صفحة 3 من 11 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 157

الموضوع: الياقوت والمرجان فى تفسير القرآن بالقرآن

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الثانية والثلاثون(كلمة بكلمة)

    وَإِذْ نَجَّيْنَٰكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ

    قال الرازی

    أما قوله تعالى: وَفِي ذٰلِكُمْ بَلاء مّن رَّبّكُمْ عَظِيمٌ قال القفال: أصل الكلمة من الابتلاء وهو الاختيار والامتحان قال تعالى:
    وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً
    [الأنبياء: 35] وقال:
    وَبَلَوْنَـٰهُمْ بِٱلْحَسَنَـٰتِ وَٱلسَّيّئَاتِ
    [الأعراف: 168] والبلوى واقعة على النوعين، فيقال للنعمة بلاء وللمحنة الشديدة بلاء والأكثر أن يقال في الخير إبلاء وفي الشر بلاء وقد يدخل أحدهما على الآخر. قال زهير
    جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
    إذ عرفت هذا فنقول: البلاء ههنا هو المحنة إن أشير بلفظ: «ذلكم» إلى صنع فرعون والنعمة إن أشير به إلى الإنجاء وحمله على النعمة أولى لأنها هي التي صدرت من الرب تعالى، ولأن موضع الحجة على اليهود إنعام الله تعالى على أسلافهم.

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الثالثة والثلاثون (كلمة بكلمة)

    وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ

    ينال اى يصل اى لن يصل عهدى مثل قوله تعالى


    لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ

    اى لن يصل الى الله لحومها

    الجوهرة الرابعة والثلاثون(كلمة بكلمة)

    وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي
    ضَلاَلٍ مُّبِينٍ

    قال الامام الرازى فى تفسيره


    الوجه الرابع:

    أن والد إبراهيم كان تارح وآزر كان عماً له، والعم قد يطلق عليه اسم الأب، كما حكى الله تعالى عن أولاد يعقوب أنهم قالوا:

    نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرٰهِيمَ وَإِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ
    [البقرة: 133]

    ومعلوم أن إسمعيل كان عماً ليعقوب. وقد أطلقوا عليه لفظ الأب فكذا ههنا.

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الخامسة والثلاثون(كلمة بكلمة)

    وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَافِرِينَ

    قال الرازی

    الوجه الثالث: أن يكون المراد من الفتة العذاب الدائم الذي يلزمهم بسبب كفرهم، فكأنه قيل: اقتلوهم من حيث ثقفتموهم، واعلم أن وراء ذلك من عذاب الله ما هو أشد منه كقوله:
    وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مّنْ عِندِهِ
    [التوبة: 52]

    وإطلاق اسم الفتنة على العذاب جائز، وذلك من باب إطلاق اسم السبب على المسبب، قال تعالى:
    يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ
    [الذاريات: 13] ثم قال عقيبه:
    ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ
    [الذاريات: 14] أي عذابكم، وقال:
    إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ
    [البروج: 10] أي عذبوهم، وقال:
    فَإِذَا أُوذِىَ فِى ٱللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ
    [العنكبوت: 10] أي عذابهم كعذابه...

    ملحوظة

    قيل الفتنة الشرك مثل قوله

    وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ للَّهِ فَإِنِ ٱنْتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة السادسة والثلاثون


    يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثاً

    قال الرازى فى تفسيره:

    ذكروا في تفسير قوله: لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلأرْضُ وجوها: الأول: لو يدفنون فتسوى بهم الأرض كما تسوى بالموتى. والثاني: يودون أنهم لم يبعثوا وأنهم كانوا والأرض سواء. الثالث: تصير البهائم ترابا فيودون حالها كقوله:
    يَـٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرٰباً
    [النبأ: 40].

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة السابعة والثلاثون

    إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَٰثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَٰناً مَّرِيداً

    قال ابن كثير فى تفسيره:

    وقال جويبر عن الضحاك في الآية: قال المشركون: إن الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، قال: فاتخذوهن أرباباً، وصوروهن جواري، فحكموا وقلدوا، وقالوا: هؤلاء يشبهن بنات الله الذي نعبده، يعنون: الملائكة، وهذا التفسير شبيه بقول الله تعالى:
    أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ
    [النجم: 19] الآيات، وقال تعالى:
    وَجَعَلُواْ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنَـٰثاً
    [الزخرف: 19] الآية، وقال:
    وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً
    [الصافات: 158] الآيتين. وقال علي بن أبي طلحة والضحاك عن ابن عباس: إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَـٰثاً قال: يعني موتى. وقال مبارك، يعني: ابن فضالة، عن الحسن: إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَـٰثاً قال الحسن: الإناث كل شيء ميت ليس فيه روح، إما خشبة يابسة، وإما حجر يابس. ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وهو غريب.

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الثامنة والثلاثون

    مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ

    قال الرازى فى تفسيره:

    وسابعها: يجوز أن يكون المستوقد ههنا مستوقد نار لا يرضاها الله تعالى، والغرض تشبيه الفتنة التي حاول المنافقون إثارتها بهذه النار، فإن الفتنة التي كانوا يثيرونها كانت قليلة البقاء، ألا ترى إلى قوله تعالى:
    كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ
    [المائدة: 64]

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة التاسعة والثلاثون

    يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً

    قال الرازى فى تفسيره:

    لقول الثاني: أن المخاطبين بقوله ءامَنُواْ ليس هم المسلمون، وفي تفسير الآية تفريعاً على هذا القول وجوه: الأول: أن الخطاب مع اليهود والنصارى، والتقدير: يا أيها الذين آمنوا بموسى والتوراة وعيسى والإنجيل آمنوا بمحمد والقرآن. وثانيها: أن الخطاب مع المنافقين، والتقدير: يا أيها الذين آمنوا باللسان آمنوا بالقلب، ويتأكد هذا بقوله تعالى:
    مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ءامَنَّا بِأَفْوٰهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ
    [المائدة: 41]

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الاربعون

    وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ

    قال القرطبي فى تفسيره:

    وقال عمر بن الخطاب: يُقْرَن الفاجر مع الفاجر، ويقرن الصالح مع الصالح. وقال ابن عباس: ذلك حين يكون الناس أزواجاً ثلاثة، السابقون زوج ـ يعني صنفاً ـ وأصحاب اليمين زوج، وأصحاب الشمال زوج. وعنه أيضاً قال: زُوّجت نفوس المؤمنين بالحُور العين، وقُرن الكافر بالشياطين، وكذلك المنافقون. وعنه أيضاً: قُرِن كل شكل بشكله من أهل الجنة وأهل النار، فيضم المَبرِّز في الطاعة إلى مثله، والمتوسط إلى مثله، وأهل المعصية إلى مثله؛ فالتزويج أن يُقرن الشيء بمثله؛ والمعنى: وإذا النفوس قُرنت إلى أشكالها في الجنة والنار. وقيل: يضم كل رجل إلى من كان يلزمه من مَلِك وسطلان، كما قال تعالى: ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ .

    وقال عبد الرحمن بن زيد: جُعلوا أزواجاً على أشباه أعمالهم ليس بتزويج، أصحاب اليمين زوج، وأصحاب الشمال زوج، والسابقون زوج؛ وقد قال جل ثناؤه:
    ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ
    [الصافات: 22] أي أشكالهم.

    وقال عِكرمة: وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ قرنت الأرواح بالأجساد؛ أي ردت إليها. وقال الحسن: ألحق كل امرىء بشيعته: اليهود باليهود، والنصارى بالنصارى، والمجوس بالمجوس، وكل من كان يعبد شيئاً من دون الله يُلْحَق بعضهم ببعض، والمنافقون بالمنافقين، والمؤمنون بالمؤمنين. وقيل: يُقْرَن الغاوي بمن أغواه من شيطان أو إنسان، على جهة البغض والعداوة، ويقرن المطيع بمن دعاه إلى الطاعة من الأنبياء والمؤمنين. وقيل: قُرِنت النفوس بأعمالها، فصارت لاختصاصها به كالتزويج.

    ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ

    قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

    وفي أزواجهم أربعة أقوال:

    أحدها: أمثالهم وأشباههم، وهو قول عمر، وابن عباس، والنعمان بن بشير، ومجاهد في أخرين. وروي عن عمر قال: يُحْشَر صاحبُ الرِّبا مع صاحب الرِّبا، وصاحبُ الزِّنا مع صاحب الزِّنا وصاحب الخمر مع صاحب الخمر.

    والثاني: أن أزواجَهم: المشركاتُ، قاله الحسن.

    والثالث: أشياعهم، قاله قتادة.

    والرابع: قُرَناؤهم من الشيَّاطين الذين أضلُّوهم، قاله مقاتل.

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الواحدة والاربعون

    عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ

    قال القرطبي فى تفسيره:

    قيل: «الإنسان» هنا آدم . علمه أسماء كل شيء؛ حسب ما جاء به القرآن في قوله تعالى:
    وَعَلَّمَ آدَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا
    [البقرة: 31]. فلم يبق شيء إلا وعلَّم سبحانه آدمَ اسمَه بكل لغة، وذكره آدم للملائكة كما عُلِّمه. وبذلك ظهر فضله، وتبيّن قدره، وثبتت نبوّته، وقامت حجة الله على الملائكة وحجتُه، وامتثلت الملائكة الأمر لِمَا رأت من شرف الحال، ورأت من جلال القدرة، وسمعت من عظيم الأمر. ثم توارثت ذلك ذريته خلفاً بعد سلف، وتناقلوه قوماً عن قوم. وقد مضى هذا في سورة «البقرة» مستوفًى والحمد لله. وقيل: «الإنسان» هنا الرسول محمد ؛ دليله قوله تعالى:
    وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
    [النساء: 113]. وعلى هذا فالمراد بـ«ـعلَّمك» المستقبل؛ فإن هذا من أوائل ما نزل. وقيل: هو عام لقوله تعالى:
    وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً
    [النحل: 78].

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الثانية والاربعون

    وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ

    قال القرطبي فى تفسيره:

    قوله تعالى: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ نزلت في قوم أقرّوا بالله خالقهم وخالق الأشياء كلها، وهم يعبدون الأوثان؛ قاله الحسن ومجاهد وعامر والشَّعبي وأكثر المفسرين. وقال عِكرمة هو قوله:
    وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ
    [الزخرف: 87

    . وقيل: نزلت هذه الآية في قصة الدُّخَان؛ وذلك أن أهل مكة لما غشيهم الدُّخَان في سنيّ القَحْط قالوا:
    رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مْؤْمِنُونَ
    [الدخان: 12] فذلك إيمانهم، وشركهُم عودُهم إلى الكفر بعد كشف العذاب؛ بيانه قوله:
    إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ
    [الدخان: 15] والعود لا يكون إلا بعد ابتداء؛ فيكون معنى: «إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ» أي إلا وهم عائدون (إلى الشرك)، والله أعلم.

    وقال ابن كثير فى تفسيره:

    وقال الحسن البصري في قوله: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ قال: ذلك المنافق يعمل إِذا عمل رياء الناس، وهو مشرك بعمله ذلك، يعني: قوله تعالى:
    إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً
    [النساء: 142]

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الثالثة والاربعون

    ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ

    قال القرطبي فى تفسيره:

    وقال ابن مسعود: القول اللين قوله تعالى:
    فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ * وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ
    [النازعات: 18 ـ 19]. وقد قيل إن القول اللين قول موسى: يا فرعون إنا رسولا ربك ربّ العالمين. فسماه بهذا الاسم لأنه كان أحب إليه مما سواه مما قيل له، كما يسمى عندنا الملك ونحوه.

  12. #42
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الرابعة والاربعون(كلمة بكلمة)

    قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً

    قصصا ای يقصان اثار مشيهما ويتبعانه مثل

    وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ

    الجوهرة الخامسة والاربعون(كلمة بكلمة)

    وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ

    جنب اى بعد

    مثل قوله تعالى

    وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ

    بِٱلجَنْبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً

    اى الجار البعيد فی احد الاقوال

  13. #43
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة السادسة والاربعون(كلمة بكلمة)

    يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

    قال الرازی

    وقوله تعالى: فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ أي فامضوا، وقيل: فامشوا وعلى هذا معنى، السعي: المشي لا العدو، وقال الفراء: المضي والسعي والذهاب في معنى واحد، وعن عمر أنه سمع رجلاً يقرأ: فَٱسْعَوْاْ قال من أقرأك هذا، قال: أبي، قال: لا يزال يقرأ بالمنسوخ، لو كانت فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردائي، وقيل: المراد بالسعي القصد دون العدو، والسعي التصرف في كل عمل، ومنه قوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قال الحسن: والله ما هو سعي على الأقدام ولكنه سعي بالقلوب، وسعي بالنية، وسعي بالرغبة، ونحو هذا، والسعي ههنا هو العمل عند قوم، وهو مذهب مالك والشافعي، إذ السعي في كتاب الله العمل، قال تعالى:
    وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ
    [البقرة: 205]
    وَأَنْ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ
    [الليل: 4] أي العمل، .....

    وقال ابن كثير

    وليس المراد بالسعي ههنا المشي السريع، وإنما هو الاهتمام بها؛ كقوله تعالى:
    وَمَنْ أَرَادَ ٱلأَخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ
    [الإسراء: 19] وكان عمر بن الخطاب وابن مسعود يقرآنها (فامضوا إلى ذكر الله) فأما المشي السريع إلى الصلاة، فقد نهي عنه؛ لما أخرجاه في الصحيحين، عن أبي هريرة عن النبي قال: " إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا " لفظ البخاري....

    وقال قتادة في قوله: فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ يعني: أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المشي إليها، وكان يتأول قوله تعالى:
    فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ
    [الصافات: 102] أي: المشي معه، وروي عن محمد بن كعب وزيد بن أسلم وغيرهما نحو ذلك.

    وقال القرطبي

    الخامسة ـ: قوله تعالى { فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ } اختلف في معنى السَّعْي ها هنا على ثلاثة أقوال: أوّلها ـ القَصد. قال الحسن: والله ما هو بسَعْيٍ على الأقدام ولكنه سَعْيٌ بالقلوب والنيّة. الثاني ـ أنه العمل، كقوله تعالى:{ وَمَنْ أَرَادَ ٱلآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ } [الإسراء:19]، وقوله:{ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ } [الليل:4]، وقولِه:{ وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَىٰ } [النجم:39]. وهذا قول الجمهور. وقال زهير:
    سَعَى بعـدهم قـومٌ لِكَيْ يدركـوهمُ
    وقال أيضاً:
    سَعَى ساعِياً غَيْظِ بن مُرّة بعدما تَبَزَّلَ ما بين العَشِيرة بِالدّمِ
    أي فاعملوا على المضي إلى ذكر الله، واشتغلوا بأسبابه من الغسل والتطهير والتّوجه إليه. الثالث ـ أن المراد به السَّعْي على الأقدام. وذلك فضلٌ وليس بشرط. ففي البخارِيّ: أن أبا عَبْس بن جَبْر ـ واسمه عبد الرحمن وكان من كبار الصحابة ـ مشى إلى الجمعة راجلاً وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من اغْبَرَّتْ قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار " ويحتمل ظاهره رابعاً ـ وهو الجري والاشتداد. قال ابن العربي: وهو الذي أنكره الصحابة الأعلمون والفقهاء الأقدمون. وقرأها عمر «فامضوا إلى ذِكرِ الله» فراراً عن طريق الجَرْي والاشتداد الذي يدلّ على الظاهر. وقرأ ابن مسعود كذلك وقال: لو قرأت «فاسْعَوْا» لسعيتُ حتى يسقط ردائي. وقرأ ابن شهاب: «فامضُوا إلى ذكر الله سالكاً تلك السبيل». وهو كله تفسير منهم؛ لا قراءة قرآن منزل. وجائز قراءة القرآن بالتفسير في معرض التفسير. قال أبو بكر الأنباري: وقد احتجّ من خالف المصحف بقراءة عمر وابن مسعود، وأن خَرَشة بن الحُرّ قال: رآني عمر رضي الله عنه ومعي قطعة فيها { فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ } فقال لي عمر: من أقرأك هذا؟ قلت أُبَيّ. فقال: إن أبَيّاً أقرؤنا للمنسوخ. ثم قرأ عمر «فامضُوا إلى ذِكرِ الله». حدّثنا إدريس قال حدّثنا خَلَف قال حدّثنا هُشيم عن المُغيرة عن إبراهيم عن خَرَشة؛ فذكره. وحدّثنا محمد بن يحيى أخبرنا محمد وهو ابن سَعدان قال حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة عن الزُّهْري عن سالم عن أبيه قال: ما سمعت عمر يقرأ قطُّ إلا «فامضُوا إلى ذكر الله». وأخبرنا إدريس قال حدّثنا خلف قال حدّثنا هشيم عن المُغيرة عن إبراهيم أن عبد الله بن مسعود قرأ «فامضُوا إلى ذكر الله» وقال: لو كانت «فاسْعَوْا» لسعيت حتى يسقط ردائي. قال أبو بكر: فاحتج عليه بأن الأمة أجمعت على «فَاسْعَوْا» برواية ذلك عن الله ربّ العالمين ورسوله صلى الله عليه وسلم.

    فأما عبد الله ابن مسعود فما صحّ عنه «فَامْضُوا» لأن السَّنَد غير متصل؛ إذ إبراهيم النَّخَعيّ لم يسمع عن عبد الله بن مسعود شيئاً، وإنما ورد «فامضوا» عن عمر رضي الله عنه. فإذا انفرد أحدٌ بما يخالف الآية والجماعة كان ذلك نسياناً منه. والعرب مُجْمِعة على أن السعي يأتي بمعنى المُضِيّ؛ غير أنه لا يخلو من الجِدّ والانكماش. قال زهير:
    سَعَى ساعيا غيْظِ بن مُرّة بعدما تَبَزّلَ ما بين العَشِيرةِ بالدَّمِ
    أراد بالسّعْي المضيَّ بِجِدٍّ وانكماش، ولم يُقصد للعَدْوِ والإسراع في الخَطْو. وقال الفرّاء وأبو عبيدة: معنى السعي في الآية المضيّ. واحتج الفرّاء بقولهم: هو يسعى في البلاد يطلب فضل الله؛ معناه هو يمضي بجد واجتهاد. واحتج أبو عبيدة بقول الشاعر:
    أسْعَى على جُلّ بني مالِكٍ كلّ امرِىءٍ في شأنه ساعِي
    فهل يحتمل السعي في هذا البيت إلا مذهب المضي بالإنكماش؛ ومحال أن يخفى هذا المعنى على ابن مسعود على فصاحته وإتقان عربيّته.

    قلت: ومما يدل على أنه ليس المراد ها هنا العَدو: قوله عليه الصلاة والسلام: " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعَون ولكن ائتوها وعليكم السكينة " قال الحسن: أما والله ما هو بالسّعي على الأقدام، ولقد نُهُوا أن يأتوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوقار؛ ولكن بالقلوب والنية والخشوع. وقال قتادة: السعي أن تسعى بقلبك وعملك. وهذا حسن، فإنه جمع الأقوال الثلاثة.

  14. #44
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة السابعة والاربعون (كلمة بكلمة)

    فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ سَرَباً سورة الكهف

    قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً سورة الكهف

    اخى الحبيب قيل ان النسيان فى الاية الاولى ليس المقصود به عدم التذكر كما هو الحال فى الاية الثانية.بل النسيان فى قوله تعالى نسيا حوتهما فى الايه الاولى بمعنى الترك كما نقل الامام الطبرى فى تفسيره فيكون المعنى انهما تركا الحوت فى مجمع البحرين

    وقد يقول لى احد الاحبة هل فى لغة العرب ان النسيان بمعنى الترك ؟

    اقول له نعم اخى الحبيب وتدبر قول الله تعالى فى سورة الاعراف.

    ٱلَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَٰوةُ ا لدُّنْيَا فَٱلْيَوْمَ نَنسَـٰهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَٰتِنَا يَجْحَدُونَ

    فالنسيان فى هذة الاية بمعنى الترك لان صفة النسيان بمعنى عدم التذكر لا تجوز على الله

    ومثل قوله تعالى


    وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَىٰ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً

    اى ترك

  15. #45
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,964
    الجوهرة الثامنة والاربعون(كلمة بكلمة)

    يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ * ٱرْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَٱدْخُلِي فِي عِبَادِي * وَٱدْخُلِي جَنَّتِي

    الجميع يعلم ان ارجعى الى ربك امر بخروج الروح من الجسد.ولكن ما لا يعلمه الكثير انه قد تكون امر بدخول الروح الى الجسدعند نفخة البعث ويكون معنى ربك اى صاحبك اى جسدك

    قال الامام القرطبى فى تفسيره

    معنى إِلَىٰ رَبِّكِ أي إلى صاحبك وجسدِك؛ قاله ابن عباس وعِكرمة وعطاء. واختاره الطَّبَريّ؛ ودليله قراءة ابن عباس «فادْخُلِي فِي عَبْدِي» على التوحيد، فيأمر الله تعالى الأرواح غداً أن ترجع إلى الأجساد.انتهى

    والله اعلم

    قلت انا اسامة خيري

    اعلم اخى الحبيب انه جاء الاختلاف فى معنى الرب ايضا فى موضع اخر مثل قوله تعالى

    قَالُواْ يَامُوسَىۤ إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاۤ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ

    فيجوز ان يكون معنى ربك اى الله عز وجل او صاحبك هارون

صفحة 3 من 11 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •