صفحة 13 من 42 الأولىالأولى ... 39101112131415161723 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 181 إلى 195 من 622

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #181
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة التاسعة والسبعون بعد المائة

    { فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ } * { وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ }

    قال القرطبي

    أي لا تستحسن ما أعطيناهم ولا تَمِل إليه فإنه استدراج. { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا } قال الحسن: المعنى بإخراج الزكاة والإنفاق في سبيل الله. وهذا اختيار الطبريّ. وقال ابن عباس وقتادة: في الكلام تقديم وتأخير والمعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة. وهذا قول أكثر أهل العربية ذكره النحاس. وقيل: يعذبهم بالتعب في الجمع. وعلى هذا التأويل وقول الحسن لا تقديم فيه ولا تأخير، وهو حسنٌ. وقيل: المعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا لأنهم منافقون، فهم ينفقون كارهين فيعذّبون بما ينفقون. { وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ } نصٌّ في أن الله يريد أن يموتوا كافرين سبق بذلك القضاء. { وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ } بيّن أن من أخلاق المنافقين الحلفَ بأنهم مؤمنون. نظيره{ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ } [المنافقون: 1] الآية. والفَرَق الخوف أي يخافون أن يظهروا ما هم عليه فيُقتلوا

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي اولادهم لو علقت يعذبهم بالحياة الدنيا ولاوقف لو علقت الحياة الدنيا بيعجبك واختار الثانى ابن الانباري

  2. #182
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الثمانون بعد المائة

    { وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

    قال السمين

    قوله: { وَرَحْمَةٌ } ، قرأ الجمهور: " ورحمة " ، رفعاً نسقاً على " أذن ورحمة " ، فيمن رفع " رحمة ". وقال بعضهم: هو عطف على " يؤمن "؛ لأن يؤمن " في محل رفع صفة لـ " أذن " تقديره: أذن مؤمنٌ ورحمةٌ. وقرأ حمزةُ والأعمش: " ورحمة " بالجر نسقاً على " خير " المخفوض بإضافة " أذن " إليه. والجملة على هذه القراءة معترضةٌ بين المتعاطفين تقديره: أذن خير ورحمة. وقرأ ابن أبي عبلة: " ورحمةً نصباً على أنه مفعول من أجله، والمعلل محذوف، أي: يَأْذَنُ لكم رحمةً بكم، فحذف لدلالة قوله: { قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ }.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي للمؤمنين لو رفعت رحمة علي الاستئناف ولاوقف علي قراءة الجر بالعطف علي خير او بالرفع عطفا علي اذن

  3. #183
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الواحدة والثمانون بعد المائة

    { وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ }

    قال السمين

    وقوله: { مِّنَ ٱلأَعْرَابِ } لبيان الجنس. وقوله: { وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ } يجوز أن يكونَ نسقاً على " مَنْ " المجرورة بـ " مِنْ " فيكونَ المجروران مشتركَيْن في الإِخبارِ عن المبتدأ وهو " منافقون " ، كأنه قيل: المنافقون من قومٍ حولَكم ومِنْ أهل المدينة، وعلى هذا هو من عطف المفردات إذ عَطَفَتْ خبراً على خبر، وعلى هذا فيكون قوله " مَرَدُوا " مستأنفاً لا محلَّ له. ويجوز أن يكون الكلامُ تمَّ عند قوله " منافقون " ، ويكون قوله: { وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ } خبراً مقدماً، والمبتدأ بعده محذوفٌ قامت صفتُه مَقامه/ وحَذْفُ الموصوفِ وإقامةُ صفتِه مُقامَه ـ وهي جملة ـ مطردُ مع " مِنْ " التبعيضية وقد مَرَّ تحريره نحو " منا ظَعَن ومنا أقام " والتقدير: ومن أهلِ المدينة قومٌ أو ناسٌ مردوا، وعلى هذا فهو من عطفِ الجمل. ويجوز أن يكون " مَرَدُوا " على الوجه الأول صفةً لـ " منافقون " ، وقد فُصِل بينه وبين صفته بقوله: { وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ }. والتقدير: وممَّن حولَكم ومِنْ أهلِ المدينة منافقون ماردون. قال ذلك الزجاج، وتبعه الزمخشري وأبو البقاء أيضاً. واستبعده الشيخ للفصلِ بالمعطوف بين الصفة وموصوفها...

  4. #184
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الثانية والثمانون بعد المائة

    { وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ }: قرأ نافع وابن عامر: " الذين اتخذوا " بغير واو، والباقون بواو العطف. فأمَّا قراءةُ نافع وابن عامر فلموافقة مصاحفِهم، فإنَّ مصاحف المدينة والشام حُذفت منها الواوُ وهي ثابتةٌ في مصاحف غيرهم. و " الذين " على قراءة مَنْ أسقط الواوَ قبلها فيها أوجه، أحدها: أنها بدلٌ مِنْ " آخرون " قبلها. وفيه نظر لأن هؤلاء الذين اتخذوا مسجداً ضِراراً، لا يُقال في حَقِّهم إنهم مُرْجَوْن لأمر الله، لأنه يُروى في التفسير أنهم من كبار المنافقين كأبي عامر الراهب.

    الثاني: أنه مبتدأ وفي خبره حينئذٍ أقوالٌ أحدها: أنه " أفَمَنْ أَسَّسَ بنيانَه " والعائد محذوفٌ تقديره: بنيانَه منهم. الثاني: أنه " لا يزال بنيانُهم " قاله النحاس والحوفي، وفيه بُعْدٌ لطول الفصل. الثالث: أنه " لا تقمْ فيه " قاله الكسائي. قال ابن عطية: " ويتجه بإضمارٍ: إمَّا في أول الآية، وإمَّا في آخرها بتقدير: لا تقم في مسجدهم ". الرابع: أن الخبرَ محذوفٌ تقديرُه: معذَّبون ونحوه، قاله المهدوي.

    الوجه الثالث أنه منصوبٌ على الاختصاص. وسيأتي هذا الوجهُ أيضاً في قراءة الواو.

    وأمَّا قراءةُ الواو ففيها ما تقدَّم، إلا أنه يمتنع وجهُ البدل مِنْ " آخرون " لأجل العاطف. وقال الزمخشري: " فإن قلت: " والذين اتخذوا " ما محلُّه من الإِعراب؟ قلت: محلُّه النصب على الاختصاص، كقوله تعالى:{ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ } [النساء: 162]. وقيل: هو مبتدأ وخبرُه محذوفٌ معناه: فيمَنْ وَصَفْنا الذين اتخذوا، كقوله:{ وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ } [المائدة: 38]، قلت: يريد على مذهب سيبويه فإن تقديره: فيما يُتْلى عليكم السارق، فحذف الخبرَ وأبقى المبتدأ كهذه الآية.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لايوقف علي لكاذبون لو جعل خبر الذين لايزال بنيانهم وعلي قراءة اسقاط الواو وجعل الذين بدل مما قبله فلايوقف علي حكيم وهو ضعيف للعلة التى ذكرها السمين

  5. #185
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الثالثة والثمانون بعد المائة

    { وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }

    نقل ابن الانباري عن السجستانى الوقف علي كتب لهم وجعل لام ليجزيهم يمين وغلطه لان اللام متعلقة بكتب

    { أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { أَوَلاَ يَرَوْنَ }: قرأ حمزة " ترون " بتاء الخطاب وهو خطابٌ للذين آمنوا، والباقون بياء الغيبة رجوعاً على { الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة التاء خطابا للمؤمنين فالوقف علي كافرون تام

    انتهي

    قال الالوسي

    { ثُمَّ انصَرَفُواْ } عطف على { نَّظَرَ بَعْضُهُمْ } والتراخي باعتبار وجود الفرصة والوقوف على عدم رؤية أحد من المؤمنين، أي ثم انصرفوا جميعاً عن محفل الوحي لعدم تحملهم سماع ذلك لشدة كراهتهم أو مخافة الفضيحة بغلبة الضحك أو الاطلاع على تغامزهم أو انصرفوا عن المجلس بسبب الغيظ، وقيل: المراد انصرافهم عن الهداية والأول أظهر. { صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم } عن الإيمان حسب انصرافهم عن ذلك المجلس، والجملة تحتمل الإخبار والدعاء، واختار الثاني أبو مسلم وغيره من المعتزلة، ودعاؤه تعالى على عباده وعيد لهم وإعلام بلحوق العذاب بهم

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي صرف الله قلوبهم الا لو جعلت دعاء والوقف علي انصرفوا حسن

  6. #186
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الرابعة والثمانون بعد المائة

    { لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }

    قال الالوسي

    عَزِيزٌ عَلَيْهِ } أي شديد شاق من عز عليه بمعنى صعب وشق { مَا عَنِتُّمْ } أي عنتكم، وهو بالتحريك ما يكره، أي شديد عليه ما يلحقكم من المكروه كسوء العاقبة والوقوع في العذاب، ورفع { عَزِيزٌ } على أنه صفة سببية لرسول وبه يتعلق { عَلَيْهِ } ، وفاعله المصدر وهو الذي يقتضيه ظاهر النظم الجليل، وقيل: إن { عَزِيزٌ عَلَيْهِ } خبر مقدم و { مَا عَنِتُّمْ } مبتدأ مؤخر والجملة في موضع الصفة، وقيل: إن (عزيز) نعت حقيقي لرسول وعنده تم الكلام و (عليه ما عنتم) ابتداء كلام أي يهمه ويشق عليكم عنتكم

    ملحوظة

    نقل الاشمونى هذا الوقف العزيز علي عزيز صفة للرسول

  7. #187
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الخامسة والثمانون بعد المائة

    سورة يونس


    { أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ ٱلْكَافِرُونَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ }

    نقل الاشمونى لاوقف علي عند ربهم لو كان قال جوابا لان اوحينا

    { إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ بِٱلْقِسْطِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ }

    قال القرطبي:

    قوله تعالى: { إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ } رفع بالابتداء. { جَمِيعاً } نصب على الحال. ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى جزائه. { وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً } مصدران أي وعد الله ذلك وعداً وحققه «حقاً» صدقاً لا خلف فيه. وقرأ إبراهيم بن أبي عَبْلَة «وَعْدُ اللَّه حَقّ» على الاستئناف. قوله تعالى: { إِنَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ } أي من التراب. { ثُمَّ يُعِيدُهُ } إليه. مجاهد: ينشئه ثم يميته ثم يحييه للبعث أو ينشئه من الماء ثم يعيده من حال إلى حال. وقرأ يزيد بن القَعْقَاع «أَنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ» تكون «أن» في موضع نصب أي وعدكم أنه يبدأ الخلق. ويجوز أن يكون التقدير لأنه يبدأ الخلق كما يقال: لَبَّيْكَ أنّ الحمد والنعمة لك والكسر أجود. وأجاز الفرّاء أن تكون «أن» في موضع رفع فتكون ٱسماً. قال أحمد بن يحيى: يكون التقدير حقاً إبداؤه الخلق

    ملحوظة

    نقل الاشمونى وابن الانباري علي قراءة الجمهور الوقف علي وعد الله حقا ثم تبتديء انه وعلي قراءة فتح أن الوقف علي وعد الله ثم تقول حقا انه

  8. #188
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة السادسة والثمانون بعد المائة

    { قُل لَّوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ }: أي: ولا أَعْلمكم الله به، مِنْ دَرَيْتُ، أي: علمتُ. ويقال: دَرَيْتُ بكذا وأَدْرَيْتك بكذا، أي: أحطت به بطريق الدِّراية، وكذلك في " علمت به " فَتَضَمَّن العلمُ معنى الإِحاطة فتعَدَّى تَعْدِيَتَها.

    وقرأ ابنُ كثير ـ بخلاف عن البزي ـ " ولأَدْراكم " بلام داخلة على " أَدْراكم " مثبتاً. والمعنى: ولأُعْلِمَكم به من غير وساطتي: إمَّا بوساطة مَلَكٍ أو رسولٍ غيري من البشر، ولكنه خَصَّني بهذه الفضيلة. وقراءةُ الجمهور " لا " فيها مؤكدةٌ؛ لأنَّ المعطوفَ على المنفيّ منفيّ، وليست " لا " هذه هي التي يُنْفَى بها الفعل، لأنه لا يَصِحُّ نفيُ الفعل بها إذا وقع جواباً، والمعطوفُ على الجواب جواب، ولو قلت: " لو كان كذا لا كان كذا " لم يَجُزْ، بل تقول: " ما كان كذا ". وقرأ ابن عباس والحسن وابن سيرين وأبو رجاء: { ولا أَدْرَأْتُكم به } بهمزةٍ ساكنةٍ بعد الراء. وفي هذه القراءةِ تخريجان، أحدهما: أنها مُبْدَلةٌ من ألف، والألف منقلبةٌ عن ياءٍ لانفتاحِ ما قبلها وهي لغةٌ لعُقَيْلٍ حكاها قطرب، يقولون في أعطيتك: أعطأتك. وقال أبو حاتم: " قَلَبَ الحسنُ الياءَ ألفاً، كما في لغة بني الحرث يقولون: عَلاَك وإلاك، ثم هَمَزَ على لغة من قال في العالم: العَأْلَم، وقيل: بل أُبْدلت الهمزة من نفس الياء نحو: " لَبَأْتُ بالحج " و " رثَأْت فلاناً " ، أي: لبَّيْتُ ورَثَيْتُ. والثاني: أن الهمزة أصلية وأن اشتقاقه مِنَ الدَّرْء وهو الدّفْع كقوله:{ وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ } [النور: 8]، ويقال: أَدْرأته، أي: جَعَلْته دارِئاً، والمعنىٰ: ولأَجْعَلَنَّكم بتلاوته خُصَماء تَدْرَؤُونني بالجدال. قال أبو البقاء: " وقيل: هو غلط " ، لأنَّ قارِئَها ظَنَّ أنها من الدَّرْءِ وهو الدَّفْعُ. وقيل: ليس بغلطٍ والمعنىٰ: لو شاء اللَّه لدَفَعَكم عن الإِيمان به ".

    وقرأ شهر بن حوشب والأعمش: " ولا أَنْذَرْتُكم " من الإِنذار، وكذلك/ هي في حرف عبد الله.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة البزى فالوقف علي تلوته عليكم ثم تبتدى مابعدها وعلي قراءة النفى فلاوقف لانه معطوف علي ماتلوته

  9. #189
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة السابعة والثمانون بعد المائة

    { هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّاكِرِينَ }


    نقل الاشمونى الوقف علي البحر حسن وحتى للابتداء

    { فَلَمَّآ أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ مَّتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }


    قال السمين

    قوله: { مَّتَاعَ ٱلْحَيَاةِ } قرأ حفص " متاعَ " نصباً، ونصبُه على خمسة أوجه، أحدُها: أنه منصوب على الظرف الزماني نحو " مَقْدَم الحاج " ، أي: زَمَن متاع الحياة. والثاني: أنه منصوبٌ على المصدر الواقع موقع الحال، أي: مُتَمتعين. والعاملُ في هذا الظرف وهذه الحالِ الاستقرار الذي في الخبر، وهو " عليكم ". ولا يجوزُ أن يكونا منصوبين بالمصدر لأنه يلزم منه الفصلُ بين المصدرِ ومعمولِه بالخبر، وقد تقدَّم أنه لا يُخْبَرُ عن الموصول إلا بعد تمامِ صلته. والثالث: نصبُه على المصدرِ المؤكِّد بفعلٍ مقدر، أي: يتمتعون متاع الحياة. الرابع: أنه منصوبٌ على المفعول به بفعلٍ مقدر يدلُّ عليه المصدر، أي: يبغون متاعَ الحياة. ولا جائزٌ أن ينتصِبَ بالمصدر لِما تقدم. الخامس: أن ينتصب على المفعولِ مِنْ أجله، أي: لأجلِ متاع والعامل فيه: إمَّا الاستقرارُ المقدَّرُ في " عليكم " ، وإمَّا فعلٌ مقدر. ويجوز أن يكونَ الناصبُ له حالَ جعله ظرفاً أو حالاً او مفعولاً من أجله نفسَ البغي لا على جَعْل " على أنفسكم " خبراً بل على جَعْله متعلقاً بنفس البغي، والخبرُ محذوفٌ لطول الكلام، والتقدير: إنما بَغْيُكم على أنفسكم متاعَ الحياة مذومٌ أو مكروهٌ أو منهيٌّ عنه.

    وقرأ باقي السبعة " متاعُ " بالرفع. وفيه أوجه، أحدُها: ـ وهو الأظهر ـ أنه خبرُ " بَغْيكم " و " على أنفسِكم " متعلقٌ بالبغي.

    ويجوز أن [يكونَ] " عليكم " خبراً، و " متاع " خبراً ثانياً، ويجوزُ أن يكونَ خبرَ مبتدأ محذوفٍ، أي: هو متاع. ومعنىٰ " علىٰ أنفسكم " ، أي: على بعضِكم وجنسِكم كقوله{ وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ } [النساء: 29]{ وَلاَ تَلْمِزُوۤاْ أَنفُسَكُمْ } [الحجرات: 11]، أو يكونُ المعنىٰ: إنَّ وبالَ البغي راجعٌ عليكم لا يتعدَّاكم كقولِه:{ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } [الإسراء: 7]{ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا } [فصلت: 46].

    وقرأ ابنُ أبي إسحاق " متاعاً الحياة " بنصب " متاعاً " و " الحياةَ ". فـ " متاعاً " على ما تقدَّم. وأما " الحياة " فيجوز أن تكونَ مفعولاً بها، والناصب لها المصدر، ولا يجوز والحالةُ هذه أن يكونَ " متاعاً " مصدراً مؤكداً لأنَّ المؤكِّد لا يعمل. ويجوزُ أَنْ تنتصبَ " الحياة " على البدل من " متاعاً " لأنها مشتملةٌ عليه.

    وقُرىء أيضاً " متاعِ الحياة " بجرِّ " متاع " ، وخُرِّجت على النعت لأنفسكم، ولا بُدَّ مِنْ حَذْفِ مضافٍ حينئذ تقديرُه: على أنفسكم ذواتِ متاع الحياة، كذا خرَّجه بعضهم. ويجوز أن يكونَ ممَّا حُذِف منه حرفُ الجر وبقي عملُه، أي: إنما بَغْيُكم على أنفسِكم لأجِل متاع، ويدلُّ على ذلك قراءةُ النصب في وجه مَنْ يجعله مفعولاً من أجله، وحَذْفُ حرفِ الجر وإبقاءُ عملِه قليلٌ، وهذه القراءةُ لا تتباعَدُ عنه. وقال أبو البقاء: " ويجوزُ أن يكونَ المصدرُ بمعنى اسم الفاعل، أي: متمتعات " يعني أنه يَجْعل المصدرَ نعتاً لـ " أنفسكم " من غيرِ حَذْفِ مضافٍ بل على المبالغة أو على جَعْلِ المصدر بمعنى اسم الفاعل. ثم قال: " ويَضْعُفُ أن يكونَ بدلاً إذ أمكن أن يُجْعَلَ صفةً " ، قلت: وإذا جُعِل بدلاً على ضعفه فمِنْ أيِّ قبيل البدلِ يُجعل؟ والظاهر أنه مِنْ بدل الاشتمال، ولا بد من ضميرٍ محذوفٍ حنيئذ، أي: متاع الحياة الدنيا لها.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي أنفسكم علي قراءة الرفع وكونه خبرا لبغيكم اى بغيكم متاع

  10. #190
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الثامنة والثمانون بعد المائة

    { إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلأَمْسِ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

    قال القرطبي

    فَٱخْتَلَطَ } روي عن نافع أنه وقف على «فَٱخْتَلَطَ» أي فاختلط الماء بالأرض، ثم ابتدأ «بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ» أي بالماء نبات الأرض فأخرجت ألواناً من النبات، فنبات على هذا ابتداء، وعلى مذهب من لم يقف على «فَاخْتَلَطَ» مرفوع باختلط أي ٱختلط النبات بالمطر، أي شرب منه فتندّى وحَسُن وٱخضرّ. والاختلاط تداخل الشيء بعضه في بعض.

    وقال السمين

    وقوله: " فاختلطَ به " في هذه الباءِ وجهان، أحدهما: أنها سببيَّةٌ. قال الزمخشري: " فاشتبك بسببه حتى خالط بعضُه بعضاً " ، وقال ابن عطية: " وَصَلَتْ فِرْقَةٌ " النباتَ " بقوله: " فاختلط " ، أي: اختلط النباتُ بعضُه ببعض بسبب الماء ". والثاني: أنها للمصاحبة بمعنى أنَّ الماءَ يجري مجرىٰ الغذاء له فهو مصاحبه. وزعم بعضُهم أن الوقفَ على قولِه: " فاختلط " على أن الفعلَ ضميرٌ عائد على الماء، وتَبْتَدىء { بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ } على الابتداء والخبر. والضمير في " به " على هذا يجوز عَوْدُه على الماء، وأن يعود على الاختلاط الذي تضمنَّه الفعل، قاله ابن عطية. قال الشيخ: " الوقف على قوله: " فاختلط " لا يجوزُ، وخاصةً في القرآن لأنه تفكيكٌ للكلام المتصلِ الصحيح والمعنى الفصيحِ، وذهابٌ إلى اللُّغْز والتعقيد ".

  11. #191
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة التاسعة والثمانون بعد المائة

    { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ }


    قال السمين

    قوله: { مَكَانَكُمْ } ، " مكانكم " اسمُ فعل، ففسَّره النحويون بـ " اثبتوا " فيحمل ضميراً، ولذلك أُكِّد بقوله: " أنتم " وعُطِف عليه " شركاؤكم " ، ومثله قول الشاعر:
    2590 ـ وقَوْلِي كلما جَشَأَتْ وجاشَتْ مكانَكِ تُحْمَدي أو تَسْتريحي
    أي: اثبتي، ويدلُّ على جزمُ جوابِه وهو " تُحْمَدي ". وفسَّره الزمخشري بـ " الزموا " قال: " مكانكم " أي: الزموا مكانكم، ولا تَبْرحوا حتى تنظروا ما يُفْعل بكم ". قال الشيخ: " وتقديره له بـ " الزموا " ليس بجيد، إذ لو كان كذلك لتعدَّى كما يتعدَّى ما ناب هذا عنه، فإنَّ اسمَ الفعلِ يُعامل معاملةَ مسمَّاه، ولذلك لمَّا قدَّروا " عليك " بمعنى " الزم " عدَّوْه تعديتَه نحو: عليك زيداً. و [عند] الحوفي " مكانكم " نُصب بإضمار فعل، أي: الزموا مكانكم أو اثبتوا ". قلت: فالزمخشري قد سُبِق بهذا التفسير. والعذرُ لمَنْ فسَّره بذلك أنه قصد تفسير المعنى، وكذلك فَسَّره أبو البقاء فقال: " مكانكم " ظرفٌ مبنيٌّ لوقوعِه موقعَ الأمر، أي: الزموا ".

    وهذا الذي ذكره مِنْ كونه مبنياً فيه خلاف للنحويين: منهم مَنْ ذهب إلى ما ذَكَر، ومنهم مَنْ ذهب إلى أنها حركةُ إعراب، وهذان الوجهان مبنيَّان على خلافٍ في أسماء الأفعال: هل لها محلٌّ من الإِعراب أو لا؟، فإن قلنا لها محلٌّ كانت حركاتُ الظرفِ حركاتِ إعراب، وإن قلنا: لا موضع لها كانت حركاتِ بناء. وأمَّا تقديرُه بـ " الزموا " فقد تقدَّم جوابه.

    وقوله: { أَنتُمْ } فيه وجهان أحدهما: أنه تأكيدٌ للضمير المستتر في الظرفِ لقيامِه مقامَ الفاعلِ كما تقدَّم التنبيه عليه. والثاني: أجازه ابن عطية، وهو أن يكونَ مبتدأً، و " شركاؤكم " معطوف عليه، وخبرُه محذوفٌ قال: " تقديرُه: أنتم وشركاؤكم مُهاون أو مُعَذَّبون " ، وعلى هذا فيُوقَفُ على قوله: " مكانكم " ثم يُبتدأ بقوله: " أنتم " ، وهذا لا يَنْبغي أن يقال، لأن فيه تفكيكاً لأفصحِ كلام وتبتيراً لنظمه من غير داعيةٍ إلى ذلك، ولأن قراءةَ مَنْ قرأ " وشركاءَكم " نصباً تدل على ضعفه، إذ لا تكونُ إلا من الوجه الأول، ولقولِه: " فزيَّلْنا بينهم " ، فهذا يدلُّ على أنهم أُمِروا هم وشركاؤهم بالثبات في مكانٍ واحدٍ حتى يحصلَ التَّزْيِِيْلُ بينهم....

  12. #192
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة التسعون بعد المائة

    { وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ }

    قال السمين

    قوله: { وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ } يجوزُ أن تكونَ الحجازيةَ، وأن تكونَ التميميةَ، لخفاءِ النصبِ أو الرفع في الخبر. وهذا عند غيرِ الفارسي وأتباعِه، عني جوازَ زيادةِ الباء في خبر التميمية. وهذه الجملةُ تحتملُ وجهين، أحدهما: أن تكون معطوفةً على جوابِ القسم، فيكونَ قد أجاب القسم بجملتين إحداهما مثبتةٌ مؤكَّدةٌ بـ " إنَّ " واللام، والأخرى منفيةٌ مؤكَّدةٌ بزيادة الباء. والثاني: أنها مستأنفةٌ سِيْقَتْ للإِخبار بعَجْزهم عن التعجيز.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي الوجه الاول وهو العطف فلاوقف علي لحق ونقل الوقف علي اى وربي ثم يبتدى انه لحق

    انتهي

    قال القرطبي

    فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ } أي بالقرآن والإسلام فليفرحوا فقيد. قال هارون: وفي حرف أُبَيّ «فبِذلِك فافرحوا». قال النحاس: سبيل الأمر أن يكون باللام ليكون معه حرف جازم كما أن مع النهي حرفاً إلا أنهم يحذفون من الأمر للمخَاطب استغناء بمخاطبته، وربما جاءوا به على الأصل منه «فبذلك فلتفرحوا». { هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } يعني في الدنيا. وقراءة العامة بالياء في الفعلين ورُوي عن ابن عامر أنه قرأ «فليفرحوا» بالياء «تجمعون» بالتاء خطاباً للكافرين. ورُوي عن الحسن أنه قرأ بالتاء في الأوّل و «يجمعون» بالياء على العكس. وروى أبان عن أنس أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " من هداه الله للإسلام وعلمه القرآن ثم شكا الفاقة كتب الله الفقر بين عينيه إلى يوم يلقاه " ـ ثم تلا ـ { قُلْ بِفَضْلِ ظ±للَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }.

    نقل الاشمونى الوقف علي فليفرحوا حسن ويزيده حسنا الخلاف بين التحتية والفوقية فى الحرفين

  13. #193
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الواحدة والتسعون بعد المائة

    الوقف وعلم التوحيد


    { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }

    قال السمين

    قوله: { وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ } قرأ حمزة برفع راء " أَصْغر " و " أكبر " ، والباقون بفتحها. فأما الفتحُ ففيه وجهان،

    أحدهما: ـ وعليه أكثر المُعْربين ـ أنه جَرٌّ، وإنما كان بالفتحةِ لأنه لا يَنْصَرف للوزن والوصف، والجرُّ لأجلِ عطفِه على المجرور وهو: إمَّا " مثقال " ، وإمَّا " ذرة ".

    وأمَّا الوجهُ الثاني فهو أنَّ " لا " نافيةٌ للجنس، و " أصغر " و " أكبر " اسمُها، فهما مَبْنيان على الفتح.

    وأمَّا الرفعُ فمن وجهين أيضاً، أشهرهُما عند المُعْربين: العطفُ على محل " مثقال " إذ هو مرفوعٌ بالفاعلية و " مِنْ " مزيدة فيه كقولك: " ما قام مِنْ رجل ولا امرأة " بجرِّ " امرأة " ورَفِعْها.

    والثاني: أنه مبتدأ، قال الزمخشري: " والوجهُ النصبُ على نفي الجنس، والرفع على الابتداء ليكون كلاماً برأسِه، وفي العطفِ على محل " مثقال ذرة " ، أو على لفظ " مثقال ذرة " فتحاً في موضع الجرِّ لامتناع الصرف إشكالٌ؛ لأنَّ قولَك: " لا يَعْزُب عنه شيءٌ إلا في كتاب مشكل " انتهىٰ. وهذان الوجهان اختيار الزجاج، وإنما كان هذا مُشْكلاً عنده لأنه يصير التقدير: إلا في كتاب مبين فيعزبُ، وهو كلامٌ لا يصحُّ. وقد يزول هذا الإِشكالُ بما ذكره أبو البقاء: وهو أن يكون { إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } استثناءٌ منقطعاً، قال: { إِلاَّ فِي كِتَابٍ } ، أي: إلا هو في كتاب، والاستثناءُ منقطع ". وقال الإِمام فخر الدين بعد حكايته الإِشكالَ المتقدم: " أجاب بعضُ المحققين مِنْ وجهين، أحدهما: أن الاستثناءَ منقطع، والآخر: أن العُزوبَ عبارةٌ عن مُطْلق البعد، والمخلوقاتِ قسمان، قسمٌ أوجده اللهُ ابتداءً مِنْ غير واسطةٍ كالملائكة والسمواتِ والأرض، وقسمٌ أوجده بواسطةِ القسم الأول مثلِ الحوادث الحادثة في عالم الكون والفساد، وهذا قد يتباعدُ في سلسلةِ العِلِّيَّة والمعلولِيَّة عن مرتبة وجود واجبِ الوجود، فالمعنىٰ: لا يَبْعد عن مرتبة وجوده مثقالُ ذرة في الأرض ولا في السماء إلا وهو في كتاب مبين، كتبه الله وأثبت فيه صورَ تلك المعلومات ".

    قلت: فقد آل الأمرُ إلى أنه جَعَله استثناءً مفرغاً، وهو حال من " أصغر " و " أكبر " ، وهو في قوة الاستثناءِ المتصل، ولا يُقال في هذا: إنه متصل ولا منقطع، إذ المفرَّغُ لا يُقال فيه ذلك.

    وقال الجرجاني: " إلا " بمعنى الواو، أي: وهو في كتاب مبين، والعربُ تضعُ " إلا " موضعَ واو النسق كقوله:{ إِلاَّ مَن ظُلِمَ } [النساء: 148]{ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ } [البقرة: 150]. وهذا الذي قاله الجرجانيُّ ضعيفٌ جداً، وقد تقدَّم الكلامُ في هذه المسألة في البقرة، وأنه شيءٌ قال به الأخفش، ولم يَثْبُت ذلك بدليل صحيح. وقال الشيخ أبو شامةَ: " ويُزيل الإِشكالَ أن تُقَدِّر قبلَ قوله: { إِلاَّ فِي كِتَابٍ } " ليس شيء من ذلك إلا في كتاب " وكذا تقدِّر في آية الأنعام.

    ولم يُقرأ في سبأ إلا بالرفع، وهو يُقَوِّي قولَ مَنْ يقول إنه معطوف على " مثقال " ويُبَيِّنه أن " مثقال " فيها بالرفع، إذ ليس قبله حرفُ جر. وقد تقدَّمَ الكلامُ على نظير هذه المسألة والإِشكالُ فيها في سورة الأنعام في قوله:{ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ } [يونس: 59]، إلى قوله:{ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } [يونس: 59]، وأنَّ صاحبَ " النظم " الجرجانيَّ هذا أحال الكلامَ فيها على الكلامِ في هذه السورة، وأن أبا البقاء قال: " لو جَعَلْناه كذا لفَسَدَ المعنىٰ " ، وقد بيَّنْتُ تقريرَ فسادِه والجوابَ عنه في كلام طويل هناك فعليك باعتبارِه ونَقْلِ ما يمكن نَقْلُه إلى هنا.

    وقال الرازى

    وذكر أبو علي الجرجاني صاحب «النظم» عنه جواباً آخر فقال: قوله: { وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبّكَ مِن مّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِى ٱلسَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلا أَكْبَرَ } ههنا تم الكلام وانقطع ثم وقع الابتداء بكلام آخر، وهو قوله: { إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ } أي وهو أيضاً في كتاب مبين. قال: والعرب تضع «إلا» موضع «واو النسق» كثيراً على معنى الابتداء، كقوله تعالى:{ لاَ يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ إَلاَّ مَن ظَلَمَ } [النمل: 10] يعني ومن ظلم. وقوله:{ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ } [البقرة: 150] يعني والذين ظلموا، وهذا الوجه في غاية التعسف. وأجاب صاحب «الكشاف»: بوجه رابع فقال: الإشكال إنما جاء إذا عطفنا قوله: { وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلا أَكْبَرَ } على قوله: { مِن مّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِى ٱلسَّمَاء } إما بحسب الظاهر أو بحسب المحل، لكنا لا نقول ذلك، بل نقول: الوجه في القراءة بالنصب في قوله: { وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ } الحمل على نفي الجنس وفي القراءة بالرفع الحمل على الابتداء، وخبره قوله: { فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ } وهذا الوجه اختيار الزجاج.

  14. #194
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الثانية والتسعون بعد المائة

    { وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { إِنَّ ٱلْعِزَّةَ }: العامَّةُ على كسرِ " إنَّ " استئنافاً وهو مُشْعِرٌ بالعِلِّيَّة. وقيل: هو جوابُ سؤالٍ مقدرٍ كأنَّ قائلاً قال: لِمَ لا يُحْزِنُه قولُهم، وهو ممَّا يُحْزِن؟ فأجيب بقوله: { إِنَّ ٱلْعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً } ، ليس لهم منها شيءٌ فكيف تبالي بهم وبقولهم؟.

    والوقفُ على قولِه: { قَوْلُهُمْ } ينبغي أن يُعْتمد ويُقْصَدَ ثم يُبتدأ بقوله: " إن العزَّة " وإن كان من المستحيلِ أن يتوهَّم أحد أن هذا مِنْ مقولهم، إلا مَنْ لا يُعْتَبَرُ بفهمه.

    وقرأ أبو حيوة: " أنَّ العزة " بفتح " أنَّ ". وفيها تخريجان، أحدهما: أنها على حَذْفِ لام العلة، أي: لا يَحْزنك قولهم لأجل أن العزة لله جميعاً. والثاني: أنَّ " أنَّ " وما في حيِّزها بدل من " قولهم " كأنه قيل: ولا يَحْزُنك أن العَّزة لله، وكيف يَظْهَرُ هذا التوجيهُ أو يجوز القول به، وكيف يَنْهىٰ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك في المعنى وهو لم يَتَعاطَ شيئاً من تلك الأسباب، وأيضاً فمِنْ أيِّ قبيلٍ الإِبدالُ هذا؟ قال الزمخشري: " ومَنْ جعله بدلاً من " قولهم " ثم أنكره فالمُنْكَر هو تخريجُه لا ما أنكره من القراءة به " ، يعني أن إنكارَه للقراءة مُنْكَرٌ؛ لأنَّ معناها صحيحٌ على ما ذَكَرْتُ لك مِنَ التعليلِ، وإنما المُنْكَر هذا التخريجُ.

    وقد أنكر جماعةٌ هذه القراءةَ ونَسَبُوها للغلَط ولأكثر منه. قال القاضي: " فَتْحُها شاذٌّ يُقارِبُ الكفر، وإذا كُسِرت كان استئنافاً وهذا يدلُّ على فضيلة علم الإِعراب ". وقال ابن قتيبة: " لا يجوز فتحُ " إنَّ " في هذا الموضعِ وهو كفرٌ وغلوٌّ " ، وقال الشيخ: " وإنما قالا ذلك بناءً منهما على أن " أنَّ " معمولةٌ لـ " قولهم ". قلت: كيف تكون معمولةً لـ " قولهم " وهي واجبةُ الكسرِ بعد القول إذا حُكِيَتْ به، كيف يُتَوَهَّم ذلك؟ وكما لا يُتَوَهَّم هذا المعنىٰ مع كسرِها لا يُتَوَهَّم أيضاً مع فتحها ما دام له وجهٌ صحيح

    ملحوظة

    نقل الاشمونى علي قراءة الفتح لاوقف علي قولهم

  15. #195
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,687
    الجوهرة الثالثةوالتسعون بعد المائة

    { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ ٱقْضُوۤاْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ } قراءة العامة «فَأَجْمِعُوا» بقطع الألف «شُرَكَاءَكُمْ» بالنصب. وقرأ عاصم الجَحْدرِيّ «فٱجْمعُوا» بوصل الألف وفتح الميم من جَمع يجمع. «شُرَكَاءَكُمْ» بالنصب. وقرأ الحسن وٱبن أبي إسحاق ويعقوب «فأجمِعوا» بقطع الألف «شركاؤكم» بالرفع. فأما القراءة الأُولى من أجمع على الشيء إذا عزم عليه. وقال الفراء: أجمع الشيء أعدّه. وقال المؤرّج: أجمعت الأمر أفصح من أجمعت عليه. وأنشد:
    يا ليت شعري والمُنَى لا تنفع هل أَغْدُوَنْ يوماً وأمري مُجْمَعُ
    قال النحاس: وفي نصب الشركاء على هذه القراءة ثلاثة أوجه قال الكسائي والفراء: هو بمعنى وٱدعوا شركاءكم لنصرتكم وهو منصوب عندهما على إضمار هذا الفعل. وقال محمد بن يزيد: هو معطوف على المعنى كما قال:
    يا ليت زوجَك في الوَغَى متقلّدا سَيْفاً ورُمْحاً
    والرمح لا يُتقلّد، إلا أنه محمول كالسيف. وقال أبو إسحاق الزجاج: المعنى مع شركائكم على تناصركم كما يقال: التقى الماء والخشبةَ. والقراءة الثانية من الجمع، اعتباراً بقوله تعالى:{ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ } [طۤه: 60]. قال أبو معاذ: ويجوز أن يكون جَمَعَ وأجْمع بمعنًى واحد، «وشركاءكم» على هذه القراءة عطف على «أمركم»، أو على معنى فأجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم، وإن شئت بمعنى مع. قال أبو جعفر النحاس: وسمعت أبا إسحاق يجيز قام زيد وعمراً. والقراءة الثالثة على أن يعطف الشركاء على المضمر المرفوع في أجمعوا، وحسن ذلك لأن الكلام قد طال. قال النحاس وغيره: وهذه القراءة تبعد لأنه لو كان مرفوعاً لوجب أن تكتب بالواو، ولم يُرَ في المصاحف واو في قوله «وشركاءكم»، وأيضاً فإن شركاءهم الأصنام، والأصنام لا تصنع شيئاً ولا فعل لها حتى تُجْمِع. قال المهدويّ: ويجوز أن يرتفع الشركاء بالابتداء والخبر محذوف، أي وشركاءكم ليجمعوا أمرهم، ونسب ذلك إلى الشركاء وهي لا تسمع ولا تبصر ولا تميز على جهة التوبيخ لمن عبدها.

    وقال السمين

    وقرأ الحسن والسلمي وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق وسلام ويعقوب " وشركاؤكم " رفعاً. وفيه تخريجان، أحدهما: أنه نسقٌ على الضمير المرفوع بأَجْمِعُوا قبله، وجاز ذلك إذ الفصلُ بالمفعولِ سَوَّغ العطف، والثاني: أنه مبتدأ محذوف الخبر، تقديرُه: وشركاؤكم فَلْيُجْمِعوا أمرهم.

    وشَذَّتْ فرقةٌ فقرأت: " وشركائكم " بالخفض ووُجِّهَتْ على حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه مجروراً على حاله كقوله:
    2613 ـ أكلَّ امرِىءٍ تحسبين أمرَأً ونارٍ تَوَقَّدُ بالليل نارا
    أي: وكل نار، فتقدير الآية: وأمر شركائكم، فحذف الأمر وأبقى ما بعدَه على حاله، ومَنْ رأىٰ برأي الكوفيين جوَّز عطفه على الضمير في " أمركم " من غيرِ تأويل، وقد تقدَّم ما فيه من المذاهب أعني العطفَ على الضميرِ المجرور مِنْ غير إعادة الجارِّ في سورة البقرة.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •