال ابن عطية: ونحوُه في الاعتراض قولُه:
    3152- إنَّ الخليفةَ إنَّ اللهَ أَلْبَسَه سِرْبالَ مُلْكٍ به تُزْجى الخواتِيمُ
    قال الشيخ: " ولا يتعيَّنُ أن يكونَ " إنَّ اللهَ ألبسَه " اعتراضاً لجوازِ أَنْ يكونَ خبراً عن " إنَّ الخليفة ". قلت: وابن عطيةَ لم يَجْعَلْ ذلك متعيِّناً بذلك هو نحوه في أحد الجائزين فيه. ويجوز أن تكون الجملتان - أعني قولَه { إِنَّا لاَ نُضِيعُ } وقولَه { أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ } - خَبَريْن لـ " إنَّ " عند مَنْ يرى جوازَ ذلك، أعني تعدُّدَ الخبر، وإنْ لم يكونا في معنى خبرٍ واحد

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لو الخبر اولئك لهم فلاوقف علي عملا

  2. #272
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    الجوهرة السادسة و الاربعون بعد المائتين

    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً } «إنْ» شرط «تَرَنِ» مجزوم به، والجواب «فعسى رَبِّي» و «أنا» فاصلة لا موضع لها من الإعراب. ويجوز أن تكون في موضع نصب توكيداً للنون والياء. وقرأ عيسى بن عمر «إن ترنِ أنا أقلُ منك» بالرفع يجعل «أنا» مبتدأ و «أقل» خبره، والجملة في موضع المفعول الثاني، والمفعول الأول النون والياء إلا أن الياء حذفت لأن الكسرة تدل عليها، وإثباتها جيّد بالغ وهو الأصل لأنها الاسم على الحقيقة. و { فعسَى } بمعنى لعل، أي فلعلّ ربي. { أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ } أي في الآخرة. وقيل في الدنيا.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى جواز الوقف علي ولدا وجواب ان محذوف تقديره تحتقرنى واظن علي قول القرطبي الجواب فعسي فلا وقف والله اعلم ونقل جواز الوقف علي ماشاء الله

  3. #273
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    الجوهرة السابعة و الاربعون بعد المائتين

    هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً }

    قال السمين:

    قوله: { هُنَالِكَ الوَلاَيَةُ لِلَّهِ }: يجوز أَنْ يكونَ الكلامُ تَمَّ على قوله " منتصراً " وهذه جملةٌ منقطعةٌ عمَّا قبلَها، وعلى هذا فيجوز في الكلامِ أوجهٌ، أحدُها: أَنْ يكونَ " هنالك الوَلايةُ " مقدَّراً بجملةٍ فعليةٍ، فالولايةُ فاعلٌ بالظرف قبلها، أي: استقرَّتِ الولايةُ لله، و " لله " متعلقٌ بالاستقرار، أو بنفسِ الظرفِ لقيامِه مَقامَ العاملِ أو بنفسِ الوَلاية، أو بمحذوفٍ على أنه حالٌ من " الولاية " ، وهذا إنما يتأتَّى على رَأْيِ الأخفش من حيث إنَّ الظرفَ يرفعُ الفاعلَ مِنْ غيرِ اعتماد.

    والثاني: أَنْ يكونَ " هنالك " منصوباً على الظرف متعلقاً بخبر " الولاية " وهو " لله " أو بما تعلَّق به " لله " أو بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ منها، والعاملُ الاستقرار في " لله " عند مَنْ يُجيز تقدُّمَ الحالِ على عاملِها المعنويِّ، أو يتعلَّق بنفس " الولاية ".

    والثالث: أَنْ يُجْعَلَ " هنالك " هو الخبر، و " لله " فَضْلةٌ، والعاملُ فيه ما تقدَّم في الوجه الأول.

    ويجوز أن يكونَ " هنالك " مِنْ تتمة ما قبلها فلم يَتِمَّ الكلامُ دونَه، وهو معمولٌ لـ " منتصِراً " ، أي: وما كان منتصراً في الدار الآخرة، و " هنالك " إشارةٌ إليها. وإليه نحا أبو إسحاق. وعلى هذا فيكون الوقفُ على " هنالِك " تامَّاً، والابتداءُ بقولِه " الوَلايةُ لله " فتكونُ جملةً مِنْ مبتدأ وخبر.

    والظاهرُ في " هنالك ": أنَّه على موضوعِه مِنْ ظرفيةِ المكان كما تقدَّم معناه. وتقدَّم أنَّ الأَخَوين يَقْرآن " الوِلاية " بالكسرِ، والفرقُ بينها وبين قراءةِ الباقين بالفتح في سورة الأنفال فلا معنى لإِعادتِه.

    وحُكي عن أبي عمروٍ والأصمعيِّ أنَّ كسرَ الواوِ هنا لحنٌ. قالا: لأنَّ فِعالة إنما تجيءُ فيما كان صنعةً أو معنى متقلداً، وليس هناك تَوَلِّي أمورٍ.

    قوله: " الحق " قرأ أبو عمروٍ والكسائيُّ برفع " الحقُّ " والباقون بجرِّه، والرفعُ، من ثلاثةِ أوجهٍ، أحدُها: أنه صفةٌ للوَلاية. الثاني: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي: هو، أي: ما أَوْحيناه إليك. الثالث: أنه مبتدأٌ، وخبرُه مضمرٌ، أي: الحقُّ ذلك. وهو ما قُلْناه.

    والجرُّ على أنه صفةٌ للجلالةِ الكريمة.

    وقرأ زيدُ بن علي وأبو حيوة وعمرو بن عبيد ويعقوب " الحقَّ " نصباً على المصدرِ المؤكِّد لمضمونِ الجملة كقولك: هذا عبدُ اللهِ الحقَّ لا الباطلَ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لله الحق تام لمن رفع صفة للولاية وحسن لمن جر صفة للولاية

  4. #274
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    قال السمين:

    قوله: { وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ } وُضع الظاهرُ موضعَ المضمر؛ إذ المراد بالمُضِلِّين مَنْ نفى عنهم إشهادَ خَلْقِ السماواتِ، وإنما نبَّه بذلك على وَصْفِهم القبيحِ.

    وقرأ العامَّةُ " كُنْتُ " بضمِّ التاء إخباراً عنه تعالى. وقرأ الحسن والجحدري وأبو جعفر بفتحها خطاباً لنبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم. وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه { مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ } نوَّن اسمَ الفاعلِ ونَصَبَ به، إذ المرادُ به الحالُ أو الاستقبالُ.


    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي انفسهم واحسن علي قراءة كنت بالفتح خطاب للنبي

  5. #275
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    الجوهرة الثامنة و الاربعون بعد المائتين

    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً } يحتمل أن يكون من قول يوشع لموسى أي اتخذ الحوت سبيله عجباً للناس. ويحتمل أن يكون قوله: «واتخذ سبيله في البحر» تمام الخبر، ثم استأنف التعجيب فقال من نفسه: «عجباً» لهذا الأمر. وموضع العجب أن يكون حوت قد مات فأكل شقّه الأيسر ثم حيي بعد ذلك. قال أبو شجاع في كتاب «الطبري»: رأيته ـ أتيت به ـ فإذا هو شقّ حوت وعين واحدة، وشق آخر ليس فيه شيء. قال ابن عطية: وأنا رأيته والشقّ الذي ليس فيه شيء عليه قشرة رقيقة ليست تحتها شوكة. ويحتمل أن يكون قوله: { وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ } إخباراً من الله تعالى، وذلك على وجهين: إما أن يخبر عن موسى أنه اتخذ سبيل الحوت من البحر عجباً، أي تعجب منه، وإمّا أن يخبر عن الحوت أنه اتخذ سبيله عجباً للناس.

    وقال الرازى:

    الثالث: قيل إنه تم الكلام عند قوله: { وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى ٱلْبَحْرِ } ثم قال بعده: عجباً والمقصود منه تعجبه من تلك العجيبة التي رآها ومن نسيانه لها وقيل إن قوله عجباً حكاية لتعجب موسى وهو ليس بقوله

    وقال ابو حيان

    والظاهر أن الضمير في { واتخذ سبيله في البحر عجباً } عائد على الحوت كما عاد في قوله { فاتخذ سبيله في البحر سرباً } وهو من كلام يوشع.وقيل: الضمير عائد على موسى أي اتخذ موسى. ومعنى { عجباً } أي تعجب من ذلك أو اتخاذاً { عجباً } وهو أن أثره بقي إلى حيث سار. وقدره الزمخشري { سبيله } { عجباً } وهو كونه شبيه السرب قال: أو قال { عجباً } في آخر كلام تعجباً من حاله في رؤية تلك العجيبة ونسيانه لها، أو مما رأى من المعجزتين وقوله: { وما أنسانيه إلاّ الشيطان أن أذكره } اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه. وقيل: إن { عجباً } حكاية لتعجب موسى وليس بذلك انتهى.

    وقال ابن عطية: { واتخذ سبيله في البحر عجباً } يحتمل أن يكون من قول يوشع لموسى أي اتخذ الحوت سبيلاً عجباً للناس، ويحتمل أن يكون قوله { واتخذ سبيله في البحر } تمام الخبر ثم استأنف التعجب فقال من قبل نفسه { عجباً } لهذا الأمر، وموضع العجب أن يكون حوت قد مات وأكل شقه ثم حيي بعد ذلك.

    قال أبو شجاع في كتاب الطبري رأيته أتيت به فإذا هو شق حوت وعين واحدة وشق آخر ليس فيه شيّ. قال ابن عطية: وأنا رأيته والشق الذي فيه شيّ عليه قشرة رقيقة ليست تحتها شوكة، ويحتمل أن يكون { واتخذ سبيله } الآية إخباراً من الله تعالى وذلك على وجهين: إما أن يخبر عن موسى أنه اتخذ سبيل الحوت من البحر { عجباً } أي تعجب منه، وإما أن يخبر عن الحوت أنه اتخذ سبيله { عجباً } للناس انتهى.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي البحر لو جعل عجبا من كلام سيدنا موسي فقال اعجب لسيره فى البحر ويقويه الخبر فكان للحوت سربا ولموسي وفتاه عجبا ولاوقف لو كان من كلام يوشع فكله كلام واحد

  6. #276
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    الجوهرة التاسعة و الاربعون بعد المائتين

    قال السمين

    قوله: { جَزَآءً الْحُسْنَى}: قرأ الأخوان وحفصٌ بنصب " جزاءً " وتنوينِه. والباقون برفعِه مضافاً. فالنصبُ على المصدر المؤكِّد لمضمونِ الجملة، فتُنْصَبُ بمضمرٍ أو مؤكِّدٍ لعاملٍ مِنْ لفظِه مقدرٍٍ، أي: يَجْزِي جزاء. وتكونُ الجملةُ معترضةً بين المبتدأ وخبرِه المقدَّمِ عليه. وقد يُعْترض على الأولِ: بأنَّ المصدرَ المؤكِّدَ لمضمونِ جملةٍ لا يتقدَّمُ عليها، فكذا لا يَتَوسَّط. وفيه نظرٌ يحتمل الجوازَ والمنعَ، وهو إلى الجوازِ أقربُ.

    الثالث: أنه في موضع الحالِ. والقراءةُ الثانية رفعُه فيها على الابتداء، والخبرُ الجارُّ قبلَه. و " الحُسْنى " مضاف إليها. والمرادُ بالحُسْنى الجنَّةُ. وقيل: الفَعْلَة الحسنى.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة النصب والتنوين فالوقف علي جزاء ولاوقف علي قراءة الاضافة والحسنى الجنة او الاغمال الصالحة

  7. #277
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    { ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً } * { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً } * { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً }

    قال الرازى:

    ثم قال تعالى: { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً } وفيه وجوه: الأول: أي كذلك فعل ذو القرنين اتبع هذه الأسباب حتى بلغ ما بلغ وقد علمنا حين ملكناه ما عنده من الصلاحية لذلك الملك والاستقلال به. والثاني: كذلك جعل الله أمر هؤلاء القوم على ما قد أعلم رسوله عليه السلام في هذا الذكر. والثالث: كذلك كانت حالته مع أهل المطلع كما كانت مع أهل المغرب، قضى في هؤلاء كما قضى في أولئك، من تعذيب الظالمين والإحسان إلى المؤمنين. والرابع: أنه تم الكلام عند قوله كذلك والمعنى أنه تعالى قال: أمر هؤلاء القوم كما وجدهم عليه ذو القرنين ثم قال بعده: { وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً } أي كنا عالمين بأن الأمر كذلك.

    وقال الطبري

    وأما قوله: { كَذَلِكَ } فإن معناه: ثم أتبع سببـاً كذلك، حتـى إذا بلغ مطلع الشمس وكذلك: من صلة أتبع. وإنـما معنى الكلام: ثم أتبع سببـا، حتـى بلغ مطلع الشمس، كما أتبع سببـاً حتـى بلغ مغربها

  8. #278
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    { ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً }

    نقل الاشمونى لاوقف علي صنعا لو جعل الذين مبتدأ خبره اولئك الذين كفروا

  9. #279
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    استدراك علي سورة النحل

    { وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هٰذِهِ ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ }

    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً } أي قالوا: أنزل خيراً وتَمّ الكلام. و «ماذا» على هذا اسم واحد. وكان يرِدُ الرجل من العرب مكة في أيام الموسم فيسأل المشركين عن محمد عليه السلام فيقولون: ساحر أو شاعر أو كاهن أو مجنون. ويسأل المؤمنين فيقولون: أنزل الله عليه الخير والهدى، والمراد القرآن. وقيل: إن هذا يقال لأهل الإيمان يوم القيامة. قال الثعلبي: فإن قيل: لِم ٱرتفع الجواب في قوله: { أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ } وٱنتصب في قوله: «خيرا» فالجواب أن المشركين لم يؤمنوا بالتنزيل، فكأنهم قالوا: الذي يقوله محمد هو أساطير الأوّلين. والمؤمنون آمنوا بالنزول فقالوا: أنزل خيراً. وهذا مفهوم معناه من الإعراب، والحمد لله. قوله تعالى: { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هٰذِهِ ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةٌ } قيل: هو من كلام الله عز وجل. وقيل: هو من جملة كلام الذين اتقَوا. والحسنة هنا: الجنة أي من أطاع الله فله الجنة غداً. وقيل: «للذين أحسنوا» اليومَ حسنة في الدنيا من النصر والفتح والغَنِيمة

    ملحوظة

    لو جعلت من تمام كلام المؤمنين فالظاهر لاوقف علي خيرا والله اعلم

  10. #280
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    الجوهرة الخمسون بعد المائتين

    سورة مريم

    { ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ }

    قال السمين:

    قوله: { ذِكْرُ }: فيه ثلاثةُ أوجهٍِ. أحدُها: أنه مبتدأٌ محذوفُ الخبر، تقديرُه: فيما يُتْلَى عليكم ذِكْرُ. الثاني: أنه خبرٌ محذوفٌ المبتدأ، تقديرُه: المَتْلُوُّ ذِكْرُ، أو هذا ذِكْرُ. الثالث: أنه خبرُ الحروفِ المتقطعةِ، وهو قولُ يحيى بن زياد. قال أبو البقاء: " وفيه بُعْدٌ؛ لأن الخبرَ هو المبتدأُ في المعنى، وليس في الحروفِ المقطَّعةِ ذِكْرُ الرحمةِ، ولا في ذكرِ الرحمة معناها

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري لو رفعت الذكر بكهيعص لم يتم الوقف عليها

    { يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً }

    قال السمين:
    قوله: { يَرِثُنِي وَيَرِثُ }: قرأ أبو عمروٍ والكسائي بجزمِ الفعلين على أنَّهما جوابٌ للأمر إذ تقديرُه: إن يَهَبْ يَرِثْ. والباقون برفِعهما على أنَّهما صفةٌ لـ " وليَّاً ".

    وقرأ عليٌّ أميرُ المؤمنين - رضي الله عنه - وابن عباس والحسن ويحيى بن يعمر والجحدري وقتادة في آخرين: " يَرِثُني " بياء الغيبة والرفع، وأَرثُ " مُسْنداً لضمير المتكلم. قال صاحب " اللوامح ": في الكلامِ تقديمٌ وتأخيرٌ. والتقديرُ: يَرِثُ نبوَّتي إن مِتُّ قبلَه وأَرِثُه مالَه إنْ مات قبلي ". ونُقِل هذا عن الحسن

    وقال الطبري

    وقرأ ذلك جماعة من قرّاء أهل الكوفة والبصرة: «يَرِثْنِـي ويَرِثْ» بجزم الـحرفـين علـى الـجزاء والشرط، بـمعنى: فهب لـي من لدنك ولـيا فإنه يرثنـي إذا وهبته لـي. وقال الذين قرأوا ذلك كذلك: إنـما حسُن ذلك فـي هذا الـموضع، لأن يرثنـي من آية غير التـي قبلها. قالوا: وإنـما يحسُن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله:{ رِدْءاً يُصَدِّقُنِـي } قال أبو جعفر: وأولـى القراءتـين عندي فـي ذلك بـالصواب قراءة من قرأه برفع الـحرفـين علـى الصلة للولـيّ، لأنّ الولـيّ نكرة، وأن زكريا إنـما سأل ربه أن يهب له ولـيا يكون بهذه الصفة، كما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أنه سأله ولـيا، ثم أخبر أنه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته، لأن ذلك لو كان كذلك، كان ذلك من زكريا دخولاً فـي علـم الغيب الذي قد حجبه الله عن خـلقه

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف كاف علي وليا علي قراءة الرفع والاولي الوصل فى القراءتين

  11. #281
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    الجوهرة الواحدة والخمسون بعد المائتين

    { قَالَ كَذٰلِكَ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلْنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً }

    نقل الاشمونى لاوقف علي هين علي جعل اللام فى نجعله للتعليل وجعلها للقسم خطأ كما نقل السجستاتى

    { ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ }

    قال السمين:
    قوله تعالى: { ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ ٱلْحَقِّ }: يجوز أَنْ يكونَ " عيسى " خبراً لـ " ذلك " ، ويجوز أَنْ يكونَ بدلاً أو عطفَ بيانٍ. و " قولُ الحق " خبره. ويجوز أَنْ يكونَ " قولُ الحق " خبرَ مبتدأ مضمر، أي: هو قولُ: و " ابن مريم " يجوز أَنْ يكونَ نعتاً أو بدلاً أو بياناً أو خبراً ثانياً.

    وقرأ عاصم وحمزة وابن عامر " قولَ الحق " بالنصبِ والباقون بالرفع. فالرفعُ على ما تقدَّم. قال الزمخشري: " وارتفاعُه على أنَّه خبرٌ بعد خبرٍ، أو بدلٌ " قال الشيخ: " وهذا الذي ذكرَه لا يكونُ إلا على المجازِ في قولٍ: وهو أن يُراد به كلمةُ اللهِ؛ لأنَّ اللفظَ لا يكون الذاتَ ".

    والنصب: يجوز فيه أَنْ يكونَ مصدراً مؤكِّداً لمضمون الجملة كقولِك: " هو عبدُ الله الحقَّ لا الباطِلَ، أي: أقولُ قولَ الحق، فالحقُّ الصدقُ وهو مِنْ إضافةِ الموصوف إلى صفتِه، أي: القول الحق، كقولِه:{ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ } [الاحقاف: 16]، أي: الوعدَ الصدقَ. ويجوز أن يكونَ منصوباً على المدح، أي: أُريد بالحقِّ البارِيْ تعالى، و " الذي " نعتٌ للقول إنْ أُرِيْدَ به عيسى، وسُمِّي قولاً كما سُمِّي كلمةً لأنه عنها نشأ. وقيل: هو منصوبٌ بإضمار أعني. وقيل: هو منصوبٌ على الحالِ من " عيسى ". ويؤيِّد هذا ما نُقِل عن الكسائي في توجيهِ الرفعِ: أنه صفةٌ لعيسى.

    وقرأ الأعمشُ " قالُ " برفع اللام، وهي قراءةُ ابن مسعودٍ أيضاً. وقرأ الحسن " قُوْلُ " بضم القاف ورفع اللام، وهي مصادر لقال. يقال: قال يَقُولُ قَوْلاً وقالاً وقُوْلاً، كالرَّهْبِ والرَّهَبِ والرُّهْب. وقال أبو البقاء: " والقال: اسمٌ [للمصدرِ] مثل: القيل، وحُكي " قُولُ الحق " بضمِّ القاف مثل " الرُّوْح " وهي لغةٌ فيه ". قلت: الظاهرُ أنَّ هذه مصادرٌ كلُّها، ليس بعضُها اسماً للمصدرِ، كما تقدَّم تقريرُه في الرَّهْب والرَّهَب والرُّهْب.

    وقرأ طلحةُ والأعمش " قالَ الحقُّ " جعل " قال " فعلاً ماضياً، و " الحقُّ " فاعلٌ به، والمرادُ به الباري تعالى. أي: قال اللهُ الحقُّ: إنَّ عيسى هو كلمةُ الله، ويكونُ قولُه { ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ } خبراً لمبتدأ محذوف

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي مريم علي قراءة الرفع فى قول وجعلها بدلا من عيسي وعلي قراءة النصب فوقف

    { وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ }

    قال السمين
    قوله تعالى: { وَإِنَّ ٱللَّهَ }: قرأ ابن عامرٍ والكوفيون " وإنَّ " بكسر " إنَّ " على الاستئناف، ويؤيِّدها قراءةُ أُبَيّ { إِنَّ ٱللَّهَ } بالكسر دون واو.

    وقرأ الباقون بفتحها، وفيها أوجهٌ، أحدُها: أنها على حَذْفِ حرفِ الجرِّ متعلِّقاً بما بعده، والتقدير: ولأنَّ اللهَ ربي وربُّكم فاعبُدوه، كقوله تعالى:{ وَأَنَّ ٱلْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَداً } [الجن: 18] والمعنى لوَحْدانيَّته أَطِيْعوه. وإليه ذهب الزمخشري تابعاً للخليل وسيبويه.

    الثاني: أنها عطفٌ على " الصلاةِ " والتقدير: وأوصاني بالصلاةِ وبأنَّ اللهَ. وإليه ذهب الفراء، ولم يذكر مكيٌّ غيرَه. ويؤيِّده ما في مصحف أُبَيّ " وبأنَّ اللهَ ربي " بإظهار الباءِ الجارَّة. وقد استُبْعِد هذا القولُ لكثرةِ الفواصلِ بين المتعاطفَيْن. وأمَّا ظهورُ الباءِ في مصحفِ أَُبَيّ فلا يُرَجِّحُ هذا لأنها باءُ السببيةِ، والمعنى: بسبب أنَّ الله ربي وربُّكم فاعبُدوه فهي كاللام.

    الثالث: أَنْ تكونَ " أنَّ " وما بعدها نَسَقاً على " أمراً " المنصوبِ بـ " قَضَى " والتقدير: وإذا قضى أمراً، وقضى أنَّ اللهَ ربي وربُّكم. ذكر ذلك أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء. واستبعد الناسُ صحةَ هذا النقلِ عن أبي عمرو؛ لأنَّه من الجلالةِ في العِلْم والمعرفة بمنزلٍ يمنعُه من هذا القولِ؛ وذلك لأنَّه إذا عَطَفَ على " أمراً " لزم أن يكونَ داخلاً في حَيِّز الشرطِ بـ " إذا " ، وكونُه تبارك وتعالى ربُّنا لا يتقيَّد بشرطٍ البتةَ، بل هو ربُّنا على الإِطلاق. ونسبوا هذا الوهمَ لأبي عبيدةَ كان ضعيفاً في النحو، وعَدُّوا له غَلَطاتٍ، ولعلَّ ذلك منها.

    الرابع: أَنْ يكونَ في محلِّ رفعٍ خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ، تقديرُه: والأمرُ أنَّ الله ربي وربُّكم. ذُكِر ذلك عن الكسائي، ولا حاجةَ إلى هذا الإِضمارِ.

    الخامس: أَنْ/ يكونَ في محلِّ نصبٍ نَسَقاً على " الكتاب " في قولِه " قال: إني عبد الله آتاني الكتابَ " على أن يكونَ المخاطَبُ بذلك معاصِرِي عيسى عليه السلام، والقائلُ لهم ذلك عيسى. وعن وَهْب: عَهِدَ إليهم عيسى أنَّ اللهَ ربي وربُّكم. قال هذا القائل: ومَنْ كسرَ الهمزةَ يكون قد عَطَفَ { إِنَّ ٱللَّهَ } على قوله " إني عبدُ الله " فهو داخِلٌ في حَيِّز القولِ. وتكون الجملُ من قوله { ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ } إلى آخرها جملَ اعتراض، وهذا من البُعْدِ بمكانٍ.

    ملحوظة

    علي قراءة ان بالفتح لايوقف علي فيكون لانها تكون عطف علي الصلاة اى اوصانى بالصلاة نقله الاشمونى

  12. #282
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    { قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً }

    نقل الاشمونى الوقف علي الهتى وابراهيم

    { ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً }

    قال السمين
    قوله: { أَيُّهُمْ أَشَدُّ }: في هذه الآيةِ أقوالٌ كثيرةٌ، أظهرُها عند الجمهور من المعربين، وهو مذهب سيبويه: أن " أيُّهم " موصولةٌ بمعنى الذي، وأنَّ حركتَها بناءٍ بُنِيَتْ عند سيبويه، لخروجِها عن النظائر، و " أَشَدُّ " خبرُ مبتدأ مضمرٍ، والجملةُ صلةٌ لـ " أيُّهم " ، و " أيُّهم " وصلتُها في محل نصب مفعولاً بها بقوله " لَنَنْزِعَنَّ ".

    ولـ " ايّ " أحوالٌ أربعةٌ، أحدُها: تُبْنى فيها وهي - كما في الآيةِ - أَنْ تضافَ ويُحْذَفَ صدرُ صلتِها، ومثلُه قولُ الشاعر:
    3248- إذا ما أَتَيْتَ بني مالكٍ فَسَلِّمْ على أيُّهم أَفْضَلُ
    بضم " أيُّهم " وتفاصيلُها مقررةٌ في موضوعات النحو.

    وزعم الخليل رحمه الله أنَّ " أيُّهم " هنا مبتدأٌ، و " أشدُّ " خبرُه، وهي استفهاميةٌ والجملةُ محكيةٌ بقولٍ مقدر والتقدير: لننزِعَنَّ من كل شيعةٍ المقولِ فيهم: أيُّهم أشدُّ. وقوَّى الخليلُ تخريجَه بقول الشاعر:
    3249- ولقد أَبَيْتُ من الفتاةِ بمنزلٍ فَأَبَيْتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرُوْمُ
    وقال تقديره: فَأَبِيْتُ يُقال فيَّ: لا حَرِجٌ ولا محرومُ.

    وذهب يونسُ إلى أنَّها استفهاميةٌ مبتدأةٌ، ما بعدها خبرُها كقولِ الخليلِ، إلا أنه زعم أنها مُعَلَّقَةٌ لـ " نَنْزِعَنَّ " فهي في محلِّ نصب، لأنَّه يُجَوِّز التعليقَ في سائر الأفعال، ولا يحضُّه بأفعالِ القلوب، كما يَخُصُّه بها الجمهور.

    وقال الزمخشري: " ويجوز أَنْ يكونَ النَّزْعُ واقعاً على { مِن كُلِّ شِيعَةٍ } كقوله:{ وَوَهَبْنَا لَهْمْ مِّن رَّحْمَتِنَا } [مريم: 50]، أي: لَنَنْزِعَنَّ بعضَ كلِّ شيعةٍ فكأنَّ قائلاً قال: مَنْ هم؟ فقيل: أيُّهم أشدُّ عِتِيَّا ". فجعل " أيُّهم " موصولةً أيضاً، ولكن هي في قوله خبرُ مبتدأ محذوفٍ، أي: هم الذين هم أشدُّ ".

    قال الشيخ: وهذا تكلُّفُ ما لا حاجةَ إليه، وادَّعاءُ إضمارٍ غيرِ مُحْتاجٍ إليه، وجَعْلُ ما ظاهرُه أنه جملةٌ واحدةٌ جملتين ".

    وحكى أبو البقاء عن الأخفش والكسائي أنَّ مفعولَ لَنَنْزِعَنَّ { كُلِّ شِيعَةٍ } و " مِنْ " مزيدةٌ، قال: وهما يجيزان زيادةَ " مِنْ " ، و " أيُّ " استفهامٍ " ، أي: للنزِعَنَّ كلَّ شيعة. وهذا يُخالِفُ في المعنى تخريجَ الجمهورِ؛ فإنَّ تخريجَهم يُؤَدِّي إلى التبعيضِ، وهذا يؤدي إلى العمومِ، إلا أَنْ تجعلَ " مِنْ " لابتداءِ الغايةِ لا للتغيض فيتفق التخريجان.

    وذهب الكسائي إلى أنَّ معنى " لننزِعَنَّ " لننادِيَنَّ، فعوملَ معامَلَته، فلم يعمل في " أيّ ". قال المهدوي: " ونادى يُعَلَّق إذا كان بعده جملةُ نصبٍ، فيعملُ في المعنى، ولا يعملُ في اللفظِ ".

    وقال المبرد: " أيُّهم " متعلِّقٌ بـ " شيعةٍ " فلذلك ارتفع، والمعنى: من الذين تشايَعُوا أيُّهم أشدُّ، كأنهم يتبارَوْن إلى هذا ".

    ويَلْزَمُه على هذا أَنْ يُقَدِّر مفعولاً لـ " نَنْزِعَنَّ " محذوفاً. وقَدَّر بعضُهم في قولِ المبرد: من الذين تعاونوا فنظروا أيُّهم. قال النحاس: " وهذا قولٌ حسنٌ، وقد حكى الكسائي تَشايَعُوا بمعنى تعاونوا ". قلت: وفي هذه العبارة المنسوبةِِ للمبرد قلقٌ، ولا بَيَّنَ الناقلُ عنه وجهَ الرفع على ماذا يكون، وبيَّنه أبو البقاء، لكنْ جَعَلَ " أيُّهم " فاعلاً لِما تَضَمَّنَتَهْ " شيعة " من معنى الفعلِ، قال: " التقدير: لننزِعَنَّ من كلِّ فريقٍ يُشَيَّع أيُّهُم، وهي على هذا بمعنى الذي ".

    ونُقِل عن الكوفيين أنَّ " أيُّهم " في الآية بمعنى الشرط. والتقدير: إنْ اشتدَّ عُتُوُّهم، أو لم يَشْتَدَّ، كما تقول: ضربْتُ القومَ أيُّهم غَضِبَ، المعنى: إنْ غضبوا أو لم يَغْضبوا.

    وقرأ طلحة بن مصرِّف ومعاذ بن مسلم العراء أستاذُ الفراءِ وزائدةُ عن الأعمش " أيُّهم " نصباً. قلت: فعلى هذه القراءة والتي قبلَها: ينبغي أَنْ يكونَ مذهبُ سيبويهِ جوازَ إعرابِها وبنائِها، وهو المشهورُ عند النَّقَلَةِ عنه، وقد نُقِل عنه أنَّه يحتَّم بناءَها. قال النحاس: " ما علمتُ أحداً من النحويين إلا وقد خطَّأ سيبويه " قال: " وسمعت أبا إسحاق الزجاج يقول: " ما تبيَّن لي أن سيبويه غَلِط في كتابه إلا في موضعين، هذا أحدُهما " قال " وقد أعرب سيبويه " أيَّاً " وهي مفردةٌ لأنها مُضافةٌ، فكيف يبنيها مضافةً "؟ وقال الجرميُّ: " خرجت من البصرة فلم أسمع منذ فارَقْتُ الخندقَ إلى مكة أحداً يقول: " لأَضْرِبَنَّ أيُّهم قائمٌ " بالضمِّ بل يَنْصِبُ ".

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي نصب ايهم لاوقف باى حال علي شيعة

  13. #283
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    الجوهرة الثانية والخمسون بعد المائتين

    { أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً } * { أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً } * { كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً }

    قال القرطبي

    كَلاَّ } ردٌّ عليه أي لم يكن ذلك لم يطلع الغيب، ولم يتخذ عند الرحمن عهداً، وتم الكلام عند قوله: «كَلاَّ».

    وقال الالوسي

    كَلاَّ } ردع وزجر عن التفوه بتلك العظيمة، وفي ذلك تنبيه / على خطئه. وهذا مذهب الخليل وسيبويه والأخفش والمبرد وعامة البصريين في هذا الحرف وفيه مذاهب لعلنا نشير إليها إن شاء الله تعالى، وهذا أول موضع وقع فيه من القرآن، وقد تكرر في النصف الأخير فوقع في ثلاثة وثلاثين موضعاً ولم يجوز أبو العباس الوقف عليه في موضع. وقال الفراء: هو على أربعة أقسام، أحدها: ما يحسن الوقف عليه ويحسن الابتداء به. والثاني: ما يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء به، والثالث: ما يحسن الابتداء به ولا يحسن الوقف عليه، والرابع: ما لا يحسن فيه شيء من الأمرين، أما القسم الأول ففي عشرة مواضع ما نحن فيه وقوله تعالى:{ لّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً * كَلاَّ } [مريم: 81-82] وقوله سبحانه:{ لَعَلّى أَعْمَلُ صَـٰلِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ } [المؤمنون: 100] وقوله عز وجل:{ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاء كَلاَّ } [سبأ: 27] وقوله تبارك وتعالى:{ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلاَّ } [المعارج: 38-39] وقوله جل وعلا:{ أَنْ أَزِيدَ * كَلاَّ } [المدثر: 15-16] وقوله عز اسمه:{ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً * كَلاَّ } [المدثر: 52-53] وقوله سبحانه وتعالى:{ رَبّى أَهَانَنِ * كَلاَّ } [الفجر: 16-17] وقوله تبارك اسمه:{ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ } [الهمزة: 3-4] وقوله تعالى شأنه:{ ثُمَّ يُنْجِيه كَلاَّ } [المعارج: 14-15] فمن جعله في هذه المواضع رداً لما قبله وقف عليه ومن جعله بمعنى ألا التي للتنبيه أو بمعنى حقاً ابتدأ به وهو يحتمل ذلك فيها، وأما القسم الثاني ففي موضعين قوله جل جلاله حكاية{ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ * قَالَ كَلاَّ } [الشعراء: 14-15] وقوله عز شأنه:{ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلاَّ } [الشعراء: 61-62] وأما الثالث ففي تسعة عشر موضعاً قوله تعالى شأنه:{ كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ } [المدثر: 54]{ كَلاَّ وَٱلْقَمَرِ } [المدثر: 32]{ كَلاَّ بَلْ تُكَذّبُونَ بِٱلدّينِ } [الانفطار: 9]{ كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِىَ } [القيامة: 26]{ كَلاَّ لاَ وَزَرَ } [القيامة: 11]{ كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ } [القيامة: 20]{ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } [النبأ: 4]{ كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ } [عبس: 23]{ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ } [المطففين: 14]{ كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ } [الفجر: 17]{ كَلاَّ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْفُجَّارِ } [المطففين: 7]{ كَلاَّ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلأَبْرَارِ } [المطففين: 18]{ كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبّهِمْ } [المطففين: 15]{ كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ ٱلأَرْضُ } [الفجر: 21]{ كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰ } [العلق: 6]{ كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ } [العلق: 15]{ كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ } [العلق: 19]{ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ.... كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ } [التكاثر: 3-5] لأنه ليس للرد في ذلك، وأما القسم الرابع ففي موضعين{ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ } [التكاثر: 4]{ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } [النبأ: 5] فإنه لا يحسن الوقف على ثم لأنه حرف عطف ولا على كلا لأن الفائدة فيما بعد، وقال بعضهم: إنه يحسن الوقف على كلا في جميع القرآن لأنه بمعنى انته إلا في موضع واحد وهو قوله تعالى:{ كَلاَّ وَٱلْقَمَرِ } [المدثر: 32] لأنه موصول باليمين بمنزلة قولك أي وربـي.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى انه لم يقع منها فى النصف الاول من القران شيء لان معناها الوعيد وكان بمكة..ونقل ان كلا لو بمعنى الردع يوقف عليها وتبتديء بما بعدها..وان كانت بمعنى حقا يوقف علي ماقبلها وتبتديء بها

  14. #284
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    { وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً } * { كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً }

    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً } يعني مشركي قريش. و«عِزًّا» معناه أعواناً ومنعة يعني أولاداً. والعِزّ المطر الجُودُ أيضاً قاله الهروي. وظاهر الكلام أن «عِزًّا» راجع إلى الآلهة التي عبدوها من دون الله. ووحد لأنه بمعنى المصدر أي لينالوا بها العز ويمتنعون بها من عذاب الله فقال الله تعالى: { كَلاَّ } أي ليس الأمر كما ظنوا وتوهموا بل يكفرون بعبادتهم أي ينكرون أنهم عبدوا الأصنام، أو تجحد الآلهة عبادة المشركين لها كما قال:{ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } [القصص: 63]. وذلك أن الأصنام جمادات لا تعلم العبادة. { وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً } أي أعواناً في خصومتهم وتكذيبهم. عن مجاهد والضحاك: يكونون لهم أعداء. ابن زيد: يكونون عليهم بلاء فتحشر آلهتهم، وتركب لهم عقول فتنطق، وتقول: يا رب عذِّبْ هؤلاء الذين عبدونا من دونك. و«كلا» هنا يحتمل أن تكون بمعنى لا، ويحتمل أن تكون بمعنى حقًّا أي حقاً «سيكفرون بِعِبادتهِم». وقرأ أبو نهيك: «كَلاًّ سيكفرون» بالتنوين. وروي عنه مع ذلك ضم الكاف وفتحها. قال المهدوي: «كلا» ردع وزجر وتنبيه ورد لكلام متقدم، وقد تقع لتحقيق ما بعدها والتنبيه عليه كقوله:{ كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ } [العلق: 6] فلا يوقف عليها على هذا، ويوقف عليها في المعنى الأول فإن صلح فيها المعنيَان جميعاً جاز الوقف عليها والابتداء بها. فمن نوّن «كلا» من قوله: { كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ } مع فتح الكاف فهو مصدر كَلَّ ونصبه بفعل مضمر والمعنى كَلَّ هذا الرأي والاعتقاد كَلاًّ، يعني اتخاذهم الآلهة «لِيكونوا لهم عِزا» فيوقف على هذا على «عِزا» وعلى «كَلاًّ». وكذلك في قراءة الجماعة، لأنها تصلح للرد لما قبلها، والتحقيق لما بعدها. ومن روى ضم الكاف مع التنوين، فهو منصوب أيضاً بفعل مضمر، كأنه قال: سيكفرون «كُلاًّ سيكفرون بِعِبادتهِم» يعني الآلهة. قلت: فتحصل في «كلاّ» أربعة معان: التحقيق وهو أن تكون بمعنى حقاً، والنفي، والتنبيه، وصلة للقسم، ولا يوقف منها إلا على الأول. وقال الكسائي: «لا» تنفي فحسب، و«كلا» تنفي شيئاً وتثبت شيئاً، فإذا قيل: أكلت تمراً، قلت: كلا إني أكلت عسلاً لا تمراً، ففي هذه الكلمة نفي ما قبلها، وتحقق ما بعدها. والضد يكون واحداً ويكون جمعاً، كالعدوّ والرسول. وقيل: وقع الضد موقع المصدر أي ويكونون عليهم عوناً فلهذا لم يجمع، وهذا في مقابلة قوله: «لِيكونوا لهم عِزاً» والعز مصدر، فكذلك ما وقع في مقابلته. ثم قيل: الآية في عبدة الأصنام، فأجرى الأصنام مجرى من يعقل جرياً على توهم الكفرة. وقيل: فيمن عبد المسيح أو الملائكة أو الجن أو الشياطين فالله تعالى أعلم.

  15. #285
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,652
    الجوهرة الثالثة والخمسون بعد المائتين

    سورة طه

    قال ابن الجوزى

    وفي «طه» قراءات. قرأ ابن كثير، وابن عامر: «طَهَ» بفتح الطاء والهاء. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: بكسر الطاء والهاء. وقرأ نافع: «طه» بين الفتح والكسر، وهو إِلى الفتح أقرب؛ كذلك قال خلف عن المسيّبي. وقرأ أبو عمرو: بفتح الطاء وكسر الهاء، وروى عنه عباس مثل حمزة. وقرأ ابن مسعود، وأبو رزين العقيلي، وسعيد بن المسيب، وأبو العالية: بكسر الطاء وفتح الهاء. وقرأ الحسن: «طَهْ» بفتح الطاء وسكون الهاء. وقرأ الضحاك، ومورِّق: «طِهْ» بكسر الطاء وسكون الهاء.

    واختلفوا في معناها على أربعة أقوال.

    أحدها: أن معناها: يا رجل، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة؛ واختلف هؤلاء بأيِّ لغة هي، على أربعة أقوال.

    أحدها: بالنبطيّة، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير في رواية، والضحاك.

    والثاني: بلسان عكّ، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

    والثالث: بالسريانية، قاله عكرمة في رواية، وسعيد بن جبير في رواية، وقتادة.

    والرابع: بالحبشية، قاله عكرمة في رواية. قال ابن الأنباري: ولغة قريش وافقت هذه اللغة في المعنى.

    والثاني: أنها حروف من أسماء. ثم فيها قولان.

    أحدهما: أنها من أسماء الله تعالى. ثم فيها قولان.

    أحدهما: أن الطاء من اللطيف، والهاء من الهادي، قاله ابن مسعود، وأبو العالية.

    والثاني: أن الطاء افتتاح اسمه «طاهر» و«طيِّب» والهاء افتتاح اسمه «هادي» قاله سعيد بن جبير. والقول الثاني: أنها من غير أسماء الله تعالى. ثم فيه ثلاثة أقوال.

    أحدها: أن الطاء من طابة، وهي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، و الهاء من مكة، حكاه أبو سليمان الدمشقي. والثاني: أن الطاء: طرب أهل الجنة، والهاء: هوان أهل النار.

    والثالث: أن الطاء في حساب الجُمل تسعة، والهاء خمسة، فتكون أربعة عشر. فالمعنى: يا أيها البدر ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، حكى القولين الثعلبي.

    والثالث: أنه قَسَم أقسم الله به، وهو من أسمائه، رواه عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس.

    وقد شرحنا معنى كونه اسماً في فاتحة (مريم). وقال القرظي: أقسم الله بطَوْله وهدايته؛ وهذا القول قريب المعنى من الذي قبله.

    والرابع: أن معناه: طأِ الأرض بقدميك، قاله مقاتل بن حيان. ومعنى قوله { لتشقى }: لتتعب وتبلغ من الجهد ما قد بلغتَ، وذلك أنه اجتهد في العبادة وبالغ، حتى إِنه كان يراوح بين قدميه لطول القيام، فأُمر بالتخفيف.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف عليها لو كانت من طأ الارض او كانت قسما

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •