صفحة 37 من 40 الأولىالأولى ... 273334353637383940 الأخيرةالأخيرة
النتائج 541 إلى 555 من 586

الموضوع: كشف الأنوار عن أسرار القراءات

  1. #541
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة المؤمنون

    قال القرطبي

    فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ } وقرأ حمزة والكسائي والأعمش ويحيـى بن وَثّاب «خراجا» بألف. الباقون بغير ألف. وكلهم قد قرؤوا «فخراج» بالألف إلا ابن عامر وأبا حَيْوة فإنهما قرأا بغير الألف. والمعنى: أم تسألهم رزقاً فرزق ربك خير. { وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ } أي ليس يقدر أحد أن يرزق مثل رزقه، ولا يُنعم مثل إنعامه. وقيل أي ما يؤتيك الله من الأجر على طاعتك له والدعاء إليه خيرٌ من عَرَض الدنيا، وقد عرضوا عليك أموالهم حتى تكون كأعْيَن رجل من قريش فلم تجبهم إلى ذلك قال معناه الحسن: والخَرْج والخراج واحد، إلا أن اختلاف الكلام أحسن قاله الأخفش. وقال أبو حاتم: الخَرْج الجُعْل، والخراج العطاء. المبرّد: الخرج المصدر، والخراج الاسم. وقال النضر بن شميل: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الفرق بين الخرج والخراج فقال: الخراج ما لزمك، والخَرْج ما تبرّعت به. وعنه أن الخَرْج من الرقاب، والخراج من الأرض. ذكر الأوّل الثعلبيّ والثاني الماورديّ.

    ملحوظة

    ذكرنا الاية من قبل وربما عند القرطبي المزيد

  2. #542
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة النور

    قال القرطبي

    وقرأ عبد الله بن عامر وعاصم في رواية أبي بكر عنه والحسن «يسبَّح له فيها» بفتح الباء على ما لم يسمّ فاعله. وكان نافع وابن عمر وأبو عمرو وحمزة يقرؤون «يُسَبِّح» بكسر الباء وكذلك روى أبو عمرو عن عاصم. فمن قرأ «يسبَّح» بفتح الباء كان على معنيين: أحدهما أن يرتفع «رجال» بفعل مضمر دلّ عليه الظاهر بمعنى يسبّحه رجال فيوقف على هذا على «الآصال» وقد ذكر سيبويه مثل هذا. وأنشد:
    لِيُبْكَ يَزِيدُ ضارعٌ لخصومة ومُخْتَبِط مما تُطيح الطّوائحُ
    المعنى: يبكيه ضارع. وعلى هذا تقول: ضُرب زيد عمرو على معنى ضربه عمرو. والوجه الآخر: أن يرتفع «رجال» بالابتداء، والخبر «في بيوت» أي في بيوت أذن الله أن ترفع رجال. و«يسبح له فيها» حال من الضمير في «ترفع» كأنه قال: أن ترفع مسبّحاً له فيها، ولا يوقف على «الآصال» على هذا التقدير. ومن قرأ «يسبح» بكسر الباء لم يقف على «الآصال» لأن «يسبح» فعل للرجال، والفعل مضطر إلى فاعله ولا إضمار فيه

    ملحوظة

    ذكرنا الاية من قبل فى رحلتنا وربما عند القرطبي المزيد

    وقال القرطبي

    يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ } أي ضوء ذلك البرق الذي في السحاب { يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ } من شدّة بَريقه وضوئه. قال الشّمَّاخ:
    وما كادت إذا رفعَتْ سَناهَا ليُبْصِر ضوءها إلاّ البَصِيرُ
    وقال امرؤ القيس:
    يضيء سَناه أو مصابيحُ راهبٍ أهان السَّلِيط في الذُّبال المُفَتَّلِ
    فالسَّنَا مقصور ضَوْء البرق. والسَّنَا أيضاً نبت يتداوىَ به. والسَّناء من الرفعة ممدود. وكذلك قرأ طلحة بن مُصَرِّف «سناء» بالمد على المبالغة في شدة الضوء والصّفاء فأطلق عليه اسم الشرف. قال المبرّد: السَّنَا مقصور وهو اللمع فإذا كان من الشّرف والحسب فهو ممدود، وأصلهما واحد وهو الالتماع. وقرأ طلحة بن مُصَرِّف «سَنَاءُ بُرَقِه» قال أحمد بن يحيـى: وهو جمع بُرْقة. قال النحاس: البُرْقة المقدار من البَرْق، والبَرْقة المرّة الواحدة. وقرأ الجَحْدَرِيّ وابن القَعْقاع «يُذْهِب بالأبصار» بضم الياء وكسر الهاء من الإذهاب، وتكون الباء في «بالأبصار» صلةً زائدة. الباقون «يَذْهَبُ بالأبصار» بفتح الياء والهاء، والباء للإلصاق. والبَرْقُ دليل على تكاثف السحاب، وبشير بقوّة المطر، ومحذّر من نزول الصواعق

    ملحوظة

    ذكرنا الاية فى رحلتنا الطويلة وربما عند القرطبي المزيد

    وقال القرطبي

    وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ } قرأ ابن مُحَيْصِن وابن كثير ويعقوب وأبو بكر بالتخفيف من أبدل، وهي قراءة الحسن، واختيار أبي حاتم. الباقون بالتشديد من بدّل، وهي اختيار أبي عبيد لأنها أكثر ما في القرآن، قال الله تعالى:{ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ } [يونس: 64]. وقال:{ وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً } [النحل: 101] ونحوه، وهما لغتان. قال النحاس: وحكى محمد بن الجَهْم عن الفَرّاء قال: قرأ عاصم والأعمش «وليبدّلنّهم» مشددة، وهذا غلط عن عاصم وقد ذكر بعده غلطاً أشدّ منه، وهو أنه حكى عن سائر الناس التخفيف. قال النحاس: وزعم أحمد بن يحيـى أن بين التثقيل والتخفيف فرقاً، وأنه يقال: بدّلته أي غيّرته، وأبدلته أزلته وجعلت غيره. قال النحاس: وهذا القول صحيح كما تقول: أبدِلْ لي هذا الدرهم، أي أزله وأعطني غيره. وتقول: قد بدّلت بعدنا، أي غيّرت غير أنه قد يستعمل أحدهما موضع الآخر والذي ذكره أكثر....

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ } هذا تسلية للنبيّ صلى الله عليه وسلم ووعدٌ بالنصرة. وقراءة العامة «تَحْسَبَنَّ» بالتاء خطاباً. وقرأ ابن عامر وحمزة وأبو حَيْوة «يَحْسَبَنَّ» بالياء، بمعنى لا يحسبنّ الذِين كفروا أنفسهم معجزين الله في الأرض لأن الحُسْبان يتعدّى إلى مفعولين. وهذا قول الزجاج. وقال الفراء وأبو عليّ: يجوز أن يكون الفعل للنبيّ صلى الله عليه وسلم أي لا يحسبنّ محمد الذين كفروا معجزين في الأرض. فـ«ـالذين» مفعول أوّل، و«معجزين» مفعول ثان. وعلى القول الأوّل «الذين كفروا» فاعل «أنفسهم» مفعول أوّل، وهو محذوف مراد «معجزين» مفعول ثان. قال النحاس: وما علمت أحداً من أهل العربية بَصْرِيًّا ولا كوفِيًّا إلا وهو يخطِّىء قراءة حمزة فمنهم من يقول: هي لحن لأنه لم يأت إلا بمفعول واحد ليحسبنّ. وممن قال هذا أبو حاتم. وقال الفراء: هو ضعيف وأجازه على ضعفه، على أنه يحذف المفعول الأوّل، وقد بيناه. قال النحاس: وسمعت علي بن سليمان يقول في هذه القراءة: يكون «الذين كفروا» في موضع نصب. قال: ويكون المعنى ولا يحسبنّ الكافر الذين كفروا معجزين في الأرض. قلت: وهذا موافق لما قاله الفراء وأبو عليّ إلاّ أنّ الفاعل هناك النبيّ صلى الله عليه وسلم. وفي هذا القول الكافر. و«معجزين» معناه فائتين.

    ملحوظة

    ذكرنا الاية من قبل وربما عند القرطبي المزيد

    وقال القرطبي

    قوله تعالى: { فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ } إنما خص القواعد بذلك لانصراف الأنفس عنهن إذ لا مذهب للرجال فيهن، فأبيح لهن ما لم يبح لغيرهن، وأزيل عنهن كُلْفة التحفظ المتعب لهن. الرابعة: قرأ ابن مسعود وأبَيّ وابن عباس «أنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيابهن» بزيادة «من». قال ابن عباس: وهو الجِلْباب. وروي عن ابن مسعود أيضاً «من جلابيبهن». والعرب تقول: امرأة واضع، للتي كَبِرت فوضعت خِمارها. وقال قوم: الكبيرة التي أيِست من النكاح، لو بدا شعرها فلا بأس فعلى هذا لا يجوز لها وضع الخمار. والصحيح أنها كالشابة في التستّر إلا أن الكبيرة تضع الجلباب الذي يكون فوق الدِّرع والخِمار قاله ابن مسعود وابن جُبير وغيرهما

  3. #543
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة الفرقان

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُواْ لِلرَّحْمَـنِ } أي لله تعالى. { قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَـنُ } على جهة الإنكار والتعجب، أي ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة الكذاب. وزعم القاضي أبو بكر ابن العربيّ أنهم إنما جهلوا الصفة لا الموصوف، واستدلّ على ذلك بقوله: { وَما الرَّحْمنُ } ولم يقولوا ومن الرحمن. قال ابن الحصار: وكأنه رحمه الله لم يقرأ الآية الأخرى{ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ } [الرعد: 30]. { أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا } هذه قراءة المدنيين والبصريين أي لما تأمرنا أنت يا محمد. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائيّ: { يأْمُرُنَا } بالياء. يعنون الرحمن كذا تأوّله أبو عبيد، قال: ولو أقرّوا بأنّ الرحمن أمرهم ما كانوا كفاراً. فقال النحاس: وليس يجب أن يتأوّل عن الكوفيين في قراءتهم هذا التأويل البعيد، ولكن الأولى أن يكون التأويل لهم { أَنَسْجُدُ لِمَا يَأْمُرُنا } النبيّ صلى الله عليه وسلم فتصح القراءة على هذا، وإن كانت الأولى أبين وأقرب تناولاً.....

    وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَاماً. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ } قرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي «يُضَاعَفْ. وَيَخْلُدْ» جزماً. وقرأ ابن كثير: «يُضَعَّفْ» بشد العين وطرح الألف وبالجزم في «يُضَعَّفْ. وَيَخْلُد». وقرأ طلحة بن سليمان «نُضَعِّفْ» بضم النون وكسر العين المشدّدة. «الْعَذَابَ» نصب «وَيَخْلُدْ» جزم، وهي قراءة أبي جعفر وشيبة. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: «يُضَاعَفُ. وَيُخْلَدُ» بالرفع فيهما على العطف والاستئناف. وقرأ طلحة بن سليمان: «وَتَخْلُدْ» بالتاء على معنى مخاطبة الكافر. وروي عن أبي عمرو «وَيُخْلَدْ» بضم الياء من تحت وفتح اللام. قال أبو علي: وهي غلط من جهة الرواية. و«يُضَاعَفْ» بالجزم بدل من «يَلْق» الذي هو جزاء الشرط. قال سيبويه: مضاعفة العذاب لُقيُّ الأثام. قال الشاعر:
    مَتَى تَأتنا تُلْمِمْ بنا في دِيارنا تَجدْ حَطَباً جَزْلاً وناراً تَأَجَّجَا
    وقال آخر:
    إنّ عليّ اللَّه أَنْ تُبايِعَا تُوْخَذَ كَرْهاً أو تَجِيءَ طائعَا
    وأما الرفع ففيه قولان: أحدهما أن تقطعه مما قبله. والآخر أن يكون محمولاً على المعنى كأن قائلاً قال: ما لُقيّ الأثام؟ فقيل له: يضاعف له العذاب. و { مُهَاناً } معناه ذليلاً خاسئاً مُبعداً مطروداً.

  4. #544
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة الفرقان

    قال القرطبي

    وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاَماً } قرأ أبو بكر والمفضل والأعمش ويحيـى وحمزة والكسائي وخلف: { وَيَلْقَوْنَ } مخففة، واختاره الفراء قال لأن العرب تقول: فلان يُتلقّى بالسلام وبالتحية وبالخير بالتاء، وقلما يقولون فلان يُلقّى السلامة. وقرأ الباقون: { وَيُلَقَّوْنَ } واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله تعالى:{ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً } [الإنسان: 11]. قال أبو جعفر النحاس: وما ذهب إليه الفراء واختاره غلط لأنه يزعم أنها لو كانت { يُلَقَّوْنَ } كانت في العربية بتحية وسلام، وقال كما يقال: فلان يُتلقّى بالسلام وبالخير فمن عجيب ما في هذا الباب أنه قال يتلقى والآية { يُلَقَّوْنَ } والفرق بينهما بيّن: لأنه يقال فلان يتلقى بالخير ولا يجوز حذف الباء، فكيف يشبه هذا ذاك! وأعجب من هذا أن في القرآن{ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً } [الإنسان: 11] ولا يجوز أن يقرأ بغيره. وهذا يبيّن أن الأولى على خلاف ما قال

    وقال الماتريدى


    ثم أخبر عن جزائهم في الآخرة لعملهم في الدنيا وصبرهم على ما أمروا، فقال: { أُوْلَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ } ، والغرفة: هي أعلى المنازل وأشرفها؛ أخبر أنهم يجزون ذلك ويكونون فيها.

    وفي حرف ابن مسعود - رضي الله عنه -: { أولئك يجزون الجنة بما عملوا } ، فجائز أن يكون الغرفة المذكورة في الآية كناية عن الجنة؛ يدل له حرف ابن مسعود.

    وجائز أن يراد به نفس الغرفة؛ وهو لارتفاعها وعلوها على غيرها من المنازل، وذلك مما يختار الكون فيها في بعض الأوقات في الدنيا، والناس يرغبون فيها لإشرافها وارتفاعها على غيرها؛ فرغبهم بذلك في الآخرة.

  5. #545
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة الشعراء

    قال القرطبي

    وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلْتَ } والفَعْلة بفتح الفاء المرة من الفعل. وقرأ الشعبي: { فِعلتك } بكسر الفاء والفتح أولى لأنها المرة الواحدة، والكسر بمعنى الهيئة والحال، أي فعلتك التي تعرف فكيف تدعي مع علمنا أحوالك بأن الله أرسلك. وقال الشاعر:
    كأنّ مِشيتَها من بيت جارتِها مرُّ السحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ
    ويقال: كان ذلك أيام الرِّدة والرَّدة.

  6. #546
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة الشعراء

    قال السمين

    قوله: { لَوْ تَشْعُرُونَ }: جوابُها محذوفٌ، ومفعولُ " تَشْعُرون " أيضاً.

    وقرأ الأعْرج وأبو زرعة " لو يَشْعُرون " بياء الغَيْبة، وهو التفاتٌ. ولا يَحْسُنُ عَوْدُه علىٰ المؤمنين

    وقال القرطبي

    وقراءة العامّة: { تَشْعُرُونَ } بالتاء على المخاطبة للكفار وهو الظاهر. وقرأ ابن أبي عَبْلَة ومحمد بن السَّمَيْقَع: { لو يشعرون } بالياء كأنه خبر عن الكفار وترك الخطاب لهم نحو قوله:{ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم }...

    ملحوظة

    ذكرنا القراءة من قبل فى رحلتنا

    قال الالوسي

    لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ } أي راجين أن تخلدوا في الدنيا أو عاملين عمل من يرجو الخلود فيها فلعل على بابها من الرجاء، وقيل: هي للتعليل وفي قراءة عبد الله { كى تخلدون }. وقال ابن زيد: هي للاستفهام على سبيل التوبيخ والهزء بهم أي هل أنتم تخلدون، وكون لعل للاستفهام مذهب كوفي، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: المعنى كأنكم خالدون وقرىء بذلك كما روي عن قتادة، وفي حرف أبـي { كأنكم تخلدون } وظاهر ما ذكر أن لعل هنا للتشبيه، وحكى ذلك صريحاً الواحدي. وفي «البرهان» هو معنى غريب لم يذكره النحاة. ووقع في «صحيح البخاري» أن لعل في الآية للتشبيه انتهى.

    وقرأ قتادة { تخلدون } مبنياً للمفعول مخففاً ويقال: خلد الشيء وأخلده غيره، وقرأ أبـي وعلقمة { تخلدون } مبنياً للمفعول مشدداً كما قال الشاعر:
    وهل ينعمن إلا سعيد مخلد قليل هموم ما يبيت بأوجال

    وقال الالوسي


    وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ } لأجل استمتاعكم، وكلمة { مِنْ } في قوله تعالى: { مّنْ أَزْوٰجِكُمْ } للبيان إن أريد بما جنس الإناث، ولعل في الكلام حينئذ مضافين محذوفين أي وتذرون إتيان فروج ما خلق لكم أو للتبعيض إن أريد بما العضو المباح من الأزواج. ويؤيده قراءة ابن مسعود { مَا أَصْلح لَكُمْ رَبُّكُمْ مّنْ أَزْوٰجِكُمْ } وحينئذ يكتفى بتقدير مضاف واحد أي وتذرون إتيان ما خلق ويكون في الكلام على ما قيل تعريض بأنهم كانوا يأتون نساءهم أيضاً في محاشهن ولم يصرح بإنكاره كما صرح بإنكار إتيان الذكران لأنه دونه في الإثم. وهو على المشهور عند أهل السنة حرام بل كبيرة. وقيل: هو مباح، وقد تقدم الكلام في ذلك مبسوطاً عند الكلام في قوله تعالى:{ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ } [البقرة: 223] وقيل: ليس في الكلام مضاف محذوف أصلاً، والمراد ذمهم بترك ما خلق لهم وعدم الالتفات إليه بوجه من الوجوه فضلاً عن الإتيان، وأنت تعلم أن المعنى ظاهر على التقدير.

    وقال القرطبي

    { حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ } { فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً } أي العذاب. وقرأ الحسن { فَتَأْتِيَهُمْ } بالتاء والمعنى: فتأتيهم الساعة بغتة فأضمرت لدلالة العذاب الواقع فيها، ولكثرة ما في القرآن من ذكرها. وقال رجل للحسن وقد قرأ { فَتَأْتِيَهُم }: يا أبا سعيد إنما يأتيهم العذاب بغتة. فانتهره وقال: إنما هي الساعة تأتيهم بغتة أي فجأة...

  7. #547
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة النمل

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ } يجوز أن يكون { تَقَاسَمُوا } فعلاً مستقبلاً وهو أمر أي قال بعضهم لبعض احلفوا. ويجوز أن يكون ماضياً في معنى الحال كأنه قال: قالوا متقاسمين بالله ودليل هذا التأويل قراءة عبد الله: { يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ. تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ } وليس فيها { قَالُوا }. { لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ } قراءة العامة بالنون فيهما واختاره أبو حاتم. وقرأ حمزة والكسائي: بالتاء فيهما، وضم التاء واللام على الخطاب أي أنهم تخاطبوا بذلك واختاره أبو عبيد. وقرأ مجاهد وحميد بالياء فيهما، وضم الياء واللام على الخبر. والبيات مباغتة العدو ليلاً....

    فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ } أي بالصيحة التي أهلكتهم. وقد قيل: إن هلاك الكل كان بصيحة جبريل. والأظهر أن التسعة هلكوا بعذاب مفرد ثم هلك الباقون بالصيحة والدمدمة. وكان الأعمش والحسن وابن أبي إسحاق وعاصم وحمزة والكسائي يقرؤون: { أَنَّا } بالفتح وقال ابن الأنباري: فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على { عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ } لأن { أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ } خبر كان. ويجوز أن تجعلها في موضع رفع على الإتباع للعاقبة. ويجوز أن تجعلها في موضع نصب من قول الفرّاء، وخفض من قول الكسائي على معنى: بأنا دمرناهم ولأنا دمرناهم. ويجوز أن تجعلها في موضع نصب على الإتباع لموضع { كَيْفَ } فمن هذه المذاهب لا يحسن الوقف على { مَكْرِهِمْ }. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: { إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ } بكسر الألف على الاستئناف فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على «مَكْرِهِمْ». قال النحاس: ويجوز أن تنصب { عَاقِبَةُ } على خبر { كَانَ } ويكون { إِنَّا } في موضع رفع على أنها اسم «كان». ويجوز أن تكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ تبييناً للعاقبة والتقدير: هي إنا دمرناهم قال أبو حاتم: وفي حرف أُبَيّ { أَنْ دَمَّرْنَاهُمْ } تصديقاً لفتحها

    ملحوظة

    ذكرنا الايات من قبل وربما عند القرطبي المزيد

  8. #548
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة النمل

    قال السمين

    قوله: { مَا تُكِنُّ }: العامَّةُ على ضمِّ تاءِ المضارعةِ، مِنْ أَكَنَّ. قال تعالى:{ أَوْ أَكْنَنتُمْ } [البقرة: 235]. وابن محيصن وابن السَّمَيْفع وحُمَيْد بتفحها وضمِّ الكاف. يقال: كَنَنْتُه وأكْنَنْتُه، بمعنى: أَخْفَيْتُ وسَتَرْتُ.

    وقال القرطبي

    وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ } أي تخفي صدورهم { وَمَا يُعْلِنُونَ } يظهرون من الأمور. وقرأ ابن محيصن وحميد { مَا تَكُنُّ } من كَننتُ الشيء إذا سترتَه هنا. وفي «القصص» تقديره: ما تَكُنّ صدورهم عليه وكأن الضمير الذي في الصدور كالجسم الساتر. ومن قرأ: { تُكِنُّ } فهو المعروف يقال: أكننت الشيء إذا أخفيته في نفسك.

    وقال القرطبي

    وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ } قرأ عاصم وحمزة والكسائي { فَزَعِ يَوْمَئِذٍ } بالإضافة. قال أبو عبيد: وهذا أعجب إليّ لأنه أعم التأويلين أن يكون الأمن من جميع فزع ذلك اليوم، وإذا قال: { مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ } صار كأنه فزع دون فزع دون فزع. قال القشيري: وقرىء: { مِنْ فَزَعٍ } بالتنوين ثم قيل يعني به فزعاً واحداً كما قال:{ لاَ يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ } [الأنبياء: 103]. وقيل: عنى الكثرة لأنه مصدر والمصدر صالح للكثرة. قلت: فعلى هذا تكون القراءتان بمعنى....

  9. #549
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة القصص

    قال الالوسي

    وقرأ المنقري { نُتَخَطَّفْ } بالرفع كما قرىء في قوله تعالى:{ أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ } [النساء: 78] برفع يدرك وخرج بأنه بتقدير فنحن نتخطف وهو تخريج شذوذ. وقرأ نافع وجماعة عن يعقوب، وأبو حاتم عن عاصم { تجبـى } بتاء التأنيث، وقرىء { تجنى } بالنون من الجني وهو قطع الثمرة وتعديته بإلى كقولك يجنى إلى فيه ويجنى إلى الخافة وقرأ أبان بن تغلب عن عاصم { ثَمَرٰتِ } بضم الثاء والميم، وقرأ بعضهم { ثمرٰتِ } بفتح الثاء وإسكان الميم،

  10. #550
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة الروم

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { فَٱنظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَةِ ٱللَّهِ } يعني المطر أي انظروا نظر استبصار واستدلال أي استدلوا بذلك على أن من قدر عليه قادر على إحياء الموتى. وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي: «آثَارِ» بالجمع. الباقون بالتوحيد لأنه مضاف إلى مفرد. والأثر فاعل «يُحْيي» ويجوز أن يكون الفاعل اسم الله عز وجل. ومن قرأ: «آثَارِ» بالجمع فلأن رحمة الله يجوز أن يراد بها الكثرة كما قال تعالى:{ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا } [إبراهيم: 34]. وقرأ الجحدرِي وأبو حيوة وغيرهما: «كَيْفَ تُحْيي الأَرْضَ» بتاء ذهب بالتأنيث إلى لفظ الرحمة لأن أثر الرحمة يقوم مقامها فكأنه هو الرحمة أي كيف تحيي الرحمة الأرض أو الآثار. «ويحيي» أي يحيي الله عز وجل أو المطر أو الأثر فيمن قرأ بالياء

  11. #551
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة لقمان

    قال الالوسي

    وقرىء { وَأقصد } بقطع الهمزة ونسبها ابن خالويه للحجازي من أقصد الرامي إذا سدد سهمه نحو الرمية ووجهه إليها ليصيبها أي سدد في مشيك والمراد أمش مشياً حسناً، وكأنه أريد التوسط به بين المشيين السريع والبطىء فتتوافق القراءاتان

  12. #552
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة السجدة

    قال الالوسي

    لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } أي لعل من بقي منهم يتوب قاله ابن مسعود، وقال الزمخشري: أو لعلهم يريدون الرجوع ويطلبونه كقوله تعالى:{ فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحاً } [السجدة: 12] وسميت إرادة الرجوع رجوعاً كما سميت إرادة القيام قياماً في قوله تعالى:{ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلاةِ فٱغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ } [المائدة: 6] ويدل عليه قراءة من قرأ { يَرْجِعُونَ } على البناء للمفعول انتهى. وهو على ما حكي عن مجاهد وروي عن أبـي عبيدة فيتعلق { لَعَلَّهُمْ } الخ بقوله تعالى: { وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلأَدْنَىٰ } كما في الأول إلا أن الرجوع هنالك التوبة وهٰهنا الرجوع إلى الدنيا ويكون من باب{ فَٱلْتَقَطَهُ ءالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً } [القصص: 8] أو يكون الترجي راجعاً إليهم، ووجه دلالة القراءة المذكورة عليه أنه لا يصح الحمل فيها على التوبة، والظاهر التفسير المأثور، والقراءة لا تأباه لجواز أن يكون المعنى عليها لعلهم يرجعهم ذلك العذاب عن الكفر إلى الإيمان، و { لَعَلَّ } لترجي المخاطبين كما فسرها بذلك سيبويه، وعن ابن عباس تفسيرها هنا بكي وكأن المراد كي نعرضهم بذلك للتوبة، وجعلها الزمخشري لترجيه سبحانه ولاستحالة حقيقة ذلك منه عز وجل حمله على إرادته تعالى، وأورد على ذلك سؤالاً أجاب عنه على مذهبه في الاعتزال فلا تلتفت إليه....

    ملحوظة

    قال الزمخشري

    ٱلْعَذَابِ ٱلأدْنَىٰ } عذاب الدنيا من القتل والأسر، وما محنوا به من السنة سبع سنين. وعن مجاهد رضي الله عنه، عذاب القبر. و { ٱلْعَذَابَ ٱلأَكْبَرَ } عذاب الآخرة، أي نذيقهم عذاب الدنيا قبل أن يصلوا إلى الآخرة { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } أي يتوبون عن الكفر، أو لعلهم يريدون الرجوع ويطلبونه. كقوله تعالى{ فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحاً } السجدة 12 وسميت إرادة الرجوع رجوعاً، كما سميت إرادة القيام قياماً في قوله تعالى{ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلاةِ } المائدة 6 ويدل عليه قراءة من قرأ «يرجعون» على البناء للمفعول. فإن قلت من أين صح تفسير الرجوع بالتوبة؟ و«لعل» من الله إرادة، وإذا أراد الله شيئاً كان ولم يمتنع، وتوبتهم مما لا يكون، ألا ترى أنها لو كانت مما يكون لم يكونوا ذائقين العذاب الأكبر؟ قلت إرادة الله تتعلق بأفعاله وأفعال عباده، فإذا أراد شيئاً من أفعاله كان ولم يمتنع، للاقتدار وخلوص الداعي. وأما أفعال عباده فإما أن يريدها وهم مختارون لها، أو مضطرون إليها بقسره وإلجائه، فإن أرادها وقد قسرهم عليها فحكمها حكم أفعالها، وإن أرادها على أن يختاروها وهو عالم أنهم لا يختارونها لم يقدح ذلك في اقتداره، كما لا يقدح في اقتدارك إرادتك أن يختار عبدك طاعتك وهو لا يختارها، لأنّ اختياره لا يتعلق بقدرتك، وإذا لم يتعلق بقدرتك لم يكن فقده دالاً على عجزك.

    انتهي

    قلت انا اسامة خيري الزمخشرى معتزلي العقيدة. والمعتزلي يقسم الارادة الي نوعين ارادة تفويضية يجوز ان تتخلف وارادة الجاء وقسر لاتتخلف وكفر الكافر عندهم ليس بارادة الله وعندهم لو شاء ايمانه الجاءا وقسرا لأمن فلايلزم عليهم العجز والموضوع طويل وشائك ومحله علم الكلام واصول الدين والمسألة من اصعب مسائل علم التوحيد

  13. #553
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة الاحزاب

    قال القرطبي

    يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ } أي سائبة ضائعة ليست بحصينة، وهي مما يلي العدوّ وقيل: مُمْكِنة للسّراق لخلوها من الرجال. يقال: دارٌ مُعْوِرة وذات عَوْرة إذا كان يسهل دخولها. يقال: عَوِر االمكان عَوَراً فهو عَوِر. وبيت عَوِرة. وأعْور فهو مُعوِر. وقيل: عَوِرة ذات عَوْرة. وكل مكان ليس بممنوع ولا مستور فهو عَوْرة قاله الهرَوِيّ. وقرأ ابن عباس وعِكرمة ومجاهد وأبو رجاء العُطارِديّ: «عَوِرة» بكسر الواو يعني قصيرة الجدران فيها خلل. تقول العرب: دار فلانٍ عَوِرة إذا لم تكن حصينة. وقد أعور الفارِس إذا بَدَا فيه خَلَل للضرب والطعن قال الشاعر:
    متى تَلْقَهم لم تَلْقَ في البيت مُعْوِراً ولا الضيفَ مفجوعاً ولا الجارَ مُرْمِلاَ
    الجوهريّ: والعَوْرة كل خلل يُتَخَوَّف منه في ثَغر أو حرب. النحاس: يقال أعور المكان إذا تُبُيِّنت فيه عورة، وأعور الفارس إذا تُبُيِّن فيه موضع الخلل. المهدوِيّ: ومن كسر الواو في «عورة» فهو شاذ ومثله قولهم: رجل عوِر أي لا شيء له، وكان القياس أن يُعَلَّ فيقال: عارٍ، كيوم راحٍ، ورجلٍ مالٍ أصلهما روِح وموِل. ثم قال تعالى: { وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ } تكذيباً لهم ورداً عليهم فيما ذكروه.

    قال السمين

    قوله: { لاَ مُقَامَ لَكُمْ } قرأ حفصٌ بضم الميم، ونافع وابن عامر بضم ميمِه أيضاً في الدخان في قوله:{ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ } [الدخان: 51] ولم يُخْتَلَفْ في الأول أنه بالفتح وهو{ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } [الدخان: 26] والباقون بفتح الميم في الموضعين. والضمُّ والفتح مفهومان من سورة مريم عند قوله:{ خَيْرٌ مَّقَاماً } [مريم: 73] قوله: " عَوْرَةٌ " أي: ذاتُ عَوْرة. وقيل: منكشِفةٌ للسارقِ. قال الشاعر:
    3680 ـ له الشَّدَّةُ الأُوْلى إذا القِرْنُ أَعْورا
    وقرأ ابن عباس وابن يعمر وقتادة وأبو رجاء وأبو حيوة وآخرون " عَوِرة " بكسرِ الواو، وكذلك { وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ } وهي اسمُ فاعلٍ يُقال: عَوِر المنزلُ يَعْوَر عَوْراً وعَوْرَة فهو عَوِر وبيوتٌ عَوْرَةٌ. قال ابن جني: " تصحيحُ الواوِ شاذٌ " يعني حيث تحرَّكَتْ وانفتح ما قبلها، ولم تُقْلَبْ ألفاً. وفيه نظرٌ لأنَّ شرطَ ذاك في الاسم الجاري على الفعلِ أَنْ يَعْتَلَّ فِعْلُه نحو: مَقام ومَقال. وأمَّا هذا ففعلُه صحيحٌ نحوَ: عَوِر. وإنما صَحَّ الفعلُ وإنْ كان فيه مُقْتضى الإِعلال لِمَدْرَكٍ آخرَ: وهو أنه في معنى ما لا يُعَلُّ وهو أَعْوَر ولذلك لم يُتَعَجَّبْ مِنْ عَوِر وبابه. وأَعْوَرَ المنزلُ: بَدَتْ عَوْرَتُه، وأَعْوَرَ الفارسُ: بدا منه خَلَلٌ للضربِ. قال الشاعر:
    3681 ـ متى تَلْقَهم لم تَلْقَ في البيتِ مُعْوِراً ولاَ الضيفَ مَسْجوراً ولا الجارَ مُرْسَلاً

  14. #554
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة الاحزاب

    قال الالوسي

    وقرأ ابن محيصن { تقر } من أقر وفاعله ضميره صلى الله عليه وسلم و { أَعينهن } بالنصب على المفعولية. وقرىء { تقر } مبنياً للمفعول و(أعينهن) بالرفع نائب الفاعل و { كلهن } بالرفع في جميع ذلك وهو توكيد لنون { يرضين }. وقرأ أبو أُناس جوية بن عائذ { كلهن } بالنصب تأكيداً لضميره في { ءاتيتهن } قال ابن جني: وهذه القراءة راجعة إلى معنى قراءة العامة { كلهن } بضم اللام وذلك أن رضاهن كلهن بما أوتين كلهن على انفرادهن واجتماعهن فالمعنيان إذن واحد إلا أن للرفع معنى وذلك أن فيه إصراحاً من اللفظ بأن يرضين كلهن، والإصراح في القراءة الشاذة إنما هو في إتيانهن وإن كان محصول الحال فيهما واحداً مع التأويل انتهى، وقال الطيبـي: في توكيد الفاعل دون المفعول إظهار لكمال الرضا منهن وإن لم يكن الإيتاء كاملاً سوياً، وفي توكيد المفعول إظهار أنهن مع كمال الإيتاء غير كاملات في الرضا، والأول أبلغ في المدح لأن فيه معنى التتميم وذلك أن المؤكد يرفع إيهام التجوز عن المؤكد انتهى فتأمل.

    ملحوظة

    ذكرنا القراءة الشاذة فى رحلتنا وربما عند الالوسي المزيد

  15. #555
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,563
    سورة فاطر

    قال السمين

    وقرأ العامَّةُ بخفضِ همزةِ " السَّيِّئ " ، وحمزة والأعمش بسكونِها وَصْلاً. وقد تَجَرَّأتِ النحاةُ وغيرُهم على هذه القراءةِ ونسبوها لِلَّحْنِ، ونَزَّهوا الأعمشَ عَنْ أَنْ يكونَ قرأ بها. قالوا: وإنما وَقَفَ مُسَكِّناً، فظُنَّ أنه واصَلَ فَغُلِط عليه. وقد احتجَّ لها قومٌ آخرون: بأنه إجراءٌ للوَصْلِ مُجْرَى الوقفِ، أو أَجْرى المنفصلَ مُجْرى المتصلِ. وحَسَّنه كونُ الكسرةِ على حَرْفٍ ثقيل بعد ياءٍ مشددةٍ مكسورةٍ. وقد تقدَّم أنَّ أبا عمروٍ يَقْرأ " إلى بارِئْكم " بسكونِ الهمزةِ. فهذا أَوْلَى لزيادةِ الثقلِ ههنا. وقد تقدَّمَ هناك أمثلةٌ وشواهدُ فعليك باعتبارِها. ورُوِيَ عن ابنِ كثير " ومَكْرَ السَّأْيِ " بهمزةٍ ساكنةٍ بعد السينِ ثم ياءٍ مكسورةٍ. وخُرِّجَتْ على أنها مقلوبةٌ من السَّيْئِ، والسَّيْئُ مخففٌ من السَّيِّئ كالميْت من الميِّت قال الحماسي:
    3773 ـ ولا يَجْزُوْنَ مِنْ حَسَنٍ بسَيْءٍ ولا يَجْزُون مِنْ غِلَظٍ بلِيْنِ
    وقد كَثُر في قراءتِه القلبُ نحو " ضِئاء " و " تَاْيَسوا " و " لا يَاْيَسُ " كما تقدم تحقيقُه.

    وقرأ عبد الله: " ومَكْراً سَيِّئاً " بالتنكيرِ، وهو موافِقٌ لما قبلَه. وقُرِئ " ولا يُحيق " بضمِّ الياء، " المكْرَ السَّيِّئَ " بالنصب على أنَّ الفاعلَ ضميرُ الله تعالى أي: لا يُحيط اللَّهُ المكرَ السيِّئَ إلاَّ بأهله.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •