صفحة 8 من 8 الأولىالأولى ... 45678
النتائج 106 إلى 119 من 119

الموضوع: أسرار اللام والباء فى كتاب الله

  1. #106
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِآيَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ }
    قوله تعالى: { فَظَلَمُواْ بِهَا }: يجوز أن يُضَمَّن " ظلموا " معنى كفروا فيتعدَّى بالباء كتعديته. ويؤيِّده{ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [لقمان: 13]. ويجوز أن تكون الباءُ سببيةٌ، والمفعولُ محذوفٌ تقديره: فظلموا أنفسَهم، أو ظلموا الناس بمعنى صَدُّوهم عن الإِيمان بسبب الآيات

    السمين

  2. #107
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ ٱلرِّجْزُ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ }
    قوله تعالى: { بِمَا عَهِدَ }: يجوز في: هذه الباء وجهان أحدهما ـ وهو الظاهر ـ: أن يتعلق بـ ادْعُ أي: ادْعُه بالدعاء الذي عَلَّمك أن تدعوه به. والثاني: أنها باء القسم. وقد ذكر الزمخشري هذين الوجهين فقال: " والباء إمَّا أن تتعلق بـ " ادْعُ " على وجهين أحدهما: أَسْعِفْنا إلى ما نطلب إليك من الدعاء لنا بحق ما عندك من عهد الله وكرامته إياك بالنبوة، أو ادعُ الله لنا متوسِّلاً إليه بعهده عندك، وإمَّا أن يكون قَسَماً مُجاباً بـ " لنؤمِنَنَّ " أي: أقسمنا بعهد الله عندك

    السمين

  3. #108
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ } أي يطلبون أن يفتنوكم بإيقاع الخلاف فيما بينكم وتهويل أمر العدو عليكم وإلقاء الرعب في قلوبكم وهذا هو المروي عن الضحاك وعن الحسن أن الفتنة بمعنى الشرك أي يريدون أن تكونوا مشركين، والجملة في موضع الحال من ضمير أوضعوا أي باغين لكم الفتنة، ويجوز أن تكون استئنافاً { وَفِيكُمْ سَمَّـٰعُونَ لَهُمْ } أي نمامون يسمعون حديثكم لأجل نقله إليهم كما روي عن مجاهد وابن زيد أو فيكم أناس من المسلمين ضعفة يسمعون قولهم ويطيعونهم كما روي عن قتادة وابن اسحق وجماعة. واللام على التفسير الأول للتعليل وعلى الثاني للتقوية كما في قوله تعالى:{ فَعَّالٌ لّمَا يُرِيدُ } [البروج: 16]، والجملة حال من مفعول { يَبْغُونَكُمُ } أو من فاعله لاشتمالها على ضميرهما أو مستأنفة.

    الالوسي

  4. #109
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوء } هو ما يسىء صاحبه من كفر أو معصية ويدخل فيه الافتراء على الله تعالى، وعن ابن عباس أنه الشرك، والتعميم أولى { بِجَهَالَةٍ } أي بسببها، على معنى أن الجهالة السبب الحامل لهم على العمل كالغيرة الجاهلية الحاملة على القتل وغير ذلك، وفسرت الجهالة بالأمر الذي لا يليق، وقال ابن عطية: هي هنا تعدى الطور وركوب الرأس لا ضد العلم، ومنه ما جاء في الخبر " اللهم أعوذ بك من أن أجهل أو يجهل عليَّ " وقول الشاعر:
    ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا
    نعم كثيراً ما تصحب هذه الجهالة التي هي بمعنى ضد العلم، وفسرها بعضهم بذلك وجعل الباء للملابسة والجار والمجرور في موضع الحال أي ملتبسين بجهالة غير عارفين بالله تعالى وبعقابه أو غير متدبرين في العواقب لغلبة الشهوة عليهم

    الالوسي

  5. #110
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ }
    وحكي في هذه المغاضبة كيفيات؛ وتعقب ذلك في «البحر» بأنه يجب اطراح هذا القول إذ لا يناسب ذلك منصب النبوة وينبغي أن يتأول لمن قال ذلك من العلماء كالحسن والشعبـي وابن جبير وغيرهم من التابعين وابن مسعود من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بأن يكون معنى قولهم لربه لأجل ربه تعالى وحمية لدينه، فاللام لام العلة / لا اللام الموصلة للمفعول به انتهى

    الالوسي

  6. #111
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    قال السمين فى الفرقان

    قوله: { بِٱلْغَمَامِ } في هذه الباء ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: على السببيَّة أي: بسببِ الغَمام، يعني بسببِ طُلوعِه منها. ونحو{ السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ } [المزمل: 18] كأنَّه الذي تَنْشَقُّ به السماءُ. الثاني: أنها للحالِ أي: ملتبسَةً بالغَمام. الثالث: أنها بمعنىٰ عَنْ أي: عن الغمامِ كقوله:{ يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلأَرْضُ عَنْهُمْ } [ق: 44].

  7. #112
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    { ظ±لشَّمْسُ وَظ±لْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ }
    قوله: { بِحُسْبَانٍ }: فيه ثلاثة أوجه، أحدُها: أن " الشمس " مبتدأ و " بحُسْبان " خبرُها على حَذْفِ مضافٍ تقديره: جَرْيُ الشمس والقمر بحُسْبانٍ، أي: كائن أو مستقر أو استقرَّ بحُسْبان. الثاني: أنَّ الخبرَ محذوفٌ يتعلَّق به هذا الجارُّ تقديره: يَجْريان بحسبان، وعلى هذين القولَيْن فيجوز في الحُسْبان وجهان، أحدهما: أنه مصدرٌ مفردٌ بمعنى الحُسْبان، فيكونُ كالشُّكران والكُفْران. والثاني: أنه جمعُ حِساب كشِهاب وشُهْبان./ والثالث: أنَّ الحُسْبَانَ خبرُه، والباءُ ظرفيةٌ بمعنى في، أي: كائنان في حُسْبان، وحُسْبان، وحُسْبان على هذا اسمٌ مفرد، اسمٌ للفَلَكِ المستدير، شَبَّهه بحُسْبان الرَّحى الذي باستدارته تستدير الرحى، قاله مجاهد

    السمين

  8. #113
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    قوله: { أَوْحَىٰ لَهَا } في هذه اللامِ أوجهٌ، أحدُها: أنها بمعنى إلى، وإنما أُوْثِرَتْ على " إلى " لموافقةِ الفواصلِ. وقال العجَّاج في وَصْف الأرض:
    4614ـ أَوْحَى لها القرارَ فاستقرَّتِ وشَدَّها بالرَّاسياتِ الثُّبَّتِ
    الثاني: أنَّها على أصلِها، و " أَوْحىٰ " يتعدَّى باللامِ تارةً وبـ " إلى " أخرىٰ، ومنه البيتُ المتقدمُ، الثالث: أنَّ اللامَ على بابها من العلةِ، والمُوحىٰ إليه محذوفٌ، وهو الملائكةُ، تقديرُه: أَوْحَىٰ إلى الملائكةِ لأجلِ الأرضِ، أي: لأَجْلِ ما يَفْعَلون فيها.

    السمين

  9. #114
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    ومن العجيب قول الطّبري والقراءَة الّتي لا أستجيز غيرها ــــ بفتح الزاي ونصب { القتل } وخفض { أولادهم } ورفع { شركائهم }. وذلك على عادته في نصب نفسه حكماً في التّرجيح بين القراءات. واللاّم في { ليردوهم } لام العاقبة إن كان المراد بالشّركاء الأصنام، أي زيَّنوا لهم ذلك قصداً لنفعهم، فانكشف عن أضرارٍ جهلوها. وإن كان المراد بالشّركاء الجنّ، أي الشّياطين فاللاّم للتّعليل لأنّ الإيقاع في الشرّ من طبيعة الوسواس لأنَّه يستحسن الشرّ وينسَاق إليه انسياق العقرب للَّسع من غير قصد إلى كون ما يدعونهم إليه مردِيا ومُلْبِساً فإنَّهم أولياؤهم لا يقصدون إضرارهم ولكنّهم لمّا دعوهم إلى أشياء هي في نفس الأمر مضارّ كان تزيينهم مُعلّلاً بالإرداء والإلباس وإن لم يفقهوه بخلاف من دعا لسبب فتبيّن خلافه، والضّمير للشّركاء والتّعليل للتّزيين.

    ابن عاشور

  10. #115
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    و { قلّبوا } بتشديد اللام مضاعف قلب المخفف، والمضاعفة للدلالة على قوة الفعل. فيجوز أن يكون من قلَب الشيء إذا تأمل باطنه وظاهره ليطّلع على دقائق صفاته فتكون المبالغة راجعة إلى الكمّ أي كثرة التقليب، أي ترددوا آراءهم وأعملوا المكائد والحيل للإضرار بالنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين. ويجوز أن يكون { قلبّوا } من قلب بمعنى فتّش وبحث، استعير التقليب للبحث والتفتيش لمشابهة التفتيش للتقليب في الإحاطة بحال الشيء كقوله تعالى{ فأصبح يقلب كفيه } الكهف 42 فيكون المعنى، أنّهم بحثوا وتجسَّسوا للاطّلاع على شأن المسلمين وإخبار العدوّ به. واللام في قوله { لك } على هذين الوجهين لام العلّة، أي لأجلك وهو مجمل يبيّنهُ قوله{ لقد ابتغوا الفتنة من قبل } التوبة 48. فالمعنى اتّبعوا فتنة تظهر منك، أي في أحوالك وفي أحوال المسلمين. ويجوز أن يكون { قلبوا } مبالغة في قَلَب الأمر إذا أخفى ما كان ظاهراً منه وأبدَى ما كان خفيّاً، كقولهم قَلب له ظهر المِجَن. وتعديته باللام في قوله { لك } ظاهرة

    ابن عاشور

  11. #116
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ }
    { وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ } أي ما صح وما استقام بل استحال في الحكمة أن يهلك القرى التي أهلكها وبلغتك أنباؤها أو ما يعمها وغيرها من القرى الظالم أهلها، واللام في مثل ذلك زائدة لتأكيد النفي عند الكوفية، وعند البصرية متعلقة بمحذوف توجه إليه النفي. وقوله سبحانه: { بِظُلْمٍ } أي ملتبساً به قيل: هو حال من الفاعل أي ظالما لها والتنكير للتفخيم والإيذان بأن إهلاك المصلحين ظلم عظيم، والمراد تنزيه الله تعالى عن ذلك على أبلغ وجه وإلا فلا ظلم منه تعالى فيما يفعله بعباده كائناً ما كان لما علم من قاعدة أهل السنة، وقوله جل وعلا: { وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } حال من المفعول والعامل فيه عامله، ولكن لا باعتبار تقييده بالحال السابقة لدلالته على تقييد نفي الإهلاك ظلماً بحال كون أهلها مصلحين، وفيه من الفساد على ما قيل ما فيه بل مطلقاً عن ذلك، وهذا ما اختاره ابن عطية، ونقل الطبري أن المراد بالظلم الشرك والباء للسببية أي لا يهلك القرى بسبب إشراك أهلها وهم مصلحون في أعمالهم يتعاطون الحق فيما بينهم بل لا بد في إهلاكهم من أن يضموا إلى شركهم فساداً وتباغياً وذلك لفرط رحمته ومسامحته في حقوقه سبحانه

    الالوسي

    قلت انا اسامة

    تأمل كيف حلوا الاشكال بجعل الباء للسببية لا للملابسة

    ويجوز ان يحل الاشكال علي بقائها للملابسة

    بمعنى بظلم لو اهلكهم فلاظلم لانه ملكه

    قال القرطبي

    وقال الزّجاج: يجوز أن يكون المعنى ما كان ربك ليهلك أحداً وهو يظلمه وإن كان على نهاية الصلاح لأنه تصرف في ملكه دليله قوله:{ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئاً } [يونس: 44].

  12. #117
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    قوله: { وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ } فيه أربعةُ أوجهٍ، أحدُها: أنَّ مفعولَ " يُرِدْ " محذوفٌ، وقولُه: " بإلحادٍ بظلم " حالان مترادفتان. والتقديرُ: ومَنْ يُرِدْ فيه مراداً ما، عادِلاً عن القصدِ ظالماً، نُذِقْه من عذابٍ أليم. وإنما حُذِفَ ليتناولَ كلَّ متناوَلٍ. قال معناه الزمخشريُّ. والثاني: أن المفعولَ أيضاً محذوفٌ تقديرُه: ومَنْ يُرِدْ فيه تَعَدِّياً، و " بإلحادٍ " حال أي: مُلْتَبِساً بإلحادٍ. و " بظُلْمٍ " بدلٌ بإعادةِ الجارِّ. الثالث: أَنْ يكونَ " بظلمٍ " متعلقاً بـ " يُرِدْ " ، والباءُ للسببيةِ أي بسببِ الظلم و " بإلحاد " مفعولٌ به. والباءُ مزيدةٌ فيه كقولِه:{ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ } [البقرة: 195] [وقولِه:]
    3380ـ.......................... ............ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر
    وإليه ذهب أبو عبيدة، وأنشد للأعشى:
    3381ـ ضَمِنَتْ برزقِ عيالِنا أرماحُنا ...........................
    أي: ضَمِنَتْ رزقَ. ويؤيِّده قراءة الحسن " ومَنْ يُرِدْ إلحادهُ بظُلْمٍ ". قال الزمخشري: أراد إلحاده فيه فأضافه على الاتِّساعِ في الظرف كـ{ مَكْرُ ٱلَّيْلِ } [سبأ: 33] ومعناه: ومَنْ يُرِدْ أن يُلْحِدَ فيه ظالماً. الرابع: أن يُضَمَّنَ " يُرِدْ " معنى يتلبَّس، فلذلك تعدَّىٰ بالباء أي: ومَنْ يتلَبَّسْ بإلحادٍ مُرِيْداً له.

    السمين

  13. #118
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    { هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ }
    أي لأجل يوم الحساب فإن ما وعدوه لأجل طاعتهم وأعمالهم الصالحة وهي تظهر بالحساب فجعل كأنه علة لتوقف إنجاز الوعد فالنسبة لليوم والحساب مجازية، وجوز أن تكون اللام بمعنى بعد كما في كتب لخمس خلون من جمادي الآخرة مثلاً وهو أقل مؤونة

    الالوسي

    واللام في { لِيَوْمِ الحِسَابِ } لام العلة، أي وعدتموه لأجل يوم الحساب. والمعنى لأجل الجزاء يوم الحساب، فلما كان الحساب مؤذناً بالجزاء جعل اليوم هو العلة. وهذه اللام تفيد معنى التوقيت تبعاً كقوله تعالى{ أقم الصلاة لدلوك الشمس } الإسراء 78 تنزيلاً للوقت منزلة العلة. ولذلك قال الفقهاء أوقات الصلوات أسباب.

    ابن عاشور

  14. #119
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,852
    لأَخَذْنَا مِنْهُ بِظ±لْيَمِينِ } * { ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ظ±لْوَتِينَ }
    وفيه مسألتان: المسألة الأولى: في الآية وجوه الأول: معناه لأخذنا بيده، ثم لضربنا رقبته، وهذا ذكره على سبيل التمثيل بما يفعله الملوك بمن يتكذب عليهم، فإنهم لا يمهلونه، بل يضربون رقبته في الحال، وإنما خص اليمين بالذكر، لأن القتال إذا أراد أن يوقع الضرب في قفاه أخذ بيساره، وإذا أراد أن يوقعه في جيده وأن يلحقه بالسيف، وهو أشد على المعمول به ذلك العمل لنظره إلى السيف أخذ بيمينه، ومعناه: لأخذنا بيمينه، كماأن قوله: { لَقَطَعْنَا مِنْهُ ظ±لْوَتِينَ } لقطعنا وتينه وهذا تفسير بين وهو منقول عن الحسن البصري القول الثاني: أن اليمين بمعنى القوة والقدرة وهو قول الفراء والمبرد والزجاج، وأنشدوا قول الشماخ:
    إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين
    والمعنى لأخذ منه اليمين، أي سلبنا عنه القوة، والباء على هذا التقدير صلة زائدة، قال ابن قتيبة: وإنما قام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في ميامنه والقول الثالث: قال مقاتل: { لأَخَذْنَا مِنْهُ بِظ±لْيَمِينِ } يعني انتقمنا منه بالحق، واليمين على هذا القول بمعنى الحق، كقوله تعالى:{ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ظ±لْيَمِينِ } [الصافات: 28] أي من قبل الحق. اعلم أن حاصل هذه الوجوه أنه لو نسب إلينا قولاً لم نقله لمنعناه عن ذلك إما بواسطة إقامة الحجة فإنا كنا نقيض له من يعارضه فيه، وحينئذ يظهر للناس كذبه فيه، فيكون ذلك إبطالاً لدعواه وهدماً لكلامه، وإما بأن نسلب عنده القدرة على التكلم بذلك القول، وهذا هو الواجب في حكمة الله تعالى لئلا يشتبه الصادق بالكاذب

    الرازى

    وقال ابن عاشور

    وقال الفخر «قيل اليمين بمعنى القُوة والقدرة، والمعنى لأخذنا منه اليمينَ، أي سلبنا عنه القوة، والباء على هذا التقدير صلة زائدة. واعلم أن حاصل هذا أنه لو نسب إلينا قولاً لم نقله لمنعناه عن ذلك إِما بواسطة إقامة الحجة فإنا نقيض له من يعارضه فيه وحينئذٍ يظهر للناس كذبه فيه فيكون ذلك إبطالاً لدعواه وهدْماً لكلامه، وإما بأن نسلب عنه القدرة على التكلم بذلك القول، وهذا هو الواجب في حكمة الله تعالى لئلا يشتبه الصادق بالكاذب» اهـ. فركّب من تفسير اليمين بمعنى القوة، أن المراد قوة المتقوِّل لا قوة الله وانتزع من ذلك تأويل الباء على معنى الزيادة ولم يسبقه بهذا التأويل أحد من المفسرين ولا تَبعه فيه مَن بعده فيما رأينا. وفيه نظر، وقد تبين بما فسرنا به الآية عدم الاحتجاج إلى تأويل الفخر.

صفحة 8 من 8 الأولىالأولى ... 45678

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •