النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: رحـــلتى مع القــــراءة..

  1. #1

    رحـــلتى مع القــــراءة..

    الحمد لله الذى علم الإنسان ما لم يعلم، وتفضل عليه بآلاء ومواهب ونعم لا يحاط بها، فأنعم به تعالى من منعم ..

    كتبت بهذا الموقع المبارك الكثير من الموضوعات المتعددة والمتنوعة معتمدا فى كثير منها على تفكير ورأى خاص
    ولكنه ولله الحمد كان صائبا وسديدا مما دعا ادارة الموقع للتساؤل عن مرجعى فيما اكتب فطلبت منى ممثلة فى الاستاذ عمر شمس الدين الجعبرى فى الاعلان عن مرجعى فيما أكتب
    وسأفعل إن شاء الله وقد أخرت ردى لسبب سيعلمه القارئ فيما بعد..
    وإن كنت لم أر الإدارة قد طلبت من غيرى مثل هذا الطلب إلا ما كان مؤخرا من طلب ممثل الإدارة عمرالجعبرى من عمرالبراق طلبا مماثلا وقد تخلل الرد تهديدا ووعيدا وكنا نرجو ألا يشوب الرد مثل ذلك وايضا أرجو من أ/عمر البراق أن يتثبت جيدا مما يكتب واشم فى كتاباته مشاركة لآخرين فيما يكتب فلا تفعل أخى وليكن مشاركك فى الكتابة، إن كان هو الأعلى علما، أن يكون مصححا فقط لما تكتب وفقك الله ..
    وكنت اكتب بهذا الموقع، أيام كان بالموقع اساتذة ذوو وزن، فلم يعترض أحد منهم على ما أكتب إلا مرة واحدة وكان رأيى هو الصائب، بل رأيت من بعضهم تأييدا وثناءً على بعض مواضيعى الهامة
    ولكن على كل حال سأقوم حالا بالتوضيح حسب طلب الإدارة، ولغرض حميد عندى
    فما قصة هذه الرحلة..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  2. #2


    تعريف بنفسى :

    أنا رجل عربى مسلم أعيش على أرض المحروسة فى قاهرة المعز وفى حى اشتهر بأحداث طائفية دامية فى بداية الثمانينات
    وأنا الآن قد ختمت الخمسينيات وبدأت فى الستينيات ..
    بدأت مرحلة العلم والثقافة فى سن مبكرة، فبعد دخولى المدرسة الابتدائية كانت تأتينى مجلات الأطفال المصورة وهى عديدة فكنت اقرأ ما بها من حكايات مصورة
    وايضا ما بها من بعض مواضيع علمية بسيطة، والتى كانت تحكى عن البحار وبعض مخلوقاتها او صحارى الجليد وما يعيش فيها من كائنات او الغابات وما فيها من حيوانات، والبراكين وحممها وأنواعها
    وعشت مع الفضاء وكواكبه وانجمه وشهبه ونيازكه و
    ورويدا رويدا تعلقت بهذه المواضيع بقدر استمتاعى بالحكايات، بل بدأت أعيش معها بخيالى
    وزادت متعتى بها عن متعتى بالحكايات الخيالية والتى كانت متعتها لى وقتية

    ثم امتدت يدى إلى قراءة الجريدة التى كان أبى رحمه الله يقرأها فى عددها الأسبوعى وكانت جريدة سياسية بالدرجة الأولى وفهمت منها من أحوال البلد والعالم ما لا يفهمه إلا الكبار
    ووصل إلى بعد ذلك بعض الجرائد لبعض الدول العربية كجريدة عكاظ والمدينة والرياض وهى جرائد سعودية وجريدة النهار وهى جريدة لبنانية وجرائد أخرى لا أذكرها

    وأهدانى بعضهم عددا من مجلة العربى الكويتية فطالعتها فأعجبنى ما فيها من مواضيع علمية واستطلاعات مصورة متنوعة ومتعددة ومقالات لبعض كبار الكتاب والأدباء العرب فأعجبت بها جدا
    فبحثت عن اعداد أخرى منها فوجدت بعض باعة المجلات القديمة يبيعون أعدادا قديمة منها، فبدأت اشتريها وكان ثمن العدد عشرة قروش بينما يبلغ ثمنها جنيه، فيما أذكر،
    وهى جديدة فتجمع منها عندى أعدادا كثيرة وانصرفت بها عن مجلات الأطفال

    ثم بدأت يدى تمتد إلى مكتبة أبى رحمه الله الصغيرة وأقلب فيها عما يروق لى

    فوجدت فيها كتاب البخارى وكان كتابا قديما بطباعة قديمة وورق اصفر فتصفحته فكان مما قرأت حديث " من فاتته أو ترك صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله وولده أو كما قال صلى الله عليه وسلم
    واحترت فى معنى كلمة وتر هذه فسألت من حولى فلم أجد إجابة ولكنى خمنت أنها شئ سئ وأخذت أقرأ فيه بين الحين والحين ومازال الكتاب موجودا عندى حتى الآن..

    ووجدت فيما وجدت، كتابا ضخما بعنوان حديث عيسى بن هشام لكاتب يدعى المويلحى وفيه قصة خيالية يحكى الكاتب فيها عن رؤية رآها فى المنام ملخصها أنه رأى نفسه يسير بين المقابر
    فانشق قبر منها عن رجل من قبل عصره فاصطحبه وزار به اماكن كثيرة من اقسام الشرطة والمحاكم والمكاتب والحانات والملاهى وغير ذلك
    فكانت منه رؤية نقدية لما يرى من تغير الأحوال والأخلاق عن عصره الذى كان يعيش فيه

    ووجدت بها أيضا كتاب أدب الدنيا والدين من تأليف عالم من التابعين يسمى أبا الحسن الماوردي، عاش فى القرنين الرابع والخامس الهجرى فى ظل الدولة العباسية،
    جمع فيه من الآداب والأخلاق الكثير، من آيات القرآن الكريم، والحديث النبوي، ثم من أمثال الحكماء، وآداب البلغاء، وأقوال الشعراء وبالجملة هو كتاب رائع استمتعت وانتفعت به كثيرا
    فما ظنكم بمن يقرأ كتابا كهذا وهو فى سن الصبا..!

    وعثرت بمكتبة أبى رحمه الله أيضا على كتاب "جامع الثناء على الله" لمؤلفه العارف بالله الشيخ يوسف النبهانى رحمه الله وهو كتاب جليل جمع فيه مؤلفه ثناءاً على الله تعالى والوارد عن النبى صلى الله عليه وسلم يليه ثناء بعض العارفين بالله على الله تعالى وانجذبت إليه كثيرا ولكنه كان متهرئا فسعيت لشراء آخر جديد وبالفعل وفقنى الله تعالى لشراء نسخة من معرض الكتاب السنوى ..
    وقد قمت بوضع ثناء بعض العارفين نقلا عن هذا الكتاب على صفحات هذا الموقع

    ووجدت أيضا فى مكتبة أبى كتاب " كليلة ودمنة" وهو كتاب مترجم عن الهندية أو الفارسية وقام بترجمته أديب فارسى مسلم وهو عبد الله بن المقفع، وهو كتاب ممتع يحتوى على الكثير من المواعظ والحكم على لسان الحيوان فقد احتوى على الفائدة والمتعة معاً..

    ومن الكتب التى وجدتها أيضا فى مكتبة أبى وشدتنى كثيرا لقراءتها حتى أننى قرأته عدة مرات وهو: كتاب الطبقات الكبرى(مكونا من جزئين) للشعرانى رحمه الله وهو يحتوى على سير العشرات من العارفين بالله المشهورين منهم وغير المشهورين وما جاء عنهم من كرامات وأقوال وحكم وأحوال عجيبة وغريبة مدهشة، وكنت اصدق كل ما أقرأه ولا انكر شيئا منه لعلمى أنهم أولياء وأمورهم تختلف عن سائر الخلق

    وكل من يقرأ كتابا كهذه الكتب ولا يصدق ما يقرأ وينكر ما فيه فلن ينتفع منه ولن تكون له فائدة له وأقصى ما كان منى من قراءة شئ يثير شكى أنى اضعه موضع شك
    وكل ما سبق من قراءات كانت وأنا فى المرحلة الإبتدائية اثناء الأجازة الدراسية الكبيرة غالبا ..

    اما ما كنت أقرأه أثناء الدراسة فقد أثار استياء امى رحمها الله منى وحذرتنى من ذلك مرات ثم شكتنى لمدرسى الخصوصى فأنبنى وعاتبنى فبكيت ..

    وقد قرأت هذه الكتب الرفيعة فى سن مبكرة كما سبق أن ذكرت ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  3. #3


    الحمد لله الذى علم الإنسان ما لم يعلم، وتفضل عليه بآلاء ومواهب ونعم لا يحاط بها، فأنعم به تعالى من مُنعم
    وصلى اللهم على من اتخذته حبيبا وخليلا وكرمته تكريما وعلمته ما لم يعلم وكان فضلك عليه عظيما

    وترتب على ذلك أن القراءة صارت عندى كالإدمان على شئ وترتب على ذلك أيضا أننى تركت الشارع وانقطعت عن الأصدقاء فلا أقابلهم إلا لماما،
    ولكن ذلك عاد علىّ بالفائدة الكبيرة ..

    ثم اتجهت إلى التفكر فيما أقرأ وتدبر معانيه وخاصة بعض المواضيع العلمية وكان ذلك بغرض فهم شئ استعصى علىّ فهمه، وكنت كثيرا ما لا اقتنع بالنتائج التى اتوصل إليها
    فأمعن الفكر التدبر، واسرفت فى ذلك حتى كاد العطب ان يصيبنى، فلما شعرت بذلك وأدركت خطورة ما أنا فيه، بدأت فى فرملة موجة التفكر هذه والهدوء ..

    وبالفعل قللت كثيرا من هذه الطريقة الضارة فى معالجة الأمور الذهنية وظللت على ذلك ما يزيد عن عشر سنوات وكنت كل مدة أختبر نفسى حتى أرى هل شفيت أم لا،
    وذلك بمعالجة مشكلة علمية، فإذا وجدت اضطرابا احجمت من جديد عن التفكر، حتى شعرت بهدوء نفسى وقدرة على التفكر بغير احساس بالضرر..

    وقد ترك ذلك أثره الحميد على والحمد لله، فأنا الآن لم أعد أجد صعوبة فى معالجة الأمور والمسائل بمختلف أنواعها وصرت أبحثها بغير عناء ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  4. #4
    وعلى من أراد اتباع هذه الطريقة فى معالجة مسائل الفكر أن يفعل ذلك باعتدال حتى لا يضار وهى لا تزيد فى الذكاء الطبيعى، ولكنها تنبه الحواس بدرجة كبير..
    وايضا نافعة جدا فى معالجة كثير من المسائل العلمية وكذلك للمشتغلين فى البرمجة ومعدى قوائم الإستقصاء والبحث وما شابه..

    وتعد هذه المرحلة، والتى وقع معظمها فى المرحلة الثانوية والتى كانت نتيجة طبيعية للقراءة الكثيرة التى شُغلت بها فى فترة مبكرة من عمرى، من أهم مراحل حياتى والتى حددت مسارها حتى الآن ..

    ولما شببت عن الطوق وفارقت مرحلة الصبا، صارت قراءاتى كثيرة جدا ومتنوعة ومتعددة وفى نواحى عديدة من نواحى العلم النافع، فاكتسبت بذلك ثقافة عامة..
    ولم أنته عن القراءة إلا بعد أن انهيت دراستى الجامعية بجامعة الأزهر، والتحقت بوظيفة، فتفرغت لأعبائها ومهامها وصارت قراءتى قليلة..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  5. #5
    أما شيوخى فى العلم فهم بعض علماء أفاضل فى الجمعية الشرعية من غير المشهورين جلست بين أيديهم كثيرا منذ بدأت التدين فى سن البلوغ، وتشبعت بعلمهم بجانب قراءاتى
    أما شيخى فى الطريق فكان الشيخ هندى عمران رحمه الله تعالى، ولم اكمل فيه للأسف لإنتقال الحضرة بعد وفاته، إلى مكان بعيد عنى فكنت اعمل اوراد الطريق فى البيت..
    وهذه الطريقة تسمى "الطريقة السُبكية" ومؤسسها الشيخ محمود خطاب السبكى رحمه الله تعالى وكان أحد علماء الأزهر الشريف البارزين، والذى كان يطلق عليه محيى السنة ومميت البدعة..
    وهو أيضا مؤسس الجمعية الشرعية توفى فى عام 1933 م، ألف كتبا كثيرة منها الدين الخالص في تسعة مجلدات والمنهل العذب المورود في أربعة عشر مجلدا.
    هذا هو أنا لمن أراد أن يعرف..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  6. #6
    والتعمق في الفكر وتدبر بعض المسائل وفهمها على وجه صحيح واستنباط الحقائق الصحيحة منها، يحتاج بالدرجة الأولى إلى قراءة مكثفة


    وتنوع في المعلومات وأن ينهل من كافة أو معظم موارد العلم وبذلك يكون قادرا على تكوين رأى صحيح وصائب لكل ما يعرض له من مسائل علمية..


    وفى عصر الكمبيوتر والإنتر نت تعذرت وتعسرت القراءة على كثير من شبابنا، والذين يقضى كثير منهم ــ إلا من هدى الله ــ معظم وقته أمام الألعاب واللهو ومشاهدة ما يحل وما لا يحل من أفلام وفيديوهات،


    يخرج منها بقليل من الفائدة وبكثير من الضرر مهملا القراءة النافعة إلا قراءة الجرائد أحيانا ولا يقرأ من الجريدة إلا صفحة الرياضة،ناهيك عن ضياع الصلوات والتفريط في الواجبات المدرسية والعائلية ..


    وإن قلنا أن هذا هو هدف أعداء الإسلام في الداخل وفى الخارج وهو إضاعة وقت أبنائنا وصرفهم عن تأسيس حضارة وتقدم يطاولون به من سبقونا، فلا نكون مبالغين، وهو عين الحقيقة


    ولا نكون متهمين لهم بغير ما لا يفعلون، فقد وقفنا على كثير من صفاتهم وأحوالهم ومحاولاتهم لمحاربة أمة الإسلام والقضاء على الإسلام نفسه أو حتى مجرد اضعافه ..


    يعلم ذلك الكبير والصغير منهم .. ولكن الله تعالى لهم بالمرصاد ولم يتحقق من كيدهم إلا ما أذن الله تعالى به ..


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  7. #7
    وفى الختام نقول أننى بتوفيق الله قد وضعت الكثير من الموضوعات والمقالات التى تحدثت فيها عن مسائل وقضايا مهمة، بعضها، بل معظمها غير مطروق..

    وما كان منها مطروقا عالجناه بطريقة جديدة صحيحة ودقيقة لم يسبق إليها، وضعت فيها عصارة فكرى وقراءاتى،

    بل وبعض تجاربى فى حياتى، راجيا من الله الأجر ولقارئى العزيز الفائدة والنفع كل ذلك بلغة واضحة بسيطة مفهومة لكل مستوى من مستويات الثقافة ..
    وإن كان أكثر الفاهمين لمواضيعها الذين هم أكثر توسعا فى الثقافة والمعرفة والأكثر إطلاعا ..
    وقد اضطررت للإسهاب فى بعض المواضيع وذلك حتى يفهم كلامى قليل الثقافة والعلم من السادة الضيوف على الموقع
    وقد يكون بعضهم من حديثى السن وممن لا خبرة لهم بمثل هذه المواضيع ، فأردت إفهامهم
    وهى قد تثير الجدل عند من يراها غريبة وخارجة عن المألوف، ولكن من تأملها بإنصاف وفهم فسيجدها صحيحة تماما وليس فيها شئ مخالف، فقد راعيت الله تعالى عند كتابة كل موضوع فيها قبل أن أراعى القارئ لها
    وهى غريبة أيضا عند من اعتاد حفظ نصوص السادة العلماء الذين نقلت عنهم، ويصعب عليه الخروج عنها، ولكن بشئ من التدبر والتفهم لما يقرأ، سيجد أنها مفسرة وموضحة لها، وليست مخالفة لها
    ومن شاء تجميعها ونشرها فله ذلك بغير حرج، ومكسبه منها حلال على ألا يغير فيها شيئا، فإن اضاف شيئا فليشير إلى ذلك..


    وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

  8. بارك الله فيك و زادك علما
    موتوا قبل أن تموتوا

  9. #9
    بارك الله فيك و زادك علما
    جزاك الله خيرا يا أستاذ عمر ولك بمثل


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •