صفحة 11 من 42 الأولىالأولى ... 78910111213141521 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 151 إلى 165 من 622

الموضوع: كشف الخفاء عن أسرار الوقف والابتداء

  1. #151
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الخمسون بعد المائة

    { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى ٱلأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ }

    قال السمين

    وقوله " وهم يطمعون " يحتمل أن يكون حالاً مِنْ فاعل " يَدْخلُوها " ثم لك اعتباران بعد ذلك، الأول: أن يكون المعنى: لم يدخلوها طامعين في دخولها بل/ دخلوها على يأس مِنْ دخولها. والثاني: أن المعنى: لم يدخلوها حال كونهم طامعين أي: لم يدخلوا بعد، وهم في وقت عدم الدخول طامعون، ويحتمل أن يكون مستأنَفَاً أخبر عنهم بأنهم طامعون في الدخول.

    الوجه الثاني: أن يكون حالاً من مفعول " نادوا " أي: نادَوهم حالَ كونهم غيرَ داخلين. وقوله: " وهم يَطْمَعون " على ما تقدم آنفاً. والوجه الثالث أن تكون في محلِّ رفعٍ صفةً لرجال قاله الزمخشري. وفيه ضعفٌ من حيث إنه فَصَل فيه بين الموصوف وصفته بجملة قوله: " ونادَوا " وليست جملةَ اعتراض. والوجه الرابع: أنها لا محلَّ لها من الإِعراب لأنها جوابُ سائلٍ سأل عن أصحاب الأعراف فقال: ما صُنِعَ بهم؟ فقيل: لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها.

    وقال مكي كلاماً عجيباً وهو أن قال: " إنْ حَمَلْتَ المعنى على أنهم دخلوها كان " وهم يطمعون " ابتداء وخبراً في موضع الحال من المضمر المرفوع في " يدخلوها " ، معناه: أنهم يئسوا من الدخول فلم يكن لهم طمعٌ في الدخول، لكن دخلوا وهم على بأس من ذلك، فإنْ حَمَلْتَ معناه أنهم لم يدخلوا بعدُ ولكنهم يطمعون في الدخولِ برحمة الله كان ابتداءً وخبراً مستأنفاً ".

    وقال بعضُهم: " جملةُ قوله " لم يدخلوها " من كلام أصحاب الجنة، وجملةُ قوله وهم يطمعون " من كلام الملائكة " قال عطاء عن ابن عباس: " إن أصحابَ الأعراف ينادُون أصحابَ الجنة بالسلام، فيردُّون عليهم السلام، فيقول أصحاب الجنة للخزنة: ما لأصحابنا على أعراف الجنة لم يدخلوها؟ فيقول لهم الملائكة جواباً لهم وهم يطمعون " ، وهذا يَبْعد صحته عن ابن عباس إذ لا يلائم فصاحة القرآن.

    وقال القرطبي

    . { لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ } أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف، أي لم يدخلوها بعدُ. «وَهُمْ يَطْمَعون» على هذا التأويل بمعنىٰ وهم يعلمون أنهم يدخلونها. وذلك معروف في اللغة أن يكون طَمِع بمعنىٰ عَلِم ذكره النحاس: وهذا قول ٱبن مسعود وٱبن عباس وغيرهما، أن المراد أصحاب الأعراف. وقال أبو مجلز: هم أهل الجنة، أي قال لهم أصحاب الأعراف سلام عليكم وأهل الجنة لم يدخلوا الجنة بعدُ وهم يطمعون في دخولها للمؤمنين المارِّين على أصحاب الأعراف. والوقف على قوله: «سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ». وعلى قوله: «لَمْ يَدْخُلُوهَا». ثم يبتدىء «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» على معنىٰ وهم يطمعون في دخولها. ويجوز ان يكون «وَهُمْ يَطْمَعُونَ» حالاً، ويكون المعنىٰ: لم يدخلها المؤمنون المارّون على أصحاب الأعراف طامعين، وإنما دخلوها غير طامعين في دخولها فلا يوقف على «لم يدخلوها»

  2. #152
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الواحدة والخمسون بعد المائة

    { أَهَـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحْمَةٍ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { أَهَـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ }: يجوز في هذه الجملة وجهان، أحدهما: أنها في محل نصب بالقول المتقدم أي: قالوا: ما أغنى وقالوا: أهؤلاء الذين. والثاني: أن تكون جملةً مستقلةً غيرَ داخلةٍ في حيز القول، والمشارُ إليهم على القول الأول هم أهل الجنة، والقائلون ذلك هم أهل الأعراف، والمقولُ لهم هم أهل النار. والمعنى: وقال أهلُ الأعراف لأهل النار: أهؤلاء الذين في الجنة اليوم هم الذين كنتم تَحْلفون إنهم لا يدخلون الجنة، برحمة الله وفضله ادخلوا الجنة أي: قالوا لهم أو قيل لهم: ادخلوا الجنة.

    وأمَّا على القول الثاني وهو الاستئناف: فاختُلف في المشار إليه. فقيل: هم أهل الأعراف، والقائلُ ذلك مَلَكٌ يأمره الله بهذا القول، والمقول له هم أهلُ النار. وقيل: المشار إليه هم أهل الجنة، والقائلُ هم الملائكة، والمقولُ له هم أهل النار. وقيل: المشار إليهم هم أهل الأعراف وهم/ القائلون ذلك أيضاً، والمقول لهم الكفارُ، وقوله " ادخلوا الجنة " من قولةِ أهل الأعراف أيضاً أي: يرجعون فيخاطب بعضُهم بعضاً فيقولون: ادخلوا الجنة. وقال ابن الأنباري: " إن قوله: أهؤلاء الذين أَقْسَمْتم لا ينالهم الله برحمة " من كلام أصحاب الأعراف. وقوله " ادخلوا " من كلام الله تعالى، وذلك على إضمار قول أي: فقال لهم الله: ادخلوه، ونظيره قوله تعالى:{ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ } [الشعراء: 35] فهذا من كلام الملأ، فماذا تأمرون؟ فهذا من كلام فرعون أي: فقال: فماذا تأمرون؟.

    وقرأ الحسن وابن سيرين: " أَدْخِلوا الجنة " أمراً من أَدْخَل وفيها تأويلان، أحدهما: أن المأمور بالإِدخال الملائكة أي: أَدْخلوا يا ملائكةُ هؤلاء. ثم خاطب البشر بعد خطاب الملائكة فقال: لا خوف عليكم، وتكون الجملة من قوله: " لا خوف " لا محلَّ لها من الإِعراب لاستئنافها. والثاني: أن المأمور بذلك هم أهل الأعراف والتقدير: أدخلوا أنفسَكم، فحذف المفعولَ في الوجهين. ومثلُ هذه القراءة هنا قولُه تعالى: { أَدْخِلُوا آل فرعون } [غافر: 46]

    وقال ابن الجوزى

    قوله تعالى: { أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة } فيه قولان.

    أحدهما: أن أهل النار أقسموا أن أهل الأعراف داخلون النار معنا، وأن الله لن يدخلهم الجنة، فيقول الله لأهل النار: { أهؤلاء } يعني: أهل الأعراف { الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة، ادخلوا الجنة } رواه وهب بن منبه عن ابن عباس. قال حذيفة: بينا أصحاب الأعراف هنالك، اطَّلع عليهم ربهم فقال لهم: «ادخلوا الجنة فاني قد غفرت لكم».

    والثاني: أن أهل الأعراف يرون في الجنة الفقراء والمساكين الذين كان الكفار يستهزؤون بهم، كسلمان، وصهيب، وخبَّاب، فينادون الكفار: { أهؤلاء الذين أقسمتم } وأنتم في الدنيا { لا ينالهم الله برحمة } قاله ابن السائب. فعلى هذا، ينقطع كلام أهل الأعراف عند قوله: { برحمة } ، ويكون الباقي من خطاب الله لأهل الجنة. وقد ذكر المفسرون في قوله: { ادخلوا الجنة } ثلاثة أقوال.

    أحدها: أن يكون خطاباً من الله لأهل الأعراف، وقد ذكرناه.

    والثاني: أن يكون خطاباً من الله لأهل الجنة.

    والثالث: أن يكون خطاباً من أهل الأعراف لأهل الجنة، ذكرهما الزجاج. فعلى هذا الوجه الأخير، يكون معنى قول أهل الأعراف لأهل الجنة { ادخلوا الجنة }: اعلوا إلى القصور المشرفة، وارتفعوا إلى المنازل المنيفة، لأنهم قد رأوهم في الجنة. وروى مجاهد عن عبد الله بن الحارث قال: يؤتى بأصحاب الأعراف إلى نهر يقال له: الحياة، عليه قضبان الذهب مكلَّلة باللؤلؤ، فيُغمسون فيه، فيخرجون، فتبدو في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها، ويقال لهم: تمنَّوا ما شئتم، ولكم سبعون ضعفاً، فهم مساكين أهل الجنة.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي رحمة حسن لانقطاع كلام الملائكة ثم قال الله ادخلوا الجنة وقيل لاوقف والجملة كلها من كلام الله ردا علي اهل النار لما اقسموا بعدم دخول اصحاب الاعراف الجنة لما قالوا لهم مااغنى عنكم

  3. #153
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الثانية والخمسون بعد المائة

    إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِي ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلأَمْرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ }

    قال السمين:

    قوله: { وَٱلشَّمْسَ } قرأ ابن عامر هنا وفي النحل برفع " الشمس " وما عُطف عليها ورفع " مُسَخَّرات " ، وافقه حفص عن عاصم في النحل خاصة على رفع { وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ } ، والباقون بالنصب في الموضعين. وقرأ أبان ابن تغلب هنا برفع " النجوم " وما بعدها فقط، كحفص في النحل.

    فأما قراءةُ ابن عامر فعلى الابتداء والخبر، جعلها جملةً مستقلة بالإِخبار بأنها مسخرات لنا من الله تعالى لمنافعنا. وأما قراءة الجماعة فالنصبُ في هذه السورة على عطفها على " السماوات " أي: وخلق الشمس، وتكون " مسخرات " على هذا حالاً من هذه المفاعيل. ويجوز أن تكون هذه منصوبة بـ " جَعَل " مقدراً، فتكون هذه المنصوباتُ مفعولاً أول، ومسخرات مفعولاً ثانياً.

    وأما قراءةُ حفص في النحل فإنه إنما رفع هناك لأن الناصبَ هناك " سخَّر " وهو قولُه تعالى { وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱللَّيْلَ وَٱلْنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ } ، فلو نصب النجوم ومسخرات لصار اللفظ: سَخَّرها مسخرات، فيلزم التأكيد فلذلك قطعهما على الأول ورفعهما جملةً مستقلة. والجمهورُ يخرِّجونها على الحال المؤكدة وهو مستفيضٌ في كلامهم، أو على إضمار فعل قبل " والنجوم " أي: وجعل النجوم مسخرات، أو يكون " مسخرات " جمع مُسَخَّر المراد به المصدر، وجُمِع باعتبار أنواعه كأنه قيل: وسخَّر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم تسخيرات أي أنواعاً من التسخير

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي حثيثا علي قراءة النصب للجميع عطفا علي السموات

  4. #154
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الثالثة والخمسون بعد المائة

    { أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ }

    قال السمين

    قوله: { وَنَطْبَعُ } في هذه الجملة أوجه، أحدها: أنها نسقٌ على " أَصَبْناهم " وجاز عطفُ المضارع على الماضي لأنه بمعناه وقد تقدم أنَّ " لو " تُخَلِّصُ المضارع للمضيِّ، ولما حكى الشيخ كلامَ ابن الأنباري المتقدِّم قال: " فجعل " لو " شرطيةً بمعنى " إنْ " ولم يجعلها التي هي " لِما " كان سيقعُ لوقوع غيره، ولذلك جعل " أَصَبْنا " بمعنى نُصيب. ومثال وقوعِ " لو " بمعنى " إنْ " قوله:
    2253ـ لا يُلْفِكَ الرَّاجيك إلا مُظْهِرا خُلُقَ الكرامِ ولو تكون عَدِيما
    وهذا الذي قاله ابن الأنباري رَدَّه الزمخشري من حيث المعنى، لكن بتقديرِ أنْ يكونَ " ونطبعُ " بمعنى طَبَعْنا، فيكون قد عَطَفَ المضارع على الماضي لكونه بمعنى الماضي، وابنُ الأنباري جَعَلَ التأويل في " أَصَبْنا " الذي هو جوابُ " لو نشاء " ، فجعله بمعنى نُصيب، فتأوَّل المعطوفَ عليه وهو جوابُ " لو نشاء " ، فجعله بمعنى نُصيب، فتأوَّل المعطوفَ ورَدَّه إلى المُضِيِّ، وأنتج ردُّ الزمخشري أنَّ كلا التقديرين لا يَصِحُّ ".

    قال الزمخشري: " فإن قلت: هل يجوز أن يكون " ونطبع " بمعنى طبَعْنا، كما كان " لو نشاء " بمعنى لو شِئْنا، ويعطف على " أَصَبْناهم "؟ قلت: لا يساعد على المعنى، لأنَّ القوم كانوا مطبوعاً على قلوبهم، مَوْصوفين بصفة مَنْ قبلهم مِن اقتراف الذنوب والإِصابة بها، وهذا التفسير يؤدِّي إلى خلوِّهم من هذه الصفةِ، وأن الله لو شاء لاتَّصفوا بها ". قال الشيخ: " وهذا الردُّ ظاهرهُ الصحةُ، وملخصه أن المعطوفَ على الجوابِ جوابٌ سواء تأوَّلنا المعطوفَ عليه أم المعطوفَ، وجوابُ " لو " لم يقع بعدُ، سواءً كانت حرفاً لِما كان سيقع لوقوع غيره أم بمعنى " إنْ " الشرطية، والإِصابةُ لم تقع، والطَّبْعُ على القلوب واقع فلا يَصحُّ أن تَعْطِفَ على الجواب. فإنْ تُؤَوِّل " ونطبع " على معنى: ونستمر على الطبع على قلوبهم أمكن التعاطف لأن الاستمرار لم يقع بعدُ وإن كان الطبع قد وقع ". قلت: فهذا الوجه الأول ممتنع لِما ذكره الزمخشري.

    الوجه الثاني: أنْ يكون " نطبع " مستأنفاً ومنقطعاً عَمَّا قبلَه فهو في نية خبرِ مبتدأ محذوف أي: ونحن نطبع. وهذا اختيارُ أبي إسحاق والزمخشري وجماعة.

    الوجه الثالث: أن يكونَ معطوفاً على " يرثون الأرض " قاله الزمخشري. قال الشيخ: " وهو خطأٌ لأنَّ المعطوف على الصلة صلة و " يرثون " صلةٌ للذين، فيلزم الفصلُ بين أبعاض الصلة بأجنبي، فإن قوله " أنْ لو نشاء ": إمَّا فاعلٌ ليَهْد أو مفعولُه كما تقدَّم، وعلى كلا التقديرين فلا تَعَلُّقَ له بشيء من الصلة، وهو أجنبيٌّ منها فلا يُفْصل به بين أبعاضها، وهذا الوجهُ مُؤَدٍّ على ذلك فهو خطأ ".

    الرابع: أن يكونَ معطوفاً على ما دَلَّ عليه معنى " أو لم يهد لهم " كأنه قيل: يغفُلون عن الهداية ونطبع على قلوبهم. قاله الزمخشري أيضاً. قال الشيخ: " وهو ضعيفٌ؛ لأنه إضمار لا يُحتاج إليه، إذ قد صَحَّ عطفُه على الاستئناف من باب العطف على الجمل فهو معطوفٌ على مجموع الجملة المصدَّرة بأداة الاستفهام، وقد قاله الزمخشري وغيره

    وقال القرطبي

    وَنَطْبَعُ } أي ونحن نطبع فهو مستأنف. وقيل: هو معطوف على أصبنا، أي نصيبهم ونطبع فوقع الماضي موقع المستقبل.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف علي ذنوبهم لان نطبع مستقل

  5. #155
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873

    Exclamation

    الجوهرة الرابعة والخمسون بعد المائة

    { حَقِيقٌ عَلَىٰ أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَّ أَقُولَ }: قرأ العامة " على أَنْ " بـ " على " التي هي حرف جر داخلة على أَنْ وما في حيزها. ونافع قرأ " عليَّ " بـ " على " التي هي حرف جر داخلة على أَنْ وما في حيزها. ونافع قرأ " عليَّ " بـ " على " التي هي حرف جر داخلة على ياء المتكلم.

    فأمَّا قراءةُ العامة ففيها ستة أوجه، ذكر الزمخشري منها أربعة، قال رحمه الله: " وفي المشورةِ إشكالٌ، ولا يخلو من وجوه، أحدها: أن تكون مِمَّا قُلب من الكلام كقوله:
    2255ـ.................... وتَشْقى الرماحُ بالضَّياطرة الحُمْرِ
    معناه: وتشقى الضياطرةُ بالرماح. قال الشيخ: " وأصحابُنا يَخُصُّون القلبَ بالضرورةِ، فينبغي أَنْ يُنَزَّهَ القرآنُ عنه ". قلت: وللناس فيه ثلاثةُ مذاهبَ: الجوازُ مطلقاً، المنعُ مطلقاً، التفصيلُ: بين أن يفيد معنًى بديعاً فيجوزَ، أو لا فيمتنعَ، وقد تقدَّم إيضاحهُ، وسيأتي منه أمثلةٌ أُخَرُ في القرآن العزيز. وعلى هذا الوجهِ تصيرُ هذه القراءةُ كقراءةِ نافعٍ في المعنى إذ الأصل: قولُ الحق حقيقٌ عليَّ، فقلبَ اللفظَ فصار: أنا حقيقٌ على قَوْل الحق ". قال: " والثاني: أنَّ ما لَزِمك فقد لزمته، فلمَّا كان قولُ الحق حقيقاً عليه كان هو حقيقاً على قولِ الحق أي لازماً له،

    والثالث: أن يُضَمَّن حقيق معنى حريص كما ضمن " هَيَّجني " معنى ذكَّرني في بيت الكتاب،

    الرابع: أن تكون " على " بمعنى الباء ". قلت: وبهذا الوجه قال أبو الحسن والفراء والفارسي. قالوا: إنَّ " على " بمعنى الباء كما أن الباء بمعنى على في قوله:{ وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ } [الأعراف: 86] أي: على كل. وقال الفراء: " العربُ تقول: رَمَيْتُ على القوس وبالقوس، وجِئْتُ على حالٍ حسنة وبحال حسنة. إلا أن الأخفشَ قال: " وليس ذلك بالمطَّرِدِ لو قلت: ذهبت على زيد تريد: بزيدٍ لم يجز ". قلت: ولأنَّ مذهب البصريين عدمُ التجوُّز في الحروف، وعَنَى بالبيت قولَ الشاعر:
    2256ـ إذا تَغَنَّى الحَمامُ الوَرْقُ هَيَّجني ولو تَسَلَّيْتُ عنها أمَّ عمار
    وبالكتاب كتابَ سيبويه فإنه عَلَمٌ بالغلبة عند أهل هذه الصناعة. الخامس: ـ وهو الأَوْجَهُ والأَدْخَلُ في نُكت القرآن ـ أن يُغْرِق موسى عليه السلام في وصفِ نفسه بالصدق في ذلك المقام لا سيما وقد رُوِيَ أنَّ فرعون ـ لعنه الله ـ لمَّا قال موسى: إني رسولٌ من رب العالمين قال له: كَذَبْت، فيقول: أنا حقيقٌ على قولِ الحق أي: واجبٌ عليَّ قولُ الحق أن أكونَ أنا قائلَه، والقائم به ولا يرضى إلا بمثلي ناطقاً به ". قال الشيخ: " ولا يَصِحُّ هذا الوجهُ إلا إنْ عَنَى أنه يكون " أن لا أقول " صفةٌ له كما تقول: أنا على قول الحق أي: طريقتي وعادتي قول الحق.

    السادس: أن تكون " على " متعلقةً بـ " رسول ". قال ابن مقسم:/ " حقيقٌ من نعت " رسول " أي رسول حقيق من رب العالمين أُرْسِلْتُ على أنْ لا أقول على الله إلا الحق، وهذا معنى صحيح واضح، وقد غَفَل أكثرُ المفسرين من أرباب اللغة عن تعليق " على " برسول، ولم يخطر لهم تعليقُه إلا بـ " حقيق ".

    قال الشيخ: " وكلامُه فيه تناقضٌ في الظاهر؛ لأنه قَدَّر أولاً العاملَ في " على " " أرسلت " وقال أخيراً: " لأنهم غَفَلوا عن تعليق " على " بـ " رسول ". فأمَّا هذا الأخيرُ فلا يجوز عند البصريين لأنَّ " رسولاً " قد وُصِف قبل أن يأخَذَ معمولَه، وذلك لا يجوز، وأمَّا تعليقُه بأرسلت مقدَّراً لدلالةِ لفظ " رسول " عليه فهو تقديرٌ سائغ. ويُتَأَوَّل كلامه أنه أراد بقوله تُعَلَّقُ " على " بـ " رسول " أنه لمَّا كان دالاًّ عليه صَحَّ نسبةُ التعلُّق له " قلت: قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة بعد ما ذكر هذا الوجهَ عن ابن مقسم: " والأوجهُ الأربعة التي للزمخشري. ولكن هذه وجوه متعسِّفة، وليس المعنى إلا على ما ذكرته أولاً، يعني وجه ابن مقسم، وهذا فيه الإِشكالُ الذي ذكره الشيخ من إعمالِ اسم الفاعلِ أو الجاري مَجْراه وهو موصوف.

    وقراءةُ نافعٍ واضحةٌ وفيها ثلاثة أوجه، أحدها: أن يكونَ الكلامُ قد تمَّ عند قولِه " حقيق " ، و " عليَّ " خبر مقدم، و " أنْ لا أقول " مبتدأ مؤخَّر كأنه قيل: عليَّ عدمُ قول غير الحق أي: فلا أقول إلا الحق. الثاني: أن يكون " حقيق " خبراً مقدَّماً، و " أن لا أقول " مبتدأٌ على ما تقدَّم بيانه. الثالث: " أَنْ لا أقول " فاعِلٌ بـ " حقيق " كأنه قيل: يحقُّ ويجب أن لا أقول، وهذا أَعْرَبُ الوجوهِ لوضوحه لفظاً ومعنى، وعلى الوجهين الأخيرين تتعلَّق " عليَّ " بـ " حقيق " لأنك تقول: " حَقَّ عليه كذا ". قال تعالى: { أولئك الذين حَقَّ عليهم القولُ }. وعلى الوجهِ الأولِ يتعلَّقُ بمحذوفٍ على ما عُرِفَ غيرَ مرة.

    وأمَّا رفع " حقيق " فقد تقدَّم أنه يجوزُ أن يكون خبراً مقدماً، ويجوزُ أن يكونَ صفةً لـ " رسول " ، وعلى هذا فيضعف أن يكون " مِنْ رب " صفةً لئلا يلزمَ تقديمُ الصفةِ غيرِ الصريحة على الصريحة، فينبغي أن يكونَ متعلَّقاً بنفس " رسول " ، وتكون " مِنْ " لابتداء الغاية مجازاً.

    ويجوز أن يكونَ خبراً ثانياً. ويجوز أن يكونَ مبتدأً وما بعدَه الخبرُ على قراءةِ مَنْ شَدَّدَ الياء، وسَوَّغ الابتداءَ بالنكرة حينئذ تَعَلُّقُ الجارِّ بها.

    فقد تحصَّل في رفعه أربعة أوجه، وهل هو بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول؟ الظاهرُ أنه يحتمل الأمرين مطلقاً، أعني على قراءة نافع وعلى قراءة غيره. وقال الواحدي ناقلاً عن غيره: " إنه مع قراءة نافعٍ مُحتمل للأمرين، ومع قراءة العامة بمعنى مفعول فإنه قال: " وحقيق على هذا القراءة ـ يعني قراءة نافع ـ يجوز أن يكونَ بمعنى فاعِل، قال شمر: تقولُ العرب: " حَقَّ عليّ أن أفعل كذا ". وقال الليث: حقَّ الشيء معناه وَجَبَ، ويحق عليك أن تفعلَه، وحقيقٌ عليَّ أن أفعله، فهذا بمعنى فاعل " ثم قال: " وقال الليث: وحقيقٌ بمعنى مفعول، وعلى هذا تقول: فلان مَحقوقٌ عليه أن يفعل. قال الأعشى:
    2257ـ لمَحْقوقَةٌ أن تستجيبي لِصَوْتِه وأن تعلمي أنَّ المُعَانَ مَوَفَّقٌ
    وقال جرير:
    2258ـ..................... قَصِّرْ فإنك بالتقصيرِ محقوقُ
    ثم قال: " وحقيق على هذه القراءة ـ يعني قراءة العامة ـ بمعنى محقوق " انتهى.

    وقرأ أُبَيٌّ " بَأَنْ لا أقول " وهذه تُقَوِّي أنَّ " على " بمعنى الباء. وقرأ عبد الله والأعمش " أنْ لا أقول " دون حرف جر، فاحتمل أن يكونَ ذلك الجارُّ " على " كما هو قراءة العامة، وأن يكون الجارُّ الباءَ كما هو قراءة أبيّ.

  6. #156
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الخامسة والخمسون بعد المائة

    { يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ }

    قال السمين

    وهذه الجملةُ هل هي من كلام الملأ، ويكونون قد خاطبوا فرعون بذلك وحده تعظيماً له كما يُخاطَبُ الملوك بصيغة الجمع، أو يكونون قالوه له ولأصحابه، أو يكون من كلام فرعون على إضمار قولٍ أي: فقال لهم فرعونُ فماذا تأمرون، ويؤيِّد كونَها من كلام فرعون قولُه تعالى: " قالوا: أرْجِهْ ".

    وهل " تأمرون " من الأمر المعهود أو من الأمر الذي بمعنى المشاورة؟ والثاني منقولٌ عن ابن عباس. وقال الزمخشري: " هو مِنْ أمَرْتُه فأمرني بكذا أي: شاورته فأشار عليَّ برأي ".

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لو كانت فماذا تأمرون من كلام فرعون فالوقف علي ارضكم ولاوقف لو كانت من كلام الملأ

  7. #157
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة السادسة والخمسون بعد المائة

    { وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ }

    قال السمين:

    قوله تعالى: { وَيَذَرُكَ }: قرأ العامَّةُ: " ويَذَرَك " بياء الغيبة ونصبِ الراء. وفي النصبِ وجهان: أظهرهما: أنه على العطف على " ليُفْسدوا ". والثاني: أنه منصوبٌ على جواب الاستفهام، كما يُنصب في جوابه بعد الفاء كقول الحطيئة:
    2265ـ ألم أكُ جارَكُم ويكونَ بيني وبينكمُ المودةُ والإِخاءُ
    والمعنى: كيف يكون الجمعُ بين تَرْكِكَ موسى وقومه مفسدين وبين تركِهم إيَّاك وعبادةِ آلهتك، أي لا يمكنُ وقوعُ ذلك.

    وقرأ الحسن في روايةٍ عنه ونعيم بن ميسرة " ويذرُك " برفع الراء. وفيها ثلاثةُ أوجه، أظهرُها: أنه نسقٌ على " أتذر " أي: أتطلق له ذلك. الثاني: أنه استئنافُ إخبار بذلك. الثالث: أنه حالٌ. ولا بدَّ من/ إضمارِ مبتدأ، أي: وهو يَذَرُك.

    وقرأ الحسن أيضاً والأشهب العقيلي: " ويذرْك " بالجزم وفيها وجهان، أحدهما: أنه جزم ذلك عطفاً على التوهم، كأنه توهَّم جَزْمَ " يُفْسدوا " في جواب الاستفهام فعطف عليه بالجزم كقوله: { فأصَّدَّق وأكنْ } [المنافقين: 10] بجزم " وأكن ". الثاني: أنها تخفيفٌ كقراءةِ أبي عمرو " يَنْصُرْكم " وبابه.

    وقرأ أنس بن مالك: " ونذرُك " بنون الجماعة ورفع الراء، تَوَعَّدوه بذلك، أو أنَّ الأمرَ يُؤول إلى ذلك فيكون خبراً محضاً. وقرأ عبد الله والأعمش بما يخالف السواد فلا حاجةَ إلى ذِكْره

    ملحوظة

    لاحظ عدم الوقف علي الارض علي اغلب المعانى التى ذكرها السمين الا لو جعلت استئناف اخبار ونقل الاشمونى جواز الوقف علي قراءة النصب عطفا علي جواب الاستفهام ونقل ابن الانباري عدم الوقف علي قراءة النصب ومعنى الصرف اى الحال اى اتذر فى حال تركهم وقوى هذا المعنى بقراءة ابن مسعود وقد تركوك أن يعبدوك

  8. #158
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة السابعة والخمسون بعد المائة

    { وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ }

    قال السمين:

    قوله تعالى: { وأَوْرَثْنَا }: يتعدَّى لاثنين لأنه قبل النقل بالهمزة متعدٍّ لواحد نحو: وَرِثْتُ أبي، فبالنقل اكتسب آخرَ، فأَوَّلُهما " القوم " و " الذين " وصلتُه في محل نصب نعتاً له. وأمَّا المفعولُ الثاني: ففيه ثلاثة أوجهٍ، أظهرُها: أنه { مَشَارِقَ ظ±لأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا }. وفي قوله { الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا } على هذا وجهان أحدهما: أنه نعتٌ لمشارق ومغارب. والثاني: أنه نعتٌ للأرض. وفيه ضعفٌ من حيث الفصلُ بالمعطوفِ بين الصفةِ والموصوف، وهو نظيرُ قولك: " قام غلامُ هندٍ وزيدٌ العاقلةِ ". وقال أبو البقاء هنا: " وفيه ضعفٌ؛ لأن فيه العطفَ على الموصوف قبل الصفة " وهذا سَبْقُ لسان أو قلم لأنَّ العطفَ ليس على الموصوف، بل على ما أُضيف إلى الموصوف.

    الثاني من الأوجه الثلاثة: أن المفعول الثاني هو { التِي بَارَكْنَا فِيهَا } أي: أَوْرَثناهم الأرض التي بارَكْنا فيها. وفي قوله تعالى { مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا } وجهان، أحدهما: هو منصوب على الظرف بـ " يُسْتَضْعفون ". والثاني: أن تقديره: يُستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها، فلمَّا حُذِفَ الحرف وصلَ الفعلُ بنفسه فنصب. هكذا قال أبو البقاء. ولا أدري كيف يكونان وجهَيْن فإن القولَ بالظرفية هو عينُ القول بكونه على تقدير " في "؛ لأن كل ظرف مقدَّرٌ بـ " في " فكيف يَجعل شيئاً واحداً شيئين؟

    الوجه الثالث: أن المفعولَ الثاني محذوفٌ تقديره: أورثناهم الأرضَ أو الملكَ أو نحوه. و " يُستضعفون " يجوز أن يكون على بابه من الطلب أي: يُطلب منهم الضَّعْفَ مجازاً، وأن يكون استفعل بمعنى وجده ذا كذا. والمرادُ بالأرض أرضُ الشام وقيل: أرض مصر.

    ملحوظة

    نقل الاشمونى الوقف حسن علي مغاربها ان جعلت التى باركنا منقطعا عما قبله ونقل عدم الوقف علي يستضعفون لان مشارق مفعول ثان

  9. #159
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الثامنة والخمسون بعد المائة

    { وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ }: قرأه العامَّة/ مسنداً إلى المُعَظِّم. وابن عامر: " أنجاكم " مسنداً إلى ضمير الله تعالى جرياً على قوله " وهو فَضَّلكم

    ملحوظة

    نقل الاشمونى عدم الوقف علي العالمين علي قراءة ابن عامر من كلام الكليم عليه السلام

  10. #160
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة التاسعة والخمسون بعد المائة

    { إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُفْتَرِينَ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ } الغضب من الله العقوبة. { وَذِلَّةٌ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا } لأنهم أُمِروا بقتل بعضهم بعضاً. وقيل: الذِّلة الجِزْية. وفيه بعد لأن الجزية لم تؤخذ منهم وإنما أخذت من ذريّاتهم. ثم قيل: هذا من تمام كلام موسى عليه السلام أخبر الله عز وجل به عَنه، وتمّ الكلام. ثم قال الله تعالى: { وَكَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُفْتَرِينَ

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لو الاية من كلام الله لايتم الوقف علي الحياة الدنيا

  11. #161
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الستون بعد المائة

    { وَسْئَلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }

    قال السمين

    قوله: { كَذَلِكَ نَبْلُوهُم } ذكر الزجاج وابن الأنباري في هذه الكاف ومجرورِها وجهين، أحدهما: قال الزجاج: " أي: مثلَ هذا الاختبار الشديد نختبرهم، فموضعُ الكاف نصب بـ " نَبْلوهم ". قال ابن الأنباري: " ذلك " إشارةٌ إلى ما بعدَه، يريد: نَبْلوهم بما كانوا يفسُقون كذلك البلاءَ الذي وقع بهم في أَمْرِ الحِيتان، وينقطع الكلام عند قوله " لا تأتيهم ".

    الوجه الثاني: قال الزجاج: " ويحتمل أن يكون ـ على بُعْدٍ ـ أن يكونَ: ويومَ لا يَسْبِتُون لا تأتيهم كذلك، أي: لا تأتيهم شُرَّعاً، ويكون نَبْلوهم مستأنفاً ". قال أبو بكر: " وعلى هذا الوجهِ: " كذلك " راجعةٌ إلى الشُّروع في قوله تعالى: { يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً } والتقدير: ويوم لا يَسْبِتون لا تأتيهم كذلك الإِتيانَ بالشروع، وموضعُ الكاف على هذا نصبٌ بالإِتيان على الحال، أي: لا تأتي مثلَ ذلك الإِتيان ".

  12. #162
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الواحدة والستون بعد المائة

    { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ }

    قال القرطبي

    أَن يَقُولُوۤاْ } «أَوْ يَقُولُوا» قرأ أبو عمرو بالياء فيهما. ردّهما على لفظ الغَيْبة المتكرر قبله، وهو قوله: { مِن بَنِيۤ آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ }. وقوله: { قَالُواْ بَلَىٰ } أيضاً لفظ غيبة. وكذا { وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ } «وَلَعلَّهُمْ» فحمله على ما قبله وما بعده من لفظ الغيبة. وقرأ الباقون بالتاء فيهما ردّوه على لفظ الخطاب المتقدّم في قوله: { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ }. ويكون «شَهِدْنَا» من قول الملائكة. لما قالوا «بَلىٰ» قالت الملائكة: { شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ } «أَوْ تَقُولُوا» أي لئلا تقولوا: وقيل: معنىٰ ذلك أنهم لما قالوا بلىٰ، فأقروا له بالربوبية، قال الله تعالىٰ للملائكة ٱشهدوا قالوا شهدنا بإقراركم لئلا تقولوا أو تقولوا. وهذا قول مجاهد والضحاك والسُّدِّي. وقال ٱبن عباس وأبي بن كعب: قوله «شَهِدْنَا» هو من قول «بني آدم» والمعنى: شهدنا أنك ربُّنا وإلٰهُنَا، وقال ابن عباس: أشهد بعضهم على بعض فالمعنىٰ على هذا قالوا بلىٰ شهد بعضنا على بعض فإذا كان ذلك من قول الملائكة فيوقف على «بلىٰ» ولا يحسن الوقف عليه إذا كان من قول بني آدم لأن «أن» متعلقة بما قبل بلىٰ

  13. #163
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الثانية والستون بعد المائة

    { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ } أي فيما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم. والوقف على «يَتَفَكَّرُوا» حسن.

    { مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }

    قال القرطبي

    بيّن أن إعراضهم لأن الله أضلّهم. وهذا ردّ على القدرية. { وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ } بالرفع على الاستئناف. وقرىء بالجزم حملاً على موضع الفاء وما بعدها

    ملحوظة

    نقل الاشمونى لاوقف علي لاهادى له علي قراءة الجزم

  14. #164
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الثالثة والستون بعد المائة

    { قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوۤءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }

    قال القرطبي

    { وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ } المعنى لو كنت أعلم ما يريد الله عز وجل مني من قبل أن يعرِّفنِيه لفعلته. وقيل: لو كنت أعلم متى يكون لي النصر في الحرب لقاتلت فلم أغلب. وقال ابن عباس: لو كنت أعلم سنة الجدب لهيأت لها في زمن الخصب ما يكفِيني. وقيل: المعنى لو كنت أعلم التجارة التي تنفق لاشتريتها وقت كسادها. وقيل: المعنى لو كنت أعلم متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح عن الحسن وابن جُريج. وقيل: المعنى لو كنت أعلم الغيب لأجَبْتُ عن كل ما أُسألُ عنه. وكله مراد، والله أعلم. { وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوۤءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } هذا استئناف كلام، أي ليس بي جنون لأنهم نسبوه إلى الجنون. وقيل: هو متصل، والمعنى لو علمتُ الغيب لما مسّني سوءٌ ولحذِرت، ودل على هذا قوله تعالى: { إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ

    وقال ابن عطية

    وقوله: { وما مسني } يحتمل وجهين وبكليهما قيل، أحدهما أن { ما } معطوفة على قوله: { لاستكثرت } أي ولما مسني السوء والثاني أن يكون الكلام مقطوعاً تم في قوله: { لاستكثرت من الخير } وابتدأ يخبر بنفي السوء عنه وهو الجنون الذي رموه به

  15. #165
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,873
    الجوهرة الرابعة والستون بعد المائة

    { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ }


    نقل ابن الانباري الوقف علي يتبعوكم حسن ثم تبديء سواء اى سواء عليكم دعوتكم اوصمتكم

صفحة 11 من 42 الأولىالأولى ... 78910111213141521 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •