صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 31 إلى 43 من 43

الموضوع: الي المنكرين علي الشيخ الاكبر قدس الله سره

  1. تم نقل الموضوع إلى المناظرات .. وهذا تنبيه لك أخ أسامة في الالتزام بقوانين المنتدى .. ممنوع تضع أي موضوع مخالف لأهل السنة والجماعة في غير ساحة المناظرات
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر شمس الدين الجعبري مشاهدة المشاركة
    بل وحدة الوجود عقيدة فاسدة .. بدليل وجودها عند غير أهل الذوق من غير المسلمين حتى .. فليس اعتقادها معتمدا فقط على ولي أصلا .. وحاشا الأولياء من التلبس بهذه الشطحات .. ومن يحب ابن عربي حري به نفيها عنه وإثبات الدس في كتبه .. وحري بمحبيه عدم قراءة كتبه ولا عرضها للناس فتنة لهم .. وحري بك أخ أسامة أن تدافع عن ابن عربي بنشر ما يقرب إلى الله مما ثبت عنه بالإجماع من غير نكير لا انتقاء ما فيه التشرذم والنفير
    كلام خطير جدا يا اخ عمر واري هذا الكلام سبب نسبة التكفير لطلاب الشيخ سعيد فودة وهم ابعد الشيوخ عن هذا وانا اعلم هذا يقينا رغم عدم معرفتى بهم معرفة شخصية

    علي سبيل المثال

    هل انقل لك مافى كتب السادة الوفائية قدس الله اسرارهم العلية وهم اقطاب الولاية والذى نقل عنهم شيخ اهل السنة الدردير فى شرح الخريدة والسباعي فى حاشيته!!!!

    بل وللشيخ الدردير رسالة مستقلة فى شرح قولهم يامولاى ياواحد اشار اليها السباعي فى حاشيته راجع حاشية السباعي ونقلتها هنا

    علي العموم

    وانا انصح نصيحة اخيره فى هذا الموضوع

    يجب علي الشيخ سعيد فودة او طلاب فضيلة الشيخ ان يوضحوا بطريقة مباشرة مامعنى وحدة الوجود عند الشيخ الاكبر قدس سره وكيف يفهموها ثم فى ضوء هذا نحدد هل هى عقيدة فاسدة ...فاسقة ...كافرة او او او

    وجميل ان يصرح الافاضل اننا لانكفر الشيخ الاكبر وانا اعلم ان منهجم لا نكفر احد من اهل القبلة وهو منهج اهل السنة وهم من اشد الناس التزاما به

    لكن الاهم فى ضوء هذا

    كيف يفهم الافاضل وحدة الوجود عند الشيخ الاكبر ؟؟

    مثال بسيط

    فى شرح رسالة الجرجانى علق الشيخ سعيد علي القصة الاخيرة ونقلته فى صورة من قبل وقال مامعناه

    وهذا يدل علي ان اصحاب وحدة الوجود عندهم تلبس الحق بالخلق

    قلت انا اسامة وهل يكون الكفر الا هذا

    ان لم يكن التلبس بكفر فماهو الكفر

    لذلك كما قلت نصيحة يجب ان تعلنوا ايها الاحبة صراحة كيف تفهموا وحدة الوجود عند الشيخ الاكبر ثم نقول هل هذا كفر ام لا وهل العقيدة كفر ام لا

    وانا اعلم يقينا انه ليس من منهج الشيخ سعيد فودة وطلابه التكفير بل هم ابعد الشيوخ عن هذا وهذا لااشك فيه

    ولكن ربما توجد بعض العبارات توحى بذلك

    والا فكيف تكون وحدة وجود بمعنى تلبس حق بخلق ثم لا نكفر

    لذلك قلت يجب ان يوضح الاحبة مباشرة وبكلمات واضحة لاتقبل تأويلا ماهى وحدة الوجود عند الشيخ الاكبر او كيف يفهموها وفى ضوء ذلك نحكم علي العقيدة هل عقيدة كفرية.. بدعية.. فاسقة.. موحدين ....الخ الخ الخ

    هذه نصيحة اخوية

    من يتقبلها فعلي العين والرأس ومن لم يتقبلها فعلي العين والرأس ايضا

    وكل عام وانتم بخير

    والسلام عليكم

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    قال الغزالي فى الاحياء:

    بيان حقيقة التوحيد الذي هو أصل التوكل

    اعلم أن التوكل من باب الإيمان وجميع أبواب الإيمان لا تنتظم إلا بعلم وحال وعمل والتوكل كذلك ينتظم من - علم - هو الأصل و - عمل - هو الثمرة و - حال - هو المراد باسم التوكل‏.‏

    فلنبدأ ببيان العلم الذي هو الأصل وهو المسمى إيماناً في أصل اللسان إذ الإيمان هو التصديق وكل تصديق بالقلب فهو علم وإذا قوي سمي يقيناً ولكن أبواب اليقين كثيرة ونحن إنما نحتاج منها إلى ما نبني عليه التوكل وهو التوحيد الذي يترجمه قولك‏:‏ ‏"‏ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ‏"‏ والإيمان بالقدرة التي يترجم عنها قولك ‏"‏ له الملك ‏"‏ والإيمان بالجود والحكمة الذي يدل عليه قولك ‏"‏ وله الحمد ‏"‏ فمن قال ‏"‏ لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ‏"‏ تم له الإيمان الذي هو أصل التوكل أعني أن يصير معنى هذا القول وصفاً لازماً لقلبه غالباً عليه فأما التوحيد فهو الأصل والقول فيه يطول وهو من علم المكاشفة ولكن بعض علوم المكاشفات متعلق بالأعمال بواسطة الأحوال ولا يتم علم المعاملة إلا بها فإذن لا تتعرض إلا للقدر الذي يتعلق بالمعاملة وإلا فالتوحيد هو البحر الخضم الذي لا ساحل له

    فنقول‏:‏ للتوحيد أربع مراتب((تأمل كلام الغزالي ))وينقسم إلى لب وإلى لب اللب وإلى قشر وإلى قشر القشر‏.‏

    ولنمثل ذلك تقريباً إلى الأفهام الضعيفة بالجوز في قشرته العليا فإن له قشرتين وله لب وللب دهن هو لب اللب‏:‏

    فالرتبة الأولى من التوحيد‏:‏ هي أن يقول الإنسان بلسانه ‏"‏ لا إله إلا الله ‏"‏ وقلبه غافل عنه أو منكر له كتوحيد المنافقين‏.‏

    والثانية‏:‏ أن يصدق بمعنى اللفظ قلبه كما صدق به عموم المسلمين وهو اعتقاد العوام‏.‏

    والثالثة‏:‏ أن يشاهد ذلك بطريق الكشف بواسطة نور الحق وهو مقام المقربين وذلك بأن يرى أشياء كثيرة ولكن يراها على كثرتها صادرة عن الواحد القهار‏.‏

    والرابعة‏:‏ أن لا يرى في الوجود إلا واحداً وهي مشاهدة الصديقين وتسمية الصوفية الفناء في التوحيد لأنه من حيث لا يرى إلا واحداً فلا يرى نفسه أيضاً وإذا لم ير نفسه لكونه مستغرقاً بالتوحيد كان فانياً عن نفسه في توحيده بمعنى أنه فني عن رؤية نفسه والخلق(( قلت انا اسامة خيري تأمل الفرق بين الثالثة والرابعة))

    فالأول موحد بمجرد اللسان ويعصم ذلك لصاحبه في الدنيا عن السيف والسنان‏.‏

    والثاني موحد بمعنى أنه معتقد بقلبه مفهوم لفظه وقلبه خال عن التكذيب بما انعقد عليه قلبه وهو عقدة على القلب ليس فيه انشراح وانفساح ولكنه يحفظ صاحبه من العذاب في الآخرة إن توفي عليه ولم تضعف بالمعاصي عقدته ولهذا العقد حيل يقصد بها تضعيفه وتحليله تسمى بدعة وله حيل يقصد بها دفع حيلة التحليل والتضعيف ويقصد بها أيضاً إحكام هذه العقدة وشدها على القلب وتسمى كلاماً والعارف به يسمى متكلماً وهو في مقابلة المبتدع ومقصده دفع المبتدع عن تحليل هذه العقدة عن قلوب العوام وقد يخص المتكلم باسم الموحد من حيث إنه يحمي بكلامه مفهوم لفظ التوحيد على قلوب العوام حتى لا تنحل عقدته‏.‏

    والثالث موحد بمعنى أنه لم يشاهد إلا فاعلاً واحداً إذا انكشف له الحق كما هو عليه ولا يرى فاعلاً بالحقيقة إلا واحداً وقد انكشفت له الحقيقة كما هي عليه لأنه كلف قلبه أن يعقد على مفهوم لفظ الحقيقة فإن تلك رتبة العوام والمتكلمين إذ لم يفارق المتكلم العامي في الاعتقاد بل في صفة تلفيق الكلام الذي به حيل المبتدع عن تحليل هذه العقدة‏.‏

    والرابع موحد بمعنى أنه لم يحضر في شهوده غير الواحد فلا يرى الكل من حيث إنه كثير بل من حيث إنه واحد وهذه هي الغاية القصوى في التوحيد ((تأملوا درر الغزالي))

    فالأول كالقشرة العليا من الجوز والثاني كالقشرة السفلى والثالث كاللب والرابع كالدهن المستخرج من اللب‏.‏

    وكما أن القشرة العليا من الجوز لا خير فيها بل إن أكل فهو مر المذاق وإن نظر إلى باطنه فهو كريه المنظر وإن اتخذ حطباً أطفأ النار وأكثر الدخان وإن ترك في البيت ضيق المكان فلا يصلح إلا أن يترك مدة على الجوز للصون ثم يرمى به عنه فكذلك التوحيد بمجرد اللسان دون التصديق بالقلب عديم الجدوى كثير الضرر مذموم الظاهر والباطن لكنه ينفع مدة في حفظ القشرة السفلى إلى وقت الموت‏:‏ والقشرة السفلى هي القلب والبدن‏.‏

    وتوحيد المنافق يصون بدنه عن سيف الغزاة فإنهم لم يؤمروا بشق القلوب والسيف إنما يصيب جسم البدن وهو القشرة وإنما يتجرد عنه بالموت فلا يبقى لتوحيده فائدة بعده وكما أن القشرة السفلى ظاهرة النفع بالإضافة إلى القشرة العليا فإنها تصون اللب وتحرسه عن الفساد عند الادخار وإذا فصلت أمكن أن ينتفع بها حطباً لكنها نازلة القدر بالإضافة إلى اللب وكذلك مجرد الاعتقاد من غير كشف كثير النفع بالإضافة إلى مجرد نطق اللسان ناقص القدر بالإضافة إلى الكشف والمشاهدة التي تحصل بانشراح الصدر وانفساحه وإشراق نور الحق فيه إذ ذاك الشرح هو المراد بقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ‏"‏ وبقوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ‏"‏ وكما أن اللب نفيس في نفسه بالإضافة إلى القشر وكله المقصود ولكنه لا يخلو عن شوب عصارة بالإضافة إلى الدهن المستخرج منه فكذلك توحيد الفعل مقصد عال للسالكين لكنه لا يخلو عن شوب ملاحظة الغير والالتفات إلى الكثرة بالإضافة إلى من لا يشاهد سوى الواحد الحق‏.‏

    فإن قلت‏:‏ كيف يتصور أن لا يشاهد إلا واحد😀 وهو يشاهد السماء والأرض وسائر الأجسام المحسوسة وهي كثيرة فكيف يكون الكثير واحداً فاعلم أن هذه غاية علوم المكاشفات‏.‏

    😍وأسرار هذا العلم لا يجوز أن تسطر في كتاب😍 فقد قال العارفون‏:‏ إفشاء سر الربوبية كفر😍 ثم هو غير متعلق بعلم المعاملة نعم ذكر ما يكسر سورة استبعادك ممكن وهو أن الشيء قد يكون كثيراً بنوع مشاهدة واعتبار ويكون واحداً بنوع آخر من المشاهدة والاعتبار وهذا كما أن الإنسان كثير إن التفت إلى روحه وجسده وأطرافه وعروقه وعظامه وأحشائه وهو باعتبار آخر ومشاهدة أخرى واحد إذ نقول إنه إنسان واحد فهو بالإضافة إلى الإنسانية واحد وكم من شخص يشاهد إنساناً ولا يخطر بباله كثرة أمعائه وعروقه وأطرافه وتفصيل روحه وجسده وأعضائه والفرق بينهما أنه في حالة الاستغراق والاستهتار به مستغرق بواحد ليس فيه تفريق وكأنه في عين الجمع والملتفت إلى الكثرة في تفرقه فكذلك كل ما في الوجود من الخالق والمخلوق له اعتبارات ومشاهدات كثيرة مختلفة فهو باعتبار واحد من الاعتبارات واحد وباعتبارات أخر سواء كثير وبعضها أشد كثرة من بعض ومثاله الإنسان وإن كان لا يطابق الغرض ولكنه ينبه في الجملة على كيفية مصير الكثرة في حكم المشاهدة واحداً ويستبين بهذا الكلام ترك الإنكار والجحود😀 لمقام لم تبلغه به إيمان تصديق فيكون لك من حيث إنك مؤمن بهذا التوحيد نصيب وإن لم يكن ما آمنت به صفتك كما أنك إذا آمنت بالنبوة وإن لم تكن نبياً كان لك نصيب منه بقدر قوة إيمانك وهذه المشاهدة التي لا يظهر فيها إلا الواحد الحق😍😍 تارة تدوم وتارة تطرأ كالبرق الخاطف وهو الأكثر والدوام نادر عزيز وإلى هذا أشار الحسين بن منصور الحلاج😍😍 حيث رأى الخواص يدور في الأسفار فقال‏:‏ فيماذا أنت فقال‏:‏ أدور في الأسفار لأصحح حالتي في التوكل وقد كان من المتوكلين فقال الحسين‏:‏ قد أفنيت عمرك في عمران باطنك فأين الفناء في التوحيد فكأن الخواص كان في تصحيح المقام الثالث في التوحيد فطالبه بالمقام الرابع فهذه مقامات الموحدين في التوحيد على سبيل الإجمال‏......

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    ٢٠٢٠٠٥٣١_١٣٢٤٤&#16.png

    كلام عميق من شيخ السنة الرازى

    حبذا لو يشرح الاحبة لنا هذه المقامات التى ذكرها الرازى والفرق بينها

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    { وَللَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }

    قال شيخ السنة والصوفية القشيري:


    الإشارة منها إلى مشارق القلوب ومغاربها. وللقلوب شوارق وطوارق. وطوارقها هواجس النفوس تطرق في ظلمات المنى والشهوات.

    وشوارقها نجوم العلوم وأقمار الحضور وشموس المعارف.

    فما دامت الشوارق طالعة فَقِبلْةُ القلوب، واضحة ظاهرة، فإذا استولت الحقائق خَفَى سلطانُ الشوارق، كالنجوم تستتر عند طلوع الشمس، كذلك عند ظهور الحق يحصل اصطلام وقهر، فلا شهود رسم، ولا بقاء حِسِّ وفَهْم، ولا سلطان عقل وعلم، ولا ضياء عرفان. فإن وجدان هذه الجملة صفات لائقة ببقاء البشرية، وإذا صار الموصوف محواً فأنَّى لهم ببقاء الصفة.

    قال تعالى: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ } ما دام يبقى من الإحساس والتمييز بقية - ولو شظية - فالقِبْلة مقصودة، فإن لم تكن معلومة تكون مطلوبة. وعلى لسان العلم إذا اشتبهت الدلائلُ بكلِّ وِجْهَةٍ، ولا معرفةَ بالقِبْلة تَسَاوَتْ الجهاتُ في جواز الصلاة إلى كل واحدٍ منها إذا لم يكن للنية ترجيح

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }

    قال القشيري:

    { لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ }: في الظاهر إلى مكة.. وكان يقول كثيراً: " الوطن الوطن " ، فَحَقَّقَ اللَّهُ سُؤْلَه. وأَمَّا في السِّرِّ والإشارة فإنه { فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ } أي يَسَّرَ لك قراءةَ القرآن، والمَعَادُ هو الوصفُ الذي كانت عليه روحُك قبل حلول شَجِّك من مُلاَدغات القُرْبِ ومطالعات الحقِّ.

    وقيل الذي ينصبك بأوصاف التفرقة بالتبليغ وبسط الشريعة لرادُّك إلى عين الجمع بالتحقُّق بالحقِّ والفناء عن الخَلْق.

    ويقال إن الذي أقامك بشواهد العبودية فيما أثبتك به لرادُّك إلى الفناء عنك بمحقك في وجود الحقيقة

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    { أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً } * { ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً }

    قال العارف ابن عجيبة:

    الكون كله، من جهة حسه الظاهر، ظل آفل، وضباب حائل، لا وجود له من ذاته، وإنما الوجود للمعاني القديمة الأزلية. فنسبة الكائنات، من بحر المعاني الأزلية، كنسبة ظلال الأشجار في البحار. فظلال الأشجار في البحار لا تمنع السفن من التسيار فكذلك ظلال الكائنات لا تمنع سفن الأفكار من الخوض في بحار المعاني الأزلية الجبروتية، بل تخرقها، وتخوض في بحار الأحدية الجبروتية، الأولية والآخرية، والظاهرية والباطنية، والعلوية والسفلية، ولا يحجبها عن الله ظل شيء من الكائنات، وإليه الإشارة قوله: ألم تر، أيها العارف، إلى ربك كيف مد الظل، أي: مد ظل الكائنات ليعرف بها كنز ربوبيته وبطون غيبه، ثم يرفع ذلك الظل عن عين البصيرة، التي أراد فتحها، فتشاهد بطون الأزل وغيب الغيب، وتصير عارفة بالله.

    ولو شاء لجعله ساكناً، فيقع به الحجاب، فيحجب العبد بسحب الآثار عن شهود الأنوار. ثم جعلنا شمس العرفان عليه أي: على الأثر، دليلاً، فيستدل بالله على غيره، فلا يرى غيره، ثم قبضناه، أي: ذلك الظل، عن قلب السائر أو العارف، قبضاً يسيراً، فيغيب عنه شيئاً فشيئاً، حتى يفنى عن حسه وحس غيره من الكائنات، فلا يشهد إلا المكوِّن لأن ذلك إنما يكون بالتدرج والتدريب، فإذا تحقق فناؤه رجع إلى شهود الأثر بالله قياماً برسم الحكمة، وأداءاً لحق العبودية

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ }

    قال القشيري:

    أخبر بهذه الآية عن سابق عهده، وصادق وعده، وتأكيد عناج ودِّه، بتعريف عبده، وفي معناه أنشدوا:
    سُقياً لليْلَى والليـالي التـي كُنَّا بَلَيْلَى نلتقي فيها
    أفديكِ بل أيامُ دهري كلها يفدين أياماً عَرَفْتُكِ فيها
    ويقال فأجابهم بتحقيق العرفان قبل أن يقع لمخلوق عليهم بَصَرٌ، أو ظهر في قلوبهم لمصنوع أَثَرٌ، أو كان لهم من حميمٍ أو قريب أو صديق أو شفيق خبر، وفي معناه أنشدوا:
    أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى وصَادَفَ قلبي فارغاً فتمكنَّا
    ويقال جمعهم في الخطاب ولكنه فَرَّقهم في الحال. وطائفةٌ خاطبهم بوصف القربة فعرَّفهم في نفس ما خاطبهم، وفِرْقةٌ أبقاهم في أوطان الغيبة فأقصاهم عن نعت العرفان وحجبهم.

    ويقال أقوام لاطَفَهم في عين ما كاشَفَهم فأقروا بنعت التوحيد، وآخرون أبعدهم في نفس ما أشهدهم فأقروا عن رأس الجحود.

    ويقال وَسَمَ بالجهل قوماً فألزمهم بالإشهاد بيان الحجة فأكرمهم بالتوحيد، وآخرين أشهدهم واضِحَ الحجة (...).

    ويقال تجلَّى لقوم فتولَّى تعريفهم فقالوا: " بلى " عن حاصل يقين، وتَعَزَّزَ عن آخرين فأثبتهم في أوطان الجحد فقالوا: " بلى " عن ظنٍ وتخمين.

    ويقال جمع المؤمنين في الأسماء ولكن غاير بينهم في الرتب؛ فَجَذَبَ قلوبَ قومٍ إلى الإقرار بما أطمعها فيه من المبَارِّ، وأنطق آخرين بصدق الإقرار بما أشهدهم من العيان وكاشفهم به من الأسرار.

    ويقال فرقةٌ ردَّهم إلى الهيبة فهاموا، وفِرْقَةٌ لاطفَهم بالقربة فاستقاموا.

    ويقال عرَّف الأولياء أنه مَنْ هو فتحققوا بتخليصهم، ولَبَّسَ على الأعداء فتوقفوا لحيرة عقولهم.

    ويقال أسمعهم وفي نفس أحضرهم، ثم أخذهم عنهم فيما أحضرهم، وقام عنهم فأنطقهم بحكم التعريف، وحفظ عليهم - بحسن التولي - أحكامَ التكليف وكان - سبحانه - لهم مُكَلِّفاً، وعلى ما أراده مُصَرِّفاً، وبما استخلصهم له مُعَرِّفاً، وبما رقاهم إليه مُشَرّقاً.

    ويقال كاشف قوماً - في حال الخطاب - بجماله فطوحهم في هيمان حبه، فاستمكنت محابُّهم في كوامن أسرارهم؛ فإِذا سمعوا - اليومَ - سماعاً تجددت تلك الأحوال، فالانزعاجُ الذي يَظْهَرُ فيهم لِتَذَكُّرِ ما سَلَفَ لهم من العهد المتقدم.

    ويقال أسمع قوماً بشاهد الربوبية فأصحاهم عن عين الاستشهاد فأجابوا عن عين التحقيق، وأَسمع آخرين بشاهد الربوبية فمحاهم عن التحصيل فأجابوا بوصف الجحود.

    ويقال أظهر آثارَ العناية بدءاً حين اختصَّ بالأنوار التي رشت عليهم قوماً، فَمَنْ حَرَمَه تلك الأنوار لم يجعله أهلاً للوصلة، ومَنْ أصابَته تلك الأنوارُ أَفْصَحَ بما خُصَّ به من غير مقاساة كَلَفَة

    وقال الالوسي

    وذكر قطب الحق والدين العلامة الشيرازي في التوفيق بين الآية والخبر العمري كلاماً ارتضاه الفحول وتلقوه بالقبول وحاصله: أن جواب النبـي صلى الله عليه وسلم إذ سئل عن الآية من قبيل أسلوب الحكيم وذلك أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن بيان الميثاق الحالي فأجاب ببيان الميثاق المقالي على ألطف وجه.

    وبيانه أن سبحانه كان له ميثاقان مع بني آدم. أحدهما: تهتدي إليه العقول من نصب الأدلة الباعثة على الاعتراف الحالي. وثانيهما: المقالي الذي لا يهتدي إليه العقل بل يتوقف على توقيف واقف على أحوال العباد من الأزل إلى الأبد كالأنبياء عليهم السلام فأراد النبـي صلى الله عليه وسلم أن يعلم الأمة ويخبرهم عن أن وراء الميثاق الذي يهتدون إليه بعقولهم ميثاقاً آخر أزلياً فقال ما قال من مسح ظهر آدم عليه السلام في الأزل وإخراج الذرية ليعرف منه أن هذا النسل الذي يخرج في لا يزال من أصلاب بني آدم هو الذر الذي أخرج في الأزل من صلب آدم وأخذ منه الميثاق المقالي الأزلي كما أخذ منهم في لا يزال بالتدريج حين أخرجوا الميثاق الحالي اللايزالي اهـ وهو حسن كما قالوا، لكن ينبغي أن يحمل الأزل فيه ولا يزال على المجاز لأن خروج النسل محدود بيوم القيامة وعلى القول بعدم انقطاعه بعده هو خاص بالسعداء على وجه خاص كما علم في محله والأمر حادث لا أزلى وإلا لزم خرق إجماع المسلمين والتدافع بين الآية وكان الله تعالى ولم يكن معه شيء.

    ونقل عن الخلخالي أنه شمر عن ساقه في دفع ذلك فقال: المخاطبون هم الصور العلمية القديمة التي هي ماهيات الأشياء وحقائقها ويسمونها الأعيان الثاتبة وليست تلك الصور موجودة في الخارج فلا يتعلق بها بحسب ذلك الثبوت جعل بل هي في ذواتها غير محتاجة إلى ما يجعلها تلك الصور وهي صادرة عنه تعالى بالفيض الأقدس وقد صرحوا بأنها شؤنات واعتبارات للذات الأحدي وجوابهم بقولهم: بلى إنما هو بألسنة استعداداتهم الأزلية لا بالألسنة التي هي بعد تحققها في الخارج انتهى.

    وهو مبني على الفرق بين الثبوت والوجود وفيه نزاع طويل لكنا ممن يقول به والله لا يستحي من الحق، ومن هنا انقدح لبعض الأفاضل وجه آخر في التوفيق بين الآية والحديث وهو أن المراد بالذرية المستخرجة من صلب آدم عليه السلام وبنيه هو الصور العلمية والأعيان الثابتة وأن المراد باستخراجها هو تجلي الذات الأحدي وظهوره فيها وأن نسبة الإخراج إلى ظهورهم باعتبار أن تلك الصور إذا وجدت في الأعيان كانت عينهم وأن تلك المقاولة حالية استعدادية أزلية لا قالية لا يزالية حادثة وهذا هو المراد بما نقل الشيخ العارف أبو عبد الرحمن السلمي في «الحقائق» عن بنان حيث قال: أوجدهم لديه في كون الأزل ثم دعاهم فأجاهم سراعاً وعرفهم نفسه حين لم يكونوا في الصورة الإنسية ثم أخرجهم بمشيئته خلقاً وأودعهم في صلب آدم فقال سبحانه:{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ } [الأعراف: 172] الخ فأخبر أنه خاطبهم وهم غير موجودين إلا بوجوده لهم إذ كانوا واجدين للحق في غير وجودهم لأنفسهم وكان الحق بالحق في ذلك موجوداً ثم أنشد السلمي لبعضهم:
    / لو يسمعون كما سمعت كلامها خروا لعزة ركعاً وسجوداً
    انتهى.

    ولا يخفى أن هذا التوفيق بعيد بمراحل عن ذوق أرباب الظاهر لمخالفته لظواهر الأخبار والمتبادر من الآثار، وما نقل عن بنان فيه وهو أول كلامه انتخبهم للولاية واستخلصهم للكرامة، وجعل لهم فسوحاً في غوامض غيب الملكوت وبعده ما ذكر، وشموله لسائر الخلق سعيدهم وشقيهم لا يخلو عن بعد، ....

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    قوله جلّ ذكره: { يَدُ ظ±للَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ }.

    أي { يَدُ ظ±للَّهِ }: في المنة عليهم بالتوفيق والهداية: { فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } بالوفاء حين بايعوك.

    ويقال: قدرة الله وقوته في نصرة دينه ونصرة نبيِّه صلى الله عليه وسلم فوقَ نَصْرِهم لدين الله ولرسوله.

    وفي هذه الآية تصريحٌ بعين الجمع كما قال:{ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـظ°كِنَّ ظ±للَّهَ رَمَىظ° } [الأنفال: 17].

    شيخ الصوفية وأهل السنة القشيري

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    نقل بعض الفضلاء علي الشبكة الاجتماعية كلام للامام الكوثري فى العارف بالله القطب الكورانى قدس سره امام اهل التحقيق والتدقيق

    قلت أنا اسامة خيري عفا الله عنه

    مارأيك فى كلام الكوثري عن شيخنا الرازى هنا!!!!

    FB_IMG_1598365107849.jpg

    هل تقبل كلامه فى الرازى كما قبلت فى الكورانى!!!!!

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    عندما يصدر هذا من شيخ شيوخ الحنابلة فى حق العارف الكورانى فلاتعليق

    Screenshot_٢٠٢٠-٠٨-٢٥-١٦-٢&#16.png

    Screenshot_٢٠٢٠-٠٨-٢٥-١٦-٣&#16.png

  12. #42
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    { إِنَّ ظ±للَّهَ لاَ يَظْلِمُ ظ±لنَّاسَ شَيْئاً وَلَـظ°كِنَّ ظ±لنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }

    قال الالوسي:

    واستدل بها على أن للعبد كسباً وليس مسلوب الاختيار بالكلية كما ذهب إليه الجبرية والمختار عند كثير من المحققين أن نفي ظلم الناس عنه تعالى شأنه لأنه سبحانه جواد حكيم يفيض على القوابل حسب استعدادها الأزلي الثابت في العلم فما من كمال أو نقص في العبد الا هو كماله أو نقصه الذي اقتضاه / استعداده كما يرشد إلى ذلك قوله جل وعلا:{ أَعْطَىظ° كُلَّ شَيء خَلْقَهُ } [طه: 50] وقوله سبحانه:{ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } [الشمس: 8] وأن اثبات ظلم الناس لأنفسهم باعتبار اقتضاء استعدادهم الثابت في العلم الأزلي ما أفيض عليهم مما استحقوا به التعذيب. وقد ذكروا أن هذا الاستعداد غير مجعول ضرورة أن الجعل مسبوق بتعلق القدرة المسبوق بتعلق الإرادة المسبوق بتعلق العلم والاستعداد ليس كذلك لأنه لم يثبت العلم إلا وهو متعلق به بل بسائر الأشياء أيضاً لأن التعلق بالمعلوم من ضروريات العلم والتعلق بما لا ثبوت له أصلاً مما لا يعقل ضرورة أنه نسبة وهي لا تتحقق بدون ثبوت الطرفين، ولا يرد على هذا أنه يلزم منه استغناء الموجودات عن المؤثر لأنا نقول: إن كان المراد استغناءها عن ذلك نظراً إلى الوجود العلمي القديم فالأمر كذلك ولا محذور فيه وإن كان المراد استغناءها عن ذلك نظراً إلى وجودها الخارجي الحادث فلا نسلم اللزوم وتحقيق ذلك بما له وما عليه في محله. وفي الآية على هذا تنبيه على أن كون أولئك المكذبين كما وصفوا إنما نشأ عن اقتضاء استعدادهم له ولذلك ذموا به لا عن محض تقديره عليهم من غير أن يكون منهم طلب له باستعدادهم ولعل تسمية التصرف على خلاف ما يقتضيه الاستعداد لو كان ظلماً من باب المجاز وتنزيل المقتضى منزلة الملك وإلا فحقيقة الظلم مما لا يصح إطلاقه على تصرف من تصرفاته تعالى كيف كان إذ لا ملك حقيقة لأحد سواه في شيء من الأشياء

    انتهي

    قلت اسامة خيري

    الارادة علي وفق علم

    والعلم بالوقوع تبع الوقوع

    فالعلم التابع غير المتبوع

    هذا علم لم ترجحه الارادة وهذا علم رجحته يتبعه تعلق القدرة

    فمحال ان تقول لحل الجبر

    اراد ما علم ان العبد يريده وتجعل ارادة العبد مرجحة بارادة الله

    فمحال ان تكون الارادة التى تتعلق بها القدرة الازلية لانها تابعة لارادة الله فمحال ان تجعل ارادة الله تابعة لها

    ومنا هنا نشأ الحزئية عند الماتريدية وجعلوها من الاحوال

    والموضوع عميق

    وانا اميل جدا لماقال الالوسي فى حل الاشكال وهو المشهور عن الشيخ الاكبر

  13. #43
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,875
    { وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ ٱلظَّالِمِينَ }


    فإن قيل: فطلب الشبع من الأكل والري من الشرب هل يقدح في ذلك الإخلاص؟ قلنا: لا لأن وجود الخبز وصفاته كلها بإيجاد الله وتكوينه، وطلب الانتفاع بشيء خلقه الله للانتفاع به لا يكون منافياً للرجوع بالكلية إلى الله، إلا أن شرط هذا الإخلاص أن لا يقع بصر عقله على شيء من هذه الموجودات إلا ويشاهد بعين عقله أنها معدومة بذواتها وموجودة بإيجاد الحق وهالكة بأنفسها وباقية بإبقاء الحق، فحينئذ يرى ما سوى الحق عدماً محضاً بحسب أنفسها ويرى نور وجوده وفيض إحسانه عالياً علي الكل.

    الرازى

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •