صفحة 18 من 42 الأولىالأولى ... 814151617181920212228 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 256 إلى 270 من 621

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #256
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلاَلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ }

    قال السمين:

    قوله تعالى: { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ }: العامَّةُ على فتحِ الكافِ وكسرِ الذالِ ونصب الباءِ. وفيه أربعةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنه منصوبٌ على المفعولِ به وناصبُه " تَصِفُ " و " ما " مصدريةٌ، ويكونُ معمولُ القولِ الجملةَ مِنْ قوله { هَـٰذَا حَلاَلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ } و { لِمَا تَصِفُ } علةٌ للنهي عن القول ذلك، أي: ولا تقولوا: هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ لأجل وَصْفِ ألسنتِكم الكذبَ، وإلى هذا نحا الزجَّاجُ والكسائيُّ، والمعنى: لا تُحَلِّلوا ولا تُحَرِّمُوا لأجلِ قولٍ تَنْطِقُ به ألسنتُكم من غير حُجَّةٍ.

    الثاني: أن ينتصِب مفعولاً به للقولِ، ويكون قوله: { هَـٰذَا حَلاَلٌ } بدلاً مِنَ " الكذب " لأنه عينُه، أو يكون مفعولاً بمضمرٍ، أي: فيقولوا: هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ، و { لِمَا تَصِفُ } علةٌ أيضاً، والتقديرُ: ولا تقولوا الكذب لوصفِ ألسنتِكم. وهل يجوزُ أن تكونَ المسألةُ من التنازعِ على هذا الوجهِ، وذلك: أن القولَ يَطْلُبُ " الكذب " و " تَصِفُ " أيضاً يطلبه، أي: ولا تَقُولْوا الكذب لما تصفه ألسنتُكم؟ فيه نظرٌ.

    الثالث: أن ينتصِبَ على البدلِ من العائدِ المحذوف على " ما " إذا قلنا: إنها بمعنى الذي؛ التقدير: لِما تصفُه، ذكر ذلك الحوفيُّ وأبو البقاء. الرابع: أن ينتصبَ بإضمار أعني، ذكره أبو البقاء، ولا حاجةَ إليه، ولا معنى عليه.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي الكذب الثانية لا الاولي لان هذا حلال داخل فى حكاية قولهم وكذا نقله ابن الانباري

  2. #257
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { شَاكِراً لأَنْعُمِهِ ٱجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { شَاكِراً }: يجوز أن يكونَ خبراً ثالثاً، او حالاً مِنْ أحدِ الضميرين في " قانِتاً " أو " حنيفاً ".

    قوله: " لأَنْعُمِهِ " يجوز تعلُّقه بـ " شاكراً " أو بـ " اجتباه " ، و " اجتباه ": إمَّا حالٌ، وإمَّا خبرٌ آخرُ لـ كان

    ملحوظة

    نقل الاشمونى من جعل شاكرا خبرا كان وقفه علي انعمه ومن جعلها حالا من اجتباه اى اختاره فى حال مايشكر نعمه فالوقف كاف علي المشركين

  3. #258
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    الجوهرة الواحدة و الاربعون بعد المائتين

    سورة الاسراء


    { ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً }

    قال السمين

    قوله تعالى: { ذُرِّيَّةَ }: العامَّةُ على نصبها وفيها أوجهٌ، أحدُها: أنها منصوبةٌ على الاختصاصِ، وبه بدأ الزمخشري. الثاني: أنَّها منصوبَةً على البدلِ من " وَكِيلاً " ، أي: أن لا تتخذوا من دونِه ذريةَ مَنْ حَمَلْنا. الثالث: أنها منصوبةٌ على البدلِ مِنْ " موسى " ، ذكره أبو البقاء وفيه بُعْدٌ بعيد. الرابع: أنها منصوبةٌ على المفعولِ الأولِ لـ " تتخذوا " ، والثاني هو " وكيلاً " فقُدِّم، ويكون " وكيلاً " ممَّا وقع مفردَ اللفظ والمَعْنِيُّ به جمعٌ، أي: لا تتخذوا ذريةَ مَنْ حَمَلْنا مع نوح وُكَلاءَ كقوله:{ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلْمَلاَئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً } [آل عمران: 80].

    الخامس: أنها منصوبةٌ على النداء، أي: يا ذريةَ مَنْ حَمَلْنا، وخَصُّوا هذا الوجهَ بقراءة الخطاب في " تتَّخذوا " وهو واضحٌ عليها، إلا أنه لا يَلْزَمُ، وإن كان مكيٌّ قد منع منه فإنه قال: " فأمَّا مَنْ قرأ " يتَّخذوا " بالياء فذريَّةَ مفعولٌ لا غيرَ، ويَبْعُدُ النداءُ؛ لأن الياءَ للغَيْبة والنداءَ للخطابِ، فلا يجتمعان إلا على بُعْدٍ ". وليس كما زعم، إذ يجوزُ أن يُناديَ الإِنسانَ شخصاً ويُخْبِرَ عن آخرَ فيقول: " يا زيدُ ينطلقٌ بكرٌ وفعلتَ كذا " و " يا زيدُ ليفعلْ عمروٌ كيتَ وكيت

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة التحتيه لايوقف علي وكيلا لنصب ذرية مفعولا بتتخذوا وعلي قراءة الفوقية اى تتخذوا فوقف والمعنى ياذرية

  4. #259
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً }

    قال السمين:

    قوله تعالى: { وَنُخْرِجُ }: العامَّةُ على " نُخْرِجُ " بنونِ العظمة مضارع " اَخْرَجَ " ، و " كتاباً " فيه وجهان، أحدهما: أنه مفعولٌ به والثاني: أنه منصوبٌ على الحالِ من المفعول المحذوف، إذ التقديرُ: ونُخْرِجُه إليه كتاباً، ونُخْرِجُ الطائرَ.

    ورُوِي عن أبي جعفر: " ويُخْرَجُ " مبنيَّاً للمفعول، " كتاباً " نصبٌ على الحال، والقائمُ مَقامَ الفاعلِ ضميرُ الطائرِ، وعنه أنَّه رَفَع " كتاباً ". وخُرِّج على أنَّه مرفوعٌ بالفعلِ المبنيِّ للمفعول، والأولى قراءة قلقةٌ.

    وقرأ الحسن: " ويَخْرُجُ " بفتحِ الياءِ وضمِّ الراءِ مضارعَ " خَرَجَ " ، " كتابٌ " فاعلٌ به، وابن محيصن ومجاهد كذلك، إلا أنهما نَصَبا " كتاباً " على الحال، والفاعلُ ضميرُ الطائرِ، أي: ويَخْرُجُ له طائرُه في هذه الحالِ. وقرئ " ويُخْرِجُ " بضمِّ الياء وكسرِ الراء مضارعَ " اَخْرَجَ " ، والفاعلُ ضميرُ الباري تعالى، " كتاباً " مفعولٌ.

    قوله: " يَلْقَاْه " صفةٌ لـ " كتاباً " ، و " مَنْشُوراً " حالٌ من هاء " يَلْقاه ". وجوَّز الزمخشري والشيخ وأبو البقاء أن يكونَ نعتاً لكتاب. وفيه نظرٌ: من حيث إنه يَلْزَمُ تقدُّم الصفةِ غير الصريحة على الصريحةِ، وقد تقدَّم ما فيه.

    وقرأ ابنُ عامر " يُلَقَّاه " بضمِّ الياء وفتح اللام وتشديد القاف، مضارعَ " لَقَّى " بالتشديد، والباقون: بالفتح والسكونِ والتخفيف مضارع لَقِي

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي عنقه علي قراءة ابي جعفر والجمهور

  5. #260
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    الجوهرة الثانية و الاربعون بعد المائتين

    { وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً }

    قال السمين:

    قوله تعالى: { أَمَرْنَا }: قرأ العامَّةُ بالقصرِ والتخفيفِ وفيه وجهان، أحدُهما: أنه من الأمرِ الذي هو ضِدُّ النهيِ. ثم اختلف القائلون بذلك في متعلَّق هذا الأمرِ: فعن ابن عباس في آخرين: أنه أَمَرْناهم بالطاعةِ فَفَسَقُوا، وقد ردَّ هذا الزمخشريُّ رداً شديداً وأنكره إنكاراً بليغاً في كلامٍ طويلٍ، حاصلُه: أنه حَذْفُ ما لا دليلَ عليه، وقدَّر هو متعلِّق الأمرِ: الفسق، أي: أَمَرْناهم بالفسق قال: " أي: أَمَرْناهم بالفِسْق، فعملوا، والأمرُ مجازٌ؛ لأنَّ حقيقةَ أمرِهم بالفسقِ أَنْ يقول لهم: افْسُقوا، وهذا لا يكونُ، فبقي أن يكونَ مجازاً. ووجهُ المجازِ: أنه صَبَّ عليهم النعمة صَبَّاً، فجعلوها ذريعةً إلى المعاصي واتِّباع الشهوات، فكأنهم مَأمورون بذلك لِتَسَبُّبِ إيلاءِ النِّعْمَةِ فيه، وإنما خَوَّلهم فيها ليشكروا ".

    ثم قال: " فإنْ قلت: فهلاَّ زَعَمْتَ أنَّ معناه: أَمَرْناهم بالطاعةِ ففسَقُوا. قلت: لأنَّ حَذْفَ ما لا دليلَ عليه غيرُ جائزٍ، فكيف حَذْفُ ما الدليلُ قائمٌ على نَقِيضِه؟ وذلك أنَّ المأمورَ به إنما حُذِفَ لأنَّ " فَفَسَقُوا " يدلُّ عليه، وهو كلامٌ مستفيضٌ يقال: " أَمَرْتُه فَقام " ، و " أَمَرْتُه فَقَرأ " ، لا يُفهم منه إلا أنَّ المأمورَ به قيامُ أو قراءةُ، ولو ذَهَبْتَ تُقَدِّر غيرَه رُمْتَ مِنْ مخاطَبِك عِلْمَ الغيبِ، ولا يَلْزَمُ [على] هذا قولُهم: و " أَمَرْتُه فعصاني " أو " فلم يمتثلْ " لأنَّ ذلك منافٍ للأمرِ مناقِضٌ له، ولا يكونُ ما يناقض الأمرَ مأموراً به، فكان محالاً أن يُقْصَدَ أصلاً حتى يُجْعَلَ دالاًّ على المأمورِ به، فكان المأمورُ به في هذا الكلامِ غيرَ مَنْوِيٍّ ولا مُرادٍ؛ لأن مَنْ يتكلمُ بهذا الكلامِ لا يَنْوي لآمرهِ مأموراً به، فكأنه يقول: كان مني أَمْرٌ فكان منه طاعةٌ، كما أنَّ مَنْ يقول: [ " فلان] يبأمرُ ويَنْهى ويعطي ويمنع " لا يَقْصِدُ مفعولاً. فإن قلت: هلاَّ كان ثبوتُ العلمِ بأنَّ اللهَ لا يأمرُ بالفحشاء دليلاً على أنَّ المراد: أَمَرْناهم بالخيرِ، قلت: لأنَّ قوله " فَفَسَقوا " يدافعه، فكأنَّك أظهَرْتَ شيئاً وأنت تُضْمِرُ خلافَه، ونظيرُ " أمر ": " شاء " في أنَّ مفعولَه استفاضَ حَذْفُ مفعولِه لدلالةِ ما بعدَه عليه. تقول: لو شاءَ لأحسنَ إليك، ولو شاءَ لأساءَ إليك، تريد: لو شاء الإِحسانَ، ولو شاء الإِساءةَ، ولو ذَهَبْتَ تُضْمِرُ خلافَ ما أظهرْتَ، وقلت: قد دَلَّتْ حالُ مَنْ أُسْنِدَتْ إليه المشيئةُ أنه من أهلِ الإِحسان أو من أهلِ الإِساءةِ فاتركِ الظاهرَ المنطوقَ وأَضْمِرْ ما دَلَّتْ عليه حالُ المسندِ إليه المشيئةُ، لم تكنْ على سَدادٍ ".

    وتَتَبَّعه الشيخُ في هذا فقال: " أمَّا ما ارتكبه من المجاز فبعيدٌ جداً، وأمَّا قولُه: " لأنَّ حَذْفَ ما لا دليلَ عليه غيرُ جائزٍ " فتعليلٌ لا يَصِحُّ فيما نحن بسبيلِه، بل ثَمَّ ما يَدُلُّ على حَذْفِه.

    وقوله: " فكيف يُحْذَفُ ما الدليلُ على نقيضِه قائمٌ " إلى " عِلْم/ الغيب " فنقول: حَذْفُ الشيءِ تارةً يكونُ لدلالةِ موافِقِه عليه، ومنه ما مَثَّل به في قولِه " أَمَرْتُه فقامَ " ، وتارة يكونُ لدلالةِ خِلافِه أو ضدِّه أو نقيضِه كقولِه تعالى:{ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ } [الأنعام: 13]، أي: ما سَكَنَ وتحرَّك، وقوله:{ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ } [النحل: 81]، أي: والبردَ، وقول الشاعر:
    3041- وما أَدْرِيْ إذا يَمَّمْتُ أرْضاً أريدُ الخيرَ ايُّهما يَلِينْي
    أالخيرُ الذي أنا أَبْتَغِيْهِ أم الشرُّ الذي هو يَبْتَغيني
    أي: وأَجْتَنِبُ الشرَّ، وتقول: " أَمَرْتُه فلم يُحْسِنْ " فليس المعنى: أمرتُه بعدم الإِحسانِ، بل المعنى: أَمَرْتُه بالإِحسانِ فلم يُحْسِنْ، والآيةُ من هذا القبيل، يُستدلُّ على حذف النقيض بنقيضه كما يُسْتَدَلُ على حَذْفِ النظير بنظيره، وكذلك " أَمَرْتُه فأساء إليَّ " ليس المعنى: أَمَرْتُه بالإِساءة بل أَمَرْتُه بالإِحسان. وقوله: " ولا يَلْزم هذا قولَهم: " أَمَرْتُه فعصاني ". نقول: بل يَلْزَمُ. وقوله: " لأنَّ ذلك منافٍ " ، أي: لأنَّ العِصْيانَ منافٍ. وهو كلامٌ صحيح. وقوله: " فكان المأمورُ به غيرَ مدلولٍ عليه ولا مَنْويٌّ " لا يُسَلَّم بل مَدْلُولٌ عليه ومنوِيٌّ لا دلالةُ الموافقِ بل دلالةُ المناقِض، كما بَيَّنَّا. وقوله: " لا يَنْوِي مأموراً به " لا يُسَلَّم. وقوله: " لأنَّ فَفَسَقُوا يدافعُه، إلى آخره " قلنا: نعم نَوَى شيئاً ويُظهِرُ خلافَه، " لأنَّ نقيضَه يَدُلُّ عليه. وقولُه: " ونظيرُ " أمر " " شاء " ليس نظيرَه؛ لأنَّ مفعولَ " أمر " كَثُر التصريحُ به. قال الله [تعالى]:{ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ } [الأعراف: 28]{ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ } [يوسف: 40]{ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ } [النحل: 67]{ أَمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ } [الأعراف: 29]{ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَـٰذَآ } [الطور: 32]وقال الشاعر:
    3042- أَمَرْتُك الخيرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ به ...............................
    قلت: والشيخُ رَدَّ عليه رَدَّ مُسْتَريحٍ من النظرِ، ولولا خَوفُ السآمةِ على الناظرِ لكان للنظرِ في كلامهما مجالٌ.

    والوجه الثاني: أنَّ " أَمَرْنا " بمعنى كَثَّرْنا، ولم يَرْتَضِ الزمخشريُّ في ظاهرِ عبارتِه فإنَّه قال: " وفسَّرَ بعضُهم " أَمَرْنا " بـ " كَثَّرْنا " ، وجَعَلَه من بابِ: فَعَّلْتُه فَفَعَلَ، كَثَبَّرْتُه فَثَبَر. وفي الحديثِ: " خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مأْبُوْرة ومُهْرَةٌ مَأْمورة " ، أي: كثيرةُ النِّتاج ". قلت: وقد حكى أبو حاتم هذه اللغةَ، يقال: أَمِر القومُ، وأَمَرهم اللهُ، ونقله الواحديُّ أيضاً عن أهل اللغة، وقال أبو علي: " الجيِّد في " أَمَرْنا " أن يكونَ بمعنى كَثَّرْنا ".

    واستدل أبو عبيدة بما جاء في الحديثِ فذكره. يقال: أَمَرَ اللهُ المُهْرَة، أي: كَثَّر ولدَها. قال " ومَن أنكر " أمرَ اللهُ القومَ " أي: كَثَّرهم لم يُلتفَتْ إليه لثبوتِ ذلك لغةً ".

    ويكون ممَّا لَزِمَ وتعدَّى بالحركةِ المختلفةِ؛ إذ يُقال: أَمِر القومُ كَثُروا، وأَمَرَهم الله كثَّرهم، وهو من بابِ المطاوعة: أَمَرهم الله فَأْتَمَروا كقولِك: شَتَرَ اللهُ عَيْنَه فَشَتِرَتْ، وجَدَعَ اَنْفَه فَجَدِع، وثَلَمَ سِنَّه فَثَلِمَتْ.

    وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر وعكرمةُ: " أَمِرْنا " بكسر الميم بمعنى " أَمَرْنا " بالفتح. حكى أبو حاتم عن أبي زيد أنه يُقال: " أَمَرَ اللهُ مالَه، وأَمِرَه " بفتح الميم وكسرِها، وقد رَدَّ الفراء هذه القراءةَ، ولا يُلْتَفَتُ لِرَدِّه لثبوتِها لغةً بنَقْلِ العُدولِ، وقد نَقَلها قراءةً عن ابن عباس أبو جعفر وأبو الفضل الرازي في " لوامِحه " فكيف تُرَدُّ؟

    وقرأ عليُّ بن أبي طالب وابنُ أبي إسحاق وأبو رجاء في آخرين " آمَرْنا " بالمَدِّ، ورُوِيَتْ هذه قراءةً عن ابنِ كثير وأبي عمرو وعاصم ونافعٍ، واختارها يعقوبُ، والهمزةُ فيه للتعديةِ؟

    وقرأ عليٌّ أيضاً وابنُ عباس وأبو عثمان النهدي: " أمَّرْنا " بالتشديد. وفيه وجهان، أحدهما: أنَّ التضعيفَ للتعديةِ، عدَّاه تارةً بالهمزة وأخرى بتضعيفِ العين، كأَخْرَجْته وخَرَّجته. والثاني: أنه بمعنى جعلناهم أُمَراءَ، واللازمُ من ذلك " أُمِّر ". قال الفارسيُّ، " لا وجهَ لكون " أَمَّرْنا " / من الإِمارة؛ لأنَّ رئاستَهم لا تكونُ إلاَّ لواحدٍ بَعْدَ واحدٍ، والإِهلاكُ إنما يكون في مُدَّة واحدة ". وقد رُدَّ على الفارسي: بأنَّا لا نُسَلِّم أن الأميرَ هوالمَلِك حتى يَلْزَمَ ما قلتُ، لأنَّ الأميرُ عند العرب مَنْ يَأْمُرُ ويُؤْتَمَرُ به. ولَئِنْ سُلِّم ذلك لا يلزم ما قال؛ لأنَّ المُتْرَفَ إذا مَلَكَ فَفَسَق ثم آخرَ بعده فَفَسَق، ثم كذلك كَثُر الفسادُ، ونزل بهم على الآخِر مِنْ ملوكهم.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة الجمهور فلاوقف علي مترفيها وعلي قراءة بمعنى الامارة والكثره فالوقف جائز

  6. #261
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    الجوهرة الثالثة و الاربعون بعد المائتين

    { وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً }

    قال ابن عطية

    وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمر وعاصم وابن عامر " يبلغنّ " ، وروي عن ابن ذكوان " يبلغنَ " بتخفيف النون، وقرأ حمزة والكسائي " يبلغان " وهي قراءة أبي عبد الرحمن ويحيى وطلحة والأعمش والجحدري، وهي النون الثقيلة دخلت مؤكدة وليست بنون تثنية فعلى القراءتين الأوليين يكون قوله { أحدهما } فاعلاً، وقوله { أو كلاهما } معطوفاً عليه، وعلى هذه القراءة الثانية يكون قوله { أحدهما } بدلاً من الضمير في يبلغان وهو بدل مقسم كقول الشاعر: [الطويل]

    وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ورجل رمى فيها الزمان فشلَّت
    ويجوز أن يكون { أحدهما } فاعلاً وقوله { أو كلاهما } عطف عليه ويكون ذلك على لغة من قال أكلوني البراغيث، وقد ذكر هذا في هذه الآية بعض النحويين وسيبويه لا يرى لهذه اللغة مدخلاً في القرآن،

    ملحوظة

    نقل الاشمونى جواز الوقف علي الكبر علي قراءة يبلغان والفاعل الالف وعلي القراءة الاخري الفاعل احدهما واشار ابن الجوزى فى تفسيره لهذا فقال:

    قوله تعالى: { إِما يبلغن } قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: «يبلغنَّ» على التوحيد. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: «يبلغانِّ» على التثنية. قال الفراء: جعلت «يبلغن» فعلاً لأحدهما وكرَّت عليهما «كلاهما». ومن قرأ «يبلغانِّ» فإنه ثنَّى، لأن الوالدين قد ذُكرا قبل هذا، فصار الفعل على عددهما، ثم قال: { أحدهما أو كلاهما } على الاستئناف، كقوله:{ فعموا وصموا } [المائدة: 71] ثم استأنف فقال: { كثيرٌ منهم }.

  7. #262
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ } فيه ثلاثة أقوال: لا يقتل غير قاتله قاله الحسن والضحاك ومجاهد وسعيد بن جبير. الثاني: لا يقتل بدل وَلِيّه اثنين كما كانت العرب تفعله. الثالث: لا يمثّل بالقاتل قاله طَلْق بن حبيب، وكله مراد لأنه إسراف منهيٌّ عنه. وقد مضى في «البقرة» القول في هذا مستوفًى. وقرأ الجمهور «يُسْرِف» بالياء، يريد الولي، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي «تسرف» بالتاء من فوق، وهي قراءة حُذيفة. وروى العلاء بن عبد الكريم عن مجاهد قال: هو للقاتل الأوّل، والمعنى عندنا فلا تسرف أيها القاتل. وقال الطبريّ: هو على معنى الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم والأئمة من بعده. أي لا تقتلوا غير القاتل. وفي حرف أُبَيٍّ «فلا تسرِفوا فِي القتلِ».

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة التحتيه فالوقف علي منصورا خطابا لولي المقتول وقراءة الفوقية الوقف علي سلطانا خطابا للولي

  8. #263
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { وَلاَ تَمْشِ فِي ٱلأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولاً } * { كُلُّ ذٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { كُلُّ ذٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً } «ذلك» إشارة إلى جملة ما تقدّم ذكره مما أمر به ونَهَى عنه. و«ذلك» يصلح للواحد والجمع والمؤنث والمذكر. وقرأ عاصم وٱبن عامر وحمزة والكسائي ومسروق «سيئُهُ» على إضافة سَيِّء إلى الضمير، ولذلك قال: «مَكْرُوهاً» نصب على خبر كان. والسيِّىء: هو المكروه، وهو الذي لا يرضاه الله عز وجل ولا يأمر به. وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآي من قوله: «وقَضَى ربُّك ـ إلى قوله ـ كان سيّئُه» مأمورات بها ومنهيات عنها، فلا يخبر عن الجميع بأنه سيّئة فيدخل المأمور به في المنهيّ عنه. واختار هذه القراءة أبو عبيد. ولأن في قراءة أُبَيّ «كلُّ ذلِك كان سيئاته» فهذه لا تكون إلا للإضافة. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو «سيئةً» بالتنوين أي كل ما نهى الله ورسوله عنه سيئة. وعلى هذا انقطع الكلام عند قوله: «وأَحْسَنُ تَأْوِيلاً» ثم قال: «وَلاَ تَقْفُ ما ليسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ»، «وَلاَ تَمْشِ»، ثم قال: { كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئَةٌ } بالتنوين. وقيل: إن قوله: «ولا تقتلوا أولادَكم» إلى هذه الآية كان سيئةً لا حسنة فيه، فجعلوا «كلا» محيطاً بالمنهيّ عنه دون غيره. وقوله: «مكروهاً» ليس نعتاً لسيئة، بل هو بدل منه والتقدير: كان سيئة وكان مكروهاً. وقد قيل: إن «مكروهاً» خبر ثان لكان حمل على لفظة كلّ، و«سيئة» محمول على المعنى في جميع هذه الأشياء المذكورة قبلُ. وقال بعضهم: هو نعت لسيئة لأنه لما كان تأنيثها غير حقيقي جاز أن توصف بمذكر. وضعّف أبو علي الفارسيّ هذا وقال: إن المؤنث إذا ذُكّر فإنما ينبغي أن يكون ما بعده مذكراً، وإنما التساهل أن يتقدّم الفعل المسند إلى المؤنث وهو في صيغة ما يسند إلى المذكّر ألا ترى قولَ الشاعر:
    فلا مزنة ودَقَتْ وَدْقَها ولا أرضَ أبقل إبقالها
    مستقبح عندهم. ولو قال قائل: أبقل أرض لم يكن قبيحاً. قال أبو عليّ: ولكن يجوز في قوله «مكروهاً» أن يكون بدلاً من «سيئة». ويجوز أن يكون حالاً من الضمير الذي في «عند ربك» ويكون «عند ربك» في موضع الصفة لسيئة

    وقال ابن الجوزى

    قوله تعالى: { كل ذلك كان سَيِّئه } قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: «سَيِّئَةً» منوناً غير مضاف، على معنى: كان خطيئةً، فعلى هذا يكون قوله: { كلُّ ذلك } إِشارة إِلى المنهيّ عنه من المذكور فقط. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «سَيِّئُهُ» مضافاً مذكَّراً، فتكون لفظة { كلّ } يُشار بها إِلى سائر ما تقدم ذِكْره. وكان أبو عمرو لا يرى هذه القراءة. قال الزجاج: وهذا غلط من أبي عمرو، لأن في هذه الأقاصيص سَيِّئاً وحَسَناً، وذلك أن فيها الأمر بِبِرِّ الوالدين، وإِيتاء ذي القربى، والوفاء بالعهد، ونحو ذلك، فهذه القراءة أحسن من قراءة مَنْ نصب السَّيِئة، وكذلك قال أبو عبيدة: تدبرت الآيات من قوله تعالى: { وقضى ربك... } فوجدت فيها أموراً حسنة. وقال أبو علي: من قرأ «سَيِّئَةً» رأى أن الكلام انقطع عند قوله: { وأحسن تأويلاً } ، وأن قوله: { ولا تقف } لا حُسْنَ فيه

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي ربك حسن علي قراءة سيئة بالنصب والتأنيث ونصب مكروها بفعل مقدر

  9. #264
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً }

    قال السمين

    قوله: { قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ } فيه أوجهٌ، أحدها: أنه عطفٌ على " الصلاة " ، أي: وأَقِمْ قرآنَ الفجرِ، والمرادُ به صلاةُ الصبحِ، عَبَّر عنها ببعضِ أركانِها. والثاني: أنه منصوبٌ على الإِغراء، أي: وعليك قرآنَ الفجر، كذا قدَّره الأخفشُ وتَبِعه أبو البقاء، وأصولُ البصريين تَأْبَى هذا؛ لأنَّ أسماءَ الأفعالِ لا تعملُ مضمرةً. الثالث: أنه منصوبٌ بإضمار فعلٍ، أي: كَثِّر قرآنَ أو الزَمْ قرآنَ الفجرِ.

    ملحوظة

    علي الوجه الثانى نصب علي الاغراء فالوقف حسن علي غسق الليل كما نقل الاشمونى وهو يعتمد كثيرا علي تفسير السمين فى الكشف عن الوقف والابتداء

  10. #265
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً }

    قال السمين

    قوله: { قُلْ سُبْحَانَ } قرأ ابنُ كثير وابنُ عامر " قال " فعلاً ماضياً إخباراً عن الرسولِ عليه السلام بذلك، والباقون " قُلْ " على الأمر/ أمراً منه تعالى لنبيِّه صلى الله عليه وسلم بذلك، وهي مرسومةٌ في مصاحف المكيين والشاميين: " قال " بألف، وفي مصاحِفِ غيرِهم " قُلْ " بدونها، فكلٌ وافق مصحفَه.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف تام علي نقرؤه لمن قرأ قل وكاف علي قراءة قال لان مابعده خبر عن الرسول

  11. #266
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يٰمُوسَىٰ مَسْحُوراً }

    قال السمين:

    قوله: { إِذْ جَآءَهُمْ } فيه أوجهٌ، أحدُها: أن يكونَ معمولاً لـ " آتَيْنا " ، ويكون قولُه { فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ } اعتراضاً. والثاني: أنَّه منصوبٌ بإضمار اذكُرْ. والثالث: أنه منصوبٌ بـ يُخْبرونك مقدَّراً. الرابع: أنه منصوبٌ بقولٍ مضمرٍ، إذ التقديرُ: فَقُلْنا له: سَلْ بني إسرائيل حين جاءهم. وقد ذكر هذه الأوجهَ الزمخشريُّ مرتبةً على مقدمةٍ ذكرها قبل ذلك فلنذكُرْها. قال: { فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ } ، أي: فقلنا له: سَلْ بني [إسرائيل]، أي: سَلْهُمْ عن فرعونَ، وقل/ له: أرسلْ معي بني إسرائيل، أو سَلْهُم عن إيمانهم وحالِ دينهم، أو سَلْهُمْ أن يُعاضِدوك، وتَدُلُّ عليه قراءةُ رسول الله " فسال " على لفظ الماضي بغير همزٍ وهي لغةُ قريش.

    وقيل: فَسَلْ يا رسول اللهِ المُؤْمِنَ من بني إسرائيل كعبدِ الله بن سلام وأصحابِه عن الآيات ليزدادوا يقيناً وطُمَأنينة كقوله:{ وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } [البقرة: 260]. ثم قال: " فإن قلتَ بمَ تعلَّق " إذ جاءهم "؟ قلت: أمَّا على الوجهِ الأولِ فبالقولِ المحذوفِ، أي: فقلنا له: سَلْهُمْ حين جاءهم، أو بـ " سال " في القراءة الثانية. وأمَّا على الأخير فبـ " آتَيْنا " أو بإضمار اذْكُرْ، أو بيُخْبرونك. ومعنى إذ جاءهم: إذ جاء آباءهم ". انتهى.

    قال الشيخ: " ولا يتأتَّى تَعَلُّقه بـ " اذكر " ولا بـ يُخبرونك لأنه ظرفٌ ماضٍ ". قلت: إذا جعله معمولاً لـ " اذكُرْ " ، أو لـ يُخْبرونك لم يَجْعَلْه ظرفاً بل مفعولاً به، كما تقرَّر ذلك غيرَ مرة.

    الخامس: أنه مفعولٌ به والعاملُ فيه " فَسَلْ ". قال أبو البقاء: " فيه وجهان، أحدُهما: هو مفعولٌ به باسْأَلْ على المعنى لأنَّ المعنى: اذْكرْ لبني إسرائيل [إذ جاءهم] وقيل: التقديرُ اذكر إذ جاءهم وهي غيرُ " اذكر " الذي قَدَّرْتَ به اسْأَلْ ". يعني أن اذكرْ المقدرةَ غيرُ " اذكر " الذي فَسَّرْتَ " اسأَلْ " بها، وهذا يؤيد ما ذكرْتُه لك مِنْ أنَّهم إذا قدَّروا " اذكر " جعلوا " إذ " مفعولاً به لا ظرفاً.

    إلا أنَّ أبا البقاء ذكر حالَ كونِه ظرفاً ما يقتضي أنْ يعملَ فيه فعلٌ مستقبلٌ فقال: " والثاني: أن يكونَ ظرفاً. وفي العامل فيه أوجهٌ، أحدُها: " آتَيْنا ". والثاني: " قلنا " مضمرة. والثالث: " قُلْ " ، تقديرُه قل لخصمِك: سَلْ. والمرادُ به فرعونُ، أي: قُلْ يا موسى، وكان الوجهُ أن يُقال: إذ جئتهم بالفتح، فرجع من الخطاب إلى الغيبة ".

    قلت: فظاهرُ الوجهِ الثالثِ أنَّ العاملَ فيه " قُلْ " وهو ظرفٌ ماضٍ، على أنَّ هذا المعنى الذي نحا إليه ليس بشيءٍ؛ إذ يرجع إلى: يا موسى قُلْ لفرعونَ: سَلْ بني إسرائيل، فيعودُ فرعون هو السائلَ لبني إسرائيل، وليس المرادُ ذلك قطعاً، وعلى التقدير الذي قَدَّمْتُه عن الزمخشريِّ - وهو أنَّ المعنى: يا موسى سَلْ بني إسرائيل، أي: اطْلُبْهم من فرعونَ - يكون المفعولُ الأول للسؤال محذوفاً، والثاني هو " بني إسرائيل " ، والتقدير: سَلْ فرعونَ بني إسرائيل، وعلى هذا فيجوز أن تكونَ المسألةُ من التنازع، وأعمل الثانيَ، إذ التقديرُ: سَلْ فرعونَ فقال فرعونُ، فأعمل الثانيَ فَرَفَع به الفاعلَ، وحَذَفَ المفعولَ مِنَ الأول وهو المختار من المذهبين.

    والظاهرُ غيرُ ذلك كلِّه، وأنَّ المأمورَ بالسؤال إنما هو سيدُنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه، وبنو إسرائيل كانوا معاصِرِيه.

    ملحوظة

    علي القول الاول وجعل سل بنى اسرائيل اعتراضا فلاوقف علي بنى اسرائيل وعلي نصبه باضمار فوقف نقله الاشمونى

  12. #267
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    الجوهرة الرابعة و الاربعون بعد المائتين

    سورة الكهف


    { قَيِّماً لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً }

    قال السمين

    وقال الأهوازيُّ: " ليس هو وَقْفاً مختاراً، لأنَّ في الكلامِ تقديماً وتأخيراً، معناه: أَنْزَلَ على عبدِه الكتاب قيِّماً ولم يَجْعَلْ له عِوَجاً ". قلت: دَعْوى التقديمِ والتأخيرِ وإنْ كان قاله به غيرُه، إلا أنها مَرْدودةٌ بأنَّها على خلافِ الأصل، وقد تقدَّم تحقيقُه

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري الوقف غير تام علي عوجا علي التقديم والتأخير الذى نقله السمين

    { مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً }

    قال السمين:

    قوله: { مَّا لَهُمْ بِهِ }: أي: بالولدِ، أو باتخاذه، أو بالقولِ المدلولِ عليه بـ " اتَّخذ " وبـ " قالوا " ، أو بالله.

    وهذه الجملةُ المنفيةُ فيها ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنها مستأنفةٌ سِيقَتْ للإِخبارِ بذلك. والثاني: أنها صفةٌ للولدِ، قال المهدويُّ. وردَّه ابنُ عطيةَ: بأنه لا يَصِفُه بذلك إلا القائلون، وهم لم يَقْصِدوا وَصْفَه بذلك. الثالث: أنها حالٌ مِنْ فاعلِ " قالوا " ، أي: قالوه جاهلين

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري الوقف تام علي ولدا ولايلتفت لمن كره ذلك

    { وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ فَأْوُوا إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقاً }

    قال السمين:

    قال السمين

    قوله: { وَمَا يَعْبُدُونَ } يجوز في " ما " ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أَنْ تكونَ بمعنى الذي، والعائدُ مقدرٌ، أي: واعْتَزَلْتُم الذي يعبدونه. و " إلا الله " يجوز فيه أن يكونَ استثناءً متصلاً، فقد رُوي أنهم كانوا يعبدون اللهَ ويُشْرِكون به غيرَه، ومنقطعاً، فقد رُوي أنهم كانوا يعبدون الأصنام فقط. والمستثنى منه يجوز أن يكونَ الموصولَ، وأن يكون عائدَه، والمعنى واحد.

    والثاني: أنها مصدريةٌ، أي: واعتزلتُمْ عبادَتهم، أي: تركتموها. و " إلا اللهَ " على حَذْفِ مضاف، أي: إلا عبادةَ اللهِ. وفي الاستثناء الوجهان المتقدمان.

    الثالث: أنها نافيةٌ، وأنَّه مِنْ كلامِ الله تعالى، وعلى هذا فهذه الجملةُ معترضةٌ بين أثناءِ القصةِ وإليه ذهب الزمخشري. و { إِلاَّ ٱللَّهَ } استثناءٌ مفرغٌ أخبر الله عن الفتنةِ أنَّهم لا يعبدون غيرَه. وقال أبو البقاء: " والثالث: أنها حرفُ نفيٍ فيخرج في الاستثناء وجهان، أحدهما: هو منقطعٌ، والثاني: هو متصلٌ، والمعنى: وإذ اعتزلتموهم إلا الله وما يعبدون إلا اللهََ " قلت: فظاهرُ هذا الكلامِ: أن الانقطاعَ والاتصالَ في الاستثناءِ مترتبان على القولِ بكون " ما " نافيةً، وليس الأمرُ كذلك

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف تام علي الا الله علي استئناف مابعده ولاوقف لو علقت مابعده بماقبله لان عند الفراء فاؤوا جواب اذ

  13. #268
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { وَكَذٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً }

    قال السمين:

    قوله: { رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ } يجوز أن يكونَ مِنْ كلام الباري تعالى، وأن يكونَ من كلامِ المتنازِعَيْنِ فيهم.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي بنيانا حسن

    { سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِٱلْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِراً وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَداً }

    قال السمين:

    قوله: " وثامِنُهُم " في هذه الواوِ أوجهٌ، أحدُها: أنها عاطفةٌ، عَطَفَتْ هذه الجملةَ على جملةِ قولِه " هم سبعة " فيكونون قد أَخبَرو بخبرين، أحدُهما: أنهم سبعةُ رجالٍ على البَتِّ. والثاني أنَّ ثامنَهم كلبُهم، وهذا يُؤْذِنُ بأنَّ جملةَ قولِه { وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ } مِنْ كلام المتنازِعِيْنَ فيهم. الثاني: أنَّ الواوَ للاستئنافِ، وأنَّه مِنْ كلامِ الله تعالى أخبر عنهم بذلك. قال هذا القائلُ: وجيءَ بالواوِ لتعطي انقطاعَ هذا ممَّا قبله. الثالث: أنها الواوُ الداخلةُ على الصفةِ تأكيداً، ودلالةً على لَصْقِ الصفةِ بالموصوفِ. وإليه ذهب الزمخشري، ونَظَّره بقولِه:{ مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ } [الحجر: 4].

    ورَدَّ الشيخ عليه: بأنَّ أحداً من النحاة لم يَقُلْه، وقد تقدَّم القولُ في ذلك.

    الرابع: أنَّ هذه تُسَمَّى واوَ الثمانية، وأنَّ لغةَ قريش إذا عَدُّوا يقولون: خمسة ستة سبعة وثمانية تسعة، فيُدْخلون الواوَ على عَقْدِ الثمانيةِ خاصة. ذكر ذلك ابن خالويه وأبو بكر راوي عاصم. قلت: وقد قال ذلك بعضُهم في قولِه تعالى:{ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا } [الآية: 73] في الزمر فقال: دخلَتْ في أبوابِ الجنة لأنها ثمانيةٌ، ولذلك لم يُجَأْ بها في أبوابِ جهنم لأنها سبعةٌ وسيأتي هذا إن شاء الله.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي سبعه تام علي استئناف مابعده من كلام الله ولاوقف لو كان الكل من قولهم اخبروا خبرين وصححه وقواه

  14. #269
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    { إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هَـٰذَا رَشَداً }

    قال السمين:

    قوله تعالى: { إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ }: قاله أبو البقاء: " في المستثنى منه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: هو مِنَ النَّهْيِ. والمعنى: لا تقولَنَّ: أفعل غداً، إلا أَنْ يُؤْذَنَ لك في القول. الثاني: هو من " فاعلٌ " ، أي: لا تقولَنَّ إني فاعلٌ غداً حتى تَقْرِنَ به قولَ " إن شاء الله ". والثالث: أنه منقطعٌ. وموضعُ " أَنْ يشاء اللهُ " نصبٌ على وجهين، أحدُهما على الاستثناءِ، والتقدير: لا تقولَنَّ ذلك في وقتٍ إلا وقتَ أنْ يشاء الله، أي: يَأْذَنَ، فحذف الوقتَ وهو مُرادٌ. والثاني: هو حالٌ والتقدير: لا تقولَنَّ أفعل غداً إلا قائلاً: إن شاء الله، وحَذْفُ القولِ كثيرٌ، وجَعَل قولَه إلا أن يشاء في معنى: إن شاء وهو ممَّا حُمِلَ على المعنى. وقيل: التقدير إلا بأَنْ يشاءَ اللهُ، أي: ملتبساً بقولِ: " إن شاء الله ".

    قلت: قد رَدَّ الزمخشريُّ الوجهَ الثاني، فقال: " إلا أَنْ يشاء " متعلقٌ بالنهي لا بقولِه " إنِّي فاعلٌ " لأنَّه لو قال: إني فاعلٌ كذا إلا أَنْ يشاء اللهُ كان معناه: إلا أن تَعْتَرِضَ مشيئةُ اللهِ دونَ فِعْلِه، وذلك ممَّا لا مَدْخَلَ فيه للنهي ". قلت: يعني أنَّ النهي عن مثلِ هذا المعنى لا يَحْسُن.

    ثم قال: " وتعلُّقُه بالنهي مِنْ وجهين، أحدهما: ولا تقولنَّ ذلك القولَ إلا أَنْ يشاءَ الله أَنْ تقولَه بأَنْ يَأْذَنَ لك فيه. والثاني: ولا تقولَنَّه إلا بأَنْ يشاءَ الله أَي: إلا بمشيئته، وهو في موضعِ الحال، أي: ملتبساً بمشيئةِ الله قائلاً إنْ شاء الله. وفيه وجهٌ ثالث: وهو أَنْ يكونَ " إلا أَنْ يشاء " في معنى كلمةِ تأبيد كأنَّه قيل: ولا تقولَنَّه أبداً، ونحوُه:{ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا } [الأعراف: 89] لأنَّ عَوْدَهم في ملَّتِهم ممَّا لم يَشَأ الله ".

    وهذا الذي ذكره الزمخشريُّ قد رَدَّه ابنُ عطية بعد أنْ حكاه عن الطبري وغيرِه ولم يوضِّح وجهَ الفسادِ.

    وقال الشيخ: " وإلا أَنْ يشاءَ اللهُ استثناءٌ لا يمكن حَمْلُه على ظاهرِه، لأنه يكونُ داخلاً تحت القول فيكونُ من المقول، ولا ينهاه اللهُ أَنْ يقول: إني فاعل ذلك غداً إلا أَنْ يشاءَ اللهُ، لأنه كلامٌ صحيحٌ في نفسِه لا يمكنُ أَنْ يَنْهى عنه، فاحتيج في تأويلِ هذا الظاهرِ إلى تقديرٍ. فقال ابن عطية: " في الكلامِ حَذْفٌ يَقْتضيه الظاهرُ، ويُحَسِّنه الإيجازُ، تقديرُه: إلا أَنْ تقولَ: إلا أَنْ يشاءَ الله، أو إلا أَنْ تقولَ: إنْ شاء الله. والمعنى: إلا أَنْ تذكُرَ مشيئةَ الله، فليس " إلا أن يشاءَ اللهُ " من القولِ الذي نَهَى عنه ".

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي غدا لوجود الاستثناء والوقف تام علي يشاء الله

  15. #270
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,595
    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً } قرىء بالياء ورفع الكاف، على معنى الخبر عن الله تعالى. وقرأ ابن عامر والحسن وأبو رجاء وقتادة والجحدريّ «ولا تشرك» بالتاء من فوق وإسكان الكاف على جهة النبيّ صلى الله عليه وسلم، ويكون قوله «ولا تشرك» عطفا على قوله «أبصر به وأسمع». وقرأ مجاهد «يشرك» بالياء من تحت والجزم. قال يعقوب: لا أعرف وجهه

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة يشرك فالوقف علي ولي حسن ولا وقف علي قراءة تشرك

    { وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِي ٱلْوجُوهَ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً }

    قال الالوسي:
    { وَقُلْ } لأولئك الذين أغفلنا قلوبهم عن الذكر واتبعوا هواهم { ٱلْحَقُّ مِن رَّبّكُمْ } خبر مبتدأ محذوف أي هذا الذي أوحى إلي الحق و { مّن رَّبّكُمْ } حال مؤكدة أو خبر بعد خبر والأول أولى. والظاهر أن قوله تعالى: { فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ } من تمام القول المأمور به فالفاء / لترتيب ما بعدها على ما قبلها بطريق التهديد أي عقيب تحقيق أن ذلك حق لا ريب فيه لازم الاتباع من شاء أن يؤمن به ويتبعه فليفعل كسائر المؤمنين ولا يتعلل بما لا يكاد يصلح للتعلل ومن شاء أن يكفر به وينبذه وراء ظهره فليفعل. وفيه من التهديد وإظهار الاستغناء عن متابعتهم التي وعدوها في طرد المؤمنين وعدم المبالاة بهم وبإيمانهم وجوداً وعدماً ما لا يخفى.

    وجوز أن يكون { ٱلْحَقّ } مبتدأ خبره { مّن رَّبّكُمْ } واختار الزمخشري هنا الأول. قال في «الكشف»: ووجه إيثار الحذف أن المعنى عليه أتم التئاماً لأنه لما أمره سبحانه بالمداومة على تلاوة هذا الكتاب العظيم الشأن في جملة التالين له حق التلاوة المريدين وجهه تبارك وتعالى غير ملتفت إلى زخارف الدنيا فمن أوتي هذه النعمة العظمى فله بشكرها اشتغال عن كل شاغل ذيله لإزاحة الأعذاء والعلل بقوله سبحانه { وَقُلْ } الخ أي هذا الذي أوحي هو الحق فمن شاء فليدخل في سلك الفائزين بهذه السعادة ومن شاء فليكن في الهالكين انهماكاً في الضلالة، أما لو جعل مبتدأ فالتعريف إن كان للعهد رجع إلى الأول مع فوات المبالغة وإن كان للجنس على معنى جميع الحق من ربكم لا من غيره ويشمل الكاتب شمولاً أولياً لم يطبق المفصل إذ ليس ما سيق له الكلام كونه منه تعالى لا غير بل كونه حقاً لازم الاتباع لا غير اهـ.

    وهو كلام يلوح عليه مخايل التحقيق ويشعر ظاهره بحمل الدعاء على ثاني الأقوال فيه وكون المشار إليه الكتاب مطلقاً لا المتضمن الأمر بصبر النفس مع المؤمنين وترك الطاعة للغافلين كما جوزه ابن عطية. وعلى تقدير أن يكون (الحق) مبتدأ قيل المراد به أنه القرآن كما كان المراد من المشار إليه على تقدير كونه خبراً وهو المروي عن مقاتل، وقال الضحاك: هو التوحيد، وقال الكرماني: الإسلام والقرآن. وقال مكي: المراد به التوفيق والخذلان أي قل التوفيق والخذلان من عند الله تعالى يهدي من يشاء فيوفقه فيؤمن ويضل من يشاء فيخذله فيكفر ليس إليَّ من ذلك شيء وليس بشيء كما لا يخفى.

    وجوز أن يكون قوله سبحانه { فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن } الخ تهديداً من جهته تعالى غير داخل تحت القول المأمور به فالفاء لترتيب ما بعدها من التهديد على نفس الأمر أي قل لهم ذلك وبعد ذلك فمن شاء أن يؤمن به أو أن يصدقك فيه فليفعل ومن شاء أن يكفر به أو أن يكذبك فيه فليفعل، وعلى الوجهين ليس المراد حقيقة الأمر والتخيير وهو ظاهر.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي فليكفر لانه امر تهديد

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •