صفحة 14 من 21 الأولىالأولى ... 4101112131415161718 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 196 إلى 210 من 315

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #196
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة الواحدة والتسعون بعد المائة

    الوقف وعلم التوحيد


    { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }

    قال السمين

    قوله: { وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ } قرأ حمزة برفع راء " أَصْغر " و " أكبر " ، والباقون بفتحها. فأما الفتحُ ففيه وجهان،

    أحدهما: ـ وعليه أكثر المُعْربين ـ أنه جَرٌّ، وإنما كان بالفتحةِ لأنه لا يَنْصَرف للوزن والوصف، والجرُّ لأجلِ عطفِه على المجرور وهو: إمَّا " مثقال " ، وإمَّا " ذرة ".

    وأمَّا الوجهُ الثاني فهو أنَّ " لا " نافيةٌ للجنس، و " أصغر " و " أكبر " اسمُها، فهما مَبْنيان على الفتح.

    وأمَّا الرفعُ فمن وجهين أيضاً، أشهرهُما عند المُعْربين: العطفُ على محل " مثقال " إذ هو مرفوعٌ بالفاعلية و " مِنْ " مزيدة فيه كقولك: " ما قام مِنْ رجل ولا امرأة " بجرِّ " امرأة " ورَفِعْها.

    والثاني: أنه مبتدأ، قال الزمخشري: " والوجهُ النصبُ على نفي الجنس، والرفع على الابتداء ليكون كلاماً برأسِه، وفي العطفِ على محل " مثقال ذرة " ، أو على لفظ " مثقال ذرة " فتحاً في موضع الجرِّ لامتناع الصرف إشكالٌ؛ لأنَّ قولَك: " لا يَعْزُب عنه شيءٌ إلا في كتاب مشكل " انتهىٰ. وهذان الوجهان اختيار الزجاج، وإنما كان هذا مُشْكلاً عنده لأنه يصير التقدير: إلا في كتاب مبين فيعزبُ، وهو كلامٌ لا يصحُّ. وقد يزول هذا الإِشكالُ بما ذكره أبو البقاء: وهو أن يكون { إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } استثناءٌ منقطعاً، قال: { إِلاَّ فِي كِتَابٍ } ، أي: إلا هو في كتاب، والاستثناءُ منقطع ". وقال الإِمام فخر الدين بعد حكايته الإِشكالَ المتقدم: " أجاب بعضُ المحققين مِنْ وجهين، أحدهما: أن الاستثناءَ منقطع، والآخر: أن العُزوبَ عبارةٌ عن مُطْلق البعد، والمخلوقاتِ قسمان، قسمٌ أوجده اللهُ ابتداءً مِنْ غير واسطةٍ كالملائكة والسمواتِ والأرض، وقسمٌ أوجده بواسطةِ القسم الأول مثلِ الحوادث الحادثة في عالم الكون والفساد، وهذا قد يتباعدُ في سلسلةِ العِلِّيَّة والمعلولِيَّة عن مرتبة وجود واجبِ الوجود، فالمعنىٰ: لا يَبْعد عن مرتبة وجوده مثقالُ ذرة في الأرض ولا في السماء إلا وهو في كتاب مبين، كتبه الله وأثبت فيه صورَ تلك المعلومات ".

    قلت: فقد آل الأمرُ إلى أنه جَعَله استثناءً مفرغاً، وهو حال من " أصغر " و " أكبر " ، وهو في قوة الاستثناءِ المتصل، ولا يُقال في هذا: إنه متصل ولا منقطع، إذ المفرَّغُ لا يُقال فيه ذلك.

    وقال الجرجاني: " إلا " بمعنى الواو، أي: وهو في كتاب مبين، والعربُ تضعُ " إلا " موضعَ واو النسق كقوله:{ إِلاَّ مَن ظُلِمَ } [النساء: 148]{ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ } [البقرة: 150]. وهذا الذي قاله الجرجانيُّ ضعيفٌ جداً، وقد تقدَّم الكلامُ في هذه المسألة في البقرة، وأنه شيءٌ قال به الأخفش، ولم يَثْبُت ذلك بدليل صحيح. وقال الشيخ أبو شامةَ: " ويُزيل الإِشكالَ أن تُقَدِّر قبلَ قوله: { إِلاَّ فِي كِتَابٍ } " ليس شيء من ذلك إلا في كتاب " وكذا تقدِّر في آية الأنعام.

    ولم يُقرأ في سبأ إلا بالرفع، وهو يُقَوِّي قولَ مَنْ يقول إنه معطوف على " مثقال " ويُبَيِّنه أن " مثقال " فيها بالرفع، إذ ليس قبله حرفُ جر. وقد تقدَّمَ الكلامُ على نظير هذه المسألة والإِشكالُ فيها في سورة الأنعام في قوله:{ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ } [يونس: 59]، إلى قوله:{ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } [يونس: 59]، وأنَّ صاحبَ " النظم " الجرجانيَّ هذا أحال الكلامَ فيها على الكلامِ في هذه السورة، وأن أبا البقاء قال: " لو جَعَلْناه كذا لفَسَدَ المعنىٰ " ، وقد بيَّنْتُ تقريرَ فسادِه والجوابَ عنه في كلام طويل هناك فعليك باعتبارِه ونَقْلِ ما يمكن نَقْلُه إلى هنا.

    وقال الرازى

    وذكر أبو علي الجرجاني صاحب «النظم» عنه جواباً آخر فقال: قوله: { وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبّكَ مِن مّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِى ٱلسَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلا أَكْبَرَ } ههنا تم الكلام وانقطع ثم وقع الابتداء بكلام آخر، وهو قوله: { إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ } أي وهو أيضاً في كتاب مبين. قال: والعرب تضع «إلا» موضع «واو النسق» كثيراً على معنى الابتداء، كقوله تعالى:{ لاَ يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ إَلاَّ مَن ظَلَمَ } [النمل: 10] يعني ومن ظلم. وقوله:{ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } [البقرة: 150] يعني والذين ظلموا، وهذا الوجه في غاية التعسف. وأجاب صاحب «الكشاف»: بوجه رابع فقال: الإشكال إنما جاء إذا عطفنا قوله: { وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلا أَكْبَرَ } على قوله: { مِن مّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِى ٱلسَّمَاء } إما بحسب الظاهر أو بحسب المحل، لكنا لا نقول ذلك، بل نقول: الوجه في القراءة بالنصب في قوله: { وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ } الحمل على نفي الجنس وفي القراءة بالرفع الحمل على الابتداء، وخبره قوله: { فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ } وهذا الوجه اختيار الزجاج.

  2. #197
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة الثانية والتسعون بعد المائة

    { وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { إِنَّ ٱلْعِزَّةَ }: العامَّةُ على كسرِ " إنَّ " استئنافاً وهو مُشْعِرٌ بالعِلِّيَّة. وقيل: هو جوابُ سؤالٍ مقدرٍ كأنَّ قائلاً قال: لِمَ لا يُحْزِنُه قولُهم، وهو ممَّا يُحْزِن؟ فأجيب بقوله: { إِنَّ ٱلْعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً } ، ليس لهم منها شيءٌ فكيف تبالي بهم وبقولهم؟.

    والوقفُ على قولِه: { قَوْلُهُمْ } ينبغي أن يُعْتمد ويُقْصَدَ ثم يُبتدأ بقوله: " إن العزَّة " وإن كان من المستحيلِ أن يتوهَّم أحد أن هذا مِنْ مقولهم، إلا مَنْ لا يُعْتَبَرُ بفهمه.

    وقرأ أبو حيوة: " أنَّ العزة " بفتح " أنَّ ". وفيها تخريجان، أحدهما: أنها على حَذْفِ لام العلة، أي: لا يَحْزنك قولهم لأجل أن العزة لله جميعاً. والثاني: أنَّ " أنَّ " وما في حيِّزها بدل من " قولهم " كأنه قيل: ولا يَحْزُنك أن العَّزة لله، وكيف يَظْهَرُ هذا التوجيهُ أو يجوز القول به، وكيف يَنْهىٰ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك في المعنى وهو لم يَتَعاطَ شيئاً من تلك الأسباب، وأيضاً فمِنْ أيِّ قبيلٍ الإِبدالُ هذا؟ قال الزمخشري: " ومَنْ جعله بدلاً من " قولهم " ثم أنكره فالمُنْكَر هو تخريجُه لا ما أنكره من القراءة به " ، يعني أن إنكارَه للقراءة مُنْكَرٌ؛ لأنَّ معناها صحيحٌ على ما ذَكَرْتُ لك مِنَ التعليلِ، وإنما المُنْكَر هذا التخريجُ.

    وقد أنكر جماعةٌ هذه القراءةَ ونَسَبُوها للغلَط ولأكثر منه. قال القاضي: " فَتْحُها شاذٌّ يُقارِبُ الكفر، وإذا كُسِرت كان استئنافاً وهذا يدلُّ على فضيلة علم الإِعراب ". وقال ابن قتيبة: " لا يجوز فتحُ " إنَّ " في هذا الموضعِ وهو كفرٌ وغلوٌّ " ، وقال الشيخ: " وإنما قالا ذلك بناءً منهما على أن " أنَّ " معمولةٌ لـ " قولهم ". قلت: كيف تكون معمولةً لـ " قولهم " وهي واجبةُ الكسرِ بعد القول إذا حُكِيَتْ به، كيف يُتَوَهَّم ذلك؟ وكما لا يُتَوَهَّم هذا المعنىٰ مع كسرِها لا يُتَوَهَّم أيضاً مع فتحها ما دام له وجهٌ صحيح

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة الفتح لاوقف علي قولهم

  3. #198
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة الثالثةوالتسعون بعد المائة

    { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوۤاْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ } قراءة العامة «فَأَجْمِعُوا» بقطع الألف «شُرَكَاءَكُمْ» بالنصب. وقرأ عاصم الجَحْدرِيّ «فٱجْمعُوا» بوصل الألف وفتح الميم من جَمع يجمع. «شُرَكَاءَكُمْ» بالنصب. وقرأ الحسن وٱبن أبي إسحاق ويعقوب «فأجمِعوا» بقطع الألف «شركاؤكم» بالرفع. فأما القراءة الأُولى من أجمع على الشيء إذا عزم عليه. وقال الفراء: أجمع الشيء أعدّه. وقال المؤرّج: أجمعت الأمر أفصح من أجمعت عليه. وأنشد:
    يا ليت شعري والمُنَى لا تنفع هل أَغْدُوَنْ يوماً وأمري مُجْمَعُ
    قال النحاس: وفي نصب الشركاء على هذه القراءة ثلاثة أوجه قال الكسائي والفراء: هو بمعنى وٱدعوا شركاءكم لنصرتكم وهو منصوب عندهما على إضمار هذا الفعل. وقال محمد بن يزيد: هو معطوف على المعنى كما قال:
    يا ليت زوجَك في الوَغَى متقلّدا سَيْفاً ورُمْحاً
    والرمح لا يُتقلّد، إلا أنه محمول كالسيف. وقال أبو إسحاق الزجاج: المعنى مع شركائكم على تناصركم كما يقال: التقى الماء والخشبةَ. والقراءة الثانية من الجمع، اعتباراً بقوله تعالى:{ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ } [طۤه: 60]. قال أبو معاذ: ويجوز أن يكون جَمَعَ وأجْمع بمعنًى واحد، «وشركاءكم» على هذه القراءة عطف على «أمركم»، أو على معنى فأجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم، وإن شئت بمعنى مع. قال أبو جعفر النحاس: وسمعت أبا إسحاق يجيز قام زيد وعمراً. والقراءة الثالثة على أن يعطف الشركاء على المضمر المرفوع في أجمعوا، وحسن ذلك لأن الكلام قد طال. قال النحاس وغيره: وهذه القراءة تبعد لأنه لو كان مرفوعاً لوجب أن تكتب بالواو، ولم يُرَ في المصاحف واو في قوله «وشركاءكم»، وأيضاً فإن شركاءهم الأصنام، والأصنام لا تصنع شيئاً ولا فعل لها حتى تُجْمِع. قال المهدويّ: ويجوز أن يرتفع الشركاء بالابتداء والخبر محذوف، أي وشركاءكم ليجمعوا أمرهم، ونسب ذلك إلى الشركاء وهي لا تسمع ولا تبصر ولا تميز على جهة التوبيخ لمن عبدها.

    وقال السمين

    وقرأ الحسن والسلمي وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق وسلام ويعقوب " وشركاؤكم " رفعاً. وفيه تخريجان، أحدهما: أنه نسقٌ على الضمير المرفوع بأَجْمِعُوا قبله، وجاز ذلك إذ الفصلُ بالمفعولِ سَوَّغ العطف، والثاني: أنه مبتدأ محذوف الخبر، تقديرُه: وشركاؤكم فَلْيُجْمِعوا أمرهم.

    وشَذَّتْ فرقةٌ فقرأت: " وشركائكم " بالخفض ووُجِّهَتْ على حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه مجروراً على حاله كقوله:
    2613 ـ أكلَّ امرِىءٍ تحسبين أمرَأً ونارٍ تَوَقَّدُ بالليل نارا
    أي: وكل نار، فتقدير الآية: وأمر شركائكم، فحذف الأمر وأبقى ما بعدَه على حاله، ومَنْ رأىٰ برأي الكوفيين جوَّز عطفه على الضمير في " أمركم " من غيرِ تأويل، وقد تقدَّم ما فيه من المذاهب أعني العطفَ على الضميرِ المجرور مِنْ غير إعادة الجارِّ في سورة البقرة.

  4. #199
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة الرابعة والتسعون بعد المائة

    { فَلَمَّآ أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ }


    قال القرطبي

    قوله تعالى: { فَلَمَّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ } تكون «مَا» في موضع رفع بالابتداء، والخبر «جِئتم بِهِ» والتقدير: أي شيء جِئْتُمْ به، على التوبيخ والتصغير لما جاؤوا به من السحر. وقراءة أبي عمرو «آلِّسحْرُ» على الاستفهام على إضمار مبتدأ والتقدير أهو السحر. ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف، التقدير: السحر جئتم به. ولا تكون «ما» على قراءة من استفهم بمعنى الذي، إذ لا خبر لها. وقرأ الباقون «السِّحْرُ» على الخبر، ودليل هذه القراءة قراءة ابن مسعود: «مَا جِئْتُمْ بِهِ سِحْرٌ». وقراءة أُبَيّ: «ما أتيتم به سحر» فـ «ما» بمعنى الذي، و «جئتم به» الصلة، وموضع «ما» رفع بالابتداء، والسحر خبر الابتداء. ولا تكون «ما» إذا جعلتها بمعنى الذي نصباً لأن الصلة لا تعمل في الموصول. وأجاز الفراء نصب السحر بجئتم، وتكون ما للشرط، وجئتم في موضع جزم بما والفاء محذوفة التقدير: فإن الله سيبطله. ويجوز أن ينصب السحر على المصدر، أي ما جئتم به سحراً، ثم دخلت الألف واللام زائدتين، فلا يحتاج على هذا التقدير إلى حذف الفاء. واختار هذا القول النحاس، وقال: حذف الفاء في المجازاة لا يجيزه كثير من النحويين إلا في ضرورة الشعر كما قال:
    من يفعل الحسنات اللَّه يشكرها
    بل ربما قال بعضهم: إنه لا يجوز ألبتة. وسمعت علي بن سليمان يقول: حدثني محمد بن يزيد قال حدثني المازنِيّ قال سمعت الأصمعيّ يقول: غيّر النحويون هذا البيت، وإنما الرواية:
    من يفعل الخير فالرحمن يشكره
    وسمعت عليّ بن سليمان يقول: حذف الفاء في المجازاة جائز. قال: والدليل على ذلك{ وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } [الشورى: 30]. «وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم» قراءتان مشهورتان معروفتان

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة السحر بالاستفهام فالوقف علي ماجئتم به والمعنى ان الكليم لم يرد ان يعلمهم انه سحر فهو معروف بل الانكار

  5. #200
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة الخامسة والتسعون بعد المائة

    { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَآ أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ ظ±لَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنواْ إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ المُسْلِمِينَ }

    قال السمين

    قوله: { آمَنتُ أَنَّهُ } قرأ الأخَوان بكسر إنَّ وفيها أوجه، أحدها: أنها استئنافُ إخبار، فلذلك كُسِرت لوقوعِها ابتداءَ كلام. والثاني: أنه على إضمار القول أي: فقال إنه، ويكون هذا القولُ مفسراً لقوله آمنت. والثالث: أن تكون هذه الجملةُ بدلاً من قوله: " آمنت " ، وإبدالُ الجملةِ الاسمية من الفعلية جائزٌ لأنها في معناها، وحينئذ تكون مكسورةً لأنها محكيَّة بـ " قال " هذا الظاهر. والرابع: أن " آمنتُ " ضُمِّن معنى القول لأنه قولٌ. وقال الزمخشري: " كَرَّر المخذولُ المعنىظ° الواحدَ ثلاثَ مرات في ثلاث عبارات حِرْصاً على القبول " يعني أنه قال: " آمنتُ " ، فهذه مرة، وقال: { أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنواْ إِسْرَائِيلَ } فهذه ثانيةٌ، وقال: { وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } فهذه ثالثةٌ، والمعنى واحد " وهذا جنوحٌ منه إلى الاستئنافِ في " إنه ".

    وقرأ الباقون بفتحِها وفيها أوجهٌ أيضاً، أحدُها: أنها في محلِّ نصب على المفعولِ به أي: آمَنْتُ توحيدَ، لأنه بمعنى صدَّقْتُ. الثاني: أنها في موضع نصبٍ بعد إسقاط الجارِّ أي: لأنه. الثالث: أنها في محل جر بذلك الجارِّ وقد عَرَفْتَ ما فيه من الخلاف.

    ملحوظة

    علي قراءة الفتح لاوقف علي ماقبل ان

    { فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ } قال الأخفش والكسائي: أي فهلاّ. وفي مصحف أُبَيّ وابن مسعود «فهلا» وأصل لولا في الكلام التحضيض أو الدلالة على منع أمر لوجود غيره. ومفهومٌ من معنى الآية نفي إيمان أهل القرى ثم استثنى قوم يونس فهو بحسب اللفظ استثناء منقطع، وهو بحسب المعنى متصل لأن تقديره ما آمن أهل قرية إلا قوم يونس. والنصب في «قوم» هو الوجه، وكذلك أدخله سيبويه في باب ما لا يكون إلاّ منصوباً. قال النحاس: «إلا قوم يونس» نصب لأنه استثناء ليس من الأوّل، أي لكن قوم يونس هذا قول الكسائي والأخفش والفراء. ويجوز. «إلا قومُ يونس» بالرفع، ومن أحسن ما قيل في الرفع ما قاله أبو إسحاق الزجاج قال: يكون المعنى غيرُ قومِ يونس، فلما جاء بإلاّ أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غير كما قال:
    وكلُّ أخٍ مفارِقه أخوه لَعَمْرُ أبِيك إلا الفَرْقدانِ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي الانقطاع فالوقف علي ايمانها

    { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ }

    نقل الاشمونى الوقف تام علي الذين امنوا ونقل الوقف علي كذلك والابتداء بها

  6. #201
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    { وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { وَأَنْ أَقِمْ }: يجوزُ أن يكونَ على إضمار فعل أي: وأُوحي إليَّ أَنْ أقم. ثم لك في " أنْ " وجهان، أحدهما: أن تكونَ تفسيريةً لتلك الجملةِ المقدرة، كذا قاله الشيخ وفيه نظرٌ، إذ المفسَّرُ لا يجوز حَذْفُه، وقد رَدَّ هو بذلك في موضعٍ غير هذا. والثاني: أن تكونَ المصدرية فتكون هي وما في حَيِّزها في محل رفع بذلك الفعل المقدر. ويحتمل أن تكون " أن " مصدريةً فقط، وهي على هذا معمولةٌ لقوله: " أمرْتُ " مراعى فيها معنى الكلام، لأنَّ قوله: " أن أكون " كونٌ من أكوان المؤمنين، ووصْلُ " أَنْ " بصيغة الأمرِ جائزٌ، وقد تقدم تحرير بذلك.

    وقال الزمخشري: " فإن قلت: عَطْفُ قولِه: " وأَنْ أقم " على " أن أكونَ " فيه إشكالٌ؛ لأن " أنْ " لا تخلو: إمَّا أَنْ تكونَ التي للعبارة، أو التي تكونُ مع الفعل في تأويل المصدر، فلا يَصِحُّ أن تكونَ التي للعبارة وإن كان الأمر ممَّا يتضمَّن معنى القول؛ لأن عطفَها على الموصولة يأبى ذلك، والقولُ بكونِها موصولةً مثلَ الأولى لا يساعدُ عليه لفظُ الأمر وهو " أَقِمْ "؛ لأنَ الصلة حقُّها أن تكونَ جملةً تحتمل الصدق والكذب. قلت: قد سَوَّغ سيبويه أن توصلَ " أنْ " بالأمر والنهي، وشَبَّهَ ذلك بقولهم: " أنت الذي تفعل " على الخطابِ لأن الغرضَ وَصْلُها بما تكونُ معه في تأويل المصدر، والأمرُ والنهيُ دالاَّن على المصدر دلالةَ غيرهما من الأفعال ". قلت: قد قدَّمْتُ الإِشكال في ذلك وهو أنه إذا قُدِّرَتْ بالمصدرِ فاتت الدلالةُ على الأمر والنهي.

    ورجَّح الشيخُ كونَها مصدريةً على إضمار فعل كما تقدم تقريره قال: " ليزولَ قَلَقُ العطفِ لوجود الكاف، إذ لو كان " وأنْ أَقِمْ " عطفاً على " أن أكون " لكان التركيب " وجهي " بياء المتكلم، ومراعاةُ المعنىظ° فيه ضَعْفٌ، وإضمارُ الفعل أكثر

    ملحوظة

    الوقف كاف علي المؤمنين علي معنى اوحى الي ان اقم ولو جعل ان معمولة لامرت فلاوقف كما نقله الاشمونى

  7. #202
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    استدراك علي سورة الاعراف

    { ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلأَغْلاَلَ ٱلَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيۤ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }

    قال السمين:

    قوله: { يَأْمُرُهُم } فيه ستةُ أوجه، أحدها: أنه مستأنف، فلا محلَّ له حينئذ وهو قول للزجاج. والثاني: أنه خبر لـ " الذين ". قاله أبو البقاء، وقد ذُكِرَ، قلت: وقد ذكر ما فيه ثَمَّة. الثالث: أنه منصوبٌ على الحال من الهاء في " تجدونه " ولا بد من التجوز بها، ذلك بأن تُجْعَلَ حالاً مقدرة. وقد منع أبو علي أن تكون حالاً من هذا الضمير قال: " لأن الضميرَ للاسم والذِّكْرِ، والاسم والذِّكر لا يأمران " يعني أن الكلام على حَذْفِ مضافٍ كما مرَّ، فإن تقديره: تجدون اسمه أو ذِكْره، والذكرُ والاسمُ لا يأمران، إنما يأمر المذكور والمسمَّى. الرابع: أنه حال من " النبيّ ". الخامس: أنه حال من الضمير المستكن في " مكتوباً ". السادس: أنه مفسِّر لـ " مكتوباً " ، أي لِما كُتِب، قاله الفارسي. قال: " كما فَسَّر قوله: { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بقوله:{ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [المائدة: 9]، وكما فسَّر المَثَل في قوله تعالى:{ إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ } [آل عمران: 59] بقوله { خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ }.

    وقال الزجَّاج هنا: " ويجوز أن يكون المعنى: يجدونه مكتوباً عندهم أنه يأمرُهم بالمعروف، وعلى هذا يكون الأمرُ بالمعروف وما ذُكِر معه مِنْ صفته التي ذُكِرت في الكتابين ". واستدرك أبو علي عليه هذه المقالةَ فقال: " لا وجهَ لقوله " يجدونه مكتوباً عندهم أنه يأمرهم بالمعروف " إن كان يعني أن ذلك مرادٌ، لأنه لا شيءَ يَدُلُّ على حَذْفِه، ولأنَّا لا نَعْلَمهم أنهم صَدَقُوا في شيء، وتفسير الآية أنَّ { وجدت } فيها تتعدى لمفعولين " فَذَكر نحو ما قدَّمته عنه. قلت: وهذا الردُّ تحاملٌ منه عليه، لأنه أراد تفسيرَ المعنى وهو تفسير حسن

    ملحوظة

    قلت لاحظ من هذه الاقوال الوقف علي الانجيل ام لا

  8. #203
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    استدراك علي سورة التوبة

    { ٱلتَّائِبُونَ ٱلْعَابِدُونَ ٱلْحَامِدُونَ ٱلسَّائِحُونَ ٱلرَّاكِعُونَ ٱلسَّاجِدونَ ٱلآمِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَافِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

    قال السمين:

    قوله تعالى: { ٱلتَّائِبُونَ }: فيه خمسةُ أوجه، أحدها: أنهم مبتدأٌ، وخبره " العابدون " ، وما بعده أوصاف أو أخبار متعددة عند مَنْ يرىٰ ذلك. الثاني: أنَّ الخبر قوله: " الآمرون ". الثالث: أنَّ الخبر محذوف، أي: التائبون الموصوفون بهذه الأوصاف من أهل الجنة، ويؤيده قولُه: " وبَشِّر المؤمنين " ، وهذا عند مَنْ يرى أن هذه الآية منقطعةٌ مما قبلها، وليست شرطاً في المجاهدة، وأمَّا مَنْ زعم أنها شرط في المجاهدة كالضحاك وغيره فيكون إعراب التائبين خبر مبتدأ محذوف، أي: هم التائبون، وهذا من باب قطع النعوت، وذلك أن هذه الأوصافَ عند هؤلاء القائلين من صفات المؤمنين في قوله تعالىٰ:{ " ٱشْتَرَىٰ] مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ } [التوبة: 111]/ ويؤيد ذلك قراءة أُبَيّ وابن مسعود والأعمش " التائبين " بالياء. ويجوز أن تكونَ هذه القراءةُ على القطع أيضاً، فيكونَ منصوباً بفعل مقدر. وقد صَرَّح الزمخشري وابن عطية بأن التائبين في هذه القراءةِ نعتٌ. الخامس: أن " التائبون " بدل من الضمير المتصل في " يقاتلون ".

    ولم يذكر لهذه الأوصافِ متعلَّقاً، فلم يَقُلْ: التائبون مِنْ كذا، ولا العابدون لله لفَهْمِ ذلك إلا صيغتي الأمر والنهي مبالغةً في ذلك، ولم يأتِ بعاطفٍ بين هذه الأوصاف لمناسبتها لبعضِها إلا في صيغتي الأمر والنهي لتبايُن ما بينهما، فإن الأمرَ طلبُ فعل والنهيَ طلبُ تَرْكٍ أو كفٍّ، وكذا " الحافظون " عَطفَه وذَكَر متعلَّقه. وأتى بترتيب هذه الصفاتِ في الذِّكْر على أحسنِ نَظْمٍ وهو ظاهر بالتأمُّل

    وقال القرطبي

    واختلف أهل التأويل في هذه الآية، هل هي متصلة بما قبلُ أو منفصلة فقال جماعة: الآية الأُولى مستقلة بنفسها يقع تحت تلك المبايعة كلُّ موحِّد قاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، وإن لم يتصف بهذه الصفات في هذه الآية الثانية أو بأكثرها.

    وقالت فرقة: هذه الأوصاف جاءت على جهة الشرط، والآيتان مرتبطتان فلا يدخل تحت المبايعة إلا المؤمنون الذين هم على هذه الأوصاف ويبذلون أنفسهم في سبيل الله قاله الضحاك. قال ابن عطية: وهذا القول تحريج وتضييق، ومعنى الآية على ما تقتضيه أقوال العلماء والشرع أنها أوصاف الكَمَلة من المؤمنين، ذكرها الله ليستبِق إليها أهل التوحيد حتى يكونوا في أعلى مرتبة. وقال الزجاج: الذي عندي أن قوله: «التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ» رفع بالابتداء وخبره مضمر أي التائبون العابدون ـ إلى آخر الآية ـ لهم الجنة أيضاً وإن لم يجاهدوا، إذا لم يكن منهم عناد وقصد إلى ترك الجهاد لأن بعض المسلمين يجزِي عن بعض في الجهاد. واختار هذا القول القشيريّ وقال: وهذا حسن إذ لو كان صفة للمؤمنين المذكورين في قوله: «اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» لكان الوعد خاصاً للمجاهدين. وفي مصحف عبد الله «التائِبين العابدين» إلى آخرها ولذلك وجهان: أحدهما الصفة للمؤمنين على الإتباع. والثاني النصب على المدح...

    وقال الالوسي

    { ٱلتَّـٰئِبُونَ } نعت للمؤمنين، وقطع لأجل المدح أي هم التائبون ويدل على ذلك قراءة عبد الله. وأبـي { التائبين } بالياء على أنه منصوب على المدح أو مجرور على أنه صفة للمؤمنين. وجوز أن يكون { ٱلتَّـٰئِبُونَ } مبتدأ والخبر محذوف أي من أهل الجنة أيضاً وإن لم يجاهدوا كقوله تعالى:{ وَكُلاًّ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ } [النساء: 95] فإن كلاً فيه عام، والحسنى بمعنى الجنة. وقيل: الخبر قوله تعالى: { ٱلْعَـٰبِدُونَ } وما بعده خبر بعد خبر، وقيل: خبره { ٱلاْمِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ } وقيل: إنه بدل من ضمير{ يُقَـٰتَلُونَ } [التوبة: 111] والأول أظهر إلا أنه يكون الموعود بالجنة عليه هو المجاهد المتصف بهذه الصفات لا كل مجاهد وبذلك يشعر ما أخرجه ابن أبـي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: الشهيد من كان فيه الخصال التسع وتلا هذه الآية. وأورد عليه أنه ينافي ذلك ما صح من حديث مسلم من أن من قتل في سبيل الله تعالى وهو صابر محتسب مقبل غير مدبر كفرت خطاياه إلا الدين فإنه ظاهر في أن المجاهد قد لا يكون متصفاً بجميع ما في الآية من الصفات وإلا لا يبقى لتكفير الخطايا وجه، وكأنه من هنا اختار الزجاج كونه مبتدأ والخبر محذوف كما سمعت إذ في الآية عليه تبشير مطلق المجاهدين بما ذكر وهو المفهوم من ظواهر الأخبار. نعم دل كثير منها على أن الفضل الوارد في المجاهدين مختص بمن قاتل لتكون كلمة الله تعالى هي العليا وأن من قاتل للدنيا والسمعة استحق النار. وفي «صحيح مسلم» ما يقتضي ذلك فليفهم

  9. #204
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة السادسة والتسعون بعد المائة

    سورة هود

    { الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }
    قال السمين

    قوله تعالى: { كِتَابٌ }: يجوز أن يكون خبراً لـ " ألر " أَخْبر عن هذه الأحرفِ بأنها كتابٌ موصوفٌ بـ كيتَ وكيتَ/ وأن يكون خبرَ ابتداءٍ مضمرٍ تقديرُه: ذلك كتابٌ، يدلُّ على ذلك ظهوره في قوله تعالى:{ ذَلِكَ الْكِتَابُ } [البقرة: 2]، وقد تقدَّم في أولِ هذا التصنيف ما يكفيك في ذلك

    ملحوظة

    نقل ابن الانباي لو جعلت كتاب خبر الر فلايوقف عليها

  10. #205
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة السابعة والتسعون بعد المائة

    { أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ ٱلأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }

    قال السمين

    وقرأ محمد بن السائب الكلبي " كتابَ موسىٰ " بالنصبِ وفيه وجهان، أحدهما ـ وهو الظاهر ـ أنه معطوف على الهاء في " يتلوه " ، أي: يتلوه ويتلو كتابَ موسى، وفصلَ بالجارِّ بين العاطفِ والمعطوف. والثاني: أنه منصوبٌ بإضمارِ فعلٍ. قال أبو البقاء: وقيل: تمَّ الكلامُ عند قولِه " منه " و " كتابَ موسىٰ " ، أي: ويتلو كتابَ موسىٰ " فقدَّر فعلاً مثلَ الملفوظِ به، وكأنه لم يرَ الفصلَ بين العاطفِ والمعطوفِ فلذلك قَدَّر فعلاً.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة النصب والعطف علي ضمير يتلوه فلاوقف علي شاهد منه والوقف كاف اوتام علي قراءة الجمهور

  11. #206
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة الثامنة والتسعون بعد المائة

    { ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ }

    قال الطبري

    يقول تعالـى ذكره: ألا لعنة الله علـى الظالـمين الذين يصدّون الناس عن الإيـمان به والإقرار له بـالعبودة وإخلاص العبـادة له دون الآلهة والأنداد من مشركي قريش، وهم الذين كانوا يفتِنون عن الإسلام مَن دخـل فـيه

    ملحوظة

    نقل الاشمونى عن الطبري الوقف علي ربهم ثم تبتديء الالعنة الله

  12. #207
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة التاسعة والتسعون بعد المائة

    { أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ }: يجوز في " ما " هذه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن تكونَ نافيةً، نفى عنهم ذلك لمَّا لم ينتفعوا به، وإن كانوا ذوي أسماع وأبصار، أو يكونُ متعلَّقُ السمعِ والبصرِ شيئاً خاصاً. والثاني: أن تكون مصدريةً، وفيها حينئذٍ تأويلان، أحدهما: أنها قائمة مقامَ الظرف، أي: مدةَ استطاعتهم، وتكون " ما " منصوبةً بـ " يُضاعف " ، أي: يضاعف لهم العذاب مدةَ استطاعتهم السمعَ والأبصار. والتأويل الثاني: أنها منصوبةُ المحلِّ على إسقاط حرف الجر، كما يُحذف من أنْ وأنَّ أختيها، وإليه ذهب الفراء، وذلك الجارُّ متعلقٌ أيضاً بـ " يُضاعَف " ، أي: يضاعف لهم بكونهم كانوا يسمعون ويبصرون ولا يَنْتفعون. الثالث: أن تكون " ما " بمعنى الذي، وتكونَ على حذف حرف الجر أيضاً، أي: بالذي كانوا، وفيه بُعْدٌ لأنَّ حَذْفَ الحرفِ لا يَطَّرد

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي العذاب ثم تبتديء ماكانوا علي انها نافية اما علي الاوجه الاخري فلاوقف

  13. #208
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة المائتان

    { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }

    قال السمين:

    قوله تعالى: { إِنَّي لَكُمْ }: قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي " أني " بفتح الهمزة، والباقون بكسرها. فأمَّا الفتح فعلى إضمار حرفِ الجر، أي: بأني لكم. قال الفارسي: " في قراءة الفتح خروجٌ من الغَيْبة إلى المخاطبةِ ". قال ابن عطية: وفي هذا نظر، وإنما هي حكايةُ مخاطبتهِ لقومه، وليس هذا حقيقة الخروج من غَيْبةٍ إلى مخاطبة، ولو كان الكلام أن أَنْذِرْهم ونحوه لصح ذلك ". وقد قال بهذه المقالة ـ أعني الالتفات ـ مكي فإنه قال: " الأصل: بأني والجارُّ والمجرور في موضع المفعول الثاني، وكان الأصلُ: أنه، لكنه جاء على طريقة الالتفات ". انتهى، ولكن هذا الالتفاتَ غيرُ الذي ذكره أبو علي، فإنَّ ذاك من غيبة إلى خطاب، وهذا من غيبةٍ إلى تكلُّم، وكلاهما غير محتاج إليه، وإن كان قولُ مكي أقربَ.

    وقال الزمخشري: " الجارُّ والمجرور صلةٌ لحالٍ محذوفة، والمعنىٰ: أرسلناه ملتبساً بهذا الكلام، وهو قوله: { إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } بالكسر، فلما اتصل به الجارُّ فُتِح كما فتح في " كأنَّ " والمعنى على الكسر في قولك: " إن زيداً كالأسد ". وأما الكسرُ فعلى إضمار القول، وكثراً ما يُضْمر، وهو غني عن الشواهد

    ملحوظة

    نقل ابن الانباري علي قراءة الكسر فالوقف علي قومه

  14. #209
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة الواحدة بعد المائتين

    { وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

    قال السمين:

    قوله تعالى: { إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ }: قد تقدم حُكْمُ توالي الشرطين وأنَّ ثانيَهما قيدٌ في الأول، وأنه لا بد من سَبْقه للأول. وقال الزمخشريُّ هنا: " إن كان اللَّه " جزاؤُه ما دلَّ عليه قولُه: " لا ينفعكم نُصْحي " ، وهذا الدليلُ في حكم ما دلَّ عليه، فوُصِل بشرطٍ، كما وُصِل الجزاء بالشرط في قوله " إنْ أَحْسَنْتَ إليَّ أحسنتُ إليك إنْ أمكنني ".

    وقال أبو البقاء: " حكمُ الشرطِ إذا دَخَل على الشرط أن يكون الشرطُ الثاني والجواب جواباً للشرط الأول نحو: " إنْ أَتَيْتني إنْ كلَّمتني أَكْرَمْتك " فقولُك " إنْ كَلَّمْتني أكرمتُك ": جوابُ " إن أتيتني " جميعُ ما بعده، وإذا كان كذلك صار الشرطُ الأول في الذِّكْرِ مؤخَّراً في المعنى، حتى إنْ أتاه ثم كلَّمه لم يجب الإِكرام، ولكن إنْ كلَّمه ثم أتاه وَجَبَ الإِكرام، وعلةُ ذلك أن الجواب صار مُعَوَّقاً بالشرط الثاني، وقد جاء في القرآن منه{ إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ } [الأحزاب: 50].

    قلت: أمَّا قولُه: " إنْ وَهَبَتْ... أن أراد " فظاهره ـ وظاهرُ القصةِ المَرْوِيَّةِ ـ يدل على عدم اشتراطِ تقدُّم الشرط الثاني على الأول، وذلك أن إرادتَه عليه السلام للنكاح إنما هو مُرَتَّبٌ على هِبة المرأةِ نفسَها له، وكذا الواقعُ في القصة لمَّا وَهَبَت أراد نكاحَها، ولم يُرْوَ أنه أراد نكاحَها فوهبت، وهو يحتاج إلى جوابٍ، وسيأتي هذا إن شاء اللَّهُ في موضِعِه.

    وقال ابن عطية هنا: " وليس نُصحي لكم بنافع، ولا إرادتي الخيرَ لكم مُغْنيةً إذا أراد اللَّه تعالى بكم الإِغواء، والشرطُ الثاني اعتراض بين الكلام، وفيه بلاغةٌ من اقتران الإِرادتين، وأن إرادة البشرِ غيرُ مُغْنيةٍ، وتعلُّقُ هذا الشرطِ هو " بنصحي " ، وتعلُّقُ الآخر بـ " لا ينفع ".

    وتلخص من ذلك أن الشرطَ مدلولٌ على جوابه بقوله: " ولا ينفعكم " لأنه عَقِبُه، وجوابُ الثاني أيضاً ما دلَّ على جواب الأول، وكأنَّ التقدير: وإنْ أَرَدْتُ أن أنصحَ لكم إن كان اللَّه يريد أن يُغْوِيَكم فلا يَنْفعكم نصحي. وهو مِنْ حيث المعنى كالشرط إذا كان بالفاء نحو: إن كان اللَّهُ يريدُ أن يُغْويكم فإن أَرَدْتُ أن أنصح لكم فلا ينفعكم نُصْحي.

    .....

    وفي غضون كلام الزمخشري: " إذا عرف اللَّهُ " وهذا لا يجوز؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى لا يُسْنَدُ إليه هذا الفعلُ ولا يُوصف بمعناه، وقد تقدَّم علةُ ذلك غيرَ مرةٍ. وفي غضون كلام الشيخ " وللمعتزليِّ أن يقول: لا يتعيَّن أن تكون " إنْ " شرطيةً بل هي نافيةٌ والمعنى: ما كان اللَّه يريد أن يُغْويكم ". قلت: لا أظنُّ أحداً يرضى بهذه المقالة وإن كانت توافق مذهبه

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي لكم ثم تبتديء ان كان علي حذف الفاء من جواب الشرط اى فهو ربكم .ونقل لو استفرغ الانسان عمره فى بيان هذا الوقف ماحصله فهو نفيس

  15. #210
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,181
    الجوهرة الثانية بعد المائتين

    { قَالَ سَآوِيۤ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ }

    قال السمين
    قوله تعالى: { لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ }: فيه أقوالٌ، أحدها: أنه استثناءٌ منقطع، وذلك أن تَجْعَلَ عاصماً على حقيقته، ومَنْ رَحِم هو المعصوم، وفي " رَحِم " ضميرٌ مرفوعٌ يعود على اللَّه تعالىٰ، ومفعولُه ضميرُ الموصولِ وهو " مَنْ " حُذِف لاستكمالِ الشروط، والتقدير: لا عاصمَ اليومَ البتةَ مِنْ أمر اللَّه، لكن مَنْ رَحِمه اللَّه فهو معصوم. الثاني: أن يكونَ المرادُ بـ " مَنْ رَحِم " هو الباري تعالى كأنه قيل: لا عاصمَ اليومَ إلا الراحمَ. الثالث: أن عاصماً بمعنى مَعْصوم، وفاعِل قد يجيءُ بمعنىٰ مفعول نحو: ماء دافق، أي: مدفوق، وأنشدوا:
    2666 ـ بطيءُ القيامِ رخيمُ الكلا مِ أَمْسى فؤادي به فاتِنا
    أي مفتوناً، و " مَنْ " مرادٌ بها المعصومُ، والتقدير: لا معصومَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللَّه إلا مَنْ رحمه اللَّه فإنه يُعْصَم. الرابع: أن يكون " عاصم " هنا بمعنى النَّسَب، أي: ذا عِصْمة نحو: لابن وتامر، وذو العصمة ينطلق على العاصم وعلى المعصوم، والمرادُ به هنا المَعْصوم.

    وهو على هذه التقاديرِ استثناءٌ متصلٌ، وقد جعله الزمخشري متصلاً لمَدْرك آخرَ، وهو حذفُ مضافٍ تقديرُه: لا يعصمك اليومَ معتصِمٌ قط مِنْ جبلٍ ونحوِه سوى معتصمٍ واحد، وهو مكان مَن رحمهم اللَّه ونجَّاهم، يعني في السفينة

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي امر الله لو كان الاستثناء منقطع اى لكن من رحم الله معصوم

صفحة 14 من 21 الأولىالأولى ... 4101112131415161718 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •