صفحة 29 من 29 الأولىالأولى ... 192526272829
النتائج 421 إلى 428 من 428

الموضوع: كشف الأنوار عن أسرار القراءات

  1. #421
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,400
    الجوهرة السابعة عشر بعد الاربعمائة

    سورة الشمس


    قال ابن عطية

    { دمدم } معناه: أنزل العقاب مقلقاً لهم مكرراً ذلك وهي الدمدمة، وفي بعض المصاحف " فدهدم " وهي قراءة ابن الزبير بالهاء بين الدالين، وفي بعضهم " فدمر " ، وفي مصحف ابن مسعود " فدماها عليهم " وقوله تعالى: { بذنبهم } أي بسبب ذنبهم، وقوله تعالى: { فسواها } ، معناه: فسوى القبيلة في الهلاك لم ينج منهم أحد، وقرأ نافع وابن عامر والأعرج وأهل الحجاز وأبي بن كعب: " فلا يخاف " بالفاء وكذلك في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأ الباقون " ولا " بالواو وكذلك في مصاحفهم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه " ولم يخف عقباها " ، والفاعل بـ { يخاف } على قراءة من قرأ بالفاء يحتمل أن يكون الله تعالى، والمعنى فلا درك على الله في فعله بهم لا يسأل عما يفعل، وهذا قول ابن عباس والحسن، وفي هذا المعنى احتقار للقوم وتعفية لأثرهم، ويحتمل أن يكون صالحاً عليه السلام، أي لا يخاف عقبى هذه الفعلة بهم إذا كان قد أنذرهم وحذرهم، ومن قرأ " ولا يخاف " بالواو فيحتمل الوجهين اللذين ذكرنا، ويحتمل أن يكون الفاعل بـ { يخاف } { أشقاها } المنبعث، قاله الزجاج وأبو علي، وهو قول السدي والضحاك ومقاتل، وتكون الواو واو الحال كأنه قال انبعث لعقرها وهو لا يخاف عقبى فعله لكفره وطغيانه....

    سورة الليل

    قال السمين

    وقرأ العامَّةُ { تَجَلَّى} فعلاً ماضياً، وفاعلُه ضميرٌ عائدٌ على النهار. وعبد الله بن عبيد بن عمير " تَتَجَلَّى" بتاءَيْن، أي: الشمس. وقُرئ " تُجْلي " بضمِّ التاءِ وسكونِ الجيم، أي: الشمسُ ايضاً، ولا بُدَّ من عائدٍ على النهارِ محذوفٍ، أي: تتجلَّىظ° أو تُجْلِي فيه....

    قال ابن عطية

    وقوله تعالى: { وما خلق الذكر والأنثى } يحتمل أن تكون بمعنى الذي كما قالت العرب في سبحان ما سبح الرعد بحمده، وقال أبو عمرو وأهل مكة يقولون للرعد سبحان ما سبحت له، ويحتمل أن تكون { ما } مصدرية، وهو مذهب الزجاج. وقرأ جمهور الصحابة " وما خلق الذكر " ، وقرأ علي بن أبي طالب وابن عباس وعبد الله بن مسعود وأبو الدرداء وسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم وعلقمة وأصحاب عبد الله: " والذكر والأنثى " وسقط عندهم { وما خلق } وذكر ثعلب أن من السلف من قرأ " وما خلق الذكرِ والأنثى " بخفض " الذكرِ " على البدل من { ما } على أن التقدير وما خلق الله وقراءة علي ومن ذكر تشهد لهذه، وقال الحسن: المراد هنا بـ { الذكر والأنثى } آدم وحواء، وقال غيره عام...

    وقرأ " يُرضى " بضم الياء على بناء الفعل للمفعول....

    سورة الضحى

    قال ابن عطية

    وقرأ جمهور الناس " ودّعك " بشد الدال من التوديع، وقرأ عروة بن الزبير وابنه هشام " ودَعك " بتخفيف الدال من التوديع، وقرأ عروة بن الزبير وأبنه هشام " ودَعك " بتخفيف الدال بمعنى ترك،...

    وقرأ اليماني " عيَّلاً " بشد الياء المكسورة ومنه قول الشاعر [أحيحة]: [الوافر]

    وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل
    وأعال: كثر عياله، وعال: افتقر...

    وفي مصحف ابن مسعود " ووجدك عديماً فأغنى " ، وقرأ ابن مسعود والشعبي وإبراهيم التيمي، " فأما اليتيم فلا تكهر " بالكاف، قال الأخفش هي بمعنى القهر، ومنه قول الأعرابي: وقاكم الله سطوة القادر وملكة الكاهر، وقال أبو حاتم لا أظنها بمعنى القهر لأنه قد قال الأعرابي الذي بال في المسجد: فأكهرني النبي صلى الله عليه وسلم فإنها هي بمعنى الإشهار ....

    وقال السمين

    وقراءةُ العامَّةِ " تَقْهَرْ " بالقاف من الغلبةِ. وابن مسعود والشعبي وإبراهيم التيمي بالكاف. يقال: كَهَرَ في وجهه، أي: عَبَسَ. وفلان ذو كُهْرُوْرة، أي عابسُ الوجه. ومنه الحديث " فبأبي وأمي هو ما كَهَرني " قاله الزمخشري. وقال الشيخ: " وهي لغةٌ بمعنى قراءةِ الجمهور " انتهى. والكَهْرُ في الأصل: ارتفاعُ النهارِ مع شدَّةِ الحَرِّ

  2. #422
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,400
    الجوهرة الثامنة عشر بعد الاربعمائة

    سورة الشرح


    قال ابن عطية

    وقرأ أنس بن مالك " وحططنا عنك وزرك " ، وفي حرف ابن مسعود " وحللنا عنك وقرك ". وفي حرف أبي " وحططنا عنك وقرك " ، وذكر أبو عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم صوب جميعها، .....

    قال ابن عطية

    وقرأ ابن مسعود { فإن مع العسر يسراً } واحداً غير مكرر،

    قال السمين

    وهو في مُصحفِ ابن مسعودٍ مرةٌ واحدٌ. فإنْ قلتَ: فإذا ثَبَتَ في قراءتِه غيرَ مكررٍ فلِمَ قال: " والذي نفسي بيده لو كان العُسْرُ في جُحْرٍ لطَلَبه اليُسْرُ حتى يَدْخُلَ عليه، لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن " قلت: " كأنه قَصَدَ باليُسْرين ما في قوله " يُسْراً " مِنْ معنى التفخيم، فتأوَّله بـ " يُسْرِ الدارَيْن " وذلك يُسْران في الحقيقة ".....

    قوله: { فَإِذَا فَرَغْتَ }: العامَّةُ على فتحِ الراءِ مِنْ " فَرَغْتَ " وهي الشهيرةُ، وقرأها أبو السَّمَّال مكسورةً، وهي لُغَيَّةُ قال الزمخشري: " ليسَتْ بالفصيحة " وقال الزمخشري: " فإنْ قلتَ فيكف تعلَّق قولُه " فإذا فَرَغْتَ فانصَبْ " بما قبلَه؟ قلتُ: لَمَّا عَدَّد نِعَمَه السَالفةَ ووعْدَه الآنفةَ بعثَة على الشكرِ والاجتهادِ في العبادة. عن ابن عباسٍ: فإذا فَرَغْتَ مِنْ صلاتِك فانصَبْ في الدعاء ".

    والعامَّةُ على فتحِ الصادِ وسكونِ الباء أمراً من النَّصَب وقُرئ بتشديدِ الباءِ متفوحةً أَمْراً من الأنْصباب، وكذا قُرِئ بكسر الصاد ساكنةَ الباء أمراً من النَّصْب بسكون الصاد، ولا أظن الأولى إلاَّ تصحيفاً ولا الثانيةَ إلاَّ تحريفاً فإنها تُرْوى عن الإِمامية. وتفسيرُها: فإذا فَرَغْتَ مِنْ النبوَّةِ فانْصِبِ الخليفة. قال ابن عطية: " وهي قراءةُ ضعيفةٌ شاذةٌ لم تَثْبُتْ عن عالمٍ " قال الزمخشري: " ومن البدعِ ما رُوي عن بعضِ الرافضةِ أنه قرأ " فانصِبْ " أي: انْصِبْ عليَّاً للإِمامة، ولو صَحَّ هذا للرافِضِيِّ لصَحَّ للناصِبيِّ أن يَقْرأ هكذا، ويجعَلَه أمراً بالنَّصبْ الذي هو بُغْضُ عليّ رضي الله عنه وعداوتُه ".....

    قوله: { فَارْغَبْ }: مِنْ الرَّغْبة وقرأ زيد بن علي وابن أبي عبلة " فَرَغَّب " بتشديد العين. أمراً مِنْ رَغَّبَة بالتشديدِ، اي: فَرَغِّب الناسَ إلى طلبِ ماعنده.

    وقال ابن عطية

    وقرأ ابن أبي عبلة " فرَغِّب " بفتح الراء وشد الغين مكسورة.

    ملحوظة

    قلت انا اسامة مااجمل معنى قراءة ابن ابي عبلة وكما قال بعض العارفين فى تفسير الاية يامحمد شوقهم في ماعندنا كى يطلبوا السير الينا ويؤيد هذا المعنى هذه القراءة
    الشاذة

    يامحمد اذا فرغت من تجلي فانصب لتجلي اخر وشوقهم فى تجلياتنا فانها لاتنفذ ..(.انه ليغان علي قلبي غين الانوار لا الاغيار )

  3. #423
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,400
    الجوهرة التاسعة عشر بعد الاربعمائة

    سورة التين


    قال ابن عطية

    واختلف في قوله { سينين } ، فقال مجاهد وعكرمة: معناه حسن مبارك، وقيل معناه ذو الشجر، وقرأ الجمهور بكسر السين " سِينين " ، وقرأ ابن أبي إسحاق وأبو رجاء بفتح السين وهي لغة بكر وتميم " سَينين " ، وقرأ عمربن الخطاب وطلحة والحسن وابن مسعود: " سِيناء " بكسر السين، وقرأ أيضاً عمر بن الخطاب: " سَيناء " بالفتح...

    وقرأ ابن مسعود: " السافلين " بالألف واللام....

    سورة العلق

    قال ابن عطية


    لنسفعاً } في خط المصحف بألف بدل النون، وقرأ أبو عمرو في رواية هارون: " لنسفعن " مثقلة النون، وفي مصحف ابن مسعود: " لأسفعن بالناصية ناصية كاذبة فاجرة " ، وقرأ أبو حيوة: " ناصيةً كاذبةً خاطئةً " بالنصب في الثلاثة، وروي عن الكسائي أنه قرأ بالرفع فيها كلها، والناصية مقدم شعر الرأس،...

    والمعنى: { سندع الزبانية } لعذاب هذا الذي يدعو ناديه، وقرأ ابن مسعود: " فليدع إلى ناديه ....

    سورة القدر

    قال ابن عطية

    وقال الشعبي ومنصور: { سلام } بمعنى التحية أي تسلم الملائكة على المؤمنين، وقرأ ابن عباس وعكرمة والكلبي: " من كل امرىء " أي يسلم فيها من كل امرىء سوء، فهذا على أن سلاماً بمعنى سلامة، وروي عنه أن سلاماً بمعنى تحية، " وكل امرىء " يراد بهم الملائكة أي من كل ملك تحية على المؤمنين، وهذا للعاملين فيها بالعبادة، وذهب من يقول بانتهاء الكلام في قوله: { سلام } إلى أن قوله { هي } إنما هذا إشارة إلى أنها ليلة سبع وعشرين من الشهر، إذ هذه الكلمة هي السابعة والعشرون من كلمات السورة، وذكر هذا الغرض ابن بكير وأبو بكر الوراق والنقاش عن ابن عباس، وقرأ جمهور السبعة: " حتى مطلَع الفجر " بفتح اللام، وقرأ الكسائي والأعمش وأبو رجاء وابن محيصن وطلحة: " حتى مطلِع " بكسر اللام، فقيل هما بمعنى مصدران في لغة بني تميم، وقيل الفتح المصدر والكسر موضع الطلوع عند أهل الحجاز، والقراءة بالتفح أوجه على هذا القول، والأخرى تتخرج على تجوز كان الوقت ينحصر في ذلك الموضع ويتم فيه، ويتجه الكسر على وجه آخر، وهو أنه قد شذ من هذه المصادر ما كسر كالمعجزة، وقولهم علاه المكبر بفتح الميم وكسر الباء، ومنه المحيض فيجري المطلع مصدراً مجرى ما شذ، وفي حرف أبيّ بن كعب رضي الله عنه: " سلام هي إلى مطلع الفجر ".

    وقال السمين

    قوله: { مِّن كُلِّ أَمْرٍ } يجوزُ في " مِنْ " وجهان، أحدهما: أنها بمعنى اللام. ويتعلَّقُ بـ " تَنَزَّلُ " ، أي: تَنَزَّلُ مِنْ أجلِ كلِّ أمرٍ قُضي إلى العامِ القابل: والثاني: أنَّها بمعنى الباء، أي: تتنزَّلُ بكلِّ أمرٍ، فهي للتعدية، قاله أبو حاتم. وقرأ العامَّةُ " أَمْرٍ " واحدُ الأمور. وابن عباس وعكرمة والكلبي " امْرِئٍ " مُذ‍كَّرُ امرأة، أي: مِنْ أجلِ كلِّ إنسانٍ. وقيل: مِنْ أجل كلِّ مَلَكٍ، وهو بعيدٌ. وقيل: " مِنْ كلِّ أَمْرٍ " ليس متعلقاً بـ " تَنَزَّلُ " إنما هو متعلِّقٌ بما بعده، أي: هي سلامٌ مِنْ كلِّ أمرٍ مَخُوفٍ، وهذا لا يتمُّ على ظاهرِه لأنَّ " سَلامٌ " مصدرٌ لا يتقدَّم عليه معمولُه، وإنما المرادُ أنَّه متعلِّقٌ بمحذوفٍ يَدُلُّ عليه هذا المصدرُ.


    وقال البقاعي

    ولما ذكر سبحانه هذه الفضائل، كانت النتيجة أنها متصفة بالسلامة التامة كاتصاف الجنة - التي هي سببها - بها، فكان ذلك أدل على عظمتها فقال تعالى: { سلام } أي عظيم جداً { هي } أي ما هي إلا سلامة وخير ليس فيها شر، ولا يزال ذلك السلام والبركة فيها { حتى } أي إلى { مطلع الفجر * } أي طلوعه ووقت طلوعه وموضع طلوعه، لا يكون فيه شر كما في غير ليلتها، فلا تطلع الشمس في صبيحتها بين قرني الشيطان إن شاء الله تعالى، وذلك سر قراءة الكسائي بالكسر - والله أعلم،

    سورة البينه

    قال السمين

    قوله: { وَالْمُشْرِكِينَ }: العامَّةُ على قراءةِ " المشركين " بالياء عطفاً على " أهل " قَسَّمَ الكافرين إلى صِنْفَيْن: أهلِ كتابٍ ومشركين. وقرئ " والمشركون " بالواو نَسَقاً على " الذين كفروا "....

    قوله: { رَسُولٌ }: العامَّةُ على رفعِه بدلاً من " البيِّنة ": إمَّا بدلَ اشتمالٍ، وإمَّا كلٍ مِنْ كل على سبيلِ المبالغة، جَعَلَ الرسولَ نفسَ البيِّنة، أو على حَذْفِ مضافٍ، أي: بَيِّنَةُ رسولٍ. ويجوزُ رَفْعُه على خبرِ ابتداء مضمرٍ، أي: هي رسولٌ. وقرأ عبد الله وأُبَيّ " رسولاً " على الحالِ من البيِّنة. والكلامُ فيها على ما تقدَّم من المبالغة أو حذف المضافِ.....


    قوله: { مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ }: العامَّةُ على كَسْرِ اللامِ اسمَ فاعلٍ، وانتصب به " الدّينَ " والحسن بفتحِها على معنى: أنهم يُخْلِصون هم أنفسهم في نياتهم، وانتصب " الدينَ " على أحدِ وجهَيْن: إمَّا إسقاطِ الخافضِ، أي: في الدين، وإمَّا على المصدر من معنى: ليَعْبُدوا، كأنه قيل: ليَدينوا الدينَ، أو ليعبدوا العبادةَ، فالتجوُّز: إمَّا من الفعلِ، وإمَّا في المصدر، وانتصابُ " مُخْلِصِين " على الحال مِنْ فاعل " يعبدون "......

    وقوله: { وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ } أي: الأمَّةُ أو المِلَّةُ القيمةُ، أي: المستقيمة. وقيل: الكتبُ القَيِّمة؛ لأنها قد تقدَّمَتْ في الذِّكْرِ، قال تعالىظ°:{ فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ } [البينة: 3]، فلَّما أعادها أعادَها مع أل العهديةِ كقوله:{ فَعَصَىظ° فِرْعَوْنُ ظ±لرَّسُولَ } [المزمل: 16] وهو حسنٌ، قاله محمد بن الأشعت الطالقاني وقرأ عبد الله: " وذلك الدِّين القيمةِ " ، والتأنيثُ حينئذٍ: إمَّا على تأويلِ الدٍّين بالمِلة كقوله:
    4613ـ.................. سائِلْ بني أسدٍ ما هذه الصَوْتُ
    بتأويل الصيحة، وإمَّا على أنها تاءُ المبالغةِ كعَلاَّمة.....

    قوله: { الْبَرِيَّةِ }: قرأ نافعٌ وابن ذَكْوان " البَريئة " بالهمزِ في الحرفَيْن، والباقون بياءٍ مشدَّدةٍ. واخْتُلِف في ذلك الهمز، فقيل: هو الأصلُ، مِنْ بَرَأ اللَّهُ الخَلْقَ ابتدأه واخترعَه فيه فعليةٌ بمعنى مَفْعولةٌ، وإنما خُفِّفَتْ، والتُزِمَ تحفيفُها عند عامَّةِ العربِ. وقد ذَكَرْتُ أنَّ العربَ التزمَتْ غالباً تخفيفَ ألفاظٍ منها: النبيُّ والخابِيةَ والذُّرِّيَّة والبَرِيَّة. وقيل: بل البَرِيَّةُ دونَ همزةِ مشتقةٌ مِنْ البَرا، وهو الترابُ، فهي أصلٌ بنفسِها، فالقراءتان مختلفتا الأصلِ متفقتا المعنى. إلاَّ أنَّ ابنَ عطيةَ غَضَّ مِنْ هذا فقال: " وهذا الاشتقاقُ يَجْعَلُ الهمزةَ خطأً وهو اشتقاقٌ غيرُ مَرْضِيّ " انتهى. يعني أنَّه إذا قيل بأنَّها مشتقةٌ من البَرا ـ وهو الترابُ ـ فمَنْ أين يجيْءُ في القراءةِ الأخرى؟ وهذا غيرُ لازم لأنهما قراءتان مُسْتقلَّتان، لكلٍ منهما أصلٌ مستقلٌ، فقيل: مِنْ بَرَأَ، أي: خَلَق، وهذه مِنْ البَرا؛ لأنَّهم خُلِقوا مِنْه، والمعنى بالقراءتين شيءٌ واحدٌ، وهو جميعُ الخَلْقِ. ولا يُلْتَفَتُ إلى مَنْ ضَعَّف الهمزَ من النحاةِ والقُرَّاءِ لثبوتِه متواتِراً.

    وقرأ العامَّةُ " خيرُ البَرِيَّة " مقابلاً لشَرّ. وعامر بن عبد الواحد " خِيارُ " وهو جمع خَيِّر نحو: جِياد وطِياب في جمع جَيِّد وطَيِّب، قاله الزمخشري....

  4. #424
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,400
    سورة الزلزلة

    قال ابن عطية


    وانتزع بعض العلماء من قوله تعالى: { تحدث أخبارها } أن قول المحدث: حدثنا وأخبرنا سواء، وقال الطبري وقوم: التحديث في الآية مجاز، والمعنى أن ما تفعله بأمر الله من إخراج أثقالها وتفتت أجزائها وسائر أحوالها هو بمنزلة التحديث بأنبائها وأخبارها، ويؤيد القول الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم: " فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة " ،وقرأ عبد الله بن مسعود: " تنبىء أخبارها " ، وقرأ سعيد بن جبير: " تبين "....

    وقرأ جمهور الناس: " ليُروا " ، بضم الياء على بناء الفاعل للمفعول، وقرأ الحسن والأعرج وحماد بن سلمة والزهري وأبو حيوة: " ليَروا " بفتح الياء على بنائه للفاعل، ....

    وقال القرطبي

    قراءة العامة «يَرَهْ» بفتح الياء فيهما. وقرأ الجَحْدَرِيّ والسُّلَمِيّ وعيسى ابن عمر وأبان عن عاصم: «يُرَهْ» بضم الياء؛ أي يُريه اللَّهُ إياه.

    والأَوْلَى الاختيار؛ لقوله تعالى:{ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً } [آل عمران: 30] الآية. وسكن الهاء في قوله «يَرَه» في الموضعين هشام. وكذلك رواه الكسائي عن أبي بكر وأبي حَيْوة والمغيرة. واختلس يعقوب والزهري والجحدرِي وشيبة. وأشبع الباقون. وقيل «يَرَه» أي يرى جزاءه؛ لأن ما عمله قد مضى وعُدم فلا يُرَى

    سورة العاديات

    قال السمين

    وقرأ العامَّةُ بتخفيفِ الثاءِ، مِنْ أثار كذا: إذا نَشَره وفَرَّقه مع ارتفاعٍ. وقرأ أبو حَيْوَةَ وابن أبي عبلة بتشديدها، وخَرَّجه الزمخشريُّ على وجهَيْن: الأولُ بمعنى فأَظْهَرْنَ به غباراً؛ لأنَّ التأثيرَ فيه معنى الإِظهارِ. والثاني: أنه قَلَبَ " ثَوَّرْنَ " إلى " وَثَّرْنَ " وقَلَبَ الواوَ همزةً. انتهى.

    قال القرطبي

    وقرأ أبو حَيْوة «فأَثَّرْنَ» بالتشديد؛ أي أرت آثار ذلك. ومن خفف فهو من أثار: إذا حرّك؛ ومنه{ وَأَثَارُواْ ظ±لأَرْضَ } [الروم: 9].

    وقال السمين

    وقرأ العامَّةُ " بُعْثِرَ " بالعين مبنياً للمفعولِ. والموصولُ قائمٌ مقامَ الفاعلِ. وابن مسعودٍ بالحاء. وقرأ الأسود بن يزيد ومحمد بن معدان " بُحِثَ " من البحث. ونصر بن عاصم " بَعْثَرَ " مبنياً للفاعل وهواللَّهُ تعالى أو المَلَكُ. والعامَّةُ " حُصِّل " مبنياً للمفعولِ كالذي قبلَه. ويحيى بن يعمر ونصرُ بن عاصم وابن معدان " حَصَّلَ " مبنياً للفاعلِ. ورُوِي عن ابن يعمرَ ونصرٍ أيضاً " حَصَلَ " خفيفةَ الصادِ مبنياً للفاعل بمعنى: جَمَعَ ما في الصحفِ تَحَصُّلاً، والتحصيلُ: جَمْعُ الشيء، والحُصولُ اجتماعُه. وقيل: التحصيلُ التمييزُ. ومنه قيل للمُنْخُل: مُحَصِّل. وحَصَل الشيءُ مخفَّفاً: ظَهَر واستبانَ، وعليه القراءةُ الأخيرةُ.

    وقال الالوسي

    وقرأ أبو السمال والحجاج (أن ربهم بهم يومئذ خبير) بفتح همزة (أن) وإسقاط لام التأكيد فأن وما بعدها في تأويل مصدر معمول ليعلم على ما استظهره بعضهم وأيد به كون { يَعْلَم } معلقة عن العلم في { إِنَّ رَبَّهُم } الخ على قراءة الجمهور لمكان اللام و(إذا) على هذا لا يجوز تعلقها بخبير أيضاً لكونه في صلة (أن) المصدرية فلا يتقدم معموله عليها ويعلم أمره مما تقدم وقيل الكلام على تقدير لام التعليل وهي متعلقة بحُصِّل كأنه قيل وحُصِّل ما في الصدور لأن ربهم بهم يومئذ خبير والأول أظهر والله تعالى أعلم وأخبر.

    سورة القارعة

    قال السمين

    قوله: { الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ } كقولِه تعالى:{ الْحَاقَّةُ مَا الْحَآقَّةُ } [الحاقة: 1ـ2] وكقولِه:{ وَأَصْحَابُ ظ±لْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ ظ±لْيَمِينِ } [الواقعة: 27] وقد تقدَّما وقد عَرَفْتَ مِمَّا نقله مكي أنه يجوزُ رَفْعُ " القارعة " بفعلٍ مضمرٍ ناصبٍ لـ " يومَ " وقيل: معنى الكلامِ على التحذير. قال الزجاج: " والعرب تُحَذِّر وتُغْري بالرفع كالنصبِ. وأنشد:
    4631ـ لَجَديرون بالوفاءِ إذا قا لَ أخو النجدةِ السِّلاحُ السِّلاحُ
    قلت: وقد تقدَّم ذلك في قوله:{ نَاقَةَ ظ±للَّهِ } [الشمس: 13] فيمَنْ رفعَه. ويَدُلُّ على ذلك قراءةُ عيسى { القارعةَ ما القارعةَ } بالنصب، وهو بإضمارِ فعلٍ، أي: احذروا القارعةَ و " ما " زائدةٌ. والقارعةُ الثانيةُ تأكيدٌ للأولى تأكيداً لفظياً.....

    قال ابن عطية

    واختلف اللغويون في " العهن " ، فقال أكثرهم: هو الصرف عاماً، وقال آخرون: وهو الصوف الأحمر، وقال آخرون: هو الصوف الملون ألواناً، واحتج بقول زهير:

    كأن فتات العهن في كل منزل نزلن به حب الفنا لم يحطم
    والفنا: عنب الثعلب، وحبه قبل التحطم منه الأخضر والأحمر والأصفر، وكذلك الجبال جدد بيض وحمر وسود وصفر، فجاء التشبيه ملائماً، وكون { الجبال كالعهن } ، إنما هو وقت التفتيت قبل النسف ومصيرها هباء، وهي درجات، والنفش: خلخلة الأجزاء وتفريقها عن تراصها، وفي قراءة ابن مسعود وابن جبير: " كالصوف المنفوش

    سورة التكاثر

    قال ابن عطية

    وقرأ ابن عباس وعمران الجوني وأبو صالح: " أألهاكم " على الاستفهام، ...

    قال القرطبي

    وقرأ الكسائيّ وابن عامر «لَتُرَوُنَّ» بضم التاء، من أريته الشيء؛ أي تحشرون إليها فترونها. وعلى فتح التاء، هي قراءة الجماعة؛ أي لتَرون الجحيم بأبصاركم على البعد.

  5. #425
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,400
    سورة العصر

    قال ابن عطية

    وقرأ علي بن أبي طالب: " والعصر ونوائب الدهر إن الإنسان " ، وفي مصحف عبد الله: " والعصر لقد خلقنا الإنسان في خسر " ، وروي عن علي بن أبي طالب أنه قرأ " إن الإنسان لفي خسر وإنه فيه إلى آخر الدهر إلا الذين " ، وقرأ عاصم والأعرج: " لفي خسُر " بضم السين، وقرأ سلام أبو المنذر: " والعصِر " بكسر الصاد " وبالصبِر " بكسر الباء، وهذا لا يجوز إلا في الوقف على نقل الحركة، وروي عن أبي عمرو: " بالصبِر " بكسر الباء إشماماً، وهذا أيضاً لا يكون إلا في الوقف....

    الجوهرة العشرون بعد الاربعمائة

    سورة الهمزة


    قال ابن عطية

    وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي والحسن وأبو جعفر: " جمّع " بشدة الميم، والباقون بالتخفيف، وقوله { وعدده } معناه: أحصاه وحافظ على عدده وأن لا ينتقص، فمنعه من الخيرات ونفقة البر، وقال مقاتل: المعنى استعده وذخره وقرأ الحسن: " وعدَدَه " بتخفيف الدالين، فقيل المعنى جمع مالاً وعدداً من عشرة، وقيل أراد عدداً مشدداً فحل التضعيف، وهذا قلق، ....

    وقال السمين

    قوله: " وعَدَّدَه " العامَّةُ على تثقيل الدالِ الأول، وهو أيضاً للمبالغةِ. وقرأ الحسن والكلبُّي بتخفيفِها.وفيه أوجهٌ، أحدُها: أنَّ المعنى: جَمَعَ مالاً وعَدَدَ ذلك المالَ، أي: وجَمَعَ عَدَدَه، أي: أحصاه. والثاني: أنَّ المعنى: وجَمَعَ عَدَدَ نفسِه مِنْ عَشِيرَتِهِ وأقاربِه، و " عَدَدَه " على هَذَيْنِ التأويلَيْنِ اسمٌ معطوفٌ على " مالاً " أي: وجَمَعَ عَدَدَ المالِ أو عَدَدَ نفسِه. الثالث: أنَّ " عَدَدَه " فعلٌ ماضٍ بمعنى عَدَّه، إلاَّ أنَّه شَذَّ في إظهارِه كما شَذَّ في قولِه:
    4641ـ................... إني أَجُوْدُ لأَِقْوامٍ وإنْ ضَنِنُوا


    وقال ابن عطية

    وقرأ ابن محيصن والحسن بخلاف عنه: " لينبذان " بنون مكسورة مشددة قبلها ألف، يعني هو ماله، وروي عنه ضم الذال على نبذ جماعة هو ماله وعدده، أو يريد جماعة الهمزات....

    وقال السمين

    قوله: { لَيُنبَذَنَّ }: جوابُ قسمٍ مقدرٍ. وقرأ عليُّ رضي الله عنه والحسن بخلافٍ عنه وابنُ محيصن وأبو عمروٍ في روايةٍ " ليُنْبَذانِّ " بألفِ التثنيةِ، أي: ليُنْبَذانِّ، أي: هو ومالُه

    وقال القرطبي

    وقرأ حمزة والكسائيّ وأبو بكر عن عاصم «فِي عُمُدٍ» بضم العين والميم: جمع عمود. وكذلك «عَمَد» أيضاً. قال الفراء: والعَمَد والعُمُد: جمعان صحيحان لعمود؛ مثل أدِيم وأَدَم وأُدُم، وأَفِيق وأَفقٍ وأُفُقٍ. أبو عُبيدة: عَمَد: جمع عِماد؛ مثل إهاب. واختار أبو عُبيد «عَمَد» بفتحتين.وكذلك أبو حاتم؛ اعتباراً بقوله تعالى:{ رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } [الرعد: 2] وأجمعوا على فتحها. قال الجوهريّ: العمود: عمود البيت، وجمع القلة: أعمدة، وجمع الكثرة عُمُد، وعَمَد؛ وقرىء بهما قوله تعالى: { فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ }. وقال أبو عبيدة: العمود، كل مستطيل من خشب أو حديد، وهو أصل للبناء مثل العِماد. عَمَدْت الشيء فانعمد؛ أي أقمته بِعِماد يعتمِد عليه. وأعمدته جعلت تحته عَمَداً. والله أعلم.

    وقال ابن الجوزى

    قوله تعالى: { في عَمَدٍ } قرأ حمزة، وخلف، والكسائي، وعاصم إلا حفصاً بضم العين، وإسكان الميم. قال المفسرون: وهي أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار. و «في» بمعنى الباء. والمعنى: مطبَقة بعُمُدٍ. قال قتادة: وكذلك هو في قراءة عبد الله. وقال مقاتل: أُطبقت الأبواب عليهم، ثم شُدَّت بأوتادٍ من حديد، حتى يرجع عليهم غَمُّها وحَرُّها. و «ممدَّدة» صفة العُمُد، أي: أنها ممدودة مطوّلة، وهي أرسخ من القصيرة. وقال قتادة: هي عُمُدٌ يعذَّبون بها في النار. وقال أبو صالح: «في عَمَدٍ مُمَدَّدة» قال: القيود الطوال.

    وقال ابن عطية

    وقرأ ابن مسعود: " موصدة بعمد ممدّدة " ، وقال ابن زيد: المعنى في عمد حديد مغلولين بها والكل من نار، وقال أبو صالح: هذه النار هي في قبورهم

  6. #426
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,400
    الجوهرة الواحدة و العشرون بعد الاربعمائة

    سورة الفيل


    قال السمين

    قوله: { تَرْمِيهِم }: صفةٌ لطير. والعامَّةُ " تَرْميهم " بالتأنيثِ. وأبو حنيفة وابن يعمر وعيسى وطلحةُ بالياءِ مِنْ أسفلُ، وهما واضحتان؛ لأنَّ اسمَ الجمعِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ ومِنَ التأنيث قولُه:
    4646ـ.......................... كالطَّيْرِ تَنْجو مِنْ الشُّؤْبوب ذي البَرَدِ
    وقيل: الضميرُ لـ " ربُّك " أي: يَرْميهم رَبُّك....

    وقال ابن عطية

    وقرأ أبو الخليج الهذلي " فتركتهم كعصف " ، قال أبو حاتم، وقرأ بعضهم: " فجعلتهم " يعنون الطير بفتح اللام وتاء ساكنة.....

    سورة قريش

    قال السمين


    وقرأ عكرمةُ " لِتَأْلَفْ قُرَيْش " فعلاً مضارعاً وعنه " لِيَأْلَفْ على الأمر، واللامُ مكسورةٌ، وعنه فَتْحُها مع الأمرِ ...

  7. #427
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,400

    الجوهرة الثانية و العشرون بعد الاربعمائة

    سورة الماعون



    قال الالوسي


    يدع اليتيم أي يدفعه دفعاً عنيفاً ويزجره زجراً قبيحاً ووضع اسم الإشارة موضع الضمير للدلالة على التحقير وقيل للإشعار بعلة الحكم أيضاً وفي الإتيان بالموصول من الدلالة على تحقق الصلة ما لا يخفى.

    وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه والحسن وأبو رجاء واليماني (يدع) بالتخفيف أي يترك اليتيم لا يحسن إليه ويجفوه.....

    سورة الكوثر

    قال ابن عطية

    قرأ الحسن: " إنا أنطيناك " ، وهي لغة في أعطى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " واليد المنطية خير من السفلى " .....

    سورة الكافرون

    قال ابن عطية

    قرأ أبي بن كعب وابن مسعود: " قل للذين كفروا " ....

    سورة النصر

    قال الالوسي

    وقرأ ابن عباس كما أخرج أبو عبيدة وابن المنذر عنه (إذا جاء فتح الله والنصر) وقرأ ابن كثير في رواية (يدخلون) بالبناء للمفعول.....

    سورة المسد

    قال ابن عطية

    { تبت } معناه: خسرت، والتباب: الخسار والدمار، وأسند ذلك إلى اليدين من حيث اليد موضع الكسب والربح وضم ما يملك، ثم أوجب عليه أنه قد تب أي حتم ذلك عليه، ففي قراءة عبد الله بن مسعود: " تبت يدا أبي لهب وقد تب ".....

    وقرأ الأعمش وأبي بن كعب: " وما اكتسب ....

    وقرأ الجمهور " سيَصلى " بفتح الياء، وقرأ ابن كثير والحسن وابن مسعود بضمها، ....

    وقال القرطبي

    وقراءة العامة «حمَّالَةُ» بالرفع، على أن يكون خبراً «وامرأته» مبتدأ. ويكون في «جِيدِها حبلٌ من مَسَدِ» جملة في موضع الحال من المضمر في «حَمّالة». أو خبراً ثانياً. أو يكون «حمالة الحطب» نعتاً لامرأته. والخبر { فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ }؛ فيوقف (على هذا) على «ذَاتَ لَهَبٍ». ويجوز أن يكون «وامرأَته» معطوفة على المضمر في «سَيَصْلَى» فلا يوقف على «ذَاتَ لَهَبٍ» ويوقف على «وامْرَأَته» وتكون «حَمَّالة الحَطَبَ» خبر ابتداء محذوف. وقرأ عاصم «حمالة الحَطَب» بالنصب على الذم، كأنها اشتهرتْ بذلك، فجاءت الصفة للذم لا للتخصيص، كقوله تعالى:{ مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُواْ } [الأحزاب: 61]. وقرأ أبو قِلابة «حامِلَةَ الحَطَب...

    وقال ابن عطية

    وقرأ ابن مسعود: " ومرياته " ، وقرأ الجمهور: " حمالةُ " بالرفع، وقرأ عاصم: " حمالةَ " بالنصب على الذم، وهي قراءة الحسن والأعرج وابن محيصن، وقرأ ابن مسعود: " حمالةٌ للحطب " بالرفع ولام الجر، وقرأ أبو قلابة: " حاملة " الميم بعد الألف....

    وقال الطبري

    واختلفت القرّاء في قراءة { حَمَّالَةَ الْحَطَبِ } فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة والبصرة «حَمَّالَةُ الْحَطَبِ» بالرفع، غير عبد الله بن أبي إسحاق، فإنه قرأ ذلك نصباً فيما ذُكر لنا عنه. واختُلف فيه عن عاصم، فحكي عنه الرفع فيها والنصب، وكأنّ من رفع ذلك جعله من نعت المرأة، وجعل الرفع للمرأة ما تقدّم من الخبر، وهو «سيصلى»، وقد يجوز أن يكون رافعها الصفة، وذلك قوله { فِي جِيدِها } وتكون «حَمَّالَة» نعتاً للمرأة. وأما النصب فيه فعلى الذمّ، وقد يُحتمل أن يكون نصبها على القطع من المرأة، لأن المرأة معرفة، وحمالة الحطب نكرة. والصواب من القراءة في ذلك عندنا الرفع، لأنه أفصح الكلامين فيه، ولإجماع الحجة من القرّاء عليه....

    سورة الاخلاص

    قال ابن عطية

    قرأ عمر بن الخطاب وابن مسعود والربيع بن خيثم: " قل هو الله أحد الواحد الصمد ...

    قال السمين

    وفَرَّق ثعلب بين " واحد " وبين " أحد " بأنَّ الواحدَ يدخُلُه العَدُّ والجمعُ والاثنان، و " أحَد " لا يَدْخُلُه ذلك. ويقال: اللَّهُ أحدٌ، ولا يقال: زيدٌ أحدٌ؛ لأنَّ للَّهِ تعالى هذه الخصوصيةَ، وزَيْدٌ له حالاتٌ شتى. ورَدَّ عليه الشيخُ: بأنَّه يُقال: أحد وعشرونَ ونحوه فقد دخلَه العددُ " أنتهى. وقال مكي: " إنَّ أَحَدَاً أصلُه وَأَحَد، فأُبْدِلَتِ الواوُ همزةً فاجتمع ألفان، لأنَّ الهمزةَ تُشْبه الألفَ، فحُذِفَتْ إحداهما تخفيفاً ".

    وقرأ عبد الله وأُبَيُّ { اللَّهُ أحدٌ } دونَ " قُلْ " وقرأ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم " أحدٌ " بغيرِ " قل هو " وقرأ الأعمش: " قل هو اللَّهُ الواحد "....

    قال ابن عطية

    وقرأ " كُفؤاً " بضم الكاف وهمز مسهل نافع والأعرج وأبو جعفر وشيبة، وقرأ بالهمز عاصم وأبو عمرو بخلاف عنه، وقرأ حمزة: " كفْواً " بالهمز وإسكان الفاء وروي عن نافع " كفاً " بفتح الفاء وبغير همز.

    وقرأ سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس: " ولم يكن له كِفاء أحد " بكسر الكاف وفتح الفاء، والمد، و { كفؤاً }: خبر كان واسمها { أحد } ، ....

    وقال الطبري

    واختلفت القرّاء في قراءة قوله { كُفُوًا }. فقرأ ذلك عامة قرّاء البصرة { كُفُوًا } بضم الكاف والفاء. وقرأه بعض قرّاء الكوفة بتسكين الفاء وهمزها «كُفْئاً». والصواب من القول في ذلك أن يقال إنهما قراءتان معروفتان، ولغتان مشهورتان، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب....

  8. #428
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,400
    الجوهرة الثالثة والعشرون بعد الاربعمائة

    سورة الفلق


    قال ابن عطية

    وقوله: { من شر ما خلق } يعم كل موجود له شر، وقرأ عمرو بن عبيد وبعض المعتزلة القائلين: بأن الله لم يخلق الشر " من شرِّ ما خلق " على النفي وهي قراءة مردودة مبنية على مذهب باطل، الله خالق كل شي....

    قلت انا اسامة محمد خيري وقد يستدل المعتزلي علي مذهبه الباطل بحديث والشر ليس اليك وفى سورة الجن تجد فى قول الجن حل الاشكال...

    وقال القرطبي

    وقرأ عبد الله بن عمرو وعبد الرحمن بن سابط وعيسى بن عمر ورويس عن يعقوب «ومِن شر النافِثاتِ» في وزن (فاعلات)...

    وقال الالوسي

    وقرأ الحسن (النفاثات) بضم النون وقرأ هو أيضاً وابن عمر وعبد الله بن القاسم ويعقوب في رواية (النافثات) وأبو الربيع والحسن أيضاً (النفثات) بغير ألف كالحذرات....

    سورة الناس

    قال البقاعي

    ولما كان الملك قد لا يكون إلهاً، وكانت الإلهية خاصة لا تقبل شركاً أصلاً بخلاف غيرها، أنهي الأمر إليها وجعلت غاية البيان فقال: { إله الناس * } إشارة إلى أنه كما انفرد بربوبيتهم وملكهم لم يشركه في ذلك أحد، فكذلك هو وحده إلههم لا يشركه في إلهيته أحد، وهذه دائماً طريقة القرآن يحتج عليهم بإقرارهم بتوحيدهم له في الربوبية والملك على ما أنكروه من توحيد الإلهية والعبادة، فمن كان ربهم وملكهم فهم جديرون بأن لا يتألهوا سواه ولا يستعيذوا بغيره كما أن أحدهم إذا دهمه أمر استعاذ بوليه من أبناء جنسه واستغاث به، والإله من ظهر بلطيف صنائعه التي أفادها مفهوم الرب والملك في قلوب العباد فأحبوه واستأنسوا به ولجؤوا إليه في جميع أمورهم، وبطن احتجاباً بكبريائه عن أن يحاط به أو بصفة من صفاته أو شيء من أمره، فهابته العباد ودعاهم الحب إلى الوله شوقاً إلى لقائه، وزجرتهم الهيبة فجزعوا خوفاً من طرده لهم عن فنائه، وكرر الاسم الظاهر دون أن يضمر فيقول مثلاً: { ملكهم } { إلههم } تحقيقاً لهذا المعنى وتقوية له بإعادة اسمهم الدال على شدة الاضطراب المقتضي للحاجة عند كل اسم من أسمائه الدال على الكمال المقتضي للغنى المطلق، ودلالة على أنه حقيق بالإعادة قادر عليها لبيان أنه المتصرف فيهم من جميع الجهات وبياناً لشرف الإنسان ومزيد الاعتماد بمزيد البيان، ولئلا يظن أن شيئاً من هذه الأسماء يتقيد بما أضيف إليه الذي قبله من ذلك الوجه، لأن الضمير إذا أعيد كان المراد به عين ما عاد إليه، فأشير بالإظهار إلى أن كل صفة منها عامة غير مقيدة بشيء أصلاً، واندرج في هذه الاستعاذة جميع وجوه الاستعاذات من جميع وجوه التربية وجميع الوجوه المنسوبة إلى المستعيذ من جهة أنه في قهر الملك بالضم، وجميع الوجوه المنسوبة إلى الإلهية لئلا يقع خلل في وجه من تلك الوجوه تنزيلاً لاختلاف الصفات منزلة اختلاف الذات إشعاراً بعظم الآفة المستعاذ منها، ولم يعطف بالواو لما فيها من الإيذان بالمغايرة، والمقصود الاستعاذة بمجموع هذه الصفات الواقعة على ذات واحدة حتى كأنها صفة واحدة، وقدم الربوبية لعمومها وشمولها لكل مربوب على حد سواء، فلا فعل لأحد إلا وهو خلقه سبحانه وتعالى وهو الباعث عليه، وأخر الإلهية لخصوصها لأن من لم يتقيد بأوامره ونواهيه فقد أخرج نفسه من أن يجعله إلهه وإن كان في الحقيقة لا إله سواه، ووسط صفة الملك لأن الملك هو المتصرف بالأمر والنهي، وملكه لهم تابع لخلقه إياهم فملكه من كمال ربوبيته، وكونه إلههم الحق من كمال ملكه، فربوبيته تستلزم ملكه وتقتضيه، وملكه يستلزم إلهيته وتقتضيها، وقد اشتملت هذه الإضافات الثلاث على جميع قواعد الإيمان، وتضمنت معاني أسمائه الحسنى، فإن الرب هو القادر الخالق إلى غير ذلك مما يتوقف الإصلاح والرحمة والقدرة التي هي معنى الربوبية عليه من أوصاف الجمال، والملك هو الآمر الناهي المعز المذل - إلى غير ذلك من الأسماء العائدة إلى العظمة والجلال، وأما الإله فهو الجامع لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال، فيدخل فيه جميع الأسماء الحسنى، فلتضمنها جميع معاني الأسماء كان المستعيذ جديراً بأن يعوذ، وقد وقع ترتيبها على الوجه الأكمل الدال على الوحدانية، لأن من رأى ما عليه من النعم الظاهرة والباطنة، علم أن له مربياً، فإذا تغلغل في العروج في درج معارفه سبحانه وتعالى علم أنه غني عن الكل، والكل إليه محتاج، وعن أمره تجري أمورهم، فيعلم أنه ملكهم، ثم يعلم بانفراد بتدبيرهم بعد إبداعهم أنه المستحق للإلهية بلا مشارك له فيها، فقد أجمع القراء في هذه السورة على إسقاط الألف من { ملك } بخلاف الفاتحة كما مضى لأن الملك إذا أضيف إلى { اليوم } أفهم اختصاصه بجميع ما فيه من جوهر وعرض، وأنه لا أمر لأحد معه ولا مشاركة في شيء من ذلك، وهو معنى الملك - بالضم، وأما إضافة المالك إلى الناس فإنها تستلزم أن يكون ملكهم، فلو قرىء به هنا لنقص المعنى، وأطبقوا في آل عمران على إثبات الألف في المضاف وحذفها من المضاف إليه لأن المقصود بالسياق أنه سبحانه وتعالى يعطي الملك من يشاء ويمنعه من يشاء، والملك - بكسر الميم - أليق بهذا المعنى، وأسرار كلام الله سبحانه وتعالى أعظم من أن تحيط بها العقول، وإنما غاية أولي العلم الاستدلال بما ظهر منها على ما وراءه، وأن باديه إلى الخافي يشير.

    انتهى

    الحمد لله رب العالمين

    تمت رحلتنا الطويلة مع اثر علم القراءات علي تفسير كتاب الله بفضله وكرمه وهى كما ترى قد تجاوزت اربعمائة قراءة

    ولا تظن اخى الحبيب انى استوعبت جميع القراءات التى تؤثر فى المعنى فربما هناك قراءات غفلت عنها وجل من لايسهو وربما هناك قراءات لها اثر فى المعنى لكن لا يعلمها الا اهل الخصوصية والفهم عن الله اهل الولاية ومن وجد قراءة تؤثر فى المعنى والتفسير لم اذكرها فى رحلتى فليخبرنى بها

    وقد حاولت بقدر استطاعتى ان اجمع القراءات المتواترة والشاذة التى تؤثر علي المعنى

    فان اخطأت فمنى ومن الشيطان وان اصبت فبفضل الله وكرمه

    وانا سائلك اخي الحبيب ان تدعو لي دعوة بظهر الغيب عسي ان يرحمنى بها المولي تحت التراب

    كتبه العبد الفقير الحقير الراجي عفو وكرم مولاه/أسامة محمد خيري عبد الرحمن

صفحة 29 من 29 الأولىالأولى ... 192526272829

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •