صفحة 33 من 40 الأولىالأولى ... 23293031323334353637 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 481 إلى 495 من 587

الموضوع: كشف الأنوار عن أسرار القراءات

  1. #481
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة الزمر

    قال الالوسي

    وقرأ ابن عباس وعبيد بن عمير وأبو الجوزاء { أشرقت } بالبناء للمفعول، قال الزمخشري: من شرقت بالضوء تشرق إذا امتلأت به واغتصت وأشرقها الله تعالى كما تقول: ملأ الأرض عدلاً وطبقها عدلاً، وقال ابن عطية: هذا إنما يترتب من فعل يتعدى فهذا / على أن يقال: أشرق البيت وأشرقه السراج فيكون الفعل مجاوزاً وغير مجاوز، وقال صاحب «اللوامح» وجب أن يكون الإشراق على هذه القراءة منقولاً من شرقت الشمس إذا طلعت فيصير متعدياً والمعنى أذهبت ظلمة الأرض، ولا يجوز أن يكون من أشرقت إذا أضاءت فإن ذلك لازم وهذا قد يتعدى إلى المفعول.

    وقال ابن جنى

    ومن ذلك قراءة ابن عباس: "وَأَشْرَقَتِ الْأَرْض

    قال أبو الفتح: شرقت الشمس: إذا طلعت، وأشرقت: إذا أضاءت وصفت، وشرقت: إذا احمرت لقربها من الأرض؛ فتكون هذه القراءة التي هي "أشرقت" منقولة من شرقت: إذا طلعت. وأشرقت أبلغ منه؛ لقوة نورها وإضاءتها.
    وفي "أشرقت" معنى آخر، وهو أنها إذا أشرقت وأضاءت فإنما زاد نورها، وقد كان قرصها ظاهرا قبل ذلك. وأما شرقت، أي: طلعت فإنها -وإن لم يكن لها صفاء المشرقة- فإنه قد أشرف على الأرض من شخصها عقيب ظلمة الليل قبلها ما هال رائيه ونسخ ما كان من سواد الليل قبله. فهذا القدر -لارتجاله وفجاءة وجه الأرض به- أظهر قدرا من إضاءتها عقيب ما سبق من ظهور قرصها، وطبق الأرض من نورها.
    وهذا كان يعطيك رجل عشرة دراهم على حاجة منك إليها؛ فتقع موقعها. فإن زادك هو أو غيره درهما آخر فصارت أحد عشر - فهي لعمري أكثر من عشرة، إلا أن قدر الدرهم المزيد عليها لا يفي بقدر العشرة الواردة على قوة الحاجة، فشرقت كالعشرة، وأشرقت كالأحد عشر، فافهم ذلك ممثلا بإذن الله....

  2. #482
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة غافر

    قال القرطبي

    { فَأَطَّلِعَ إِلَي إِلَـهِ مُوسَى} فانظر إليه نظر مشرف عليه. توهم أنه جسم تحويه الأماكن. وكان فرعون يدعي الألوهية ويرى تحقيقها بالجلوس في مكان مشرف. وقراءة العامة «فَأَطَّلِعُ» بالرفع نسقاً على قوله: «أَبْلُغُ» وقرأ الأعرج والسُّلَميّ وعيسى وحفص «فَأَطَّلِعَ» بالنصب؛ قال أبو عبيدة: على جواب «لعل» بالفاء. النحاس: ومعنى النصب خلاف معنى الرفع؛ لأن معنى النصب متى بلغت الأسباب اطلعت. ومعنى الرفع «لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ» ثم لعلي أطلع بعد ذلك؛ إلا أن ثم أشد تراخياً من الفاء

    ملحوظة

    فى رحلتنا ذكرنا ماقال السمين فى هذه القراءة فليراجع وذكرت هنا قول القرطبي لاتمام الفائدة

    قال القرطبي

    أَهْدِكُـمْ سَبِيـلَ الرَّشَـادِ } أي طريق الهدى وهو الجنة. وقيل: من قول موسى. وقرأ معاذ بن جبل «الرَّشَّادِ» بتشديد الشين وهو لحن عند أكثر أهل العربية؛ لأنه إنما يقال أرشد يُرشِد ولا يكون فَعَّال من أفعل إنما يكون من الثلاثي، فإن أردت التكثير من الرباعي قلت: مِفْعال. قال النحاس: يجوز أن يكون رشَّاد بمعنى يرشد لا على أنه مشتق منه، ولكن كما يقال لاَّال من اللؤلؤ فهو بمعناه وليس جارياً عليه. ويجوز أن يكون رشاد من رشد يرشد أي صاحب رشَّاد؛ كما قال:
    كِـلـيـنِـي لِـهَـمٍّ يَـا أمَـيْـمَـة نـاصِـبِ
    الزمخشري: وقرىء «الرَّشَّادِ» فَعَّال من رَشِد بالكسر كعَلاَّم أو من رَشَد بالفتح كعبّاد. وقيل: من أرشد كجبّار من أجبر وليس بذاك؛ لأن فعّالا من أفعل لم يجىء إلا في عدّة أحرف: نحو دراك وسأَّرٍ وقصَّار وجَبَّار. ولا يصح القياس على هذا القليل. ويجوز أن يكون نسبته إلى الرشد كعوَّاج وبتّات غير منظور فيه إلى فعل.

  3. #483
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    الجوهرة الثالثة والاربعون

    سورة فصلت


    قال القرطبي

    «فُصِّلَتْ آيَاتُهُ» أي بُيِّنت وفسرت. قال قتادة: ببيان حلاله من حرامه، وطاعته من معصيته. الحسن: بالوعد والوعيد. سفيان: بالثواب والعقاب. وقرىء «فَصَلَتْ» أي فرّقت بين الحق والباطل، أو فصل بعضها من بعض باختلاف معانيها؛ من قولك فصل أي تباعد من البلد.....

    قوله تعالى: { لاَّ يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِن دُعَآءِ الْخَيْرِ } أي لا يَمَلّ من دعائه بالخير. والخير هنا المال والصحة والسلطان والعز. قال السدي: والإنسان هاهنا يراد به الكافر. وقيل: الوليد بن المغيرة. وقيل: عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأمية بن خلف. وفي قراءة عبد الله «لاَ يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْمَال»

  4. #484
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة الزخرف

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ } «إذْ» بدل من اليوم؛ أي يقول الله للكافر: لن ينفعكم اليوم إذ أشركتم في الدنيا هذا الكلام؛ وهو قول الكافر: { ياليْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ } أي لا تنفع الندامة اليوم. «إِنَّكُمْ» بالكسر { فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } وهي قراءة ابن عامر باختلاف عنه. الباقون بالفتح. وهي في موضع رفع تقديره: ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب؛ لأن لكل واحد نصيبه الأوفر منه

    ملحوظة

    ذكرنا قول ابن عطية فى رحلتنا لكن فى قول القرطبي تفصيل اكثر

  5. #485
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة محمد

    قال القرطبي

    وقد تم الكلام على قوله: { فَأَوْلَى لَهُمْ }. قال قتادة: كأنه قال العقاب أوْلَى لهم. وقيل: أي وَلِيَهم المكروه. ثم قال: «طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ» أي طاعة وقول معروف أمثل وأحسن؛ وهو مذهب سيبويه والخليل. وقيل: إن التقدير أمرنا طاعة وقول معروف؛ فحذف المبتدأ فيوقف على «فَأَوْلَى لَهُمْ». وكذا من قدّر يقولون مِنَّا طاعة. وقيل: إن الآية الثانية متصلة بالأولى. واللام في قوله: «لَهُمْ» بمعنى الباء؛ أي الطاعة أولى وأليق بهم، وأحق لهم من ترك امتثال أمر الله. وهي قراءة أُبَيّ «يَقُولُونَ طَاعَةٌ». وقيل إن: «طَاعَةٌ» نعت لـ «سورة»؛ على تقدير: فإذا أنزلت سورة ذات طاعة، فلا يوقف على هذا على «فَأَوْلَى لَهُمْ». قال ابن عباس: إن قولهم «طَاعَةٌ» إخبار من الله عز وجل عن المنافقين. والمعنى لهم طاعة وقول معروف، قيل: وجوب الفرائض عليهم، فإذا أنزلت الفرائض شق عليهم نزولها. فيوقف على هذا على «فَأَوْلَى».

  6. #486
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    الجوهرة الرابعة والاربعون

    سورة الذاريات


    قال القرطبي

    قوله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } قيل: إن هذا خاص فيمن سبق في علم الله أنه يعبده، فجاء بلفظ العموم ومعناه الخصوص. والمعنى: وما خلقت أهل السعادة من الجنّ والإنس إلا ليوحدون. قال القشيريّ: والآية دخلها التخصيص على القطع؛ لأن المجانين والصبيان ما أمروا بالعبادة حتى يقال أراد منهم العبادة، وقد قال الله تعالى:{ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ } [الأعراف: 179] ومن خُلق لجهنم لا يكون ممن خلق للعبادة، فالآية محمولة على المؤمنين منهم؛ وهو كقوله تعالى:{ قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا } [الحجرات: 14] وإنما قال فريق منهم. ذكره الضحاك والكلبي والفرّاء والقتبي. وفي قراءة عبد الله: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } وقال عليّ رضي الله عنه: أي وما خلقت الجنّ والإنس إلا لآمرهم بالعبادة. واعتمد الزجاج على هذا القول، ويدل عليه قوله تعالى:{ وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً }

    وقال الالوسي

    وقيل: أل في { الْجِنَّ وَالإِنسَ } للعهد، والمراد بهم المؤمنون لقوله تعالى:{ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا } [الأعراف: 179] الآية أي بناءاً على أن اللام فيها ليست للعاقبة، ونسب هذا القول لزيد بن أسلم وسفيان، وأيد بقوله تعالى قبل:{ فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } [الذاريات: 55] وأيده في «البحر» برواية ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين " ورواها بعضهم قراءة لابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ومن الناس من جعلها للجنس، وقال: يكفي في ثبوت الحكم له ثبوته لبعض أفراده وهو هنا المؤمنون الطائعون وهو في المآل متحد مع سابقه، ولا إشكال على ذلك في جعل اللام للغاية المطلوبة حقيقة وكذا في جعلها للغرض عند من يجوز تعليل أفعاله تعالى بالأغراض مع بقاء الغنى الذاتي وعدم الاستكمال بالغير كما ذهب إليه كثير من السلف والمحدثين، وقد سمعت أن منهم من يقسم الإرادة إلى شرعية تتعلق بالطاعات وتكوينية تتعلق بالمعاصي وغيرها، وعليه يجوز أن يبقي { الْجِنَّ وَالإِنسَ } على شمولها للعاصين، ويقال: إن العبادة مرادة منهم أيضاً لكن بالإرادة الشرعية إلا أنه لا يتم إلا إذا كانت هذه الإرادة لا تستلزم وقوع المراد كالإرادة التفويضية القائل بها المعتزلة.

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري فى الأية مناظرات عميقة بين اهل السنة والمعتزلة واستدل بها المعتزلة فى مذهبهم فى الارادة والمسألة فى غاية العمق ومحلها كتب علم التوحيد وفى مانقل القرطبي والالوسي بعض ردود اهل السنة وقراءة سيدنا عبد الله احدها... ولنا بحث خاص عن أسرار علم التوحيد فى القرآن

  7. #487
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة الواقعة

    قال القرطبي

    قوله تعالى: { أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ } أي ما تصبّونه من المَنِيّ في أرحام النساء. { أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ } أي تصوّرون منه الإنسان { أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ } المقدّرون المصوّرون. وهذا احتجاج عليهم وبيان للآية الأولى؛ أي إذا أقررتم بأنّا خالقوه لا غيرنا فاعترفوا بالبعث. وقرأ أبو السَّمّال ومحمد بن السَّمَيْقَع وأشهب العقيلي: «تَمْنُونَ» بفتح التاء وهما لغتان أمْنَى ومَنى؛ وأمْذَى ومَذَى، يُمنِي ويَمنِي ويُمِذي ويَمِذَي. الماوردي: ويحتمل أن يختلف معناهما عندي؛ فيكون أمْنى إذا أَنزل عن جماع، ومَنَى إذا أنزل عن الاحتلام. وفي تسمية المنيّ مَنِيًّا وجهان: أحدهما لإمنائه وهو إراقته. الثاني لتقديره، ومنه المنَا الذي يوزن به لأنه مقدار لذلك، كذلك المنيّ مقدار صحيح لتصوير الخلقة.

    سورة الحديد

    قال القرطبي

    وَرَهْبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا } أي من قِبل أنفسهم. والأحسن أن تكون الرهبانية منصوبة بإضمار فعل؛ قال أبو علي: وابتدعوها رهبانية ابتدعوها. وقال الزجاج: أي ابتدعوها رهبانية؛ كما تقول رأيت زيداً وعمراً كلّمت. وقيل: إنه معطوف على الرأفة والرحمة؛ والمعنى على هذا أن الله تعالى أعطاهم إياها فغيّروا وابتدعوا فيها. قال الماوردي: وفيها قراءتان؛ إحداهما بفتح الراء وهي الخوف من الرَّهب. الثانية بضم الراء وهي منسوبة إلى الرُّهبان كالرُّضْوانية من الرُّضْوان؛ وذلك لأنهم حملوا أنفسهم على المشقات في الامتناع من المطعم والمشرب والنكاح والتعلق بالكهوف والصوامع؛

  8. #488
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة المجادلة

    قال ابن جنى

    ومن ذلك قرأ الحسن وداود بن أبي هند: "تَفَاسَحُوا"، بألف.
    قال أبو الفتح: هذا لائق بالغرض؛ لأنه إذا قيل: تفسحوا في المجلس لم يكن فيه إصراح بدليل: ليفسح بعضكم لبعض، وإنما ظاهر معناه: ليكن هناك تفسح.
    وأما التفاسح فتفاعل، والمراد به هنا المفاعلة، وبابها أن يكون فما فوق الواحد، كالمقاسمة والمكايلة والمساقات والمشاربة، إلا أنه قد يستفاد أيضا مع "تفسحوا" هذا المعنى؛ لأنه لم يقصد به تفسح مخصوص، فهو شائع بينهم، فسرى لذلك في جميعهم.

    سورة الممتحنة

    قال القرطبي

    وقوله: { وَقَدْ كَفَرُواْ } حال، إمّا من { لاَ تَتَّخِذُواْ } وإما من { تُلْقُونَ } أي لا تتولوهم أو تُوادّوهم، وهذه حالهم. وقرأ الجحدري «لما جاءكم» أي كفروا لأجل ما جاءكم من الحق.

  9. #489
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة التحريم

    قال القرطبي

    . { ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } أي عن الفواحش. وقال المفسرون: إنه أراد بالفرج هنا الجيب؛ لأنه قال: { فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا } وجبريل عليه السلام إنما نفخ في جَيْبها ولم ينفخ في فرجها. وهي في قراءة أُبَيّ فنفخنا في جَيْبها من روحِنا

  10. #490
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة الفجر

    قال القرطبي

    الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاَدِ }

    الضمير في «مِثلها» يرجع إلى القبيلة. أي لم يخلق مثل القبيلة في البلاد: قوّة وشدّة، وعظم أجساد، وطول قامة؛ عن الحسن وغيره. وفي حرف عبدالله «الَّتي لم يُخْلَقْ مِثْلُهُمْ في البلاد». وقيل: يرجع للمدينة. والأوّل أظهر، وعليه الأكثر، حسْب ما ذكرناه.

    سورة الشمس

    قال القرطبي


    { وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا }

    أي فعل الله ذلك بهم غير خائف أن تلحقه تَبِعة الدَّمدمة من أحد؛ قاله ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد. والهاء في «عُقْباها» ترجع إلى الفَعْلة؛ كقوله: " من اغتسل يوم الجمعة فبِها ونِعمتْ " أي بالفعلة والخصلة. قال السديّ والضحاك والكلبيّ: ترجع إلى العاقر؛ أي لم يخف الذي عقرها عُقْبى ما صنع. وقاله ابن عباس أيضاً. وفي الكلام تقديم وتأخير، مجازه: إذ انبعث أشقاها ولا يخاف عُقْباها. وقيل: لا يخاف رسول الله صالح عاقبة إهلاك قومه، ولا يخشى ضرراً يعود عليه من عذابهم؛ لأنه قد أنذرهم، ونجاه الله تعالى حين أهلكهم. وقرأ نافع وابن عامر «فلا» بالفاء، وهو الأجود؛ لأنه يرجع إلى المعنى الأول؛ أي فلا يخاف الله عاقبة إهلاكهم. والباقون بالواو، وهي أشبه بالمعنى الثاني؛ أي ولا يخاف الكافر عاقبة ما صنع. ورَوَى ابن وهب وابن القاسم عن مالك قالا: أخرج إلينا مالك مصحفاً لجدّه، وزعم أنه كتبه في أيام عُثمان بن عفان حين كتب المصاحف، وفيه: «ولا يخاف» بالواو. وكذا هي في مصاحف أهل مكة والعراقيين بالواو، واختاره أبو عُبيد وأبو حاتم، اتباعاً لمصحفهم

    ملحوظة

    ذكرنا القراءات فى الاية فى رحلتنا الطويلة قبل ذلك لكن ربما فى تفسير القرطبي توضيح أكثر

  11. #491
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة العاديات

    قال الالوسي

    وقرأ أبو حيوة وابن أبي عبلة (فأثرن) و(فوسطن) بتشديد الثاء والسين وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه وزيد بن علي وقتادة وابن أبـي ليلى الأول: كالجمهور والثاني: كذين والمعنى على تشديد الأول فأظهرن به غباراً لأن التأثير فيه معنى الإظهار وعلى تشديد الثاني على نحو ما تقدم فقد نقلوا أن وسط مخففاً ومثقلاً بمعنى واحد وأنهما لغتان وقال ابن جني: المعنى ميزن به جمعاً أي / جعلنه شطرين أي قسمين وشقين...

    انتهي

    انتهت الاستدراكات علي بحث القراءات وتم البحث كاملا فلله عز وجل الحمد والمنة علي فضله العظيم

    وهذا البحث جوهرة مكنونة وكنز ثمين لا يقدر بثمن لايعلم قيمته الا المهتم بعلم التفسير

    كتبه العبد الفقير /أسامة محمد خيري عبد الرحمن

  12. #492
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    استدراكات عامة بدون ترتيب السور بعد انتهائنا من البحث والاستدراكات عليه

    سورة الفاتحة

    قال ابن الجوزى


    قوله تعالى: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ }

    وقرأ الحسن، وأبو المتوكل، وأبو مجلز «يُعْبَدُ» بضم الياء وفتح الباء. قال ابن الأنباري: المعنى: قل يا محمد: إِياك يعبد، والعرب ترجع من الغيبة إِلى الخطاب، ومن الخطاب الى الغيبة، كقوله تعالى:{ حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم } [يونس:22] وقوله:{ وسقاهم ربهم شراباً طهوراً. إن هذا كان لكم جزاءً } [الدهر: 21، 22]

    وقال لبيد:
    باتت تشكى إليَّ النفس مجهشة وقد حمتلك سبعاً بعد سبعينا....

    قال القرطبي

    وقُرىء: السراط (بالسين) من الاستراط بمعنى الابتلاع؛ كأن الطريق يسترط مَن يسلكه. وقرىء بين الزاي والصاد. وقرىء بزاي خالصة والسين الأصل. وحكى سَلَمَة عن الفرّاء قال: الزراط بإخلاص الزاي لغة لعُذْرة وكَلْب وبنى الْقَيْن، قال: وهؤلاء يقولون (في أصدق): أزدق.

    سورة المائدة

    قال السمين

    قوله تعالى: { إِنِّيۤ أُرِيدُ أَن تَبُوءَ }: فيه ثلاثة تأويلات، أحدها: أنه على حَذْفِ همزةِ الاستفهام، وتقديرُه: أإني أريد، وهو استفهام إنكارٍ لأنَّ إرادة المعصيه قبيحةٌ، ومن الأنبياء أقبحُ؛ فهم معصومون عن ذلك، ويؤيِّد هذا التأويل قراءةُ مَنْ قرأ: " أنَّي أريد " بفتح النون وهي أنَّى التي بمعنى " كيف " أي: كيف أريد ذلك. والثاني: أنَّ " لا " محذوفة تقديره: إني أريدُ أن لا تبوء كقوله تعالى:{ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ } [النساء: 176]{ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ } [النحل:15] أي: أن لا تضلوا، وأَنْ لا تميد، وهو مستفيضٌ، وهذا أيضاً فرارٌ من إثبات الإِرادة له. وضَعَّفَ بعضهم هذا التأويلَ بقوله عليه السلام: " لا تُقْتَلُ نفسٌ ظلماً إلا كان على ابنِ آدم الأولِ كِفْلٌ من دمِها؛ لأنه أولُ مَنْ سَنَّ القتل " فثبت بهذا أنَّ الإِثم حاصلٌ، وهذا الذي ضَعَّفَه به غيرُ لازمٍ؛ لأنَّ قائل هذه المقالة يقول: لا يلزم من عدمِ إرادته الإِثمَ لأخيه عدمُ الإِثم، بل قد يريد عدَمَه ويقع. والثالث: أن الإِرادة على حالِها، وهي: إمَّا إرادةٌ مجازية أو حقيقةٌ على حَسَبِ اختلاف أهلِ التفسير في ذلك، وجاءت إرادةُ ذلك به لمعانٍ ذكروها، مِنْ جملتها أنه ظَهَرَتْ له قرائنُ تَدُلُّ على قرب أجلِه وأنَّ أخاه كافر وإرادةُ العقوبةِ بالكافرِ حسنةٌ. وقولُه: " بإثمي " في محلِّ نصبٍ على الحال من فاعل " تَبُوء " أي: ترجعُ حاملاً له وملتبساً به، وتقدَّم نظيرُه في قوله{ فَبَآءُو بِغَضَبٍ } [البقرة: 90]. وقالوا: للا بُدَّ من مضافٍ، فقدَّره الزمخشري: " بمثلِ إثْمي " قال: " على الاتساعِ في الكلام كما تقول: قرأتُ قراءة فلانٍ، وكتبت كتابتَه " وقَدَّره بعضُهم:بإثم قتلي. وقوله: { وَذَلِكَ جَزَآءُ } يَحْتَمل أَنْ يكونَ من كلامِه وأن يكونَ مِنْ كلامِ اللَّهِ تعالى.

    ملحوظة

    قلت انا اسامة خيري لم اجد أحد ذكر هذه القراءة الشاذة سوى السمين والله اعلم

  13. #493
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة الزمر

    قال ابن كثير


    ثم قال جل وعلا { وَٱلَّذِى جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ } قال مجاهد وقتادة والربيع بن أنس وابن زيد الذي جاء بالصدق هو الرسول صلى الله عليه وسلم وقال السدي هو جبريل عليه السلام { وَصَدَّقَ بِهِ } يعني محمداً صلى الله عليه وسلم وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما { وَٱلَّذِى جَآءَ بِٱلصِّدْقِ } قال من جاء بلا إله إلا الله { وَصَدَّقَ بِهِ } يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ الربيع بن أنس والذين جاءوا بالصدق يعني الأنبياء، وصدقوا به يعني الأتباع

    وقال الالوسي

    وحمل بعضهم الموصول على الجنس فإن تعريفه كتعريف ذي اللام يكون للجنس والعهد، والمراد حينئذ به الرسل والمؤمنون. وأيد إرادة ما ذكر بقراءة ابن مسعود { والذي جاؤوا بالصدق وصدقوا به } وزعم بعضهم أنه أريد والذين فحذفت النون كما في قوله:
    إن الذي حَانَتْ بفَلْجٍ دِمَاؤُهم هُمُ القومُ كلُّ القومِ يا أم مالكِ
    وتعقبه أبو حيان بأنه ليس بصحيح لوجوب جمع الضمير في الصلة حينئذ كما في البيت، ألا ترى أنه إذا حذفت النون من اللذان كان الضمير مثنى كقوله:
    أبني كليب إن عمي اللذا قتلا الملوك وفككا الأغلالا
    وقال علي وأبو العالية والكلبـي وجماعة { ٱلَّذِى جَاء بِٱلصّدْقِ } هو الرسول صلى الله عليه وسلم والذي صدق به هو أبو بكر رضي الله تعالى عنه. وأخرج ذلك ابن جرير والباوردي في «معرفة الصحابة» وابن عساكر من طريق أسيد بن صفوان وله صحبة عن علي كرم الله تعالى وجهه، وقال أبو الأسود ومجاهد في رواية وجماعة من أهل البيت وغيرهم: الذي صدق به هو علي كرم الله تعالى وجهه. وأخرجه ابن مردويه عن أبـي هريرة مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن جرير وابن أبـي حاتم عن السدى أنه قال: { ٱلَّذِى جَاء بِٱلصّدْقِ } جبريل عليه السلام { وَصَدَّقَ بِهِ } هو النبـي صلى الله عليه وسلم، قيل: وعلى الأقوال الثلاثة يقتضي إضمار الذي وهو غير جائز على الأصح عند النحاة من أنه لا يجوز حذف الموصول وإبقاء صلته مطلقاً، أي سواء عطف على موصول آخر أم لا.

    ويضعفه أيضاً الأخبار عنه بالجمع. وأجيب بأنه لا ضرورة إلى الإضمار ويراد بالذي الرسول صلى الله عليه وسلم والصديق أو علي كرم الله تعالى وجههما معاً على أن الصلة للتوزيع، أو يراد بالذي جبريل عليه السلام والرسول صلى الله عليه وسلم معاً كذلك، وضمير الجمع قد يرجع إلى الاثنين وقد أريدا بالذي، ولا يخفى ما في ذلك من التكلف والله تعالى أعلم بحال الأخبار، ولعل ذكر أبـي بكر مثلاً على تقدير الصحة من باب الاقتصار على بعض أفراد العام لنكتة وهي في أبـي بكر رضي الله تعالى عنه كونه أول من آمن وصدق من الرجال، وفي علي كرم الله تعالى وجهه كونه أول من آمن وصدق من الصبيان، ويقال نحو ذلك على تقدير صحة خبر السدي ولا يكاد يصح لقوله تعالى: فيما بعد{ لِيُكَـفّرَ } [الزمر: 35] الخ، وبما ذكر يجمع بين الأخبار إن صحت ولا يعتبر في شيء منها الحصر فتدبر.

    وقرأ أبو صالح وعكرمة بن سليمان { وَصَدَّقَ بِهِ } مخففاً أي وصدق به الناس ولم يكذبهم به يعني أداه إليهم كما نزل عليه من غير تحريف فالمفعول محذوف لأن الكلام في القائم به الصدق وفي الحديث الصدق، والكلام على العموم دون خصوصه عليه الصلاة والسلام فإن جملة القرآن حفظه الصحابة عنه عليه الصلاة والسلام وأدوه كما أنزل. وقيل: المعنى وصار صادقاً به أي بسببه لأن القرآن معجز والمعجز يدل على صدق النبـي عليه الصلاة والسلام، وعلى هذا فالوصف خاص، وقد تجوز في ذلك باستعمال { صَدَقَ } بمعنى صار صادقاً به ولا كناية فيه كما قيل؛ وقال أبو صالح: أي وعمل به وهو كما ترى. وقرىء / { وصدق به } مبنياً للمفعول مشدداً....

    ملحوظة

    اشرنا فى رحلتنا الطويلة الي القراءة فى صدق

  14. #494
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة الرحمن

    قال ابن كثير

    { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } قيل المراد خيرات كثيرة حسنة في الجنة، قاله قتادة، وقيل خيرات جمع خيرة، وهي المرأة الصالحة الحسنة الخلق الحسنة الوجه، قاله الجمهور، وروي مرفوعاً عن أم سلمة، وفي الحديث الآخر الذي سنورده في سورة الواقعة إن شاء الله تعالى أن الحور العين يغنين نحن الخيرات الحسان، خلقنا لأزواج كرام، ولهذا قرأ بعضهم { فيهن خَيِّراتٌ } بالتشديد...

    وقال القرطبي

    وله تعالى: { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } يعني النساء الواحدة خَيْرة على معنى ذوات خير. وقيل: «خَيِّرات» بمعنى خيرات فخفِّف؛ كهيِّن وليّن. ابن المبارك: حدثنا الأوزاعيّ عن حسان بن عطية عن سعيد بن عامر قال: لو أن خَيْرة من { خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } اطلعت من السماء لأضاءت لها، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولَنِصيفٌ تُكساه خيرة خير من الدنيا وما فيها. «حِسان» أي حسَان الخلق، وإذا قال الله تعالى: «حِسَانٌ» فمن ذا الذي يقدر أن يصف حسنهن وقال الزهريّ وقتادة: «خَيْرَاتُ» الأخلاق «حِسان» الوجوه. وروي ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من حديث أمّ سلمة. وقال أبو صالح: لأنهنّ عَذَارى أبكار.

    وقرأ قتادة وابن السَّمَيْقَع وأبو رجاء العُطارديّ وبكر بن حبيب السهميّ «خَيِّرَاتٌ» بالتشديد على الأصل. وقد قيل: إنّ خَيْرات جمع خَيْر والمعنى ذوات خَير. وقيل: مختارات. قال الترمذيّ: فالخيرات ما اختارهنّ الله فأبدع خلقهن باختياره، فاختيار الله لا يشبه اختيار الآدميين

  15. #495
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    11,577
    سورة البقرة

    { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ للْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }

    قال السمين

    قوله: { وَإِسْمَاعِيلُ } فيه قولان، أحدُهما - وهو الظاهرُ - أنَّه عطفٌ على " إبراهيم " فيكونُ فاعلاً مشاركاً له في الرفعِ، ويكونُ قولُه: { رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ } في محلِّ نَصْب بإضمار القولِ، ذلك القولُ في محلِّ نصبٍ على الحالِ منهما أي: يَرْفَعان يقولان: ربَّنَا تقبَّلْ، ويؤيِّد هذا قراءةُ عبد الله بإظهار فعلِ القولِ، قرأ: " يقولان ربَّنا تقبَّلْ " أي: قائِلين ذلك، ويجوز ألاَّ يكونَ هذا القولُ حالاً بل هو جملةٌ معطوفةٌ على ما قبلها، ويكونُ هو العاملَ في " إذ " قبله، والتقديرُ: يقولان ربَّنا تقبَّلْ إذ يرفعان أي: وقتَ رَفْعِهما.

    والثاني: الواوُ واو الحالِ، و " إسماعيلُ " مبتدأٌ وخبرهُ قولٌ محذوفٌ هو العاملُ في قولِه: " ربَّنا تَقبَّلْ " فيكونُ " إبراهيم " هو الرافعَ، و " إسماعيلُ " هو الداعيَ فقط، قالوا: لأنَّ إسماعيلَ كان حينئذٍ طفلاً صغيراً، وَرَوْوه عن علي عليه السلام. والتقديرُ: وإذ يرفع إبراهيمُ حالَ كونِ إسماعيل يقول: ربَّنا تقبَّلْ منا. وفي المجيء بلفظِ الربِّ تنبيهٌ بذِكْرِ هذه الصفةِ على التربية والإصلاح

    { رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }

    قال السمين

    قوله: { مُسْلِمَيْنِ } مفعولٌ ثان للجَعْل لأنَّه بمعنى التصيير، والمفعولُ الأولُ هو " نا " وقرأ ابن عباس " مسلمِين " بصيغةِ الجمع، وفي ذلك تأويلان أحدُهما: أنهما أَجْرَيَا التثنية مُجْرَى الجمعِ، وبه استدلَّ مَنْ يَجْعَلُ التثنيةَ جمعاً. والثاني: أنهما أرادا أنفسهما وأهلَهما كهاجر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •