صفحة 7 من 7 الأولىالأولى ... 34567
النتائج 91 إلى 95 من 95

الموضوع: جواهر ما وإن فى كتاب الله

  1. #91
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,715
    الجوهرة الرابعة والاربعون

    { ياأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِـمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }



    قال السمين

    قوله: " إنْ وَهَبَتْ... إنْ أرادَ " هذا من اعتراضِ الشرط على الشرطِ، والثاني هو قيدٌ في الأولِ، ولذلك نُعْرِبه حالاً، لأنَّ الحالَ قيدٌ. ولهذا اشترط الفقهاءُ أن يتقدَّمَ الثاني على الأولِ في الوجود. فلو قال: " إنْ أكلْتِ إنْ ركبْتِ فأنتِ طالقٌ " فلا بُدَّ أنْ يتقدَّم الركوبُ على الأكلِ. وهذا لِتَتَحَقَّقَ الحاليةُ والتقييدُ كما ذكرْتُ لك؛ إذ لو لم يتقدَّمْ لخلا جزءٌ من الأكل غيرُ مقيدٍ بركوبٍ، فلهذا اشترطُوا تقدُّمَ الثاني. وقد مضى تحقيقُ هذا، وأنَّه بشرطِ أَنْ لا تكونَ ثَمَّ قرينةٌ تمنعُ من تقدُّمِ الثاني على الأولِ. كقولك: " إنْ تَزَوَّجْتُكِ إنْ طَلَّقْتُكِ فعَبْدي حُرٌّ " لا يُتَصَوَّرُ هنا تقديمُ الطلاق على التزويج.

    إلاَّ أني قد عَرَضَ لي إشكالٌ على ما قاله الفقهاء بهذه الآية: وذلك أن الشرطَ الثاني هنا لا يمكُنُ تقدُّمُه في الوجودِ بالنسبةِ إلى الحكمِ الخاص بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم، لا أنه لا يمكن عقلاً. وذلك أن المفسِّرين فَسَّروا قولَه تعالى: " إنْ أرادَ " بمعنى قبِلَ الهِبَةَ؛ لأنَّ بالقبول منه عليه السلام يَتِمُّ نكاحُه وهذا لا يُتَصَوَّرُ تقدُّمه على الهِبة؛ إذ القبولُ متأخرٌ. وأيضاً فإنَّ القصةَ كانَتْ على ما ذَكَرْتُه مِنْ تأخُّر إرادتِه عن هِبَتِها، وهو مذكورٌ في التفسيرِ. والشيخ لَمَّا جاء إلى ههنا جعلَ الشرطَ الثاني متقدِماً على الأول على القاعدة العامةِ ولم يَسْتَشْكِلْ شيئاً مِمَّا ذكرته. وقد عَرَضْتُ هذا الإِشكالَ على جماعةٍ من أعيان زمانِنا فاعترفوا به، ولم يَظْهر عنه جوابٌ، إلاَّ ما/ قَدَّمْتُه مِنْ أنه ثَمَّ قرينةٌ مانعةٌ من ذلك كما مثَّلْتُ لك آنفاً....

    وقرأ أُبَيُّ والحسنُ وعيسى " أَنْ " بالفتح وفيه وجهان، أحدهما: أنه بدلٌ مِنْ " امرأة " بدلُ اشتمالٍ، قاله أبو البقاء. كأنه قيل: وأَحْلَلْنا لك هِبَةَ المرأةِ نفسَها لك. الثاني: أنَّه على حَذْفِ لامِ العلَّة أي: لأَنْ وهبت. وزيدُ بن علي " إذ وَهَبَتْ " وفيه معنى العِلِّيَّة....

    وقال القاضي ابو بكر ابن العربي فى احكام القرآن:

    المسألة الثامنة عشرة: قوله: {إِنْ وَهَبَتْ}:
    قرئت بالفتح في الألف وكسرها، وقرأت الجماعة فيها بالكسر، على معنى الشرط. تقديرُه وأحللنا لك امرأة إِنْ وهبت نفسها لك، لا يجوز تقدير سوى ذلك.
    وقد قال بعضهم: يجوز أن يكون جواب إنْ محذوفاً، وتقديرُه إن وهبت نفسها للنبيّ حلَّتْ له. وهذا فاسد من طريق المعنى والعربية، وذلك مبيَّنٌ في موضعه.
    ويُعزَى إلى الحسن أنه قرأها بفتح الهمزة، وذلك يقتضي أن تكون امرأةً واحدة حلَّت له، لأجل أنْ وهبت نفسهَا، وهذا فاسدٌ من وجهين:
    أحدهما: أنها قراءة شاذة، وهي لا تجوز تلاوةً، ولا توجب حكماً.
    الثاني: أن توجب أن يكون إحلالاً لأجل هبتها لنفسها، وهذا باطل؛ فإنها حلالٌ له قبل الهبة بالصداق.
    وقد نُسِب لابن مسعود أنه كان يسقط في قراءته "أن"؛ فإن صح ذلك فإنما كان يريد أن يبين ما ذكرنا من أن الحكْمَ في الموهوبة ثابتٌ قبل الهبة، وسقوط الصداق مفهوم من قوله: {خالصةً لَكَ} لا من جهة الشرط.

    وقال القرطبي

    قرأ جمهور الناس «إِنْ وَهَبَتْ» بكسر الألف، وهذا يقتضي استئناف الأمر؛ أي إن وقع فهو حلال له. وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما قالا: لم يكن عند النبيّ صلى الله عليه وسلم امرأة موهوبة؛ وقد دللنا على خلافه. وروى الأئمة من طريق سهل وغيره في الصحاح: أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت أهب لك نفسي، فسكت حتى قام رجل فقال: زوجْنيها إن لم يكن لك بها حاجة. فلو كانت هذه الهبة غير جائزة لما سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا يقرّ على الباطل إذا سمعه؛ غير أنه يحتمل أن يكون سكوته منتظراً بياناً؛ فنزلت الآية بالتحليل والتخيير، فاختار تركها وزوّجها من غيره. ويحتمل أن يكون سكت ناظراً في ذلك حتى قام الرجل لها طالباً. وقرأ الحسن البصريّ وأُبَيّ بن كعب والشعبيّ «أنْ» بفتح الألف. وقرأ الأعمش «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً وَهَبَتْ».

    قال النحاس: وكسر «إنْ» أجمع للمعاني؛ لأنه قيل إنهن نساء. وإذا فتح كان المعنى على واحدة بعينها؛ لأن الفتح على البدل من امرأة، أو بمعنى لأن.

    انتهي

    قلت انا أسامة خيري بحر القرآن ليس له قاع أو قرار

  2. #92
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,715
    إستدراك علي جواهر ما فى كتاب الله

    { فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }

    قال السمين

    قوله تعالى: { بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ }: في الباءِ أقوالٌ، أحدُها: أنها زائدةٌ كهي في قولِه{ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ } [البقرة: 195] وقوله:{ وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ } [مريم: 25] وقوله:
    747 ـ.................. سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ
    والثاني: أنها بمعنى " على، أي: فإنْ آمَنوا على مثلِ إيمانكم بالله ". والثالث: أنَّها للاستعانةِ كهي في " نَجَرْتُ بالقَدُوم " و " كَتَبْتُ بالقلم " والمعنى: فإنْ دَخَلوا في الإِيمانِ بشهادةٍ مثلِ شهادتِكم، وعلى هذه الأوجهِ فيكونُ المؤمَنُ به محذوفاً، و " ما " مصدريةً والضميرُ في " به " عائداً على الله تعالى، والتقديرُ: فإنْ آمنوا باللهِ إيماناً مثلَ إيمانِكم به، و " مثل " هنا فيها قولان، أحدُهما: أنَّها زائدةٌ والتقديرُ: بما آمنْتُم به، وهي قراءة عبدِ الله بنِ مسعودٍ وابن عباس، وذكر البيهقي عن ابن عباس: " لا تقولوا بمثلِ ما آمنتم [به] فإنَّ اللهَ لَيس لَه مِثْلٌ ولكن قولوا بالذين آمنتم به } وهذه تُرْوَى قراءةً [عن] أُبَيّ، ونظيرُها في الزيادةِ قولُ الشاعرِ:
    748 ـ فَصُيِّروا مثلَ كعصفٍ مَأْكُولْ
    وقال بعضهم: هذا من مجازِ الكلام تقولُ: هذا أمرٌ لا يَفْعَلُه مثلُك، أي لا تَفْعَلُه أنت، والمعنى: فإن آمنوا بالذي آمنتم به، نَقَلَه ابنُ عطية، وهو يَؤُول إلى إلغاءِ " مثل " وزيادتِها، والثاني: أنها ليست بزائدةٍ، والمثليةُ متعلقةٌ بالاعتقادِ، أي: فإن اعتقدوا بمثلِ اعتقادكم، أو متعلقةٌ بالكتابِ أي: فإنْ آمنوا بكتاب مثلِ الكتابِ الذي آمنتُمْ به، والمعنى: فإنْ آمَنوا بالقرآنِ الذي هو مُصَدَّقٌ لِما في التوراةِ والإِنجيلِ، وهذا التأويلُ ينفي زيادةَ الباء.

    و " ما " قولِه: { بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ } فيها وجهان، أحدُهما: أنَّها بمعنى الذي والمرادُ بها حينئذٍ: إمَّا اللهُ تعالى بالتأوِيل المتقدِّمِ عِندَ مَنْ يُجيز وقوعَ " ما " على أولي العلمِ نحو:{ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا } [الشمس: 5] وإمَّا الكتابُ المنزَّلُ. والثاني: أنَّها مصدريةٌ وقد تقدَّم ذلك. والضميرُ في " به " فيه أيضاً وجهان، أحدُهما: أنَّه يعودُ على اللهِ تعالى كما تقدَّم. والثاني: أن يعودَ على " ما " إذا قيل: إنَّها بمعنى الذي.

  3. #93
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,715
    قال السمين

    { لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ }: " ما " في هذه السورةِ يجوزُ فيها وجهان، أحدُهما: أنها بمعنى الذي. فإنْ كان المرادُ الأصنامَ - كما في الأولى والثالثة - فالأمرُ واضحٌ لأنهم غيرُ عقلاءَ. و " ما " أصلُها أَنْ تكونَ لغيرِ العقلاءِ. وإذا أُريد بها الباري تعالى، كما في الثانيةِ والرابعةِ، فاسْتَدَلَّ به مَنْ جوَّز وقوعَها على أولي العلمِ. ومَنْ مَنَعَ جَعَلَها مصدريةً. والتقديرُ: ولا أنتم عابدون عبادتي، أي: مثلَ عبادتي. وقال أبو مسلم: " ما " في الأَوَّلَيْن بمعنى الذي، والمقصودُ المعبودُ و " ما " في الأخيرَيْن مصدريةٌ، أي: لا أَعْبُدُ عبادتَكم المبنيَّةَ على الشكِّ وتَرْكِ النظرِ، ولا أنتم تعبدون مثلَ عبادتي المبنيةِ على اليقين. فتحصَّل مِنْ مجموعِ ذلك ثلاثةُ أقوالٍ: أنها كلَّها بمعنىٰ الذي أو مصدريةٌ، أو الأُوْلَيان بمعنى الذي، والأَخيرتان مصدريَّتان ولِقائلٍ أَنْ يقولَ: لو قيل: بأنَّ الأولى والثالثةَ بمعنى الذي، والثانيةَ والرابعةَ مصدريةٌ، لكان حسناً حتى لا يَلْزَمَ وقوعُ " ما " على أولي العلمِ، وهو مقتضى قولِ مَنْ يمنعُ وقوعَها على أولي العلمِ كما تقدَّم

  4. #94
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,715
    قال ابو حيان فى السجدة

    ثم أضرب عن ذلك إلى قوله: { أم يقولون افتراه } ، لأن أم هي المنقطعة الكائنة بمعنى بل، والهمزة إنكاراً لقولهم وتعجباً منه لظهور أمره في عجز بلغائهم عن مثل ثلاث آيات، ثم أضرب عن الإنكار إلى الإثبات أنه الحق من ربك. انتهى، وهو كلام فيه تكثير. وقال أبو عبيدة: أم يكون معناه: بل يقولون، فهو خروج من حديث إلى حديث؛ ومن ربك في موضع الحال، أي كائناً من عند ربك، وبه متعلق بـ لتنذر، أو بمحذوف تقديره: أنزله لتنذر. والقوم هنا قريش والعرب، وما نافية، ومن نذير: من زائدة، ونذير فاعل أتاهم.

    أخبر تعالى أنه لم يبعث إليهم رسولاً بخصوصيتهم قبل محمد صلى الله عليه وسلم، لا لهم ولا لآبائهم، لكنهم كانوا متعبدين بملة إبراهيم وإسماعيل، وما زالوا على ذلك إلى أن غير ذلك بعض رؤسائهم، وعبدوا الأصنام وعم ذلك، فهم مندرجون تحت قوله:{ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير } [فاطر: 24]، أي شريعته ودينه؛ والنذير ليس مخصوصاً بمن باشر، بل يكون نذيراً لمن باشره، ولغير من باشره بالقرب ممن سبق لها نذير، ولم يباشرهم نذير غير محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عباس، ومقاتل: المعنى لم يأتهم في الفترة بين عيس ومحمد، عليهما السلام.

    وقال الزمخشري: { ما أتاهم من نذير من قبلك } ، كقوله:{ ما أنذر آباؤهم } [يس: 6]، وذلك أن قريشاً لم يبعث الله إليهم رسولاً قبل محمد صلى الله عليه وسلم. فإن قلت: فإذا لم يأتهم نذير، لم تقم عليهم حجة. قلت: أما قيام الحجة بالشرائع التي لا يدرك علمها إلا بالرسل فلا، وأما قيامها بمعرفة الله وتوحيده وحكمته فنعم، لأن أدلة العقل الموصلة إلى ذلك معهم في كل زمان. انتهى. والذي ذهب إليه غير ما ذهب إليه المفسرون، وذلك أنهم فهموا من قوله: { ما أتاهم } ، و{ ما أنذر آباؤهم } [يس: 6]، أن ما نافية، وعندي أن ما موصولة، والمعنى: لتنذر قوماً العقاب الذي أتاهم. { من نذير }: متعلق بأتاهم، أي أتاهم على لسان نذير من قبلك. وكذلك{ لتنذر قوماً ما أنذر أباؤهم } [يس: 6]: أي العقاب الذي أنذره آباؤهم، فما مفعولة في الموضعين، وأنذر يتعدى إلى اثنين. قال تعالى:{ فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة } [فصلت: 13]، وهذا القول جار على ظواهر القرآن. قال تعالى:{ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير } [فاطر: 24]، و{ أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير } [المائدة: 19]،{ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً } [الإسراء: 15]،{ وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً } [القصص: 59]. ولما حكى تعالى عنهم أنهم يقولون: إن محمداً صلى الله عليه وسلم افتراه ورد عليهم، اقتصر في ذكر ما جاء به القرآن على الإنذار، وإن كان قد جاء له وللتبشير ليكون ذلك ردعاً لهم، ولأنه إذا ذكر الإنذار، صار عند العاقل فكر فيما أنذر به، فلعل ذلك الفكر يكون سبباً لهدايته.

  5. #95
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,715
    { قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ }

    قال الالوسي

    وقرأ الماجشون يوسف بن يعقوب المدني بهمزة واحدة مفتوحة فيحتمل تقدير همزة الاستفهام فتتحد هذه القراءة والتي قبلها معنى، ويحتمل عدم تقديرها فيكون الكلام على صورة الخبر، وهو على ما قيل مسوق للتعجب والتوبيخ، وتقدير حرف الجر على حاله، والجار متعلق بمحذوف على ما يشعر به كلام «الكشاف» أي تطيرتم لأن ذكرتم، وقال ابن جني إن { ذُكّرْتُم } على هذه القراءة معمول { طَـٰئِرُكُم مَّعَكُمْ } فإنهم لما قالوا

    { إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ } [يس: 18] أجيبوا بل طائركم معكم إن ذكرتم أي هو معكم لأن ذكرتم فلم تذكروا ولم تنتهوا فاكتفى بالسبب الذي هو التذكير عن المسبب الذي هو الانتهاء كما وصفوا الطائر موضع مسببه وهو التشاؤم لما كانوا يألفونه من تكارههم نعيب الغراب أو بروحه.

    وقرأ الحسن بهمزة واحدة مكسورة وفي ذلك احتمالان تقدير الهمزة فتتحد هذه القراءة وقراءة الجمهور وعدم تقديرها فيكون الكلام على صورة الخبر والجواب محذوف لدلالة ما قبل عليه وتقديره كما تقدم،....

صفحة 7 من 7 الأولىالأولى ... 34567

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •