صفحة 8 من 8 الأولىالأولى ... 45678
النتائج 106 إلى 112 من 112

الموضوع: أسرار من فى القرآن

  1. #106
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,823
    كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ } أي كلوا بعض ما رزقكم الله تعالى وهو الحلال فمن تبعيضية. والرزق شامل للحلال والحرام، والمعتزلة خصوه بالحلال كما تقدم أوائل الكتاب وادعوا أن هذه الآية أحد أدلتهم على ذلك وركبوا شكلاً منطقياً أجزاؤه سهلة الحصول تقديره الحرام ليس بمأكول شرعاً وهو ظاهر والرزق ما يؤكل شرعاً لقوله تعالى:{ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ } [الأنعام: 142] فالحرام ليس برزق. وأنت تعلم أن هذا إنما يفيد لو صدق كل رزق مأكول شرعاً، والآية لا تدل عليه، أما إذا كانت تبعيضية فظاهر، وأما إن كانت ابتدائية فلأنه ليس فيها ما يدل على تناول الجميع، وقيل: معنى الآية استحلوا الأكل مما أعطاكم الله تعالى.

    الالوسي الانعام

  2. #107
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,823
    وقال أبو حيان: الكلام على تقدير مضاف أي فنفخنا في ابنها. ويجوز أن يكون المراد من الروح جبريل عليه السلام كما قيل في قوله تعالى:{ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا } [مريم: 17] و(من) ابتدائية وهناك نفخ حقيقة وإسناده إليه تعالى مجاز أي فنفخنا فيها من جهة روحنا، وكان جبريل عليه السلام قد نفخ من جيب درعها فوصل النفخ إلى جوفها فصح أن النفخ فيها من غير غبار يحتاج إلى النفخ، ثم النفخ لازم وقد يتعدى فيقال نفخنا الروح. وقد جاء ذلك في بعض الشواذ ونص عليه بعض الأجلة فإنكاره من عدم الاطلاع.

    الالوسي الانبياء

  3. #108
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,823
    وقوله تعالى: { فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَارَكَةِ } في موضع الحال من الشاطىء أو صلة لنودي، والبقعة القطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبها وتفتح باؤها كما في «القاموس»، وبذلك قرأ الأشهب العقيلي ومسلمة. ووصفت بالبركة لما خصت به من آيات الله عز وجل وأنواره. وقيل: لما حوت من الأرزاق والثمار الطيبة وليس بذاك، وقوله سبحانه: { مِنَ ٱلشَّجَرَةِ } بدل من قوله تعالى: { مِن شَاطِىء } أو الشجرة فيه بدل من { شاطىء } وأعيد الجار لأن البدل على تكرار العامل وهو بدل اشتمال فإن الشاطىء كان مشتملاً على الشجرة إذ كانت نابتة فيه، و { مِنْ } هنا لا تحتمل أن تكون بمعنى في كما سمعت في (من) الأولى، نعم جوز فيها أن تكون للتعليل كما في قوله تعالى:{ مّمَّا خَطِيئَـٰتِهِمْ أُغْرِقُواْ } [نوح: 25] متعلقة بالمباركة أي البقعة المباركة لأجل الشجرة، وقيل: يجوز تعلقها بالمباركة مع بقائها للابتداء على معنى أن ابتداء بركتها من الشجرة، وكانت هذه الشجرة على ما روي عن ابن عباس عناباً، وعلى ما روي عن ابن مسعود سمرة، وعلى ما روي عن ابن جريج والكلبـي ووهب عوسجة، وعلى ما روي عن قتادة ومقاتل عليقة وهو المذكور في التوراة اليوم

    الالوسي

  4. #109
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,823
    فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ } أي وليس لهم واق من الله تعالى يقيهم ويمنع عنهم عذابه تعالى أبداً، فكان للاستمرار والمراد استمرار النفي لا نفي الاستمرار، و(من) الثانية زائدة و(من) الأولى متعلقة بواق، وقدم الجار والمجرور للاهتمام والفاصلة لأن اسم الله تعالى قيل: لم يقع مقطعاً للفواصل. وجوز أن تكون (من) الأولى للبدلية أي ما كان لهم بدلاً من المتصف بصفات الكمال واق وأريد بذلك شركاؤهم، وأن تكون ابتدائية تنبيهاً على أن الأخذ في غاية العنف لأنه إذا لم يبتدىء من جهته سبحانه واقية لم يكن لهم باقية.

    الالوسي

  5. #110
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,823
    { وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى ٱلْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَآ أَنفَقُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ أَنتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ }
    { وَإِن فَاتَكُمْ } أي سبقكم وانفلت منكم { شَىءٌ مّنْ أَزْوٰجِكُمْ إِلَى ٱلْكُفَّـٰرِ } أي أحد من أزواجكم، وقرىء كذلك. وإيقاع { شَىْء } موقعه لزيادة التعميم وشمول محقر الجنس نصاً، وفي «الكشف» لك أن تقول: أريد التحقير والتهوين على المسلمين لأن من فات من أزواجهم إلى الكفار يستحق الهون والهوان. وكانت الفائتات ستاً على ما نقله في «الكشاف» وفصله، أو إن فاتكم شيء من مهور أزواجكم على أن { شَىْء } مستعمل في غير العقلاء حقيقة، و { مِنْ } ابتدائية لا بيانية كما في الوجه الأول

    الالوسي

  6. #111
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,823
    { وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ }
    { وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى مِرْيَةٍ } أي في شك { مِنْهُ } أي من القرآن؛ وقيل: من الرسول، ويجوز أن يرجع الضمير إلى الموحى على ما سمعت و { مِنْ } على جميع ذلك ابتدائية، وجوز أن يرجع إلى ما ألقى الشيطان واختير عليه أن (من) سببية فإن مرية الكفار فيما جاءت به الرسل عليهم السلام بسبب ما ألقى الشيطان في الموحى من الشبه والتخيلات فتأمل

    الالوسي

  7. #112
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,823
    أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَالَمِينَ } * { وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ }
    هو في الاستئناف كقوله{ أتتركون } الشعراء 146 في قصة ثمود. والإتيان كناية. والذكران جمع ذَكر وهو ضد الأنثى. وقوله { من العالمين } الأظهر فيه أنه في موضع الحال من الواو في { أتأتون }. و { مِن } فَصْلية، أي تفيد معنى الفصل بين متخالفَين بحيث لا يماثل أحدهما الآخر. فالمعنى مفصولين من العَالمين لا يماثلكم في ذلك صنف من العالمين. وهذا المعنى جوزه في «الكشاف» ثانياً وهو أوفق بمعنى { العالمين } الذي المختار فيه أنه جمع عالَم بمعنى النوع من المخلوقات كما تقدم في سورة الفاتحة. وإثبات معنى الفصل لحرف { مِن } قاله ابن مالك، ومثَّل بقوله تعالى{ والله يعلم المفسد من المصلح } البقرة 220، وقوله{ لِيَمِيزَ الله الخبيثَ من الطيب } الأنفال 37. ونظر فيه ابن هشام في «مغني اللبيب» وهو معنى رشيق متوسط بين معنى الابتداء ومعنى البدلية وليس أحدهما. وقد تقدم بيانه عند قوله تعالى{ والله يعلم المفسد من المصلح } في سورة البقرة 220. والمعنى أتأتون الذكران مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة لا يقع من الحيوان العُجْم فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم، ونحوه قوله تعالى في الآية الأخرى{ إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين } العنكبوت 28

    ابن عاشور

صفحة 8 من 8 الأولىالأولى ... 45678

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •