النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من جديد الأصلين: الأستاذ سعيد فودة: كشف الانحرافات عند طه جابر العلواني

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,003
    مقالات المدونة
    2

    من جديد الأصلين: الأستاذ سعيد فودة: كشف الانحرافات عند طه جابر العلواني

    نـَــظـرَاتٌ في كِـتَاب

    ‏(نحو إعادة بناء علوم الأمة الاجتماعية ‏والشرعية تأليف: د. منى أبو الفضل، د. طه ‏جابر العلواني)‏



    في هذا الكتاب بيّن أستاذنا المتكلم سعيد فودة حفظه الله وجوه الخطأ والانحراف في طرح المتنورين من الذين ينتمون إلى التيار الإسلامي، الذي ينادي بضرورة بعث الدين وإحيائه من جديد على أسس صحيحة غير الأسس الموروثة التي كانت سببًا في عدم لحاق الأمة الإسلامية بركب الحضارة العالمية، وكانت كذلك سببًا في تفكك الأمة وضعفها الداخلي!

    هذا التيار الذي وجد مكانًا له بين نخبة كبيرة من الذين لم يقفوا بشكل دقيق وصحيح ومبدئي على بناء العلوم الإسلامية الموروثة عن الأئمة السابقين، من لدن الصحابة الكرام إلى القرن الهجري الخامس عشر.

    هذا البيان جاء في صورة نقد لكاتب اشتهر انتماؤه إلى هذا التيار، وكان ذا همة ونشاط كبيرين، أسس في واشنطن مركزًا عالميًّا تحت اسم: (المعهد العالمي للفكر الإسلامي)، وجعل له فروعًا في بلدان كثيرة من العالم الإسلامي، وتحصل على التمويل الكافي ليصنع تيارًا عريضًا بواسطة المؤتمرات والمطبوعات، واستجلاب الأسماء المرموقة من الباحثين والأساتذة ليدخلوا في ضمن نشطاء هذا المعهد.

    وله من الكتابات والمقالات ما يطرح فيه الأفكار التي تقدم أعظم خدمة للعلمانيين والمخالفين للإسلام وللمستشرقين والمستغربين؛ ذلك أنه محسوب على العلماء المسلمين!! فهو خريج جامعة أصيلة في العلوم الإسلامية (الأزهر)، وهو محقق أحد كتب الأصول العمدة في بابها وهو محصول فخر الدين الرازي، فهو عالم! أصولي!

    وبدون تردد يمكنني القول بأنه لا يوجد في أصحاب هذا التيار الجديد رجلٌ ذَكَر بهذه الصورة الواضحة الصريحة التي لا تحتاج إلى تكلف ولا تخفي شيئًا عن الآخرين، الأصولَ والمنهجَ الذي يُراد الوصول إليه مثل د. طه العلواني.

    لكن فضل الله تعالى ورحمته يسرت أن تتوجه همم الجادين من أمثال شيخنا في هذا الكتاب لبيان الزلل والخلل في هذه الأطروحات. وكان الأصل في هذه الرسالة، مقالات نشرها الشيخ السعيد حفظه الله في موقع الأصلين سنة 2013 ميلادية، كان العلواني أيامها على قيد الحياة، فنحن نعيد نشرها في هذه الصورة التي بين يديك.

    ولا يقولن أحدٌ: لو كان العلواني على قيد الحياة لكان له الجواب والدفاع عن فكره؛ لأن الفكر يواجه بالفكر، كان صاحبه حيًّا أو ميِّتًا، ولهذا التيار أتباع كثرٌ، لعلهم يستطيعون –وهيهات- إثبات صدق العلواني في دعاواه وأفكاره. ولا تغترَّ أيها القارئ العزيز بكلمات المديح التي تكال من طرف أتباعه له، فتلك ليست سوى سراب يزول بعد معرفة ما يكتبه الرجل ويسطره من فكر.

    وللعلواني كتاب آخر أسماه: (إشكالية التعامل مع السنة النبوية)، حاول فيه مرة أخرى بيان منهجه العام، لكنه أتى بما لا يمكن أن يقوله مسلم في القرآن الكريم وقراءاته، مما نتركه لفرصة أخرى لبيان عواره وانحرافه.

    وختاما لا بد من إعادة القول بأن الفكر يواجه بالفكر، وأن النظر والبحث والمناظرة والردود والانتقاد، والرد على الرد وما إلى ذلك، هو جدال مطلوب شرعًا، ولا يجوز أن يصاحبه الملل، فإن ظهور الحق من الباطل يحتاج إلى جدال بالتي هي أحسن، وما هذه الرسالة إلا منارة على هذا الطريق.

    جزى الله تعالى خيرا الشيخ السعيد، وبارك في جهوده وأعماله.

    جلال الجهاني 9-3-2019م
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    2,543
    جزاكم الله خيرا
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •