صفحة 38 من 39 الأولىالأولى ... 28343536373839 الأخيرةالأخيرة
النتائج 556 إلى 570 من 585

الموضوع: كشف الأنوار عن أسرار القراءات

  1. #556
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة يس

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { قَالُواْ يٰوَيْلَنَا } قال ٱبن الأنباري: «يَاوَيْلَنَا» وقف حسن ثم تبتدىء { مَن بَعَثَنَا }. وروي عن بعض القراء «يَاوَيْلَنَا مِنْ بَعْثِنَا» بكسر مِنْ والثاء من البعث. روي ذلك عن عليّ رضي الله عنه فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على قوله: { يٰوَيْلَنَا } حتى يقول { مِن مَّرْقَدِنَا }. وفي قراءة أبيّ بن كعب «مَنْ هَبَّنَا» بالوصل «مِنْ مَرْقَدِنَا» فهذا دليل على صحة مذهب العامة. قال المهدوي: قرأ ٱبن أبي ليلى: «قَالُوا يَاوَيْلَتَنَا» بزيادة تاء وهو تأنيث الويل، ومثله:{ يٰوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ } [هود: 72]. وقرأ عليّ رضي الله عنه «يَاوَيْلَتَا مِنْ بَعثِنَا» فـ «ـمن» متعلقة بالويل أو حال من «ويلتا» فتتعلق بمحذوف كأنه قال: يا ويلتا كائناً مِن بعثنا وكما يجوز أن يكون خبراً عنه كذلك يجوز أن يكون حالاً منه.

    و «مِن» من قوله: { مِن مَّرْقَدِنَا } متعلقة بنفس البعث.

    وقال السمين

    والعامَّةُ على فتح ميم " مَنْ و " بَعَثَنا " فعلاً ماضياً خبراً لـ " مَنْ " الاستفهامية قبلَه. وابن عباس والضحاك، وأبو نهيك بكسر الميم على أنها حرفُ جر. و " بَعْثِنا " مصدرٌ مجرور بـ مِنْ. فـ " مِنْ " الأولى تتعلَّق بالوَيْل، والثانيةُ تتعلَّقُ بالبعث.

    والمَرْقَدُ يجوز أَنْ يكونَ مصدراً أي: مِنْ رُقادِنا، وأن يكونَ مكاناً، وهو مفردٌ أُقيم مُقامَ الجمعِ. والأولُ أحسنُ؛ إذ المصدرُ يُفْرَدُ مطلقاً.

  2. #557
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة الصافات

    { وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }

    قال السمين

    والعامَّةُ على " وَلَدَ اللَّهُ " فعلاً ماضياً مسنداً للجلالةِ أي: أتى بالولد، تعالى اللَّهُ عَمَّا يقولون عَلُوَّاً كبيراً. وقُرِئ " وَلَدُ اللَّهِ " بإضافة الولد إليه أي: يقولون: الملائكةُ وَلَدُه. فحُذِف المبتدأُ للعِلْمِ به، وأُبْقِيَ خبرُه. والوَلَدُ: فَعَل بمعنى مَفْعُول كالقَبَض؛ فلذلك يقع خبراً عن المفردِ والمثنى والمجموع تذكيراً وتأنيثاً. تقول: هذي وَلَدي، وهم وَلَدي.

  3. #558
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة ص

    قال القرطبي

    وقرأ محمد بن صالح عن شبل عن ابن كثير وأهل مكة «بِيَدَيَّ اسْتَكْبَرْتَ» موصولة الألف على الخبر وتكون أم منقطعة بمعنى بل مثل: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ» وشبهه. ومن استفهم فـ«ـأمْ» معادلة لهمزة الاستفهام وهو تقرير وتوبيخ. أي استكبرت بنفسك حين أبيت عن السجود لآدم، أم كنت من القوم الذين يتكبرون فتكبرت لهذا.

  4. #559
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة فصلت

    قال السمين

    قوله: " أَتَيْنا " قرأ العامَّةُ " ائْتِيا " أمراً من الإِتْيان، " قالتا أَتَيْنا " منه أيضاً. وقرأ ابنُ عباس وابنُ جبير ومجاهدٌ: " آتِيا قالتا آتَيْنا " بالمدِّ فيهما. وفيه وجهان، أحدُهما: أنه من المُؤَاتاة، وهي الموافَقَةُ أي: ليوافِقْ كلٌّ منكما الأخرى لِما يليقُ بها، وإليه ذهب الرازي والزمخشري. فوزنُ " آتِيا " فاعِلا كقاتِلا، و " آتَيْنا " وزنُه فاعَلْنا كقاتَلْنا./ والثاني: أنَّه من الإِيْتاء بمعنى الإِعطاء، فوزنُ آتِيا أَفْعِلا كأَكْرِما، ووزن آتَيْنا أَفْعَلْنا كأَكْرَمْنا. فعلى الأول يكونُ قد حَذَفَ مفعولاً، وعلى الثاني يكونُ قد حَذَفَ مفعولَيْن إذ التقدير: أَعْطِيا الطاعةَ مِنْ أنفسكما مَنْ أَمَرَكما. قالتا: أَعْطَيْناه الطاعة.

    وقد مَنَع أبو الفضل الرازيُّ الوجهَ الثاني. فقال: " آتَيْنا " بالمَدِّ على فاعَلْنا من المُؤاتاة، بمعنى سارَعْنا، على حَذْفِ المفعولِ به، ولا تكونُ من الإِيتاء الذي هو الإِعطاءُ لبُعْدِ حَذْفِ مفعولَيْه ". قلت: وهذا هو الذي مَنَعَ الزمخشريِّ أَنْ يَجْعَلَه من الإِيتاء.

    ملحوظة

    ذكرنا فى رحلتنا قول ابن عطية وربما عند السمين المزيد

  5. #560
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة فصلت

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { لاَّ يَسْأَمُ ٱلإِنْسَانُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ } أي لا يَمَلّ من دعائه بالخير. والخير هنا المال والصحة والسلطان والعز. قال السدي: والإنسان هاهنا يراد به الكافر. وقيل: الوليد بن المغيرة. وقيل: عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأمية بن خلف. وفي قراءة عبد الله «لاَ يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْمَال...

  6. #561
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة البقرة

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ } الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمّته. المعنى: فإن آمنوا مثل إيمانكم، وصدّقوا مثل تصديقكم فقد ٱهتدوْا فالمماثلة وقعت بين الإيمانيْن، وقيل: إن الباء زائدة مؤكدة. وكان ٱبن عباس يقرأ فيما حكى الطبري: «فإن آمنوا بِالذي آمنتم بِهِ فقدِ ٱهتدوْا» وهذا هو معنى القراءة وإن خالف المصحف فـ «ـمِثْل» زائدة كما هي في قوله:{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } [الشورى:11] أي ليس كهو شيء. وقال الشاعر:
    فصُيِّروا مثل كَعصْف مأكول
    وروى بَقِيّة حدّثنا شُعبة عن أبي حمزة عن ٱبن عباس قال: لا تقولوا فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فإن الله ليس له مثل، ولكن قولوا: بالذي آمنتم به. تابعه عليّ بن نصر الجَهضَمِيّ عن شعبة ذكره البيهقي. والمعنى: أي فإن آمنوا بنبيّكم وبعامة الأنبياء ولم يفرّقوا بينهم كما لم تُفرّقوا فقد ٱهتدوْا، وإن أَبَوْا إلا التفريق فهم الناكبون عن الدين إلى الشقاق { فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ }. وحكي عن جماعة من أهل النظر قالوا: ويحتمل أن تكون الكاف في قوله: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } زائدة. قال: والذي روى عن ٱبن عباس من نَهْيه عن القراءة العامّة شيء ذهب إليه للمبالغة في نفي التشبيه عن الله عز وجل. وقال ٱبن عطية: هذا من ٱبن عباس على جهة التفسير أي هكذا فليتأوّل. وقد قيل: إن الباء بمعنى على، والمعنى: فإن آمنوا على مثل إيمانكم. وقيل: «مثل» على بابها أي بمثل المنزَّل دليله قوله:{ وَقُلْ آمَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَابٍ } [الشورى: 15] وقوله:{ وَقُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱلَّذِيۤ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ } [العنكبوت: 46] ....

  7. #562
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة المائدة

    قال القرطبي

    قرأ ابن وثَاب والنَخَعي «أَفَحُكْمُ» بالرفع على معنى يبغونه فحذف الهاء كما حذفها أبو النجم في قوله:
    قد أصبحت أُم الخِيار تَدَّعي علي ذنباً كلّه لم أصْنِع
    فيمن روى «كلّه» بالرفع. ويجوز أن يكون التقدير: أفحكمُ الجاهلية حكمٌ يبغونه، فحذف الموصوف. وقرأ الحسن وقَتَادة والأعرج والأعمش «أفَحَكَمَ» بنصب الحاء والكاف وفتح الميم وهي راجعة إلى معنى قراءة الجماعة إذ ليس المراد نفس الحَكَم، وإنما المراد الحُكمْ فكأنه قال: أفحُكمْ حَكَم الجاهلية يبغون. وقد يكون الحَكَم والحاكم في اللغة واحداً وكأنهم يريدون الكاهن وما أشبهه من حكام الجاهلية فيكون المراد بالحكم الشيوع والجنس، إذ لا يراد به حاكم بعينه وجاز وقوع المضاف جنساً كما جاز في قولهم: منعت مِصر إردبها، وشبهه.

    سورة التوبه

    { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ }

    قال السمين

    والجمهور قرؤوا " يَكذبون " مخففاً. وأبو رجاء مثقلاً

  8. #563
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة الزخرف

    { وَلَن يَنفَعَكُمُ اليَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ }

    قال السمين

    قوله: { وَلَن يَنفَعَكُمُ }: في فاعلِه قولان، أحدهما: أنه ملفوظٌ به، وهو " أنَّكم " وما في حَيِّزِها. التقدير: ولن يَنْفَعَكم اشتراكُكم في العذاب بالتأسِّي، كما يَنْفَعُ الاشتراكُ في مصائب الدنيا فيتأسَّى المُصاب بمثلِه. ومنه قولُ الخنساء:
    3996 ـ ولولا كَثْرَةُ الباكِيْنَ حَوْلي على إخوانِهم لقَتَلْتُ نَفْسي
    وما يَبْكُون مثلَ أخي ولكنْ أُعَزِّي النفسَ عنه بالتأسِّي
    والثاني: أنّه مضمرٌ. فقدَّره بعضُهم ضميرَ التمنِّي المدلولَ عليه بقوله: { يالَيْتَ بَيْنِي } أي: لن يَنْفَعكم تَمَنِّيْكم البُعْدَ. وبعضُهم: لن ينفَعَكم اجتماعُكم. وبعضُهم: ظُلْمُكم وجَحْدُكم. وعبارةُ مَنْ عَبَّر بأنَّ الفاعلَ محذوفٌ مقصودُه الإِضمارُ المذكورُ لا الحذفُ؛ إذ الفاعلُ لا يُحْذَفُ إلاَّ في مواضعَ ليس هذا منها، وعلى هذا الوجهِ يكونُ قوله: " أنَّكم " تعليلاً أي: لأنَّكم، فحذفَ الخافضَ فجرى في مَحَلِّها الخلافُ: أهو نصبٌ أم جرٌّ؟ ويؤيِّد إضمارَ الفاعلِ، لا أنَّه هو " أنَّكم " ، قراءةُ " إنكم " بالكسرِ فإنَّه/ استئنافٌ مفيدٌ للتعليلِ

    ملحوظة

    ذكرنا الاية فى رحلتنا وربما هنا تجد المزيد....انتهي

    وقال السمين فى سورة الزخرف

    قوله: " تُبْصِرونَ " العامَّةُ على الخطابِ لِمَنْ ناداه. وقرأ عيسى بكسر النون أي: تُبْصِروني. وفي قراءةِ العامَّةِ المفعولُ محذوفٌ أي: تُبْصِرون مُلْكي وعَظَمتي. وقرأ فهد بن الصقر " يُبْصِرون " بياء الغَيْبة: إمَّا على الالتفاتِ من الخطاب إلى الغَيْبة، وإمَّا رَدًّا على قوم موسى....

    قوله: { وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ } هذه الجملةُ يجوزُ أَنْ تكونَ معطوفةً على الصلةِ، وأَنْ تكونَ مستأنفةً، وأن تكونَ حالاً والعامَّة على " يُبين " مِنْ أبان، والباقر " يَبين " بفتحِها مِنْ بان أي: ظهر....

    قوله: { وَقَالُواْ أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ }: قرأ أهلُ الكوفة بتحقيق الهمزةِ الثانيةِ، والباقون بتسهيلِها بينَ بينَ، ولم يُدْخِلْ أحدٌ مِنْ القرَّاء الذين مِنْ قاعدتِهم الفصلُ بين الهمزتين بألفٍ، ألفاً، كراهةً لتوالي أربعةِ مُتشابهات، وأَبْدل الجميعُ الهمزةَ الثالثة ألفاً. ولا بُدَّ/ مِنْ زيادةِ بيان: وذلك أن " آلِهة " جمعُ إله كعِماد وأَعْمِدَة، فالأصلُ أَأْلِهَة بهمزتين: الأولى زائدةٌ، والثانيةُ فاء الكلمة وقعتِ الثانيةُ ساكنةً بعد مفتوحةٍ وَجَبَ قلْبُها ألفاً كأَمِن وبابِه، ثم دَخَلَتْ همزةُ الاستفهامُ على الكلمةِ، فالتقى همزتان في اللفظ: الأولى للاستفهامِ والثانيةُ همزةُ أَفْعِلة. والكوفيون لم يَعْتَدُّوا باجتماعِهما فأبْقَوْهما على حالِهما. وغيرُهم استثقَل فخفَّفَ الثانيةَ بالتسهيلِ بينَ بينَ، والثالثةُ بألفٍ محضةٍ لم تُغَيَّرْ البتةَ. وأكثرُ أهلِ العصرِ يُقرُّونَ هذا الحرفَ بهمزةٍ واحدة بعدها ألفٌ على لفظِ الخبرِ ولم يقرأْ به أحدٌ من السبعة فيما قَرَأْتُ به، إلاَّ أنَّه رُوِي أنَّ وَرْشاً قرأ كذلك في روايةِ أبي الأَزْهر، وهي تحتملُ الاستفهامَ كالعامَّةِ، وإنما حَذَفَ أداةَ الاستفهامِ لدلالة " أم " عليها وهو كثيرٌ، وتَحْتمل أنَّه قرأه خبراً مَحْضاً وحينئذٍ تكون " أم " منقطعةً فتُقَدَّرُ بـ بل والهمزة.

    وأمَّا الجماعةُ فهي عندهم متصلةٌ. فقوله: " أم هو " على قراءةِ العامة عطفٌ على " آلهتنا " وهو من عطفِ المفرداتِ. التقدير: أآلهتُنا أم هو خيرٌ أي: أيُّهما خيرٌ. وعلى قراءةِ ورشٍ يكونُ " هو " مبتدأً، وخبرُه محذوفٌ تقديرُه: بل أهو خيرٌ، وليست " أم " حينئذٍ عاطفةً.

  9. #564
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة الفتح

    قال الالوسي

    وقرىء { إنما يبايعون لله } أي لأجل الله تعالى ولوجهه، والمفعول محذوف أي إنما يبايعونك لله....

    { وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَـاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً } هو الجنة وما يكون فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ويقال: وفى بالعهد وأوفى به إذا تممه وأوفى لغة تهامة، ومنه قوله تعالى:{ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ } [المائدة: 1]{ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ } [البقرة: 177] وقرىء { بما عهد } ثلاثياً. وقرأ الجمهور { عليه } بكسر الهاء كما هو الشائع وضمها حفص هنا، قيل: وجه الضم أنها هاء هو وهي مضمومة فاستصحب ذلك كما في له وضربه، ووجه الكسر رعاية الياء وكذا في إليه وفيه وكذا فيما إذا كان قبلها كسرة نحو به ومررت بغلامه لثقل الانتقال من الكسر إلى الضم، وحسن الضم في الآية التوصل به إلى تفخيم لفظ الجلالة الملائم لتفخيم أمر العهد المشعر به الكلام، وأيضاً إبقاء ما كان على ما كان ملائم للوفاء بالعهد وإبقائه وعدم نقضه. وقد سألت كثيراً من الأجلة - وأنا قريب عهد بفتح فمي للتكلم - عن وجه هذا الضم هنا فلم أجب بما يسكن إليه قلبـي ثم ظفرت بما سَمِعْتَ والله تعالى الهادي إلى ما هو خير منه. وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وروح وزيد بن علي { فسنؤتيه } بالنون.

    سورة القمر

    قال الالوسي

    إِلَى شَىْءٍ نُّكُرٍ } أي فظيع تنكره النفوس لعدم العهد بمثله وهو هول القيامة ويكنى بالنكر عن الفظيع لأنه في الغالب منكر غير معهود، وجوز أن يكون من الإنكار ضد الإقرار وأياً مّا كان فهو وصف على فعل بضمتين وهو قليل في الصفات، ومنه روضة أنف لم ترع، ورجل شلل خفيف في الحاجة سريع حسن الصحبة / طيب النفس، وسجح لين سهل.

    وقرأ الحسن وابن كثير وشبل { نكْر } بإسكان الكاف كما قالوا: شغل وشغل، وعسر وعسر وهو إسكان تخفيف، أو السكون هو الأصل والضم للاتباع، وقرأ مجاهد وأبو قلابة والجحدري وزيد بن علي { نكرٍ } فعلاً ماضياً مبنياً للمفعول بمعنى أنكر....

  10. #565
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة القمر

    { أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ } * { سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلأَشِرُ }

    قال القرطبي

    وقرأ أبو جعفر وأبو قِلابة «أَشَرُّ» بفتح الشين وتشديد الراء يعني به أشرنا وأخبثنا. { سَيَعْلَمُونَ غَداً } أي سيرون العذاب يوم القيامة، أو في حال نزول العذاب بهم في الدنيا.

    وقرأ ٱبن عامر وحمزة بالتاء على أنه من قول صالح لهم على الخطاب. الباقون بالياء إخبار من الله تعالى لصالح عنهم. وقوله: «غَداً» على التقريب على عادة الناس في قولهم للعواقب: إن مع اليوم غداً قال:
    للموتِ فيها سِهامٌ غير مُخْطِئَةٍ مَنْ لم يكن مَيِّتاً في اليومِ ماتَ غَدَا
    وقال الطرِمَّاح:
    أَلاَ عَلِّلاَنِي قبل نَوْحِ النَّوَائِح وقَبْلَ ٱضْطرَابِ النَّفْسِ بَين الْجَوَانِح
    وقبلَ غَدٍ يا لَهْفَ نفسي على غَدٍ إذا رَاحَ أصحابي ولستُ برائِح
    إنما أراد وقت الموت ولم يرد غداً بعينه. { مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلأَشِرُ } وقرأ أبو قِلابة «الأَشَرُّ» بفتح الشين وتشديد الراء جاء به على الأصل. قال أبو حاتم: لا تكاد العرب تتكلم بالأَشَرّ والأَخيَر إلا في ضرورة الشعر كقول رؤبة:
    بِـلاَلٌ خَيْـرُ النـاسِ وٱبـنُ الأَخْيَـر
    وإنما يقولون هو خير قومه، وهو شر الناس قال الله تعالى:{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } [آل عمران:110] وقال:{ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً } [مريم:75]. وعن أبي حيوة بفتح الشين وتخفيف الراء. وعن مجاهد وسعيد بن جُبير ضم الشين والراء والتخفيف، قال النحاس: وهو معنى «الأشِر» ومثله رجل حَذِر وحَذُر.

    وقال السمين

    قوله: { أَشِرٌ } الأَشِرُ: البَطِرُ. يقال: أَشِر يأْشَر أَشَراً فهو أشِرٌ كفَرِح، وآشِر كضارب، وأشْران كسَكران، وأُشارى كسُكارى. وقرأ أبو قُلابةِ وجعلهما أَفْعَلَ تفضيلٍ تقول: زيدٌ خيرٌ مِنْ عمروٍ وشرٌّ مِنْ بكر. ولا نقول: أَخْبرُ ولا أَشَرُّ إلاَّ في نُدورٍ كهذه القراءة وكقول رُؤْبة:
    4164ـ بِلالُ خيرُ الناسِ وابنُ الأَخْيَرِ
    وَثَبَتَتْ فيهما في التعجب نحو: ما أَخْيره وما أشَرَّه. ولا تُحْذَفُ إلاَّ في نُدورٍ عكسَ أفعل التفضيل. قالوا: " ما خيرَ اللبنِ للصحيح وما شَرَّه للمبطون " وهذا مِنْ محاسِن الصناعة. وقرأ أبو قيس الأوْدِيُّ، ومجاهد الحرفَ الثاني " الأُشُرُ " ثلاث ضماتٍ. وتخريجها: على أنَّ فيه لغةَ " أَشُر " بضم الشين كحَذُر وحذِر، ثم ضُمَّت الهمزة على أصلِ تيْكَ اللغةِ كحَذُر.

  11. #566
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة القمر

    قال الالوسي

    كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ } أي كالشجر اليابس الذي يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته في الشتاء. وفي «البحر» ((الهشيم ما تفتت من الشجر، والمحتظر الذي يعمل الحظيرة فإنه يتفتت منه حالة العمل ويتساقط أجزاء مما يعمل به، أو يكون الهشيم ما يبس من الحظيرة بطول الزمان تطؤه البهائم فيتهشم))، وتعقب هذا بأن الأظهر عليه كهشيم الحظيرة. والحظيرة الزريبة التي تصنعها العرب وأهل البوادي للمواشي والسكنى من الأغصان والشجر المورق والقصب من الحظر وهو المنع.

    وقرأ الحسن وأبو حيوة وأبو السمال وأبو رجاء وعمرو بن عبيد { الْمُحْتَظَرِ } بفتح الظاء على أنه اسم مكان. والمراد به الحظيرة نفسها أو هو اسم مفعول قيل: ويقدر له موصوف أي كهشيم الحائط المحتظر أو لا يقدر، على أن المحتظر الزريبة نفسها كما سمعت. وجوز أن يكون مصدراً أي كهشيم الاحتظار أي ما تفتت حالة الاحتظار.

    ملحوظة

    ذكرنا قول ابن عطية فى رحلتنا وربما عند الالوسي المزيد

    وقال القرطبي

    فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ } أي مجلس حقّ لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة { عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ } أي يقدر على ما يشاء. و «عِنْدَ» هاهنا عندية القُربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة والمنزلة. قال الصادق: مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق. وقرأ عثمان البَتِّي «فيِ مَقَاعِدِ صِدْقٍ» بالجمع والمقاعد مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها. قال عبد الله بن بريدة: إن أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار تبارك وتعالى، فيقرؤون القرآن على ربهم تبارك وتعالى، وقد جلس كل إنسان مجلسه الذي هو مجلسه، على منابر من الدرّ والياقوت والزبرجد والذّهب والفضَّة بقدر أعمالهم، فلا تَقَرّ أعينهم بشيء قط كما تَقَرّ بذلك، ولم يسمعوا شيئاً أعظم ولا أحسن منه، ثم ينصرفون إلى منازلهم، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد. وقال ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان: بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون: يا أولياء الله ظ±نطلقوا فيقولون: إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنة فيقول المؤمنون: إنكم تذهبون بنا إلى غير بُغْيتنا. فيقولون: فما بغيتكم؟ فيقولون: مقعد صدق عند مليك مقتدر. وقد روي هذا الخبر على الخصوص بهذا المعنى ففي الخبر: أن طائفة من العقلاء بالله عز وجل تزفها الملائكة إلى الجنة والناس في الحساب، فيقولون للملائكة: إلى أين تحملوننا؟ فيقولون إلى الجنة. فيقولون: إنكم لتحملوننا إلى غير بغيتنا فيقولون: وما بغيتكم؟ فيقولون: المقعد الصدق مع الحبيب كما أخبر { فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ }. والله أعلم.

  12. #567
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة الواقعة

    قال القرطبي

    أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ } أي ما تصبّونه من المَنِيّ في أرحام النساء. { أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ } أي تصوّرون منه الإنسان { أَم نَحْنُ ٱلْخَالِقُونَ } المقدّرون المصوّرون. وهذا ٱحتجاج عليهم وبيان للآية الأولى أي إذا أقررتم بأنّا خالقوه لا غيرنا فاعترفوا بالبعث. وقرأ أبو السَّمّال ومحمد بن السَّمَيْقَع وأشهب العقيلي: «تَمْنُونَ» بفتح التاء وهما لغتان أمْنَى ومَنى وأمْذَى ومَذَى، يُمنِي ويَمنِي ويُمِذي ويَمِذَي. الماوردي: ويحتمل أن يختلف معناهما عندي فيكون أمْنى إذا أَنزل عن جماع، ومَنَى إذا أنزل عن الاحتلام. وفي تسمية المنيّ مَنِيًّا وجهان: أحدهما لإمنائه وهو إراقته. الثاني لتقديره، ومنه المنَا الذي يوزن به لأنه مقدار لذلك، كذلك المنيّ مقدار صحيح لتصوير الخلقة. قوله تعالى: { نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ } ٱحتجاج أيضاً، أي الذي يقدر على الإماتة يقدر على الخلق، وإذا قدر على الخلق قدر على البعث. وقرأ مجاهد وحُميد وٱبن مُحَيْصن وٱبن كَثِير «قَدرْنَا» بتخفيف الدال. الباقون بالتشديد، قال الضحاك: أي سوينا بين أهل السماء وأهل الأرض. وقيل: قضينا. وقيل: كتبنا، والمعنى متقارب فلا أحد يبقى غيره عز وجل

  13. #568
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة المنافقون

    قال القرطبي

    وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ } أي يعرضون عن الرسول متكبرين عن الإيمان. وقرأ نافع «لَوَوْا» بالتخفيف. وشدد الباقون واختاره أبو عبيد وقال: هو فعل لجماعة. النحاس: وغلط في هذا لأنه نزل في عبد الله بن أُبَيّ لما قيل له: تعال يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم حَرّك رأسه استهزاء. فإن قيل: كيف أخبر عنه بفعل الجماعة؟ قيل له: العرب تفعل هذا إذا كنّت عن الإنسان. أنشد سِيبويه لحسان:
    ظننتم بأن يَخْفى الذي قد صنعتُم وفينا رسولٌ عنده الوَحْي واضِعُهْ
    وإنما خاطب حَسّان ابن الأبيَرق في شيء سَرَقه بمكة. وقصته مشهورة. وقد يجوز أن يخبر عنه وعمن فعل فعله. وقيل: قال ابن أُبَيّ لما لَوَى رأسه: أمرتموني أن أومِن فقد آمنت، وأن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت فما بقي إلا أن أسجد لمحمد!.

    ملحوظة

    ذكرنا القراءة فى رحلتتا وربما عند القرطبي المزيد

  14. #569
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة التحريم

    قال السمين

    والعامَّةُ أيضاً " فَنَفَخْنا فيه " أي: في الفَرْج. وعبد الله " فيها " أي: في الجُملة. وتقدَّم في الأنبياء مثله.

    والعامَّةُ أيضاً " وصَدَّقَتْ " بتشديد الدال. ويعقوبُ وقتادةُ وأبو مجلز وعاصمٌ في روايةٍ بتخفيفِها أي: صَدَقَتْ فيما أخبرَتْ به من أمرِ عيسى عليه السلام.

    ملحوظة

    ذكرنا القراءة فى رحلتنا الطويلة وربما هنا تفسير لها

  15. #570
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,549
    سورة القلم

    قال القرطبي


    قوله تعالى: { وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } «إنْ» هي المخففة من الثقيلة. { لَيُزْلِقُونَكَ } أي يعتانونك. { بِأَبْصَارِهِمْ } أخبر بشدّة عداوتهم النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأرادوا أن يصيبوه بالعين فنظر إليه قوم من قريش وقالوا: ما رأينا مثله ولا مثل حُجَجِه. وقيل: كانت العين في بني أسد، حتى إن البقرة السمينة أو الناقة السمينة تمرّ بأحدهم فيعاينها ثم يقول: يا جارية، خذي المِكَلّ والدرهم فأتينا بلحم هذه الناقة، فما تبرح حتى تقع للموت فُتنْحر. وقال الكلبي: كان رجل من العرب يمكث لا يأكل شيئاً يومين أو ثلاثة، ثم يرفع جانب الخِباء فتمرّ به الإبل أو الغنم فيقول: لم أر كاليوم إبلاً ولا غنماً أحسن من هذه! فما تذهب إلا قليلاً حتى تسقط منها طائفة هالكة. فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم بالعين فأجابهم فلما مرّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أنشد:
    قد كان قومك يحسبونك سيّداً وإخال أنك سيّدٌ مَعْيُونُ
    فعصَم الله نبيّه صلى الله عليه وسلم ونزلت: { وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ }. وذكر نحوه الماوردي. وأن العرب كانت إذا أراد أحدهم أن يصيب أحداً ـ يعني في نفسه وماله ـ تجوّع ثلاثة أيام، ثم يتعرض لنفسه وماله فيقول: تالله ما رأيت أقوى منه ولا أشجع ولا أكثر منه ولا أحسن فيصيبه بعينه فيهلك هو وماله فأنزل الله تعالى هذه الآية. قال القُشَيْرِي: وفي هذا نظر لأن الإصابة بالعين إنما تكون مع الاستحسان والإعجاب لا مع الكراهية والبغض ولهذا قال: { وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ } أي ينسبونك إلى الجنون إذا رأوك تقرأ القرآن. قلت: أقوال المفسرين واللغَوِيّين تدلّ على ما ذكرنا، وأن مرادهم بالنظر إليه قَتْلُه. ولا يمنع كراهة الشيء من أن يصاب بالعين عداوة حتى يهلك. وقرأ ابن عباس وابن مسعود والأعمش وأبو وائل ومجاهد «ليزهقونك» أي ليهلكونك. وهذه قراءة على التفسير من زهقت نفسه وأزهقها. وقرأ أهل المدينة «لَيَزْلِقُونَكَ» بفتح الياء. وضمها الباقون وهما لغتان بمعنىً يقال: زَلَقه يَزْلِقه وأزلقه يُزلقه إزلاقاً إذا نَحّاه وأبعده. وزَلَق رأسه يَزْلِقه زلقاً إذا حلقه. وكذلك أزلْقَه وزَلَّقه تزليقاً. ورجل زَلِق وزُمَلِق ـ مثال هُدَبِد ـ وزَمَالق وزُمّلِق ـ بتشديد الميم ـ وهو الذي يُنزِل قبل أن يجامع حكاه الجوهري وغيره. فمعنى الكلمة إذاً التنحية والإزالة وذلك لا يكون في حقّ النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا بهلاكه وموته. قال الهَرَوِيّ: أراد لَيعتانونك بعيونهم فيزيلونك عن مقامك الذي أقامك الله فيه عداوةً لك. وقال ٱبن عباس: ينفذونك بأبصارِهم يقال: زَلَق السهمُ وزَهَق إذا نفذ وهو قول مجاهد. أي يَنْفذونك من شدّة نظرهم. وقال الكلبي: يَصْرَعونك.

    ملحوظة

    ذكرنا القراءة من قبل وربما عند القرطبي المزيد

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •