صفحة 36 من 40 الأولىالأولى ... 26323334353637383940 الأخيرةالأخيرة
النتائج 526 إلى 540 من 587

الموضوع: كشف الأنوار عن أسرار القراءات

  1. #526
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة يوسف

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ } أي يَئِسوا؛ مثل عَجِب واستعجب، وسَخِر واستسخر. { خَلَصُواْ } أي انفردوا وليس هو معهم. { نَجِيّاً } نصب على الحال من المضمر في «خَلَصُوا» وهو واحد يؤدّي عن جمع، كما في هذه الآية؛ ويقع على الواحد كقوله تعالى:{ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً } [مريم: 52] وجمعه أَنْجِيَة؛ قال الشاعر:
    إنِّي إذا ما القومُ كانوا أَنْجِيَهْ واضْطَرَبَ القومُ اضطِرابَ الأَرْشِيَهْ
    هُنَـاكَ أَوْصِـينِي وَلاَ تُوصِـي بِيَـهْ
    وقرأ ابن كثير: «اسْتَايَسُوا» «وَلاَ تَايَسُوا» «إنه لاَ يَايَسُ» «أَفَلَمْ يَايَس» بألف من غير همز على القلب؛ قدَّمت الهمزة وأخَّرت الياء، ثم قلبت الهمزة ألفاً لأنها ساكنة قبلها فتحة؛ والأصل قراءة الجماعة؛ لأن المصدر ما جاء إلا على تقديم الياء ـ يأساً ـ والإياس ليس بمصدر أَيِسَ؛ بل هو مصدر أُسْتُهُ أَوْساً وَإيَاساً أي أعطيته. وقال قوم: أَيِس وَيئِس لغتان؛ أي فلما يئسوا من ردّ أخيهم إليهم تشاوروا فيما بينهم لا يخالطهم غيرهم من الناس، يتناجون فيما عَرَض لهم. والنَّجيّ فعيل بمعنى المناجي.....

    حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً } أي تالفاً. وقال ابن عباس ومجاهد: دَنفا من المرض، وهو ما دون الموت؛ قال الشاعر:
    سَرَى هَمِّي فأمرضَني وقِدْماً زادني مَرَضَاً
    كذاكَ الحبُّ قبلَ اليو مِ ممَّا يُورِث الحَرَضَا
    وقال قَتَادة: هرِماً. الضحّاك: بالِياً داثِراً. محمد بن إسحق: فاسداً لا عقل لك. الفراء: الحارض الفاسد الجسم والعقل؛ وكذا الحَرَض. ابن زيد: الحَرَض الذي قد رُدّ إلى أرذلِ العمر. الربيع بن أنس: يابس الجلد على العظم. المؤرِّج: ذائباً من الْهم. وقال الأخفش: ذاهباً. ابن الأنباريّ: هالكاً، وكلها متقاربة. وأصل الحَرَض الفساد في الجسم أو العقل من الحزن أو العشق أو الهَرَم، عن أبي عُبيدة وغيره؛ وقال العَرْجِيّ:
    إنى امُرؤٌ لَجَّ بِي حُبٌّ فأحْرَضَنيِ حتّى بَلِيتُ وحتّى شَفَّنيِ السَّقَمُ
    قال النحاس: يقال حَرَض حَرَضاً وحَرُض حُرُوضاً وحُرُوضة إذا بليِ وسقم، ورجل حارِض وحَرَض، إلا أن حَرَضاً لا يثنّى ولا يجمع، ومثله قَمِن وحَرِيّ لا يثنيان ولا يجمعان. الثّعلبيّ: ومن العرب من يقول حارِض للمذكر، والمؤنثة حارِضة، فإذا وصف بهذا اللفظ ثَنّي وجمع وأنّث. ويقال: حَرِض يحَرَض حَرَاضةً فهو حَريض وحَرِضٌ. ويقال: رجل مُحْرَض، ويُنْشَد:
    طَلَبَتْهُ الخيلُ يوماً كاملاً ولَوْ الْفَتْهُ لأَضْحَى مُحْرَضَا
    وقال امرؤ القيس:
    أَرَى المرءَ ذا الأَذْوَاد يُصبِحُ مُحْرَضاً كإحْرَاضِ بِكْرٍ في الدّيارِ مَرِيض
    قال النحاس: وحكى أهل اللغة أحرضه الهمّ إذا أسقمه، ورجل حارض أي أحمق. وقرأ أنس: «حُرْضاً» بضم الحاء وسكون الراء، أي مثل عود الأشْنان. وقرأ الحسن بضم الحاء والراء. قال الجوهري: الحَرَض والحُرُض الأَشْنَان. .....

  2. #527
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة الرعد

    قال الطبري

    . { وَسَيَعْلَـمُ الكُفَّـارُ لـمَنْ عُقْبَى الدَّارِ } يقول: وسيعلـمون إذا قدموا علـى ربهم يوم القـيامة لـمن عاقبة الدار الآخرة حين يدخـلون النار، ويدخـل الـمؤمنون بـالله ورسوله الـجنة. واختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته قرّاء الـمدينة وبعض أهل البصرة: «وَسَيَعْلَـمُ الكافِرُ» علـى التوحيد. وأما قرّاء الكوفة فإنهم قرءوه: { وَسَيَعْلَـمُ الكُفَّـارُ } علـى الـجمع. والصواب من القراءة فـي ذلك القراءة علـى الـجمع: { وسَيَعْلَـمُ الكُفَّـارُ } لأن الـخبر جرى قبل ذلك عن جماعتهم، وأتبع بعده الـخبر عنهم، وذلك قوله: { وإمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أوْ نَتَوَفَّـيَنَّكَ } وبعده قوله:{ وَيَقولُ الَّذِينَ كَفَروا لَسْتَ مُرْسَلاً } وقد ذكر أنها فـي قراءة ابن مسعود: «وَسَيَعْلَـمَ الكافِرُون»، وفـي قراءة أبـيّ: «وَسَيَعْلَـمُ الَّذِينَ كَفَرُوا» وذلك كله دلـيـل علـى صحة ما اخترنا من القراءة فـي ذلك.

  3. #528
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة ابراهيم

    قال السمين

    قوله تعالى: { إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ }: يجوز أن يكونَ حالاً، أي: إلاَّ متكلِّماً بلغةِ قومِهِ. وقرا العامَّةُ " بلسان " بزِنَةِ " كِتاب " ، أي: بلغةِ قومِه. وأبو الجوزاء وأبو السَّمَّال وأبو عمران الجوني:بِلِسْنِ " بكسر اللام وسكون السين. وفيه قولان، أحدُهما: أنهما بمعنى واحدٍ كالرِّيش والرِّياش. والثاني: أن اللسانَ يُطْلَقُ على العضوِ المعروف وعلى اللغةِ، وأمَّا اللِّسْنُ فخاصٌّ باللغة، ذكره ابن عطية وصاحب " اللوامح ".

    سورة النحل

    قال القرطبي

    الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ } قرأ الأعمش وحمزة «يتوفاهم الملائكة» في الموضعين بالياء، واختاره أبو عبيد؛ لما روي عن ابن مسعود أنه قال: إن قريشاً زعموا أن الملائكة إناث فذكِّروهم أنتم. الباقون بالتاء؛ لأن المراد به الجماعة من الملائكة....

    ملحوظة

    قال القرطبي فى سورة ال عمران

    قوله تعالى: { فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ } قرأ حمزة والكسائي «فناداه» بالألف على التذكير، ويُميلانها لأنّ أصلها الياء، ولأنها رابعة. وبالألف قراءة ابن عباس وابن مسعود، وهو اختيار أبي عبيد. وروي عن جرير عن مُغِيرة عن إبراهيم قال: كان عبد الله يُذكّر الملائكة في (كل) القرآن. قال أبو عبيد: نراه اختار ذلك خلافاً على المشركين لأنهم قالوا: الملائكة بنات الله. قال النحاس: هذا آحتجاج لا يُحصَّل منه شيء؛ لأن العرب تقول: قالت الرجال، وقال الرجال، وكذا النساء، وكيف يحتجّ عليهم بالقرآن، ولو جاز أن يحتج عليهم بالقران بهذا لجاز أن يحتّجوا بقوله تعالى:{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ } [آل عمران: 42] ولكن الحجة عليهم في قوله عز وجل:{ أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ } [الزخرف: 19] أي فلم يشاهدوا، فكيف يقولون إنهم إناث فقد عُلم أن هذا ظنّ وهَوىً. وأما «فناداه» فهو جائز على تذكير الجمع، «ونادته» على تأنيث الجماعة. قال مَكي: والملائكة ممن يعقل في التكسير فجرى في التأنيث مجرى ما لا يعقل، تقول: هي الرّجال، وهي الجذوع، وهي الجِمال، وقالت الأعراب. ويقوّى ذلك قوله: «وَإذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكةُ» وقد ذكر في موضع آخر فقال:{ وَالْمَلائكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ } [الأنعام: 93] وهذا إجماع. وقال تعالى:{ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ } [الرعد: 23] فتأنيث هذا الجمع وتذكيرهُ حَسَنان. وقال السُّدي: ناداه جبريل وحده؛ وكذا في قراءة ظ±بن مسعود. وفي التنزيل{ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِه } [النحل: 2] يعني جبريل، والروح الَوحْي. وجائز في العربية أن يخبر عن الواحد بلفظ الجمع. وجاء في التنزيل { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ } يعني نُعيم بن مسعود؛ على ما يأتي. وقيل: ناداه جميع الملائكة، وهو الأظهر. أي جاء النداء من قبلهم....

    انتهي

    { وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

    قال السمين

    وقرأ أميرُ المؤمنين وابنُ مسعود ونعيم بن ميسرة: " لَنُثْوِيَنَّهُمْ " بالثاء المثلثة والياء، مضارع أَثْوَى المنقولِ بهمزةِ التعديةِ مِنْ ثَوَى بمعنى أقام، وسيأتي أنه قُرئ بذلك في السبع في العنكبوت

  4. #529
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة الكهف

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ } قيل: هو من قول الله لهم. أي وإذا اعتزلتموهم فأووا إلى الكهف. وقيل: هو من قول رئيسهم يمليخا؛ فيما ذكر ابن عطية. وقال الغزنويّ: رئيسهم مكسلمينا، قال لهم ذلك؛ أي إذ اعتزلتموهم واعتزلتم ما يعبدون. ثم استثنى وقال «إلا الله» أي إنكم لم تتركوا عبادته؛ فهو استثناء منقطع. قال ابن عطية: وهذا على تقدير إن الذين فرّ أهل الكهف منهم لا يعرفون الله، ولا علم لهم به، وإنما يعتقدون الأصنام في ألوهيتهم فقط. وإن فرضنا أنهم يعرفون الله كما كانت العرب تفعل لكنهم يشركون أصنامهم معه في العبادة فالاستثناء متصل؛ لأن الاعتزال وقع في كل ما يعبد الكفار إلا في جهة الله. وفي مصحف عبد الله بن مسعود «وما يعبدون من دون الله». قال قتادة هذا تفسيرها.

    قلت: ويدل على هذا ما ذكره أبو نعيم الحافظ عن عطاء الخراسانيّ في قوله تعالى «وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله» قال: كان فتية من قوم يعبدون الله ويعبدون معه آلهة فاعتزلت الفتية عبادة تلك الآلهة ولم تعتزل عبادة الله.


    وقال ابن الجوزى فى تفسيره

    قوله تعالى: { وإِذ اعزلتموهم } قال ابن عباس: هذا [قول] يمليخا، وهو رئيس أصحاب الكهف، قال لهم: وإِذ اعتزلتموهم، أي: فارقتموهم، يريد: عبدة الأصنام، { وما يعبدون إِلا الله } فيه قولان.

    أحدهما: واعتزلتم ما يعبدون، إِلا الله، فإن القوم كانوا يعبدون الله ويعبدون معه آلهة، فاعتزل الفتية عبادة الآلهة، ولم يعتزلوا عبادة الله، هذا قول عطاءٍ الخراساني، والفراء.

    والثاني: وما يعبدون غير الله؛ قال قتادة: هي في مصحف عبد الله: «وما يعبدون من دون الله»، وهذا تفسيرها

  5. #530
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة الكهف

    قال الالوسي

    وَأَمَّا ٱلْغُلَـٰمُ } الذي قتله { فَكَانَ أَبَوَاهُ } أي أبوه وأمه ففيه تغليب. واسم الأب على ما في «الإتقان» كازير والأم سهوا، وفي مصحف أبـي وقراءة ابن عباس (وأما الغلام فكان كافراً وكان أبواه) { مُؤْمِنَيْنِ } والمعنى على ذلك في قراءة السبعة إلا أنه ترك التصريح بكفره إشعاراً بعدم الحاجة إلى الذكر لظهوره. واستدل بتلك القراءة من قال: إن الغلام كان بالغاً لأن الصغير لا يوصف بكفر وإيمان حقيقيين. وأجاب النووي عن ذلك بوجهين، الأول: أن القراءة شاذة لا حجة فيها، الثاني: أنه سماه بما يؤل إليه لو عاش. وفي «صحيح مسلم»: أن الغلام طبع يوم طبع كافراً وأول بنحو هذا وكذا ما مر من خبر صاحب العرس و«العرائس» لكن في صحته توقف عندي لأنه ربما يقتضي بظاهره علم موسى عليه السلام بتأويل القتل قبل الفراق، وعلى ما سمعت من التأويل لا يرد شيء مما ذكر على القول المنصور في الأطفال وهو أنهم مطلقاً في / الجنة على أنه قيل الكلام في غير من أخبر الصادق بأنه كافر، وقرأ أبو سعيد الخدري والجحدري { فكان أبواه مؤمنان } وخرجه الزمخشري وابن عطية وأبو الفضل الرازي على أن في كان ضمير الشأن، والجملة في موضع الخبر لهما، وأجاز أبو الفضل أن يكون { مؤمنان } على لغة بني الحرث بن كعب فيكون منصوباً، وأجاز أيضاً أن يكون في كان ضمير { ٱلْغُلَـٰمُ } والجملة في موضع الخبر.

  6. #531
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة الكهف

    قال القرطبي

    فَأَتْبَعَ سَبَباً } قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي «فَأَتْبَعَ سَبَباً» مقطوعة الألف. وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو «فَاتَّبَعَ سَبَباً» بوصلها أي اتبع سبباً من الأسباب التي أوتيها. قال الأخفش: تبعته وأتبعته بمعنى مثل ردِفته وأردفته، ومنه قوله تعالى:{ إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ } [الصافات: 10] ومنه الإتباع في الكلام مثل حَسَنٌ بَسَنٌ وقَبِيح شَقِيح. قال النحاس: واختار أبو عبيد قراءة أهل الكوفة قال: لأنها من السَّيْر، وحكى هو والأَصْمَعيّ أنه يقال: تَبِعه واتَّبعه إذا سار ولم يلحقه، وأتبعه إذا لحقه قال أبو عبيد: ومثله{ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ } [الشعراء: 60]. قال النحاس: وهذا من التفريق وإن كان الأصمعي قد حكاه لا يقبل إلا بعلّة أو دليل. وقوله عز وجل: { فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ } ليس في الحديث أنهم لحقوهم، وإنما الحديث: لما خرج موسى عليه السلام وأصحابه من البحر وحصل فرعون وأصحابه انطبق عليهم البحر. والحق في هذا أن تَبع واتّبع وأتبع لغات بمعنى واحد، وهي بمعنى السَّيْر، فقد يجوز أن يكون معه لَحَاق وألاّ يكون....

    ومعنى { آتُونِيۤ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً } أي أعطوني قطراً أفرغ عليه، على التقديم والتأخير. ومن قرأ «ائتوني» فالمعنى عنده تعالوا أفرغ عليه نحاساً....

    وقال الالوسي

    وقرأ الأعمش وطلحة وحمزة وأبو بكر بخلاف عنه { ٱئْتُونِى } بهمزة الوصل أي جيئوني كأنه يستدعيهم للإغاثة باليد عند الإفراغ

    ملحوظة

    ذكرنا الايات فى رحلتنا الطويلة وربما هنا مزيد فائدة

  7. #532
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة مريم

    قال الالوسي

    { قَوْلَ ٱلْحَقّ } نصب على المدح. والمراد بالحق الله تعالى وبالقول كلمته تعالى، وأطلقت عليه عليه السلام بمعنى أنه خلق بقول كن من غير أب. وقيل: نصب على الحال من عيسى، والمراد بالحق والقول ما سمعت. وقيل: نصب على المصدر أي أقول قول الحق. وقيل: هو مصدر مؤكد لمضمون الجملة منصوب بأحق محذوفاً وجوباً. وقال شيخ الإسلام: هو مصدر مؤكد لـ{ قَالَ إِنِّي عَبْدُ ٱللَّهِ } [مريم: 30] الخ وقوله سبحانه: { ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ } اعتراض مقرر لمضمون ما قبله وفيه بعد. و { ٱلْحَقّ } في الأقوال الثلاثة بمعنى الصدق والإضافة عند جمع بيانية وعند أبـي حيان من إضافة الموصوف إلى الصفة.

    وقرأ الجمهور { قَوْلَ } بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو قول الحق الذي لا ريب فيه، والضمير المقدر للكلام السابق أو لتمام القصة. وقيل: صفة لعيسى أو بدل من أو خبر بعد خبر لذلك أو هو الخبر وعيسى بدل أو عطف بيان. والمراد في جميع ذلك كلمة الله تعالى. وقرأ ابن مسعود { قَال ٱلْحق }. و(قال الله) برفع { قَال } فيهما. وعن الحسن { قَول ٱلْحق } بضم القاف واللام. والقول والقال والقول بمعنى واحد كالرهب والرهب والرهب. ونص أبو حيان على أنها مصادر. وعن ابن السكيت القال وكذا القيل اسم لا مصدر. وقرأ طلحة والأعمش في رواية { قَال ٱلْحق } برفع لام { قَال } على أنه فعل ماض ورفع { ٱلْحق } على الفاعلية، وجعل { ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ } على هذا مقول القول أي قال الله تعالى ذلك الموصوف بما ذكر عيسى ابن مريم

    وقال القرطبي

    قَوْلُ ٱلْحَقِّ } قال الكسائي: «قَوْلُ الْحَقِّ» نعت لعيسى أي ذلك عيسى ابن مريم قَوْلُ الحَقِّ. وسمي قول الحق كما سمي كلمة الله والحق هو الله عز وجل. وقال أبو حاتم: المعنى هو قول الحق. وقيل: التقدير هذا الكلام قول الحق. قال ابن عباس: يريد هذا كلام عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم قول الحق ليس بباطل وأضيف القول إلى الحق كما قال:{ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ } [الأحقاف: 16] أي الوعد الصدق. وقال:{ وَلَدَارُ ٱلآخِرَةِ خَيْرٌ } [يوسف: 109] أي ولا الدار الآخرة. وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر «قَوْلَ الْحَقِّ» بالنصب على الحال أي أقول قولاً حقاً. والعامل معنى الإشارة في «ذلك». الزجاج: هو مصدر أي أقول قول الحق لأن ما قبله يدل عليه. وقيل: مدح. وقيل: إغراء. وقرأ عبد الله «قَالُ الحقِّ». وقرأ الحسن «قُولُ الحقِّ» بضم القاف، وكذلك في «الأنعام» «قَوْلُهُ الْحَقُّ». والقَوْلُ والقَالُ والقُولُ بمعنى واحد، كالرَّهْب والرَّهَب والرُّهْبِ. { ٱلَّذِي } من نعت عيسى. { فِيهِ يَمْتُرُونَ } أي يشكون أي ذلك عيسى ابن مريم الذي فيه يمترون القول الحق. وقيل: «يمترون» يختلفون.

    ملحوظة

    ذكرنا الأية من قبل فى رحلتنا الطويلة وربما عند الالوسي والقرطبي المزيد

  8. #533
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة مريم

    قال القرطبي

    أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً } النحاس: وهذه آية مشكلة في الإعراب لأن القراء كلهم يقرؤون «أيهم» بالرفع إلا هارون القارىء الأعور فإن سيبويه حكى عنه: «ثم لننزِعن مِن كل شِيعةٍ أَيَّهُمْ» بالنصب أوقع على أيهم لننزعن. قال أبو إسحاق في رفع «أيهم» ثلاثة أقوال قال الخليل بن أحمد حكاه عنه سيبويه: إنه مرفوع على الحكاية والمعنى: ثم لننزعن من كل شيعة الذي يقال من أجل عتوه أيهم أشدّ على الرحمن عتيا وأنشد الخليل، فقال:
    ولقد أبيت من الفتاة بمنزلٍ فأبيتُ لا حرِج ولا محروم
    أي فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا هو حَرِج ولا محروم. وقال أبو جعفر النحاس: ورأيت أبا إسحاق يختار هذا القول ويستحسنه قال: لأنه معنى قول أهل التفسير.

    وزعم أن معنى «ثم لننزعن من كل شيعة» ثم لننزعن من كل فرقة الأعتى فالأعتى. كأنه يبتدأ بالتعذيب بأشدّهم عتيا ثم الذي يليه وهذا نص كلام أبي إسحاق في معنى الآية. وقال يونس: «لننزعن» بمنزلة الأفعال التي تلغى ورفع «أيهم» على الابتداء. المهدوي: والفعل الذي هو «لننزعن» عند يونس معلق قال أبو علي: معنى ذلك أنه يعمل في موضع «أيهم أشدّ» لا أنه ملغى. ولا يعلق عند الخليل وسيبويه مثل «لننزعن»، إنما يعلق بأفعال الشك وشبهها ما لم يتحقق وقوعه. وقال سيبويه: «أَيُّهُمْ» مبني على الضم لأنها خالفت أخواتها في الحذف لأنك لو قلت: رأيت الذي أفضل ومن أفضل كان قبيحاً، حتى تقول من هو أفضل، والحذف في «أيهم» جائز. قال أبو جعفر: وما علمت أحداً من النحويين إلا وقد خطأ سيبويه في هذا، وسمعت أبا إسحاق يقول: ما يبين لي أن سيبويه غلط في كتابه إلا في موضعين هذا أحدهما قال: وقد علمنا أن سيبويه أعرب أياً وهي مفردة لأنها تضاف، فكيف يبنيها وهي مضافة؟! ولم يذكر أبو إسحاق فيما علمت إلا هذه الثلاثة الأقوال. أبو عليّ: إنما وجب البناء على مذهب سيبويه لأنه حذف منه ما يتعرف به وهو الضمير مع افتقار إليه، كما حذف في: «من قبل ومن بعد» ما يتعرفان به مع افتقار المضاف إلى المضاف إليه لأن الصلة تبين الموصول وتوضحه كما أن المضاف إليه يبين المضاف ويخصصه. قال أبو جعفر: وفيه أربعة أقوال سوى هذه الثلاثة التي ذكرها أبو إسحاق قال الكسائي: «لننزعن» واقعة على المعنى، كما تقول: لبست من الثياب، وأكلت من الطعام، ولم يقع «لننزعن» على «أيهم» فينصبها. زاد المهدوي: وإنما الفعل عنده واقع على موضع «من كل شيعة» وقوله: «أيهم أشد» جملة مستأنفة مرتفعة بالابتداء ولا يرى سيبويه زيادة «من» في الواجب. وقال الفراء: المعنى ثم لننزعن بالنداء، ومعنى «لننزعن» لننادين. المهدوي: ونادى فعل يعلق إذا كان بعده جملة، كظننت فتعمل في المعنى ولا تعمل في اللفظ. قال أبو جعفر: وحكى أبو بكر بن شقير أن بعض الكوفيين يقول في «أيهم» معنى الشرط والمجازاة، فلذلك لم يعمل فيها ما قبلها والمعنى: ثم لننزعن من كل فرقة إن تشايعوا أو لم يتشايعوا، كما تقول: ضربت القوم أيهم غضب والمعنى إن غضبوا أو لم يغضبوا. قال أبو جعفر: فهذه ستة أقوال، وسمعت علي بن سليمان يحكي عن محمد بن يزيد قال: «أيهم» متعلق «بشيعة» فهو مرفوع بالابتداء والمعنى: ثم لننزعن من الذين تشايعوا أيهم أي من الذين تعاونوا فنظروا أيهم أشدّ على الرحمن عتياً وهذا قول حسن. وقد حكى الكسائي أن التشايع التعاون. و«عتيا» نصب على البيان.

    ملحوظة

    ذكرنا قول السمين فى الاية فى رحلتنا الطويلة راجعه

    قال القرطبي:

    وروى وكيع عن شعبة عن عبد الله بن السائب عن رجل عن ابن عباس أنه قال: في قول الله تعالى: { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا } قال: هذا خطاب للكفار. وروي عنه أنه كان يقرأ «وإن مِنهم» رداً على الآيات التي قبلها في الكفار: قوله: { فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً * ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَـنِ عِتِيّاً * ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً وَإِن مِّنكُمْ } وكذلك قرأ عكرمة وجماعة وعليها فلا شغْب في هذه القراءة. وقالت فرقة: المراد بـ«ـمنكم» الكفرة والمعنى: قل لهم يا محمد. وهذا التأويل أيضاً سهل التناول والكاف في «منكم» راجعة إلى الهاء في «لنحشرنهم والشياطين. ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا» فلا ينكر رجوع الكاف إلى الهاء فقد عرف ذلك في قوله عز وجل:{ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هَـذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً } [الإنسان: 21] معناه كان لهم، فرجعت الكاف إلى الهاء. وقال الأكثر: المخاطب العالم كله، ولا بد من ورود الجميع، وعليه نشأ الخلاف في الورود. وقد بينا أقوال العلماء فيه. وظاهر الورود الدخول لقوله عليه الصلاة والسلام: «فتمسّه النار» لأن المسيس حقيقته في اللغة المماسة، إلا أنها تكون برداً وسلاماً على المؤمنين، وينجون منها سالمين. قال خالد بن معدان: إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا: ألم يقل ربنا: إنا نرد النار؟ فيقال: لقد وردتموها فألفيتموها رماداً. قلت: وهذا القول يجمع شتات الأقوال فإن من وردها ولم تؤذه بلهبها وحرها فقد أبعد عنها ونُجِّي منها. نجانا الله تعالى منها بفضله وكرمه، وجعلنا ممن وردها فدخلها سالماً، وخرج منها غانماً. فإن قيل: فهل يدخل الأنبياء النار؟ قلنا: لا نطلق هذا، ولكن نقول: إن الخلق جميعاً يردونها كما دل عليه حديث جابر أوّل الباب فالعصاة يدخلونها بجرائمهم، والأولياء والسعداء لشفاعتهم فبين الدخولين بَوْنٌ. وقال ابن الأنباري محتجاً لمصحف عثمان وقراءة العامة: جائز في اللغة أن يرجع من خطاب الغيبة إلى لفظ المواجهة بالخطاب كما قال:{ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هَـذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً } [الإنسان: 21 ـ 22] فأبدل الكاف من الهاء....

    وقرأ عاصم الجحدريّ ومعاوية بن قرة «ثُمَّ نُنْجِي» مخففة من أنجى. وهي قراءة حميد ويعقوب والكسائي. وثَقَّل الباقون. وقرأ ابن أبي ليلى «ثَمَّهْ» بفتح الثاء أي هناك

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري

    اذن الاشكال فى هذه الأية حله بتفسير القرآن بالقرآن او تفسير القرآن بالسنة او بعلم القراءات ولنا بحث فى كل قسم من هذا ولله الحمد واسبح فى بحر القرآن تستخرج الدرر

  9. #534
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة مريم

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً } يعني اليهود والنصارى، ومن زعم أن الملائكة بنات الله. وقرأ يحيـى والأعمش وحمزة والكسائي وعاصم وخلف: «وُلْداً» بضم الواو وإسكان اللام، في أربعة مواضع: من هذه السورة قوله تعالى:{ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً } [مريم: 77] وقد تقدّم، وقوله: «أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وُلْداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وُلْداً». وفي سورة نوح:{ مَالُهُ وَوَلَدُهُ } [نوح: 21]. ووافقهم في «نوح» خاصة ابن كثير ومجاهد وحميد وأبو عمرو ويعقوب. والباقون في الكل بالفتح في الواو واللام، وهما لغتان مثل العَرب والعُرب والعَجم والعُجم. قال:
    ولقد رأيت معاشرا قد ثَمَّرُوا مالاً ووُلْدا
    وقال آخر:
    وليتَ فلاناً كان في بطنِ أمِّهِ وليت فلاناً كان وُلْد حمارِ
    وقال في معنى ذلك النابغة:
    مَهْلاً فداءً لكَ الأقوامُ كلُّهم وما أُثَمِّر من مالٍ ومِن وَلَدِ
    ففتح. وقيس يجعلون الوُلْد بالضم جمعا والوَلَد بالفتح واحداً. قال الجوهري: الوَلَد قد يكون واحداً وجمعاً، وكذلك الوُلْد بالضم. ومن أمثال بني أسد: وُلْدُكِ من دَمَّى عَقِبيْكِ. وقد يكون الوُلْد جمع الوَلد مثل أُسْد وأسد: والوِلد بالكسر لغة في الوُلْد. النحاس: وفرق أبو عبيد بينهما فزعم أن الوَلَد يكون للأهل والوَلَد جميعاً. قال أبو جعفر: وهذا قول مردود لا يعرفه أحد من أهل اللغة ولا يكون الوَلَد والوُلْد إلا ولد الرجل، ووَلَد وَلَده، إلا أن وَلَداً أكثر في كلام العرب كما قال:
    مَهْلاً فداءً لَكَ الأقوامُ كلُّهم وما أُثَمِّر مِنْ مالٍ ومن وَلَدِ
    قال أبو جعفر وسمعت محمد بن الوليد يقول: يجوز أن يكون وُلْد جمع وَلَد، كما يقال وَثَن ووُثْن وأَسَد وأُسْد، ويجوز أن يكون وَلَد ووُلْد بمعنى واحد كما يقال عَجَم وَعُجْم وعَرَب وعُرْب كما تقدّم

  10. #535
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة طه

    قال الالوسي

    لَّنُحَرّقَنَّهُ } جواب قسم محذوف أي بالله تعالى لنحرقنه بالنار كما أخرج ذلك ابن المنذر وابن أبـي حاتم عن ابن عباس، ويؤيده قراءة الحسن وقتادة وأبـي جعفر في رواية وأبـي رجاء والكلبـي { لنحرقَنه } مخففاً من أحرق رباعياً فإن الإحراق شائع فيما يكون بالنار وهذا ظاهر في أنه صار ذا لحم ودم. وكذا ما في مصحف أبـي وعبد الله { لنذبحنه ثم لنحرقنه }. وجوز أبو علي أن يكون نحرق مبالغة في حرق الحديد حرقاً بفتح الراء إذا برده بالمبرد. ويؤيده قراءة علي كرم الله تعالى وجهه وحميد وعمرو بن فايد وأبـي جعفر في رواية وكذا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { لنحرقَنه } بفتح النون وسكون الحاء وضم الراء فإن حرق يحرق بالضم مختص بهذا المعنى كما قيل، وهذا ظاهر في أنه لم يصر ذا لحم ودم بل كان باقياً على الجمادية. وزعم بعضهم أنه لا بعد على تقدير كونه حياً في تحريقه بالمبرد إذ يجوز خلق الحياة في الذهب مع بقائه على الذهبية عند أهل الحق، وقال بعض القائلين بأنه صار حيواناً ذا لحم ودم: إن التحريق بالمبرد كان للعظام وهو كما ترى، وقال النسفي: تفريقه بالمبرد طريق تحريقه بالنار فإنه لا يفرق الذهب إلا بهذا الطريق. وجوز على هذا أن يقال: إن موسى عليه السلام حرقه بالمبرد ثم أحرقه بالنار. وتعقب بأن النار تذيبه وتجمعه ولا تحرقه وتجعله رماداً فلعل ذلك كان بالحيل الإكسيرية أو نحو ذلك.

    ملحوظة

    ذكرنا الاية من قبل وربما عند الالوسي المزيد

    والالوسي يقصد قول اهل السنة فى ان البنية ليست شرطا فى الحياة بل يجوز ان يخلق حياة فى جوهر فرد والمسالة كلامية

    قال القرطبي

    لَّنُحَرِّقَنَّهُ } قراءة العامة بضم النون وشد الراء من حَّرق يحرِّق. وقرأ الحسن وغيره بضم النون وسكون الحاء وتخفيف الراء، من أحرقه يُحرقه. وقرأ عليّ وابن عباس وأبو جعفر وابن محيصن وأشهب العقيلي «لَنَحْرُقَنَّهُ» بفتح النون وضم الراء خفيفة، من حرقت الشيء أحرقه حرقاً بَردَته وحككت بعضه ببعض، ومنه قولهم: حَرَق نابَه يَحرِقه ويَحرُقه أي سحقه حتى سُمع له صَرِيف فمعنى هذه القراءة لنبردنّه بالمبارد، ويقال للمِبرد المِحْرَق. والقراءتان الأوليان معناهما الحرق بالنار.

    وقد يمكن جمع ذلك فيه قال السدي: ذبح العجل فسال منه كما يسيل من العجل إذا ذبح، ثم بَرَد عظامه بالمِبرد وحَرَقه. وفي حرف ابن مسعود «لنذبحنه ثم لنحرقنه» واللحم والدم إذا أحرقا صارا رماداً فيمكن تذريته في اليمّ فأما الذهب فلا يصير رماداً. وقيل: عرف موسى ما صير به الذهب رماداً، وكان ذلك من آياته.

  11. #536
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة الأنبياء

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { قُلْ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ } أي لا يخفى عليه شيء مما يقال في السماء والأرض. وفي مصاحف أهل الكوفة «قَالَ رَبِّي» أي قال محمد ربي يعلم القول أي هو عالم بما تناجيتم به. وقيل: إن القراءة الأولى أولى لأنهم أسروا هذا القول فأظهر الله عز وجل عليه نبيه صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يقول لهم هذا قال النحاس: والقراءتان صحيحتان وهما بمنزلة الآيتين، وفيهما من الفائدة أن النبي صلى الله عليه وسلم أُمِر وأنه قال كما أُمِرَ

    ملحوظة

    ذكرنا القراءة من قبل وربما عند القرطبي المزيد

  12. #537
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة الأنبياء

    قال القرطبي

    وقال عطاء وسعيد بن جبير وكثير من العلماء معناه: فظن أن لن نضيق عليه. قال الحسن: هو من قوله تعالى:{ ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ } [الرعد: 26] أي يضيّق. وقوله:{ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ } [الطلاق: 7]. قلت: وهذا الأشبه بقول سعيد والحسن. وقَدَر وقُدِرَ وقَتَر وقُتِر بمعنى، أي ضُيّق وهو قول ابن عباس فيما ذكره الماوردي والمهدوي. وقيل: هو من القدر الذي هو القضاء والحكم أي فظن أن لن نقضي عليه بالعقوبة قاله قتادة ومجاهد والفراء. مأخوذ من القدر وهو الحكم دون القدرة والاستطاعة. وروى عن أبي العباس أحمد بن يحيـى ثعلب، أنه قال في قول الله عز وجل: { فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ } هو من التقدير ليس من القدرة، يقال منه: قدرَ الله لك الخير يقدره قدراً، بمعنى قدّر الله لك الخير. وأنشد ثعلب:
    فليست عشيّات اللِّوَى برواجع لنا أبداً ما أورق السَّلَم النضْرُ
    ولا عائد ذاك الزمان الذي مضى تباركت ما تقدِر يقعْ ولك الشكرُ
    يعني ما تقدّره وتقضي به يقع. وعلى هذين التأويلين العلماء. وقرأ عمر بن عبد العزيز والزهري: «فَظَنَّ أَنْ لَنْ نُقَدِّرَ عَلَيْهِ» بضم النون وتشديد الدال من التقدير. وحكى هذه القراءة الماوردي عن ابن عباس. وقرأ عبيد بن عمير وقتادة والأعرج: «أَنْ لَنْ يُقَدَّرَ عَلَيْهِ» بضم الياء مشدداً على الفعل المجهول. وقرأ يعقوب وعبد الله بن أبي إسحاق والحسن وابن عباس أيضاً «يُقْدَرَ عَلَيْهِ» بياء مضمومة وفتح الدال مخفّفاً على الفعل المجهول. وعن الحسن أيضاً «فَظَنَّ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ». الباقون «نَقْدِر» بفتح النون وكسر الدال وكله بمعنى التقدير. قلت: وهذان التأويلان تأولهما العلماء في قول الرجل الذي لم يعمل خيراً قط لأهله إذا مات فحرقوه: «فوالله لئن قدر الله علي» الحديث فعلى التأويل الأوّل يكون تقديره: والله لئن ضيق الله علي وبالغ في محاسبتي وجزاني على ذنوبي ليكونن ذلك، ثم أمر أن يحرق بإفراط خوفه. وعلى التأويل الثاني: أي لئن كان سبق في قدر الله وقضائه أن يعذب كل ذي جرم على جرمه ليعذبني الله على إجرامي وذنوبي عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين غيري. وحديثه خرجه الأئمة في الموطأ وغيره. والرجل كان مؤمنا موحداً. وقد جاء في بعض طرقه «لم يعمل خيراً إلا التوحيد» وقد قال حين قال الله تعالى: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب. والخشية لا تكون إلا لمؤمن مصدق قال الله تعالى: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ }. وقد قيل: إن معنى { فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ } الاستفهام وتقديره: أفظن فحذف ألف الاستفهام إيجازاً وهو قول سليمان أبو المعتمر.

    وحكى القاضى منذر بن سعيد: أن بعضهم قرأ «أفظن» بالألف.

    ملحوظة

    ذكرنا الأية فى رحلتنا الطويلة وربما عند القرطبي المزيد

  13. #538
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة الحج

    قال القرطبي

    أَن لاَّ تُشْرِكْ } هي مخاطبة لإبراهيم عليه السلام في قول الجمهور. وقرأ عكرمة «أن لا يُشْرِك» بالياء، على نقل معنى القول الذي قيل له. قال أبو حاتم: ولا بدّ من نصب الكاف على هذه القراءة، بمعنى لئلا يشرك. وقيل: إن «أن» مخففة من الثقيلة. وقيل مفسرة. وقيل: زائدة مثل{ فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ } [يوسف: 96]. وفي الآية طعن على من أشرك من قُطّان البيت أي هذا كان الشرط على أبيكم فمَن بعده وأنتم، فلم تَفُوا بل أشركتم. وقالت فرقة: الخطاب من قوله: «أن لا تشرك» لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمر بتطهير البيت والأذان بالحج. والجمهور على أن ذلك لإبراهيم وهوالأصح....

    وقيل: إن الخطاب لإبراهيم عليه السلام تمّ عند قوله «السجود»، ثم خاطب الله عز وجل محمداً عليه الصلاة والسلام فقال: «وأذّن في الناس بالحج» أي أعلمهم أن عليهم الحج. وقول ثالث: إن الخطاب من قوله «أن لا تشرك» مخاطبة للنبيّ صلى الله عليه وسلم. وهذا قول أهل النظر لأن القرآن أنزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فكل ما فيه من المخاطبة فهي له إلا أن يدل دليل قاطع على غير ذلك. وهاهنا دليل آخر يدل على أن المخاطبة للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو «أن لا تشرك بي» بالتاء، وهذا مخاطبة لمشاهد، وإبراهيم عليه السلام غائب فالمعنى على هذا: وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت فجعلنا لك الدلائل على توحيد الله تعالى وعلى أن إبراهيم كان يعبد الله وحده. وقرأ جمهور الناس «بالحج» بفتح الحاء. وقرأ ابن أبي إسحاق في كل القرآن بكسرها. وقيل: إن نداء إبراهيم من جملة ما أمِر به من شرائع الدين. والله أعلم.....

  14. #539
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة الحج

    أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ }

    قال السمين

    وقرا العامَّةُ بضمِّ الميم وتشديدِ الراء اسمَ فاعلٍ، مِنْ اخْضَرَّت فهي مُخْضَرَّةٌ. والأصلُ مُخْضَرِرَة بكسر الراء الأولى، فأُدْغِمَتْ في مثلها. وقرأ بعضُهم " مَخْضَرَة " بفتح الميم وتخفيفِ الراء بزنة مَبْقَلَة ومَسْبَعَة. والمعنىٰ: ذات خُضْرَواتٍ وذات سِباعٍ وذات بَقْلٍ.

  15. #540
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,055
    سورة المؤمنون

    {وإنَّ هَـذه أمَّتُكُمْ أمةً وَاحِدَةً وأنَاْ رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ }

    قال السمين

    قوله: { وَإِنَّ هَـذِهِ أُمَّتُكُمْ }: قرأ ابن عامر وحده " وأنْ " هذه بفتحِ الهمزةِ وتخفيفِ النون. والكوفيون بكسرها والتثقيل، والباقون بفتحها والتثقيل. فأمَّا قراءةُ ابنِ عامرٍ فهي المخففةُ من الثقيلة. وسيأتي توجيِهُ الفتح في الثقيلة فيتضحُ معنى قراءتِه. وأمَّا قراءةُ الكوفيين فعلىظ° الاستئنافِ.

    وأمَّا قراءة الباقين ففيها ثلاثةُ أوجهٍ: أحدها: أنها على حذف اللام أي: ولأَِنَّ هذه، فلمَّا حُذِف الحرفُ جرى الخلافُ المشهورُ. وهذه اللامُ تتعلَّقُ بـ " اتَّقون ". والكلامُ في الفاءِ كالكلامِ في قوله:{ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } [البقرة: 40]. والثاني: أنها منسوقَةٌ على " بما تَعْملون " أي: إنيِّ عليمٌ بما تَعْملون وبأنَّ هذه. فهذه داخلةٌ في حَيِّز المعلومِ. والثالث: أنَّ في الكلام حَذْفاً تقديره: واعلموا أنَّ هذه أمَّتُكم

    وقال السمين

    وقرأ أميرُ المؤمنين وأبو حيوة وأبو عبد الرحمن " غَمَراتهم " بالجمع؛ لأنَّ لكلٍّ منهم غَمْرَةً تَخُصُّه......

    وقرأ الحُرُّ " يُسْرِعُون " منْ أَسْرع. قال الزجاج: " يُسارِعُون أَبْلَغُ " يعني من حيث إنَّ المفاعَلة تَدُلُّ على قوةِ الفعلِ لأجلِ المغالبةِ.....

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •