النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: القاضي أبو بكر ابن العربي: كل الطوائف -ما عدا أهل السنة- مشبهة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,008
    مقالات المدونة
    2

    القاضي أبو بكر ابن العربي: كل الطوائف -ما عدا أهل السنة- مشبهة

    قال الإمام القاضي أبو بكر بن العربي المالكي المعافري في كتابه: قانون التأويل ما نصه ص 127 طبعة دار الغرب الإسلامي:

    ولا يجوز أن يكون له شبه في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وكل من أضاف ذلك إليه فهو مشبه.
    ولذلك كان جميع من يخرج عن رسم الموحدين مشبهاً.

    وقد أحكم الله بيان ذلك بقوله: (فكبكبوا فيها هم والغاوون، وجنود إبليس أجمعون، قالوا وهم فيها يختصمون: تالله إن كنا لفي ضلال مبين، إذ نسويكم برب العالمين، وما أضلنا إلا المجرمون)
    انتهى.

    ونقل المحقق في حاشية هذه الفقرة عن كتابه المخطوط (المتوسط) ما نصه:

    إذا ثبت أنه واحد، فمن الواجب فيه المعرفة باستحالة أن يكون له شبه ومثل، ولا تتم المعرفة إلا بعد المعرفة بحقيقة المثلين.
    وها هنا زلت الملحدة حين قالوا: ليس بموجد ولا عالم؛ لأن في ذلك تشبيهاً له بخلقه، وهذا يجر من المحالات إلى عظائم، منها اشتباه السواد بالبياض وكونها مثلين.
    وزلت المشبهة فأبتت للباري مماثلاً لخلقه في صفاته وذاته.
    وزلت المعتزلة فأثبتت للباري تعالى مثلاً في أفعاله يخلق كخلقه، وذلك يقتضي تناهي مقدوراته.
    وبهذا نطلق على الطوائف كلها -خلا أهل السنة- المشبهة، انتهى.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  2. سؤال عن معنى المشيئة

    السلام عليكم

    هل من أحد يوضح لي معنى هذا التعريف للمشيئة الالهية:

    هي تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه دون بعض؟

  3. الحمد لله

    السؤال مبني على ترادف الإرادة والمشيئة، وهو الحق. ولا بد من الإشارة إلى أنهما غير المحبة والرضا ـ وهما مترادفان أيضا ـ، وهو الحق.

    وعلى هذا، فالإرادة ـ أو المشيئة ـ وهي صفة قديمة أزلية قائمة بالذات العلية، يُخَصِّصُ الله تَعَالَى بِهَا المُمْكِنَ ببعض ما يجوز عليه، لا الواجبَ ولا المستحيلَ؛ فإنّ الإرادة ـ وكذا القدرة ـ لا تتعلق بهما؛ لِمَا يلزم عليه من المحال؛ لأنّهما إن تعلقتا بإيجاد الواجب فهو موجودٌ لا يمكن عدمُه، فلو تعلقتا بإيجاده لزم تحصيلُ الحاصلِ، أو قَلبُ حقيقة الواجب ممكِنًا؛ وإن تعلقتا بإعدامه فالواجب لا يمكن في العقل عَدمُه، وكذا المستحيل إن تعلقتا بإعدامه فهو معدومٌ لا يمكن وجودُه، فيلزم تَحصيلُ الحاصلِ، وإن تعلقتا بإيجاده فالمستحيل لا يمكن وجودُه البتّة.

    والحاصل أنّ الإرادة يجب تعلُّقُها بالممكن الذي يقبلُ الوجودَ والعدمَ ويقبلُ التخصيصَ، لا بما لا بما لا يقبلهما، إما لوجوبه أو لاستحالة وجوده.

    والدليل على أنّ إرادة الله تعالى عامة التعلق في جميع الممكنات، أنّها لو اختصّ تعلقها ببعض الممكنات لاحتاجت إلى المُخصِّصِ، فكل مخصَّصٍ فهو مفتقر إلى مخصِّص، والمخصِّصُ لا يكون فعله إلا حادثًا لمقارنة تخصيصه لعدم المخصَّص، ويلزم من ذلك حدوث إرادة الله تعالى، وقد قام البرهان عند أهل الحق على قِدَم صفاته تعالى، فتعيَّن عمومُ إرادته تعالى في جميع الممكنات.

    قال الشيخ تقي الدين المقترح:

    الفعل الواحد في الحقيقة يدل على كونه تعالى عالِماً قادراً مريداً، عَرَضاً واحداً كان أو جوهراً أو جسماً، مثبّجاً كان أو محكماً.
    فإذا رأينا هذا الفعل واقعاً في زمن دون زمن، وعلى شكل دون شكل، وفي جهة دون جهة، وفي محلّ دون محلّ، وعلى صفة دون صفة، ونسبة الأزمان إليه نسبة واحدة، وكذلك نسبة الأشكال، وكذلك نسبة الجهات، وكذلك نسبة المحالِّ، وكذلك نسبة الصفات، فاختصاصه ببعض الجائزات دون بعض يفتقر إلى مخصِّصٍ قطعًا.

    والتخصيص إمّا أن يكون بالذات على قول الفيلسوف، أو بأمر زائد على الذات؛

    لا جائز أن يكون بالذات؛ إذ الموجِب هو الذي لا يخصِّص مِثلاً عن مِثلٍ، بل ما يقتضي بذاته وطبعه، فتتساوى نسبة المماثلات إليه، فليس تخصيصُه بعضًا بأولى من البعض الآخر ضرورة التساوي، فمقتضى الدليل على القول بالموجب الذاتي:

    ـ إمّا أن يوقع كل الممكنات دفعة واحدة، وهو محال لامتناع وقوع ما لا يتناهى.

    ـ أو لا يوقع شيئا، وقد وقع، فهو خُلْف.

    كيف ونحن نعلم ضرورةً وقوع الموجودات متقدِّمة ومتأخِّرة، وتأخر مقتضى الموجب الذاتي محال، وإلا لزم تأخّر الشيء عن نفسه، وهو غاية التهافت.

    وإذا امتنع التخصيصُ بالذات، لزم أن يكون بأمرٍ زائد على الذات، وهي التي سمّاها الشارع إرادة. (شرح العقيدة البرهانية والفصول الإيمانية)

    وقال الشيخ أحمد المنجور:

    ونظم الدليل على أنه تعالى مريد أن نقول:

    الله تعالى خصص الحادث بأحد الطرفين الجائزين عليه.
    ------------
    وكل من كان كذلك فهو مريد.
    ------------
    ينتج: الله تعالى مريد.

    أما الصغرى فواضحة؛ إذ لا يخفى أنه لمّا كان وجود الممكنات وعدمُها بالنسبة إلى الله تعالى على السواء، لا يجب أحدهما ولا يستحيل، بل هما جائزان على السواء، ثم إنه تعالى أوجد هذا الممكن، فبالضرورة يعلم أنه تعالى هو الذي خصصه بأحد الطرفين الجائزين ولم يبقه على الطرف الآخر الجائز الذي هو العدم، وكذا التخصيص بالمقدار والزمان وسائر الأعراض بدلا عن الآخر.

    وأما بيان الكبرى، فلأن ترجيح أحد الطرفين بغير مرجح محال لما يؤدي من قلب الجائز الوقوع واجبه، ولما تبين من انحصار المرجح في الإرادة. (شرح محصل المقاصد لابن زكري).
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  4. الحمد لله

    السؤال مبني على ترادف الإرادة والمشيئة، وهو الحق. ولا بد من الإشارة إلى أنهما غير المحبة والرضا ـ وهما مترادفان أيضا ـ، وهو الحق.

    وعلى هذا، فالإرادة ـ أو المشيئة ـ وهي صفة قديمة أزلية قائمة بالذات العلية، يُخَصِّصُ الله تَعَالَى بِهَا المُمْكِنَ ببعض ما يجوز عليه، لا الواجبَ ولا المستحيلَ؛ فإنّ الإرادة ـ وكذا القدرة ـ لا تتعلق بهما؛ لِمَا يلزم عليه من المحال؛ لأنّهما إن تعلقتا بإيجاد الواجب فهو موجودٌ لا يمكن عدمُه، فلو تعلقتا بإيجاده لزم تحصيلُ الحاصلِ، أو قَلبُ حقيقة الواجب ممكِنًا؛ وإن تعلقتا بإعدامه فالواجب لا يمكن في العقل عَدمُه، وكذا المستحيل إن تعلقتا بإعدامه فهو معدومٌ لا يمكن وجودُه، فيلزم تَحصيلُ الحاصلِ، وإن تعلقتا بإيجاده فالمستحيل لا يمكن وجودُه البتّة.

    والحاصل أنّ الإرادة يجب تعلُّقُها بالممكن الذي يقبلُ الوجودَ والعدمَ ويقبلُ التخصيصَ، لا بما لا بما لا يقبلهما، إما لوجوبه أو لاستحالة وجوده.

    والدليل على أنّ إرادة الله تعالى عامة التعلق في جميع الممكنات، أنّها لو اختصّ تعلقها ببعض الممكنات لاحتاجت إلى المُخصِّصِ، فكل مخصَّصٍ فهو مفتقر إلى مخصِّص، والمخصِّصُ لا يكون فعله إلا حادثًا لمقارنة تخصيصه لعدم المخصَّص، ويلزم من ذلك حدوث إرادة الله تعالى، وقد قام البرهان عند أهل الحق على قِدَم صفاته تعالى، فتعيَّن عمومُ إرادته تعالى في جميع الممكنات.

    قال الشيخ تقي الدين المقترح:

    الفعل الواحد في الحقيقة يدل على كونه تعالى عالِماً قادراً مريداً، عَرَضاً واحداً كان أو جوهراً أو جسماً، مثبّجاً كان أو محكماً.
    فإذا رأينا هذا الفعل واقعاً في زمن دون زمن، وعلى شكل دون شكل، وفي جهة دون جهة، وفي محلّ دون محلّ، وعلى صفة دون صفة، ونسبة الأزمان إليه نسبة واحدة، وكذلك نسبة الأشكال، وكذلك نسبة الجهات، وكذلك نسبة المحالِّ، وكذلك نسبة الصفات، فاختصاصه ببعض الجائزات دون بعض يفتقر إلى مخصِّصٍ قطعًا.

    والتخصيص إمّا أن يكون بالذات على قول الفيلسوف، أو بأمر زائد على الذات؛

    لا جائز أن يكون بالذات؛ إذ الموجِب هو الذي لا يخصِّص مِثلاً عن مِثلٍ، بل ما يقتضي بذاته وطبعه، فتتساوى نسبة المماثلات إليه، فليس تخصيصُه بعضًا بأولى من البعض الآخر ضرورة التساوي، فمقتضى الدليل على القول بالموجب الذاتي:

    ـ إمّا أن يوقع كل الممكنات دفعة واحدة، وهو محال لامتناع وقوع ما لا يتناهى.

    ـ أو لا يوقع شيئا، وقد وقع، فهو خُلْف.

    كيف ونحن نعلم ضرورةً وقوع الموجودات متقدِّمة ومتأخِّرة، وتأخر مقتضى الموجب الذاتي محال، وإلا لزم تأخّر الشيء عن نفسه، وهو غاية التهافت.

    وإذا امتنع التخصيصُ بالذات، لزم أن يكون بأمرٍ زائد على الذات، وهي التي سمّاها الشارع إرادة. (شرح العقيدة البرهانية والفصول الإيمانية)

    وقال الشيخ أحمد المنجور:

    ونظم الدليل على أنه تعالى مريد أن نقول:

    الله تعالى خصص الحادث بأحد الطرفين الجائزين عليه.
    ------------
    وكل من كان كذلك فهو مريد.
    ------------
    ينتج: الله تعالى مريد.

    أما الصغرى فواضحة؛ إذ لا يخفى أنه لمّا كان وجود الممكنات وعدمُها بالنسبة إلى الله تعالى على السواء، لا يجب أحدهما ولا يستحيل، بل هما جائزان على السواء، ثم إنه تعالى أوجد هذا الممكن، فبالضرورة يعلم أنه تعالى هو الذي خصصه بأحد الطرفين الجائزين ولم يبقه على الطرف الآخر الجائز الذي هو العدم، وكذا التخصيص بالمقدار والزمان وسائر الأعراض بدلا عن الآخر.

    وأما بيان الكبرى، فلأن ترجيح أحد الطرفين بغير مرجح محال لما يؤدي من قلب الجائز الوقوع واجبه، ولما تبين من انحصار المرجح في الإرادة. (شرح محصل المقاصد لابن زكري).
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  5. #5
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    سيدي جلال,

    التشابه بالسلب ليس بممنوع فكيف يصحُّ إطلاق المشبه على المعطل؟؟!!

    وهذا ما يلوكه الوهابية عادة عن غير ما فهم...

    وقد تكلّم الإمام الفخر رضي الله عنه على هذه المسألة...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  6. جزاك الله خيرا سيدي
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •