صفحة 1 من 15 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 218

الموضوع: الياقوت والمرجان فى تفسير القرآن بالقرآن

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058

    Lightbulb الياقوت والمرجان فى تفسير القرآن بالقرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام علي جامع أسرار علوم القرآن

    اما بعد

    فقد اتفقت الأمة علي ان خير مافسر به كتاب الله هو كتاب الله ثم سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم

    وقد خصصنا بحثا مستقلا لتفسير كتاب الله بسنة رسول الله ذكرنا فيه أكثر من خمسمائة جوهرة فی تفسير كتاب رب البرية بالسنة النبوية تكون عونا للباحثين عن اسرار العلاقة بين الكتاب والسنة

    وإن شاء الله سوف نقوم هنا بالغوص فی تفسير كتاب الله بكتاب الله وهو بحث ماأروعه ومن غاص فى هذا البحث وجد من الجواهر والدرر الكثير

    ولا بد من هذه المقدمة

    اعلم اخی الحبيب إن تفسير القرآن بالقرآن وجدته من خلال بحثی فی علم التفسير ينقسم الي قسمين

    تفسير الأية بالأية

    وتفسير الكلمة بالكلمة


    وسوف يكون هذا البحث فی كلا من النوعين وسيتضح لك من خلال البحث هذا

    أرجو من الله العلي القدير أن يلهمنی الرشد والصواب وأن ينفع بهذه السلسلة إنه ولي ذلك والقادر عليه

    اولا

    هل فسر الرسول القرآن بالقرآن؟

    اعلم اخى الحبيب ان اول من وضع اساس هذا العلم الشريف علم تفسير القرآن بالقرآن هو رسول الله صلي الله عليه وسلم

    جاء فى الحديث

    عن عبد الله بن مسعود قال: " لما نزلت هذه الآية { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } شق ذلك على الناس فقالوا: يا رسول الله وأينا لا يظلم نفسه؟ قال " إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح { إن الشرك لظلم عظيم } [لقمان: 13] إنما هو الشرك "


    فظهر ان اول من فسر القرآن بالقرآن رسول الله صلي الله عليه وسلم

    والأن نغوص فى هذا البحر العميق

    الجوهرة الاولي

    صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ

    قال الحافظ ابن كثير:

    والذين أنعم الله عليهم المذكورون في سورة النساء، حيث قال تعالى:

    وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّينَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقاً ذٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيماً
    [النساء: 69 - 70]

    وقال الضحاك عن ابن عباس: صراط الذين أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من ملائكتك وأنبيائك والصديقين والشهداء والصالحين. وذلك نظير ما قال ربنا تعالى:
    وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم
    [النساء: 69] الآية.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الثانية

    صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ

    المغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى

    قال ابن كثير

    وكل من اليهود والنصارى ضال مغضوب عليه، لكن أخص أوصاف اليهود الغضب؛ كما قال تعالى عنهم:
    مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ
    [المائدة: 60

    ] وأخص أوصاف النصارى الضلال؛ كما قال تعالى عنهم:
    قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ
    [المائدة: 77] وبهذا جاءت الأحاديث والآثار.....

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الثالثة

    أشهر مثال فى كتاب الله علي تفسير الكلمة بالكلمة

    وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

    نقدر أى نضيق

    قال القرطبي

    وقال عطاء وسعيد بن جبير وكثير من العلماء معناه: فظن أن لن نضيق عليه. قال الحسن: هو من قوله تعالى:
    اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ
    [الرعد: 26] أي يضيّق. وقوله:
    وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
    [الطلاق: 7].

    قلت: وهذا الأشبه بقول سعيد والحسن. وقَدَر وقُدِرَ وقَتَر وقُتِر بمعنى، أي ضُيّق وهو قول ابن عباس فيما ذكره الماوردي والمهدوي

    ملحوظة

    خلال رحلتنا سترى الكثير من الأمثلة علي هذا النوع إن شاء الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الرابعة

    فَتَلَقَّىٰ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ * قُلْنَا ٱهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

    قال ابن كثير

    قيل: إن هذه الكلمات مفسرة بقوله تعالى:
    قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ
    [الأعراف: 23] وروي هذا عن مجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية والربيع بن أنس والحسن وقتادة ومحمد بن كعب القرظي وخالد بن معدان وعطاء الخراساني وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الخامسة


    كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ

    وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

    قال الامام الرازى فى تفسيره:

    المسألة الثانية: دلت الآية على أن الناس كانوا أمة واحدة، ولكنها ما دلت على أنهم كانوا أمة واحدة في الحق أم في الباطل، واختلف المفسرون فيه على ثلاثة أقوال:

    القول الأول: أنهم كانوا على دين واحد وهو الإيمان والحق، وهذا قول أكثر المحققين، ويدل عليه وجوه الأول: ما ذكره القفال فقال:

    الدليل عليه قوله تعالى بعد هذه الآية: فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيّينَ مُبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ فهذا يدل على أن الأنبياء إنما بعثوا حين الإختلاف،

    ويتأكد هذا بقوله تعالى:
    وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ [يونس: 19] ويتأكد

    أيضاً بما نقل عن ابن مسعود أنه قرأ: كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وٰحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيّينَ -إِلَى قوله - لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ ...........

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة السادسة

    لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَٰكُمْ وَإِن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ

    قال الرازى فى تفسيره:


    المفسرون ذكروا في تفسير قوله: أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ وجهين

    الأول:

    أن المراد هو التجارة، ونظيره قوله تعالى:
    وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله
    [المزمل: 20] وقوله:
    جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ
    [القصص: 73] ثم الذي يدل على صحة هذا التفسير وجهان الأول: ما روى عطاء عن ابن مسعود وابن الزبير أنهما قرآ: (أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ فِى مواسم ٱلْحَجُّ ) والثاني: الروايات المذكورة في سبب النزول ......

    إذا ثبت صحة هذا القول فنقول: أكثر الذاهبين إلى هذا القول حملوا الآية على التجارة في أيام الحج،

    وأما أبو مسلم فإنه حمل الآية على ما بعد الحج، قال والتقدير: فاتقون في كل أفعال الحج، ثم بعد ذلك لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ ونظيره قوله تعالى:
    فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِى ٱلأَْرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ
    [الجمعة: 10].....

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة السابعة

    فَلَنَسْأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ

    قال ابن كثير

    وقوله: فَلَنَسْـئَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ الآية؛ كقوله:
    وَيَوْمَ يُنَـٰدِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ
    [القصص: 65] وقوله:
    يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَآ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ
    [المائدة: 109] فيسأل الله الأمم يوم القيامة عما أجابوا رسله فيما أرسلهم به، ويسأل الرسل أيضاً عن إبلاغ رسالاته، ولهذا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: فَلَنَسْـئَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـئَلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ قال: يسأل الله الناس عما أجابوا المرسلين، ويسأل المرسلين عما بلغوا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الثامنة

    وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ


    قال القرطبي

    وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي ٱلدُّنْيَا فقال عكرمة: أهل الملل كلها تدعيه وتقول هو منا؛ فقال سعيد بن جبير: صدق. وقال قتادة: هو مثل قوله:
    وَآتَيْنَاهُ فِي ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةً
    [النحل: 122] أي عاقبة وعملاً صالحاً وثناء حسناً. وذلك أن أهل كل دين يتولونه

    وقال الماتريدی فی تفسيره

    وَكَذَلِكَ نُرِيۤ إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلْمُوقِنِينَ



    وقوله - -: مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ .

    اختلف فيه:......

    وقيل: نظر إلى ملك الله فيها حتى نظر إلى مكانه ورأى الجنة، وفتحت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرضين، فذلك قوله:
    وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي ٱلدُّنْيَا
    [العنكبوت: 27] قال: أري مكانه في الجنة.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة التاسعة

    يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ


    قال الالوسي فى تفسيره:

    والظاهر من السياق والسباق أن هؤلاء أهل الكتاب وكفرهم بعد إيمانهم / كفرهم برسول الله بعد الإيمان به قبل مبعثه ـ وإليه ذهب عكرمة ـ واختاره الزجاج والجبائي.

    وقيل: هم جميع الكفار لإعراضهم عما وجب عليهم من الإقرار بالتوحيد حين أشهدهم على أنفسهم
    أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ
    [الأعراف: 172] وروي ذلك عن أبـيّ بن كعب،

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة العاشرة


    إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ

    قال القرطبي فى تفسيره:


    ...وهو نحو ما ٱختاره مالك حيث قال: أحسن ما سمعت في قوله لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ أنها بمنزلة الآية التي في «عَبَسَ وَتَوَلَّى»:
    فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ.فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ.مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ.بِأَيْدِي سَفَرَةٍ. كِرَامٍ بَرَرَةٍ
    [عبس:12-16] يريد أن المطهَّرين هم الملائكة الذين وصفوا بالطهارة في سورة «عبس».

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الحادية عشر (تفسير الكلمة بالكلمة)

    وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً الاسراء



    قال الرازی:

    وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً

    في الآية مسائل:

    وقوله: تَقْفُ مأخوذ من قولهم: قفوت أثر فلان أقفو قفواً وقفواً إذا اتبعت أثره، وسميت قافية الشعر قافية لأنها تقفو البيت، وسميت القبيلة المشهورة بالقافة، لأنهم يتبعون آثار أقدام الناس ويستدلون بها على أحوال الإنسان، وقال تعالى:

    ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ ءاثَـٰرِهِم بِرُسُلِنَا
    [الحديد: 27] وسمي القفا قفا لأنه مؤخر بدن الإنسان كأنه شيء يتبعه ويقفوه فقوله: وَلاَ تَقْفُ أي ولا تتبع ولا تقتف ما لا علم لك به من قول أو فعل، .....

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الثانية عشر(الكلمة بالكلمة)

    قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ * قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ ٱلْقَالِينَ الشعراء

    القلي البغض مثل قوله

    مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ الضحى

    أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ
    وَعَفَا عَنْكُمْ فَٱلآنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّليْلِ وَلاَ تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَٰكِفُونَ فِي ٱلْمَسَٰجِدِ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ البقرة

    لباس لكم ای سكن مثل قوله تعالي

    وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِبَاساً وَٱلنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُوراً الفرقان

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الثالثة عشر(كلمة بكلمة)

    يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ

    وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ كَذٰلِكَ يُبيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

    قال الرازی

    المسألة الأولى: قال الواحدي : أصل العفو في اللغة الزيادة، قال تعالى:
    خُذِ ٱلْعَفْوَ
    [الأعراف: 199] أي الزيادة، وقال أيضاً:
    حَتَّىٰ عَفَواْ
    [الأعراف: 95] أي زادوا على ما كانوا عليه من العدد قال القفال: العفو ما سهل وتيسر مما يكون فاضلاً عن الكفاية يقال: خذ ما عفا لك، أي ما تيسر ويشبه أن يكون العفو عن الذنب راجعاً إلى التيسر والتسهيل، قال عليه الصلاة والسلام: " عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا ربع عشر أموالكم " معناه التخفيف بإسقاط زكاة الخيل والرقيق، ويقال: أعفى فلان فلاناً بحقه إذا أوصله إليه من غير إلحاح في المطالبة، وهو راجع إلى التخفيف ويقال: أعطاه كذا عفواً صفواً، إذا لم يكدر عليه بالأذى، ويقال: خذ من الناس ما عفا لك أي ما تيسر، ومنه قوله تعالى: خُذِ ٱلْعَفْوَ
    [الأعراف: 199]

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الرابعة عشر (كلمة بكلمة)

    يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ يَقْرَؤونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً

    قال ابن كثير

    يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَـٰمِهِمْ أي: بكتاب أعمالهم. وكذا قال أبو العالية والحسن والضحاك، وهذا القول هو الأرجح؛ لقوله تعالى:
    وَكُلَّ شىْءٍ أَحْصَيْنَـٰهُ فِىۤ إِمَامٍ مُّبِينٍ
    [يس: 12] وقال تعالى:
    وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ
    [الكهف: 49] الآية. ويحتمل أن المراد بإمامهم أي: كل قوم بمن يأتمون به، فأهل الإيمان ائتموا بالأنبياء ، وأهل الكفر اتئموا بأئمتهم؛ كما قال:
    وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ
    [القصص: 41] وفي " الصحيحين ": " لتتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيتبع ما كان يعبد الطواغيت الطواغيت " الحديث...

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,058
    الجوهرة الخامسة عشر(كلمة بكلمة)


    يُنَزِّلُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوۤاْ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ النحل

    قال الامام ابوحيان فى البحر المحيط

    وقال ابن عباس: الروح الوحي تنزل به الملائكة على الأنبياء، ونظيره:

    يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده
    [غافر: 15]

    وقال الربيع بن أنس: هو القرآن، ومنه

    وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا
    [الشورى: 52] .....

    وقيل: الروح جبريل، ويدل عليه:

    نزل به الروح الأمين
    [الشعراء: 193]

    وتكون الباء للحال أي: ملتبسة بالروح. وقيل: بمعنى مع،

    ملحوظة

    وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً

    قال ابن الجوزی فی زاد المسير

    وفي المراد بالروح هاهنا ستة أقوال.

    أحدها: أنه الروح الذي يحيا به البدن، روى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس. وقد اختلف الناس في ماهيَّة الروح، ثم اختلفوا هل الروح النَّفْسُ، أم هما شيئان فلا يحتاج إِلى ذكر اختلافهم لأنه لا برهان على شيء من ذلك وإِنما هو شيء أخذوه عن الطب والفلاسفة؟ فأما السلف، فانهم أمسكوا عن ذلك، لقوله تعالى: قل الروح من أمر ربي ، فلما رأَوا أن القوم سألوا عن الروح فلم يُجابوا، ولوحي ينزل، والرسول حيّ، علموا أن السكوت عما لم يُحَطْ بحقيقة عِلمه أولى.

    والثاني: أن المراد بهذا الروح: ملك من الملائكة على خِلْقة هائلة، روي عن عليٍّ ، وابن عباس، ومقاتل.

    والثالث: أن الروح: خَلْق من خلق الله صوَّرهم على صُوَر بني آدم، رواه مجاهد عن ابن عباس.

    والرابع: أنه جبريل ، قاله الحسن، وقتادة.

    والخامس: أنه القرآن، روي عن الحسن أيضاً.

    والسادس: أنه عيسى بن مريم، حكاه الماوردي. قال أبو سليمان الدمشقي: قد ذكر الله تعالى الروح في مواضع من القرآن، فغالب ظني أن الناقلين نقلوا تفسيره من موضعه إِلى موضع لا يليق به، وظنوه مثله، وإِنما هو الروح الذي يحيى به ابن آدم. ....

صفحة 1 من 15 1234511 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •